أشرقت شمس الصباح منبّهة أن يوم جديد قد بدأ، وبدأت أشعة الشمس دخول المنازل عبر النوافذ دون استئذان كطريقة أخرى لإيقاظ من لم يفلح منبه ساعته في فعل ذلك. بينما سبقت العصافير الناس في النهوض وبدأت بالزقزقة!
كانت هذه الوسائل أكثر من كافية لإيقاظ ريرا من نومها! ففتحت عينيها ونهضت لترى غرفتها مشمسة جداً وتكاد تكون فرناً والسبب هو عدم وجود الستائر!
كانت الساعة تشير إلى السادسة والنصف تقريباً، ذهبت ريرا لتغسل وجهها ويصاحبها ألم ظهر خفيف؛ كونها نامت على الأرض بلا فراش! بل استخدمت حقيبة اليد كوسادة واكتفت بملاية السفر لتقي نفسها من برد الليل!
نظرت ريرا إلى عينيها البنيتين بالمرآة ، كم كانت منتفخة لتدل على قلة النوم! بدأت بعدها ببطء بتغيير لباسها وتسريح شعرها الأسود الطويل.
ما إن انتهت حتى وقفت وألقت نظرة عامة على شقتها، لقد كانت مكونة من غرفة واحدة، حمام وممر بمطبخ.
كانت الشقة بأكملها مفروشة بحصيرة التاتامي وهي مصنوعة من القش، ومن عادة اليابانيين خلع الأحذية عند دخولهم المنزل لضمان نظافة التاتامي !
وأما الباب الذي يفصل الغرفة عن المطبخ فيسمى فيوسوما وهو باب ورقي منزلق !
أما المطبخ فهو يحتوي على الأدوات التالية: موقد يعمل بالغاز، موقد خاص بالأرز، ميكروويف، فرن وثلاجة فارغة .
مع كون هذه الشقة صغيرة فقد استغرقت ريرا الكثير من الوقت في تنظيفها بسبب الغبار المتراكم هنا وهناك، فمنذ وصولها وحتى الساعة 2 صباحاً وهي تستمر بالتنظيف ! لذلك كل ما استطاعت فعله ليلة البارحة هو التنظيف، وضع الحقائب، الاستحمام ولأن التعب قد نال منها لم تستطع حتى أن تفتح حقائبها لتخرج فراشاً للنوم عليه
! ويبدو أنها جائعة كذلك
!
ريرا -وقد أشارت بإصبعها السبابة إلى الأمام- : ألــســت عــبــقــريــة؟! أنهيت تنظيف شقتي في وقت قياسي!!!
يتبع...
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 20-05-2011 عند الساعة » 09:21
قالت ريرا ذلك مشجعة نفسها كالعادة! وما إن أنهت جملتها حتى دُقّ جرس بابها! أصيبت ريرا بالذعر!
ريرا –محدثة نفسها- : من يأتي للزيارة في هذا الوقت المبكر من الصباح؟
بدأت ريرا بالدنو من الباب شيئاً فشيئاً ونظرت من فتحة بابها فإذا بسيدة تبدو في سن الأربعين ذات شعر بني قصير، وعينان بنيتان وذات طول متوسط.
فتحت ريرا الباب، وما إن رأت السيدة ظلّ إنسان يظهر من الباب حتى همت بالترحيب والتعريف بنفسها .
السيدة: صباح الخير، أنا هاروتو يوكي مديرة هذا المبنى والمسئولة عن إدارة الأمور هنا.
ريرا: صباح الخير يا سيدتي، تشرفت بمعرفتكِ! أنا اتشزن ريرا وقد قدمت إلى هنا البارحة.
قالت ريرا ذلك بارتباك وذهول، فهذه السيدة لم تترك لها حتى المجال لفتح الباب على مصراعيه والخروج منه
!!
السيدة يوكي: تشرفنا، إذا كنتِ متفرغة حالياً تعالي معي حتى أريكِ المواقع التي تهمكِ هنا! لأنه يجب عليكِ خدمة نفسكِ بنفسكِ، هيا أسرعي!!
ريرا: حاضر يا سيدتي!
ريرا - محدثة نفسها- : إنها فعلاً سيدة ظريفة! تسألني ما إذا كنت متفرغة وقبل أن تعرف جوابي تطلب مني مرافقتها!!
وقفت السيدة يوكي وأشارت بيدها إلى آخر باب في الطابق والذي يتميز عن الأبواب الأخرى بلونه وحجمه!
السيدة يوكي: هذا هو باب الطوارئ وهو يقودكِ إلى سلالم خارج المبنى لا تنسي هذا!
ريرا: أمركِ.
نزلت السيدة يوكي إلى الطابق الثاني ووقفت أمام غرفة رقم 203 وخاطبت ريرا قائلة،
السيدة يوكي: هذه شقتي، إذا واجهتكِ بعض المشاكل فقد تعالي إليّ وسأقدم لكِ يد المساعدة.
ريرا: أشكر لكِ لطفكِ سيدتي!
سارت السيدة يوكي وريرا خلفها متجهتين إلى الدرج، وأثناء نزول الدرج أدارت السيدة يوكي وجهها وقالت منبّهة ،
السيدة يوكي: لكن هناك بعض الأمور حاولي معالجتها بنفسكِ قبل أن تطرقي بابي، لا تكوني كوالدكِ!
ريرا –بتعجب- : هل أنتي على معرفة شخصيّة بوالدي؟
السيدة يوكي: بالطبع! لمَ تساقط شعر والدي الراحل؟ بسبب المصائب، وأي مصائب كانت في منزلنا؟ كنا عائلة هادئة لكن والدكِ كان مصدر المشاكل هنا، لقد تسبب بالكثير من المشاكل أثناء تواجده! و البارحة سمعت الكثير من الأصوات الصادرة من شقتكِ! ظننتكِ مثل والدكِ، لكن يبدو أنكِ كنتِ تقومين بالتنظيف، فما رأيته هذا الصباح في شقتكِ يدل على صحة كلامي!
دهشت ريرا فور سماعها لحديث هذه السيدة!
ريرا - في نفسها - : تتمتع هذه السيدة بعين ثاقبة، استطاعت خطف نظرة على شقتي ولم أفتح كامل الباب وقتها! أيضاً أعرف أن والدي مخطئ سابقاً! لكن أرجو أن تكف عن ذكره بالسوء!!
بدأت ملامح وجه ريرا تتغير، وبدا عليها الانزعاج، عندها أدارت السيدة يوكي وجهها قائلة,
السيدة يوكي: عذراً لأني تحدثت بسوء عن والدكِ، لقد كانت لحظة غضب وانفعال فقط! لا تؤاخذيني.
هدّأت ريرا من روعها وقابلت وجه السيدة بابتسامة متصنعة .
يتبع...
