الصفحة رقم 8 من 21 البدايةالبداية ... 67891018 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 141 الى 160 من 416
  1. #141
    أولاً:تعليقي قد يكون سيء شكلياً
    ثانياً: أيجب أن نزيد من التأثر في قصص مثل هذه؟
    ما أعلمه أن قصص الرعب أو الحركة تكون فيها المشاعر تكون كامنة غير ظاهرة، حتى ان مات شقيق أحدهم فيكون التعاطف ضئيلاً، أي عندنا في صعيد (اكتم علي مشاعرك حتى تجيب تار أبوك يا ولد عمي)

    احذف التعليق كما أردت، لا أهتم :/
    化学教师Insha Allah
    0


  2. ...

  3. #142
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    لقد كان فصل رائعا
    لقد افلحتِ حقا في وضع عنصر التشويق
    فانا الان متحمسا لمعرفة المزيد عن ماضي ومستقبل الشخصيات
    بالنسبة لطول الفصل اعتقد انه مناسب فلقد اندمجت بالقصة ولم اشعر الا وانا في نهايتها
    هل حقا قللتِ من الوصف ؟
    ما زلت اشعر انني ارى فلم عندما اقرأ روايتكِ
    استمري فاسلوبكِ رائع
    اكثر جزء اعجبني هو عندما التقى الابطال الخمسة (هذا ما سادعوهم به ان كنتِ لا تمانعين )
    اعتقد ان شخصيتي المفضلة ستكون ايراكو لذلك انا سعيدة انه ليس شرير
    اعتقد ان لكيرون علاقة بماضي هيرو الذي لا يتذكره
    متشوقة لمعرفة المزيد
    بانتظار البارت القادم
    تحياتي
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    Dragon's stones

    http://www.mexat.com/vb/showthread.php?t=1136828
    0

  4. #143

    رد: Akihirokun & فارسة الحرية

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Akihirokun مشاهدة المشاركة
    أولاً:تعليقي قد يكون سيء شكلياً
    ثانياً: أيجب أن نزيد من التأثر في قصص مثل هذه؟
    ما أعلمه أن قصص الرعب أو الحركة تكون فيها المشاعر تكون كامنة غير ظاهرة، حتى ان مات شقيق أحدهم فيكون التعاطف ضئيلاً، أي عندنا في صعيد (اكتم علي مشاعرك حتى تجيب تار أبوك يا ولد عمي)

    احذف التعليق كما أردت، لا أهتم :/
    أولاً: لا أعرف لماذا أنت حاقد على المنتدى بأكمله هكذا وربما ليس لدي حق في معرفة ذلك cheeky
    لكن أنا بريئة ولم أفعل شيئا biggrin
    ثانياً: ماذا تقصد بـ مثل هذه؟ tired
    إن كنت تقصد ان القصة لم تعجبك فهذا كان رأيك ولكلٍ منا رأيه وله حق في إبداء رأيه
    ثم كيف تجتمع كلمة رعب مع حركة >< وما الذي قصدته بقولك؟ لم أفهم
    يعني فهمنا ان المشاعر لا تكون ظاهرة لكن هذا ما يقال "الوصف" القصص التي تكون خالية من الوصف ولا شيء فيه غير قال قالت .. إلخ
    لا جمال لها في رأيي، لا أنكر انني كنت سيئة في الكتابة وكنت أستخدم الـ قال والـ قالت دون وصف
    لكن الوصف يجب ان يكون موجودا ولو بنسبة قليلة.
    ومن قال ان التعاطف يجب ان تكون قليلة، من جرب الشيء عرف الشعور smile
    الجملة التي بين القوسين لم افهمها

    ربما استطيع ان اطلب حذف الرد لكني لا أريد، في النهاية هذا رأيك كما قلت سابقاً وأنا احترم آراء الجميع هنا
    ويسعدني عودتك مجدداً smile


    ********



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة فارسة الحرية مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    لقد كان فصل رائعا
    لقد افلحتِ حقا في وضع عنصر التشويق
    فانا الان متحمسا لمعرفة المزيد عن ماضي ومستقبل الشخصيات
    يسعدني جداً أنني أفلحت في ذلك
    جيد gooood ستعرفين ماضي كل واحدٍ منهم تدريجيا مع الأيام smile

    بالنسبة لطول الفصل اعتقد انه مناسب فلقد اندمجت بالقصة ولم اشعر الا وانا في نهايتها
    هل حقا قللتِ من الوصف ؟
    ما زلت اشعر انني ارى فلم عندما اقرأ روايتكِ
    استمري فاسلوبكِ رائع
    embarrassed حقا؟ يبدو ذلك خبراً ساراً، أرجو ان تكون الأحداث هكذا دائماً كي تندمجي مع كل فصل tongue
    أجل قللته paranoid أسعدتني بقول ذلك asian

    اكثر جزء اعجبني هو عندما التقى الابطال الخمسة (هذا ما سادعوهم به ان كنتِ لا تمانعين )
    اعتقد ان شخصيتي المفضلة ستكون ايراكو لذلك انا سعيدة انه ليس شرير
    اعتقد ان لكيرون علاقة بماضي هيرو الذي لا يتذكره
    الأبطال الخمسة؟؟ laugh احسستني وكأنهم الأبطال الخمسة للقوى الخارقة!
    لكن أعجبني الاسم جدا جدااا asian بالتأكيد لا أمانع وأنا كذلك سأدعوهم هكذا بدل ذكر اسمائهم كلها laugh
    يبدو ان الجميع أعجبوا بـ ايراكو، ألأنه أشقر؟ cheeky
    ربما وهناك بعض التلميحات عن هذا في الفصل المقبل gooood

    متشوقة لمعرفة المزيد
    بانتظار البارت القادم
    تحياتي
    وأنا متشوقة لوضعه asian سأحاول ان اسرع الكتابة كي اضعه في اقرب وقت
    في أمان الله~
    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-10-2016 عند الساعة » 00:38
    0

  5. #144

    حجز ولي عوده بعد الانتهاء من القراءه 029biggrin
    سبحٍآن آلُلُہ، آلُحٍمدِ لُلُہ،لُآ إلُہ إلُآ آلُلُہ، آلُلُہ أگبرٍ
    ••••
    0

  6. #145
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ع¤لفت مشاهدة المشاركة

    حجز ولي عوده بعد الانتهاء من القراءه 029biggrin
    بانتظــــــــااااارك asian
    أرجو لكِ قراءة ممتعة
    biggrin


    attachment

    { لا تدع مرّات سقوطك تمنعك عن النهوض! }



    0

  7. #146
    ماشاءالله تبارك الله روايه جميله جدا شدتني كثيرا
    ادقنتي اسلوب الكاتب المحترف الذي بعنوان روايته تشد القارء
    فعنوانها في محله والجزءيه جميله (دموع القمر الحزين ) ارواح تعشق الانتقاب وووواااااااووووو خياالي شي جميل يوقف له الشخص الناقد عن كرسيه
    يصفق بحراره
    كما ان اسلوب سرد القصه بحد ذاتها جميييل جدا طريقه الكلمات المتضادات تجذب القارء يتشوق بالمتابعه فيها تعبير عن الفرح والحزن وطريه جعل الوان القصه نوعا ما رائع لاكن يجب ان تميزي بين حديث الرجل الشري والخير و " " تكون غالبا اقتباص وانتي ذكرتي انها صرخه من خارج وهو تعبير مشابه وجميل منك هذا الاطراء

    استمري بالكتابه فانتي محترفه ماشاءالله تبارك الله
    sigpic68913_2
    0

  8. #147

    رد: rockzombie

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة rockzombie مشاهدة المشاركة
    ماشاءالله تبارك الله روايه جميله جدا شدتني كثيرا
    ادقنتي اسلوب الكاتب المحترف الذي بعنوان روايته تشد القارء
    فعنوانها في محله والجزءيه جميله (دموع القمر الحزين ) ارواح تعشق الانتقاب وووواااااااووووو خياالي شي جميل يوقف له الشخص الناقد عن كرسيه
    يصفق بحراره
    كما ان اسلوب سرد القصه بحد ذاتها جميييل جدا طريقه الكلمات المتضادات تجذب القارء يتشوق بالمتابعه فيها تعبير عن الفرح والحزن وطريه جعل الوان القصه نوعا ما رائع لاكن يجب ان تميزي بين حديث الرجل الشري والخير و " " تكون غالبا اقتباص وانتي ذكرتي انها صرخه من خارج وهو تعبير مشابه وجميل منك هذا الاطراء

    استمري بالكتابه فانتي محترفه ماشاءالله تبارك الله
    كم يسعدني سماع ذلك، شكراً على الإطراء الحار asian
    إنه لشرفٌ لي ^^
    ويسعدني أن العنوان أعجبك embarrassed فهو اهم شيء
    شكراً على كلٍ كلمة قلتها فقد أسعدتني جدا
    أرجو أن أحظى بك متابعاً لروايتي smile

    وبالتأكيد سأستمر من أجل الجميع smile
    0

  9. #148



    السلام عليكم ورحمة الهه وبركاته
    كيف حالكم يا أغلى متابعين
    اشتقت لهذا المكان فعلا ><
    أعرف انني تأخرت هذه المرة ليس كالمعتاد>> عارفة اني متأخرة laugh
    لكن واجهتني بعض الظروف وانقطاع النت لمدة لذا تأخرت كثيراً
    وأيضاً لأن الفصل اصبح طويلا جدا ..
    كنت أكتب وفي النهاية اكتشف انها صارت اكثر من 15 صفحة e107 !!!
    لذا فإنني جزّأت الفصل إلى جزئين smile
    الجزء الأول من الفصل سأضعه اليوم أما الآخر فقريباً فهو منتهي تقريباً
    الجزء الأول من الفصل أغلب ما فيه مدرسي
    يعني أحداثه في المدرسة
    لكن لا أعرف لماذا أصبح بهذا الطول ><
    لكن الأهم من كلّ شيء هو أن تستمتعوا، فرغم ان المكان في الفصل هو المدرسة ورغم ان الأحداث قليلة لكنها مثيرة
    وستكتشفون بعض الأشياء في هذا الجزء
    وأشياء أكثر عن الماضي في الجزء الآخر

    +

    لأنني أحتاج إلى ردود كثيرة أرجو عدم الرد^^
    وقد لا أستطيع وضعها كاملة اليوم فأرجو عدم الرد في كل الأحوال
    حتى أضع فاصلة النهاية والخاتمة smile
    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 19-10-2016 عند الساعة » 17:20
    0

  10. #149

    الفصلُ الثّالث

    attachment
    attachment


    مهما فعلتَ سـ تكونُ أنت بلا
    ماضي
    حياتك هي قدركَ ..
    حاول
    حاول فـ المصير أمامك ولنْ تسْتَطيعَ أن تغيّرهُ
    مهما عَصفتَ بِـ ذاكرتك
    لن تتذكرك.. لأن هذا ما كُتِب لك ..
    لا
    تُتْعِب نَفسكَ بـ مُحاولة النّقِيضِ لأنّ شَيئًا لنْ يتغيّر
    اسْتَسلِم واقْبل..
    لأنّ هذا مصيرُكَ المَحتُوم ~


    attachment




    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 12-03-2017 عند الساعة » 15:14
    0

  11. #150


    attachment

    كان مستلقياً على الأرض الواسعة المكسوة بالخضرة وتبعثر عليها خصلات شعره الأسود لـ تخلخل بين الأعشاب
    تحت شجرة كبيرة تتدفق خيوط الشمس الذهبية من بين فروعها وأوراقها الكثيفة التي حجبت السماء
    عن عينيه اللتان تتأملان فيما ظهر من زرقتها وغيومها الناصعة التي تبدو كـ لآلئ جميلة.

    فجأة ظهر أمامه وجه شخص ما ليقطع تأمله ويجعله يقفز فزعاً لتصطدم رأسه برأس الفتى الذي أطل عليه،
    كاد يسقط لولا أنه جلس على الأرض واضعاً إحدى يديه على الأرض والأخرى على رأسه متؤَوِّهاً
    كما فعل الأخير ثم نظر الفتى ذو العشرة أعوام إلى الغريب الذي فاجئه قائلاً:
    أنت مجدداً؟!
    رغم نبرته المنزعجة كان ذاك الفتى الذي أتى لتوه يُظْهِرُ مرحاً على نقيض الآخر
    وهو يجلس بجانبه بمشاكسة قائلاً لمرح:
    لِمَ أنت منزعج مني؟ هل أبدو متطفلاً؟

    ـ لست منزعجاً، فقط أنت ظهرت فجأة في مكان لا يأتي إليه أحدٌ غيري وفاجأتني..

