الصفحة رقم 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 106
  1. #1

    نقاش The sun will rise at sunset .. روايتي بحلتها الجديدة

    بسمِ الله الرحمن الرحيم ..

    هذه القصة كانت تلوح فكرتها بخلدي لعدة سنوات حتى كنت أكتبها دائماً .. وأعيدُ كتابتها باستمرار
    حتى أصبتُ بل ملل منها !

    لكنّ في ليلةِ من الليالي الماضية شعرتُ ببالحنين إليها واخذت يداي تكتبُ من تلقاء نفسها ما يفكّر به عقلي ~
    وخرجت قصتي بحلةٍ جديدة .. تختلف عن سابقتها مما كانت تراودني من أفكار !

    فأرجو منكم الاستمتاع بقراءتها وأقبل بانتقاداتكم برحابةِ صدر |

    القصة في الردّ المقبل ~


  2. ...

  3. #2
    Chapter1
    في ليلةٍ اختفى القمر من سمائها لينذر المملَكة بنذير مشؤوم ..
    كان كلّ ما ينير دهاليز ذلك القصر هوَ بضع الشموع في أيدي الجاريات ..
    أتى رجلاً مهرولاً وقد بدا من ثيابه أنه وزير في هذا القصر الكبير ..
    "سيدي الحاكم، قال الطبيب إنها بخير ! ولكنّ ..."
    ثمّ صمتَ قليلاً ليراقب ملامح سيده خوفاً من وقوع النبأ على قلبه المريض ..
    لاحظَ السيد جوناثان قلق ذلكَ الشاب فصاح به "قل مالديكَ جاك "!!
    أخَ نفسَ عميقاً ثم أطلقه .. وقال بقرب أذنه "السيدة .. لديها .. ابنان"!
    اتسعت عيناي السيد جون وهوَ ينظرُ نحوَ وزيره بعقلٍ مضطرب ..
    سأله جاكلين بعدما أحسّ باضطرابه"سيدي ... "!!
    لكنه لم يجبه بل أشاح بنظره بعيداً وهو مطرق رأسه ..
    أخذَ يستعيد ذلكَ الوزير ما أعده من محادثة ..
    ثمّ أخذت تظهرُ ملامح المُكرُ من عينيه الضيقتين ..
    "سيدي! أنتَ صاحبُ مملكةٍ لها شأنها في البلاد .. وخبرٌ كهذا قد يؤثر مستقبلاً
    على مصير الممكلة"
    نظرَ له السيد جون مستفسراً عمّا قصده ..
    "لا يجبُ أنّ يكون لدا الحاكم الشرعي سوى ابن واحد .. قد يؤثر ذلك على الإرث مستقبلاً ..
    وتضيعُ المملكة في نزاعاتهم"!!
    أبعدَ الحاكم نظره عنه ليفكّر في الأمر بروية قبل أن يصدر أمره بقتل أحدِ الطفلين ..

    بعدَ عشرين عاماً ،
    ركضت تلكَ الفتاة رافعةً بكلتي يديها فستانها ..
    ذلك المصنوع من القطن .. بلا أكمام بلونٍ يتناسب مع بشرتها ..
    يغطي رقبتها البيضاء شعرها البني ..
    وهيَ تضعُ شريطاً داكن اللون يرفع خصلات شعرها عن عينيها الواسعتان ..
    وضعت ساقاها على أعلى السلالم وأخذت تصيح "أناااا قاااادمة"!!
    نزلت السلالم بسرعة فائقة حتى اضطرّت لإمساك الكرسي بجانب الطاولة ليوقفها ..
    "أمي ماذا لدينا بعدَ الغداء؟"
    كانت تسأل والدتها بلهفةٍ كبيرة .. وعيناها تراقبان حركة الملعقة الخشبية داخل القدر ..
    أمسكت الأم الملعقة الخشبية بشدة وأخذت تدقّها في القدر حتى تزيل ما علق بها من طعام ..
    "آن !! .. ألم أخبرك عشرات المرات ألا تركضي داخل المنزل ؟!؟"
    حدثتها والدتها دون النظر إليها ..
    بعدها تحدثت فتاة -صاحبةُ قامةٍ طويلة كانت تجلسُ على طرف الطاولة وهيَ تفرز حبات الأرز داخل وعاء
    كانت تضعه في حضنها- بصوتٍ ناعم"آن .. كفاكِ لعباً كالصبيان وتصرفِ كفتاة لمرة واحدة"
    نطقت جملتها -وهيَ تشدد على آخر الكلمات- وسطَ تزفيرات أنجيليتا ..
    نظرت لها آن بطرف عينها "بلو عزيزتي .. أنا لستُ فارغة العقل مثلكِ !
    ولأنني أملكُ عقلاً فسأكون سيدةً من دون الحاجة إلى العمل"
    تقصدت آن تناديها بـ بلو .. فتركت بلوم ما بيدها وألقت نظرة غاضبة على آن ..
    وكادت أن تقول شيئاً إلا أنّ الأم أعلنت إنتهاء الغداء ..
    -تنبيه! بلو يعني في اللغة الإنجليزية الأزرق، أمّا بلوم فيعني تورد الخدين- ..
    كانت أنجليتا شديدة البياض كأمّها .. وذات ملامح تنمّ عن الذكاء ..
    أمّا بلوم فكانت تملكُ بشرةً بيضاء ووجنتين ممتلئتان بالدم ..
    وكانت تبدو كعارضة في قوام جسدها النحيل ..
    تمتلكُ عينان سوداوتان كظلمةِ السماء دون بدر ..
    وشعراً أحمر كلهيب النار لا يغطي حتى نصفَ رقبتها ..
    ولكنه على خلاف الشعر البني لـ آن فهوَ ناعم كالحرير ..
    ملامحُ وجهها تشعركَ كأنكَ لم ترى طفلاً من قبل ..
    بتورد شفتاها ووجهها المستدير .. تجعلكَ ترغبُ بالتحدث معها ..
    رغمَ كون بلوم تشبهُ والدتها في صفاتها .. إلا أنّ ملامحها شديدة الشبة بوالدها ..
    كانت ترتدي بلوم فستاناً قصير الأكمام يصل إلى ركبتيها بلون عينيها ..
    "آن .. سيكون مسموحاً لكِ بالخروج اليوم .. ولكني لن أسمح لكِ
    بالتهرب من أعمال المنزل"
    تحدثت الأم وهيَ تتناول آخر ما تبقى من طعامها ..
    تنهدت آن بشدة وخرجت مسرعة من المنزل قبل أن تغيّر الأمّ قرارها ..

    "سيدي ماذا عن الغداء "؟!
    لم يعطي ذلكَ الشاب -صاحب القامةِ الطويلة والملامح الباردة- أيّ رد ..
    فكرر العجوز سؤاله .. فأتته الإجابة واضحة لا تحتاج لنقاش "اخرج من هنا برنارد"!!
    نظرَ له برنارد من خلال نظارته السميكة نظرةً ملؤها اليأس ..
    ثمّ صنع إشارةٍ بيده اليسرى إلى الخادم -الواقف عند مدخل الغرفة- فانصرف ..
    بعدها استأذن برنارد وانصرف بهدوء ..
    يملكُ برنارد شعراً أبيض ولحيةً متدلية قد عشش البياض فيها ..
    وعينان غائرتان ووجهاً هرماً .. إلا أنّ جسده لا يزال يحتفظ ببعض القوة من أيام شبابه ..
    صاحب قرار وعقل حكيم .. وحدس لا يخطئ أبداً !
    يرتدي غالباً بدلةً بلون جناح الغراب .. أسفلها قميص بلونٍ أبيض ..
    جلسَ الشاب بشعره الأشقر -كلحظة شروق الشمس- على حافة النافذة الطويلة ..
    بثيابه التي تدل على مكانته الرفيعة ..
    كان يملكُ بشرةً بيضاء وعينان واسعتان بلون السماء الصافية فوقه ..
    صاحب ملامح جذابة افتُتِنَت به المملَكة من صغره ..
    أنزل أهدابه الطويلة لتلامسَ أعلى وجنته ..
    ثم تدفقت من بينها دمعة ساخنة سرعان ما مسحها بأنامله ..
    أعاد ببصره نحوَ السماء فجذبه منظر الشمس وحولها كلّ هذه الهالة الصفراء ..
    ظهرت نصفُ ابتسامةٍ ساخرة على فاه "أيّ مستقبلٍ ينتظرك آي"؟!

    دخلت فتاة من باب القصر المزخرف بالذهب ..
    رغمَ جمال وإتقان صنع الباب .. إلا أنه لا يضاهي جمال ثياب تلك الحسناء التي دخلت ..
    فجعلت جميع من في القصر يحيونها بأدب واحترام .. حتى وصولها إلى قاعة الطعام ولا تزال تُحيّا من قبل الخدم !
    وضعت أولى خطواتها داخل القاعة وهيَ تلقي نظرةً خاطفة باحثةً عن مرادها ..
    وعندما لم تجده .. ألقت التحيّة على الحاكم بطريقة تدلّ على مستوى طبقتها الراقية ..
    نظرَ إليها الحاكم -بعد أن أعاد كأس العصير إلى مكانه على الطاولة الممتلئة بالطعام له وحده- بعد ان انتبه على وجودها
    "أهلاً بالغالية بيرناديت! .. تأتينَ دائماً في وقتك .. هيّا شاركيني طعام الغداء"
    ابتسمَ لها ابتسامة يحثها على الاقتراب .. فاقتربت منه بخجل مصطنع وهيَ تجلس على الكرسي عن يساره ..
    أحضرَ الخدم لها أطباقاً أخرى من الطعام ..
    فابتسمت للحاكم وهيَ تمسكُ الملعقةَ الفضية لتبدأ بالطعام ..
    أخذت تتناول طعامها وهيَ تصطنعُ الابتسامة بين اللحظة والأخرى ..
    حتى شعرت أنها لا تستطيع كتمان الأمر داخلها "سيدي الحاكم ...!"
    نظرَ لها وهوَ يبتسم .. فتابعت بينما اصطبغت وجنتاها باللون الوردي "أينَ صاحب الجلالة سيدي آي .. أأأ آيرون"؟!؟
    ضحكَ حتى بدت نواجذه وهوَ يرجع الكرسيّ للخلف ..
    نظرَ إليها بتمعنّ وهيَ تتلوّى على الكرسي من الخجل .. ثمّ أخبرها بأنه في غرفته فصعدت إليه على عجل !
    طرقت الباب عدةَ مرات ولكن لم يجبها .. فاستأذنت بالدخول
    وضعت ساقاها داخل الغرفة وعيناها مثبتتان على فارسها -كما تعتقد- الأشقر وعيناه الحلمتان معلقتان في السماء ..
    اقتربت بهدوء شديد فلم يلحظها .. ثم وضعت أناملها الناعمة على عينيه الواسعتان بطريقةٍ طفولية ..
    وقرّبت شفتاها -المصبوغتان بأحمر الشفاه- من أذنه اليمنى "احزر من أكون ..؟!"
    وضعَ يده على يدها وأبعدها بطريقة عنيفة ..
    ثمّ نظرَ إليها عبرَ أهدابه .. فرأى شعرها المموج الكستنائي يغطي نصف ظهرها وهيَ تربطه كذيل الفرس ..
    وتنزل بعضاً من خصلاته الناعة على جبهتها العريضة .. والبعض تضعه خلفَ أذنها اليسرى
    ترتدي فستاناً يصل أعلى ركبيتها بلون شعر فارسها .. وترتدي أجمل ما تملكه من حلي !
    تبتسمت في وجه ابتسامة خجل وهيَ تقترب لتجلس بجواره ..
    حينما جلست نهضَ سريعاً وجلسَ على طرف سريره العريض ..
    جلست بجواره .. أراد النهوض إلا أنها أحاطته بذراعيها وجعلت رأسها داخل صدره ..
    فاستشاط غضباً بحركتها .. وأبعدها عنه بعنف .. حتى سقطت الأخيرة على بساط الغرفة الحريري المزين بخيوط الذهب ..
    نهضت وهيَ تقفُ بجواره .. ثم عبست بطريقة طفولية "أأنتَ منزعج مما فعلته؟"
    لكنه أشاح بوجه عنها وأبعدها قليلاً ليقف .. فلتفت حوله ووقفت أمامه "أنا لم أتناول غدائي بعد .. أتريد أن نتناوله سوياً"؟!
    لم يكن هناك وقتٌ لإجابته .. فسرعان ما دخل بعض الخدم ووضعو أفخر الطعام على الطاولة في منتصف الغرفة ..
    اقتربت من الكرسي بجوار المائدة وأشارت له على الطعام "أنا طلبته! .. هيّا تناول معي الطعام"
    اقترب منها وهوَ يعضّ أسنانه ندماً على اللحظة التي رآها فيها ..
    فانتبهت له وابتسمت ابتسامة انتصار وهيَ تضعُ كرسيها بجانب كرسيه وتتناول بسعادة !

  4. #3
    - لقد تأخرتِ آن !
    قالتها بلوم وهيَ تنظرُ بطرفِ عينيها على الباب الذي فتحَ للتو !
    فدخلت منه آنجيليتا وهيَ تحوم بعينيها باحثةً عن أحدٍ بالجوار وعندما لم تجده ..
    أغلقت الباب بهدوء وألقت نظرةً على بلوم "أأمنا .. هنا "؟!
    ألقت بلوم نظرة خاطفة على السلالم .. ثم عادت بنظرها الحاد على آن "هلا نظرتِ للحائط!"
    وأشارت لها بيدها إلى ساعةِ حائط كبيرة أعلى رفٍ مملوء بالكتب ..
    بعدما فهمت آن قصدها زفرت وجلستْ بجانب بلوم على الأريكة بل ملاصقةً لها ..
    وأخذت تنظرُ لها بنظرات البراءة"بلوم عزيزتي! .. لا تخبري أمي بأنني عدتُ متأخرة"!
    نهضت بلوم من فورها ووقفت أسفل السلالم .. ثم وجهت نظرها لـ آن "أمنا في الخارج مع والدةِ دارك! .. ستعود بعد لحظات !
    إنّ رأت صحون العشاء لم تغسل بعد سيكون هناك اخباراً سيئة تنتظركِ"
    ألقت آن نظرةَ على المطبخ .. وتحديداً على مغسلةِ الأطباق .. ثم عادت بنظرها لبلوم تستنجدها
    "بلوم عزيزتي تعلمين أنني دائماً ما أكسر الأطباق وأنال توبيخاً من أمي! .. أعدكِ أنني -ثمّ أخذت تفكرّ لجزء من الثانية- لن أناديكَ بـ بلو مجدداً"
    ابتسمت بوم ابتسامة سخرية "اتقايضينني بشيء رخيص كهذا؟!"
    ثمّ سمعا صوتَ دوران المفتاح في الباب .. فتابعت بلوم بصوتٍ خافت وصل إلى أذني آن
    "انتهى الوقت! .. لا مقايضةَ الآن!"
    بعدها كان البيتُ حافلاً .. بأصواتِ الأم الغاضبة !

    - سيدي إن الآنسة بيرناديت هنا .. أأدعها تدخل ؟!
    كان يتحدثُ صاحبُ اللحيةِ الكثيفة بالبياض .. وهوَ ينظرُ لسيده -الذي شربته الهموم- بإشفاق
    أطلقَ سيده الأشقر تنهيدةً طويلة مليئة بالإرهاق "برنارد! .. أرجوك لا أرغبُ برؤيةِ وجه المعلونـ ...ـة"
    لم يكمل كلماته حتى دخلت ساقان طويلتان تغطي أعلاها فستاناً بلون الحذاء البني -ذا الكعب العالي- الذي كانت ترتديه !
    كانت تتصنّعُ ابتسامةً رغمَ علمها بكلماته القاسية التي جرحت قلبها العاشق ..
    أمسكت ببعض خصلاتِ شعرها ووضعتها على كتفها الأيسر ونظرت له نظرةَ اشتياق "أهلاً آي "!
    في هذه اللحظة استأذن برنارد وأغلقَ الباب خلفه .. فاقتربت بيري أكثر وهيَ تنعمّ صوتها "اشتقتُ لك"
    أشاح بوجهه عنها وقال على مضض "وأنا أيضاً!"
    ازدادت ابتسامتها اتساعاً وهيَ تتلقى أولى كلمات حبها منه .. اقربت منه حتى استطاعت أن تطوق منكبه بساعديها
    ووضعت شفتها على وجنته .. وبحركةِ سريعة قبّلته !
    فوقف من أثر الصدمة .. فضحكت ضحكةً خافتة إلا أنّ إجابته لها
    كانت صفعةً قوبةً على خدها الأيسر .. وكاد أن يصرخ بها إلا أنها قابلته بوجهٍ غاضب
    وبدلاً من أيصرخَ هوَ غضباً كانت هيَ الغاضبة "هي! .. أنت! .. ما الذي تفعله؟ .. أتقابل حبي لكَ بهذا الشكل !
    بدلاً من أن تشكرني على أنني وافقتُ على الزواج بك! .. اعلم جيداً أنه لولا مكانتك ووجهك الوسيم لما قبلتُ بكَ أبداً"!
    ظهرت نصفُ ابتسامةٍ على فاه "حقاً! .. وجهي الوسيم هوَ ما يعجبك!"
    ثمّ اقتربَ منها ونظراته الحادة تكاد تخترقها "استمعي إلي! .. بما أنك تتزوجينني لوجه .. فأنا أقسم !
    أنني لو رأيتُ عشراتٍ منكِ لما تزوجتُ ولا واحدة!"
    ضحكت بشدة على كلماته الأخيرة .. ثم نظرت له باستخفاف" فل تقل ما تريد! .. فلن تستطيعَ الهربَ غداً من حفل الزفاف مهما فعلت!"
    -وإنْ حصل!
    ظهرت أسنانها ناصعةُ البياض "أتظنّ أنّ الحرس بهذا الغباء حتى لا يلاحظون أميرهم يتسكّع أمامهم خارجاً من القصر!"
    ظهرت أسنانه أكثرَ بياضاً ومرصوصةً كالؤلؤ .. ووجه بدا مشرقاً بشعره الأشقر وقال بسخرية " وهل قلتُ أنني سأخرجُ من البوابة ؟!
    أنا لستُ غبياً "!
    لاحَ ببالها البوابةَ الجانبية .. فتغيّرت ملامحُ وجهها سريعاً وهيَ تفكّرُ بإخبار برنارد ليضعَ حرساً شديداً على البوابة الجانبية !
    عندما أحسّ بمخططاتها .. حاولَ اخفاء سعادته فبادلته بنظرات تحدّ "سنرى آيرون! إن كنتَ ستحضرُ الحفل ببدلتكَ البيضاء أم لا!"
    رفعَ حاجبه الأيمن دالاً على السخرية .. ثمّ عوجَ شفتاه إشفاقاً "سأشفقُ على العروس الغائب عريسها!"
    استشاطت غضباً من جملته الأخيرة فغادرت الغرفة وهيَ تطرقُ الأرض بكعبها المرتفع ..
    بعدَ مغادرتها رنّ في أرضاء الغرفة صوتُ صدى ضحكه المتواصل !


    .. أعتذر بشدة إن كان هناك أخطاء إملائية وارجو تنبيهي عليها !
    أحبّ الاستماع إلى الرأي الشخصي .. والنقد العام !
    وشكراً

  5. #4
    حَجزْ 1 
     لِي عَوّدَة قَريبَة لـِ التَعليقْ ~
    اخر تعديل كان بواسطة » Simon Adams في يوم » 21-07-2011 عند الساعة » 04:02

  6. #5
    .. ألا تعجبكم القصة ؟!
    لقد وضعتها هنآ في مكسات وكلّ أملي ان أحوز على متابع واحدٍ فحسب !!
    فقط .. انتقاد قد يشجعني على كتابة المزيد !

  7. #6
    مرحبا
    كيف حالك اخي ..؟
    ارجو ان تكون بخير ..
    ..................
    اسلوبك السلس يجذب الانظار ..
    اسلوبك جميل جدا .. ووصفك ايضا رائع ..
    احداث القصة مشوقة و لا تجلب الملل ..

    اعذرني على ردي القصير فأنا مستعجلة ..
    ولم ارد تفويت المقعد الثاني ^^ ..

    دمت بخير..

  8. #7
    مرور سريع لاسجل متابعتي ان شاء الله فقد جذبني الاسلوب والاحداث المختلفة، بالاضافة الى الغموض الذي يكتنف بدايتها، واصل اخي ولاتقلق فهذه مرحلة يجب ان يمر عليها اي كاتب بمكسات وسرعان ما ستجد قصتك متابعيها

  9. #8
    مرحباً بك .. S i m o n
    سأكون في انتظآركِ ~




    أهلاً بكِ أختي انسياب قلم >> قد راقني اختيار للاسمكِ ~

    أنا سأكون بخير طالما هناك من يتابعني من أمثالك
    أولاً سأشكرك لأنّكِ نورتِ موضوعي بردكِ
    شكراً لتعليقكِ اللطيف ..
    سأعذركِ دوماً .. بالنسبة للرد القصير فلا بأس
    ومبارك لحصولك على مقعد الثاني ~


    أهلاً لمروكِ السريع والجميل بسمة براءة |
    شكراً لتعليقكِ الذي حاز إعجابي ..
    سأستمعُ لنصيحتك وأكون صاحب صبر ~
    شكراً لكِ ..

    انتظروني .. فالفصل القادم آتٍ ولكني في طورِ بعضِ التعديلات !

  10. #9
    حــ ج ــز
    >> يسعدني ان اكون ممن هم في المقاعد الأمامية
    كنت في مزاج سيئ وبالفعل شعرت بشعور افضل بعد قراءتي لقصتك
    طريقة كتابتك ملفته فلا يفكرالقارئ بمغادرة الصفحة ابداً ولم اشعر بالملل قط
    واعجبتني الصور الجمالية التي زادته روعة


    " كان يملكُ بشرةً بيضاء وعينان واسعتان بلون السماء الصافية فوقه ..
    صاحب ملامح جذابة افتُتِنَت به المملَكة من صغره ..
    أنزل أهدابه الطويلة لتلامسَ أعلى وجنته ..
    ثم تدفقت من بينها دمعة ساخنة سرعان ما مسحها بأنامله ..
    "

    جذبتني هذه الجملة وغيرها من العبارات ..
    ولكن هذه بالذات قرأتها اكثر من مرة ..
    وخصوصاً السطر الاخير منها ..

    مبدع يااخي .. آسفة فأنا مستعجلة وعلي الذهاب فأعذرني على الرد القصير

    انتظر الـ Part القادم فلا تتأخر علينا ..~
    اخر تعديل كان بواسطة » ✲ αиɪи cнαи في يوم » 24-07-2011 عند الساعة » 22:45

  11. #10
    أهلاً بكِ أنين تشان >> أرجو أن أكون قد وفّقتُ في كتابته biggrin
    يسعدني أكثر أنّكِ شرفتني بردّك ..
    وأنّ قصتي المتواضعة قد نالت على إعجابكِ .. وأتمنى لكِ الشعور بالسعادة دوماً
    شكراً لإطرائك فقد أسعدتني بحق !
    وبالنسبة للجملة التي لفتت نظركِ فأنا أيضاً .. قد أعجبتُ بها وهيَ من الجمل
    المحببة لقلبي ~ |

    عذركِ معكِ .. أتمنى أن أكون عندَ حسنِ ظنّكم جميعاً ~

  12. #11
    Chapter2
    - بلوم ؟!
    نظرَ إليها من خلال عيناه الداكنة .. وهوَ يميل برأسه إليها فجعل شعره الداكن السواد يميل بطريقة فاتنة !
    انتبهت إليه وهوَ ينظرُ إليها نظرات اشتياق .. فابتسمت ابتسامة خجل واقربت منه خطوتين " أهلاً .. داركنس "!
    ابتسمَ ابتسامةً لطيفة "تبدينَ جميلة ! "
    توردت وجنتاها .. وظهرت أسنانها وهيَ تضحك "متى عدت"؟!
    حاولت النظر إلى وجهه ولكنها لم تفلح .. فلقد كان يتفحصها بعينيه !
    انتبه لسؤالها فعاد بنظره إلى عينيها "بالأمس! .. -ازدادت ابتسامته اشراقاً- لقد قبلتُ سائقاً خاصاً"!
    نظرت إليه وعيناها الواسعتان على أشدّ اتساعها "حقاً"؟!؟
    أنزل رأسه خجلاً لتصرفها "ولكنّ ! .. فقط تحتَ التدريب"
    أمسكت يديه لا شعوريا وهيَ سعيدةٌ للغاية" ذلكَ غيرُ مهم! .. المهم أنّك وجدتَ عملاً"
    توردت وجنتاه بشدة عندَ حركتها الأخيرة فلم يعد يستطيع النظرَ إليها .. أدركت ما فعلته بغير قصد !
    فتركت يداه سريعاً واعتذرت بصوتٍ منخفض .. فضحكَ بلطف !
    ثمّ رأى ولداً يشابه في لون الشعر وكثافته ..
    إلا أنّ شعره أشعثاً بعضَ الشيء .. وتبدو ملامح القسوة في محياه على خلاف دارك الذي يبدو لطيفاً ..
    "أنتَ هنا جوني"!
    قالها بصوتٍ مرتفع لكيّ ينبهَ بلوم التي كانت غارقة في خجلها ..
    فرفعت رأسها فرأتْ شقيقَ دارك الأصغر .. فابتسمت له "أهلاً جون"!
    لم تعجب جون نظرات بلوم التي كانت تتحاشاه -لأنه شبيهٌ لـ دارك- .. >> تمّ التعديل لأجل عيني انسياب قلم
    لكنّ عيناه اتسعت وظهرت ابتسامته عندما رأى فتاةً تقفُ بجوارهما لم ينتبها إليها ..
    نظرَ لشعرها البني "أهلاً آن"!
    ثمّ اقتربَ منها وسحبَ يدها "هيّا سنتأخر! .. لنذهب!"
    اتسعت عينا كلٍ من بلوم ودارك .. وأدركا أنّ أنجيليتا كانت تستمعُ لمحادثتهما !
    وبالفعل قبل مغادرتها ألقتْ نظراتٍ حادة على بلوم ..

    نزلت بخطوات واثقة أمام ذلكَ القصر الكبير .. كان في انتظارها الكثير من الخدم !
    لكنها ألقتْ نظرةً حادة على السائق الذي فتحَ لها باب السيارة "هي! .. ألا يمكنك أن توقفَ السيارة بعدَ مترٍ من هنا؟!
    ألا تجيدُ القيادة ؟ أمْ تريد لقدماي أن تتعبا جراء السير"
    أنزل وجهَهُ أرضاً -بينما سيدته تتفاخرُ بشعرها الكستنائي- وهوَ يعتذر بشدة ..
    اقتربَت منها خادمتها الخاصة "سيدتي إنه السائق الجديد وهوَ تحتَ التدريب!.. لذا أرجوكِ أرفقي به"
    صاحت بها قائلة "وهل أنا فأر تجارب ليجرب قيادة سيارتي؟! .. لا أريد رؤيته مجدداً افصلوه من الخدمة!"
    ارتبكت الخادمة كثيراً ولم يسعها سوى أن تنصاغ لأمر سيدتها التي غادرت بعدَ كلماتها الأخيرة ..
    ضربَ على يديه ذلكَ السائق .. صاحبُ العينين الكاحلتان والشعر الكثيف الذي لونه أشدّ من ظلمة الليل بلا بدر ..

    رأتْ بيرناديت فارسها ينزل السلالم بخطى واثقة وهوَ يتبعُ برنارد إلى غرفةِ التجهيزات ..
    اقتربت منه وهيَ تطبعُ ابتسامةً ماكرة .. عندما رآها برنارد قادمة! استأذن بالانصراف ليدع لهما المجال للحديث ..
    "أرى أنني بدأتُ أشفق على العريس الهارب داخل قصره"
    قالتها وهيَ تضعُ يدها على الدرابزين لتمنعَ آيرون من العبور ..
    ابستمَ ليغيظها .. ثمّ قرّبَ شفتاه من أذنها اليسرى "سنرى من سيشفقُ على الآخر! -ثمّ استقام- اليوم لا يزال طويلاً وحافلاً جداً!
    -ثمّ أضاف وهوَ يرى والده يقتربُ منهما- وسعيداً للغاية لكلينا"!
    أرادت أن تغيظه بكلماتها إلا أنّ والده حياهما فصمتت ولم تطرق للحديث مرةً أخرى ..
    بعدَ لحظات طلبَ الحاكم أن يحادثه الأمير على انفراد ..

    بعد أن أغلقَ الباب أحد الخدم .. استدار السيد جون وهوَ يعقدُ يديه خلفَ ظهره بعيداً عن ناظري آي ..
    "سمعتُ أنّه لديكَ مخططات غير الزواج اليوم!"
    تحدثَ والده وهوَ يراقب حركاته بعيني خبير .. فلم يفتح الأمير فمه بحرف .. فتابعَ الحاكم وهوَ يحاول ضبطَ أعصابه "إذاً
    ما الذي لا يعجبكَ في بيرناديت؟!"
    بعدما كان آي ينظرُ لأرض .. نظرَ للحاكم بعدَ كلماته الأخيرة بنظرةِ حادة وحدثه بابتسامة ساخرة"قل مالذي فيها ليعجبي"!
    عقدَ والده حاجباه "بيرناديت هيَ أحسنُ فتاة في المملكة! .. إنها جميلة وتمتلكُ ذلكَ القوام الممشوق الذي يطمحُ بها جميعُ الشبّان ..
    لديها عائلةٌ فاحشٌ ثراؤها ذائعةُ السيط بحسنِ أخلاقها ! .. لم أفهم ! ما المشكلة "؟!
    لم يجبه ابنه بشيء سوى أنّ ابتسامته الساخرة ازدادت حتى وصلت لعينيه ..
    "أبي .. عفواً .. أقصد حاكم البلاد ! .. ظلّ على ما أنتَ عليه من حسنِ النيّة ! .. ولكنْ أعذرني لا تدعَ نيّتكَ الطيبة تصلني فأنا في غنىً عنها "!
    ثمّ استدار وهوَ يقصد الباب .. قبلَ فتحه جاءه صوتُ والده "لا يهمني الهراء الذي تتفوه به ! .. كلّ الذي أرغبُ بأن تفهمه! -أخذَ نفساً عميقاً ثمّ زفره-
    إيّاكَ وإحراجي الليلة!!"
    ابتسمَ أيرون نصفَ ابتسامة وقال صوتٍ أقربَ للهمس"ألم يحن الوقت لتعلم أن العالم لايسير بإرادتك "؟!
    ثمّ غادرَ الغرفة بعدَ صفعِ بابها بعنف ..

    - بلوم أينَ آن ؟!
    تساءلت الأم وهيَ تنظرُ لـ بلوم تقوم بأعمال التنظيف بمفردها ..
    ارتبكت بلوم قليلاً "أأأ آن! .. في الحقيقة آن أنهت أعمالها وخرجت مع جون"
    ابتسمت الأم "أرى أنها تصاحب كثيراً هذا الـ جوني "!
    حاولت بلوم الابتسام قدر المستطاع "أوه أجل! .. ألستِ تقولينَ أنّ عائلته أفضل عائلة رأيتها على الاطلاق"!
    أشرق وجه الأم وهيَ تتذكّر"بالفعل! .. والدته إنسانة خلوقة وهيَ رائعة! -وجهت نظرها تحديداً لعيني بلوم- كما أننا أصدقاء دراسة"
    في هذه اللحظة حتى تتجنب نظرات الأم تابعة عملها بكلّ نشاط ..
    إلا أنّ الأم تابعت حديثها ولم تأبه بـ بلوم شاردة الذهن ..

    أخذتْ قدماه تخطو خطى حذرةً على العشبِ الرطب ..
    نظرَ للسماء عبر أهدابه وعيناه تعلّقت على تلكَ السحبِ الكبيرة التي تصادمت للتو فأظهرت صوتاً ارتجفَ له قلبه ..
    همسَ بخفوت "لا .. لا تمطري"!
    ثمّ أنزل أهدابه سريعاً ليرى الطريقَ أمامه .. لكنّه اصطدمَ برجلٍ يماثله في الطول لكنّه يختلفُ عنه بظلمةِ شعره وعيناه الداكنتان ..
    نظرا لبعضها بعضاً من الوقتْ .. فنطقَ آي بلا إحساس منه وهوَ ينظرُ بإعجاب للونِ شعرهِ الداكن "مظلم! .. جداً! جداً!"
    أدركَ داركنس أنّ من يقفُ أمامه سموّ الأمير .. فحيّاه بطريقةٍ لائقة إلا أنّ الأخير لم تفارق عيناه شعرَ دارك ..
    ارتبكَ دارك من نظرات آي فقال بعدَ أن كستْ حمرةٌ طفيفة وجنتيه السمراوتين "سيدي .. أهنـاك ...!"
    هنا انتبه آيرون أخيراً أنّ مخططته في الهروب قد فشلَ فشلاً ذريعاً ..
    فأخذَ يبتسمُ بلا معنى "هِهْ .. أينَ كنتُ ذاهباً؟!؟"
    لكنّ دارك لم يفهمَ سبب ارتباكه مطلقاً .. فابتسمَ ابتسامته اللطيفة "سيدي إنّ البوّابة الرئيسية في الجهةِ المقابلة ربّما قد تكو .."
    قاطعه آي حينما أحكمَ وضعَ يده على شفتي دارك لمنعه من قولِ أيّ حرفٍ آخر ..
    ثمّ سحبه إلى شجرةٍ كبيرة فاختبآ خلفها ..
    نظرَ الأمير لـ دراك الذي لم يفهم شيئاً "من أنت"؟!
    أراد دارك التحدّث .. ولكنّه نظرَ إلى يد آي التي تطبقُ على فمه !
    ففهمَ آيرون وأبعدَ يده بحذر .. استعادَ داركنس استقامته فتوضحَ لـ آي أنّه أطولُ منه بعدةِ سينتيمترات ..
    قال دارك وهوَ ينظرُ لعيني آي "أنا سائقٌ تحتَ التدريبِ سيدي!"
    نظرَ لهُ آيرون بحذرٍ شديد "وما الذي يفلعه السائق هنا قربَ الحديقة"؟
    - لقد طرتُ من قبلِ أسيادي لذا أنا هنا أتجوّل فقط!
    ابتعدَ الأمير مسافةَ خطوتين للخلف .. كادَ أن يقول شيئاً إلا أنّ أحدَ الحرس باغتهم بنظرةٍ سريعةٍ منه !
    فامسكَ آيرون بذراع السائق وأخذَ يركض حتى اختبآ خلفَ شجرةٍ اخرى ..
    همسَ دارك "ما الأمر؟ .. ألستَ الأمير لمَ يختبئ الأمير من حارس"؟!
    ارتبكَ آي بعضَ الشيء ولكنه لم يرى مفراً من إخبار دارك بالأمر ..
    أردكَ آي حينها .. أنّه أصبحَ العريس داخل قصره .. فأغتاظَ كثيراً حينما تذكّرَ وجهَ بيرناديت الماكر !
    "لا بأس سأخرجكَ من هنا"!
    نظرَ آيرون لمصدر الصوت بعدمِ تصديق .. فتابعَ دارك قوله "لأكون صريحاً معك .. فأنا لا أحبّ العائلةَ الملكيّة أبداً !
    لذا إن كنتَ تودّ الهرب سأساعدكَ ولو كنتَ أحدَ أبنائها"!
    حاولَ آيرون الاستفسار إلا أنّ دارك تابعَ حديثه "أدعى داركنس ماجيك! .. أعرفُ بينَ أهلي بالساحر المظلم! -كان يحاول آيرون التعريف عن نفسه إلا أنّ دارك لم يدعه- ليسَ وقتَ الحديثِ الآن .. سأخرجك من البوّابةِ الرئيسية إذ يبدو أنّ البوّابة الجانبية شديدة الحرس اليوم!"
    ابتسمَ آيرون وهوَ يتذكّرُ بيرناديت حدّثَ نفسه "تلكَ الغبية! .. أتمنّى لها زواجاً سعيداً!"
    -ملحوظة! داركنس تعني باللغة الإنجليزية الظلمة .. وبالنسبة لـ ماجيك فهيَ تعني السحر"

    دخلت وهيَ تضعُ بينَ أناملها عوداً في نهايته كرةَ حمراء كانت تلحسها بينَ الفينةِ والأخرى ..
    ألقت نظرةً بعينيها الواسعتان على بلوم النائمة على الأريكة ..
    فابتسمت ابتسامةً ماكرة وهيً تقترب من أذنها "دارك هنا! "
    في هذه اللحظة نهضت بلوم بسرعة وهيَ ترتب شعرها بأناملها ..
    وعندما أدركت أنه لا وجود لـ داركنس .. نظرتْ لـ آن التي تكاد تموت من الضحك !
    حاولت آن ما استطاعت كتمَ ضحكاتها ولكنها سقطت في آخر الأمر غارقةٍ في الضحك ..
    صاحت بها بلوم "يالكِ من فتاة"!
    نهضت آن بعدَ فترة بعدَ أن تحولت ملامحها إلى المُكر "هذه الفتاة هيَ التي قد تفضحُ أمركِ في أيةِ لحظة!"
    ثمّ جلست على مؤخرتها -على طرف الطاولة أمام بلوم مباشرةً- بينما ازدادت بلوم غضباً " آن! .. لقد وعدتني ألا تخبري أحداً"
    تظاهرت بعدم سماعها"غداً لدي غسل صحون الإفطار .. هلا توليتي أمرها"!
    ثمّ سارت نحوَ السلالم .. فوقفت بلوم"أنتِ! .. ألم أقم بالتنظيف عنكِ اليوم!"
    نظرت لها آن بطرف عينيها وقالت بسخرية"ستعلمُ أمي بشأن الساحر دارك!"
    ثمّ صعدت وهيَ تضحك .. بينما اصطبغت وجنتا بلوم حتى بدا وجهها كحبة فراولة ناضجة !

    -عذراً أهذه جيدة؟!
    سألها وهوَ يرفع حبةَ دراق في يده .. وعيناه تتنقلان من دراقةٍ إلى أخرى ..
    فردّ عليه ذلكَ العجوز بصوتٍ خشنٍ وهوَ يلّعقُ عيناه على شعرهِ الحريري -وكأنما قد علمَ أنه يختلفُ عنّ الناس هنا-"ألا تملكُ
    عيناي كعيناي ؟! .. وأنفاً كأنفي ؟! .. ويدان كاللتان معي ؟! .. إذاً لمَ تسأل ؟!؟ .. يمكن أن أصدق أو لا ! .. بدلاً من كلّ ذلك
    تفحص ما تريده بنفسك"!
    نظرَ إليه آي وعيناه متسعتان لدهشته ..
    اشترى خمس حبات وضعها له العجوز داخل كيس ورقي وهوَ يلقي آخر نظراته على عيناي آيون التي تشبه السماء !
    ثم أخذَ يتناولها واحدةً تلوَ الأخرى وهوَ يسير بلا هدى !
    كالطير فاقد الجناحين يسير لعله يجد أجنحةً أخرى وما هوَ بلاقيها !!
    اخر تعديل كان بواسطة » الروائي الصغير في يوم » 25-07-2011 عند الساعة » 20:39

  13. #12
    أعتذر منكم بشدة على قصر الفصل !
    ولكنّ ما باليدِ حيلة فهذا ما جال بخاطري من كلمات وكتبتها لكم !
    سأحاول قدر المستطاع إنهاء الفصل القادم بوقتٍ أسرع ~
    أيّ ملاحظات أو تعليقات أو انتقادات .. سأستمعُ إليكم برحابةِ صدر
    وأشكركم مجدداً على متابعتكم |

  14. #13
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة S I M O N مشاهدة المشاركة
    حَجزْ 1
    لِي عَوّدَة قَريبَة لـِ التَعليقْ ~
    حسناً ! .. ليست عودة قريبة كما أردتُ =="
    و لكن حمداً لله على العودة ^^"
    ,

    آلسلآم عليكم و رحمة الله و بركاته
    مرحباً أيها الروائي
    أتمنى أن تكون بخير حال و بأفضل مزآج

    أعتذر على التأخر بالرد و لكني لم أستطع قرائتها إلا منذ قليل فقط hurt
    المهم أنا متحمسة للجزء الثاني فمتى هو ؟

    آيرون , اسمه حُلو + أتمنى أن أعلم سبب حزنه الأساسي .. أهو مجرد الزفاف من تلك الـ "لصقة"
    و ماذا ينوي أن يفعل بالضبط عندما تسائل عن المستقبل المُنتظر ؟

    أحببت أنجليتا , تلك المُشاكسة laugh

    بانتظار القادم بفارغ الصبر ,
    + أدعوك لرؤية موضوع التصميم بالقسم إن أردت فواصل أو غلاف للجزء القادم أو أي تصاميم قد تحتاجها الروآية ~
    هُنـآ

    و دمت بحفظ الله
    اخر تعديل كان بواسطة » Simon Adams في يوم » 25-07-2011 عند الساعة » 07:11
    اللهم ارحم أبي رحمة واسعة وأحسن إليه واغفر له يا رحمن يا رحيم


    ماأضيعَ الصبرَ فِي جُرحٍ أدَاريهِ.. أريد أَنْسَى الذي لا شيء يُنسيهِ *



  15. #14
    السلامــ عليكمـ
    ايها الروائي الصغير
    قصتك مختلفه اعجبتنى كثيرا gooood
    وعنوانها ايضا
    احب هذا النوع من الروايات مملكه..حاكم...وامير ...شئ جميل cheeky
    لدى ملحوظة صغيرة جدا nervous
    هلا وضعت فواصل كـ(نقاط .... او نجوم*** او ما شابه ) بين الاجزاء الصغيره فى الروايه
    هكذا


    بلوم أينَ آن ؟!
    تساءلت الأم وهيَ تنظرُ لـ بلوم تقوم بأعمال التنظيف بمفردها ..
    ارتبكت بلوم قليلاً "أأأ آن! .. في الحقيقة آن أنهت أعمالها وخرجت مع جون"
    ابتسمت الأم "أرى أنها تصاحب كثيراً هذا الـ جوني "!
    حاولت بلوم الابتسام قدر المستطاع "أوه أجل! .. ألستِ تقولينَ أنّ عائلته أفضل عائلة رأيتها على الاطلاق"!
    أشرق وجه الأم وهيَ تتذكّر"بالفعل! .. والدته إنسانة خلوقة وهيَ رائعة! -وجهت نظرها تحديداً لعيني بلوم- كما أننا أصدقاء دراسة"
    في هذه اللحظة حتى تتجنب نظرات الأم تابعة عملها بكلّ نشاط ..
    إلا أنّ الأم تابعت حديثها ولم تأبه بـ بلوم شاردة الذهن ..

    **********************************

    أخذتْ قدماه تخطو خطى حذرةً على العشبِ الرطب ..
    نظرَ للسماء عبر أهدابه وعيناه تعلّقت على تلكَ السحبِ الكبيرة التي تصادمت للتو فأظهرت صوتاً ارتجفَ له قلبه ..
    همسَ بخفوت "لا .. لا تمطري"!
    ثمّ أنزل أهدابه سريعاً ليرى الطريقَ أمامه .. لكنّه اصطدمَ برجلٍ يماثله في الطول لكنّه يختلفُ عنه بظلمةِ شعره وعيناه الداكنتان ..
    نظرا لبعضها بعضاً من الوقتْ .. فنطقَ آي بلا إحساس منه وهوَ ينظرُ بإعجاب للونِ شعرهِ الداكن "مظلم! .. جداً! جداً!"
    أدركَ داركنس أنّ من يقفُ أمامه سموّ الأمير .. فحيّاه بطريقةٍ لائقة إلا أنّ الأخير لم تفارق عيناه شعرَ دارك ..

    وشكرا لك smile
    تابع.... ولا تطل لغيبه
    ننتظر البارت القادم rambo
    تحيـــــ لك ـــــاتي

  16. #15
    مرحبا
    كيف الاحوال معك اخي ..؟
    اتمنى ان تكون بأفضل حال ومزاج laugh
    .....

    فصل جميل جدا , احداث رقيقة ولا
    تخلو من المشاعر المختلفة smile ..
    .
    احببت شخصية دارك كثيرا و اتمنى ان يكون
    له حيز كبير في الرواية ^^..
    ايرون شخصيته جميلة ايضا embarrassed
    انج شخصيتها المشاغبة اعجبتني classic
    بلو شخصيتها رقيقةembarrassed
    بيرانديت كم اتمنى ان تنقرض من على وجه الارض tired

    لدي ملاحظة صغيرةparanoid
    لم تعجبه جون نظرات بلوم التي كانت تتحاشاه -لأنه شبيهٌ لـ دارك-
    احسست بتركيب خطأ في الجملة , كان الاجدر بك كتابة :
    لم تعجب جون نظرات بلوم
    >> حذفنا الهاء smile

    ابدعت اخي ..
    انتظر الفصل القادم ..
    دمت بخير

  17. #16
    أختي سايمون ~
    عذركِ معكِ ..
    سعيد أنّكِ متشوقة للقادم ~
    وأكثر سعادة أنّ اسمَ أميرُ مملكتي آيرون قد نال إعجابك فقد أطلتُ التفكير حتّى اخترتُ اسمه >> كان أصعبُهم في اختيار الاسم !!
    ولطييف جداً وصفكِ لـ بيرناديت بـ اللصقة .. biggrin
    سؤالكِ سأجيبه في الفصول القادمة بإذن الله ..
    لنْ أخفيَ أنّ أنجليتا هدفي من وضعها هوَ مشاكستها ~
    أتمنّىآ أن تكوني من متابعي .. smile
    شكراً للدعوة لقد ألقيتُ نظرةً بالفعل على الموضوع وقد أعجبني سأفّكرُ بالأمر ثمّ سأردّ بإذنِ الله ~

    أختي بينكي ..
    سرّني أنّ قصتي قد أعجبتكِ وبالخصوص عنوانها الذي عانيتُ بهِ الكثير من المعارضة سابقاً !
    جميل أنني كتبتُ ما تحبين وأتممنى أن تستمتعي بـ مملكتي وحاكمها وأميرها ~
    ملحوظلك في مكانها وسأكون أكثرَ حذراً في المرةِ القادمةِ !!
    سأحاولُ قدرَ المستطاع بشأن الفصل القادم فلدي الكثير من الأمور التي أنا منشغلٌ بها هذه الأيام !
    أتمنى أن تكوني من متابعي ... smile

    أهلاً بكِ أختي انسياب قلم ..
    إنها جيدة والحمد لله ~
    إنني سعيد للغاية أنّ الفصل حاز على إعجابك ..
    لا تقلقي بشأن دارك فله أكبر نصيب في القصة بإذن الله !
    يسرني أنّ شخيصة آيرون أعجبتكِ
    يبدو أنّ آن كان لها نصيبٌ كبير من مديحكم biggrin
    من الجيّد أنّ بلوم لا تسمعكِ وإلا استشاطت غضباً فهيَ تكره أن تدعى بـ بلو !
    أشاركِ المشاعر نفسها لـ بيرناديت ~
    ملاحظتك قبلتها .. وسأحاول تعديلها لأجلكِ ..

    شكراً لكم جميعاً على المتابعة ~
    أتمنى أن ألا يطول الفصل القادم بسبب كثرة مشاغلي ..
    أستأذنكم |

  18. #17
    أتمنى أن تكوني من متابعي ...
    بالطبع ساكون من المتابعين rambo
    اخر تعديل كان بواسطة » ﺑﻴﻨﮕــــ❀ـــﻲ في يوم » 26-07-2011 عند الساعة » 00:23

  19. #18
    يسعدني جداً أن يكونَ لديّ متابعين مثلكِ بينكي ~

    ويسرّني أكثر أنني أنهيتُ الفصل هذا اليوم !
    رغمَ تأخره بعضَ الشيء ببسب بعضِ الأصدقاء الذينَ كانو يعيقون طريقي بعضَ الشيء !!
    لكن لننتقل إلى الأهم .. أنهيتُ كتابةَ هذا الفصل وأنا سعيدٌ للغاية smile

    تفضلوا أتمنى أن يحوز الفصل على إعجابكم ~
    لقد تمّت إضافة ملاحظة بينكي لهذاالفصل biggrin

    Chapter3
    فجأة !!
    مزقَ الكيسُ الورقيّ لشدّة عصره عليه ..
    فسقطتْ حبات الدرّاقِ وكان يتابعها بعينيه الصافيتين إلى أن ارتطمتْ بقدمٍ صغيرة كانت على مقربةٍ منه ..
    أخذَ يتفحص صاحبَ هذه القدم ..
    إذا بها فتاةٌ بقرابةِ الخامسةِ من العمر .. ترتدي بنطالاً جينز وقميصاً بلا أكمام ورديّ اللون ..
    أخذتْ تحدّقُ به الفتاة بعينيها الداكنتين التي ذكّرتْ الأمير بعيني السائق المظلم ..
    ولكنّ ماكان شديد الشبه به ! هوَ ذلكَ الشعرُ الحالك السواد الذي كانت تربطه كأذنا الأرنب ..
    لم ينزل عيناه عن شعرها كما فعلَ بـ داركنس من قبل !
    فانحنت الفتاة والتقطت الدراقة التي ارتطمت بها .. ثمّ رفعتها إلى آيرون وهيَ تبتسمُ ابتسامتها الملائكيّة ..
    لمْ يبعد آي نظره بعد عن شعرها .. فانحنت مجدداً ثمّ أقامت ظهرها بعد ثوانٍ "سيدي هذه لك!"
    كانت تجمعُ بينَ ساعديها كلّ الدراق الذي سقطَ منه !
    ثمّ أحنى ركبتيه حتى صار بطولها .. ثمّ همس وهوَ يبادلُ شفتيها الباسمتان بسمةً أخرى "شكراً!"
    ثم أخذَ حبةً منها ووضعها داخل الكيس !
    سرعان ما سقطت مجدداً وارتطمت بحذائها .. فضحكت وهيَ تراه يراقبُ الدراقة تبتعدُ عنه "الكيسُ أصبحَ غير نافعٍ بعدَ الآن! -عادَ بنظره إليها- سأحضرُ لكَ كيساً آخر

    من المنزل انتظرني هنا"
    ثمّ وضعت جميع الدراق على الأرض بصورةٍ سريعة .. ثمّ أخذت تركض حتى ناصيةِ الشارع .. ثمّ .. لم يعد يراها !
    ●●●
    طرقَ الباب بهدوء وحذر شديدين ..
    سُمحَ له بالدخول .. فألقى نظرةً على سيده وهوَ يرتدي أبهى حُلَلِهِ "صاحبَ السموّ .. سيدي الحاكم ! -أخذَ نفساً عميقاً ثمّ أطلقه- لدَي خبرٌ بشأنِ صاحبِ السموّ

    الأمير آيرون"!
    في هذه اللحظة بالذات توقفَ جون للنظرِ في المرآة وألقى نظرةً ساخطةً على برنارد الذي يبعده عن الباب عدةَ خطوات ..
    لاحظَ برنارد انزعاج السيد جوناثان .. فحاولَ ضبطَ أنفاسه "سيدي !! .. لم يعد لـ صاحب السموّ وجود في القصر !"
    قالَ كلماته الأخيرة وهوَ يراقبُ بقلق حالة سيده ..
    لكنّه سرعانَ ما أجابه بصراخه العنيف الذي اختَتَمه بنوبةٍ قلبيّة حادة استدعت حضور طبيب القصر !
    ●●●
    "أمّي أنا ذاهبة!"
    صاحت بأعلى صوتها وهيَ تقفُ بحاذاة الباب .. ردّت عليها أمّها من الداخل تذكرها بما سشتريه ..
    أغلقت الباب وهيَ تسمعُ آخر طلبات والدتها .. ثمّ نظرتْ إلى باب جيرانهم وبالتحديد منزل دارك فابتسمتْ بخجل ..
    ثمّ أشاحت نظرها عن الباب المغلق .. ثمّ ظهرت لها فتاة صغيرة تركضُ وهيَ تدندن ما لبثت أن دخلتْ منزل دارك نفسه ..
    لمْ تلقِ لها بالاً فتابعت سيرها حتى زاويةِ الرصيف .. ثمّ شدّت عندها على معطفها فلقدْ كان الجوّ بارداً ..
    وازدادت تمسكاً بسلتها الصغيرة التي حولَ معصمها الأيسر ..
    تابعت سيرها .. وهيَ تمرّ قربَ شابٍ يجلسُ على الأرض ورأسهُ أصفرَ اللون أجملَ حتّى من الشمس !
    فبدا وكانّ الشمس في السماء اختبأت خلفَ الغيوم خائفةً من جمال الشاب على الأرض !
    لمْ تنظر له بلوم بل تعثرتْ بالدراقة التي على بعد مسافةٍ منه وكادت أن تسقطَ فوقه لولا أنّه وقفَ في اللحظة الأخيرة ..
    فسقطت هيَ قربَ قدميه .. بدلاً من أن يساعدها أخذَ يحدّق بها بطريقةٍ غريبة وهوَ يقولُ بطريقةٍ أثارت الرعب في قلبِ بلوم "يال هذه المدينة! الجميع يصبغون

    شعرهم بألوان غريبة"!!
    عندَ آخر جملة نطقها نظرت بلوم لشعرها فنهضت ووقفت بمحاذاته "إنّه ليسَ مصبوغاً بل إنّه وراثيّ"
    أعجبَ آيرون بشفتاها الورديّتين التي تلائم تماماً لونَ شعرها كلهيب النار ..
    فأشار لـ شفتاها وقال "وراثة"؟!
    قصدَ أنّها لم تضع أيضاً صبغةً على شتفاها .. أبعدت إصبعه السبابة الذي أشار إليها ثمّ نظرت لقدميه فرأتْ حبات الدراق منتشرةً حوله ..
    "أليسَ الدراق لك؟!"
    نظرَ إلى حيثُ كانت تنظر .. فابتسم حتى بدت أسنانه اللؤلؤية جذّابة .. كما لو كانت شفَتَاه محاراً أخفى جميعَ الأشياء الجميلة بداخله ..
    انحنى بينما عيناها تعلقتا على أسنانه .. أخذَ بأنامله الطويلة يجمعُ حبّاتِ الدراق المنتشرة على الأرض ..
    انحنت مدّعيةً أنّها تشاركه المساعدة إلا أنّها كانت تختلسُ النظرَ لعينيه الواسعتان وأهدابه الطويلة ..
    لاحظَ تحديقها به فقال مبتسماً "إنّها وراثة أيضاً"!!
    أيقظها صوته الرنّان من تحديقها .. فاحمرّت وجنتاها "آسفة"!
    وصلتْ ابتسامته لعينيه "الآن عرفت فقط كيفَ الشعور حينما يحدّقُ شخصٌ آخر بك"
    أنزلت فوراً نظرها للأرض .. بينما نهضَ وهوَ يحمل الدراق في كلتا يديه .. نهضت أيضاً ثمّ حاولتْ تلطيفَ الموقف فألقت نظرةً خاطفةً على دراقه ..
    "أتحملها كهذا؟!"
    ابتسمَ بعفويّة حينما تذكّر تلكَ الصغيرة التي تشبه الساحر المظلم"أنتظرُ أحدهم يأتيني بكيس ورقيّ"!
    قدمت له سلتها "يمنكَ وضعها هنا"
    نظرَ للسلة "أتكفي؟!"
    ضحكت بخفوت ثمّ أخذتْ حبّات الدراق منه ووضعتها داخل السلّة ..
    سألته وهيَ تحاولُ عدمَ النظرَ لعينيه مباشرةً لكنها لم تفلح "إلى أينَ أنتَ ذاهب؟!"
    وضعَ يده على رأسه ليحاولَ التذكر فزادته هذه الحركة جمالاً "لا أعلمُ إن كنتُ في المكان الصحيح ! .. لكنّ .. أتعرفينَ منزل السيدة ماجيك؟!"
    انعكستْ عيناها رغمَ وسعهما لعملها بمنزل السيدة ماجيك .. وقالت وابتسامتها لا تفارقها "يمكني إيصالك!"
    دخلَ الأملُ إلى قلبها وهيَ مسرورة للغاية أنه يمكنها البقاء طويلاً معه .. ولعلمها بأنّه ما إن تراها السيدة ماجيك حتى تدعوها للدخول !
    اتسعت ابتسامتها بشكلٍ ملحوظ .. لكنّه بدا خائبَ الأملِ بعض َ الشيء" آسف"!
    جاءت كلماته قاسية ً عليها أيقظتها من أحلامها التي صنعتها بنفسها .. تابعَ وملامحُ التحسّر على وجهه "لقدْ وعدتني فتاة بأنّ تأتي ! .. -نظرَ لعينها مباشرةً-
    لا أريدُ تخيبَ ظنّها!"
    شعرتْ به وكأنّه قد طعنها بينَ ضلوع صدرها .. فأصبحَ وجهها خالياً من أيّ تعبير حاولتْ قدرَ المستطاع الابتسام فنجحت "إذاً لابدّ لنا أن نفترق!"
    أخذَ حبّاتِ الدراق من سلتها بينما هيَ تحدثه .. ثمّ ابتسمَ بمرح "أتمنى أنّ أراكِ مجدداً يا صاحبة الشعرِ الأحمرِ الوراثيّ"
    بادلت ابتسامته بواحدةٍ مماثلة "أدعى بلوم .. بلوم دانجر!"
    ضحكَ وهيَ تخطرُ بباله فكرة مجنونة "أكلّ من في هذه البلدة لديهِ أسماء غريبة! .. الساحرُ المظلم .. و .. ههه والخطر .."
    انتزعته بلوم من أفكاره حينما قالت بغضب "أجل اضحك كلّ من في المدينة يسخرُ من اسمي!"
    تعقد حاجباها كما تعقدت يداها على صدرها .. لاحظَ غضبها فأخذَ يعتذرُ منها بينما هيَ تخطّته سائرةً في طريقها ..
    حاولَ اللحاقَ بها لنْ شيئاً ما أمسكَ ببنطاله ..
    نظرَ عبرَ أهدابه للأسفلَ فرأى كتلةً داكنة السواد .. ظهرت منهما بؤبؤين داكنين اللون ..
    "إلى أينَ ذاهب؟! .. أحضرتُ الكيس!"
    قالتها بصوتها الطفولي .. ثمّ أظهرت كيساً ورقياً كبيراً بعضَ الشيء كانت تضعه خلفها ..
    فاحنى .. وهيَ تساعده على وضعِ الدراق داخلَ الكيس ..
    شكرها ثمّ همّ بالمغادرة إلا أنّها صاحت "هي! يا سيّد!"
    عادَ للنظر إليها .. فرآها تأخذُ الكيسَ الممزق "سآخذُ هذا لم تعد تحتاجه صحيح؟!"
    حرّك رأسه يميناً ويساراً -دلالةً على لا- وهوَ يراقبها تأخذُ الكيسَ بسعادة ..
    ثمّ استدارت وعادت أدراجها أخذَ يراقبها بعينيه حتى غابت عن نظره في آخر الرصيف ..
    ●●●

    يتببع ... smile
    اخر تعديل كان بواسطة » الروائي الصغير في يوم » 26-07-2011 عند الساعة » 18:57

  20. #19
    في هذه الأثناء كانت الأميرةُ تترقبُ ظهور فارسها الذي لم يعد له وجود دآخل أحلامها !
    فقد هربَ منهآ ومن أمانيها ومن أحلامها التي بنتها معتمدةً عليه ..
    لم تقم بتغيير فستانها الأبيض المزكرش .. بل سارت به مبتعدةً عن أصواتِ سيّاراتِ الإسعاف -لتنقذَ الحاكمَ من نوبته -!
    سمعتْ صوتَ والدها بينَ مئات الأصوات آمرها بأن تعود لقصرها ..
    لكنها كانت بالفعل تتجه نحوَ سيارتها الخاصة ..
    ارتبكَ السائقُ عندما رآها قادمة .. فتحَ باب السيّارة ثمّ أغمضَ عينيه مستعداً لأيّ شيء منها ..
    لكنها لم تنظر تجاهه مطلقاً .. ولمْ ترى عيناه الداكنتين تتفحصانها إن كانت بخير أم لا ؟! ..
    لمْ ترى شيئاً سوى ابستامة آي الماكرة "سأشفقُ على العروس الغائب عريسها"
    ثمّ أخذت تتسلل من بينِ أهدابها دمعةٌ حارقة آلمت قلبها المعتصر بشدة ..
    رآها دارك من خلال المرآةِ الأمامية وهوَ يهمّ بإغلاق بابه بعدَ أن ساعدها بإلاق بابها بابها ..
    كانَ يعلمُ في قرار نفسه أنّ هذا الزواج لم يتم برغبةِ العروسيّن ! .. إلا أنّ العروس قد وقعت بحبّ زوجها المستقبلي !!
    أرادَ أن يقولَ شيئاً ليطّفَ الجوّ إلا أنّه تذكّر كيفَ طردته في المرةِ السابقة ففضّل الصمت ..
    ●●●
    لمْ يستطع صاحبُ الفضول الكبير الوقوف ساكناً بل أخذ يلاحقُ طيفَ الفتاةِ الصغيرة التي غادرته ..
    لكنهُ عندما وصلَ لنهايةِ الرصيف وجدَ زقاقاً بهِ عدةُ أبنية .. كان أقربَ بابٍ إليه من الجهةِ اليسرى !
    محلاً يبيعُ بعضَ الأشياء المستعملة .. نظرت له البائعة بعينيها الغائرتان تترقبه ..
    "هل هوَ قادمٌ لإغاظتها كبقيّة أولاد الحيّ أم لفعلٍ شيّء آخر ؟!"
    هذا ما كان يدور بخلدها .. وهيَ تنظره ..
    لكنّ سار بمحاذاتها غيرُ عابئ بنظراتها التي تكاد تخترقه !
    ألقى نظرةً على الجهةِ اليمنى فرأى صبياً بلونِ شعرٍ داكن يقذفُ فتاةً بلونِ شعرٍ بنّي بكرةِ طين ..
    فتلوّثَ فستانها الورديّ القصير .. قتوقّعَ آيرون أن ينشبَ شجار!! لكنّ صدى ضحكتها فجّرَ طبلة آي ..
    فوضعَ يديه سريعاً على أذنيه وهوَ يبتعد .. بعدَ مسافةِ مترين رأى ما كان يبحثُ عنه ..
    تلكَ الصغيرة صاحبةُ الشعر الحالك ..
    رآها تمزّقُ الكيس الورقيّ إلى أوراقٍ صغيرة ثمّ تقوم بطيّها عدةَ مرات لتصنعَ قبّعات بأشكالٍ عديدة ..
    اقتربَ منها ببطء وهيِ تجلسُ على السلالم أمام أحدِ أبوابِ الأبنية !
    كادَ أن يقولَ شيئاً إلا أنّ الباب خلفَ الفتاة فُتح "ماجيك! .. ادخلي!"
    ظهرت امرأة طاعنةٌ في السنّ لها ملامحُ حادة على خلاف الفتاة الودودة ..
    عندما رأتها الفتاة أخذت تخبّئ الأراق خلفها .. لكنّ المرأة انتبهت لها وصاحت بها "أخبرتكِ ألا تجمعي القمامة كالمتشردينَ
    وتقومينَ بعملِ هذه الأشياء السخيفة!"
    ثمّ نزعت الأوراق من بين يديها الصغيرتين وألقت بتلكَ القمامة في الهواء ..
    بينما عيني تلكَ الطلفة تراقبُ أوراقها تطير بعيداً عنها بعينينِ دامعتين!
    صرخت بها تلكَ المرأة وهيَ تدفعها للداخل"رتّبي غرفتكِ !"
    دخلتْ تلكَ الطفلة وهيَ تتأوه من الألم لشدةِ أذى الدفعة ..
    قبلَ أن تغلقَ الباب رأتْ أنّ عينا آيرون كانتا تتابعان كلّ ما يحدث بصدمة ..
    فصاحت به "إن كنتَ متشرداً فاغرب من هنا .. لا مكانَ لكَ هنا"!
    صفعتْ الباب خلفها بعنفٍ شديد .. اهتزّت له عظام آيرون ..
    كادَ أن يستدير عائداً إلا أنّه تذكّر شيئاً جعله يطرق باب تلكَ المرأة !!
    ●●●
    توقفّت السيارة أمام القصرِ رغمَ حجمِ القصر الكبير إلا أنّه لا يضاهي القصرَ الآخر على تلكَ التلّة ..
    فتحَ لها الباب فلم تخرج !
    فمدّ يده لها لعلّها تحتاجُ مساعدة ففستانها يصعبُ التحرك به ..
    إلّا أنّها لم تستجب .. فهمس باسمها ! .. وهيَ لا ترد !
    أمسكَ كفّها وحاول إخرجها من السيارة .. فاستجابت له ووطأت أقدامها الأرض ..
    شدّت على يده وهيَ تنظرُ للقصر دونما أيّ خدم! .. سوى خادمتها المرافقة لها كظلها ..
    بعدَ فترة نظرت بيرناديت ليدها التي كانت تمسكُ بكفِ السائق فرأت بشرته الزيتونية مناقضةً لبشترها ناصعةِ البياض !
    نظرت لوجهه ! .. بعدها صاحت بفزع أصمّ آذان دارك ..
    وأخذت تصرخُ به "ما الذي جاء بكَ إليّ مجدداً ؟! .. ألمْ أقم بطردك ؟! "
    كانت في ثورةِ غضب شديد .. فحاولت الخادمة توضيحَ الأمر "سيدتي .. حصلَ طارئ لسائقكِ الخاص فلم يكنْ أمامنا سوى استبداله بالسائق المتدرب!"
    نظرت للخادمة "ليسَ متدرباً !! .. لقد قمتُ بطرده !!"
    حاولت الخادمة قولَ شيء إلآ أنّ بيرناديت قطعتها "حينما يعودُ سائقي اطردي هذا السائق فوراً فلا أريدُ رؤية وجهه هنا"!!
    انصاعت الخادمة لأمر سيدتها التي دخلت القصر بكلّ غرور وكبرياء ينافي ما كانت عليه من لحظاتٍ مكسورة القلب ..


    أحبّ الاستماع إلى رأيكم نحوَ كلّ شخصية !
    وملاحظاتكم العامة بالقصة وبنوعيتها وأيّ انتقادات !؟!

  21. #20
    حــ ج ... ز zlick
    عدتـ (cool) ـ ..~

    أهلاً بكِ أنين تشان >> أرجو أن أكون قد وفّقتُ في كتابته
    يسعدني أكثر أنّكِ شرفتني بردّك ..
    وأنّ قصتي المتواضعة قد نالت على إعجابكِ .. وأتمنى لكِ الشعور بالسعادة دوماً
    شكراً لإطرائك فقد أسعدتني بحق !
    وبالنسبة للجملة التي لفتت نظركِ فأنا أيضاً .. قد أعجبتُ بها وهيَ من الجمل
    المحببة لقلبي ~ |

    عذركِ معكِ .. أتمنى أن أكون عندَ حسنِ ظنّكم جميعاً ~

    نعم لقد كتبته بالشكل الصحيح ..(smile)
    embarrassed
    وانا المحظوظة بأن اكون اول من يرد على البارت الثالث ..(embarrassed) ..~




    أحبّ الاستماع إلى رأيكم نحوَ كلّ شخصية !
    وملاحظاتكم العامة بالقصة وبنوعيتها وأيّ انتقادات !؟!


    أما عن رأيي في الشخصيات فأظن ان الامر ما زال مبكراً .. ولكن اعجبتني بلوم فهي تشبهني من عدة نواحي واهمها انني احب ان اتفحص كل من اتعرف عليه >> لووول cheeky

    وأما عن قصتك فهي من النوع الذي لم أجده في المنتدى منذ زمن ( امير , اميرة , وحاشية .. الخ و لن انسى الفساتين .. لا اعلم ان كان لي حق بأن اتطفل في قصتك ولكنني اود وبشدة أن يكون هناكـ حفلة راقصة او ماشابه ذلك تعرف النوع الكلاسكي منه ... فنوع قصتك من العصر الفكتوري إن لم لكن مخطئة .. اعلم اعلم فقد ثرثرت واكثرت من الكتابة اكثر من اللازم ..~

    وبانسبة للإنتقادات فكانت في وضع الفواصل لكي يسهل علينا القراءة وفهم القصة واحداثها بشكل اسهل .. والحمدللهـ فقد فعلتها في هذا الجزء .. فشكراً لك .. وانتظر القادم فلا تتأخر علينا ..~



    تحياتي ..~
    اخر تعديل كان بواسطة » ✲ αиɪи cнαи في يوم » 26-07-2011 عند الساعة » 20:35

الصفحة رقم 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter