الصفحة رقم 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 66
  1. #1

    سنناضل حتى نحرر بلادنا من نير الإحتلال ..

    بسم الله الرحمن الرحيم

    n6xt-00fa142b02

    شخصيات برزت في وقت كانت البشرية تسير فيه للهاوية ..والقتل أصبح شيئا عاديا ، والأزمات العالمية والتوترات السياسية وسقوط الملكيات أو قلة هيبتها شيئا معتادا على كل الأصعدة...والحركات السياسية تنتشر إنتشار النار في الهشيم كبروز طبيعي لمصائب سابقة وهزائم مذلة ، وخسائر كبيرة ، ومشاعر مكبوتة ومقهورة...
    برزوا في فترة تعد من أهم الفترات في التاريخ الحديث ، الحقبة التي غيرت الكثير من المفاهيم ، والكثير من الأفكار والمعتقدات والأيدولوجيات ،
    لقد سعوا جاهدين بكل قوتهم لإعادة بناء بلدانهم بعد الحرب العالمية الأولى ، في محاولة منهم لجعلها الأقوى ، والأغنى والأكثر قوة ..والأكثر رقيا وتحضرا..

    ولكن، مستحيل بناء دولة بدون وجود صعوبات ...
    الكل كان في سباق مجنون للتسلح والسطوة والقوة والسيطرة..
    فكان تضارب المصالح والتحالفات الشرارة الأولى..

    التي أشعلت حربا خلفت الكثير من الدروس والعبر ورائها ، في هذه السلسلة أيها الكرام سنتعرف عن قرب عن هذه الشخصيات ...

    و ضيف حلقتنا لهذا اليوم من سلسلة Lords Of War .. هو المناضل الفرنسي الشهير ، شارل ديجول ،


    n6xt-d5073c21dc

    n6xt-1f06fbe77b


  2. ...

  3. #2
    R5u87841

    شخص رفض الإستسلام للإحتلال ، ، بذل جهودا خارقة من أجل بلاده ، كاتب ، ضابط له شجاعة وخبرة عسكرية في الحروب ، سياسي مثابر..
    لا ييأس بسهولة .. قاوم حتى النهاية ، حتى دخل باريس منتصرا ...

    قدم إنجازات عديدة لبلاده ، ومعاناة كبيرة لمن استعمرهم .


    n6xt-4732cc2c99

    ولد شارل في 22 من نوفمبر عام 1890 م، في مدينة ليل الفرنسية ،، لأسرة كاثوليكية محافظة.
    والده هو هنري ديغول معلم للتاريخ والأدب، تخرج من كلية اليسوعيين .
    وأما والدته في جين مايلوت ، ابنة أحد أثرى رجال الأعمال في ليل ,
    كان والده من قدامى المحاربين في النزاع الألماني الفرنسي عام 1870 م ، وكان والده يشجع أبناءه على النقاش والحوار حول التاريخ الفرنسي مما أثر على ديجول لاحقا ونمى لك ذلك في وجدانه محبة بلاده والتضحية من أجلها .
    وكان أيضا قد سمع موقفا من أمه ، أنها بكت عندما سمع خسارة الفرنسيين أمام الألمان في تلك المعركة ..
    كان ديغول قارئا نهما وكان يحرص على القراءة وكان شغوفا بقراءة كتب والده ، وأيضا العديد من الفلاسفة أمثال نيتشه ، كانت ، والفيلسوف الشهير جوته.
    وأيضا قرأ أعمالا عدة لسقراط وأفلاطون ، وكان معجبا بمؤلفات الشاعرة الرومانسية شاتوبريان .
    وعندما كان عمره 10 سنوات كان جل اهتمامه هو القراءة في القرون الوسطى ، وركز على الإهتمام بالسجلات التي توثق لحرب المئة العام .

    حرب المئة عام : عبارة عن صراع طويل بين فرنسا وإنجلترا، وقد دام 116 سنةَ مِنْ 1337 إلى 1453. إدّعى الملوكُ الإنجليزُ العرشُ الفرنسيُ وكافحوا من أجله. هذه الحرب قوطعتْ بعِدّة فترات طويلة مِنْ السلامِ قَبْلَ أَنْ تنتهي بطردِ الإنجليزِ مِنْ فرنسا، باستثناء مدينة كاليه.

    عندما كان شارل في الحادية عشرة من عمره ، انتقلت عائلته إلى باريس ، وكان عاشقا لتسلق برج في نوتردام ، لينظر للمدينة من مكان مرتفع ، وأيضا زيارة الكنيسة الكاثوليكية مع والديه ..لحضور القداس والإستماع لموسيقى الأورجن العالمية .
    تلقى ديجول تعليمه في باريس في كلية ستانيسلاس وأيضا لفترة قصيرة في بلجيكا حيث واصل اهتمامه في قراءة ودراسة التاريخ .
    وقد كان شديد الإفتخار بمنجزات وطنه التي عرف عنها ، وقال أن فرنسا قدمت الكثير من المساهمات في تشكيل الهوية الثقافية الأوروبية ، وأيضا أنها قادت النهضة الصناعية والتقدم التكنولوجي في القارة ، واستشهد ببناء برج ايفل وأيضا قناة السويس . والتطورات في مجال السينما والطيران وصناعة السيارات .
    كان لدى ديجول اعتقاد عميق في صغره ، أنه سيقدر له تحقيق أشياء عظيمة في المستقبل .

    n6xt-1f06fbe77b

  4. #3
    n6xt-0e54d8ae24

    اختار ديجول الحياة العسكرية طريقا له ، فدخل كلية سان سير العسكرية، وكان ديجول جنديا متمردا ، صعب المراس ، يكره الإلتزام بالقوانين التي لا طائل من ورائها واعتبرها إجراءات بيروقراطية ، وكان يكره حياة الثكن العسكرية ، ولكن ذلك ليس نابعا من كره الإنضباط العسكري ،ومن الطرائف أن ديغول بسبب قامته الطويلة وجبهته الكبيرة وأنفه الطويل بعض الشيء ، حصل على ألقاب منها ما كان مميزا مثل لقب سيرانو .
    كان أدائه رغم كل ما كان منه ممتازا في الأكاديمية ، وكان شخصا حماسيا بشكل كبير ، ولكن حصل لديجول شجار مع قائد وحدته في التدريب ومع العديد مع الضباط الآخرين ، قائلا بأنه لا يوجد هناك استعداد حقيقي فيما لو حصلت حرب محتملة مع ألمانيا ، وأيضا انتقد أن المعدات غير مؤهلة للتعامل مع عدو متفوق عدديا وتقنيا .
    وتخرج ديجول من الأكاديمية عام 1912 وكان ترتيبه الثالث عشر من أصل 210 طالبا.
    وبعد تخرجه انضم إلى فوج 33 مشاة من الجيش الفرنسي ، وتشاء الأقدار ، أن يكون قائد شارل في ذلك الوقت هو العقيد ( المشير لاحقا) فيليب بيتان ، الذي أصبح في الحرب العالمية الثانية عدوه الأول بسبب تحالف بيتان مع الألمان والموافقة على احتلال فرنسا .

    n6xt-9a02e0b6a2

    عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى ، ألقيت على الفوج 33 ، التي كانت تعتبر من أفضل الفرق العسكرية في فرنسا ، مهمة إيقاف الزحف الألماني في دينانت .
    ومع ذلك ، قام قائد الفرقة التقليدية الخامسة عشر ، الجنرال لانريزاك ، بمعارك عشوائية لا طائل من ورائها ، كان هدفها هو الحصول على التقدير والثناء فقط ، مما كبدهم خسائر فادحة أمام الألمان .
    حصل ديغول على ترقية وأصبح قائد كتيبة ( رقيب) ، وكان من بين المشاركين في المعارك الأولى الشرسة ، وكان من بين المصابين ،
    عندما كان ديجول في المستشفى ، كان يفكر بالتكتيكات القادمة التي يجب اتباعها ، وتكلم إلى الرجال المصابين ، وكانوا جميعا مستغربين من الأساليب السيئة التي عفا عليها الزمن والتي كان يتبعها الجنرال جفري.

    *الجنرال جوزيف جفري : جنرال فرنسي محنك أثناء الحرب العالمية الأولى ، كان مسؤولا عن تنظيم قوات الحلفاء لصد الهجوم الألماني على فرنسا ، وحقق انتصارا في معركة المارن الأولى عام 1914 ، توفي في الثالث من يناير عام 1931 م.


    بعد وصول الوحدات البريطانية لدعم الفرنسيين وحدوث تغيير في هيكلة القيادة ، حدث الإنتصار السابق ذكره بعد معارك شرسة مع الألمان في معركة المارن الأولى |..

    خسر ديجول العديد من رفاقه في الفرقة في تلك المعركة ، بعدها كلفت فرقة ديجول بالتجسس على بعض مواقع العدو وثكناته في الخنادق ، وحصلت الفرقة على معلومات قيمة جدا ، وقد تلقى ديجول وفرقته تقديرا كبيرا لشجاعتهم في هذه المهمة.

    بعد وقت قصير أصيب ديجول في إحدى المعارك عندما انفجر أحد الألغام وقد نجا بأعجوبة من الموت ، وبقي عاجزا لمدة 4 أشهر لاحقة يتعافى من خطر الإصابة ،
    وتمت ترقيته إلى نقيب في سبتمبر عام 1915 م.

    في معركة فردان عام 1916 م، شنت القوات الألمانية هجومًا خاطفًا على القوات الفرنسية. وقد كان الألمان يعتقدون بأن الفرنسيين سيذودون عن مدينتهم حتى مقتل آخر فرنسي، ولكنهم في نفس الوقت كانوا يمنون أنفسهم بأن تكون خسائر الفرنسيين كبيرة جدًا حتى يضطروا إلى الانسحاب من الحرب. واستطاع الفرنسيون أن يواصلوا القتال، وصمدوا بقيادة هنري بيتان، وذادوا ببسالة فائقة عن المدينة مما اضطر الألمان إلى الانسحاب بعد 11شهرًا، ولقب الفرنسيون ببيتان بالبطل القومي . وقد قتل في هذه المعركة ما يقرب من سبعون ألفا من الجنود المسلمين المدافعين عن المدينة

    وأما ديغول ، فقد أصيب في ساقه ، وأغمي عليه بسبب آثار الغاز السام ، وقد وقع أسيرا في يد الألمان ، وكان ديغول في الأسر قد تعلم الألمانية بشكل جيد ..
    باعتباره أسير حرب ، كتب ديغول كتابه الأول ، ( الخلاف عند العدو).
    وظل في الأسر سنتان ونصف، أي حتى انتهاء الحرب وتوقيع هدنة بين فرنسا وألمانيا. يقال إنه حاول الهرب من الأسر خمس مرات ولكنه فشل بسبب طول قامته، فقد كان الحراس يميزونه بسهولة ويكتشفون محاولاته.
    وقد كان يعاقب أحيانا بالحبس الانفرادي والمنع من الصحف أو حتى الحصول على التبغ ..وكان ديغول يتحدث في رسائله إلى والديه أنه مستاء جدا من كونه أسيرا والحرب ما زالت مستمرة ، واصفا الوضع بأنه "سوء حظ مخز"
    رغم كل جهوده ومحاولات الهرب فقد فشل ديجول في ذلك حتى انتهت الحرب ، واستسلم الألمان ، 1 ديسمبر 1918 ، بعد ثلاثة أسابيع من الهدنة ، عاد الى منزل والده في دوردوني لكي يلتئم شمله مع إخوته الثلاثة ، الذين كانوا جميعا في الجيش ..

    n6xt-14b345275b

    استمر ديجول في الخدمة في الجيش ، وتم إرساله هذه المرة إلى بولندا في بعثة عسكرية لتدريس وتدريب المشاة البولنديين إبان الحرب مع روسيا السوفييتية ، ما بين عامي 1919 إلى 1921 م.
    تم تعيينه قائدا في الجيش البولندي بعد عدد من التكريمات والأوسمة التي حصل عليها ، ولكنه فضل العودة لفرنسا ، للتدريس في الكلية العسكرية ..
    وقد خدم ديجول في في منتصف العشرينيات في منطقة الراين ، بوصفه القائد ، حتى أواخر ذلك العقد .
    تم إرسال ديجول لاحقا إلى سوريا لفترة قصيرة ، كقائد لكتيبة مشاة ، وعاد مجددا بعد أداء خدمته .
    تمت ترقيته إلى رتبة ضابط أركان في عام 1930 ، وفي عام 1934 أصدر كتابه الشهير نحو جيش محترف ، والذي دعا فيه إلى تأسيس جيش يقوم على المركبات والمدرعات المتحركة .

    n6xt-1f06fbe77b

  5. #4
    n6xt-33c04b14f5

    اندلعت الحرب العالمية الثانية واحتلت ألمانيا بولندا في 1 سبتمبر 1939، وتولى ديجول قيادة دبابات الجيش الخامس، في مقاطعة الألزاس . أدرك ديغول أن هتلر بإجتياحه بولندا سوف يجتاح فرنسا بالتأكيد وقد خالف بذلك آراء الكثير من الضباط والقادة السياسيين في البلاد.

    وفي 10 مايو 1940م ، تحققت نبوءة ديغول ودخلت القوات الألمانية سيدان، وتقهقرت القوات الفرنسية اعتباراً من 16 مايو، وحاول ديجول تنفيذ هجوم مضاد أكثر من مرة فشل، ويعزي هذه الهزيمة إلى رفض القيادة الفرنسية إنشاء وحدات وتشكيلات على شكل واسع.

    تمت ترقية ديجول إلى منصب جنرال ، .. وتم تعيينه في يوم 5 يونيو وكيلا لشؤون وزارة الدفاع ..
    وذهب إلى لندن لمقابلة وينستون تشرشل، الذي صرح لديجول بأن إنجلترا تركز جهودها لتمنع غزوا ألمانيا عليها. وفي 10 يونيو دخلت إيطاليا الحرب، وكان الألمان على أبواب باريس، فغادرت الحكومة الفرنسية العاصمة، واتخذت من مدينة تور مقراً لها.
    اجتمع المجلس الأعلى للحلفاء في 11 يونيه 1940، وكان يتكون في ذلك الوقت من تشرشل وإيديه ورينو وبيتان وفيجان وديجول، وقد اتفق تشرشل وديجول في الرأي الخاص بالإنسحاب نحو مقاطعة بريتاني وإنشاء مقاومة شعبية، إلا أنه في اليوم الثاني، خلال اجتماع مجلس الوزراء الإنجليزي، اقترح بيتان وفيجان توقيع الإستسلام. ودخل الألمان باريس، واتخذت الحكومة من مدينة بوردو مقراً لها..
    بعد يوم واحد من العودة إلى بوردو ، علم ديغول أن القائد بيتان قد عين رئيسا للوزراء ، وأنه في طريقه لعقد سلام شامل مع الألمان ..
    تمرد ضباط ديغول وغيرها من الحلفاء ضد الحكومة الفرنسية الجديدة ، صباح يوم 17 يونيو ، ديغول وعدد قليل من كبار الضباط الفرنسيين وصل الى بريطانيا مع 100000 فرنك من الذهب في صناديق سرية قدمت له من قبل رئيس الوزراء السابق رينو بول .
    وصل ديجول إلى لندن وقابل تشرشل بمقر مجلس الوزراء البريطاني، الذي وضع إمكانيات هيئة الإذاعة البريطانية تحت أمر ديجول،..

    n6xt-dde0f88433

    ندد ديجول بقرار الحكومة الفرنسية إلى عقد هدنة مع النازيين |، وقام بإنشاء ما سمي بحركة فرنسا الحرة ، وجمع مجموعة من الجنود من فرنسا أو من خارجها ،
    في 18 من يونيو حزيران ، قام ديغول بإلقاء خطاب من إذاعة الـBBC ، على الرغم منع الحكومة البريطانية لذلك ، لكن تشرشل نقض القرار .
    وجه نداءه الشهير الى الشعب الفرنسي قائلاً : »أيها الفرنسيون لقد خسرنا معركة ولكننا لم نخسر الحرب وسوف نناضل حتى نحرر بلدنا الحبيب من نير الاحتلال الجاثم على صدره«.
    وأيضا ، «لا! صدقوني، أنا الذي يتحدث معكم من منطلق واقعي وحقيقي، أن لا شيء قد ضاع بالنسبة لفرنسا، الوسائل نفسها التي تسببت في خسارتنا هي التي سوف تساهم في انتصاراتنا القادمة.. لأن فرنسا ليست وحيدة في معركتها اليوم.. ليست وحيدة! ليست وحيدة! فخلفها تقف سنوات طويلة من الفخر والإنجاز والحضارة.. ولأنها لا تقل عن الإمبراطورية البريطانية في شيء، ولأنها وهذا المهم لنا جميعا، سوف تستفيد مثل بريطانيا، من الإمكانيات الصناعية الأمريكية من دون طأطأة الرأس لأحد، فهذه الحرب ليست حربا صغيرة، بل حرب عالمية، يجب أن نخوضها ليس كأتباع لأحد، بل كمقاومين سوف يهزمون النازية والفاشية برفقة غيرهم من المقاومين، لأننا على حق!».
    اكتسب ديغول شعبية كبيرة لدى الفرنسيين والجنود بعد هذا الخطاب ،


    وفي 19 يونيو أملى هتلر شروطه لوقف المعارك، وفي 22 يونيو وقعت فرنسا الإستسلام. فقطعت بريطانيا علاقاتها بحكومة بوردو، واعترفت بالهيئة الوطنية الفرنسية التي أنشأها ويرأسها ديجول، كما اعترفت بريطانيا بأن ديجول قائد لكل الفرنسيين، في 28 يونيو 1940. كان ديجول يحمل رتبة اللواء في ذلك الوقت ورفض قبول الاستسلام. وفي بريطانيا قام ديجول بتنظيم القوات الفرنسية الحرة، الموجودة هناك، وفي بعض المستعمرات الفرنسية، حيث قام بزيارة القاهرة وسوريه ولبنان في مارس 1941، من أجل استقطاب القوات الفرنسية الموجودة بها.
    وفي الرابع من تموز أصدرت حكومة فيشي حكما بالإعدام بتهمة الخيانة العظمى ضد الجنرال ديغول ، وقد استمر الحكم غيابيا حتى تحرير فرنسا لاحقا.


    وبدعم بريطاني ، استقرت أسرة ديغول في بركهامستد (36 كيلومتر شمال غرب لندن) من أكتوبر 1941 الى سبتمبر 1942.

    كان ديجول مصرا على الحفاظ على الإستقلالية في إدارة أعمال فرنسا الحرة ، وكان باستمرار يتعرض لضغوطات من شأنها قطع العلاقات بينه وبين الحلفاء ، فلغة المصالح هي التي تتحدث .
    وكان ديغول يشك كثيرا برغبة بريطانيا من إمتلاك مستعمرات فرنسا في المشرق العربي ،


    كان تشرشل يبدي امتعاضه قليلا من تصرفات ديجول التي تثبت وطنية متعصبة بشكل كبير ، ولكن في نفس الوقت كان معجبا به كقائد مناضل يطالب بحرية بلاده في الإستقلال .
    انعكست عدم ثقة ديجول بالنوايا البريطانية والأمريكية ، وكانت القيادة الأمريكية تفضل اللقاء بقادة ممثلين من معسكر فيشي .وكانوا يرفضون الإعتراف بديجول ممثلا لفرنسا.
    وجه ديغول أول اهتماماته إلى المستعمرات الفرنسية في إفريقيا، وفي 26/8/1940 انضمت تشاد إلى فرنسا الحرة، ثم الكاميرون،وبعد انضمام الغابون فتحت أمام ديغول مجالات إفريقيا الواسعة، على الرغم من إخفاقه في ضم داكار على الأطلسي غربي إفريقيا، ثم عاد إلى لندن ، وقام بتأسيس وكالة أنباء فرنسية وإصدار مجلة باسم فرنسا الحرة وجريدة سميت «فرنسا».

    ومد ديغول بصره إلى سوريا و لبنان، وكانت السلطات الفرنسية فيهما تدين بالولاء لحكومة فيشي (مقر الحكومة الفرنسية بعد استسلام فرنسا)، وكان يقدر أن المحور إذا ربح الحرب فسيستولي على هذين البلدين، وإذا خسر فسيقعان تحت السيطرة البريطانية، فكتب إلى حكومة فيشي طالباً ضم القوات الفرنسية فيهما إلى فرنسا الحرة، فرفض الجنرال ويغان الطلب، ونادى بتنفيذ حكم الإعدام بديغول. ونجم عن المباحثات الفرنسية الألمانية السماح للطائرات الألمانية باستعمال القاعدتين الجويتين في دمشق وحلب، بعد قيام ثورة رشيد عالي الكيلاني بالعراق، واتخذت ترتيبات دعمها بالمعدات والآليات عبر الحدود السورية. فاتفقت إرادة ديغول وبريطانيا على اجتياح سورية ولبنان، وفي 8/6/1941 اجتازت قوات بريطانيا وفرنسا الحرة الحدود السورية واللبنانية، تحت قيادة بريطانية، وتراجعت أمامها قوات حكومة فيشي بسبب استحالة نجدتها من فرنسا، وفي 21/6/1941 دخلت قوات الحلفاء دمشق، وبعد مفاوضات مضنية تم الاتفاق بين بريطانيا وحكومة فيشي على إيقاف إطلاق النار، والسماح لمن شاء من الفرنسيين بالإبحار إلى حيث يريد.
    وفي ربيع عام 1942 استبدل اسم «فرنسا الحرة» بتعبير «فرنسا المحاربة، أو المقاتلة».

    تفرغ ديغول بعد ذلك إلى تشجيع المقاومة داخل فرنسا ومدها بالسلاح وإعداد الجيوش الفرنسية لتشترك في الإنزال الذي كان يحضر له في فرنسا وإنجلترا، وقد بدأت المقاومة تضرب تجمعات القوات الألمانية المحتلة، ووجه ديغول رسالة إذاعية جاء فيها «أن من حق الفرنسيين الطبيعي قتل الألمان»، وأنشئ مجلس في فرنسا ضم جميع زعماء المقاومة في جنوبي فرنسا، الذين أكدوا انضواءهم تحت لواء ديغول ، وكانوا يمدون الحلفاء بمعلومات دقيقة عن المنشآت العسكرية الألمانية على شواطئ الأطلسي وقواعد الغواصات، وقد تضخمت قوات المقاومة بتشجيع ديغول واشتركت في القتال إلى جانب الحلفاء الذين نزلوا في فرنسا في
    6/ 6/ 1944م كما خاضت المقاومة ضد الألمان معركة مريرة في باريس بتاريخ 19/8/1944، فسارعت الفرقة المدرعة الفرنسية الثانية بقيادة الجنرال لوكلير (التي كانت تحت إمرة ديغول ) إلى مساعدتها. وفي 25/8/1944 تحررت باريس، وفي اليوم التالي وصل ديگول إلى باريس حيث استقبل كالفاتحين، وأعلن منها الحكومة الفرنسية المؤقتة برئاسته، وهكذا تعاونت الجيوش الفرنسية التي نزلت بقيادة ديغول مع الحلفاء، وساعدتها قوات المقاومة، مما أربك الألمان وجعل التحرير أسرع، بل وشاركت هذه الجيوش فيما بعد في التوغل داخل الأراضي الألمانية حتى استسلام الألمان نهائياً.

    هذه المشاركة في القتال دعت الجنرال ديغول إلى المطالبة في 10/9/1945 بفصل الضفة اليسرى لنهر الراين عن ألمانيا، ووضعها تحت إشراف فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا من الناحيتين الاستراتيجية والسياسية، وفصل منطقة الرور عن ألمانيا لتصبح منطقة دولية، وكان همه اجتناب خطر ألمانيا في المستقبل، ولذلك عقد حلفاً مع الاتحاد السوڤييتي.

    n6xt-1f06fbe77b

  6. #5
    n6xt-01cedb5a6c

    استولى الجيش الفرنسي على جزء كبير من الأراضي في جنوب ألمانيا ، ولكن على الرغم من هذا لم يسمح لفرنسا بالمشاركة في دور في التوقيع في الإستسلام الألماني ، بل إن روزفلت كان يرى عدم ضرورة مشاركة ديجول في المؤتمرات الكبرى الثلاث ،

    وهي مؤتمرات يالطا وطهران وبوتسدام .


    على الرغم من أن الأمريكيين حاولوا قطع الطريق أمامه باختيارهم الجنرال «جيرو» كواحد من الموالين للسياسة الأمريكية في فرنسا، لكن «شارل ديغول» صمد وأوقف «جيرو» الذي لم يستطع فعل شيء أمام الشعبية الكبيرة التي كان «شارل ديغو» يحظى بها في فرنسا.
    كانت قضية «جيرو» بمثابة القشة التي قصمت ظهر «ديغول» بحيث ان انتهاءها لصالحه أعطاه سببا آخر في الوقوف في وجه الأمريكيين سياسيا وهو ما فعله في اجتماع الحلف الأطلسي سنة 1946.. في مذكراته الشخصية ذكر «ديغول» رؤيته الخاصة لذلك الصراع الخفي قائلا: «بيننا وبين الأمريكيين خلاف عميق على أكثر من صعيد، ليس من مصلحتنا المضي فيه، ولا من مصلحة الأمريكيين أنفسهم لأن فرنسا ليست دويلة نائية، ولأن الفرنسيين ليسوا مجرد أفراد عاديين، وهذا شيء سوف يدركه الأمريكيون غدا، أو بعد ثلاثين سنة حين يكتشفون أنهم يحتاجون إلى الفرنسيين كثيرا للمشي نحو ما يسمونه «حرية دولية مكتملة» ونسميه نحن «احتلالا فكريا رهيبا..!» البريطانيون الذين كانوا يؤيدون «ديغول» في الخفاء أبدوا امتعاضهم منه حين أعلن من داخل مقر الحلف الأطلسي قائلا: «لن يسمح لكم أحد بتحويلنا إلى مجرد أغنام تتبع خطى راعيها للعودة إلى البيت..!» حيث مثلت جملته تلك القطرة التي أفاضت الكأس!


    n6xt-4728abff76

    في أثناء رئاسة ديغول للحكومة المؤقتة، جرت أحداث خطيرة في سورية ولبنان، وكان الجنرال كاتروقد أعلن في 27/9/1941 استقلال سورية بالاتفاق مع ديغول وتأييد إنكلترا وضمانتها، وفي 21/11/1941 أعلن استقلال لبنان، وكان ديغول يريد الوصول بهما إلى الاستقلال، ولكن شرط أن يحصل على ضمانات تحفظ مصالح فرنسا الاقتصادية والثقافية والاستراتيجية، وتحفظت الدولتان بشأنها خشية إعادة توطيد السيادة الفرنسية عليهما، ويبدو أن ديغول، بعد تحرر فرنسا من الاحتلال الألماني، أراد العودة إلى السياسة الاستعمارية، فأرسل تعزيزات عسكرية إلى سورية ولبنان في 20/5/1945، مما تسبب في قطع الدولتين مفاوضاتهما مع فرنسا، وكان مندوبها الجنرال بينيه قد تقدم بطلبات ديغول إلى سورية، أبرزها احتفاظ فرنسا في سورية بقواعد بحرية وجوية وامتيازات اقتصادية وسياسية، فرفضها السوريون، وعاد ممثل فرنسا إلى ديغول الذي أعطاه التعليمات اللازمة، وبدأت الأسر الفرنسية تغادر سورية إلى لبنان، وكثرت الاشتباكات بين السوريين والقوات الفرنسية حتى كان يوم 29/5/1945، حين هاجم الفرنسيون المجلس النيابي السوري، وقصفوا دمشق بالمدفعية والطيران، وانتشرت الثورة في جميع أنحاء سورية وعم الغضب البلاد العربية، وتحدثت بعض الأنباء عن حشد قوات عراقية على الحدود السورية، وهنا تدخلت بريطانيا، ووجه رئيس وزرائها إنذاراً إلى ديغول يعلن فيه أنه أمر القائد العام بالشرق الأوسط بالتدخل لوقف سفك الدماء، وطلب منه أن يأمر حالاً القوات الفرنسية بوقف إطلاق النار والانسحاب إلى ثكناتها لئلا تصطدم بالقوات البريطانية، ولما وردت مذكرة احتجاج سوفييتية وأخرى أمريكية بسبب أحداث سورية اضطر ديغول إلى إصدار الأوامر للقوات الفرنسية بالانسحاب، وانتهى الأمر باتفاق فرنسي ـ إنكليزي على جلاء الطرفين عن سورية ولبنان.
    أما في فرنسا فقد وسع ديغول إطار الحريات فمنح النساء حق التصويت في الانتخابات وكانت فرناس تحظر تصويت النساء قبل الحرب العالمية الثانية، ثم أسس ديغول الضمان الاجتماعي للفرنسيين من الفقراء وأبناء الطبقات المتوسطة.

    n6xt-1f06fbe77b

  7. #6
    n6xt-9370311777

    رغم أنه قاتل لاستقلال بلاده إلا أنه رفض منح الجزائر استقلالها وارتكبت قواته مجزرة جماعية في الجزائر عام 1945، ففي 8 أيار/مايو من ذلك العام خرج الجزائريون للتعبير عن فرحهم بانتصار الحلفاء على النازية، لأنهم رأوا فيه انتصارا للديمقراطية على الدكتاتورية، وطالبوا بإستقلال بلادهم وتطبيق مبادئ الحرية التي رفع شعارها الحلفاء طيلة الحرب الثانية، عمت المظاهرات الجزائر وتكثفت في مدينة سطيف.

    ونتيجة لذلك فقد استعملت القوات الفرنسية قواتها البرية والجوية والبحرية، ودمرت قرى بأكملها. دامت الإجراءات الفرنسية قرابة سنة وأسفرت عن استشهاد أكثر من 45000 جزائري، بينما اشارت إحصاءات أخرى إلى مقتل ما بين 50 و70 ألفا من المدنيين العزل.
    وكان ديغول يزاول الحكم في الحكومة المؤقتة بعقلية رئاسية، فلما بدأ التذمر في صفوف الشعب الفرنسي، أجرى ديغول استفتاء عاماً أسفر عن إيثار الشعب لحكم نيابي، فاستقال من منصبه سنة 1946 واعتزل السياسة.

    توالت في أعقاب استقالة ديغول من السلطة عدة وزارات في ظل النظام الذي عرف باسم الجمهورية الرابعة، وتميزت تلك الفترة من حياة فرنسا بالاضطراب السياسي إذ لم تعمر فيه حكومة لأكثر من عام وأحيانا بضعة أشهر.

    واصلت الأحزاب حكم فرنسا بشكل مضطرب فلما تصاعدت الثورة الجزائرية وراحت الحكومات الفرنسية تتخبط وهي تبدو عاجزة عن مواجهة الثورة أو الحد من تصاعدها، وفي فترة حكم الإشتراكيين بقيادة غي مولييه وفشلهم في السيطرة على الثورة الجزائرية لم يجد الفرنسيون بداً من اللجوء مجددا لديغول بعد 12 عاما على خروجه من السلطة.

    وبعد تردد وافق ديغول على تولي السلطة من جديد لإنقاذ بلاده من المستنقع الجزائري، وفي عام 1958 استقبل رئيس الجمهورية رينيه كوتي ديغول قائلا "الآن أصبح الفرنسي الأول رئيساً لفرنسا".


    و من الدلائل التي تثبت أن الجنرال ديغول كان له تصور خاص في معالجة القضية الجزائرية اقتناعه بمجموعة من الحقائق المتعلقة بتطور القضية الجزائرية على المستوى الداخلي و الخارجي و يمكن رصد هذه الحقائق فيما يلي:

    1. أن ديغول كان يعترف بحقيقة التأييد و الدعم الذي أصبحت تلقاه القضية الجزائرية في المحافل الدولية منذ مؤتمر باندونغ اندونيسيا عام 1955 و المؤتمرات الآفرو آسيوية و التفاعل الإيجابي من قبل الأمم المتحدة التي ناقشت القضية الجزائرية في العديد من جلساتها.

    2.الحقيقة الثانية أن ديغول اقتنع بأن الجزائريين قد التفوا حول الثورة الجزائرية و حول قيادتها العسكرية و المدنية (جبهة التحرير و جيش التحرير) و اقتناعهم أيضا بضرورة الوصول إلى الاستقلال التام الغير المنقوص.


    3.الحقيقة الثالثة أنه كان على دراية تامة بأن الثورة الجزائرية أصبحت محل تجاذب بين المعسكرين الشرقي و الغربي (الاتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة الأمريكية).


    انطلاقا من هذه الحقائق التي كان يؤمن بها خلال هذه الفترة و لم يصرح بها إلا بعد إستقلال الجزائر من خلال مذكراته، فإنه حاول أن يجد الحل المريح للقضية الجزائرية، فالحل الذي كان يراه مناسبا لحل القضية الجزائرية حسب تصوره، و قد عبر عنه منذ عام 1955 حيث أكد على "ضرورة استبدال السيادة في شمال إفريقيا بالشراكة" و هذا يعني منح الجزائر إستقلال داخلي على شاكلة الإستقلال الذي منح لتونس و المغرب عام 1956.


    كان محاصرا من قبل غلاة العسكريين و المعمرين في آن واحد، و بالتالي سيرضخ في انتهاج سياسة كان هدفها القضاء على الثورة و ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية تمثلت في:

    n6xt-cd8c385140

    من خلال إعلانه في 23 أكتوبر 1958 عن ما أسماه بسلم الشجعان، حيث دعا الثوار إلى وضع السلاح دون شرط، و بهذه العملية أراد أن يحدث الشقاق بين الثوار و زرع الشك بينهم و عزل الداخل عن الخارج و إرغام الحكومة المؤقتة للجمهورية على التفاوض مع فرنسا من موقع ضعيف (أي إيصالها إلى قبول الاستقلال الداخلي).


    n6xt-95140107ce

    خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر أو مشروع قسنطينة (1959-1963)هو برنامج اقتصادي صممته الحكومة الفرنسية في عام 1958 في ذروة الحرب في الجزائر وبعد وصول الجنرال ديغول إلى السلطة. أعلن ديغول عن خطته في خطابه الموجه إلى محافظة قسنطينة في 3 أكتوبر 1958. يهدف المشروع شكلا لتقييم مجموع موارد الجزائر، ولكن المقصود هو الإضعاف السياسي لجبهة التحرير الوطني.

    يعتبر هذا المشروع في نظر الفرنسيين مشروعا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا مفيدا، بينما نظر إليه الجزائريون كمشروع استعماري هدفه إفشال الثورة وإبعاد الشعب الجزائري عنها وفصله بالأساس عن جيش التحرير الوطني وإقناعه بضرورة الاندماج في فرنسا .



    وقد استخدم ديغول في هذا المشروع وسائل (التهدئة) للقضاء على الثورة الجزائرية وخلق فئة من المتغربين الجزائريين يحكم من خلالها الجزائر بعد أن يتمكن من تدجين الشعب الجزائري .


    n6xt-ccfaeadf5d

    بدأ تنفيذه منذ فبراير عام 1959م للقضاء على الثورة و من هذه العمليات العسكرية نذكر:


    1/عملية المجهر ببلاد القبائل.

    2/عملية الشرارة ببلاد الحضنة نواحي ولاية المسيلة حاليا و تطهير الثوار منها.

    3/عملية الأحجار الكريمة بجبال في الشمال القسنطيني.

    4/عملية عسكرية بجبال الونشريس و الظهرة.


    هذا بالإضافة إلى التفنن في وسائل التعذيب و التوسع في إقامة المحتشدات و السجون وأيضا في عام 1960 فرنسا قامت بتجربتين نوويتين الأولى في الصحراء الجزائرية 13 فبراير 1960 و الثانية في 30 أبريل 1960 وكما أن السلطات الإستعمارية الفرنسية قد استخدمت 42 ألف جزائري "كفئران تجارب" و هم من السكان المحليين و أسرى جيش التحرير و هذا يمثل أقصى صور الإبادة الهمجية و لعل ما يفسر قيام فرنسا بهاتين التجربتين هو إصرار ديغول على أن تصبح فرنسا القوة النووية الرابعة في العالم خلال هده الفترة.


    n6xt-4771a0f708

    مصطلح سياسي نادى به الجنرال شارل ديغول وكان يهدف من ورائه إلى تهميش جبهة التحرير الوطني والعمل على تكوين جزائر بدونها. وهذا ما سعى إليه مع بداية يوليو 1960م، حيث قام بتأليف لجنة مكونة من 120 شخص من مجلس الشيوخ والبرلمان, وكذلك المجالس الإقليمية والغرف التجارية والفلاحية ورؤساء البلديات وبعض المستشارين.

    وقد تشكلت لهذا الغرض أربع لجان، هي:

    اللجنة الأولى : مكلفة بالإصلاح الزراعي وتطبيق الجزء المتعلق بالزراعة من مشروع قسنطينة.

    اللجنة الثانية: مكلفة بالإصلاح المالي محلياً.

    اللجنة الثالثة : مكلفة بالإصلاح الإداري وتنظيم خلاياه الرئيسية.

    اللجنة الرابعة : مكلفة بدراسة الوسائل المساعدة على خلق مجموعات طائفية وعرقية تكون تمهيداً لتقسيم الجزائر مستقبلاً.

    n6xt-e015bae815

    و عندما فشلت هذه المشاريع في القضاء على الثورة فإن ديجول قام بالبحث عن الحلول لكسب الرأي العالمي المساند و المؤيد للثورة الجزائرية. فسارع إلى الإعلان عن منح حق الجزائريين في تقرير مصيرهم و لكن حق تقرير المصير الذي تكلم عنه ديغول ضمنه شروط هي:

    1/ أن فرنسا هي التي تمنحه وفقا لمصالحها، و لن يفرض عليها من أحد على اعتبارها منهزمة (يقصد أمام الثورة) و لن تخضع لأي ضغط خارجي أو مساع حميدة أو غير ذلك و حتى من الأمم المتحدة.

    2/ إن على الفرنسيين الراغبين في البقاء بالجزائري أن يقرروا ذلك و أن الجيش الفرنسي هو الذي يتكفل بأمنهم و سلامتهم.

    3/ إنشاء معاهدات بين الطرفين تمنحها امتيازات متبادلة في مختلف الميادين الاستراتيجية.

    4/ بقاء الجزائر فرنسية من عدة أوجه بالحفاظ على الطابع الذي اكتسبه.

    n6xt-1f06fbe77b

  8. #7
    n6xt-145c4c734a

    أعيد انتخابه، وهكذا حكم فرنسا لفترتين رئاسيتين متواليتين، كانت سياسته خلالهما تتلخص في المطالبة بالعودة إلى اعتماد الذهب كقاعدة في المعاملات الدولية، ونقل مقر قيادة حلف الأطلسي إلى باريس، ثم قام بالانسحاب من الالتزامات العسكرية الأطلسية 1966-1967 واعتمد سياسة التقارب مع ألمانيا، ومع الاتحاد السوفييتي، فزار موسكو بتاريخ 13/6/1966، وطالب بعقد مؤتمر دولي لإعادة التوازن في منظمة الأمم المتحدة، كما طالب بحل مشكلة فييتنام سلمياً متهماً الولايات المتحدة بالتدخل غير المشروع بالشرق الأقصى، وفي تموز 1966 زار إثيوبيا و كمبوديا، وعمل على استبعاد بريطانيا من السوق الأوربية المشتركة (لأنها رأس جسر أمريكي في أوروبا)، واعترف بالصين الشعبية، وأقام علاقات جيدة مع بعض دول العالم الثالث، واستنكر العدوان الصهيوني على البلاد العربية سنة 1967، وبعد هجوم صهيوني على مطار بيروت أصدر قراراً بمنع إمداد إسرائيل بالأسلحة الفرنسية، كما شجع إقامة قوة نووية فرنسية ضاربة رفعت فرنسا إلى مصاف الدول النووية العظمى، واتجهت فرنسا في عهده إلى الازدهار الاقتصادي، وعلى الرغم من كل ذلك أدت سياسة ديغول الداخلية إلى تذمر في صفوف الطلاب ثم العمال، وبعد اضطرابات أيار 1968، أجرى استفتاء على سياسته الشخصية فكانت نتيجته غير مؤيدة له، فاستقال في 28/4/1969. وفي 9/11/1970

    n6xt-b951ce4f24

    توفي ديغول في 9 تشرين الثاني /نوفمبر 1970 عن عمر كاد أن يكمل الثمانين عاما ودفن في قريته القريبة من مدينة ليل.

    n6xt-1f06fbe77b
    اخر تعديل كان بواسطة » S.Arsène في يوم » 01-11-2011 عند الساعة » 14:05

  9. #8
    n6xt-a2b9c8ddd8


    الصمت أقوى أسلحة السلطة.

    كيف يمكنك أن تحكم بلداً فيه 246 نوعاً من الجبنة؟

    لقد توصلت إلى قناعة مفادها أن السياسة أمر أكثر جدية من أن يُترك للسياسيين.

    المقابر مليئة برجال لا غنى عنهم.

    الدولة العظيمة التي تستحق هذا الوصف ليس لها أصدقاء.

    الزعيم الحقيقي يبقي دائما في جعبته عنصر من عناصر المفاجأة لا يمكن للآخرين أن يستوعبوه، لكنه يُبقي أفراد شعبه متحمسين ومبهوري الأنفاس.

    لا تجدي السلطة دون هيبة، ولا الهيبة دون البُعد.

    الدبلوماسيون ينفعون في الجو الصحو، لكن بمجرد أن تمطر السماء فإنهم يغرقون في كل قطرة.

    لا يعطي المجد ذاته إلا لمن يحلم به دوما.

    قوي الشخصية عندما يواجه مصيبة يعود إلى نفسه، فهو يفرض طابعه الخاص على الفعل، ويتحمل المسؤولية عنه، ويتملكه.

    لقد نشأت على احترام السلطة واحترام من يمسكون بزمام الأمور.

    كلما ازددت معرفة بالبشر وجدت نفسي أكن المزيد من الحب للكلاب.

    لا تتخل أبداً عن المبادرة.

    الوطنية أن يأتي حبك لشعبك أولاً، أما القومية فأن يأتي كرهك لكل الشعوب عدا شعبك أولاً.

    تبدأ بالتخلي عن قبعتك، ثم تتخلى عن معطفك، ثم قميصك، ثم جلدك، ثم في النهاية روحك.

    أحترم من يقاومونني، لكني لا استطيع احتمالهم.

    n6xt-1f06fbe77b
    اخر تعديل كان بواسطة » S.Arsène في يوم » 01-11-2011 عند الساعة » 14:57

  10. #9

  11. #10
    n6xt-89a41cadc8

    حقيقة أشكركم على قراءة الموضوع ، واعذروني على الإطالة كما هي الحال دائما ...

    في الختام ، لا أبيح النقل مطلقا دون ذكر المصدر ، واللعنة والغضب على من يقوم بذلك بإذن الله.

  12. #11


    حجز
    لي عودة إن شاء الله wink

  13. #12
    شكرا على المجهود المبذول
    وبصراحة اجى متزامن مع ثورة 1 نوفمبر 1954
    معلومات قيمة حقا
    سافرت بنا الى عالم التاريخ
    من خلال موضوعك
    ربي يعطيك الف عافية
    حقا اعجبت بهذه السلسلة
    لا عدمناك
    واخيرا عدنا والعود احمد ولكم يا احبتي في قلبي من وحشة الفراق مقعد وصرت بلقياكم وحديثكم اسعد :اوو:

    Ask me /هل تعرفني

  14. #13

  15. #14
    السلام عليكم ورحمة الله

    موضوع جميل و رائع


    و كما قالت الاخت تماما ..مع 1 نوفمبر ..

    و اظن انه لا يختلف عن هتلر و جماعته ..كثيرا biggrin ..

    ارجو تصحيح هذا

    1962 و ليس 1963
    اخر تعديل كان بواسطة » ღ♥ღ klara ღ♥ღ في يوم » 01-11-2011 عند الساعة » 15:49

  16. #15

  17. #16
    كم آمقت هذآ العفريت ..
    شغلنا الورَى ، و ملأنا الدنا
    بشعر نرتله كالصٌــــــــــلاة
    تسابيحه من حنايا الجزائر

  18. #17
    بارك الله فيك سيد هتلر سلمت يداك موضوع رائع اخر من مواضيعك المميزة..
    # عيش كل لحظة فى حياتك كانها اخر لحظه فى حياتك لانها ممكن تكون فعلا اخر لحظة فى حياتك
    عش بالإيمان عش بالأمل عش بالحب عش بالكفاح وقدر قيمة الحياة ! د.ابراهيم الفقي (رحمه الله) ! ♥
    71dfc8d38015001a3adc63a1ee978a0a

  19. #18

    تنبيه تنبيه عسكري بريء نوعاً ما..!!

    دون أدنى شك..
    أنني سأفرغ ما بداخل مسدسي في حين رؤيتي من يجلس في هذا المقعد..!!

  20. #19
    >>
    اذا اندفعت الشعوب لاتستطيع ايقافها ..


  21. #20
    الحمدلله vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ خيال ماطر







    مقالات المدونة
    3

    المجلة البرمجية المجلة البرمجية
    مُسابقة مونتاج سيد شهور السنة مُسابقة مونتاج سيد شهور السنة
    فأس الأولمبياد الذهبي فأس الأولمبياد الذهبي
    مشاهدة البقية
    و المناضل الفرنسي الشهير ، شارل ديجول ،
    شخصية أخرى في عالم الحروب تعرفنا عليها ..cheeky

    موضوع متكامل وتصاميم جميلة..^^
    شكرا على الدعوة أدولف..^^
    sigpic672383_2

    مع فريق البرمجة والبرامجembarrassed
    لقلة التواجد ، ملفي مغلق فالمعذرة "^^



الصفحة رقم 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter