أنا آسفة لأنني خذلتكَ، آسفة لأنني لم أكن ذات فائدة، آسفة لأنني لم أستطع إنقاذك، وآسفة لأنني لم أستطع حمايتكَ... وحماية..
قبل 17 عاماً وتحديداً في حرب الشينوبي العظمى الثالثة.. كثير من الناس فقدوا حياتهم، والداي كانا من بينهم. لكن قبل وفاة والدي بقليل، طلب من فتى صغير إنقاذي؛ لأن منزلنا كان قريباً من أحداق هذه المعركة. ولقد فعل.. أجل لقد أنقذني من الحرب الفظيعة ولقد حماني دائماً ليومنا هذا، لقد كان ملاكي الحارس.
بالرغم من إنني نشأت في ملجأ للأيتام. إلا إنني كنت سعيدة حقاً.. لم أشعر يوماً بأنني وحيدة. لقد كان معي دائماً. ولم أكن أريده أن يذهب أبداً. وعندما كان يذهب، لم أكن أطيق الانتظار حتى أرآه مرةً أخرى.
لقد كان يحدثني عن أخاه الصغير دائماً، وكم كان يحبه. لقد كان يحبه كثيراً فعلاً. وكان دائماً يقول بأن أخاه شيء مميز بالنسبة له. أردت لقائه بشدة؛ لأنني كنت متأكدة بأنه سيكون رائعاً مثله. ولقد كان.. كان رائعاً مثل أخاه الكبير، ولطيف جداً. ومنذ ذلك اليوم أصبح ساسكي أعز صديق لي. كنت سعيدة حقاً لأنني أعرفهما. ولكن في نهاية اليوم، إيتاشي يذهب إلى ساسكي ويتركنني. لقد كنت أنانية بعض الشيء وأشعر بالغيرة قليلاً من ساسكي. أردت إيتاشي أن يبقى معي، وأن يصبح لي.
لكنني لم أرد لهذا أن يحدث.. في إحدى الأيام كنت ذاهبة لرؤية إيتاشي؛ لكي أخبره عن مهارةٍ جديدة تعلمتها. لقد رأيته.. رأيته يقتل الجميع. لم أكن أصدق إن هذا هو إيتاشي الذي أعرفه، إيتاشي الذي يحب الجميع، إيتاشي الذي يهتم للجميع، إيتاشـــي.. ملاكي الحارس!! من المستحيل أن يكون هو..
"ســام".. لقد نادى باسمي.. نظرت إليه بتمعن.. إنه هـــــــــــــو.. مستحيل!!
سألني:"هل أنتِ خائفة؟!"...
قليلاً.. كنت خائفة قليلاً، لكنني تذكرت إيتاشي الذي أعرفه، وأجبت بـ "لا"..
كيف يمكنني أن أخاف منه؟! وأنا أعرف أن كل الحب في قلبه.
كان على وشك الذهاب.. أوقفته.. كيف أتركه يذهب بدون أن يقول لي أي شيء؟!
"إيتاشي.. أنا لا أفهــ..." توقف ونظر إلي.. لقد كنت أبكي..
قال لي ببرودة:"لا أستطيع أن أترككِ هنا.. سيكون من الأفضل قتلكِ.. ولكنـ.."
فقدت الوعي، وآخر شيء كنت أتذكره عند استيقاظي.. إيتاشي.
تساءلت في نفسي ما هذا المكان الذي أنا فيه؟!.. خرجت من المنزل الصغير الذي كنت فيه. وجدت نفسي في قرية صغيرة لا تحتوي على الكثير من الناس.. تساءلت ما الذي أفعله هنا و.. إيتاشي، ساسكي، ما الذي حدث لهما؟!.. وتذكرت كل شيء.. إيتاشي.. لا أصدق إنه فعل هذا!!
لقد كنت حزينة، فاقدة للأمل، لا أعرف كيف وصلت إلى هنا، ولا الذي يفترض بي فعله.
بقيت أفكر هكذا لأكثر من أسبوعين. وفي أحد الأيام وبينما كنت جالسة بمفردي، أنظر إلى النهر، رأيته.. أجل رأيته.. لقد كان إيتاشي.. ركضت إليه بسرعة والدموع في عيني، وعانقته بقوة، لم أرد أن أتركه.
ابتسم لي، و تأكدت عندها إن كل شيء سيكون بخير.
لم أستطع أن أقول شيئاً لفترة من الوقت..ثم سألته:
"إيتاشي.. ماذا عن ساسكي؟! هل هو بخير؟! وأين هو؟!"
أجابني بأن ساسكي قد مات..
لم أصدق ما سمعته.. مستحيل!! كيف حدث هذا؟! ساسكي يعني الكثير لإيتاشي.. مالذي حدث؟!.. من المستحيل أن يسمح إيتاشي بأن يصاب ساسكي بأي مكروه.. إنه يحبه كثيراً.. لكن لماذا..؟! ظلت هذه الأفكار في رأسي لمدة طويلة.. لكنني لم أفهم لماذا لم يسمح لي إيتاشي بالتحدث عن هذا الموضوع..
مرت الأيام بسرعة.. وكان إيتاشي يأتي لزيارتي بين فترة وأخرى، و كان يدربني أحياناً. لكنني لم أكن جيدة بالنينجستو و الغينجستو. كان عنصري هو النار، و الشيء الوحيد الذي كنت أتقنه هو (الكاتون)، وبعض حركات التايجستو.
في أحد الأيام وبينما كنت في أحدى القرى المجاورة رأيت.. رأيت ساسكي!! لقد كان أطول، ولكنه كان هو.. أجل هو.. لقد تغير قليلاً ولكنني أعرفه.. ساسكي. ركضت بسرعة محاولةً اللحاق به، ولكنني لم أستطيع اللحاق به. ظل يبتعد عني وأنا أحاول أن أصل إليه لكنني لم أنجح. مالذي يجري هنا؟! تساءلت.. ثم توقفت.. لقد اختفى ساسكي.. و أحسست بأنني في عالمٍ آخر.. أنا أعرف هذا المكان، إنه... وفجأة وجدت نفسي في منزلي، إيتاشي كان يقف أمامي. سألته بغضب"لماذا.. لماذا أوقعتني في الغينجستو الخاص بك؟! لماذا لم تتركني أتحدث إلى ساسكي؟! لمــ.."..
"أتريدين موت ساسكي؟!" سألني..
"ماذا؟!.. بالطبع لا!!" أجبته..
"إذن لا تقتربي منه.. ولا تتحدثي عنه..أبداً.." قال لي..
"لماذا؟! لماذا لا يحق لي أن أسألك أي شيء و.." سألته.. ثم قاطعني..
"لأنني لا أرديكِ أن تعرفي.. ولأنك لن تفهي شيئاً"..







اضافة رد مع اقتباس








.~




المفضلات