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 20-05-2011 عند الساعة » 07:56
نزلت السيدة يوكي وريرا إلى الطابق الأرضي المشرف على موقف السيارات الخاص بالمبنى، قابلا هنالك رجل في العقد الخامس من العمر ذو جسد نحيل، عينين صغيرتين سوداوين وابتسامة رائعة تعلو محياه يقوم بغسل سيارة بيضاء صغيرة، وفور رؤيته للسيدة يوكي قام بنزع قبعته كاحترام لها، وما إن كشف عن رأسه حتى ظهرت صلعته التي غلبت على شعره الأسود المتبقي.
السيدة يوكي: صباح الخير سيد هوشي، هذه هي ابنة المشاغب نانجيرو وقد وصلت بالأمس، وسوف تعيش هنا لفترة.
السيد هوشي: ماذا؟ ابنة نانجيرو؟ كيف حالكِ يا ابنتي؟ وكيف حال والدكِ؟ سمعت أنه اعتزل التنس هل هذا صحيح؟
ريرا: أجل يا سيدي، اعتزل اللعب قبل الوصول إلى النهائيات!
السيد هوشي – ضاحكاً- : لازال كما عهدته، مزاجيّ ويحب أن يفعل ما يحلو له!
وبدأ يضحك بسعادة وكأنه استرجع ذكريات سعيدة!
السيد هوشي: اعذريني لم أعرفكِ نفسي، أنا كوباياشي هوشي حارس المبنى، ناديني بـ"العم هوشي".
ريرا: سررت بمعرفتك يا عم هوشي، اسمي اتشزن ريرا.
السيد هوشي: غريبة! توقعتكِ تشبهين أباكِ في تصرفاته وطريقة كلامه كونكِ ورثتي الكثير من ملامح والدكِ! تعرفين المثل القائل: "من شابه أباه فما ظلم
"، لكن لا يبدو أن هنالك تشابه في تصرفاتكما.
وأطلق ضحكة أخرى.
ريرا: أمي تقول نفس الشيء، فأنا أكثر شبهاً بوالدي من أخي الذي يصغرني سناً
.
قالت ريرا ذلك مع ابتسامة مشرقة، فقد ارتاحت كثيراً لهذا السيد الشهم. أشارت السيدة يوكي إلى باب حديدي مقاطعة حوارهما بنفاذ صبر ،
السيدة يوكي: هذا مستودع، يضع فيه المستأجرين أثاثهم الذي لا يرغبون به والزائد عن حاجتهم، وقد ترك والدكِ سابقاً بعض الأشياء، هل تريدين أخذها أم أتخلص منها؟
ريرا: أيمكنني أن أراها؟
أومأت السيدة يوكي رأسها مشيرة بالقبول، وأخرجت من جيبها سلسلة مفاتيح وبدأت البحث عن المفتاح الصحيح، وما إن فتحت الباب نظرت إلى إحدى زوايا الغرفة وقالت،
السيدة يوكي: هناك مكتب مخصص للاستذكار مع كرسي، وطاولة طعام صغيرة تقليدية وكذلك مكتب صغير للكتب مع أني استغرب وجود المكاتب لأن والدكِ كان في غنى عنها!! فمعظم وقته يقضيه بالتسكع!!
بدأت ريرا تنزعج من حديث السيدة يوكي، والذي يتضمن ذكر والدها بالسوء بين فترة وأخرى! لكن ماذا عساها تقول؟
ريرا – في نفسها - : ربما كان والدي هو المخطئ لذا لا أستطيع قول شيء، ولكن هذا لا يبرر اغتيابها لوالدي هكذا!
السيدة يوكي - مقاطعة حبل أفكار ريرا - : إذن ما ردكِ؟
ريرا: سوف آخذها كلها، إذا سمحتي سيدتي.
السيدة يوكي: ممتاز! سوف يتسع المستودع لأشياء أخرى الآن
.
قالت السيدة يوكي ذلك وهي سعيدة؛ كونها تخلصت من أشياء دام بقائها هنا سنين!! عندها أخرجت السيدة يوكي مفتاح باب المستودع من مجموعة مفاتيحها وعلقته على قفل باب المستودع قائلة لريرا،
السيدة يوكي: إذن أخّرِجي ما تريدين، وبعد انتهائكِ أغلقي الباب وأرجعي المفتاح لي، عن إذنكما سوف أذهب لتناول طعام الإفطار.
عندما همت السيدة يوكي بالذهاب، بدا وكأنها نسيت أمراً يتعلق بالموت أو الحياة!! فأدارت وجهها تجاه ريرا وتحدثت بعصبية
السيدة يوكي: هل تعرفين مواعيد رمي النفايات؟
ريرا: المواعيد؟
السيدة يوكي: اسمعي! يومي الاثنين والخميس ترمى النفايات القابلة للاحتراق، والأحد النفايات القابلة للتدوير، أما بقايا الأطعمة فترمى يوم الجمعة. وحاولي كذلك رميها قبل الساعة السابعة صباحاً ولا تراكمي النفايات حتى لا تتجمع الغربان هنا مفهوم؟
ريرا: مفهوم سيدتي!
وذهبت السيدة يوكي تجاه الدرج وبدأت بصعوده، حتى اختفى ظلها تدريجياً فما عاد يسمع سوى صوت خطواتها.
دخلت ريرا المستودع وبدأت بإخراج ممتلكات والدها المنسية، وما إن لاحظت انتهاء السيد هوشي من غسل السيارة حتى أخذت دلو الماء والصابون وبدأت بمسح وتنظيف الأثاث حتى تأخذه نظيفاً إلى شقتها النظيفة!
عندما انتهت ريرا من تنظيفه وتجفيفه شعرت أنها نسيت شيئاً في غاية الأهمية!
ريرا – في نفسها- : لحظة... !!!! كيف أحمل هذا الأثاث إلى شقتي دون مصعد!! أم عليّ أن أفعل كما فعلت جودي أبوت؟! أخشى حينها من كلام السيدة يوكي عني وكوني ورثت من والدي حب الشغب!!
بدأ الإحباط بفرد ظلاله على ريرا ، حتى بدا أن هناك هالة سوداء تحيط بها من شدة الإحباط!
ريرا – محدثة نفسها- : غيرت رأي سوف أذهب إلى السيدة يوكي وأخبرها بذلك!
أتاها صوتٌ مقاطع لحديثها: تخبرينها بماذا؟
يتبع...
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 20-05-2011 عند الساعة » 09:31
خافت ريرا وتلعثمت في كلامها قائلة،
ريرا: أعـــ..نـــ..ـي، ل..لا أسـ..تطيــع حمـ..لــه..إلى..الـ.شقــ..ـة!!
قالت ذلك وعيناها تنظران للأرض من شدة الارتباك! بعدها انطلقت ضحكة هادئة لطيفة، ما إن سمعتها أذنا ريرا حتى عرفتا صاحب الصوت! فرفعت رأسها ونهضت على الفور وكأن ضوء من الأمل مد شعاعه إليها .
ريرا: سيـ..ــد، أقصد عم هوشي!
السيد هوشي – ضاحكاً- : وأنا منشغل البال عليكِ، ومستغرب أنكِ لم تأتي بعد لمناداتي لحمل الأثاث إلى شقتكِ!!
