
الفصل السآدس
¤بدآية حـــب ¤

بدأت ضربات قلبي تتسارع بشكل كبير لم أعهده من قبل ، كأنني أتوقع مجيئ شيء سيئ في الطريق..
أسرعت في تحريك وجهي بسرعة لتتمايل خصلآت شعري معي بكل قوة حتى تختفي ملامح وجهي خلفها .. رفعت رأسي لانظر إلى ملامحه البآردة و كأن شيءا لآ يحصل ،
أخذ يقترب مني بينما بدأت بالتراجع للخلف و قد ازدادت ضربات قلبي أكثر فأكثر ، لأقع أرضا بعد أن تعرثت بالسجادة الحمراء ، انحنى بجسده نحوي ، و ما هي إلآ ثوان حتى أصبح فوقي ،
وضع كلتا يديه على كتفي ليمنعني من التحرك .. انحنى بجسده أكثر حتى لآمس أنفه أنفي و قد حطت بعض من خصلات شعره البنية على وجهي بنعومة ليهمس برقة "سأضطر إلى محو ذاكرتك عزيزتي ليزا"
احمر وجهي بشدة حين لآحظت قربه مني لأهمس بارتباك "ذاكرتي ؟"
أبعد وجهه عني ليهمس مجددا بعد أن نظر خلفه بسرعة خاطفة "ظننت بأن إحضارك إلى هنا سيساعدك على نسيان معاناتك ، لكنني كنت سبب تفاقمها ، سأمحي ذاكرتك إلى اليوم الذي التقينا فيه ، من يدري ؟ لربما نلتقي مجددا"
لم أكن أظن بأنني قد أملك الجرأة لأهمس "لآ أريدك أن ترحل توماس"
أسرع في رفع جسده ليقف متجها نحو النافذة الكبيرة التي تركت مفتوحة لتدخل الهواء لبارد "هل تعنين ما تقولينه آنسة إيليزابيث، ظننتك تكرهينني"
خللت أصابع يدي اليمنى بين خصلات شعري بينما تركت جسدي ليهوي على الأرض باستسلام لأجيب لآ إراديا "أصبحت جزءا من حياتي لآ أغرب في التفريط فيه"
مرت فترة صمت طويلة ، حتى اعتقدت بأنه قد دخل إلى عالمه الخيالي العجيب حتى أجاب أخيرا "لآ أرغب في التفريط فيك أيضا ، لكن يجب أن يظل حاكم عالم
الشوكولا في مملكته إلا .."
أسرعت في مقاطعة حديثه بعد أن رفعت جسدي بصدمة عن الأرض "حاكم ؟ انت ؟"
استدار و قد أمسك بخصره ليهمس "لم أرغب في إخبارك حتى لآ تصبح معاملتك لي سطحية مبنية على المنافقة و الخوف"
أغمضت بقوة لأردد بغضب "تبا تبا تبا لقد قام أمير هذا العالم بتقبيلي ، تبا تبا"
شيء ما من كلامي جعله يتبسم لتظهر أسنانه البيضاء الناصعة "أهذا ما تفكرين فيه "
قطبت حاجبي لأرد بتضايق"ليس هذا فقط ، امير عالم الشوكولا تتحكم فيه والدته"
فتح إحدى أزرار قميصه الأبيض المليئ بالأزرار بعد أن خلع ربطة عنقه السوداء ، رماها أرضا ليقرب مني حتى يربت على كتفي بمرح "ليست والدتي ، كانت مجرد
خطة لنبقيك في القصر أطول مدة ممكنة ، لكنني لم أحتمل رؤيتك تتعرضين إلى الإساءة لذا طلبت من إدوارد أن ينقلك إلى منزله ، لكنه -صمت لوهلة ليكمل هامسا-خائن"
شعرت بارتفاع حرارة وجهي لسبب أجهله ، اكتفيت بالإيماء برأسي لأهمس "كل ما أريده هو الرحيل من هنا"
و من دون سآبق إنذار انهمرت دموعي كالفيضان، بدأ جسدي بالارتعاش من شدة البرد بسبب
الرياح القوة المنبعثة من النافذة الكبيرة ..ظهر القمر الأبيض المنير، و قد أصبح المكان مظلما بحيث لآ يظهر سوى النور المنبعث من القمر ..
شعرت لوهلة بشيء دافئ يوضع على كتفي ليدفئني ، أسرعت في فتح عيناي لافاجأ بتلك السترة البيضاء التي قام توماس بخلعها ليحطني بها ..
همس برقة "الجو رومانسي أليس كذلك ؟"
عاد احمرار وجهي الشديد و قد اتسعت حدقة عينياي بعد كلامه ، ضربات قلبي بالكاد أستطيع التحكم فيها ..
و كأن قلبي ينوي التحرر من كل الشرايين و العروق المحيطة به ليخرج من مكانه و يصرخ بقوة [ أظنني معجبة بك توماس ]
أظنني ؟ أنا حقا معجبة بهذا المنحرف الجريئ حاكم هذا العالم الأغرب من الغريب
قد أكون واقعة في غرامه ، بالطبع لآ إنه الإحراج فقط .. قد يكون كذلك لما لآ ؟تبآ لهذه الأفكار
لوهلة استيقظت من شرودي حين شعرت بأنفاسه الدافئة على خدي ، فتحت عيناي بإسراع لأرى مدى قربه مني ..
كادت تتلماس شفتينا لولا تراجعي للخلف لأهمس "أنا ..."
إنها أول مرة يحمر فيه وجهه خجلا .. بينما بقيت جالسة و أنا أتأمل فيه ببلاهة ، أدار وجهه نحو النافذة مجددا ليهمس " لم أستطع تمالك نفسي-استدار نحوي و قد قطب حاجبيه بغضب-إياك و الشرود مجددا ، لن أتحكم في نفسي المرة القادمة تأكدي من هذا "
تسارعت أنفاسي بشكل لم أعهده قبلا ، حان الوقت .. سيترك قلبي مكانه ، سيخرج قلبي ليصرخ بعد عدة ثوان .
أسرعت في وضع يدي على فمي باحراج لأرد بارتباك"آسفة"
ضعط على قميصه الأبيض الذي اظهر عضلاته المفتولة التي لآحظتها لأول مرة منذ لقائها..
رفع رأسه و قد تبعثرت خصلات شعره الناعمة على وجهه بشكل جذاب ، إقترب مني ليحرك يده اليسرى بينما وضع الأخرى خلف ظهره، فتح عينيه ليزداد احمارارهما حتى تظهر تلك الزهرة البنفسجية التي لطالما عشقتها [ الخزامى]
ظهرت على وجهه ابتسامت جعلتني أتراجع للخلف ليلتصف جسدي بالجدار "أعتقد بأنك تحبين الخزامى أليس كذلك؟"
هززت رأسي بخجل لأهمس "بلآ"
إنحنى أكثر حتى يصل إلى مستواي ، قرب جسده مني ليحتضنني بقوة "لما تتسارع ضربات قلبك كلما اقتربت منك؟ يحمر وجهك بمجرد تلاقي نظراتنا ؟
تجعلين جسدي يرتعش كلما فكرت فيه ، أهو مفعول سحر قلبك ؟ أم انه قلبي ,, آنسة إيليزابيث"
أغمضت عيناي بقوة محاولة إقناع نفسي بأن كل ما يجري هو مجرد حلم، تبآ تبآ تبآ ..
وضع يده على ذقني ليرفع وجهي "لما تخجلين مني؟"
أسرعت في ضرب يده بقوة لأرد بضيق " لم أعتد على الاقتراب من الشبآن ، و ها أنت ذا تعاملني و كأنني فتاة من الشارع تلهو بها كمآ"
اعتدل في وقفته ليدخل يديه في جيب بنطاله و قد أومأ برأسه " هكذا إذن-صمت لهنيهة-ما كنت لاعاملك هكذا لو من تكوني مميزة في نظري"
رفعت سترته البيضاء التي ظلت طويلا على كتفي لارتديها بعد أن اشتد البرد ، اقترب مني مجددا ليضع يده على جبهتي " حرارتك مرتفعة"
وضعت يدي على جبهتي بغباء لأهمس " لآ لست كذلك "
اقترب مني حتى لآمست جبهته جبهتي "أشعر بالدفء آنسة إيليزابيث" تبآ ستعود الأفكار المنحرفة مجددا..
همس برقة "انظري إلى عيني ، ماذا ترين؟"
أخذت أحملق في عينيه لعدة دقائق بينما اكتفي النظر إلي بصمت دون أن يطرف عينيه و كأنه لعبة جذابة كبيرة غير عادية ارغب بتقبيلها بشدة ، لأجيب أخيرا "عينين حمراوين"
قطب حابيه بغضب ليداعب أنفي "يالرومانسيتك الغبية"

يــتــبــع أرجــو عــدم الــرد
المفضلات