الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 25
  1. #1

    تُرفَعُ الراية .. لتعلن بداية الـمعركة !..إنها " المواجهة" ~الرواية




    { عندما تبدأ المواجهة .. يصبح هناك صديق وعدو ..!
    تتصادم الوقائع بالأحلام ، والصدق بالكذب ، والأفراح بالأحزان ..!
    تمر الدقائق كأنها ساعات والشهور كأنها سنين
    ..!
    لتصنع الأحداث
    ذكريات لا تُنسَى ~.


    ...jojo-zak" Produce"




    get-9-2011-almlf_com_jnudyv6j


    هذا الموضوع لتقديم الرواية فقط ! لا تضعوا أي رد هنا >.<

    ولموضوع الردود من هنا

    ...
    ..
    .


    لا يفوتني أن أشكر معلمتي الجميلة " glass lady"
    لأنها ساعدتني كثيراً في تعلم أسلوب الكتابة والتنسيق فكانت عوناً لي في سرد قصتي التي أتمنى أن تعجبها ^^
    .
    .
    .

    والآن هيا بنا إلى أرض المعركة لـ
    .:: الـــــمــواجــهـــــة::.

    اخر تعديل كان بواسطة » جين أوستين في يوم » 14-09-2011 عند الساعة » 06:58
    dc68529f17c4beccbce142af3009fb21
    ~! [We live and breathe [words
    It was books that made me feel that perhaps I was not completely alone
    They could be honest with me, and I with them
    - Will Herondale


  2. ...

  3. #2
    get-9-2011-almlf_com_4f2tbwc3


    .
    .
    .

    تَلَونَت السمَاءُ بِالشَفَق ... واِصطَبَغَ الُأفقُ بِاللَون الأَحمَر الدَامِي فِي أَنحَاء شَتَى .. مُعلِنًا اِقترَاب مَجزَرَة جَدِيدَة .. ضَحَايَاهَا أَطفَالٌ وَنِسَاء وَرِجَال..


    أرخت الشَمسُ خُيُوطَهَا الذَهَبِية وَكُلُ مَا فِيهَا مُشرِق وَظَهَرَ طَيفُهَا الممزوج بِألوَانِهِ الدَافِئَة .. تَرَاقَصَت النَسَمَات البَارِدَة فِي الهَوَاء لتُنعِشَ من يستقبِلُهَا .. بِأَلوَانِهِ الزَاهِيَة ورائحته الزَكِيَة وَمظهَرِه الذِي يَبعَثُ فِي الرُوح الَأمَان .. اِجتَمَعَت هَذِه الصِفَات لتُّكُوِّن حَقلاً مِنَ الوُرُود وَالَأزهَار لتَنشُرَ البَهجَةَ فِي قُلُوب النَاظِرِين .. أَغصَان الأَشجَار تَكَادُ تُلامِسَ السَمَاءَ مِن لَهفَتِهَا ... وَالعَصَافِير تُغَرِد عَلَيهَا صَانِعَةً سِيمفُونِية مِن الأَمَل يَصِلُ صَدَاهَا إِلَى الأُفق لِيَسمَعَهَا كُل مَخلُوق ...

    وَفِي إِحدَى القُرَى .. كَانَ صَوتُ ضَحِكَات الَأطفَالِ يَعلُو شيئاً فَشيئاً .. يقذف قُنبُلَةً مِنَ الأَمَانِ فِي قُلُوبِ المُستَمِعِين ..

    وكُرَةٌ ..
    كُرَةٌ تَرتَفِع عَالِياً فِيَ السَمَاء لِيلتَقِطهَا صَبِيٌ صَغِير في عمر العاشرة ، وَيَقذِفُ بِهَا عَالِياً مَرَةً أُخرَى لِتُمسِكَهَا هَذِهِ المَرَة فَتَاةٌ في نفس عُمرِ الصبي ولها نفس ملامحه .. غَطَى قَلِيلٌ مِن شَعرِهَا الأَسوَد الطويل عَينَهَا الزَرقَاءَ الزُجَاجِيَّةَ فَأَزَاحَته بِأَنَامِلِهَا الصَغِيرَة ، وَبِفَرَحٍ قذفت الكُرَةَ عَالِياً جِداً حَتَى أَنَّ الصَّبِيَّ لَم يَستَطِع أَن يُمسِكَ بِهَا ..

    - لَقَد خَسِرتَ


    قَالَت الفَتَاةُ تِلكَ الجُملَةَ وَالفَرَحُ يَملَأُ قَلبَهَا وَمَلَامِحُ الاِنتِصَار تَعلُو وَجهَهَا البريء .. اقتَرَبَت مِنَ الصَبِيِ وَهِيَّ تَطِيرُ مِنَ السَعَادَةِ كَأَنَهَا حَقَقَت حُلماً لطالما حَلَمَت بِتَحقِيقِه ..

    - تِلكَ هِيَ أَوَلُ مَرَة تَفُوزِينَ فِيهَا عَلَي مُنذُ أن ولدتِ


    قَالَ الصَبِيُ ذَلِكَ بِاِنكِسَار عَسَى أَن يَجِدَ فِي تِلكَ الكَلِمَات مَا يُخَفِف عَنهُ خَسَارَتَهُ وخيبته

    - هَيّا .. لَا تُقصُوا عَلَى أُختِك .. وَدَعهَا تَفرَح قَلِيلاً ، ثم إنكما ولدتما معاً أيها النجيب


    قَالَت تِلكَ الكَلِمَات اِمرَأة حَسنَاء لها شعر أسود وعينين زرقاوات مُحَاوِلَةً الصُلح بَينَهُمَا .. أَكمَلَت بِصَوتٍ خَافِت مُخَاطِبَةً الصَبِي:

    - أَنَا أَعلَمُ أَنَكَ تَركتَهَا تَفُوزُ لِكَي لَا تُحزِنهَا


    رُسِمَت اِبتِسَامَة كَبِيرَة عَلَى وَجهِ الصَبَّي مَا إِن وَصَلَت إِلَى مَسَامِعِهِ تِلكَ الكَلِمَات التِي أَطفَأَت نَارَ هزيمَتَه لِتَتَبَدَّلَ تِلكَ النِيرَان إِلَى ثِقَة فِي النَفسِ وَنَظرَةٌ سَعِيدَة ... تَعَجَبَت أُختُهُ مِن تَبَدُل مَلَامِحِه إِلَا أَنَهَا لَم تُعطِيهِ قَدراً مِن اِهتِمَامَهَا وَسُرعَان مَا اِنطَلَقَت مَعَهُ يَركُضَانِ سَوِياً..

    اِبتِسَامَةٌ هَادِئَة عَلَت وَجهَ الأَمِ الحَنُون وَهِيَ تَنظُرُ إِلَى اِبنَيهَا يَكبُرَانِ مَعاً فِي حُبٍ وَسعادة ..

    عندها تذكرت ألم كاهلها بسبب غسيل الملابس فتحسسته ولكن وما إن انزلقت يَدَهَا لِتلمس قِلَادَةٍ كانت ترتديها حَتَى تَبَدَلَت نَظَرَاتُهَا مِن طٌمَأنِينَة إِلَى قَلَق وَمِن أمان إلى خَوف .. عَلِمَت أَنَ شيئاً بَشِعاً سَيَحدُث ...
    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 09-09-2011 عند الساعة » 16:32

  4. #3
    get-9-2011-almlf_com_y3q9gge4


    - يا كونَارِي ، يا ميتشي ..

    مَا إِن سَمِعَ الطِفلَينِ نِدَاءَ وَالِدَتِهِمَا حَتَى أَسرَعَا إِلَيهَا ..

    - هَيّا اِدخُلَا إِلَى المَنزِل
    - أُمِــــــي .. أُرِيدُ أَن أَلعَبَ مَعَ أَخِي كوناري قَلِيلاً
    - إِنَ الوَقتَ قَد تَأَخَرَ هَيَّا
    - لَكِنَّ الشَمسَ لَم تَغِب بَعد !!
    - اِدخُلَا بِلَا نِقَاش


    كَانَت كَلِمَات الوَالِدَة قاسيةً على قَلبِهِمَا الصَغِير فَلَم يَعتَادَا أَن تَصرُخَ عَلَيهِمَا هَكَذَا...

    كَانَ صَوتُ إغلاقها لِلبَاب قَوِياً كَأَنَهَا لَم تُرِد منه أَن يُفتَحَ أَبَداً .. مَرَت عِدَة دَقَائِق وَهِيَ تَتَنَقَل فِي المَنزِل بَاحِثَةً عَن شَيءٍ مَا .. حَتَى فَتَحَت صَندُوق صَغِير كَانَ يَحتَوِي مُفتَاح وَسِكِين غَرِيَبة الشَكل.. أَمسَكَت بِالمُفتَاح وَوَضَعَت السِكِين بِجَانِبِها عَلَى الَأرض بَعدَ أَن جَثَت عَلَى رٌكبَتَيهَا مٌمسِكَةً بِمِرفَق كَلِ مِنَ الطِفلَين ..

    - كُونَارِي .. ميتشي .. هُنَاكَ شَيء مُهِم يَجِبُ أَن أُخبِرَكُمَا بِه

    ثُمَ أَكمَلَت مُوَضِحَة:

    - أَنَا كنت مِنَ..

    وَفَجأة جَاءَ صَوتٌ صُرَاخ مِن خاَرِج المَنزِل مُقَاطِعاً كَلَام الوَالِدَة إِلَا أَنَهَا لَم تُعطِي ذَلِكَ اِهتِمَاماً وَأكمَلَت بِسُرعَة:

    - انتَبِهَا لي .. أَنَا كنت مِنَ حَامِلِي السُيُوف .. وَهَذَا يَعنِي أن واحداً منكما حامل للسيف أيضاً
    - مَا مَعنَى حَامِلَ لِلسُيُف ؟!