    كان يقولها وهو يشيح بوجهه عنه ليرد عليه الأخير باستنكار:
    تقصدك أنني أغضبتك حين رأيتني هنا ؟
    نظر إليه نظرة حادة تناقض مع طفلٍ مثله، استلقى دون ان ينبس ببنتِ شفةٍ جاعلاً كل من ذراعيه في جهة،
    لكن هدوئه جعل الأخير يتحدث محدقاً للسماء بحنين:
    أعلم أني أزعجتك، لطالما استلقيت تحت هذه الشجرة مع ابي، أردت أن آتي هنا كما كنت افعل لأسترجع ذكرياتي بعد رحيلي عن القرية لمدة طويلة.

    اشتعل فيه فضول غريب وتساؤلات حول هذا الفتى الذي يثير استغرابه،
    جلس مصوباً عيناه نحوه سائلاً إياه:
    من أنت؟
    نظر إليه الفتى بتعجب من سؤاله وسرعان ما ضحك قليلاً قائلاً:
    صحيح لم نتعرف..
    ـ ليس هذا ما أقصده، انت تعرف اسمي وتعرف من أكون بل تعرفني، كيف علمت كل هذا عني.

    قاطعهُ الأول بجملته الجادّةِ تلك ليهتف الأخير مجددًّا باستغراب مختلطٍ بالحَيْرة:
    هيرو..

    لم يدعه يكمل حين رمقه بنظرةٍ حادة وحاجباه مقطبان وأعاد سؤاله بنبرة صارمة لكنها تبدو طفوليه:
    من أنت؟
    حدق به للحظات بنظرات حانية حزينة ليطرق برأسه بأسى مجيباً
    وقد شد يده على يد الفتى الموضوعة على الأرض بعد أن أمسكك بها بقوةٍ
    وكأنما يتمسك بالأمل كي لا يكون ردة فعله من إجابته كما يتوقع:
    أنا.. أخوك الأكبر.. أنت أخي..
    سمع قهقهة خافتة من أخيه الأصغر كما يقول ليصاب بخيبة أملٍ رغم توقعه ردة فعلٍ كهذه،
    إلا ان ذلك لم يمنعه من رسم ابتسامة مصطنعة، لكن سماعه لصوته جعلت ابتسامته تختفي حين قال الأخير
    والذي كان هيرو بضحكةٍ هادئة لكنها تحمل ألماً واحتقاراً لنفسه:
    ليس لدي إخوة سوى شقيقتي التوأم
    وأمي ماتت منذ زمن..


    ثم توقف دون مقدمات وكأن الضحكة لم تكن سوى مصطنعة يمكن إيقافها بسهولةٍ وبساطة،
    وأخفض رأسه بحزنٍ وأسى لكنه انتبه لنظرات الشخص الجالس بجانبه،
    فالتفت إليه ليرى نظرة محبطة تطفو في عينيه فاعتدل في جلسته على الفور وهو يقول:
    أنا آسف، لم أقصد ذلك
    ـ لا بأس

    قالها وهو يشيح بوجهه عنه لينظر للأرض، شعر هيرو بالذنب لأنه سبب له حزنٌ وخيبة أمل فابتسم ابتسامة
    واسعة شق ثغره ليرتاح من تأنيب الضمير وقال بنوع من السعادة رغماً عنه
    وعن أفكاره ورغباته:
    حسناً.. أخي..
    رفع رأسه على الفور ما إن سمع تلك الكلمة ونظر إليه بتعجب ليكمل الأخير:
    ستصبح أخي الأكبر
    ما دمت تحب ذلك، وسأناديك بـ أخي


    غمره سعادة كبيرة وابتهجت أسارير فرحته واحتضنه على الفور
    ليُشعره بالحنين ويعيده إلى ذاك الدفءِ مجدداً و......

    attachment

    انقطعت سلسلة ذكرياته فجأة ولم يعد يذكر ما حدث بعد ذلك، إلى هنا ينتهي المقتطف من ذكرياته هذه المرة
    وكم تكرر هذا معه،
    فكلما تذكر شيئاً واسترسل في العيش في ماضيه يخرجه انقطاع مفاجئ من تلك الحياة !
    شعور غريب يراوده حين يتذكر مشاهد من ماضيه المجهول، هو يعيش بلا ماضي، يعيش غريباً مغترباً،
    لا يعرف إلا اسمه "هيرو" ، يرى أشخاصاً غرباء في ماضيه لكنه لا يعرفهم، من يكونون؟ وهل هم يعرفونه؟
    هل كان هو يعرفهم قبل فقدانه للذاكرة؟؟..
    والكثير من الأسئلة الـ لا منتهية !!

    نهض من استلقاءه على العشب في حديقة المنزل غارزاً أصابعه بين خصلات شعره
    ويده تغطي إحدى عينيه بينما عينه الأخرىالتي باتت تائهة في الظلام تحدق بيده التي رفعها أمامه
    ومئات الأسئلة تتجول في ذهنه:
    " أخي.. هل هو أخي؟ هل لدي إخوة غير هيوري؟ لقد كان يمسك بيدي؟
    لقد كان يتشبث بها بقوة؟ هل أمسكها حقاً؟.. كم أنا ضعيف وعاجز، كم أنا بحاجة إليه، كم أنا بحاجة إلى أخٍ أكبر... بحاجةٍ إلى من يشعرني بالأمان.. لكن.. هل تلك حقيقة أم وهم؟ لماذا ؟ لماذا لا أتذكر؟ "


    ـ لـــمـــــــاذا ؟!
    قالها بحسرةٍ قابضاً يده التي ضربها بتلك الشجرة التي اهتزت بأكملها بشدّةٍ بعد ضربته القوية !

    أغمض عينيه آخذاً نفساً عميقاً محاولاً إفراغ غضبه الذي يكاد يخنق أنفاسه، ثم نهض وانتصب واقفاً ليرفع يده
    ويمسك غصناً ثخيناً من الشجرة فيقفز واقفا فوقه ناظراً للأفق البعيد،
    رأى احمراراً خفيفاً ينتشر في السماء القاتمة التي تبدو وكأنها تلامس الأرض معلنة عن بزوغ الفجر.


    وقف في الحديقة يتلاعب بالكرة التي بين قدميه ليركلها للأعلى بطرف قدمه
    ثم يسددها نحو الشجرة الكبيرة التي اهتزت من قوة ركله للكرة التي عادت إليه مجدداً بالقوة نفسها
    بعد أن ضربت الشجرة، قفز هو للأعلى قليلاً وأوقفها بصدره لتسقط على الأرض،
    وضع قدمه عليها ثم تنهد بعمق، لم يكن ذلك غير هيرو الذي أخذ يلهو بالكرة لعله يزيح الهموم عن كاهله
    ويرفه عن نفسه، أخذ يركل الكرة مجدداً ويسددها نحو الشجرة مرة بعد أخرى وابتسامة عريضة تشق ثغره،
    نشاطه وحركاته السريعة والرشيقة برهنت بأن الحياة عادت إليه من جديد.

    ركل الكرة فضربت الشجرة وأخذت تطير عالياً في الهواء عائدة إليه،
    قفز محاولاً ضربها برأسه لكن ما إن كاد يفعلها حتى تفاجأ برؤية أحدهم يركلها نحوه بكل قوة
    حتى كادت تهشم وجههلكن لحسن حظه انه كان سريع البديهة حين رفع يده أمام وجهه وأمسك بها
    رغم قوتها ليوقفها على الفور، استقر على الأرض بقفزه سريعة ليسمع صوتها:
    أمسكتها.. جيد.

    وقف هيرو وهو يبعد الكرة من أمام وجهه قائلاً ومبادلاً إياها تلك النبرة الساخرة:
    بالتأكيد
    فهي سيئة جدا يا عزيزتي هايو، كم أكره أن تتهاوني معي هكذا.
    ـ هذا جزاء تجاهلك لي كل مرة، لسْتَ تُحب ان تقتل بيداي بدل شفقةٍ بسيطة، أليس كذلك؟

    قالتها هايو مقطبة حاجبيها رغم تلك الابتسامة التي تحاول بها إغاظة هيرو، لكن بالتأكيد لن ينفع ذلك مع جليدٍ مثله،
    بادلها هيرو بالتعابير نفسها مجيباً:
    بالتأكيد أُفَضِّل الموت على يديكِ بدل أن تشفقي علي وكأنني مغفل أحمق!
    ـ حسناً إذن..

    نطقت بها بحدة وقد مسحت ابتسامتها بينما هيرو قد بادلها تلك الملامح المرعبة مقطباً حاجبيه
    وهو يرمي الكرة من يده، وقفا باعتدال قبالة بعضهما وهالة زرقاء مهيبة تحيط بجسديهما
    ومسافة ليست بقليلة تفرق بينهما، وهما يتبادلان نظرات حادة وقد بدأت عينيهما الزرقاوتان تشعَّان وتتوهّجان!

    حينئذٍ ركض الاثنين للآخر بسرعة البرق وهايو ترفع يدها المشعة بشدة لتوجه ضربة نحو هيرو
    الذي تفاداها بكل سهولة حين قفز عالياً فوقهما ليتجاوزها، ثم وقف خلفها وأعاد إليها تلك الضربة بواحدة منه
    إلا أنها تفادته وهي تتنحى جانباً مسددة إليه ركلة لم يستطع الانتباه لها،
    فكاد يسقط لولا أنه وضع يده على الأرض متكأً ورفع إحدى قدميه ليركل قدمها محاولاً عرقلتها
    لكنها استندت على شجرةٍ خلفها كي لا تسقط، وقف الاثنان مجدداً بهدوءٍ ثم بدأت العاصفة !

    أخذت هايو ترفع يدها لترتفع معها منضدة بيضاء كانت في الحديقة في حين فعل هيرو الشيء ذاته
    حين رفع يده ليرتفع معها كرسيان كانا مع المنضدة وقد أحاطت بتلك الأشياء هالة زرقاء كما كانت تحيط بهما
    وكأنهما يتَحَكَّمَانِ بالأشياء من بعيد!

    وجه كلٌ منهما إصبعه مشيراً للآخر لتتجه كل الأشياء التي تحكموا بها نحو الآخر ثم..
    اهتزت الأرض بقوة وأشعت في الحديقة ضوء أزرق متوهجٌ رهيب يصاحبه صوت تحطم وتدمير!

    وقفا بتعجب وغباء يحدقان بالفوضى والدمار الذي سبباه بتهورهما في حديقة المنزل
    فقد بدى ما حدث كانفجار مرعب، أصبحت في تلك البقعة من الحديقة حفرة واسعة لكنها ليست بعميقة
    وربما هذا لحسنِ حظهما،
    وحائط المنزل من جهتهما لم يعد له لون غير الرمادي بينما تحطم سور منزل من تلك الجهة تقريباً!

    تنهد هيرو مغمضاً عينيه ومدخلاً يداه في جيبي بنطاله قائلاً:
    كم من الغبي ان نفعل ذلك ونُحْدِثُ هذا الدمار.
    ـ أعلم فهذا ليس جديداً، في النهاية كان النزال طلبك.
    ـ ليس طلبي وإنما سؤالك..
    ـ انقلع من هنا وحسب.

    كان جدالاً بسيطاً هادئاً بين شقيقين انتهى بتلك الجملة
    رغم أن الأرض اهتزت للمرة الثانية بعد أن ضربت هايو الأرض بيدها المتوهجة وهي تقول جملتها الأخيرة
    لكن توقف كل شيء حين سماع صوتِ سقوطٍ قريب منهما، التفتا معاً إلى مصدر الصوت
    ليتفاجآ بشخص قد وقع من أعلى السور فاقتربا بسرعة لينهض ذاك الشخص بألم فيصرخ هيرو بدهشة:
    شيزون؟!

    لم يقل شيئاً وإنما أخذ يحك رأسه بارتباك فسأله هيرو بِشَكٍ:
    لماذا أنت هنا وما الذي تفعله؟
    ارتبك أكثر وتوتر بل شعر بأن قلبه سيتوقف من نظرات هيرو وهايو الحادة المصوبة نحوه،
    فردّ بحيرة وهو يبتسم:
    كُـ كُـ.. كُـنتُ أمر من هنا ذاهباً إلى منزل هانامي لأصحبها إلى المدرسة
    لكنني توقفت هنا لتذهبا أيضاً.. آسف لأنني تطفلت عليكما.. ا.. ألن تذهبا الآن؟
    ـ بلى
    قالها هيرو وابتسامة شكّاكة ترتسم على محياه بينما رمقته هايو بنظرة غريبة وكأنها تشك به أيضاً
    فابتسم بتوتر فذهبت هايو من هناك بعد أن قالت:
    اسرع وإلا سوف نتأخر..

    كان الاثنان يلاحقانها بنظراتهما حتى دخلت إلى المنزل فأشاح هيرو ببصره لينظر نحو شيزون قائلاً باستنكار
    وبابتسامة اشعرته بالقشعريرة:
    أخبرني.. منذ متى وأنتَ تتجسس علينا أيها المحترم؟
    ـ لم أتجسس أبداً صدقني، فقط عندما بدأتما النزال.. كان مثيراً فشاهدته وحسب.
    قالها وهو يبتسم بحماس فهو يعلم ان هيرو لن يفعل له شيئاً وقد صح ظنّه حين قال هيرو: فهمت

    لكن هيرو أكمل بمكر: إنه ليس فلماً كي تشاهده ثم.. هل أنت متأكد أنك لن تخبرك أحداً بأمر القوة؟
    ظهر عرق على جبينه وهو يقول بخوف:
    أجل بالتأكيد لن أخبر أحداً .
    ـ أمتأكد أنك لم تخبرك أحداً؟

    نظرات هيرو كانت تقتله إلا انه أجاب بتوتر وهو يؤكد له:
    صدقني لم أخبر أحداً .
    ـ أواثق؟
    ـ ا.. أجل

    فتنهّد هيرو وصمت لبضع دقائق ليقول شيزون مخفضاً رأسه قائلاً:
    آسف.. بالأمس..
    سمعت حديثكما أيضاً لكنني لم أقصد ذلك، آسف حقاً
    ـ لا بأس..

    توقف عن الحديث لكن بدى من ملامحه أنه لم يتوقف في داخله، وكأنه يريد أن يقول شيئاً آخر لكنه ليس واثقاً،
    إلا ان صوت شيزون أعاد إليه ثقته حين قال:
    هل تريد ان تقول شيئاً آخر؟
    رفع رأسه ونظر إليه نظرة غريبة وغامضة ثم أردف:
    هل كنتُ قاسياً معها حين تحدثت إليها بالأمس؟
    هل كنتُ أتجاهلها بقسوة؟ هل أنا شخص مغفل لدرجة أنني لا أفهما ولا أفهم ما تعانيه؟


    نظر إليه باستغراب لوهلة لكنه يفهم شعوره، أراد أن يشعره بالثقة والاطمئنان فابتسم قائلاً:
    ربما كنتَ قاسياً فعلا
    لكنك لست مغفلاً، بالتأكيد أنت تعلم ما تعانيه لذا مهما كان تجاهلك لها قاسياً
    لكنه يبقى أفضل من أن تهتم للماضي وتذكرها به كل حين، أنت لا تفعل ذلك إلا لأجلها .

    ابتسم بوسع شفتيه ما إن سمع كلامه وقال بسعادة:
    شكراً لك ا..

    ـ هيرو تأخرت..

    قاطعه الصراخ الآتي من الداخل، نظر الاثنان نحو نافذة غرفة هيرو
    حين صاحب صوتها صوت فتح باب غرفته بقوة:
    هيرو هل أنت مغفل؟ لماذا تترك جواربك العفنة هنا ؟
    ضحك شيزون بصمتٍ واضعاً يده على فمه بينما تهكم هيرو ليسمعا مجدداً: هيرو ما هذه الرائحة
    التي تنبعث من ثيابك المدرسية؟
    بالكاد استطاع شيزون حبس ضحكته المتفجرة وهو يخفي وجهه بين كفّية،
    بينما هيرو يرمقه بانزعاج ليسمعا صراخها المدوي:
    هيرو أيها الأحمق
    كيف لم تضع جواربك وثيابك في سلة الغسيل، لا أصدق أنك سترتديها اليوم !!


    حينها كانت ضحكات شيزون تكاد تفلت من بين شفتيه وكأنه لن يستطع كتم ضحكته أكثر من ذلك
    بينما أشاح هيرو بوجهه إلى جهة أخرى بضيق ليسمعا صوتها المتفاجئ:
    هيرو لماذا حقيبتك مرمية هنا ؟
    انظر ماذا فعلت هيرا بكتبك !
    ـ ماذا ؟

    هتف بها هيرو بقلق ثم هرع على الفور إلى الداخل بينما شيزون قد استلقى على الأرض
    وأخذ يتقلّب واضعاً يده على معدته من شدة الضحك.

    attachment


    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 05:28
    0

  12. #151
    attachment

    ذاك المنزل الجميل كان يقع منفرداً على تل صغير في القرية ويحيط به الأشجار من كل جهة وكأنما تحتضنه،
    رغم هدوء المكان المحيط بالمنزل كونه في قرية وسط الغابة إلا ان ثمة ضجيج فوضى في الداخل
    مع أن الوقت لا يزال مبكراً فلم يمضِ الكثير على شروق الشمس !

    جلس على الأريكة بكل اريحية وهو يقرأ صحيفة ويرتشف الشاي ليضع الكوب على المنضدة أمامه،
    إنّها فترة الصباح التي يظنٌّ ذاك الرجل أنّها وقت الرّاحة والاسترخاء
    وهو قادرٌ على القراءةِ بهدوء فيها و احتساء الشّاي اللذيС لكن هيهات هيهاتَ أن تتحقق ظنونه ،
    فما هي إلّا لحظات حتى سمع صوت صراخ وبكاء وضحك حوله،
    ها قد بدأت الضوضاء التي ستعكر مزاجه هذا الصباح ليتعكّر يومه كما في العادة.

    انزعج الرجل ورمى الصحيفة على المنضدة وأغمض عينيه محاولاً كبت غضبه، سينفجر عليهم قريباً،
    باءت محاولته بالفشل فوقف صارخاً بغضبٍ عارم:
    يكفــي هــذا أنتــم الثلاثــة..
    لم يتوقفوا وبل وكأنهم لم يسمعوا صراخه حتى، اقترب الطفلان وأخذا يركضان حول المنضدة وفي يدهما دمية
    بينما طفلة تلاحقهما محاولة استرجاع دميتها،
    أخذ أحد حاجبيه يرتفع وينخفض بانزعاج وغضبٍ فهو واقف على أعصابه الآن، لم يعد يحتمل.

    فجأة قفز أحد الطفلان على المنضدة وحاول الآخر تقليده لكنه سقط أما الطفلة
    فقد قفزت عليهما لتمسكهما ولم ينتبهوا إلى الخراب الذي احدثوه،
    فكوب الشاي الزجاجي سقط وتحطم وقد انسكب الشاي وانقلبت المنضدة التي كانت عليها أكواب أخرى
    والتي قد تكسرت كلها إضافة إلى العبث الذي خلفوه في الغرفة، نفد صبره وضاق ذرعاً من هذا
    وانفجرت براكين غضبه حين صرخ على الثلاثة بأعلى صوته:
    كفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــى

    هرعت خارجة من المطبخ فزعة والقلق يعتليها وهي تسمع صوت بكاء وصراخ
    وضوضاء من الغرفة المجاورة من أول الصباح لتجد رجلاً يقف أمامها كان سيدخل للمطبخ لولا خروجها،
    رأت على وجهه التعب ولمحت الانزعاج الذي يتراقص على ملامحه،
    كانت ستسأله لولا أن فتاة صغيرة ركضت نحوها لتقترب منها وتتشبث بثيابها
    وهي تصرخ بغضبٍ وتبكي في الوقت ذاته:
    أمي لقد عبثوا بغرفتي وأفسدوها وأخذوا دميتي..

    ـ لا بأس يا صغيرتي، هما لا يزالان صغيران.. اصبري ودعيهما يلعبان بالدمية قليلاً

    قالت ذلك وهي تربت على كتف ابنتها الكبرى التي لا تزال في الثامنة،
    صرخت وهي تشهق:
    دائماً اصبري اصبري، إنهما مزعجان لا أريدهما.
    لم تقل شيئاً وبقيت تتنهد بعمقٌ كل لحظة مع هذه المشاكل والمصائب، اقترب الطفلان الصغيران معاً،
    إنهما متشابهين جداً ويبدوان كتوأمين بالرغم من أن أحدهما يبلغ 7 سنوات والآخر أصغر منه بِعَام !

    أخذ أحدهما يجري حولهم وهو يرفع الدمية بيده والأخير يلاحقه محاولاً أخذ اللعبة والثلاثة الآخرون يراقبون،
    صرخت الفتاة بقوة وكأنها تحاول ان تكون كالأخت الكبيرة:
    توقفا لا يسمح باللعب داخل المنزل، هيا اخرجا..
    وقفا أمامها وهما يقولان معاً بمشاكسة:
    سنلعب هنا
    وأخذا يعودان اللعب والعبث في المنزل، تنهدت للمرة الألف ربما
    وهي تسمع صوت ابنتها تقول بغضبٍ طفولي وهي تنفخ خديها:
    أمي إنهما لا يسمعان الكلام،
    القيهما خارج المنزل أنا لا اريدهما

    وأخذت تترجى وتؤكد لأمها أنها لا تحبهما، حينها ضحك الرجل الذي كان يراقب بهدوء
    وقد هدأ قليلاً من غضبه واقترب منها ليمسح على رأسها قائلاً:
    لا تقلقي هما سيسعمان الكلام إذا كبرا قليلاً،
    وإذا لم يفعلا فلديك الحقٌ لتضربيني بقوة، اتفقنا موهونǿ
    ـ حسناً

    ابتسمت بوسع شفتيها واردفت وهي تومأ لوالدها موافقة على هذا الاقتراح،
    ثم ابتعدت عن والديها وهي تقول:
    سأعيد ترتيب غرفتي

    وذهبت، تنهد الاثنان معاً بعمق ثم نظرا لبعضها لتقول تلك السيدة:
    لماذا اعطيتها حق في ضربك،
    هي ستقتلك إن غضبت
    ـ دعينا من هذا رينا، إنه فقط للتخلص من الازعاج،
    في النهاية لن يكون عقابها مؤلماً كألم الغلي والتفجر من إزعاجهم

    ضحكت الأخيرة على تعليقه المضحك لكنها أردفت بحزن
    وقد اعتلى وجهها ابتسامة حزينة:
    لا أدري كيف كانت السيدة الينا تعاني وفي نفس الوقت تعتني بالتوأمين..
    ـ بالحديث عنهما، لقد تلقيت رسالة من ايراكو قال فيها انه قد قابلهما..

    قال ذلك فقط ليغير جو الحزن والحديث عن الماضي فأراد ان يتحدث عن الحاضر التي سيكون مشرقاً يوماً ما،
    سمع ردها بعد ثوان:
    حقاً، وأخيراً سنجد تلك الأمانة الضائعة مجدداً.

    ابتسم بوسع شفتيه بعد جملتها لكن سماعهما لصوت الصراخ أخرجهما من الجو وقاطع حديثهما،
    صرخ الاثنان معاً وقد ظهر الانزعاج على وجهيهما
    وهما يضربان رأسهما:
    ليس مجدداً يا أولـــــــــــــــــاد ؟!



    ***********
    attachment

    كانت الحقيبة المدرسية السوداء موضوعة بجانب سور المنزل وبجوارها يقف شاب بدى شعره الأشقر
    كخيوط ذهبية بعد أن انعكس عليها أشعة الشمس، ابتعد عن السور ووقف أمام البوابة الكبيرة ينتظرها بنفاد صبر،
    كان سيذهب لوحده لولا طلبُ عمّه في أن يصطحب هانامي معه للمدرسة لأن شيزون تأخر في المجيء،
    ركل حصاة بقدمه ليرميها بعيداً وهو يقول بانزعاجٍ:
    تباَ أهكذا هم الفتيات دائماً؟
    هل علي أن أتأخر بسببها وبسبب شيزون الذي لم يأتِ؟ يا إلهي

    رآها تجري بسرعة لتخرج من حديقة المنزل وهي تلهث ملتقطة أنفاسها،
    أخذ ايراكو حقيبته من الأرض قائلاً:
    لماذا تأخرتِ؟
    ـ آسفة ايراكو، كنت أختار تسريحة شعرٍ مناسبة، أهذه تلائمني؟

    تمتم بتأفف مع نفسه:
    تسريحات الفتيات، الفتيات والفتيات..
    قاطعه صوتها الغاضب الطفولي: سألتك إن كانت تسريحتي مناسبة.
    نظر إليها ورمقها بتهكم قائلاً:
    أبداً، تبدين مضحكة.

    ـ هيا.. قل الحقيقة، سأغيرها إن كانت غير مناسبة

    قالتها بإحراج مما قاله ايراكو بينما الأخير قد صعقه قولها فهي إن دخلت لتغيير التسريحة ستتأخر ساعة كاملة،
    فقال باستدراك وهو يحرك يده نافياً في الهواء:
    لا لا، إنها جميلة ورائعة لا داعي لتغييرها مجدداً
    أطلقت هانامي ضحكة هستيرية استغرب ايراكو من فعلها ليسمعها تقول
    وهي بالكاد تقف من شدة الضحك:
    انطلتِ الحيلة، أقلتَ أنها جميلة لأنني إن دخلت سأتأخر أكثر،
    أنا أعرف انها جميلة قبل ان تقول ذلك.

    ضرب رأسه بيده بعد ان أخفضه قليلاً بانزعاج وهو يغمغم:
    يا رباه.

    بعد دقائق معدودة كان شيزون وهيرو مع هايو قد وصلا إلى المكان ذاته،
    ما إن رآهم ايراكو حتى أردف:
    صباح الخير
    رد شيزون بمرح ومشاكسة:
    صبـــــــــــــــاح النــــــور
    رمقه ايراكو باستنكار وهو يقول له بخفوت:
    قلتُها لـ هيرو وليس لك أيها الهارب من المسؤولية
    ـ ماذا تقصد؟ لقد كنت أنتظر هايو و يوكا السلحفتان البطيئتان
    ـ بسببك اضطررت إلى انتظار هانامي كل هذا الوقت

    حينها صرخ شيزون بأعلى صوته ضاحكاً:
    تأخرت هانامي مجــــــــــــدداً
    ظهر عرق على جبين ايراكو المرتبك بينما هانامي اقتربت منه قائلة:
    أخبرت المزعج إذاً.

    لم تترك له وقتاً للتحدث وذهبت لـ شيزون لتقول بغضب:
    وكأنك لم تتأخر يا سيد
    ـ لا بأس في أن يتأخر السيد فالخادمة ستنتظره حتى لو اضطرت إلى الموت بسبب ذلك
    قالها بمكر في حين أردفت هانامي صارخة وهي تحاول ضربه: أتقصدني أيها الأبله؟
    ـ ومن غيرك، هل سأقولها لـ هايو مثلاً؟ بسبب تأخركِ وانتظاري لكِ كل يوم أتأخر
    ـ ومن طلب منك أن تنتظرني حتى، أعرف الطريق ولست خَرَفاً مثلك

    ـ أجل تعرفين الطريق، لكن.. يا لكِ من مسكينة.. دائماً تقعين في المصائب وتحتاجين لمن يحميك كما قال
    ـ من الذي قال؟ لست بحاجة إلى حمايتك أستطيع حماية نفسي، على الأقل لست ضعيفة مثلك
    ـ تقصدين لستِ ضعيفة مثل نفسك

    قالها وهو يضحك حتى أوقفته ضربة هانامي التي رمت حقيبتها على رأسه،
    استشاط غضباً وهو يعيد الرمية لها بالحقيبة صارخاً:
    ما هذǿ

    ـ بالنسبة لضربة فتاة، أنت الأسوء
    ـ سأريك من الأسوء

    ما إن كادا يكملان حتى اقترب كل من هايو وايراكو ليوقفهما وهيرو يقف بينهما بملل
    ويتثاءب محاولاً بها ان يشعرهما كم هما مزعجان ومملان،
    شعرا بالخجل وأشاحا بوجههما عن بعضهما بغضبٍ بينما ايراكو يحاول عدم إحراج نفسه
    من تصرفات قريبيه حين قال لـ هيرو:
    اعذرهما فهما دائماً هكذا..

    ـ وكأنني لست أعلم بالأمر، إنني معتاد على هذا كل يوم منذ 4 أعوام..

    قالها ببرود ليصرخ ايراكو:
    منذ أربعة أعوام وأنت ترى شجارهم كل يوم!!
    إذن لنرى كم مرة رأيتهم يتشاجرون.. في العام 356 يوم.. ضرب في أربعة النتيجة..
    ثم صرخ بأعلى صوته بدهشة: يا إلهي لقد رأيتَهم يتشاجرون خلال تلك الفترة 1424 مرة !!

    نظر أمامه لكن لم يرى سوى الفراغ، تعجب ونظر للخلف ليراهم يمضون في طريقهم إلى المدرسة
    تاركين إياه مع مسألته الحسابية تلك، صرخ عليهم قائلاً:
    أنتم.. انتظروا
    حينها رأى هيرو الذي يسير خلفهم يلتفت إليه ليرمقه بملل ويقول ساخراً:
    رأيتهم 1424 مرة يتشاجرون؟!
    أسرع قبل أن نعاقب على التأخير 1424 مرة
    ـ انتظروني..

    وركض ايراكو باتجاههم ليلحق بهم قبل أن يبتعدوا أكثر وهو يطلب منهم الانتظار،
    أما هايو فكانت تسير بين شيزون وهانامي اللذان يشيحان بوجهها بغضب،
    تنهدت قليلاً فالتفت إليها شيزون باستغراب،
    شعرت هايو بعيناه المصوبتان نحوها فنظرت إليه ليراه يبتسم لها بعفوية ابتسامة تشق ثغره،
    حدقت به قليلاً لكن سرعان ما أشاحت بوجهها نحو الأمام لتمضي في طريقها.


    attachment



    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 05:29
    0

  13. #152

    attachment

    السكون يعم أرجاء منزله الصغير الذي لا يوجد فيه أحدٌ سواه،
    وفي غرفة الجلوس التي توسطها أريكتان صغيرتان وبينهما واحدة طويلة قد كستها لون رمادي
    كقلبِ ذاك الشخص الرمادي الذي قد أثقله الهموم والتفكير بكل شخص يربطه علاقة بدمه،
    كان يجلس على الأريكة واضعاً مرفقيه على فخذيه ويشبك أصابع يديه واضعاً ذقنه عليهما
    والتفكير العميق عصف بذهنه المشغول،
    تنهد للمرة الألف فوق المليون ربما من طول التفكير ورفع رأسه وهو يفتح عينيه اللتان التقتا بسقف الغرفة،
    وسرعان ما بدت ملامح الغضب جلياً عليه من تقطب حاجبيه ونظراته الحادة،
    ضرب المنضدة أمامه بقبضةِ يده بكل حقدٍ تراكم داخل قلبه وهتف بحنق:
    أي غباء هذا مني
    أن أكون آخر من يعلم بالأمر.

    وأخذ يتذكر مهاتفته مع السيد شين البارحة..

    ـ ماذا تقول؟!
    ـ كما سمعت يا كيرون، علمت أن أخويك لا يزالان على قيد الحياة،
    هما لم يموتا كما كنا نظن أي أن العصابة لا تهددك هباءً لأنهم يعرفون بالأمر،
    أما عن أخاك الأخير لم اعرف عنه شيئا وربما يكون هو الميت.


    سمع تلك الجملة الجادة منه ليتسمر في مكانه من وقع الصدمة ليغمغم:
    مسـ.. مستحيل.. كيف يمكن.. لا أصدق
    ـ بل صدق يا كيرون، سأبحث عن الأخير فربما أعرف عنه شيئاً،
    تأكد ان تكون حذراً أكثر الآن فهم لا يمزحون معك

    لم يستطع أن يقول شيئاً فبقي صامتاً بينما السيد شين يغلق خط الهاتف لتنتهي المكالمة.


    ـ مرحباً
    قالها كيرون الذي خرج لتوه من المنزل وهو يفتح باب السيارة،
    رد عليه الطرف الآخر الذي لم يكن سوى السيد شين:
    أهلاً أيها البطل، لديك مباراة في عطلة الأسبوع؟
    ـ بلى لكن وقتي أصبح ضيقاً بسبب طلابك، لا أدري لماذا أنا بالتحديد من سيدرسهم بدلا منك.

    رد بكل انزعاج وهو يغمض عينيه ويجلس في المقعد الأمامي أمام مقود السيارة وبدأ بالقيادة ذاهباً للمدرسة
    وهو يسمع السيد شين يقول:
    لا تقلق يمكنك أخذ إذن للخروج في الوقت المحدد،
    لكن إياك أن تخسر.. سأنتظر سماع خبر انتصارك على أحر من الجمر أيها المشهور الغـ..
    ـ أخبرتك أكثر من ستة عشر ألف مليون مرة ألا تناديني بهذا اللقب..

    صرخ بهذه الجملة بغضبٍ ليسمع ضحكة مرتبكة من السيد شين تلاه جملته:
    حسناً، اجتهد يا ولد
    فرد كيرون وهو يتنهد بتعب:
    أعرف ذلك، ما أخبار تحقيقاتك؟
    ـ لا شيء جديد، لكن قررت أن زيارة أخي لعله يعرف شيئاً فكما تعلم هو صديق والدك المقرب،
    الشيء المهم الآن هو أن هناك مجموعة تلاحقني منذ أن عرفت حقيقة خبر موت أخويك،
    لابد أنهم عرفوا بأمري لكن لا تقلق بهذا الشأن.

    ـ حسناً فهمت، أرجو ألا تصاب بمكروه.
    ـ لست طفلاً مثلك، على كلٍ نتحدث في وقت لاحق.
    ـ إلى اللقاء.

    وما إن أغلق الهاتف حتى أوقف سيارته في مرآب السيارات الذي يقع قريباً من المدرسة الثانوية.


    **********
    attachment

    وصل الأبطال الخمس إلى المدرسة.

    دخل هيرو إلى الصف لتلحقه هايو بالدخول ثم دخل الثلاثة البقية،
    استوقفهم الأستاذ اكاشي معلم مادة التاريخ الذي كان يشرح الدرس في هذه الأثناء
    ليسألهم قائلاً بنبرة حازمة مصطنعة:
    ما كل هذا التأخير يا أولاد؟
    لم ينطق أحدهم بكلمة وظلوا صامتين فأعاد الأستاذ سؤاله موجهاً لـ هيرو وبلهجة هادئة: هيرو لِمَ تأخرت؟
    لم يقل شيئاً فهو لا يعلم ما السبب في الأصل، لقد كان فقط يرافق أصدقائه الذين تأخروا بسبب الشجار،
    أو ربما هو تأخر فعلا بسبب النزال ضد هايو لكن كيف يقولها للأستاп

    ـ أستاذ..

    صوت شيزون المرتفع جذب انتباه الجميع والذين نظروا إليه كما فعل الأستاذ ليكمل شيزون كلامه
    بطريقته المشاكسة:
    لقد كان هيرو يتشاجر مع هايو لأنه ترك ثيابه وجواربه المتسخة بإهمال
    وانبعثت رائحة كريهة انتشر في منزلهم،
    ثم انه ترك حقيبته على الأريكة ومزقت القطة كتبه فغضبت هايو وتشاجرا لهذا تأخر..

    أخذت أصوات الضحكات تتعالى في الفصل ولم يستطع أحد حبس ضحكة فانفجروا معاً
    بينما الأستاذ قد أنزل رأسه ليضربه بيده متنهداّ قائلاً:
    يا لكم من أطفال.

    في حين كانت هايو تشيح بوجهها بغضبٍ وهيرو يلقي نظرة حادة حاقدة بطرف عينيه على شيزون
    الذي كان يشارك الجميع في الضحك وهو يقول في داخله:
    " هل يستخدمني لتبرير سبب التأخر؟
    ليس الأستاذ فقد من يعتبرني مصدر ضحك بل حتى شيزون، سأريه"

    بعد أن هدأ الفصل توجه الأستاذ بسؤاله لـ شيزون:
    حسناً علمنا سبب تأخر التوأم، وأنت.. لماذا تأخرت؟
    ـ ا.. فـ.. فـ.. في الحقيقة..
    ولم يجد ما يقول فنظر إلى الأرض بارتباك وهو يلعب بأصابع يديه ليتفاجأ بسماع صوت هيرو
    الذي قال:
    لقد تشاجر شيزون مع هانامي شجاراً مملاً لسببٍ تافه هو أتفه من الشجار نفسه قبل مجيئنا
    لذا تأخرنا جميعاً.

    انفجر الفصل بأكمله ضاحكاً بعد هذه الجملة بينما هانامي وشيزون على وشك الموت من شدة الإحراج،
    وقد احمر وجهه وهو ينظر نحو هيرو بغضبِ عارم ويقول في داخله:
    "سآكلك"
    أما هيرو فقد علت وجهه ابتسامة ماكرة ومنتصرة وهو يرمق شيزون بنظرة متكبرة محاولاً إغاظته أكثر
    وهو يهتف في داخله:
    "هذا هو الانتقام العادل يا صديقي"

    في حين كان ايراكو يمسك فمه بيده ملتفتاً إلى جهة أخرى حابساً ضحكه الذي يحاول الافلات
    كي لا يتفجر بمنظر هاذين الاثنين،
    بينما هايو فقد سبق وأن دخلت وجلست في مقعدها دون أن تعير لهؤلاء اهتماماً،
    صوت المعلم قد أوقف كل شيء بعد دقائق:
    هــــــــــدوء..
    ثم أكمل وهو ينظر إلى الأربعة: هيا ادخلوا ولا تتأخروا مجدداً

    ذهب ايراكو إلى مقعده وهو يكاد ينفجر مع هانامي التي تكاد تموت
    والاثنان الآخران يرمق كل منهما الآخر بتحدٍ وهما يتوجهان إلى مقعدهما،
    لكن المعلم استوقفهم بسؤاله:
    أنتما.. هل بينكما صلة قرابة ما ؟ التشابه كبير بين ملامحكما
    رغم ان لون الشعر والعينين مختلفان.