ريرا – وقد شعرت بالخجل- : لكن يا عم هوشي الأثاث ثقيل هل يمكننا نحن الاثنان فقط حمله؟
السيد هوشي: بل أستطيع أنا وحدي حمله يا ابنتي!
ريرا: إذاً سأساعدك يا عم هوشي..
بدأت ريرا والسيد هوشي بحمل الأثاث إلى الأعلى واحداً تلو الآخر، وبعد أن وضعاها أمام باب الشقة بدأت أصوات معدة فارغة بعزف موسيقاها !
ريرا – وقد احمرت من الخجل- : نسيت أني لم أتناول العشاء البارحة! لقد استيقظت اليوم على معدة فارغة..
السيد هوشي: لا ينبغي أن تتبعي حمية في هذا السن! فهذا مضر بصحتكِ كونكِ في طور النمو الآن!
ريرا: لا أتبع حمية يا عم هوشي؛ لكني انشغلت البارحة بالتنظيف! واليوم لم يتسنى لي تناول إفطاري بسبب زيارة السيدة يوكي المفاجئة!
تنهدت ريرا بقوة بسبب كل هذه الأحداث المتسارعة وأكملت كلامها وهي تنفث خصلات شعرها الساقطة على عينها،
ريرا: لا أعرف كيف أعد وجبة إفطار بثلاجة فارغة! في هذه الحالة يجب أن أذهب إلى مطعم، عم هوشي هل تعرف مطعم يعد وجبات لذيذة هنا؟
السيد هوشي: أي مطعم ستجدينه في هذه الساعة! غير مطاعم الرامن، الياكيسوبا والسوبا!
ريرا: إذا يا عم دلني على مطعم الياكيسوبا؛ لأن بقية ما ذكرته لا أملك أدنى فكرة عنه
، أما الياكيسوبا فأخي يحبه ويتحدث عنه دائماً
!!
السيد هوشي: حسناً، هيا لنذهب لتناول الياكيسوبا على حسابي!
ريرا – والفرح ظاهر على وجهها- : أشكرك يا عمي من كل قلبي.
لم يكن الطريق إلى المطعم طويلاً، بل كان قريباً جداً من مسكن ريرا، كان المطعم صغيراً ونظيفاً وذو أثاث خشبي من الداخل، وأربع طاولات للزبائن بالإضافة إلى ثماني كراسي في الأمام تطل على طاولة طويلة يتم فيها إعداد الياكيسوبا من قبل الطاهي مباشرة أمام الزبائن ! والحاجز الوحيد بينهما هو الزجاج الموضوع على خط فاصل بين طاولة الطاهي وطاولة الزبائن
.
أخذ السيد هوشي مقعداً أمام طاولة الطاهي وجلست ريرا بجواره، وبعد أن أخذ الطاهي طلباتهما بدأ بإعداد الياكيسوبا أمامهما، لم ترفع ريرا نظرها مطلقاً عن الطاهي أثناء عمله فلقد استأثر الطاهي بانتباهها! بدأ الطاهي بتقطيع الخضروات، الدجاج والزنجبيل، بعدها بدأ بقليها كلها معاً مع المعكرونة بسرعة وبمهارة فائقة!
ثم وضع الطاهي فور انتهائه الياكيسوبا في طبقين وقدمهما للسيد هوشي وريرا,
الطاهي: طبقان من الياكيسوبا كما طلبتما!
السيد هوشي: هيا ابدئي بالأكل يا ابنتي!
ريرا: سأفعل ذلك بدون نقاش، فأنا أتضور جوعاً!
لم تكتفي ريرا بطبق واحد، بل طلبت المزيد حتى تسد جوعها الشديد، وبينما هي منشغلة بتناول الياكيسوبا رن هاتفها النقال ودون أن ترى اسم المتصل ردت على عجلة !!
يتبع...
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 20-05-2011 عند الساعة » 08:16
المتصل: مرحباً! يا لي من محظوظ أجبتي أخيراً!!
ريرا: مرحباً! من معي؟
المتصل: ماذا؟ هل نسيتي صوتي بهذه السرعة!!
ريرا: ريــــومــــا! كيف حالك
؟
ريوما: بخير، وأعلم أنكِ تحاولين تغيير الموضوع، لكن أمي ليست كذلك
!
ريرا – وقد تملكها الفزع- : ماذا حصل لأمي هل هي بخير؟
ريوما: لقد اتصلت عليكِ ثلاث وسبعون مرة!! ولم تردي عليها ولا مرة
!!
ريرا: متى؟
ريوما: لا تقلقي فوالدي اخبرها بفارق الوقت، واحتمالية كونكِ نائمة! والجميع يعلم ما معنى أن تكوني نائمة!! هل تعلمين إنها السادسة مساءً عندنا!
ريرا: إذن أمي بخيـ...؟
وقبل أن تكمل ريرا جملتها صرخ أحد عليها عبر الهاتف بصوت جعل كل من حول ريرا يسمع مضمون المحادثة !!
الأم: ريــــــــرا!!!!!هل أنتي بخير؟ لمَ لمْ تردي على اتصالاتي؟! ماذا تفعلين الآن؟ هل عرفتي طريقكِ نحو المنزل؟ هل استطعتي تدبر أموركِ هناك؟ ماذا عن طعامكِ؟ أين تنامين؟ هل الجيران يحسنون معاملتكِ؟ مـاذا عن....
ريرا – مقاطعة حديث والدتها- : أمي لا تلقي بوابل من الأسئلة عليّ، لن أستطيع الإجابة عليها كلها بهذه الطريقة! لا تقلقي فأنا بخير، لقد استطعت معرفة الطريق إلى المبنى، وشقتي رقم 303 صحيح؟ ولم أرد عليكِ لأني كنت نائمة ولم أستيقظ إلا قبل ثلاث ساعات يا أمي
فالساعة عندنا الآن التاسعة صباحاً، وجميع الأمور ميسرة هنا
! والأناس هنا طيبون للغاية
! لا تشغلي بالكِ عليّ يا أمي العزيزة
! أنا حالياً أتناول الياكيسوبا...
ما إن نطقت ريرا كلمتها الأخير حتى أتى صوت مقاطع.
ريوما: ماذا؟ ياكيسوبا؟ كم أحسدكِ، أريد تناول الياكيسوبا أنا أيضاً
!!!
بدا وكأن هناك شخص قام بتوجيه ضربة عمودية إلى رأس ريوما كفيلة بطرحه أرضاً !!
الأب: ريرا ما رأيكِ بشقة والدكِ النجيب؟ إنها جميلة وجوها يساعد على الاستذكار أليس كذلك؟
ريرا: أجل يا أبي!
تذكرت حينها ريرا الخربشة التي على الجدران وكيف حاولت تنظيفها بشتى الطرق !!!
الأب –متفاخراً- : أرأيتي؟ كنت فعلاً طالباً نجيباً آنذاك! كم أحنّ لتلك الأيام.
