يا إلهي,ما أعظمها من رسالاتٍ حين تتلاطمُ بها شواطئ أفكارنا ,و ما أعظم أولئك الذين يخطونها..
نعم..ما إن قرأتُ تلك الكلماتُ البرّاقة حتى ذكت في نفسي جذوةٌ مستعرة دفعتني للبحثِ عن كاتبها..
و لم يدم وجومي هذا فلقد رأيتُ بخطٍ جميل قد كُتبَ على جدارِ تلك الزاويةِ التي أنا فيها:
محمود تَيمور..
~||( ثَدَقُ الإبداع عندما ينصبّ في ثُجّةِ الأدب..)||~
فشعرتُ حينها,أنّ نور كتاباته هي نورُ المدادِ الأجمل..!
هنا,ازدادت ذكوةُ فضولي اشتعالاً ,فلقد أردت أن ألمّ بشيء من حياة هذا المبدِع ,الذي حفَرَ على جِدار الزّمن أفلاذ تجاربه.
ومن حسنِ حظي أنني وجدتُ مرادي في تلك الزّاوية و بالتحديد تحت اسمه..
حيث كُتب:

فجعلتُ أقرأ ما كتبَ:
أنا محمود بن أحمد بن إسماعيل تيمور، ولدتُ و تنشّقتُ أولى أنفاسي في القاهرة,عام (12 من المحرم 1312هـ أي 16 من يونيو 1894م).
بالتحديد في حيّ السعادة الذي تميز بأصالته و عراقته الشعبية الفريدة؛ فقد جمع أشتاتًا من الطوائف والفئات التي تشمل الصناع والتجار وأرباب الحِرَف من كل فنّ ولون.
و أستطيع القول أنّ نفسي تشرّبت الحياة الشعبيّة بكلّ ما فيها من عراقةٍ و بساطةٍ في الآنِ ذاته, و نسجتُ في مخيّلتي صورة لها لم تفارقني أينما حَللتُ و وطأتُ .و لقد كان لؤلئك الناس الذين عاشرتهم أو رأيتهم نصيبٌ وافرٌ من ذاكرتي جعلني أخطّ القليل أو الكثير عنهم في قصصي.
ثم ما لبثتُ أن انتقلت إلى (ضاحية عين شمس) تلك الجنّة الريفيّة الغناء,التي امتزجت بها نفسي أيّما امتزاج, فعشقتُ جوّها الساحر المثير, و تلك الطبيعة الساذجة الخلابة التي أحاطت بي, فكانت النبعُ الذي ينبجسُ في وجداني و مرتع خيالاتي, و مُغذّي أفكاري و شاعريّتي و أحاسيسي و ملَكات إبداعي.
أما أسرتي فهي أسرة عريقة على قدر كبير من الجاه والعلم والثراء..
فبالنسبة لوالدي العزيز_ رحمهُ الله_ (أحمد إسماعيل تيمور باشا) كان واحدًا من أبرز أعلام عصره ومن أقطاب الفكر والأدب المعدودين، وله العديد من المؤلفات النفيسة والمصنفات الفريدة التي تكشف عن موسوعيته النادرة وعبقريته الفريدة,و لا أخفيكم سرّاً أنه كان الدافع الأول لي نحو الكتابة,بالإضافة إلى ذلك أخي محمد و عمّتي,و غيرهم من الأعلام البارزين الذين تألّق نجمهم في أسرتي.
يا الله..جميلةٌ هي النّشأةُ التي نشأها..فليس من الغريب أن نلمحَ صفاء أفكاره..المستمدّة من صفاء بيئته , ولا أن نستغرب شخصيّته الفذة التي ورثها عن أقاربه.
ثم تابعتُ قراءتي على ذلك السور,حيثُ كتب متحدّثاًعن منعطفٍ مهم في حياته:
المفضلات