    تساءلت ميتشي بِتَعَجُب إِلَا أَنَهَا لَم تَتَلَقَ الإجابة التِي تَمَنتهَا .. فقد قالت الأم متعجلة:

    - سَتَعلَمَانِ عِندَمَا تَكبَرَان .. لَكِن بما أن....

    صمتت قليلاً ثم أكملت:

    - سيكون واحد منكما حامل لسيف البرق والثاني قد يكون أيضاً حامل لسيف آخر وقد لا يكون !!

    ثم أَمسَكَت الأُمُ بِقِلَادَتِهَا وَكَسَرَتهَا نِصفَين وَأَعطَت كُل مِنهُمَا نِصف ، ليحمل كوناري الجزء الذي بقي فيه السلسال أما ميتشي فقد وضعت أمها نصفها في جيبها ، وأكملت:

    - حَافِظَا عَلَى هَذِهِ القِلَادَة فهي مهمة جدا أكثر مما تتخيلان ، كما أنها قَد تَكَونُ سَبَبًا فِي مَعرِفَتِكُمَا لِبَعضِكُمَا فِي المُستَقـ..

    دَخَلَ المَنزِل مُسرِعاً كَأَنَهُ ثَورٌ هَائِج .. وَفِي طَرفَةِ عَين أمسكت الُأُمُ بِالسِكِين وَغَرَزَتهَا فِي بَطنِ ذلك الجندي مِمَا جَعَلَ ميتشي تَصرُخ بِشِدَة وَتُمسك بيد أَخِيهَا مُحتَمِيَّة .. أَعطَت الأُمُ كُونَارِي السِكِين قائلة:

    - لَقَد عَلَمَكَ خَالُكَ القِتَال صَحِيح؟
    - قَلِيلاً


    أَجَابَ كُونَارِي مُرتَبِكاً إلا أن والدته اكتفت بتلك الكلمة لتعطيه السكين ثم تخَبِّأَه هو وأخته فِي الخِزَانَة عَسَى أَلَا يَجِدَهُمَا أَحَد وَهَمَت بِالذَهَاب..

    - إِلَى أَينَ سَتَذهَبِينَ وتترُكينا يا أُمَاه؟

    أَوقَفَهَا ذَلِكَ السُؤَال الذِي رغمَ سُهُولَة نُطقِهِ إِلَا أَنَهُ كَانَ كَالحَجَر يُلقَى عَلَى مَسَامِعِ وَالِدَتِهما .. فَقَالَت بَاكِيَة:

    - سَأَعُودُ ..لَكِن يَجِبُ أَن أُحضِرَ شَيء مُهِم جِداً مِن أعلَى الجَبَل باستخدام هذا المفتاح .. لَا تَخرُجَا مِن المَنزِل .. حَسَناً ؟!
    - حَسناً


    وَكَانَت سَتَذهَب إِلَا أَنَهَا أَكمَلَت قَائِلَةً:

    - أُحِبُكُمَا..
    - وًنًحنُ كَذَلِك


    نَظَرَت إِلَيهِمَا بِحُزن وَلَكِن مَا إِن سَمِعَت الصُرَاخ فِي الخَارِج حَتَى خَرَجَت مُسرِعَةً وَفِي يَدِهَا عَصَا لِتَحتَمِي بِهَا..

    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 09-09-2011 عند الساعة » 16:32

  5. #4

    get-9-2011-almlf_com_ab3gaxuq



    - لَقَد مَرَّ وَقتٌ طَوِيل مُنذَ أَن تَرَكَتنَا أُمِي يَا أَخِي
    - هشششش اسكُتِي فَقَد يَسمَعُكِ أَحَد تِلكَ الوُحُوش
    - لَكِنِي خَائِفَة عَلَى أُمِي
    - خَافِي عَلَى نَفسِك أَوَلاً
    - أًتًذكُر عِندَمَا كَانَت تحكي لنا التَارِيخَ ؟ لَقَد كَانَت جَمِيلَة وَطَيِّبَة جِداً .. لَقَد كَانَت تِلكَ أَول مَرة أُحِبُ فِيهَا دَرساً لــ .. لأي شيء !!
    - بالتأكيد أتذكر ، ثم أيتها الغبية هل الآن وقت مناسب لتذكر أي شيء ؟ اِسكُتِي قَبلَ أَن نصبح نَحنُ تَارِيخاً ..


    بِأَقدَامِهِ الكَبِيرَة وَجَسَدِهِ الضَخم البَشِع وَصَوتِه الذِي يَبعَثُ أَنِيناً مُخِيفاً يَحُومُ صَدَاهُ دَاخِل المَنزِل .. دخل مُتَتَّبِعاً رَائِحَةَ الطَعَام .. وَعَلَى طَاوِلَةٍ قَريِبَة مِنَ الخِزَانَة ،اِستَقَرَّت أَعيُن ذَلِكَ الوَحش لِيَمسِكَ بِفَخذِ تِلكَ الدَجَاجَة الوَاقِعَة فَوقَهَا لِيَتَذَوَقَهَا ،َومَا إِن أَعجَبَهُ الطَّعم حَتَّى أّمسَكَ بِالدَجَاجَةِ كَامِلَةً وَبَدَأَ بِالتهامها ...

    وَعَلَى بُعدِ بِضعِ سِنتِيمِترَات كَانَت يَدُ ميتشي الصَغِيرَة تُمسِكُ بِفَمِّهَا لعَلَهَا تَمنَعُ تِلكَ الصَرخَة مِن أَن تُعلِنَ مَوعِد مَوتِهِمَا.

    بِرِجلَيهِ الصَغِيرَتَينِ وَذَنَبِهِ الطَوِيل وأذنيه الكبيرتين وَجَسَدِه العَرِيض .. اِستَقَرَ ذَلِكَ الفَأرُ عَلَى قَدَم ميتشي .. لِيُطلِقَ العنَانَ لِمَعزُوفَة مُوسِيقِية تَخرُج مِن فَمِهَا الصَغِير لِيَستَقِرُ جَسَدُهَا خَارِجَ الخِزَينَة والرعب بادي عليها مُعلِنَةً ظُهُور سِيف ذَلِكَ الوَحش مُوَجَهاً إِلَيهَا ...

    .

    .
    .


    ماذا سيحدث لميتشي
    ؟ ومن سيساعدها في هذا الوضع .. أهو كوناري أم أمها


    ...
    إلى هنا يتوقف قلمي عن الكتابة تاركًا الدور لكم .. فأقرأَ عبق حروفكم

    شاكرة لكم الاهتمام والمتابعة

    لمن أراد أن يرتاح بعد هذه القراءة المتعبة .. تفضلوا بالدخول إلى عالم لا أحد يحاسبكم فيه على أي شيء تقولونه .. فقط عبر عما قرأته بكلمات جميلة بنائه
    هنا


    في أمان الله

  6. #5
    حَـجْز ..
    وأملٌ قريب بالعوْدَة dead

    attachment

    Not Fading is living passiontately


  7. #6
    يا بنات redface


    لمن لَم يفهم سبب فتحي موضوعين لنفس الرواية >> أعلم أن الفكرة شوي تتوه بس استحملوني nervous أنا شفتها في كذا قصة ولقيتها أحسن !!
    المهم :

    إذا جمعت الموضوع ستضيع البارتات بين الردود dead
    لذا سيكون التقسيم كالتالي smoker :

    الرواية:
    حيث نضع أجزاء القصة (البارتات) فقط
    النادي:
    حيث يتسنا لنا جميعاً الاستمتاع بوجودنا معاً وفي هذا الموضوع نضع الردود لمناقشة البرتات redface



    أتمنى أن أكون قد أوضحت وجهة نظري
    nervous

  8. #7

    Talking البارت الثاني


    kDU89882

    مرحباً بعد مدة انقطاع biggrin

    ،،

    كله من الدراسة التي لازلت أحاول اكتشاف طريقة للهروب منها
    dead
    علما بأني حاولت استخدام النافذة من قبل ولكن غرفتي عالية وإذا أقدمت على القفز منها سأصبح ماضي
    laugh

    آآآخ اتركونا من محاولاتي الآن ولنبدأ بالمهم devious
    بعد أن تلقيت نقد جعلني أضحك بدلاً من أن أحزن tongue جئت اليوم ببارت جديد أتمنى أن يكون قد هرب هو من أخطائي الكثيرة squareeyed

    هيا بنا ,,


    البارت الثاني asian


    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 21-10-2011 عند الساعة » 10:04

  9. #8


    .
    .
    .
    بِرِجلَيهِ الصَغِيرَتَينِ وَذَنَبِهِ الطَوِيل وأذنيه الواسعتين وَجَسَدِه العَرِيض .. اِستَقَرَ ذَلِكَ الفَأرُ عَلَى قَدَم ميتشي .. مطلِقاً العنَانَ لِمَعزُوفَة مُوسِيقِية تَخرُج مِن فَمِهَا الصَغِير فتقذف بجَسَدُهَا خَارِجَ الخِزَينَة مُعلِنَةً ظُهُور سِيف ذَلِكَ الوَحش مُوَجَهاً نحوها ..
    كان خوفها عميق وهي ترى ذلك الجسد العملاق والقبيح بجانبها حاملاً سيفاً مرعباً ، فكان صراخها باسم أمي شيئاً طبيعياً ، فبالنسبة لها ، الأم هي الشخص الوحيد الذي يمكن أن ينقذها من هذا الوحش الغريب والمخيف جداً
    إلا أن أخاها لم يسمح بأن تتأذى أبداً، فكانت طعنته للوحش سريعة ، حتى يمسك بيد أخته متجهاً نحو إحدى الأركان ، ثم أمسك بيد أخته والخوف يتملك كليهما ..
    فقوة الطعنه لم تكن كافية حتى تنهي حياة الوحش ويرتاحا منه !! فقد ركض والغضب أبرز معالم وجهه وصراخه العالي يؤذي الأصم ، وسيفه الحاد كفيل بقتلهما !!..
    تمنى الطفلان أن كل هذه الأحداث مجرد قصة خيالية ترويها لهما والدتهما ، وبعد قليل ستصل بقرائتها إلى النهاية وكل هذا سيختفي ويعيشان في سعادة إلى الأبد.

    لكن ظلت تلك مجرد أحلام ، وفجأة..


    كالحلم الباهت المشوش، كركوب عربة سريعة والنظر من نافذتها، بل كلمح البصر تماماً.. دخل ومقبض السيف مستقر بين يديه، معالم الغضب ارتسمت بوضوح.

    كان رجلاً مفتول العضلات، ضخم البنية، قصير الشعر.. اتجه نحو الوحش بسرعة واستقر سيفه في بطنه الكبيرة.
    نظر الطفلان نحو الرجل الذي أنقذهما وسرعان ما انطلقا والدموع بدأت تتوقف عن الانهمار، والضحكة تسللت لتتسيد أسفل أنفهما الصغير..

    - خـــــــــــالـــــي


    ابتسم الرجل ثم احتضن الطفلان بقوة ، وما إن اكتفى بهذا القدر من الحنان داعب خصلات شعرهما وقال:


    - هل تأذا أيٌ منكما ؟

    - لا .. حمداً لله أنك أتيت يا خالي

    أطرق الخال رأسه ثم قال بجدية:


    - أين ميني ؟


    فأجابت ميتشي:


    - لقد ذهبت أمي حتى تحضر شيء ما من أعلى الجبل !!


    تمتم الخال بكلمات محدثاً نفسه:


    - لابد أنه السيف ..

    - ماذا ؟


    تسائل كوناري حتى يعرف ما لم تستطع أذنه أن تلتقط من كلمات، إلا أن خاله لم يجبه وأمسك بيده ثم قال:


    - هيا يجب أن تخرجا من هنا بسرعة.. أمسك بيد أختك يا كوناري


    وخرجوا جميعاً من المنزل ليشاهد الطفلان أبشع منظر يمكن لأي طفل أن يراه في حياته

    INi89882


    نيران التصقت في أجساد البعض آبيةً تركها، وأخرى كالأفواه الجائعة تلتهم ما تراه أمامها ولا تهتم ما إذا كان جداراً لمنزل، أم أنه عشب أخضر كان من قبل رمزاً للسلام، أم أنه طفل صغير علقت ثيابه في جذع شجرة ولم يستطع أن يلذ بنفسه..
    نظر كوناري نحو منظر النيران وهي تستمتع بلعب دور المدمرة والتي ستظل صورة خالدة في ذاكرة هذا الطفل الصغير
    أمسك الخال مرفق كوناري مرغماً إياه على التحرك فالجُنُود منتشرون هُنا وهناك والوُحُوش المقززة امتلكت بعضها أكثر من عشرة أقدام وسبعة أعين، وأخرى اكتفت بثلاث أعين ورجل واحدة
    كان سيف خالهما سلاحاً حاد اُستُعمِلَ من قبل شخص بارع ليكونا معاً حماية ممتازة للطفلين


    ولكن..
    كالسكين الحادة، تماماً كشعور شخص يستيقظ ليجد نفسه مقيد في الغابة، شعور الضياع والصدمة الموجعة، كأن النيران التي تبعثرت في كل مكان اجتمعت لتحاول التهام قلبه البرئ.. نظر كوناري نحو خاله والصدمة أرغمت فمه على الاتساع ، قد يكون صغيراً ولكنه علم أن خاله أصيب بشدة .
    بدأت الدماء تخرج ، بل انتشت في كل مكان ، دماءٌ لم يتظح لونها الأحمر بسبب سواد الظلال ، دماء سرعان ما ستصبح باردة لتتجمد معها روح ذلك المقتول فتنتهي حياته
    نظر الطفلين نحو جثة خالهما وقد قُتِلَ على يد رَجُل لَن يَنسَيا شَكلُه أَبَداً ... تِلكَ النَظَرَات البَارِدَة وَكَأنَهُ لَم يَفعَل شَيئ ، الجرح في عينه اليسرى، الجَسَد الضَخم الممتلئ بالعضلات، وذلك السيف الحَاد المُرعِبَ الذي قتل به خالهما ....
    قد يكون الخال بارع ولكن هذا الرجل بالتأكيد أبرع !!
    عجَزَ لِسَان كُونَارِي عَن التَحَرُك إِلَا أَن كُل جُزء فِيه كَانَ يَصرُخ وَهُوَ يَرَى خَالَهُ فِي تِلكَ الحالة .. تَذَكَرَ عِندَمَا عَلَّمَهُ إمساك السَيف، وعِندَمَا عَلَّمَه القِتَال، وعِندَمَا كَانَ بِمَثَابَة الأَب الذِي لَم يَحظَى بِه أَبَدا

    نَظَرَ ذَلِكَ الرَجُل إِلَى السِكِين التِي يَحمِلَهَا كُونَارِي ثُمَ اِلتَفَتَ نحو ميتشي قَائِلاً:

    - الفَتَاة ! تعالي إِلَى هُنَا


    خَافَت ميتشي المُنهمِكَة فِي البُكَاء ،لِتَحتَمِي خَلف أَخِيهَا جعِلتاً إياه يُمسِك السَكين بِقُوة وَيَقُول:


    - إِيَّاكَ أَن تَلمِسَهَا ... أُقسِمُ أَنَكَ إِذَا فَعَلتَ ذلك سَأَقتُلُك


    قَالَ تِلكَ الكَلِمَات وَفِي قَلبِه غَضَب كَبِير لِيَنطَقَ بِهَا وَهُوَّ يَعنِي كُلَّ حَرف ... مِمَا جَعَلَ ذَلِكَ الرَجُل يوجس خيفه منه ثم يقول بهدوء محاولاً عدم الاضطرار إلى مقاتلته:


    - لا أريد أي شيء غير الفتاة، إن سيدي طلب رؤيتها لذا فأعطيني إياها وإلا...

    - وإلا ماذا..؟!


    عندها بدأ الغضب يظهر على الرجل ليقول:


    - إنك حقا صبيٌ وقح


    فأَمسَكَ الرجل بالسيف وَ استعد للهجوم به....


    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 21-10-2011 عند الساعة » 14:35

  10. #9


    0Gr89882



    بِرَشَاقَتِهَا وَسُرعَة جَريِّهَا وَبِاستِخدَام ذَلِكَ السَيف الكَبِير ... تَصَدَّت وَالِدَتهُمَا (مِينِي) لِذَلِكَ الرَجُل مِمَا جَعَلَهُ يَفقِد تَوَازُنَّهُ وَيَقَع على بُعد بِضعَت خُطُوَات ، ثم من ورائها اندفع بعض شباب القرية نحو الجنود متضمنين الرجل حتى يقتلوهم

    نظرت ميني هنا وهناك حتى لمحت جثة أخيها مرمية والدماء حولها، ركضت نحوه والقلق والرعب متجسدٌ بأعظم أشكاله على وجهها، جست نبضه ولكن لا شيء، حاولت استخدام أي طريقة طبية حتى تعيد شقيقها إلى الحياة، حتى تعيده إليها
    ولكن لا فائدة..
    ارتفع عندها صوت البكاء ، والألم يقتل قلبها الرقيق.
    قد تكون بضعت دقائق مرت ولكن بالنسبة لها كانت كالقرون ، وبصعوبة .. مسحت أناملها دموع الحزن وبشدة أَخَذَت السِكِينَ مِن كُونَارِي وَأعطَتهُ بَدَلاً عَنها السَيف ثم قالت في غضب شديد:

    - اهربا من هنا ، اتجِها إِلَى الغابة .. بسرعة


    لم يتحرك أياً من هما لتعيد كلامها مرة أخرى ولكن بنبرة أعلى وأشد غضباً، وما إن ابتعدا قليلاً حتى أحكمت قبضتها على سلاحها والانتقام من ذلك الرجل هو هدفها الوحيد.





    لَم يَشعُر كُونَارِي بِنَفسِه إِلَا وَميتشي تمسك بيده وتَجرِي بِه في الغابة حَتَى تَوَقَفَت فَجأَة .. فَقَال:

    - مَـ ماذَا هُنَاك؟


    نظرت نحوه ثم قالت بخوف:


    - يَجِب أَن نَقفِز بِسُرعَة .. إِنَهُم خَلفَنَا

    - إِذن هَيَّا اِقفِزِي
    - ولكني .... أَنَا خَائِفَة
    - خَائِفَة ؟! إِنَها لَيسَت بِهَذِهِ الصُعُوبَة !!
    - اِقفِز أنت أَولاً
    - مَاذَا؟
    - هَيَّا أَرجُوك

    وبعد استسلام نفذ طلبها ممسكاً بِالسيف ، قَفَزَ كُونَارِي مِن هُنَا إِلَى هُنَاك ... كَانَت القَفزَة صَعبَةً قَلِيلاً وَلَكِّنه استَطَاعَ أن يُتِمَّهَا، وَمَا إِن اِعتَدَلَ فِي وَقفَتِه حَتَى بَدَأَ بمناداة أُختِه لكِي تَقفِز هِي:


    - هَيَّا ميتشي اِقفِزِي

    - أَنَا خَائِفَة .. ماذا لو لَم أستطع الوصول فوقعت ؟
    - لَا تقلَقِي سَأُمسِك بِك
    - لا ،، لن أستطيع الوصول إليك حتى !!
    - هَيَّا يَا ميتشي ثقي بي ..

    نظرت نحوه لتتأكد من صدق كلماته وما إن همت بالذهاب حتى ...


    - آآآآآآآآآآآ


    أَطلَقَت ميتشي تِلكَ الصَرخَة مَا إِن أَمسَكَ بِهَا أَحَد أولئك الجُنُود


    - لاااااااا اترُكهَاااااا


    أَرَادَ أَن يَذهَبَ لِإنقَاذ أُختَه إِلَا أَنَّ اِنخِفَاض الأِرض التِي يَقِف عَلَيهَا عن تِلكَ التِي تَقِف هِيَّ عَلِيهَا يُعَدُ حاجِزاً يُصعَب اِجتِيَازُه ...


    - أميييييي .. أُرِيدُ أميييييي


    ظَلَّت ميتشي تَصرُخَ هَكَذَا حَتَى مَرَّت ثَوَانٍ وَظَهَرَ ذَلِكَ الرَجُلُ ذا الجرح في عينه اليسرى ثَانِيَةً لِيَقُولَ بانزعاج:


    - اصمتي أيتها المزعجة .. اصمتي


    ولكن ميتشي لَم تتوقف عن المناداة باسم والدتها ليتأفف الرجل ويقول كأنه وجد ما قد يُصمِتَ الصغيرة في رأيه:


    - حسناً ، أمك ماتت ، توقفي عن الصراخ باسمها !! .. هيا خذوها

    - مَاذَا؟

    وقبل أن يذهب الرجل مع ميتشي قَالَ كُونَارِي هَذَا بِأَعَلَى صَوتِه وَهُوَ لَا يُصَدِّق نَفسَه فَمُنذُ لَحَظَات رَأَى خَالَهُ وَهُوَ يَمُوت أَمَامَه وَالآَن يَتَلَقَى خَبَرَ مَوتِ أُمَه!!


    - أُوه أَهَذَا أَنتَ ثَانِيَةً ..


    فكر قليلاً ثم أكمل الرجل:


    - يبدو أنك تحب هذه الفتاة !! لنرى ما ستفعله إذا قلت لك أنني أنا الذي قتلت والدتها


    تجمد في مكانه والصدمة تعلو وجهه البرئ ، كان بركاناً حبيساً انفجر داخله ، والغضب منثوراً عليه ، كان مغطاً به ، إذا جاز التعبير ، لقد التصق ألم الموجع بقلبه وَاشتَعَلَت نِيرَانٌ الغَضَب دَاخِلَه لِتَظهَر لَهُ قَوَّة جَبَارَة لَم يُرَى لَهَا مَثِيِل ...
    فِإذَا بِعَينَيه تشع منها الكراهية وَيَخرُج مِنَ السَيف ضَوءٌ بَنَفسَجِّيّ قَوي يُنِير المَكَانَ للحظة ثم تَبدأ قُوة دَاخِلَه بِالظُهُور لِيَرتَفِع جَسده عَن الأَرض وتُنِير قِلَادَة وَالِدَتَه فتُمطِر السَمَاء فَجأة وَتَنهَال تِلكَ القَطَرَات مُجَلجِلةً بِصَوتِهَا كُل مُستَمِع ،غطت الغُيُوم كُل مًنفَذ لِضَوء الشَمس ،لِيَنتَشِر الظَلَام ، سُكُون فَضَحَهُ صَوتُ البرق الرهيب ...
    كان المنظر بالنسبة لذلك الرجل مرعباً ،وما هي إلا ثوانٍ وكان قد أمسك بميتشي وهرب ليتبعه جنوده والوحوش التي معه..
    .
    .
    نظر إلى أخته وهي تبتعد عنه شيئاً فشيئاً حتى اختفت عن نظره لتبدأ الدنيا بالتقلص في عينيه ،حاول مقاومة الدوار إلا أن قوته خانته ليحجز بجسده منطقة على تلك الأرض الباردة الرطبة .
    صوت المطر والبرق كانا آخر ما سمعه قبل أن يغلق عينه معلناً فقدانه للوعي تماماً
    .
    .
    .
    يا ترى ماذا سيحدث لكوناري ؟. وماذا عن ميتشي.؟


    ولكل من أراد أن يشاركني برأيه على هذا البارت الثاني ..
    فليتفضل هنا wink

  11. #10
    لم يتم قبول اشتراكه في المنتدى
    الصورة الرمزية الخاصة بـ V I O L Є T





    مقالات المدونة
    54

    محرر زمردي 2015 محرر زمردي 2015
    مُحرر مميز مُحرر مميز
    مسابقة الفرق الجيرلية مسابقة الفرق الجيرلية
    حجز .. لي عودهـ بعد القراءه ..

    .
    تحياتي.
    e32e وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا


  12. #11


    13432439661

    مرحباً !!!
    آآآه اشتقت لكم جميعاً ^^

    صباحكم نفوس صائمة لإرضاء ربها ومستمتعة بالإمساك عن المفطرات
    أو
    مساؤكم نفوس فطرت على ألذ ما تذوقت في حياتها ولم يزدها ذلك من الوزن غير وزن حسناتها فحسب laugh

    كيف حالكم وحال نتائج اختباراتكم
    cheeky ~>> جاءت متأخرة صحيح knockedout
    بالمناسبة.. متى كانت آخر مرة وضعت فيها بارتا surprised؟!
    ماذا ؟! سنة eek؟! أحقاً مرت سنة كاملة لم أشعر بها surprised؟!! آآه لابد أنكم غاضبون مني .. لا أنتم غاضبون جداً nervous!!
    ماذا ؟! اصمت يا هذا هل تريدهم أن
    يقتلوني حقاً أم ماذا angry! لا لا توافقوه الرأي cry..
    أرجوكم أنا أعتذر بشدة bored!!

    لا أصدق أني فعلت ذلك فعلاً dead..
    هناك أسباب كثيرة.. أعني الدراسة، المشاغل،
    عدم ثبوتي الأحداثي hurt>> أعني أني مترددة في بعض أحداث القصة، ولست متأكدة من أنها ملائمة paranoid!!
    ولكني لن
    أبرر إهمالي sleeping!! فغيري في الجامعة ولديهم هموم أكثر مني ولكنهم ينجزون أعمالهم جيداً ermm

    وبما أنه رمضان ^^ فلنجعلها صفحة جديدة ولنبدأها بالمباركة عليكم
    embarrassed
    ها قد حل (رمضان) أخيراً
    اللهم اجعل لنا فيه نصيباً من رحمتك الواسعة
    وأسكن قلوبنا في عٌمقِ أنهار
    القرآن
    كل عام وأنتم بخير
    عسى أن يكون رمضانكم أجمل من رمضانكم السابق، وأرجو أن تتسيد
    السكينة والخشوع أيامكم بمحبة

    لن أطيل عليكم فأنا أعلم أني مملة في
    ثرثرتي hurt
    لذا سأترك الثرثرة للردود على مواضيعكم ورواياتكم
    فقط rambo..
    وسأنبدأ
    البارت حالاً ^^

    ...

  13. #12
    .
    .

    عَزَفَت الطبيعة أنغامها الحزينة في صباح ذلك اليوم..
    أنغامٌ كانت أعجميةُ الألحان، لم يفقهُها أحد قبل ذلك المساء المشؤوم... كانت مجرد هواجس في القلوب، تساؤلات عن كيف تُعزَف موسيقى الموت، فصارت أهازيج الفرحة مجرد ذكرى تطوق النفوس للإحساس بها مرة أخرى...
    وُلِدَ فجرٌ جديد يُرَفرِفُ في القرى، لكنه لم يكن طفلاً سعيداً، فكيف يمكن أن تكتُبَ ولادتهُ السعادة والحبر المتوفر الوحيد هو دماء شهيد ؟!!
    ستتبادل الأيام الأدوار في أن تُذَكِر كل المشتاقين كيف كانت الحياة.. قبل أن تعزف الطبيعة أنغامها الحزينة في صباح ذلك اليوم..

    13432499841


    كان مشفاً صغيراً فقيراً ولم تُقَدَم العناية الطبية في أفضل الخدمات، كما أن كثرة المصابين جعلت الأمر يبدو كالفوضى العارمة، وكان واضحاً من مظهر المشفى الخارجي القديم أنه غير قادر على إعالة الكثيرين ولكنه كان يساعد البعض...

    تستطيعون أن تتخيلوا منظر الأجساد الملطخة بالدماء وهي تحاول جاهدةً تحمل الألم وتلعن حظها الذي جعلها تستطيع الشعور بالأوجاع، وذلك العدد الضئيل من الممرضين – الغير مختصين - الذين يحاولون مساعدة أكبر عدد ممكن من المصابين..

    بشعرها الأشقر المجعد وعينيها الخضراء المُصَمِمَة.. كانت تلك الفتاة الصغيرة تجري متفاديةً الاصطدام بأحد المرضى أو الممرضين وبين يديها دلو صغير مُلِئَ بالِمَاء لتُسرع به نحو رجل جلس عند إحدى الزوايا، اختبأت بعض الخصلات البيضاء بين خصلات شعره السوداء، لتقول له والأحرف تخرج من فمها الصغير بصعوبة بسبب جريها السريع:


    - لقد.. لقد أحضرت المَاء يا معلم موه.


    أمسك المعلم بالدلو وبلل فيه قطعة قماش ووضعها على رأس طفل مُدِدَ على الأرض.
    كان الممرضين الذين تواجدوا في تلك المشفى مشغولين بعدد المرضى، فحالتان خطرتان كانتا شيئاً عصيباً في الماضي فما بالك بعشرين حالة على وشك الموت الآن !! ببساطة كان على كل مَن يستطيع تدبر نفسه بنفسه أن يهتم بمريضه

    قالت الفتاة وفي عينيها ملامح القلق:

    - هل سيكون بخير يا معلم موه؟


    فرد المعلم قائلاً:


    - هذا ما سيحدث عندما ستنخفض حرارته ونحتاج لـ(كاتسو) حتى يحدث هذا!!

    - أتساءل لِمَ لَم يَعُد مع الدواء الذي وصفته له بعد ؟
    - لابد أنه في الطريق، فأقرب حكيم يعيش في مدينة هيكسوم

    وفجأة سمعا صوت فتى يقترب منهم، وكان في مثل عمر الطفلة، حاملاً معه حقيبة... وقبل أن يناول كاتسو الدواء للمعلم قالت له كيميكو:
    - لمَ تأخرت هكذا !! إنك حقاً لا يُعتَمَد عليك

    رُسِم العبوس على وجه كاتسو أكثر مما يتحمله ذلك التوبيخ في الواقع ثم جلس إلى جانب الصبي الراقد وهو متضايق، لِيَسكُبَ الرجل جزءاً من الدواء في مِلعقة، ثم أسنَدَ رَأسَ الصبي على كتفه ليساعده على شُربِ الدواء قائلاً:

    - جيد .. هذا سيساعد في انخفاض الحرارة
    - رائع ، هذا الدواء سيساعده وسيستيقظ قريباً


    صاحت كيميكو بفرح فنظر كاتسو نحوها بنصف عين:

    - ما أدراكِ بهذا ؟ هل أصبحتي الطبيبة الآن ؟! اصمتي ولا تدخلي أنفكِ فيما لا يعنيكِ !!

    نظرت كيميكو إلى وجه الصبي النائم وقالت في امتزاج غريب بين غضبها من كلمات كاتسو وحنانها على الصبي:

    - الإحساس .. إنه الإحساس يا كاتسو .. ثم ماذا حدث لك ؟! لمَ أنت غاضب هكذا !!
    - إحساس ماذا؟ هل تَظُنِينَ نَفسَكِ جولييت وهو روميو !!


    قال كاتسو ذلك فكانت النتيجة أن كيميكو صرخت عليه:

    - ماذا بك تهاجمني هكذا !! أنا لم أفعل لك شيء يا سيد غاضب بلا سبب !!!

    وقبل أن يبدأ بينهما عراك لا نهاية له قال المعلم بحزم:

    - ماذا جرى لكما ؟! نحن في مشفى ملئ بالمرضى، لا تزعجوهم بصراخكما العالي !!!!

    عندها اعتدل كل من الطفلين في جلستهما وثبتا نظرهما على الأرض وهما يشعران بالذنب..

    .

    .
    .

    13432495151

    بعيداً وفي مكانٍ آخر...
    عاد كوناري ببطء إلى وعيه ، ورأسه يدور بقوة ...
    اعتدل في جلسته ثم نظر حوله ليتفاجأ من الظلام الذي أحال بينه وبين التعرف على المكان ، فكر للحظة:
    - أختي ، أين هي الآن ؟! أم... أم ربما كان ذلك مجرد كابوس ؟ أمي ؟ أمـــي ؟

    لكن أحداً لم يُجِبه، حدق في المكان جيداً ليستنتج أنه ضائع داخل غابة كبيرة مرعبة، كان ظلامها شديداً، وكان شعوراً غامضاً يجتاحه

    وفجأة تحول ذلك الشعور إلى خوف عميق عندما انطلقت صرخة من مكان مجهول جَمَدَت قلب الصبي..
    نظر مسرعا نحو المصدر إلا أنه صَعُبَ عليه أن يُحَدِدَه، فقد ارتفعت صرخات أخرى من كل اتجاه، مما جعله يدور حول نفسه عسى أن تلتقط عيناه مصدر هذه الصرخات... كانت دقات قلبه سريعة ويداه ترتعشان من الخوف...

    وفجأة...


    وجد بومة واقفة أمامه، ذلك الطائر الليلي المخيف، عينها الكبيرة الثاقبة جعلت تميُزُهَا بحاسة البصر القوية يبدو جلياً واضحاً، ريشها الرمادي يميل الي الابيض و الاصفر علي البطن، والغريب أنه استطاع تمييز ذلك مع أن الرؤية ضعيفة


    نظرت بكلتا عينيها الى هدف واحد، هو !! مما جعله يوجس خيفة منها ولكن ما إن تراجع خطوة حتى حلقت نحوه فارتعد وجثى بسرعة واضعاً يديه فوق رأسه ليحميها، لم يستطع سماع صوت تحليقها فتلك خاصيتها الفريدة (الطيران الهادئ) فلا تحدث أجنحتها صوتاً أثناء الطيران ، ولكنه ما إن أحس أنها ليست بالقرب منه، رفع رأسه ونظر محاولاً إيجاد البومة، ليقف مرتعباً فجأة...




  14. #13

    13432521511


    اصطكت أسنانه ناظراً نحوها برعبٍ عظيم، كانت تقترب شيئاً فشيئاً منه، ورهبته منها تزداد أكثر فأكثر، وعندما استجمع قواه.. ركض مسرعاً، والتفكير في الهر
    ب من هذه النيران صار يستحوذ على تفكيره

    ازدحم عقله بكل شيء وصرخات مكتومة في أعماقه تردد بيأس
    "لايزال كل شيء على ما يرام ، خالي وأمي بخير ، وأختي معهم ، لم يحدث أياً مما حلمت به ، لقد كان مجرد كابوس ، ولكن ينقصني فقط أن أخرج من هنا وسأجدهم."
    شعر ببصيص أمل بدأ يخترق ظلام يأسه. وفجأة انقطع سيل أفكاره عندما كادت تحترق ثيابه بلهيبٍ حار تجمعت شراراته لتكون وجهاً بدت ملامحه لكوناري كالوحش الذي دخل منزله وحاول قتله هو وأخته إلا أن خاله أتى وأنقذهما
    ابتعد عنه والذعر يملأه، وأغمض عينه وركض دون شعور وصراخه يعلو...

    ركض ثم ركض ثم ركض حتى بدأ يفقد شعوره بقدمه، إلا أنه لم يملك الشجاعة حتى يتوقف عن الهرب

    وفجأةَ ارتَدَ جسده إلى الخلفِ بعد أن صُدِمَ بشيء أمامه
    سقط أرضاً، ثم وبصعوبةً استطاع فتح عينه ليرى ما أوقعه على الأرض...

    كانت ثانية واحدة بل ربع ثانية إلا أنه تمنى من كل قلبه أن يكون الذي اصطدم به هو خاله ، أو أمه الحبيبة، أو أخته التي يطوق لرؤيتها

    ولكن كان إحباطه عميق عندما ادرك أنها مجرد شجره.. نظر حوله ليسترخي أخيراً، لقد اختفت النيران ولم يعد يراها في الأرجاء، تنفس الصعداء، وهدأ للحظة

    بدأ يفكر في طريقة ليعود بها إلى منزله، خاصة أن الجوع بدأ يتملكه، وأحس أن النعاس يداعب أجفانه

    فنهض من سقطته، وجعل يمشي باتجاهٍ مجهول...

    - ماذا كان آخر شيء أتذكره ؟؟ آه نعم.. لقد استخدمت سيف أمي... أيـ.. أيعقل أنه كان وسيلة حتى تنقلني إلى هذا العالم الغريب ؟! هل يمكنني أن أجد أمي وخالي هنا ؟ وأختي.. هل يمكنني أن أجدهم ؟!


    ثم لمح من بعيد منزلاً قديماً طغى الظلام عليه، إلا أن مصباحاً صغير أناره قليلاً

    أخذ قراره وخطى خطواته نحو المنزل، ثم وعندما وصل إلى الباب، سمع فجأة أصوات أطفال يضحكون في الداخل، شك للحظة من فكرة دخوله، لكنه عزم على قراره
    إلا أنه وما إن كان سيسحب الباب، حتى سمع صوت تهشم أغصان قريب منه
    نظر في الأرجاء عسى أن يرى أحدا يستطيع أن يطلب منه المساعدة، أو إن كان وحشاً يستطيع أن يركض منه بسرعة قبل أن يقترب منه
    لكن شيئاً لم يظهر، انتظر أكثر ليتأكد، لكن يبدو أنه كان يتوهم !!

    عاد وأمسك بالمقبض ثم سحبه ليفتح الباب وتقدم بخطواته وما لبث كوناري حتى سقط في حفرة واسعة مظلمة، أحس بألم السقطة، فتحسس ظهره المتألم

    وفجأة.. سمع صوت مواء ضعيف، نظر في الأرجاء فوجد قطة رمادية اللون، وسماوية العينين، تقترب منه وتحتك به وكأنها تعرفه، وهو ينظر نحوها عاجز عن شرح ما يحدث

    - ميريديث ؟! هل عدتي ؟ ألم تختفي قبل عامين ؟ نعم.. لقد ظننا أن حيواناً مفترساً قتلك، وجلست أختي تبكي طويلاً، لن أنسى شيئاً كهذا ؟! فقد أحبتك ميتشي كثيراً


    وما إن ذكر اسم أخته حتى سمعها تنادي على قطتها ميريديث، والتي قفزت ما إن سمعتها واتجهت مباشرةً نحو الغابة، عندها وقف سريعاً يلحق بالقطة

    و.. سمعها
    لم يصدق في البداية، تلك الكلمة الذي انتظر أن يسمعها طويلاً، وذلك الصوت الجميل ينطقها بعذوبه

    - تعال يا بني


    دَعَكَ عينه ثم نظر مرة أخرى، نعم إنها هي، إنه لا يتوهم هذه المرة، لقد وجدته بعد كل شيء، الآن يستطيع أن يعود معها ويهتم بمشكلة النسيان فقط، وهو عَالِم ومتأكد أن النسيان أسهل بكثير من إرجاع الموتى !!

    صرخ بقوة منطلقاً نحوها وذراعيه مفتوحتين لا تطوقان الانتظار حتى يحتضن أمه

    - أمـــي..


    ركض نحوها مسرعاً وسعادته لا تسعه..


    - تعال إلي يا صغيري، أسرع قبل أن يأتوا مرة أخرى


    صرخ وهو يركض مسرعاً:


    - أنا قادم يا أمي، أرجوكِ انتظريني


    وعندما اقترب أكثر استطاع أن يرى خاله جالس داخل عربة مكشوفة السقف تجرها دببه بنية عملاقة لها أجنحة خضراء وكشفت عن أنيابها بتكشيرة غير مريحة.. كانت أخته تمسك بفستان أمها القرمزي، تبتسم بخوف، تلك الابتسامة التي اعتاد أن يراها عندما كانت تشعر أخته بالخوف الشديد ولكن لا تريده أن يشعر بخوفها فتبتسم
    ومع أن منظر الدببة لم يعجبه ولكن رؤية أخته جعلته يتيقن أنه كان كابوساً لا غير، كانت معنوياته مرتفعة، ولكن ليس لوقت طويل، فما إن اقترب من والدته وأخته حتى بدأتا بصعود العربة، ثم بدأت الدببة بالطيران !!

    انقبض قلبه، أيعقل أن يذهبوا ويتركونه خلفهم، ركض بقوة ولم يبطأ من سرعته أبداً كأنه إذا أبطأ قليلاً سيفقد روحه إلى الأبد..
    نظرت أخته للوراء ولاتزال العربة قريبة من الأرض، مدت يدها إليه قائلةً:

    - أمسك يدي يا أخي ..


    رفع يده محاولاً الوصول إلى يدها إلا أنه لم يستطع وقال راكضاً:


    - لا أستطيع، أنتِ بعيدة جداً

    - لا تفقد الأمل أخي، هيا حتى نذهب معاً


    تشجع كوناري أكثر وزاد من سرعته... كادت يده تلامس يدها، فنظر نحوها وقد بدأ يشعر أنه لن يستطيع فعلها وقال مترجياً:


    - أرجوكِ أختي .. خذيني معكِ


    ثم قالت بدموع صامتة:


    - تعال أخي، أسرع


    ما الذي يحدث؟ لمَ حدث كل هذا؟ أهو كابوس؟ أم أنه داخل عالم عجيب سحري ؟ ولو أنه الآن في الواقع !! فماذا عن تلك الليلة التي مات خالة وأمه فيها ؟ وعندما أخذوا أخته أيضاً؟ لِمَ يحدث كل هذا ؟! هل سيجد مساعدة ؟

    تجاهل كل هذه الأسئلة وركض مسرعاً حتى يستطيع الإمساك بيد أخته، علم تماما بأن هذه هي فرصته الأخيرة للخلاص من هذه المناظر المرعبة !! صَرَخَ بأعلى صوته وهو يصارع حتى يستطيع الإمساك بيدها:


    - أختيييييييييييييي

  15. #14

    حسناً، حسناً أعتذر
    bored...
    كان من المفترض أن أضيف جزءً مرحاً في هذا البارت !! ولكني لم أضيف غير مزيد من الحزن والكآبة dead>> يبدو أن روايتي كُتِبَ عليها البؤسcry!!

    أنا أستحق كل ما ستقولونه لتلوموني به !!
    لكن يجب أن تعلموا أن ما مر به كوناري لم يكن سهلاً
    cheeky، وأنا فقط أحاول إظهار ألمه surprised << لقد أظهرته بما فيه الكفاية ogretired
    سأحاول.. سأحاول أن أضيف بعض الكوميديا لروايتي المسكينة
    hurt
    لكل مَن يريد أن يُلِيم + ينتقد + يشجع ولو قليلاً ^^" --> هنا
    +
    سأحاول ألا أتأخر في وضع البارت القادم..
    وسأضعه في أقرب فرصة ..

    انتظروا.. لقد وعدتكم بمفاجئة صحيح embarrassed ... ماذا ؟! ألم أفعل paranoidsquareeyedhurt؟! حسناً هناك مفاجئة على أي حال وهذا المهم nervous!!!
    ستجدونها في الرد القادم ^^
    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 26-07-2012 عند الساعة » 00:33

  16. #15

    المفاجئة هي ^^...

    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 26-07-2012 عند الساعة » 13:02

  17. #16

  18. #17

    13432439661

    لكل مَن استمر في القراءة حتى وصل لهذا الرد...
    أنا
    أرفع لك القبعة بل وأحييك بحرارة asian
    فأنا لن ألومكم إذا نمتم في متنصف أول رد من أول بارت knockedout!!
    البارتات طويلة جداً أليس كذلك
    cheeky!!
    لكن تذكروا فقد كنت متوقفة منذ سنة !! لذا فقد أرحتكم سنة كاملة وأنتم تستحقون أن تتعبوا قليلاً الآن tongue
    ولكن مع ذلك أريد شكر جميع مَن
    خصص من وقته جزءً في قراءة سطر من روايتي embarrassed
    أنا
    سعيدة جداً لذلك classic

    ولكل مَن يريد أن يواصل المهمة... فقد وضعت رابط النادي في نهاية كلا البارتين !! يمكنكم الذهاب إليه متى شيئتم
    rambo
    ولكن أريد أن أسمع رأيكم في كل شيء
    cheeky
    فمثلاُ.. همم ماذا لدينا هنا..
    أحوالكم وكيف هو رمضان معكم
    embarrassed؟! أرجو ألا أكون قد جعلتكم تتركوا قراءة القرآن أو أن تهملوا قيام الصلاة في وقتها !! ولن أتساهل مع المهملين أبداً ^^

    البارتين وأحداثهما !! وحلم كوناري.. كنت متأكدة أن قضية
    أنه مجرد حلم مفضوحة لذا فلا داعي لأن يتم ذكر هذه النقطة في الرد nervous

    الشخصيات الجديدة !! ومستقبل كوناري معهم
    paranoid
    ومقلبي الثقيل والغليظ معكم عند ذكري للمفاجئة
    squareeyed
    وماذا أيضاً ؟!
    نعم.. تصميمي الجديد للفواصل.. كبيرة وسيء أعلم !! ولكن أريد رأيكم بعد كل شيء classic

    آآآه لقد اشتقت كثيراً لكم يا أعزائي
    embarrassed..
    واشتقت للرواية كثيراً

    لذا فستجدونني هنا... لن أغيب ثانيةً وددتم ذلك أم أبيتم ^^
    إلى اللقاء الآن فقد كانت قراءة طويلة knockedout
    ولا أريد أن أتعبكم أكثر ^^" ~

    13432439662

    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 26-07-2012 عند الساعة » 00:38

  19. #18


    DmQcW
    ~> لا تقلقوا هذه الفاصلة لا تعني أن هذا البارت يحمل أحداثاً سعيدة knockedoutdead



    مرحباً يا أصدقاء
    nevreness!
    اشتقت كثيراُ لكم قبل اشتياقي للرواية !

    أخيراً
    الإجازة asian ..
    حقاً لا أزال غير مصدقة .. لقد كان عاماً طويلاً ومملاً إلى أقصى الحدود dead
    فعلاً لا أدري ما سبب ذلك الملل الذي أصابني في هذا العام بالذات ermm
    رغم أنه لم يختلف عن العام السابق له كثيراً والذي كان ممتع جداً مقارنة بهذا cheeky!
    كيف حالكم أنتم ؟
    كيف كانت سنتكم الدراسية ؟ هل استمتعتم بها أم ماذا ؟! وهل أنهيتم الإختبارات أم لا ؟
    أخبروني كيف هي الحياة معكم ؟ هل تواجهكم أي مشاكل ؟ فقط أخبروني وسأذهب بنفسي حتى أكلمها ><"

    أتمنى للجميع نتائج تسعدكم وترغم أهاليكم على شراء أفضل الجوائز لكم redface
    أتعلمون .. أشعر أن هذه العطلة الصيفية ستكون ممتعة جداً star..
    نصيحتي:
    لا تضيعوها devious!
    جربوا أشياء جديدة واكتسبوا مهارات كثيرة ..
    فقط افقدوا السيطرة وافعلوا جميع الأشياء التي لم تفعلوها من قبل
    rambo.
    جربوا ! ربما ستكتشفون مواهب كامنة داخلكم وأنتم لا تعلمون لأنكم لم تملكوا الجرأة من قبل حتى تجربوا classic!~


    that's why.. be ready to get wet
    angel and enjoy your summer
    Budnq



    على أي حال ، عادت
    المواجهة مجدداً rambo..
    سأكشف عن أشياء كثيرة في هذا البارت glasses..
    هممم ، حسناً لن أعتبر ذلك كشفاً حقاً nervous فلنطلق عليه همم نظرة سريعة على أشياء كثيرة zlick
    أعني هناك شخصيات جديدة .. ليست كثيرة ربما اثنين فقط !
    أعترف أن الأسماء أحياناً تصبح صعبة حتى تتذكروها knockedout..

    لا تقلقوا على حفظ الأسماء مع مرور البارتات سيكون هذا سهلاً ><"
    المهم ألا تحفظوا أسماء الشخصيات الغير مهمة ogre!

    هذا سيكون مضيعة للذاكرة knockedout

    على أية حال بخصوص التأخير في وضع البارتات لا تقلقوا على هذا أيضاً
    كانت المشكلة الحقيقية أنني لم أجهز بارتات قبل وضعي للسابق
    أما الآن فهناك بارتين بعد هذا جاهزين لأن أنزلهما الآن ولكنني لن أفعل بالطبع squareeyed!

    ولهذا لن يحدث أن أتأخر مرة أخرى classic

    .
    .
    حسناً فلنبدأ
    redface-new...
    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 11-06-2013 عند الساعة » 17:11

  20. #19
    .
    .
    .

    ip5Ov

    - كان يمكن أن ننتظر يوما آخر ثم نعود !

    بملامح منزعجة أبدى كاتسو اعترضه على فكرة عودتهم إلى القرية ، مما جعل المعلم يقول:
    - ألا ترى كيف أصبحت حالته يا كاتسو ؟ كان يجب علينا أن نستقل أول عربة حتى نعود ! ثم لا تقلق ، إذا أحسنت التصرف سوف آخذك مجدداً ونذهب لزيارة والديك!

    لم يبدو على الصبي انه اقتنع بكلامه فقال بصوتٍ منخفض:
    - أشك أن تلك المرأة المجنونة ستوافق على ذهابي مرتين!

    بملامح غاضبة صرخت كيميكو في وجهه:
    - ماذا قلت عن عمتي ؟

    لم تخيفه ملامحها الثائرة فقال بثقة:
    - قلت أنها مجنونة ، هل سأخاف منها ومنكِ أيضا ؟!

    قبل أن ترد كيميكو عليه نهرهما المعلم قائلا:

    - ألا تريان حالة الصبي ! لا تتشاجرا بصوتكما العالي هذا وتزعجانه !

    كانت كلماته الصارمة كفيلة بإيقاف شجارهما ، ليعود المعلم ينظر نحو كوناري وهو يشعر بالعجز، لم يستطع فعل شيء غير أنه ظل يتحسس جبينه كل فترة وأخرى ليلاحظ أن درجة الحرارة تزداد أكثر فأكثر..
    أما كوناري فكان يئن في نومه، واحتـشدت حبات العرق على جبـينه، دقات قلبه سريعة ، ولم يقوى على تحمل أي بصيص للضوء فأغلق عينيه متضايقاً ... ببساطة كانت حالته يُرثى لها !

    - هيا استيقظ يا بني ... لقد وصلنا

    بصعوبة نفذ كوناري ما أمره المعلم بفعله وترجل من العربة التي سافرت به وبالمعلم والطفلين حتى استقرت أمام منزلٍ كبير كان يبدو من مظهره أنه لرجل مهم رغم محاولاته حتى يبقى المنزل بسيطاً..

    نزل المعلم من العربة ثم حمل الصبي المُرهَق حتى وصل إلى الباب الذي سرعان ما ظهرت من ورائه شابة في العشرينات من عمرها تعلوها ملامح القلق والتي ما إن رأت كوناري بتلك الحالة حتى طلبت من المعلم أن يضعه بسرعة على الأرض في إحدى الغرف الخالية ، وسرعان ما بدأت بفحصه قائلةً:
    - يا إلهي إن حرارته مرتفعه جداً

    - لقد تحسن في صباح الأمس إلا أن الحمى عادت في المساء .. آآه هناك شيء مهم يجب أن أخبرك به يا أنسة أياكو ، إنه ..

    تلاشى صوت المعلم شيئاً فشيئاً ما إن ازداد شعور كوناري بالبرد وهو يلقي ببراثنه على جسده الواهن على الرغم من ارتفاع حرارته ، مما جعله يتوق إلى النوم والراحة ليستسلم أخيراً لرغبته ويدخل في سباتٍ عميق..
    .

    .

    .
    فيما بعد

    .

    .

    .
    tkcwi


    كان دواراً عنيفاً قد أصاب رأسه مما دفعه لأن يستيقظ بعد ساعات من النوم المتواصل...
    نظر كوناري هنا وهناك عسى أن يجد من يساعده على تخفيف دواره، إلا أن المكان كان خاليٍ تماماً، مظلماً بعض الشيء إلا أن الباب والنوافذ سمحوا لضوء القمر بأن يجلب للمكان ضوءً خافتاً ساعد الصبي على ملاحظة وجود شخص آخر معه في الغرفة، وعندما أمعن النظر اتضح أنها امرأة جلست على الأرض ساندةً رأسها على طاولة صغيرة ونامت تاركةً خصلات شعرها الكثيف تخبئ وجهها...

    كان قد نام فوق فراشٍ منخفض على الأرض، وُضِعَ بجانبه إناء مُلِئ بالماء، غسل وجهه به إلا أن ذلك لم يساعد في إيقـاف الألم، فوقف ممسكاً كرسي كان قريباً منه، ثم استند على الحائط مقترباً منها وتنفسه مسموع
    خطوة تتبعها خطوة... اقترب كوناري منها ليرسل يده موقظاً إياها فسألها بلسانٍ ثقيل من أثر التعب:

    - سيدتي ... إن رأسي يؤلمني بشدة .. ألا يمكنك مساعدتي حتى يزول هذا الوجع الرهيب ؟! سيدتي !!

    ومع أنه ألح كثيراً إلا أنها لم تستيقظ، ولم يستطع هو أن يكف عن المحاولة فهو لم يقوى على أن يذهب لأي مكان بحثاً عن شخص آخر .
    اقتَرَبَ من رأسها وحاول مرة أخرى، أعَادَ طلبَه مِرَاراً وتكراراً حتى شَعَرَ أنه مزعج !!

    ولكنه سرعان ما ابتسم عندما بدأت ترفع رأسها معلنةً استيقاظها أخيراً ...
    كان شعرها لا يزال يخفي ملامح وجهها، إلا أنها شيئاً فشيئاً وببطء شديد يثير استفزاز من يراها كانت تميــل رأسها حتى تنظر نحوه
    أمعن النظر منتظراً اللحظة المناسبة حتى يعيد طلبه



    كاد قلبه أن يتوقف عن الخفقان، اهتزت به الأرض وتجمد قلبه من الرعب، عاد إلى الخلف مفزوعاً بعد أن رأها فجأةً تفتحُ عينيها لتظهر عدستيها المطليتينِ بلونٍ أحمرٍ يتدفق منهما دمٌ سرعان ما سال من فمها أيضا ، كان منظراً بشعاً أرغم الصبي على أن يصرخ مرتعباً عندما حاولت الاقتراب منه:

    - ابتعدي عني، اتركيني ... لا .. لااااا



    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 11-06-2013 عند الساعة » 17:56

  21. #20

    szRH3


    كانت أياكو تنظر نحو الصبي و
    أعراض المرض لا تريد مفارقته، قــَدَمَت لها كل شيء من ثيابٍ دافئة وغطاء فراش سميك ، ولكنها رَفَضَت كل شيء وسَكَنَت داخل جسد الصبي السقيم ، فلم يعد أمام أياكو إلا أن تضع الكمادات الباردة على جبهته وتدعو له بالشفاء منتظرةً استبدال الكمادات بأخرى .

    وبعد ساعات من النوم الهادئ ، لاحظت أياكو أن ملامح وجه كوناري أصبحت منزعجةً وصار يتصبب عرقاً ويـتـنفس بصعوبة أكثر من السابق ، علمت أنه يرى كابوساً آخر مثل كل مرة ينام فيها ، ولكن وقبل أن تحاول فعل أي شيء انتفض مفزوعاً من نومه وهو يلهث بقوة والفزع يتلبسه ، اقتربت منه وقالت محاولةً تهدئته:
    - اهدأ يا بني... إنه مجرد كابوس آخر، أنت بخير الآن، لا تقلق

    كان لايزال غير مستوعب لما يحدث فنظر حوله بسرعة ليرى أياكو بالقرب منه قائلةً وهي تقدم له كأساً من الماء كان موضوعاً بالقرب منه:
    - اشرب هذا.. سيساعدك على الاسترخاء..

    هدأ قليلاً بعد أن علم أنه كان مجرد كابوس مزعج آخر، أخـذ رشفة صغيرة جداً من الماء ثم رفض أن يشرب أكثر، كانت ستطلب منه أن يكمل وينهي شرابه ، إلا أنها علِمَت جوابه مُسبقاً
    "لا" تماماً ككل مرة تطلب منه أن يشرب أو يأكل !!

    نَظَرَت أياكو إليه فــإذا بملامح القلق والاِضْطِرَابِ منتشرةً على وجهه، فوضعت يديها على جبينه لتتفحص حرارته ثم قالت بابتسامةٍ مشجعةً:
    - رائع رائع !! لقد تحسنتَ عن ذي قبل

    لم ترى ردة الفعل التي أرادتها ففكرت للحظة ثم قالت:
    - ما رأيك بأن نخرج حتى نتمشى قليلاً ؟

    أكملت مُتحججةً:
    - أنت لم تخرج منذ أن أتيت إلى هنا ! أي منذ ثلاثة أيام متواصلة !! إن الهواء الطلق سيفيدك .. هيا .. تعال حتى أغير ملابسك

    لم يكن الحماس يشع من عينيه كما تمنت أن تراه ولكنها اكتفت بعدم معارضته للفكرة

    ساعدته في خلع ملابسه حتى يرتدي أخرى كانت تمسكها بيدها ، إلا أنها ما إن رأت قلادة والدة كوناري تتدلى من عنق الأخير حتى شردت للحظات وعلى وجهها ملامح غير مفهومة تجمع بين الخوف والقلق والحزن

    تعجب كوناري من سكوتها المفاجئ وملامحها تلك ليقول متسائلاً:

    - ماذا هناك آنسة أياكو ؟!

    تحركت أياكو كمن يستيقظ من حلم بصورة مفاجئة ، لتقول بابتسامة محاولةً إخفاء قلقها:
    - لا شيء عزيزي ، ولكنني تذكرت شيء ما فجأة .. هيا .. هيا ارتدي هذه ..

    بدّل كوناري ملابسه ثم خرجا معاً من الغرفة التي كانت بالقرب من السُلم المُصل للأسفل ، هبطاه معاً حتى وصلا للردهة التي كانت في نهايتها مدخلُ المنزل والتي تفتحت منها حجرات كثيرة
    تفاجأ كوناري بشيء ما يركض بالقرب من قدمه ليرتعب ويمسك بيد الآنسة أياكو بسرعة مبتعداً عنه ، أما هي فابتسمت قائلةً وهي تشير نحو ذلك الشيء الذي استقر بالقرب من احدى الأبواب:
    - لا تقلق يا صغيري ... إنه مجرد قط موريتي ، لا يوجد غير سبعين منهم حول العالم ! إنه ليس مؤذي ! فلا داع للخوف

    أشعرته كلماتها بالراحة والأمان الذي كان يحتاجهما ، مما دعاه لأن يحاول الاقتراب من ذلك القط الذي لم يكن مظهره يختلف عن أي قط عادي إلا أنه كان أضخم وأطول وله ذيل طويل نحيف وأذنين كأذن الجنيات .. لم يكن القط خائفاً البتة بل فقز نحو كوناري واستقر بين يديه وملامحه مرتاحة جداً

    F377a


    وفجأة.. وصل إلى مسامع أياكو صوت منبعث من المطبخ ، دب في قلبها خوف عميق ، والشك دفعها لأن تركض متجهةً نحو المطبخ ، لتتأكد من مخاوفها فسرعان ما وجدت كاتسو أمامها بعد أن خرج من المطبخ على عجل ولكنه توقف عندما تفاجأ بوجودها أمامه

    انقلبت ملامح أياكو الهادئة والمتبسمة لملامح صارمة لتقول بنبرة حازمة:
    - ما الذي أدخلك إلى المطبخ كاتسو ؟!

    أجاب عاقداً حاجبيه:
    - لقد أردت فقط أن أشرب كوباً من الماء !

    وما إن أنهى جملته حتى أراد أن يذهب بسرعة إلا أنها أمسكت به حائلةً بينه وبين هروبه من نظراتها المشككة له

    - أرني يديك

    أزاح كاتسو وجهه عنها وهو يحاول التفكير في شيء ما ينجيه منها ، وسريعاً نظر نحوها قائلاً بصوتٍ واثق:
    - لقد وافق المعلم على أن أذهب معه عندما سافر ! بل وتركني أحضر دواء هذا الصبي وحدي ! لِمَ لا تثقين أنتِ بي ؟!

    بدا من ملامح وجهها أن كلامه لم يقنعها فأعادت عليه الأمر مرة أخرى:
    - أرنـــي يـــديـــك كــاتــــسـو .. حالاً!

    استسلم الصبي أخيراً ليُريها يديه الخاليتين ، تمعنت في أظافره التي كانت أقصر مما تنبغي أن تكون .. إلا أن ذلك لم يريح بالها ففتشت جيوبه أيضاً وعندما وجدتهم فارغين ، نظر نحوها نظرة متهم أثبتت برائته والثقة تشع من عينيه

    تابع كوناري بنظره كاتسو الذي ذهب رافعاً رأسه ، لم يكن يعرف تماماً ما سبب كل هذا ولكنه لم يهتم كثيراً للأمر
    لم تتغير ملامح أياكو المتضايقة حتى دخل كاتسو إحدى الغرف ، تنهدت بعمق لتسمح لابتسامتها اللطيفة بالعودة حتى تضيء وجهها مرة أخرى.
    - هيا بنا
    قالت ذلك لـيُكملا طريقهما خارج المنزل ..

    .
    .
    .

    استطاع كوناري استنشاق الهواء المنعش الآتي من كل إتجاه ، فالأشجار العملاقة أحاطت المنزل كله صانعةً سياجاً يَصعُبُ اجتيازه .. ارتفعت أصوات العصافيرٍ المحلقةَ في السماء باعثةً في القلب احساساً بالهدوء والسكينة ، وانطلق صوت خريرٍ للماء من مكانٍ بعيد عازفاً سمفونية جميلة تـُهدأ الأعصاب ...
    ببساطة كانت مكاناً مناسباً للاسترخاء...

    dOLE4


    بوجهها اللطيف ، بشعرها المتهدل على ظهرها ، وبملامح البراءة التي زَيَنَت وجهها ... كانت كيميكو تُمَثِلُ الجمال الذي حُرِمَ منه ذلك الوحش المخيف الواقف بجانبها ، فبشعره الأشعث الكثيف وجثته الضخمة ، وملامح وجهه القبيحة ... لم يكن نداً يضاهي جمالها الرقيق

    اتجهت أياكو مع كوناري نحو كيميكو وذلك العملاق الواقف بجانبها
    - مرحباً عزيزتي كيميكو ، مرحباً سيد تاكيشي

    حـيـّـت الآنسة أياكو الطفلة وذلك الوحش ، لترد كيميكو عليها وقد لاحظت وجود كوناري معها:

    - صباح الخير عمتي ، مرحباً كوناري .. كيف حالك الآن ؟

    - عمتي ؟

    تعجب كوناري من مناداة كيميكو لأياكو بهذا الإسم لترد الأخيرة عليه قائلةً بابتسامة:
    - آآه صحيح ، لقد نسينا إخبارك مسبقاً! كيميكو تكون ابنت أخي !

    لم يكن تصديق ذلك صعباً فالتشابه بينهما كبير خاصةً في لون الشعر والعينين !

    - آ..نسـ .. ـتي .. المريـ .. يض ؟!

    بدا من طريقة حديث السيد تاكيشي أنه يتلعثم في الكلام ويصعب عليه النطق إلا أن هذا لم يكن شيئاً غريباً بنسبة لكيميكو والأنسة أياكو ، لترد عليه الأخيرة قائلةً:

    - آآه صحيح ..


    كان لسؤال تاكيشي تأثيراً في ملامح أياكو إذ أنها بدأت تفكر في شيء ما وهي تنتقل بنظراتها بين الطفلين وسرعان ما وجدت الحل في قولها محدثةً كيميكو:
    - عزيزتي .. هلا أخذتِ كوناري في جولة حول القرية ؟!

    أطرقت المعنية رأسها موافقةً بابتسامة ثم أمسكت يد كوناري واتجهت به نحو البوابة تاركةً الآنسة أياكو والسيد تاكيشي يتحدثان معاً

    كانت البوابة الرئيسية للمنزل مجرد ممر خالي تنتهي الأشجار عند جانبيه ليربط بين القرية والمنزل دون أي فاصل أو عازل مما جعل الأمر يبدو غريباً !
    كيف يُترك منزل كهذا دون باب ؟!


    02XtM


    ولكن وما إن حاول كوناري أن يبدأ بإجتياز الممر حتى امتدت فروع الأشجار من الجانبين سريعاً حتى غطت المكان كله في ثانية صانعةً جداراً يمنع أي شخص من الدخول أو الخروج ..
    انتشرت ملامح التعجب على وجه الصبي واتسعت عينيه وهو يرى هذا الجدار العالي ينمو فجأة أمامه وقد كان منذ دقيقة ممر خالٍ .. إلا أن ذلك التعجب تحول سريعاً إلى فزع ما إن ظهر من الجدار مخلوق من أوراق الأشجار تشكل على هيئة رجل وقال بصوت حازم:
    - لا يـُـسمح للصبي بالمرور ، إذا حاولت المرور ستتم مهاجمتك

    دب الرعب في قلب المعني من تهديد ذلك الرجل الذي بدا واثقاً من تنفيذ تهديده ، فصاحت كيميكو سريعاً والتي كان يبدو عليها الهدوء منذ البداية:
    - أيها الحارس ، إنني أعطيه إذن المرور

    ابتسمت وهي تنظر نحو كوناري ثم أكملت:
    - إنه فرد من العائلة الآن

    كانت لتلك الجملة أثراً عميقاً في قلب المعني ...
    "العائلة" غريب أن تلك الكلمة أصبحت متعلقة بذكرى حزينة بعد أن كانت تمثل أسعد الذكريات !..
    لم يتحرك الحارس للحظة وهو يمعن النظر في الصبي حتى يحفظ ملامحه وما إن انتهى حتى عاد ليتوارى داخل أغصان الجدار الذي سرعان ما اختفت فروعه تدريجياً ليبدأ الممر الخاوي بالظهور مرة أخرى وأخيراً عاد كل شيء كما كان.



    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 12-06-2013 عند الساعة » 11:32

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter