السياحة باب من أبواب النجاح الاقتصادي والحضاري ..
لكن أن نجعلها بوابة لـ " الفساد " .. فهذا أمر نضع عليه علامة استفهام ..
فقد كانت السياحة في العالم العربي تتضمن المواقع الأثرية .. الأماكن الدينية ..
المحلات المختلفة .. الأماكن الطبيعية .. الأماكن الترفيهية بكل ما تحويه من مطاعم ومدن ألعاب وغيرها ..
أما السياحة في الوقت الراهن .. فقد تغير مساراها تغيراً كبيراً ..
فقد أصبحت " الأيدي الأوروبية " أساساً مهماً لنجاح السياحة !
فتجد مراكز " المساج " و " الاسترخاء البدني " تملأ الشوارع ..
وكل هذا .. هو اسم آخر لـ " بيوت الدعارة " ..
فما الميزة التي سيحظى بها جسدك أيها السائح عندما تدلكه يد أوروبية ..
أو لنقل .. ما الذي يختلف بين " اليد الأوروبية " و " يد الرجل " ؟!
إلا أن هدف السائح المرتاد لهذا المكان ليس أن يمتّع جسده بتدليك عضلات ..
بل يريد أن يمتّعه بطريقة أخرى ..
وهذه الطريقة يفتقرها الرجل بكل تأكيد .. ولا يحترفها سوى أنثى ..
لذلك نجد هذا السائح قد ارتاد بيت الدعارة بحجة تدليك عضلات جسده..
وهذا كله يندرج تحت اسم " السياحة " !
ومما يندرج أيضاً تحت سياحتنا الحالية .. هو أن تذهب لمطعم ..
وإذا بالمطعم يقدّم لك مع الـ menu صوت المطرب " عمّور " مع الراقصة الاستعراضية " نانا " !
وهل " تغيير الجو " أصبح يتطلب " تضاريس أنثوية " تتمايل هنا وهناك ؟!
هل سيفشل المطعم أن قدّم الـ menu مع قليل من " الاحترام والأدب " ؟!
أم أن وجود صوتاً كصوت " عمّور " وجسداً كجسد " نانا " أصبح أساساً آخر تنجح السياحة على يده؟!
ثم يأتي ويقولون .. سياحة !
وهذا كله يهون أمام الفتيات العربيات المحجبات ..
اللواتي يذهبن للشواطئ الخاصة بالفنادق .. وينزلن إلى الشاطئ بـ " مايوه " !
كم هو غريب .. فمنذ لحظات .. كان كل الجسد مغطّى .. ما عدا الوجه واليدين ..
وبعد قليل .. يُصبح الجسد كله مكشوفاً ما عدا ما يستره المايوه !!
ربما طبّقت هذه الفتاة قاعدة " الضرورات تبيح المحظورات " ..
لكن على " ستايل " آخر .. فالضرورة هنا هي " سياحة " ..
والمحظور هنا هو خلع الحجاب وارتداء مايو !
هذا كله غير ما يندرج تحت اسم السياحة من " نوادٍ ليلية " و" مدن مائية مختلطة " و " بارات " وغيرها من ينابيع الفساد ..
ولن ينفع أن نلصق الفساد بما يفعله السوّاح الأجانب عندما يأتوا إلى الدول العربية كي يمارسوا " السياحة " ..
لأن هذه هي بيئتهم وعقليتهم ..
فعندما تكون في قلعة أثرية .. وترى سائحة أوروبية ترتدي " شورت " طوله شبر واحد !
لن ينفع أن نقول أن هذه السياحة فاسدة ..
فهذه الفتاة لم تفعل في نظرها ونظر مجتمعها أي خطأ يُذكَر .. حتى لو نزلت بالـ " مايوه " على شاطئ البحر!
لكن أن نجد أبناء العرب بذكوره وإناثه يفعلون ما لا يُفعَل ..
فهذا هو ما يجب نقده وإصلاحه ..
صحيح أن للسائح عقل يفكّر فيه ..
فهو من سيتحمل الذنب إن ذهب لامرأة كي تدلّك جسده ..
لكن .. لِمَ نساهم في نشر هذه الرذيلة ؟!
وجيد أن هنالك مراكز تديلك تُغلَق لعدم التزامها بالشروط .. وأهمها الفصل بين الجنسين ..
نحن نعرف أن هنالك مطاعم أخرى لا تحوي صوت " عمّور " ولا جسد " نانا " ..
إلا أن تلك المطاعم ( التي تحوي ذاك الصوت وذاك الجسد ) أعدادها تتضاعف .. كتكاثر البكتيريا !
وما يفرحني .. هو أنه مهما تقلّص عدد هذه المطاعم المحترمة ..
فسوف تبقى هنالك مطاعم أخرى محترمة ..
فالمطاعم الأجنبية التي على طراز " ماكدونالدز " و " هارديز " .. فمهما حصل .. لا يمكن أن يقدموا صوتاً ولا حتى جسداً أنثوياً مع كل وجبة !




اضافة رد مع اقتباس



>>> ذكرني بالأفلام المصرية ><" ==> أكرههم













؟؟



المفضلات