وبينما كان الأب يتحدث بفخر الملوك، بدأ ريوما باستعادة وعيه ،
ريوما - يتحدث باغتياظ- : صحيح كنت ذكياً في الهروب من الحصص بالتأكيد
!!
تلقى ريوما ضربة أخرى على رأسه ما إن أنهى جملته طرحته أرضاً بسرعة مجدداً !!
بعدها تغيرت نبرة صوت الأب وقال بجدية,
الأب: أول يوم دراسي سيبدأ غداً! اذهبي إلى مدرسة (سيشون) لمقابلة المدير الآن؛ لأخذ زيكِ المدرسي وترتيب أوراقكِ! إذا لم تخني الذاكرة فهناك رجل يدعى "العجوز هوشي" يعمل حارساً للمبنى ابحثي عنه واسأليه أن يرشدكِ إلى المدرسة، فهو يعرف الطريق مفهوم؟
السيد هوشي - في نفسه - : عجوز!! لا زلت شاباً حتى الآن
، يالك من وقح يا نانجيرو
!!
ريرا: لا تقلق يا أبي! أنا الآن أتناول الياكيسوبا مع العم هوشي، سأبلغه بذلك الآن!!
الأب: إذاً حلت الأمور بسرعة! بلغي سلامي للعجوز هوشي وأخبريه أن والدكِ يسأل هل شعرك لا يزال طويلاً وصحياً؟ سوف أنهي الاتصال الآن فالمكالمة الهاتفية مكلّفة جداً
!! إذا أردتي شيئاً راسليني عبر البريد الإلكتروني، حسناً؟
ريرا: حاضر! إلى اللقاء.
سمعت ريرا صوت والدتها وهي تقول،
الأم: انتظر لحظة يا نانجيرو لم انهي حديثي معها بعد....!!!
....تووت ...تووت....
لقد أقفل الأب الخط بسرعة مخافة الكلفة!!
يتبع...
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 20-05-2011 عند الساعة » 09:40
أنهت ريرا والسيد هوشي طعامهما، وعادت ريرا إلى شقتها لتغيير ملابسها التي كانت عبارة عن بنطال أبيض طويل، وقميص ذو لون بنفسجي فاتح إلى تنوره سوداء تصل إلى أسفل الركبة، وقميص أبيض ذو أكمام طويلة تصل إلى مرفقيها ومعطف أسود بلا أكمام مع ربطة عنق رمادية مخططة باللون الأحمر.
بعد أن ارتدت ريرا ثيابها حملت حقيبة يدها بعد التأكد من احتوائها على الأوراق اللازمة، وانطلقت مع السيد هوشي الذي بدوره ارتدى بذلة رمادية أنيقة، لكي يصطحبها إلى مدرسة (سيشون) الإعدادية!
كان منظر أزهار الكرز المتساقطة - التي فرشت الأرض ببساط وردي اللون – بديعاً، لم تفارق آلة التصوير الرقمية يد ريرا مطلقاً؛ فقد بدأت بالالتقاط الكثير من الصور لهذه المشاهد. والتي لن تراها حتى ربيع السنة القادمة
..
وفي نهاية المطاف وصلا أخيراً لمدرسة (سيشون) الإعدادية! نظرت ريرا إلى اللوحة المعلقة على سور المدرسة وقرأت ما هو مكتوب عليه...
ريرا: سـ ـ ـيـ ـ ـجـــاـ كــو .. الإعــ ـ داديــ ــة...
(سيجاكو الإعدادية)!!!
تم الفصل الثالث..
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 20-05-2011 عند الساعة » 09:44
تم بحمد الله وفضله الفصل الثالث..
تعبت كثيراً أثناء وضع الموضوع..
فلقد عدلت المشاركة الواحدة أكثر من خمس مرات بسبب الحد المسموح لعدد الأحرف..
لكن الحمد لله تيسرت الأمور..
لدي ملحوظة صغيرة..
بالنسببة لمخطط منزل ريرا..
فهو الشكل النهائي للبيت، ولا يعني شكل المنزل في تلك اللحظة بالذات في الأعلى..
كان من المفترض أن أضع مخطط آخر يصف شكل بيتها قبل ترتيبه، لكني تكاسلت في رسمها..
السموحة منكم..
والآن الموضوع موضوعكم والدار داركم..
الأسئلة، حقاً أتمنى ألا تكون ثقيلة عليكم..
1/ ما رأيكم بالفصل الثالث؟
2/ اقتراحاتكم وانتقاداتكم..
3/ ما هو أفضل ما أعجبكم في الفصل الثالث؟
4/ لم تعجبت ريرا من اسم المدرسة (سيجاكو الإعدادية)؟
5/خذوا راحتكم واكتبوا ما تريدون..
أنتظركم أعزائي..
دعواتي لكم بالتوفيق..
في أمان الله..
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 20-05-2011 عند الساعة » 08:58
اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك..
سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم..
السلام عليكم
كيفكِ
واو البارت رائع
وطوله جيد جداًَ
1/ ما رأيكم بالفصل الثالث؟
رائع جداً جداً
2/ اقتراحاتكم وانتقاداتكم..
ما عندي...
3/ ما هو أفضل ما أعجبكم في الفصل الثالث؟
عندما ضرب الاب ريوما
4/ لم تعجبت ريرا من اسم المدرسة (سيجاكو الإعدادية)؟
لا أعرف...
5/خذوا راحتكم واكتبوا ما تريدون..
واصلي بأنتظار البارت القادم
مشكوره على وضع البارت
بأنتظار البارت القادم
في أمان الله ورعايته
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بخير ما دمتي بخير عزيزتي جيسيكا..
الله يسعدكِ طوال حياتكِ يا رب..
لو تعرفي قدر سعادتي بوجودكِ عزيزتي جيسيكا..
أضأتي ظلمة صفحتي بنوركِ..
و لانني أحب أن أضع دلائل ملموسه لذا اقتبست المقطع الذي حششت لما قرأته<<<لغة مكسرّة..
تسلمي حياتي..
مقدمة رااائعة و هذه الجملة زاد روعتها..
أما اذا أردت عمل اقتباسات عما اضحكي،،، قد أعمل اقتباس لكل حديث الاب،،، او الملك ان جاز التعبير..صراحة رغم أن الأب محشش إلا أنني أحببته كذلك !!
احم..عذراً أقصد ملك العائلة..
شخصية الاب رااائعة مضحكة،، ساذجة.. احسنتِ بصياغتها ..
شخصية الام: جارت الاب و جارت سذاجته..صحيح ..
شخصية الابن: يبدو انه قوي بدليل محاولته للدفاع عن اخته،، و الوقوف بصفها،،في سبيل القتال ضد والده !!
فهما دائما الشجار والتعارك..
لفتاة... لم أعرف عنها الى الآن سزى اسمها..أحاول أن أستخدم طريقة (الكشف) من أجل التعريف عنها ..
لكن يبدو انها طريقة صعبة..
1/ ما رأيكم بالقصة؟
سبق و اجبت لكن اعيد و اكرر،، حلوه هي قصة انتي..![]()
الله يحلي أيامكِ يا حلوة ..