    نظر كل منهما إلى الآخر بتعجب ثم نظرا إلى الاستاذ وأومآ نفيّا، فأشار لهما الأستاذ بالدخول.



    كان الأستاذ يشرح درساً في التاريخ وطبعاً الكل مستمع ومستمتع بالدرس الرائع
    وطريقة الأستاذ المثيرة في الشرح، صحّته كانت مفعمة بالحماس والنشاط
    حيث كان يسير بين الطلاب ممسكاً الكتاب بيده وهو يقول:
    في الحرب العالمية الثانية
    لم تكن بنجلادش مشاركة فيها رغم أنه تعرض لحرب استقلال كبير من حكم الباكستان بعد 25 عاماً
    من نهاية الحرب العالمية الثانية..

    ـ 26عاماً ؟!

    صرخ أحد الطلاب بدهشة فرد الأستاذ:
    أجل وما الغريب في ذلك؟ إنها ليست بمدةٍ طويلة.
    ـ أجل وهذا هو المثير، هذا يعني أن الشخص الذي ولد في عام بداية الحرب العالمية
    ثم عاش 26 عاماً فهو كان موجوداً في حرب الاستقلال.. شهد حربين متتاليين !

    كان الطالب متحمساً وهو يتحدث فرد عليه الأستاذ ببرود مصطنع
    ليشعل الفضول في الطلاب:
    أجل لا غريب في الأمر جدي الأكبر،
    قد شهد الحربين..

    اندهش الطلاب ليقولوا مفغرين أفواههم:
    حقــاً؟!

    أجاب الأستاذ بمكر:
    أجل فقد كان شاباً في الحرب العالمية ورجلاً شهماً في حرب الاستقلال وكان جندياً شارك فيها.
    أخذ الطلاب يتهامسون فيما بينهم متسائلين ومتعجبين، فأغمض الأستاذ عينيه مبتسماً
    ثم فتحهما قائلاً:
    لكن في وقت الحرب العالمية كانت الدولة خاضعة للاحتلال البريطاني،
    فبعد عامين فقط من الحرب العالمية الثانية انتهى الاحتلال البريطاني بانفصال بنجلادش عن الهند
    والبلدان المجاورة وتم تقسيمها لتصبح كما ترون الآن..

    توقف للحظات ثم بحث ببصره عن أحدهم في الفصل حتى وجد ذاك الطالب الذي لم يكن سوى ايراكو،
    فنظر إليه ثم سأله:
    صحيح أنت.. ايراكو.. أليس كذلك؟
    ـ أجل
    بعد جوابه قال الاستاذ بفضول متسائلاً: أنت تمتلك سمات أوربية،
    فالشعر الأشقر والبشرة البيضاء الزهرية تدل على أن لديك عروق أوروبية بالفعل، أليس كذلك؟
    ابتسم ايراكو بخجلٍ طفيف مجيباً: أنت محق فأمي انجليزية.

    نظر إليه الجميع بتعجب وأخذوا يتحدثون عنه حتى قال الأستاذ:
    من انجلترا أو بريطانيا تقصد؟
    ـ أجل.. لكنك تشعرني بالذنب حين تقول بريطانيا، صحيح انه كان هناك احتلال بريطاني لكن ليس لي ذنب
    ..
    ضحك الجميع على جملته التي كان يقصد بها المزاح وحسب وحتى الأستاذ شاركهم،
    ثم ما إن هدأ الجميع حتى قال:
    بسبب الاحتلال الذي مررنا به قد ترون في بلدنا بيوت على طراز بريطاني،
    وأماكن مشابهة لأماكن توجد في بريطانيا، لابد أن ايراكو يعرف ذلك صحيح؟
    ـ أجل، لقد عشت في انجلترا من قبل.

    كان الطلاب منصتين لحديثه المشوق إلى توقف قليلاً الأستاذ وغير الموضوع قائلاً:
    حسناً،
    هل يعرف أحد اسم عائلة الدوق التي شارك كل فرد فيها فوق الـ20 في حرب الاستقلال؟
    لم يرد أحد على سؤاله وظلوا يفكرون بعمقٍ محاولين إيجاد الجواب، لكن تفاجأ الجميع بذاك الصوت..

    ـ شيمانا

    نظر الجميع إلى المجيب والنجيب الذي أجاب على السؤال ليروا هيرو الذي لم يظهر اهتماماً لنظراتهم،
    فقال المعلم بصوتٍ عالٍ:
    أحسنت هيرو.. رائع
    ثم أكمل:
    والآن سؤال آخر.. هناك فرد من هذه العائلة ضحى بدمائه وحياته من أجل الوطن وقُتل وهو في الـ24...

    ـ اكيموهان شيمانا

    كانت تلك الإجابة كافية لتصعق الأستاذ والطلاب، لقد أتت الإجابة قبل أن يكمل الأستاذ سؤاله،
    دُهش الأستاذ ونظر إلى هيرو الذي أجاب على السؤال، حدق به الأستاذ لوهلة
    ثم سار نحوه ووقف عند مقعده قائلاً:
    صحيح، لكن كيف عرفت الإجابات رغم أن هذه الأحداث التاريخية
    لم يتم تدريسها من قبل؟

    نظر إليه هيرو بنظرات توحي بأنه لا يريد الإجابة، فقال بصوت هادئ:
    حضّرتُ الدرس.

    ـ هذه المعلومات غير واردة في الكتاب.
    ظهرت علامات الانزعاج عليه فغير جوابه قائلاً: أخبرني والدي..
    ـ ومن يكون والدك؟
    ضاق ذرعاً من أسئلة الأستاذ التي يعتبرها كثيرة وتطفل في الخصوصيات ولا تُحتَمل
    فأخذ يتمتم في داخله:
    "يبدو ان هذا الأستاذ لا ينوي تركي وشأني، سينهال علي بالتحقيقات"

    لكن ما إن كاد يختلق كذبة أخرى أنقذه صوت رنين الجرس معلناً انتهاء الحصة،
    نظر هيرو للأستاذ بنظرة غريبة وكأن عيناه تقولان "انتهى وقتك الآن" ،
    فابتسم له الأخير ثم ابتعد وخرج من الفصل ليتنهد هيرو مرتاحاً.

    attachment

    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 05:34
    0

  14. #153

    attachment

    خرج شاب عِشرينِيٌّ ذو شعرٍ أسود يطابق لون سترتهُ السوداء من غرفة المعلمين
    والذي لم يكن سوى كيرون وأخذ يسير في الممر حاملاً بيده كتاباً وبيده الأخرى يرفع ورقة
    ينظر إليها قائلاً بغضبٍ كعادته وبنظراته الحادّة:
    الصف 1-A وعلوم نفسية.. كم هذا مزعج..
    وقف أمام الفصل المحدد لوهلةٍ وجمع الورقة مع الكتاب في يدٍ واحدةٍ ليمسح وجهه بكفِّهِ وأخذَ نفَساَ عميقاً وزفَّرَ.

    وبعدها فتح الباب ودخل ليتفاجأ بالطلاب يهرولون ليعودوا إلى أماكنهم بعد دخوله،
    تغلب على تعجبه وقطب حاجبيه ودخل ليقف أمام الطلاب، انتبه له هيرو فنظر إليه ليتذكر لقاءه الأول به مسبقاً،
    ظلّ يحدق به مطولاً وفي داخله يتأجج شعور غريب لم يعرفه من قبل، ينتابه إحساس بالقرب والأمان،
    لكن لا يعلم مِمَّن، تساءل في داخله:
    " ترى من يكون؟"

    سمع الجميع صوته الحازم:
    هيا أَخرجوا كتبكم، سنأخذ الدرس الأول.
    قاطعه أحد الطلاب الذين اعتادوا على المشاكسة والتطفل قائلاً:
    أستاذ لقد نسيت أن تعرفنا بنفسك..
    ـ فعلاً، وأي كتبٍ سنُخرِج؟ لقد نسيت ان تخبرنا أي مادة ستُدَرِّس.
    تماسك غيظه بصعوبة وهو يغمض عينيه ويشد قبضة يده، ثم ابتسم قائلاً: اسمي.. تريد اسمي.. "هارانو"
    أستاذ العلوم النفسية..
    ثم فتح عينيه بنظرات تتطاير منها الشرار ليصرخ على الطالبين بغضب أرعبهما: هيا خارج الفصل انتما الاثنان !

    كانت صرخة كافية لتصم أذنيهما فقد قفزا من مكانهما بفزعٍٍ وهم يقولان بصوت واحدٍ كجنود مدربين:
    حاضر
    رمقهما المعلم بحدةٍ فأخفض رأسهما وخرجا بهدوء وهما يجران أذيال الخيبة،
    تنهد الأخير ثم قال:
    أنا هنا لأدرسكم بدل الأستاذ الأساسي "شينهو" لأنه أخذ إجازة لبضعة أشهر..
    وقبل أن يكمل قاطعه صوت أحدهم: أستاذ إنك تشبه شخصاً مشهوراً..
    ـ أجل أجل، إنك تشبه لاعب كرة القدم المشهور "رويل شيرو" الملقب بـ أمير الكرة
    وتسديدته الملقبة بالـ السهم المسموم فحتى الآن لم يستطع أحدٌ إيقاف تسديداته، إنه بطل الكرة وأميرها بالفعل..

    نفد صبره من هؤلاء الثرثارين، لم يتوقع أن يكون الطلاب مزعجين هكذا،
    لم يستطع تمالك نفسه فانفجر قائلاً:
    خارج الفصل بسرعة !!
    خرج الطالبين أيضاً، وأخيراً عرف الجميع هذا الأستاذ المزاجي الصارم وعرفوا مصير كل من يتمرد عليه،
    فصمتوا أخيراً وبدأ كيرون أو كما سمّى نفسه باسمٍ مستعار الأستاذ هارانو بشرح الدرس لهم بطريقة سريعة
    غير مهتم بالطلاب إذا فهموا ما قاله أو لا، المهم ان يتخلص منهم بسرعة بأية طريقة.

    وبعد ان انتهى من الشرح القصير والسريع جاب ببصره بين الطلاب فرأى أحدهم منشغلٌ بشيء ما،
    فناداه بحزم:
    هيه أنت هناك..
    ـ تقصدني أنا ؟!
    ـ أجل أنت.. هيا قم
    قام ذاك الطاب الذي كان اوزوتا بابتسامة متباهية كالعادة وهو يقول بكبرياء: أنا لستُ "أنت" وإنما كالو يا أستاذ
    حدق الأستاذ هارانو أو كيرون بـ أزوتا بشكٍ وحيرة وهو يتفحص ملامحه
    ثم قال بابتسامة ساخرة:
    أجل أنت لست "أنت" وإنما كالو الذي سيطرد خارج الفصل..
    ثم أكمل بحدّةٍ: هيا إلى الخارج.

    خرج من الفصل وهو لا يزال محتفظاً بالابتسامة بكل جرأة، وما هي إلا دقائق معدودة حتى رن الجرس
    وخرج كيرون أخيراً من الفصل وكأنه قد تخلص منهم ودخل مجموعة الطلاب الذين طُرِدوا في حصته
    وهم يلقون بشتائمهم عليه.

    اجتمع الأربعة الذين طُرِدوا خارجاً حول مقعد أحدهم وطبعاً لم يكن اوزوتا معهم فهو غير مهتم بالأمر،
    وأخذوا يتحدثون عن الأستاذ وقد جذب حديثهم هيرو الذي كان في مقعد خلفهم،
    فقال الأول بغضب:
    يا له من أستاذ لا أعلم من أي نوعٍ هو..
    ـ لا تتسرع في الحكم يا نيتا، إنه فقط لا يتحمل المزاح، أليس كذلك؟
    ـ أنت محق اروهي، لذا هو مزاجي جدا ومتعصب رغم وسامته
    ضحك الجميع على تعليقه ذاك ليتحدث أحدهم: فعلاً، ولا ينطبق عليه غير اسم "دراكولا"

    ـ أجل أحسنتَ الاختيار اودا، دراكولا كان مصاص دماء مع أنه وسيم جدًّا.
    ـ الأستاذ دراكولا، يا له من اسم مثير، أتساءل إن كان يشربُ دماء البشر؟
    فصرخ أحدهم مازحاً: يا إلهي لا تقل ذلك نيراتو، سيصبح الأستاذ مرعباً أكثر مما هو عليه.

    وانفجر الأربعة ضاحكين في حين كان هيرو يراقبهم بمللٍ وهو يقول باستهزاء:
    الأستاذ دراكولا.. هه.. ترهات.

    attachment
    ***********


    كان يحدق للخارج من خلال النافذة الزجاجية التي يجلس بجوارها في الصف واضعاً يده تحت ذقنه بشرود
    وكأنه قد سرح بخياله بعيداً عن هذا المكان، رغم أن جسده هنا إلا أن تفكيره وعقله في مكان بعيد نجهله،
    عيناه الزرقاوتين التائهتين قد انعكس عليهما بريق الزجاج اللامع، رغم ذلك فذاك الضوء الساطع لم تؤلم عينيه،
    يكفي الآلام التي تزاحمت في قلبه لكنها لم تكن كافيةً لتجعله يتأوه ألماً أو يبكي ويصرخ.

    لم ينتبه حتى لدخول المعلم الذي عرّفَ الطلاب بنفسه وأخبرهم بأنه مدرب فنون الدفاع عن النفس،
    ثم أخذ يسأل الطلاب عن اسمائهم ليتعرف عليهم لأنه نسي إحضار قائمة اسماء الطلبة،
    كان قد وصل الدور إليه فناداه الأستاذ عدة مرات لكنه لم يبدُ وكأنه سمع أي صوت!

    نظر الجميع إلى هيرو الشارد وقد أخذوا يتساءلون فيما بينهم أما عن هايو فيبدو أنها قلقة عليه كعادتها
    لكنها لا تحاول إبداء ذلك والثلاثة الآخرون هانامي وشيزون وايراكو فلم يُخفوا استغرابهم وتعجبهم منه
    وقلقهم عليه،
    بعد محاولات عدة اقترب منه المدرب إلا انه بدى وكأنه لا يشعر به بالرغم من وقوفه أمامه،
    حدق به الأستاذ لوهلةٍ وهو يراه مشيحاً وجهه نحو النافذة يحدق شارداً..
    ـ أنت.. أيها الفتى.. أتسمعني؟!

    وأخيراً دخلت تلك الكلمات إلى أذنه لتوقظه من سباته العميق، لكن ما إن عدل من وضعية جلوسه
    والتفت إلى المعلم أمامه حتى اتسعت حدقتاه عن آخرهما وعلت الدهشة ملامحه وتجلى عليه الصدمة الكبيرة
    كما حدث مع المدرب تماماً!!
    أخذ كل منهما يحدق في الآخر بدهشةٍ بالغة، لم يصدق هيرو ما تراه عيناه، هو في الواقع أم في حلم آخر؟!
    لا يعلم، كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ هذه الملامح المألوفة والشعر الأسود القاتم والعينان الزرقاوتان..
    من المفترض أن هذا الشخص ميت.. أجل ميت إن لم يكن هو في حلم..

    لكنه فعلاً تأكد أنه ليس في حلم حين قاطع تأمله صوت المدرب الذي أخفى ملامح الدهشة
    وقال بنبرةٍ هادئة:
    يبدو أنك كنت شارداً ولا تعلم عما يدور حولك، إنه دورك.. ما هو اسمك؟
    رغم أن هيرو لم يكن بإمكانه التغلب على دهشته لكنه حاول إخفائها ولو بقدر قليل، فصوت هذا الأستاذ أيضاً..
    مألوفٌ جداً له.. بل محببٌ إليه!
    لا يستطيع أن يتخيل هذا الأمر، صورة الأستاذ هي صورة من ذاك الشخص الذي في ذاكرته،
    بل إن خيال ذاك الشخص المجهول يرآهُ على الأستاذ ، هو أم ليس هو؟!
    لا يعرفُ حتى كيف يجيبُ على سؤاله فهو مصدومٌ، لكنه ردَّ بارتباك:
    هيرويوكا شيمـ.. شيهان

    كاد يفشي سرًّا من اسراره بسبب حيرته لكنه انتبه لنفسه سريعاً وتدارك الخطأ في الوقت المناسب،
    ابتسم له الاستاذ بشفافية رغم وضوح أنها ابتسامة مصطنعة ثم قال:
    حسناً.. أنا مدرب فنون الدفاع عن النفس،
    موهان سنيهو.

    بادله هيرو بابتسامة مصطنعة، فاستدار المدرب وأخذ يسير بين الطلاب وهو يخفي عينيه بخصلات شعره
    ويرسم ابتسامة أعطاه مسحة غموض غريب ومضى سائراً بين الطلاب بهدوء.

    attachment


    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 05:36
    0

  15. #154

    attachment

    في وقت الفسحة المدرسية ضجت المدرسة فوضةً وضوضاء،
    واجتمع الأبطال الخمسة في الساحة الأمامية ثم تفرقوا حيث ذهبت هانامي وهايو معاً لتشتريا ما يأكلانه
    من مقصف المدرسة،
    بينما الآخرون هيرو وصديقَيْهِ شيزون وايراكو اتجهوا إلى الساحة الخلفية بطلبٍ من ايراكو.

    وقف ايراكو في الأمام موجهاً ظهره لـ هيرو الذي وقف مسنداً ظهره لشجرةٍ خضراء متفرعة
    بينما جلس شيزون متربعاً على العشب ينتظر سماع ما سيقوله ايراكو كما كان يفعل هيرو،
    لكنه صمت لوقتٍ طويل فهتف هيرو:
    ما بك صامت هكذا ؟ ما هو الشيء الذي تريد أن تسألني عنه؟
    ـ المدرب موهان..
    قالها وهو لا يزال بوضعيتيه السابقة ثم استدار نحوه ليكمل: لقد كنتَ مندهشاً ومصدوماً عند رؤيتك له،
    هل بدى مثله؟ أعني لقد كنت متفاجأً حين رأيته لكنه ليس..

    ـ ليس كذلك
    قاطع هيرو كلامه بعد أن القى نظرة غريبة على شيزون، وكأنه لا يريد لـ شيزون أن يطّلِعَ على هذا الأمر،
    لم يظهر على شيزون غير تعابير متسائلة ليبدو وكأنه لم يفهم شيئاً،
    عندها أشاح ايراكو بوجهه للأرض ثم قال بنبرة متأسفة:
    لا أريد أن أذكرك بالأمر لكن..
    ثم أضاف وهو ينظر لعيني هيرو مباشرة: لا تترك ما تحبه بسبب تشابه فقط،
    ربما تكره أن ترى شبيه شخص تحبه لكن المدرب ليس هو يا هيرو..

    ـ لا فائدة، لقد قررت أن أتخلى عنه.. وربما للأبد، لكن ليس عليك أن تقلق لأنه ليس بسبب أن المدرب يشبهه
    وإنما هناك أسباب أخرى، لذا سأحاول تجنب تدريبات المدرب لأن ذلك خطر على حياته وحياة الجميع..
    قالها بهدوء شديد وهو يتقدم قليلاً ليصرخ ايراكو بتفاجؤ من خلفه
    وشيزون جالس يحدق بهما باستغراب:
    لـ.. لماذا ؟ ماذا تقصد؟
    ـ لا شيء.. لننهي هذا الأمر

    ومضى يسير مدخلاً يديه في جيوبه وعيناه الغاضبتان تحاولان إخفاء نيران مشتعلة،
    كان شيزون في ذاك الوقت قد قام من مكانه وأخذ يسير جنباً لـ ايراكو الذي لحق بـ هيرو بهدوء،
    بقيا صامتين لوهلة ثم قال شيزون بابتسامة هاتفاً لـ ايراكو بصوت خافت
    مبقياً عيناه متعلقتان بظهر هيرو:
    يبدو أنك تعرف الكثير عن يوكا لا أعرفها أنا..
    فرد ايراكو وهو يحدق بالأرض بأسى:
    أنت على حق، لا أظنه أخبرك.

    ـ فعلا، لكن هناك أشياء أخرى أعرفها عن يوكا لا تعرفها أنت.. ففي النهاية..
    أنا أعرف قصده بالخطر الذي يهدد حياة الجميع !!

    جذبت تلك الجملة انتباه ايراكو وفضوله وتساؤله فهتف متسائلاً:
    أحقاً ما تقول؟
    نظر إليه وابتسم ليرد:
    أجل لكن لا أظنني أستطيع إخبارك، فهذه أمانة أحتفظ بها ووعد لا أستطيع إخلافها.
    ـ لم أتوقع منه أن يُكَوِّن علاقة قوية مع أحدهم هنا فلطالما عرفته شخصاً منعزلاً عن العالم..


    وقبل أن يكمل قاطعه شيزون وهو يلكزه بمرحٍ مازحاً:
    أبدأت تحسدني أيها المزعج؟
    لا تنسى صداقتك معه منذ الطفولة، أنا من يجب أن يحسدك.

    ضحك الاثنان معاً على بعضهما بينما هيرو الذي سمع حديثهما
    وقد كاد قلبه يتوقف خوفاً من أن يفشي أحدهما اسراره، تنهد بعمق بانزعاج من الازعاج الذي خَلْفه.

    وما إن وصل إلى الساحة الأمامية حتى وجد شخصاً يقف في طريقه وابتسامة متكبرة تشق محياه،
    توقف عن السير ووقف قبالته ليلتقي عينا الاثنان معاً وهما يحدقان ببعضهما،
    ملَّ هيرو من الوقوف فقال ببرود:
    هل تريد شيئاً ما ؟
    ـ ليس تماماً

    قالها وهو يشيح بعينيه بكبرياء فعاد هيرو ليقول:
    إن كان شيئاً مهماً فاطلبه وإلا لِمَ تقف هنا.
    ـ لا أعرف تماماً

    شعر هيرو بغليان دمٍ في عروقه لكنه كعادته يخفي البراكين الثائرة التي تتأجج داخله،
    فابتسم بسخرية ثم تقدم بضع خطوات ليمر بجانبه إلا أن الأخير أمسك بمعصمه وأوقفه،
    التفت إليه هيرو وهتف:
    اوزوتا.. اسمك كما أذكر

    ـ بل كالو كما تعلم
    ـ لا يهم ذلك، لِمَ أوقفتني؟

    فأردف اوزوتا أو كالو دون أن يلتفت إليه وهو يشد على معصم هيرو:
    لا أظنني أنهيت كلامي..
    ـ إذن فلتتعلم كيف تنهي كلامك بسرعة، أشعرتني بالملل.
    ـ تقصد بالإثارة.
    ـ من يعلم.. واثقٌ من نفسك!

    قالها بسخرية وهو يفلت معصمه من يد اوزوتا الذي كاد يشهم عظامه من قوة شدهِ،
    وتراجع للخلف ممسكاً معصمه بيده الأخرى ثم رفع بصره لـ اوزوتا قائلاً بابتسامة ساخرة:
    تملك يداً قوية !

    بادله الأخير الابتسامة وقال:
    وأنت كذلك لتتمكن من الإفلات، وشكراً على المديح..
    ثم اكمل وهو يشيح بوجهه:
    أود أن أشكر ذاك الشخص الذي علمني كيف يكون البرود واللامبالاة رغم انني اكرهه.
    عندها قال هيرو في نفسه بسخرية: "واثقٌ من نفسه ثقةً عمياء.. يظن نفسه قوياً"
    ثم قال ببرود: اذهب واشكره، ما علاقتي أنا بالأمر؟
    نظر إليه اوزوتا نظرة غامضة ومخيفة لكنها لم تكن كافية لتهز هيرو،
    اقترب منه وهو يقول بغموض:
    رغم أن كل ما أعلمه أن ذاك الشخص مات، لكنك.. تشبهه شبهاً كبيراً.

    ـ أهذا فقط كان سبب إيقافك لي؟
    ـ أجل أردتُ أن أعرف إن كنت أنت هو أم لا
    ـ قلتَ انه مات، ثم أكان عليك إطالة الأمر بالـ ليس تماماً والـ لا أعرف تماماً.
    رد بكل برودة أعصاب حتى جعل اوزوتا يشتعل غضبا إلا انه تمالك نفسه وقال: جيد أن تذكر البداية،
    حسنا أخبرني إن كنت تذكر شخصاً بشعرٍ بني التقيته في صغرك..؟
    ـ أجل التقيت بالكثيرين..
    ـ أيها الأحمق هل تتعمد مقاطعتي؟

    قالها وقد ثار غضبه بعد أن وصل إلى أوجه وانفجر، لكن هيرو وجّه له نظرة باردة
    فهدأ اوزوتا قليلاً رغم ان غضبه لم يهدأ وأكمل:
    كنت أقصد إن كنت تعرف شخصاً بشعر بني يشبهني.
    ـ آآه إذن هذا الشعر الأشقر مجرد صبغة ليس إلّا ؟
    ـ أجل هذه صبغة وحسب، أجبت على سؤالك فأجب على سؤالي..
    ـ لا أذكر، أو بالأحرى لا أظنني التقيت بشخصٍ مثلك من قبل.


    لم يتمالك أعصابه وقبض بيده على هيرو ليقربه إليه ممسكاً بتلابيب قميصه
    وهو يخاطبه مقطباً حاجبيه بغضبٍ:
    أتسخر بي أيها الطفل الوضيع؟
    لم يقم بأي ردة فعل وإنما أجابه ببرود:
    لا أظنني فعلت شيئاً لك، قلت فقط أنني لم ألتقي بشخصٍ مثلك
    ـ أجل قلتها لكن بنبرة أخرى، أتظنني أحمقاً؟

    قالها وهو يشد قبضته على تلابيب قميصه وكأنه سيخنقه من شدة غضبه،
    فرد هيرو وهو يمسك بيد اوزوتا ويبعدها بهدوء عنه:
    لا أريد استخدام القوة معك لذا لا تجبرني على ذلك لأنك.. ستندم..


    وفي الوقت ذاته كان ايراكو وشيزون قد وصلا للتو وهما يضحكان معاً بعد مشاكسات ومشاجرات قاما بها في الساحة الخلفية
    ولم ينتبها لـ اوزوتا الذي وجَّهَ لكمة إلى هيرو فجعله يتراجع للخلف ليصطدم بالشجرة التي كانا يمرّان بجانبها،
    تفاجآ بـ هيرو الذي يقف متكاً بجذع الشجرة وهو يمسح الدم الذي سال على ذقنه بمعصمه
    بعد أن لكمه اوزوتا الذي صرخ بأعلى صوته:
    اخرس..

    وقف هيرو معتدلاً أمام اوزوتا وقد بدت الالتماسات الكهربائية الحانقة تتكهرب بينهما،
    حدقا بتعجب في حين رمقهما اوزوتا بحدةٍ ثم أعاد بصره إلى هيرو قائلاً بغرور:
    وهذا الأشقر أيضاً..
    أظنني أعرفه من قبل أما الأخير فلا أعتقد..

    قطبا حاجبيهما فور سماعهما لما قاله وعلقا أعينهما الغاضبة عليه، حينها رسم ابتسامته عريضة على محيَّاهُ
    ومر بجانب هيرو وهو يهمس في أذنه بغموض:
    تذكر.. سأكون لك كالظل الذي يتبعك أينما كنت !

    ومضى من هناك تركاً هيرو مندهشاً متصلباً في مكانه،
    وعلى الفور بعد ذهاب ذاك المزعج اقرتب منه الاثنان وهما يهتفان باسمه بقلقٍ،
    وضع الأخير يده على رأسه بتعب ليهتف شيزون:
    هيرو ما الذي حدث؟
    ـ هل أنت بخير؟
    ـ أجل أنا كذلك، تذكرت شيئاً ما فقط.. لنذهب

    رغم أن إجابته لم تكن كافيةً لتطمئنهما إلا أنهما يعرفان شخصية هيرو فهو إن قال شيئاً فلن يغيره،
    كاد ايراكو أن يقول شيئاً لكن نظرة شيزون النافية له أرجعتهُ
    فتنهد باستسلام كما فعل شيزون وتبعاه حيث يذهب.

    attachment
    **********


    عند اوزوتا،
    كان يحدق بيده التي امسك بها معصم هيرو بتفكير ثم قبض يده وشد عليها ليضرب بها الحائط بجانبه
    وهو يعض على شفته بغضب وكأنما يحاول التنفيس عن غضبه وهو يقول:
    أنا متأكد.. إنه هو نفسه..
    ـ لا تتعب نفسك معه يا اوزو.. أعني كالو.
    سمع صوتاً آتٍ من خلفه وقد غير مزاجه قليلاً والتفت إلى المتحدث الشاب الذي أخذ يقترب منه ببرود
    مدخلاً يديه في جيوبه، فهتف:
    ريناريو؟
    ـ أجل ومن غيري.
    قالها ببرود ليقف إلى جانبه ويقول: لماذا أنت مصر على انه هو؟ قد يكون شبيه له
    ـ لا أدري، إنه شعور فقط.. أين ساي؟

    ـ هنا يا رجل.

    كان ذلك صوت فتاة وليس فتىً، التفت إليها ليجد فتاة بشعر بني طويل تتقدم مع فتى ذو شعر مصبوغ بالأخضر،
    وقفت الفتاة قبالة اوزوتا وهتفت بابتسامة ماكرة:
    لقد طلبنا الزعيم لمهمةٍ سرية جديدة.
    بادلها كالو الابتسامة ذاتها ليرد قائلاً:
    يبدو المهمات قد كثرت في الآونة الأخيرة إضافة إلى نزال جديد الليلة.
    فتدخل الشاب ذو الشعر الأخضر والذي يدعى ساي كما قال كالو:
    حقاً؟ وأي أغبياء هذه المرة؟
    ـ إنهم غرباء وجدد ولا اعرفهم لكن بالتأكيد سنهزمهم، صحيح ساي لديك مباراة في عطلة الأسبوع أليس كذلك؟
    فرد ساي بطمعٍ وهو يبصق على شماله: دعنا من الكرة والمباريات فهي سهلة ومملة ودعني استمتع بالنزال.

    ابتسم كالو كما ابتسمت الفتاة بينما الأخير والذي يدعى ريناريو لم ينطق بكلمةٍ وبقي يرمقهم بحدة
    وكالو يقول:
    حسناً.. سنجتمع الليلة خلف المصنع القديم في المنطقة المحظورة، وزيبا ستكون القائدة..
    اتفقنا ؟
    ـ حسناً.
    حينها صرخ ريناريو بأسى على كالو الذي هو اوزوتا: لا أدري لِمَ تصغي لكلامه يا اوزوتا،
    لا أريدك أن تتعامل مع شخصٍ مثله، افهمني واستمع لما أقول،
    لقد عشت معه وأعرفه جيداً فاحذر ان يكون مصيرك مثل مصيري.. لن تجد فيه الخير يا ا..

    ـ كالو تقصد؟ لا يهمني من يكون المهم انه الوحيد الذي ساعدني وانقذني.. رغم أنه قاتل إلاً أنه افضل من ابـ..
    ـ أنت لا تفهم.. لا تفهم.. ميؤوس منك يا أوزو.. أعني كالو..
    بتلك الجملة بترت كلام كالو وقد قالها بكل حسرة وهو يشد قبضته، ثم استدار وهو هتف: أجل كالو..
    اسم على مُسَمَّى .


    ومضى ذاهباً مبتعداً عن هذه الجماعة الغامضة التي تخطط لشيء خطير!

    attachment


    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 05:40
    0

  16. #155


    attachment

    glasses لا أعني نهاية الفصل وإنما الجزء الأول من الفصل
    ما رأيكم في طوله؟ laugh أخبرتكم أن الفصل أصبح بطول نهر النيل cheeky
    لا يهم ذلك.. الأهم هو استمتاعكم واندماجكم مع الأحداث

    يبدو أن هناك أشياء أخرى قد اتضح لكم هنا
    هيرو وذكرياته المتقطِّة وخاصة ما تذكره بداية الفصل..
    هل تظنون حقاً بأن لديه أخٌ أكبر؟ أم أن ذاك الفتى الذي رآه كان فقد يريد أن يكون له أخٌ أصغر فاختار له هيرو؟ laugh
    وقوة التوأم اللذان قد استخدماها عندما تنازلا، ما رأيكم بالقوة الهائلة؟
    رغم أنهما لم يستخدماها كاملة وإلا لكان العالم مدمر ><
    وبالنسبة لتلك الشخصية التي كانت تشرب شاي الصباح laugh ما رأيكم به وبالمشهد الذي حدث؟
    أعني انقلاب الغرفة رأساً على عقب وأطفاله الثلاث الذي عبثوا بمزاجه منذ الصباح؟
    وترى ما الذي قصدته تلك السيدة بالأمانة الضائعة وعمن كانوا يتحدثون؟
    وأيضاً شجار شيزون وهانامي هنا، من تؤيدون ومن تعتقدون أنه البادئ؟
    أم ان الاثنان مخطئان؟ ورأيكم في الشجار؟ laugh
    وبالنسبة لـ كيرون
    عرفنا أن إخوته لا يزالون على قيد الحياة، برأيكم من يكون إخوته؟
    وهل يمكن أن يكون هو الأخ الأكبر للتوأم والذي تذكره هيرو؟
    وترى ماذا سيحدث مع السيد شين والذي أصبح ملاحقاً من قِبَلِ العصابة؟
    وبرأيكم لماذا معلم التاريخ الأستاذ اكاشي فضوليٌ جدǿ laugh أم هل هو فضولي أم أن هناك خطب ما خلف أسئلته؟
    وترى كيف علم هيرو بإجابات الأسئلة ولماذا هو الوحيد؟ وحتى لو أخبره والده.. فعلا من يكون والده؟
    وبالنسبة لأستاذنا كيرون أو الأستاذ هارانو أو دراكولا، يبدو ان يومه الأول في المدرسة كأستاذ كان كالكابوس laugh
    برأيكم ما السر خلف تغييره لاسمه واستخدامه اسماً مستعاراً؟
    ثم لماذا هو يشبه اللاعب الذي تحدثوا عنه؟ وهل يمكن أن يكون هو نفسه اللاعب المقلب بأمير الكرة؟
    أم انه تشابه وحسب؟ وما رأيكم بقلب كيرون الثاني "الأستاذ دراكولا"؟ laugh
    أتساءل فقط كيف سيكون ردة فعله لو علم ان الطلاب لقبوه بهذا اللقب ؟cheeky
    ثم ترى لماذا صدم هيرو عند رؤية ذاك المدرب؟ ومن يشبه هذا المدرب يا ترى؟
    وهل من الممكن أن يكون المدرب هو نفسه الذي تذكره هيرو؟
    المهم، هناك تساؤلات كثيرة منها أيضاً
    ما الذي قصده هيرو حين قال أن هناك خطر على حياة الجميع؟
    وترى ما الذي يعرفه شيزون عن هيرو وما الذي يعرفه ايراكو عنه؟
    ثم رأيكم بنزال اوزوتا وهيرو مع انه لم يكن نزالǿ وهل هيرو نفس الشخص الذي تحدث عنه اوزوتǿ
    وتى من يكون أولئك الأشخاص الجدد الذين مع اوزوتا وما الشيء الخطير الذي يخططون له؟
    أحداث غامضة ومثيرة ستجدون الإجابة عليها في الجزء الثاني من الفصل




    وفي النهاية أرجو أن الفصل امتعكم، وأنا انتظر ردودكم وتعليقاتكم على أحر من الجمر
    سأكون سعيدة بتواجدكم جميعاً embarrassed



    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 21-10-2016 عند الساعة » 11:35
    0

  17. #156
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    أهلاً بكِ آنسة يورنيما~ كيف حالكِ؟ أتمنى أن تكوني بخير


    جداً سعيدة لأنكِ أرفقتِ الفصل الجديد أخيراً!
    فقد كُنتُ متشوقة لأُكمل القراءة وأستمتع بروايتك المثيرة
    بالطبع لم تُخيبي ظنوني إطلاقاً إذ أن الأحداث قد باتت أكثر حماساً من قبل
    فها أنتِ قد أزلتِ الستار عن شخصيات جديدة غامضة
    لأخبرك الحقيقة، غموض كيرون وأخويه المفقودين قد جعلاني أتحرق شوقاً لمعرفة المزيد من التفاصيل
    قصته في غاية التعقيد وما زلتُ لا أعرفُ شيئاً عنه!


    ذكريات هيرو تُشير إلى أن لديه أخاً أكبر فعلاً
    فهذا ما استشفيته من ذلك المقطع البسيط
    وأظنني سأكون مُصرةً على استنتاجي هنا
    لكن أن يكون كيرون هو الأخ الأكبر، فما زلتُ غير واثقة، رُغم أن لا أحد غيره سيأتي ببالي على أي حال


    شجار هيرو وهايو...
    بحق الله، تلك لم تكن كامل قوتهما؟ سيكون العالم مُدمراً لو استعمالها كاملةً؟
    عجيبٌ أمرهما، يورنيما، احرصي على تهدئتهما المرة القادمة، لا نُريد عالماً مُدمراً tired
    يكفي أنه قد يتدمر لاحقاً مع مُشكلة العصابة وما إلى ذلك
    الأحداث حقاً قد تأخذ مُنعطفاً مختلفاً في الفصول القادمة
    أما شجار شيزون وهانامي، فكما هي العادة، سخيف مثلما قال هيرو تماماً
    لكنهما لطيفان، على الأقل شجارهما ليس جاداً كالتوأم cheeky


    ثم يأتي المدعو أوزوتا، أو كالو.. آنسة يورنيما، لقد احترتُ هنا كثيراً
    ما هو اسمه بالضبط؟
    هو يرى هيرو شبيهاً بشخصٍ قد مات، أم أنه يعرف هيرو نفسه مُنذ زمن؟
    أنا حائرة هنا ولكن لا بأس فلقد تحدثتِ عنه تواً وما زال أمامنا الكثير لنعرف عنه أكثر، صحيح؟


    كيرون لطيف حقاً، فالمشهد الذي دخل في الفصل كان مُضحكاً جداً
    لو استمرت الحصة أكثر مما يجب لكان قد طرد كامل الفصل *ضحكة*
    فلتتمالك نفسك قليلاً يا كيرون sleeping...


    ما أضفته من معلومات قيمة في حصة التاريخ على لسان المُعلم قد كان رائعاً آنستي
    أعرفُ هذه الأحداث فقد سبق وأن قرأتُ عنها عندما درستُ عن الاستعمار وما إلى ذلك
    جميلٌ منكِ إضافة لمسة من التاريخ الحقيقي في القصة
    استمري على هذا المنوال
    فأنتِ بذلك ستُفيدين غيركِ من القُراء
    عن نفسي، فأنا أُحب أي شيء له علاقة بالتاريخ
    ودائماً ما أرغب بمعرفة المزيد عن العصور والفترات الزمنية المُختلفة
    موضوع التاريخ دائماً ما يكونُ مشوقاً!


    كتابتكِ ووصفكِ كما عودتنا دائماً، سلس وبسيط
    يُسهلُ للقارئ تخيل كُل شيءٍ أمامه بسهولة
    ليندمج مع الأحداث ولا يشعر بالملل البتة
    أتعرفين ما الذي يُعجبني في قصتكِ؟
    كثرة الغموض والإثارة rambo
    فحالما تكشفين عن سِر بالكادِ أحاولُ استيعابه، تُفاجئينني بآخر وآخر بعده
    لأُصبح حائرةً بالكامل
    أنتِ مبدعة آنسة يورنيما، سعيدة جداً لأنني حظيتُ بفرصة قراءة قصتك! embarrassed


    سأنتظر ردكِ بشأن أسئلتي فأنا حقاً أشعرُ بالفضول!
    وبالطبع لنا لقاء آخر مع فصلكِ القادم إن شاء الله
    أتمنى لكِ كُل التوفيق في كتابته


    أختكِ: يومي~
    في أمان الله
    0

  18. #157
    تمسك راسها وتقول : لا حول ولا قوة الا بالله
    اختي خليني اخلص الفصل الثاني ولا لا تحطين كثيير ><
    وشكلي ساحبة اشغالي للدفنة e413
    0

  19. #158
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انا اسفه حقاً فقد وعدتك بأن اقرأ الرواية في نهاية الاسبوع الماضي ولكن لم تسنح لي الفرصة سوى الآن.
    اعجبني الكلام في المقدمة جداً .وسرد الاحداث بشكل عام جميل ومشوق وفيه شيئاً من الغموض.
    وقد أحببت هذه القصة خاصة بأن الابطال توأم سيضيف هذا مزيداً من التشويق.
    أنا قد قرأت أول جزء فقط لأني اريد ان اعلق قبل ان اشعر بالنعاس وتتطاير الافكار مني.
    ولكن حالما انتهي منها سأعود للتعقيب إن شاء الله.
    دمتي بخير.
    0

  20. #159
    0

  21. #160

    رد: Yumiberry

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة yumiberry مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    أهلاً بكِ آنسة يورنيما~ كيف حالكِ؟ أتمنى أن تكوني بخير
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته~
    تمام والحمد لله^^ شكراً لسؤالك


    جداً سعيدة لأنكِ أرفقتِ الفصل الجديد أخيراً!
    فقد كُنتُ متشوقة لأُكمل القراءة وأستمتع بروايتك المثيرة
    بالطبع لم تُخيبي ظنوني إطلاقاً إذ أن الأحداث قد باتت أكثر حماساً من قبل
    فها أنتِ قد أزلتِ الستار عن شخصيات جديدة غامضة
    لأخبرك الحقيقة، غموض كيرون وأخويه المفقودين قد جعلاني أتحرق شوقاً لمعرفة المزيد من التفاصيل
    قصته في غاية التعقيد وما زلتُ لا أعرفُ شيئاً عنه!
    وأنا جدا سعيدة بقراءة ردكِ هذا، ولأصدقكِ القول لقد أعد قراءة تعليقكِ مراراً وتكراراً
    لا تعلمين كم كنت سعيدة به، وجدت ثمرة الجهد الذي بذلته في الكتابة smile
    جيد أنني لم أخيب طنك وسيزداد الغموض والإثارة أكثر في الجزء الثاني من الفصل
    فعلاً، خلف كيرون قصة طويلة معقدة جدا، وبالنسبة لإخوته.. لديه ثلاث إخوة
    بالخطأ كتبت من قبل أخويه لكنني انتبهت لخطئي وكتبت إخوته بعد انتهائك من القراءة في الفصل الثاني ><


    ذكريات هيرو تُشير إلى أن لديه أخاً أكبر فعلاً
    فهذا ما استشفيته من ذلك المقطع البسيط
    وأظنني سأكون مُصرةً على استنتاجي هنا
    لكن أن يكون كيرون هو الأخ الأكبر، فما زلتُ غير واثقة، رُغم أن لا أحد غيره سيأتي ببالي على أي حال
    ربما تكونين محقة، لكن السؤال هو من يكون هذا الأخ؟
    ربما ليس أمامك خيار آخر غير كيرون لكن هناك شخصيات لم تظهر بعد smile
    أظن الأمور سيزداد تعقيداً إن ظهرت شخصيات جديدة وهذا هو المطلوب tongue


    شجار هيرو وهايو...
    بحق الله، تلك لم تكن كامل قوتهمǿ سيكون العالم مُدمراً لو استعمالها كاملةً؟
    عجيبٌ أمرهما، يورنيما، احرصي على تهدئتهما المرة القادمة، لا نُريد عالماً مُدمراً tired
    يكفي أنه قد يتدمر لاحقاً مع مُشكلة العصابة وما إلى ذلك
    الأحداث حقاً قد تأخذ مُنعطفاً مختلفاً في الفصول القادمة
    أما شجار شيزون وهانامي، فكما هي العادة، سخيف مثلما قال هيرو تماماً
    لكنهما لطيفان، على الأقل شجارهما ليس جاداً كالتوأم cheeky
    laugh محقة، تلك ليس كامل قوتهما، لو استعملهما كاملة سيكونان شيطانين متوحشين ><
    حسناً سأهدئهما قليلاً في الوقت الحالي laugh
    embarrassed ربما كنتِ محقة، فلديهما مشكلة مع العصابات كما حدث في أول فصل
    لكن بالطبع هما لن يستخدما قوتهما بإرادتهما فهما يعلمان ماذا سيحل بالعالم
    laugh شجارهما دائماً تافه، سيتضح شيء من ماضيهما في الفصل المقبل
    cheeky بل هما جادان ويريد احدهما قتل الآخر، لو ان لديهما قوة التوأم لدمرا العالم


    ثم يأتي المدعو أوزوتا، أو كالو.. آنسة يورنيما، لقد احترتُ هنا كثيراً
    ما هو اسمه بالضبط؟
    هو يرى هيرو شبيهاً بشخصٍ قد مات، أم أنه يعرف هيرو نفسه مُنذ زمن؟
    أنا حائرة هنا ولكن لا بأس فلقد تحدثتِ عنه تواً وما زال أمامنا الكثير لنعرف عنه أكثر، صحيح؟
    اسمه الحقيقي اوزوتا وكما قال هو في الفصل الثاني لكنه يريد من الجميع ان يناديه كالو
    والسبب لم يتضح بعد، لكن تذكرين في الفصل الثاني حين قال اسم كالو لمعلم التاريخ رد المعلم: "يبدو انك تحب التاريخ كثيرا"
    أي ان لهذا الاسم علاقة بالتاريخ وستعرفين ذلك مع الاحداث القادمة
    هذا هو السؤال، هل هو يتخيل هيرو كشخص مات ام انه يعرفه حقاً
    لكن الإجابة ستأتي لاحقاً فلا اريد الحرق من الآن cheeky



    كيرون لطيف حقاً، فالمشهد الذي دخل في الفصل كان مُضحكاً جداً
    لو استمرت الحصة أكثر مما يجب لكان قد طرد كامل الفصل *ضحكة*
    فلتتمالك نفسك قليلاً يا كيرون sleeping...
    لطيف؟! laugh لو انه يسمعكِ فقط..
    يحاول ان يكون جاداً ومخيفاً لكنكِ قلتِ لطيف laugh
    فعلا، اردت ان أدخل الكوميديا في المشهد وأظنني نجحت smile
    لو طرد كامل الفصل سيبقى يشرح للجدار tired بالطبع لن يفعل ذلك وإلا لما أتى إلى المدرسة أصلا
    هل ليطرد كامل الفصل ويتعب نفسه بالشرح ومع من؟.. laugh
    يبدو أنه بات شخصيتك المفصلة بطريقة ما cheeky



    ما أضفته من معلومات قيمة في حصة التاريخ على لسان المُعلم قد كان رائعاً آنستي
    أعرفُ هذه الأحداث فقد سبق وأن قرأتُ عنها عندما درستُ عن الاستعمار وما إلى ذلك
    جميلٌ منكِ إضافة لمسة من التاريخ الحقيقي في القصة
    استمري على هذا المنوال
    فأنتِ بذلك ستُفيدين غيركِ من القُراء
    عن نفسي، فأنا أُحب أي شيء له علاقة بالتاريخ
    ودائماً ما أرغب بمعرفة المزيد عن العصور والفترات الزمنية المُختلفة
    موضوع التاريخ دائماً ما يكونُ مشوقاً!
    يبدو أنكِ مثلي..
    فأنا فعلا أحب التاريخ وأحب معرفة الأحداث التي حدث قبل وجودي، أحب المعرفة عن العصور التي مرت بها العالم
    لذا فكرت في ان اضيف للرواية من اللمسات التي أحبها وأردت أن يعرف غيري عن التاريخ
    وبالطبع لن أتخلى عن فكرتي هذه
    ستكون هناك الكثير من المعلومات عن التاريخ ما دام معلمنا موجوداً cheeky
    أنتِ محقة، التاريخ دائماً مشوق ^^



    كتابتكِ ووصفكِ كما عودتنا دائماً، سلس وبسيط
    يُسهلُ للقارئ تخيل كُل شيءٍ أمامه بسهولة
    ليندمج مع الأحداث ولا يشعر بالملل البتة
    أتعرفين ما الذي يُعجبني في قصتكِ؟
    كثرة الغموض والإثارة rambo
    فحالما تكشفين عن سِر بالكادِ أحاولُ استيعابه، تُفاجئينني بآخر وآخر بعده
    لأُصبح حائرةً بالكامل
    أنتِ مبدعة آنسة يورنيما، سعيدة جداً لأنني حظيتُ بفرصة قراءة قصتك! embarrassed

    كم يسعدني مديحك عزيزتي، شكراً لك asian
    كل ما يهمني هو ألا يشعر القارئ بالمللن فالملل هو الشيء الذي يجعل القراء ينفرون من الرواية
    embarrassed لم أعلم ان كثرة الغموض قد يجذب شخصاً ما، ظننت ان الناس يملّون من طول انتظار انكشاف ما وراء الغموض،
    لكن يسعدني ان الغموض في الرواية أعجبتك، ولا زالت أمامنا الكثير والكثير من الغموض والإثارة ^^
    وأنا جدا جدا سعيدة لأنني حظيت بكِ متابعة لي embarrassed


    سأنتظر ردكِ بشأن أسئلتي فأنا حقاً أشعرُ بالفضول!
    وبالطبع لنا لقاء آخر مع فصلكِ القادم إن شاء الله
    أتمنى لكِ كُل التوفيق في كتابته


    أختكِ: يومي~
    في أمان الله
    أرجو أن إجاباتي بشأن ما سألته قد وفى الغرض وإن كان لديكِ اسئلة أخرى فسأستقبلها بكل سعادة smile
    بإذن الله سنلتقي في الفصل المقبل
    الله يوفقكِ أيضاً، وشكراً لردكِ الجميل ^^

    في أمان الله~
    0

الصفحة رقم 8 من 21 البدايةالبداية ... 67891018 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter