السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته..
يُخطئ البعض عندما يظن أنَّ الروابط العجيبة لا تنشأ إلا من خلال الوجود على أرض الواقع، فهناك روابط أخرى تنشأ من فعل العجب نفسه!!
قد يسأل البعض كيفَ ذلك؟ ، وهنا ولإثبات نظرية الرابط العجيب كانَ لا بد من استحضار واحدة من أهم القطاعات المؤثرة في اقتصاديات كلّ بلاد العالم ، وهل هناك أشمل من السباحة، نقصد"السياحة" لتكونَ هي محور حديثنا حول توثيق رابطنا العجيب، فلنحاول إذن لململة أجزاء الخيط ليربطنا بإحكام مذهل أمام صدمة الرابط العجيب بين "السياحة والسباحة"..
ونحتاجُ في كلّ مرحلة من مراحل الإثبات إلى شاهد عيان يكونُ شاهداً على مصداقية رابطنا العجيب، وبناءً على قواعد الفلسفة الاقتصادية فقد تم اختيار عنصرين من عينة عشوائية بسيطة وأخرى معقدة وهما.. "سعيد العربي" و"جون الأجنبي"..
والسؤال المطروح هنا هل للملامح العربية الخشنة أثر في ذلكَ الترفيه المستفحل عندَ بعض السُياح العرب، أم أنَّ الملامح الشقراوية كانَ لها الأثر الأكبر في تحويل "جون" إلى إنسان معقد غير مدرك لمعاني الترفيه والاستمتاع والترويح عن النفس؟!، وما نلاحظه هنا هو هذا التناقض بين السُمرة والترفيه وبين الشقار والتعقيد!!
ويبدو لنا أنَّ الرابط العجيب يكمن هنا بين سباحة الخلف وسياحة المولات والسنترات وتضيع الأوقات، وبين سباحة الأمام و بين سياحة الآثار واستثمار الأذهان!!
وفي محاولةٍ أخرى منا لتوثيق واقعية رابطنا، قمنا باستحضار نفس العينة العشوائية السابقة ولكن بإضافة عنصر "سائق سيارة تكسي"، والذي أُحيلَ إلى خانة السطو العلني إثرَ قيامه بعملية نصب بالجُملة على كلّ من سعيد وجون..
وهنا تَوثّق لدينا الرابط بينَ سياحة الأجانب والعرب في بلادٍ اعتادت السباحة في وحلِ النصب والاحتيال على كلّ غريبٍ وبعيد..
ولمزيدٍ من التأكيد يُمكننا القول بأنَّ محاور رابطنا العجيب استطاعت وبكلّ فخر أن تُوجدَ رُكناً عجبياً لسياحةٍ تُخلعُ فيها أخلاقُ سعيد ليغدو فيها في سباحةٍ عصرية تنصهرُ فيها العادات والمعتقدات والأخلاق في بوتقة التشبُّه والتقليد لجون العنيد!!
وفي نهاية التجربة ولرفعِ الاتّهامات الموجّهة إلى مقصد رابطنا العجيب فإنَّنا وبناءً على القوانين الاقتصادية نقول، إنَّ عينة جون وسعيد لا تُلزم التعميم، وإنَّ السياحة رغم وجود عناصر مشوّهة تبقى واجهة عريقة تعكس ثقافة الشعوب وتراثِ البلاد، وتبقى وسيلة راقية لترفيهٍ يُنمّي العقلَ ويزيد الوعي بالآخر..
ولكن يبقى الرابط العجيب يصل بين جون وسعيد والعنصر الدخيل إلا أن تنقلب موازين الروابط ليغدو سعيد العرب ميزاناً لكلّ دينٍ وأدب!!
ودمتم بخير..





اضافة رد مع اقتباس
..
:







المفضلات