السـلام عــليكم ورحمـة الله وبركـاتـه.
كيــف الحـال؟
إن شاء الله بخير.
في الحقيقة، أنا لست جيدة في القصص القصيرة، ومعـظم محاولاتي لكتابـة قصة قصيرة تنتهي بقصة طويلة بنهايـة مبتورة بطريقة ما
لكن هذه إحدى المحاولات، بعد أن داهمتني الفكرة على حين غفلـة.
واعترف أن العنوان هو أكثر شيء راضية عنه، على كعس العادة، ولا تسألوني كيف طلع
...............
واظفــر بالحـسن من الأخلاق تفــز فـكـم من عـزيــز ذلـه خلقــه
كان رجلًا عجوزًا أشيب الشعـر هزيل الجسد بانت عليه آثـار الزمـن، يجر قدمـه في سيره بين ممرات المشفى، وقد أنهـكـه التعب، وأعياه المرض، وأضعف بنيتـه حتى صار النـاظرون إليه لا يفرقون بينه وبين عصاه المتوكئ عـليهـا !
وكان بعصاه المهترئة يستدل على طريقه، إذ عيناه وحدها ما عادت تكفـي!
وأثناء سيره مرت لحظة فقد فيها تركيزه وانتباهه، فاصطدم بشاب أمامه، و تعثـر وسقـط.
صاح الشاب ساخطـًا، وشتــم ولعـن، ثم عاد يمشي بخطى تضرب الأرض تاركًا العجوز ساقطـًا يتألـم، ويجاهد في البحث عن عصاه، ونعـله الذي سقط منه !
وراح يتحسس الأرض ويحاول النظر، ويتحرك رغـم عجزه ويقاوم آلام ظهره التـي تشتد وتشتد كلما انحنى.
من جنبه يسير المارة دونما يراودهـم شيء من الإشفاق أو الأسـى، وكل في حاله منشغـل، نفسي ونفسي فقـط!
حتى أقبل من بين الناس امرؤ شهـم، أخذ بيد العجوز برفق وأوقفه، ثم أجلسـه على كرسي وناوله عصاه، فانحنى حتى قدميه ليلبسـه النعل .
رفرف بعينيه وحد بصره، وتطلع في وجه الشاب متعجـبًا منبهر.
لقـد سب وشتـم، وتجاهله النـاس فما ظن أن أحدًا سيقدره، أو يرحـم ضعف حاله !
ولكن الله بعث له منقذًا من بين البشر ! فاغرورقت عيناه بالدمع وبصمت بكى، وتذكر أولاده، ما فكروا في زيارته ! بينما شاب لم يره يومـًا ولا يعرفه، يذل نفسه ويلبسه بكل سعادة نعـليه.
ما أروع أن تعرف أنما الدنيا ما تزال بخير !
ابتـسـم من بين الدمع وشكره بامتنـان، وتمنى لو يقول شيئـًا لكن لسانه عجز عن الكلام .
ــ كثر الله من أمثالك !
اكتفى بدعـاء، فبادله الشـاب الابتسـامـة، وقـال بكل احترام:
ــ يا جدي، ما فعلت غير الواجب ! إن نحن لم نحترم كبيرنـا، فليس لنا الحق في طلب الاحترام !
وانصرف، ثم انصرف العجوز، وغـاب لأيــام، ثــم عاد لذات المشفـى وقد تحسنت صحته، وطاب وشفي.وإذ به يرى الشاب النبيل ذاته بمعطف أبيض بين الناس، فاستغرب واستنكر، وأراد أن يعـرف من يكون، فأشار له وسأل أحد المارة ، ليجيبه:
ــ إنه طبيب، وهو ابن صاحب المشفـى !
...
وأجلل بالتواضـع حينمـا، يعز ذليلًا، ويزيد عزيزًا رفعـة وعزة !
لا أحلل السرقـة..







اضافة رد مع اقتباس
!!



























المفضلات