2/ اقتراحاتك وانتقاداتك..
سأفكر لاحقا... لا اقتراح الآن،،، لكن سأفرح في واحد حتى اكون اجبت عن اسئلتكِ و اجتزت الإمتحان بنجاح..
في كل الأحوال فقد أخذتي الدرجة الكاملة في أعمال السنة << تأثير المدرسة
..
3/ ما هو أفضل ما أعجبك في الفصل الأول؟
الأب المجنوووون المضحك..تصدقي أكتشفت إني أحب هذا النوع من الشخصيات ..
خذ راحتك واكتب ما تريد..
سبق و فعلت بدليل ردي الكبير..
![]()
ما شاء الله عليكِ..
أكيد قلبكِ كبير وطيب ويتسع للناس جميعاً..
هل طول الفصل مناسب؟ قصير؟ أم طويل؟
كبداية الطول مناسب، لانك في اول بارت لا تستطيعين ذكر كل الاحداث دفعة واحدة، لكن في الباااارتااااتالقادمة اقترح ان تجعليه اطول<<<او ضاعفي طوله![]()
سأحاول أن أجعله (الفصل الأول)^2..
الفصل الأول أس اثنين ..
قلت لكِ، تأثير المدرسة..
سأنتظركِ بكل شوق عزيزتي جيسيا يا ذات القلب الكبير ..
دعواتي لكِ بالتوفيق..
في أمان الله..
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 19-05-2011 عند الساعة » 21:25
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله طيبة ما دامك طيبة..
أنتي الأروع لوس-تشان..
أسعدني أن طوله أعجبكِ هذه المرة..
1/ ما رأيكم بالفصل الثالث؟
رائع جداً جداً
تسلمي حياتي ..
3/ ما هو أفضل ما أعجبكم في الفصل الثالث؟
عندما ضرب الاب ريوما
5/خذوا راحتكم واكتبوا ما تريدون..
واصلي بأنتظار البارت القادم
شكراً جزيلاً لكِ ..
مشكوره على وضع البارت
بأنتظار البارت القادم
في أمان الله ورعايتهدعواتي لكِ بالتوفيق عزيزتي..
في أمان الله..
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 19-05-2011 عند الساعة » 22:16
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أسعدني كون القصة قد نالت على إعجابكِ..
أنتي الأجمل والأروع لوس-تشان..
..
2/ اقتراحاتكم وانتقاداتكم..
فقط طولي البارت لانه قصير جداً
بإذن الله..
تعلمين أنا أيضاً تفاجئت بعد وضعي للموضوع أن الفصل قصير!!
4/ هل كان هناك تحسن في أسلوب الكتابة..
يب أحس أنه الاسلوب تحسن عن البارت الاول
تسلمي..
5/خذوا راحتكم واكتبوا ما تريدون..
أتمنى تضعي البارت القادم بسرعة
بأنتظار البارت القادم
في أمان الله ورعايته
شرفني حقاً أن مشاركتكِ هذه في موضوعي المتواضع المشاركة الأولى لكِ..
دعواتي لكِ بالتوفيق دنيا وآخرة..
في أمان الله..
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 19-05-2011 عند الساعة » 22:29
مرحبآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
كيفك
آآسفة مآلحقت على الفصل آلثآني عمومآ سووووريـآ آآ آآآت
الوآجب
/ ما رأيكم بالفصل الثالث؟
رآآآآآآآئع
2/ اقتراحاتكم وانتقاداتكم..
لآشئ
3/ ما هو أفضل ما أعجبكم في الفصل الثالث؟
عندما قال الأب: إذاً حلت الأمور بسرعة! بلغي سلامي للعجوز هوشي وأخبريه أن والدكِ يسأل هل شعرك لا يزال طويلاً وصحياً؟ سوف أنهي الاتصال الآن فالمكالمة الهاتفية مكلّفة جداً!! إذا أردتي شيئاً راسليني عبر البريد الإلكتروني، حسناً؟
4/ لم تعجبت ريرا من اسم المدرسة (سيجاكو الإعدادية)؟
لأنه ابآهآقال لها انها هذه مكان مدرسة سيشون
5/خذوا راحتكم واكتبوا ما تريدون..
لآآآآآتطولي علينا القصصه روووعة
بنتظارك
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف الحال؟؟
لم أعرف أن كل جزء سيكون في موضوع منفصل، لذا كنت انتظر التتمة في نفس الموضوع الاول<<<ساذجة..
الأسئلة..
1/ ما رأيكم بالفصل الثاني؟
الفصل جمييييل، سلمت يداكِ..
2/ اقتراحاتكم وانتقاداتكم..
مممممممممم أيضا هنا أرسب في هذا الاختبار،، لكن لحظة،،، عرفت ماذا اقترح:
ماذا ماذا، قولي:
اقترح أن تفي بوعدك و يكون البارت اس 2، لانه لم يزد طوله عن سابقه..
3/ ما هو أفضل ما أعجبكم في الفصل الثاني؟
هذه العبارة...عندها اعتدلت ريرا في وقفتها، وجنبت حقائبها، ورفعت أكمام ثوبها وقالت مشجعة: أول عقبة فور وصولي لليابان! تنظيف الشقة لتظهر نظيفة للعيان!
+ طفل الاوبرااا ووصفك لبكاءه
4/ هل كان هناك تحسن في أسلوب الكتابة..
ممممممممم
زاد الوصف لديكِ بأسلوب واضح..
5/خذوا راحتكم واكتبوا ما تريدون..
سأخرج طاقاتي الإبداعية هنا..
أنتِ لم تذكري كيف كانت ردة فعلها عن خبر سفرها، ثم فجأة وجدناها سافرت،،، لم هذه القفزة؟؟
آآآآآآآآآآآآه أظن انكِ ستجيبين على ذلك في البارت القادم<<<يال عجلتي
الأب العزيز، اين أنت؟؟ أريدك أن تحضر الى القصة فورا..
طفل الأوبراااا ذاااك رااائع،،،، اضحكتني يا فتاه..
اخر تعديل كان بواسطة » Jeseka في يوم » 20-05-2011 عند الساعة » 21:30
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعتذر منكم جميعاً عن التأخير بسبب أعطال في حاسوبي الشخصي..
وسوف أتأخر حالياً كذلك كون الإختبارات على الأبواب..
دعواتي لكم جميعاً بالتوفيق والنجاح..
اسم الرواية: تغير لتعيش!
عدد الفصول: مجهول حتى الآن ..
التصنيف: رياضي ، مدرسي
، شريحة من الحياة
وكوميدي
..
الفصول السابقة:-
الفصل الأول..
الفصل الثاني..
الفصل الثالث..
![]()
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 03-06-2011 عند الساعة » 12:58
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 03-06-2011 عند الساعة » 12:59
ريرا: سـ ـ ـيـ ـ ـجـــاـ كــو .. الإعــ ـ داديــ ــة..
بدت ملامح الاستغراب على وجه ريرا .
أن تسّمع عن اسم وترى اسم آخر! كيف ستكون ردة فعلك؟
ريرا – في نفسها - : أنا متأكدة أن والدي قال مدرسة (سيشون) الإعدادية! وليس (سيجاكو)!!
قرأ السيد هوشي علامات التعجب على وجه ريرا، فأراد أن يسأل هذه الصغيرة عمّا شغل بالها.
السيد هوشي: هل من خطب يا ابنتي؟!
ريرا: عذراً يا عمي! لكن هل هذه هي مدرسة (سيشون) الإعدادية؟
وشددت على نطق كلمة (سيشون) لتنبّه السيد هوشي؛ فربما أخطأ الطريق !
وضع السيد هوشي راحة كفه على بطنه وبدأ يضحك مما قالته.
طبعاً كل هذا جعل ريرا تتعجب أكثر لا غير!
السيد هوشي: أخبريني كيف تنطقين كلمة "مدرسة" باليابانية؟
ريرا: هذا سهل يا عمي! تكتب "学校"، وتنطق (جاكو) أليس كذلك؟
السيد هوشي: صحيح، أي عندما تقولين (مدرسة سيشون) فالنطق عندها سيكون (سيشون جاكوين)، صحيح؟
ريرا: أجل!
السيد هوشي: لكن أليس الاسم طويلاً بعض الشيء؟
ريرا – باستغراب أكبر- : أجل في النطق والكتابة، ولكن ما علاقة هذا بما هو مكتوب على اللوحة (سيجاكو الإعدادية) ؟
ما إن نطقت ريرا بالاسم مجدداً بعد أسئلة السيد هوشي، حتى ضربت بقبضة يدها اليمنى راحة كف يدها اليسرى؛ لتدل بذلك على فهمها للأمر .
السيد هوشي: إذاً اسمعيني السبب.
ريرا – وقد زالت كل علامات التعجب من رأسها - : إنها اختصار لـ(سيشون جاكوين) - (سيجاكو)، فهمتها أخيراً، أشكرك يا عم هوشي!! يبدو أن عدم تواجدي في اليابان أثر قليلاً على لغتي!!
ضحك السيد هوشي بصوت عالي، حتى بدأت عيناه تدمعان!
السيد هوشي: أتعلمين والدكِ سأل السؤال ذاته في أول يوم له في هذه المدرسة! فجأة تذكّرتُ شكل وجهه عندما قرأ المكتوب على اللوحة؛ هذا بالفعل جعلني أنفجر ضحكاً!!!
ريرا: لكنك ضحكت كثيراً!!
السيد هوشي: أعتذر!
دخل السيد هوشي وريرا من باب الزائرين، وقاما بنزع أحذيتهما وانتعلا أخرى مخصصة للضيوف؛ فأرضية مدارس اليابان تعامل معاملة حصيرة التاتامي المنزلية !
يجب ألا تدوس عليها بحذاء متسخ ! والأمر مشدد في المدارس؛ كونها صرح تعليم!! لذا دائماً ما يكون للطلاب، مدرسين، مشرفين وحتى الزوار أحذية خاصة موجودة عند مدخل المدرسة، مرتبة وموضوعة في أدراج أو خزائن مخصصة. وقد يكون لكل طالب خزانة مخصصة له فقط لوضع حذائه!
باختصار: فإن الحذاء الذي ارتديته في الخارج يمنع أن تسير به في داخل المدرسة، والحذاء الذي تسير به داخل المدرسة لا تخطو به خطوة خارجها! هذا لمصلحتك .
بدأ السيد هوشي بالسير بخطى ثابتة إلى مكتب المدير، بينما تبعته ريرا بهدوء وتوتر. ما إن وصلا إلى مكتب المدير حتى بدأت دقات قلب ريرا تتسارع أكثر فأكثر!! قام السيد هوشي بطرق الباب وجاء صوتٌ وقور من الداخل سامحاً لمن في الخارج بالدخول.
دخلت ريرا ووقفت خلف السيد هوشي وهي تشعر أن قلبها سيخرج في أي لحظة من قوة النبض!
يتبع..
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 03-06-2011 عند الساعة » 17:16
تقدم السيد هوشي إلى المدير والذي بدوره وقف عن كرسيه الكبير آتياً إلى السيد هوشي، وقاما بمصافحة بعضهما بحرارة!! كان المدير في عمر السيد هوشي، لكنه لا يزال يملك بعض الشعر الأبيض في رأسه! وقد كان بديناً قليلاً مقارنة بالسيد هوشي.
السيد هوشي: كيف حالك يا رجل؟ هل نسيت أن لديك صديق اسمه هوشي!!
المدير: لم أنسى لكنها مشاغل الحياة؛ التي لم تدعني حتى ألهو مع أحفادي!!! ماذا عنك؟ فأنت أيضاً لم تأتي لزيارتي
!!
السيد هوشي: تعرف يا صديقي أن زوجتي رحلت وتركتني أواجه مصاعب الحياة وحدي!!
وبدأ الاثنان بالضحك بصوت عالي وكلاهما واضعاً كلتا يديه خلف ظهره، أما ريرا فقد بقيت تحدق فيهما باستغراب وتشعر أنها الطرف الثالث الغير مرغوب به في المحادثة !!
ريرا – في نفسها - : لحظة!! عم هوشي!! هل نسيتني؟ ألن تقدمني إلى المدير؟ ربما عليّ أن أقاطعهم في هذه الحالة! لكن ليس من الأدب أن أقاطع الكبار وهم يتحدثون
.
فجأة شعرت ريرا أن أطرافها التي تجمدت من شدة التوتر، ارتخت وعادت لطبيعتها، وقلبها الذي كان ينبض بشدة بدأ يخف نبضه تدريجياً!
وضعت ريرا يدها على قلبها وهي تتحسس نبضه الهادئ!! تنفست ريرا تنفس الصعداء ونظرت إلى سقف الغرفة بارتياح، بعدها أعادت نظرها إلى المدير والسيد هوشي واعتدلت في وقفتها واضعة يديها أمامها وهي ممسكة بحقيبتها!
ما هي إلا مدة حتى تذكر السيد هوشي سبب مجيئه فأشار إلى الخلف بيده اليمنى وأمسك كتف المدير بيده اليسرى وهو يقوده إلى ناحية ريرا.
السيد هوشي: كدت أنسى أن أعرفك بطالبتك الجديدة، لقد قطعت آلاف الأميال من نيويورك إلى هنا من أجل الحصول على شرف الدراسة في مدرستك! ريرا أعرفكِ بمدير مدرستكِ.
أشار السيد هوشي بعينه إلى ريرا ليحثها بالقيام بـ"أوجيجي". أي تنحي كما هي عادة اليابانيين؛ للدلالة على احترام وتقدير الشخص المقابل، وهي جزء أساسي من الحياة اليومية اليابانية. ويقوم بها اليابانيون عادة عند تقديم أنفسهم لشخص ما، أو لشكر أحدهم، أو لتقديم الاعتذار لشخص أو في لحظات الوداع.
وكلما كانت الإنحنائة أكثر دل ذلك على الاحترام والإجلال للشخص الذي أمامه.
ريرا –وقد انحنت بمقدار 30 درجة للأمام - : تشرفت بمعرفتك سيدي المدير! أدعى اتشزن ريرا وسأبدأ بالدراسة عندكم ابتداء من الغد.
ملاحظة من Lady Sara: أعزائي، قمت بشرح الـ"أوجيجي" فقط للتعرف على هذه العادة لدى اليابانيين!! ولم أذكرها هنا إعجاباً بها. يجب ألا ننسى أحبتي أن ديننا الحنيف نهانا أن نركع أو نسجد لغير الله سبحانه وتعالى! فيجب علينا الامتثال لأمر الله عز وجل وعدم مخالفة أمره ..
بدأ المدير بترتيب أوراق ريرا، وشرح القوانين والأنظمة المدرسية لها. بدا أن الأمر لن ينتهي بسرعة، فالمدير ينتقل من فقرة إلى أخرى، ومن قانون لقانون، وكلما رأت ريرا انعكاس المزيد من الفقرات على نظارة المدير كلما شعرت بالنعاس أكثر
!! لأن نظارة المدير الكبيرة تنذر بالمزيد والمزيد من القوانين الواجب إتباعها أو بالأحرى قراءتها!
ريرا – في نفسها - : إني أبذل قصارى جهدي في أن أبقى مستيقظة وأستمع إلى كل هذه القوانين، لكن ما بليد حيلة! كل رجائي ألا ينظر إليّ المدير الآن وأنا في هذه الحالة.
أخيراً ظهر طرف الورقة من خلال انعكاس الصورة على نظارة المدير ، فرحت ريرا بل وكادت تطير من الفرح، فالنظارة تبشّرها الآن بالخير
!
أتت ساعة الصفر ونزع المدير نظارته ونظر إلى ريرا،
المدير: مفهوم؟
ريرا: نعم، مفهوم، حاضر، أمرك، كما تريد سيدي!!!
عم السكوت فجأة مكتب المدير! وعلامات التعجب واضحة على وجه المدير والسيد هوشي ، "ما الحاجة إلى الإجابة بكل هذه الصيغ؟!" هذا ما كان يدور في ذهنهما!
لاحظت ريرا بعد فترة ما بدر منها ، فرأت أن الحل الوحيد لكسر هذا الجمود هو النهوض والاعتذار. نهضت ريرا من على كرسيها وانحنت لإظهار اعتذارها.
يتبع..
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 03-06-2011 عند الساعة » 12:56
ريرا: أعتذر إن كنت قد أخطأت!
لم يستطع كل من المدير والسيد هوشي كبح ضحكتهما، وانفجر كلاهما من الضحك بعد محاولات تحكم فاشلة .
السيد هوشي: نفس ردة فعل نانجيرو! هل هذا يدل على الحماس يا ريرا؟
احمر وجه ريرا خجلاً وجلست على الكرسي بكل هدوء!
المدير: ماذا؟ نانجيرو؟ هل هي ابنة اتشزن نانجيرو يا هوشي؟
السيد هوشي: أجل!
المدير: لم يخب ظني إذن! ظننته تشابه أسماء وحسب، إنكِ نسخة طبق الأصل من نانجيرو!
عاد المدير والسيد هوشي للضحك، بينما أصبح وجه ريرا كحبة الطماطم بسبب الإحراج!
المدير: حسناً! انتظري ريثما أنادي على المعلمة شيندو.
رفع المدير سماعة الهاتف من على مكتبه وطلب الآنسة شيندو، ولم تمضي عدة ثواني حتى دخلت آنسة جميلة في العشرينات من العمر اسمها شيندو مايا ذات عينين عسليتين، شعر عسلي قصير ترتدي ملابس رسمية سوداء من باب مجاور للباب الذي دخل منه السيد هوشي وريرا!
ريرا –في نفسها- : ظننته جدار خشبي وحسب!! هل هو باب يقود لغرفة المدرسين
؟!
المعلمة شيندو: هل طلبتني يا حضرة المدير؟
المدير: أيمكنكِ مرافقة الآنسة اتشزن لإعطائها الزيّ المدرسي، الحقيبة والكتب؟
المعلمة شيندو: أمرك يا حضرة المدير! آنسة اتشزن تعالي معي من فضلك.
نهضت ريرا من على الكرسي بسرعة وكأنها سجين انقضت فترة عقوبته !
ريرا: حاضر أيتها المعلمة!
مشت ريرا خلف المعلمة شيندو، واستمعت إلى توجيهاتها التي تضمنت موعد مجيئها غداً، ومكان الاجتماع لمراسم الاستقبال، باختصار كل ما قاله المدير لكن المعلمة شيندو قالته باختصار شديد!
بعدها دخلت المعلمة شيندو إلى غرفة تحتوي على أدراج، وغرفتي تبديل ملابس صغيرة في الزاوية وكانت نوافذ الغرفة مغطاة بستائر سميكة تمنع أشعة الشمس من الدخول!
بدأت المعلمة شيندو بالبحث داخل الأدراج وأخرجت زيّ مغلف بورق تغليف شفاف ووضعته فوق الطاولة، بعدها ذهبت إلى الأدراج في الناحية الأخرى وفعلت نفس الشيء ووضعت الزيّ الآخر بجانب الأول.
المعلمة شيندو: هذا الزيّ المدرسي الشتوي، وأما هذا فهو الزيّ المدرسي الصيفي! هلّا ذهبتي خلف الستار لقياسهما؟
ريرا: حاضر!
دخلت ريرا إحدى غرف التبديل لقياس الزيّ المدرسي، لم تعتد ريرا على ارتداء زيّ رسمي موحد مطلقاً! فللطلاب الحرية المطلقة في ارتداء ما يريدون في أمريكا !
بدأت ريرا بالزيّ الصيفي، كان الزيّ عبارة عن تنوره قصيرة فوق الركبة ذات لون أخضر فاتح، والقميص أبيض اللون يصل إلى الخصر قصير الأكمام ذو أطراف خضراء بلون التنوره، ويحيط بالرقبة منديل أخضر فاتح مخطط بالأبيض ويشبه بذلك زيّ الكشّافة، وهناك شريط وردي اللون يربط عند العنق.
نظرت ريرا إلى نفسها في المرآة وقد تغير وجهها !
ريرا – في نفسها - : لمَ الزيّ طفولي هكذا؟ نحن في المرحلة الإعدادية يجب أن يكون الزيّ أفضل ويدل على نضوج من يلبسه!
المعلمة شيندو: ما الأمر هيا أسرعي لقياس الزيّ الشتوي!!
ريرا – بتذمر - : حاضر يا آنسة!
خرجت ريرا من غرفة التبديل لتريّ المعلمة شيندو أن القياس مناسب، وأخذت الزيّ الشتوي بعد أن نبهتها المعلمة شيندو أن بانتظارها لبس خاص بحصص الرياضة!
دخلت ريرا وكلها أمل أن يكون الزيّ الشتوي أفضل من الزيّ الصيفي .
كان الزيّ الشتوي شبيهاً بالزيّ الصيفي من حيث طول التنورة ولكن لونها أغمق.
أما القميص فقد كان ذو لون أبيض يصل إلى الخصر. والمنديل أبيض مخطط باللون الأخضر لكنه يوضع فوق المعطف وليس القميص.
والمعطف أخضر فاتح اللون، أطرافه خضراء بدرجة أغمق من لون التنوره. وأكمامه طويلة.
ويصل طول المعطف إلى الصدر تقريباً، وهو بلا أزرار بل يربط من عند العنق بالمنديل والشريط الوردي كالزيّ الصيفي. ويترك المعطف مفتوحاً ليظهر القميص الأبيض مظهراً بذلك "روعة تصميم" في نظر ريرا طفولية!
ريرا – في نفسها - : ما هذه المصيبة؟ من زيّ طفولي إلى أكثر طفولية!! كيف أرتاح نفسياً بزيّ كهذا؟
خرجت ريرا من غرفة التبديل بسرعة امتثالاً لأمر المعلمة شيندو والإحباط يسيطر عليها! ما إن خرجت حتى وضعت المعلمة شيندو مجموعة من السراويل الخاصة بالرياضة.
المعلمة شيندو: لكِ حرية اختيار الطول يا آنسة اتشزن، هناك ما يصل إلى فوق الركبة، وآخر يصل إلى الساقيين، أيهما تريدين؟
ريرا – بصوت محبط - : أعطني ما يصل إلى الساقيين، لا أريد أن أجرح ركبتي إذا سقطت أثناء الركض!
يتبع..
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 03-06-2011 عند الساعة » 17:18
المعلمة شيندو: نحن في هذه المدرسة لدينا للملابس الرياضية ثلاثة ألوان: أزرق، أحمر وأخضر! والطالب يُخْتارُ له لون يلبسه منذ دخوله المدرسة حتى التخرج. فمثلاً طلاب السنة الأولى هذه السنة سيرتدون اللون الأزرق ويبقون بهذا اللون حتى التخرج، والسنة القادمة سيكون دور اللون الأحمر لطلاب السنة الأولى إلى التخرج، والسنة التي بعدها سيتردي طلاب السنة الأولى اللون الأخضر وهكذا دواليك. إذاً دفعتكِ يا آنسة اتشزن سيرتدون اللون الأزرق!
ريرا – في نفسها - : جميل! على الأقل أُنقذت من اللون الأخضر!! يا إلهي يبدو أني كرهت اللون الأخضر بسبب الزيّ المدرسي
!
المعلمة شيندو: بقي الحذاء الخاص بالمدرسة، الحقيبة والكتب صحيح؟
ريرا – بإحباط شديد - : أجل أيتها المعلمة!
جربت ريرا مجموعة من الأحذية البيضاء حتى وجدت المقاس المناسب، بعدها قدّمت لها المعلمة شيندو حقيبة بنية وكتب مدرسية، وبعد أن أخذت ريرا أغراضها توجهت إلى مكتب المدير بخطى متثاقلة!
ريرا – في نفسها - : هل سأدرس هنا ثلاث سنوات بهذا الزيّ؟ أكّون صداقات بهذا الزيّ؟ أسير في الممرات بهذا الزيّ
؟ أمشي من البيت إلى المدرسة يومياً ذهاباً وإياباً بهذا الزيّ
؟ ماذا أفعل يا إلهي؟ أشعر بشيء يخنقني
!
دخلت ريرا إلى مكتب المدير محاولة إخفاء ما تشعر به، وعندما أخبرها المدير عن رسوم الدراسة وأنه من الواجب دفعها شهرياً بتسليمه لمشرف الصف.
شعرت ريرا بالارتياح؛ فهي لا تعلم كم من الوقت ستصبر على هذا الزيّ ، وبالدفع شهرياً سيجعل إمكانية الانتقال أمر ممكنناً وسهلاً
!!
ريرا – في نفسها - : مهلاً هل فكرت بالانتقال؟ لا أظن أن الأمر سيصل إلى هذا الحد على كل حال
!!
عادت ريرا أخيراً إلى شقتها، لقد حنّ قلبها إليها، مع أنها لم تبتعد طويلاً عنها!
مزاجها معكر واللوم كله يقع على زيّها.
بدّلت ملابسها بسرعة، وتمددت على فراشها وقد نال منها التعب بقوّة!
أغمضت عينيها ببطء، وعادت بها ذاكرتها إلى أحداث صارت قبل مدّة...
لن يضرنا ذلك!
لنعد قليلاً إلى الخلف...
إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وإلى مدينة نيويورك بالتحديد.
في تلك الليلة..
بعد أن أنهت العائلة الملكية عشائها...!
دخل ريوما غرفة نومه وهو يجر ذيول الخيّبة وتمدد على سريره بضجر، وليس الأمر بغريب بما أن عشاء الليلة كان أمريكياً!
![]()
ريوما: كان عشاءً سيئاً!
ريرا: ليس بسوء البرنامج الذي شاهدته!
ريوما: لم يكن البرنامج أسوء من بث إذاعة والدي!
رفع ريوما قدمه إلى الأعلى وبدء بالضغط على سقف سريره بقدمه كما يفعل عادةً قبل النوم!
ريرا: لقد تناولت عشائك للتو! انتبه حتى لا تسبب اضطراب لمعدتك!
قالت ريرا ذلك بينما سريرها يرتفع وينخفض وفقاً لإيقاع رياضة ريوما الليلية !
ريوما: اعذريني يا أختي، لكن هذه عادتي عندما أكون منزعجاً!
كان سرير الأميرين عبارة عن دورين. السرير السفلي خاص بالأمير، والسرير العلوي للأميرة. لذلك كل ما يفعله الأمير أثناء رياضته الليلة يترتب عليه هبوط وارتفاع لسرير الأميرة !
ريرا: صحيح! كدت أن أنسى أمر السفر!
ريوما – ولا زال يتابع الضغط إلى الأعلى- : لمّ أبي يتخذ القرارات دون أن يستشيرنا؟ كما أن أمي توافقه في كل شيء وهذا ما يغيظني
!
ريرا: أمي تعلل ذلك بأن أبي لديه نظرة مستقبلية للأمور.
ريوما: أشك أن نظرته تتعدى أنفه الطويل!!
الأب: من صاحب الأنف الطويل؟!
ريوما – باندهاش- : أبي!!!
ريرا: عندما نتحدث عن شيء بأنف طويل، فأول ما يتبادر للذهن "الفيل" أليس كذلك يا ريوما؟
![]()
ريوما: طبعاً!!!!
يجب على الإخوة أن يدافعوا عن بعضهم البعض أليس كذلك ؟!
يتبع..
اخر تعديل كان بواسطة » Lady Sara في يوم » 03-06-2011 عند الساعة » 12:54
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات