إظهار الحق.. توعية الأمة
لا شك في أن إيقاظ دب نائم من سباته أسهل بكثير من التحدث إلى دب آخر مستيقظ و نحن نحاول أن نطلب منه - هذا الدب المستيقظ - مساعدتنا على افتراس بعض المخلوقات المتطفلة !!
هل تدركون مدى صعوبة أن نشرح له الموقف و الأسباب قبل أن يبادر إلى مساعدتنا ؟!
الموقف تماما مشابه لأن نتحدث إلى فضائي بإحدى لغات الأرض!!
قد يكون هناك كثير ممن لا يعرف القضية الفلسطينة و هم تقريبا كثر بقدر أولئك الذين يعرفونها ، لكن... بشكل مغلوط تماما !!
في معظمهم يكون أولئك من الضفة الأخرى - الغرب - بسبب إعلامهم القذر !
فإن أردنا إظهار الحق فأظن أن علينا تعلم لغاتهم لترِدهم الحقيقة واضحة غير مشوهة !
من السخرية أن يقوم لائم فيلوم عليهم أولئك الغربيون أنهم يغالطون الحقيقة !!
هل شرحنا لهم الحقيقة حتى يغلطوها ؟!
أم أننا في انتظار أن يتحولوا في لحظة معجزة إلى سكان
المدينة الفاضلة ؟
لا يهمهم سوى الحق ، و الحق لا غير !!
حتى و إن اضطروا لإدراج اللغة العربية ضمن لائحة اللغات التي يجيدونها !!!
إن لم نشرح لهم الموقف
بلغتهم - فضعوا أيديكم و أرجلكم في مجمدات ثلاجاتكم -
إذ سوف لن تذهب بهم المثالية حد تعلم لغتنا من أجل اكتشاف أننا مظلومون !
(
خاطبهم بلغتهم التي يفقهون! )
..
أما جعل الدب النائم يستيقظ ، فهو ليس بتلك الصعوبة !!
يكفي أن نغوض في قلب جحره و نصرخ بأعلى الصوت !!
لكن أتظنون أن هذا مفيد فعلا ؟!!
ربما !
لكن ليس لدب أطلق عليه من مسدس تخدير ، و حقن بأطنان من الحقن المسكنة !!!
توعية الأمة لن تأتي 'بالبلبلة و الثرثرة و الشوشرة'
ستتمسك الأمة بقضيتها عندما تغرس فيها منذ الصغر !!
عندما يصحو الطالب العربي المسلم على نشيد وطنه مشفوعا بنشيد فلسطين !!
يشدو بكلماته بصوته و جوارحه ،، و ليس تنوب عنه مكبرات الصوت !!!!

عندما تتحدث المقررات عن هذه القضية من السنة الأولى في التعليم و حتى آخر سنة !!
في مادة الأدب العربي و الفرنسية و الانجليزية و الجغرافيا و التاريخ ،،
الذي تعكف كل دولة على جعل التلاميذ يصابون بالتخمة من اجترار نفس المواضيع طيلة 13 سنة + 4 أو 7 إن تخصصنا في العلوم السياسية ضمن الجامعة !!
فمثلا في بلدي لا تطرح القضية الفلسطينية في مقرر التاريخ إلا في السنة النهائية من الثانوية بعد أن نكون قد أتخمنا حد القرف بمادة تافهة عن تاريخ الجزائر الحديث و وقت الثورة (الأحزاب المناضلة و أفكارها و ترهات لا تضاهيها ترهات !!)
بينما المواد الأخرى لا تتناول القضية - البتة - !!!
أذكر مرة أجريت استجواب لعدد معتبر من طلبة ثانويتي :
هل تعرف ماذا يحصل في غزة ؟ ( كان الاستجواب وقت اشتداد الحصار قبل سنتين و نصف)
هناك من أجاب : ما هي غزة ؟ عاصمة العراق؟؟!!!



و لكم أن تقفوا عن مدى نجاح
وزارات التعرية و التجهيل العربية في محو ذاكرة تلامذتها ، هذا إن وجدت لهم تلك الذاكرة يوما ما أصلا !!
أذكر شاهدت شريط عن الأطفال الصغار و كيف تتطور مختلف مهاراتهم مع نموهم ~
و ذهب فريق الوثائقي لحضانة أطفال فيها صغار من مختلف الاجناس و الأديان ~
و كان موضوع اختبارهم لتلك الحلقة : متى يعرف الصغير انتماءاته (ديانته و جنسيته مثلا) ؟
فاستقبلوا كل طفل على حدا ،
لم يجب من بين عشرة أطفال تقريبا إلا طفلة يهودية تبلغ الرابعة أو الثالثة من العمر سُألت: ما هي انتماءاتك؟ فقالت بلا تفكير : - يهودية !
::
فالأبوان اليهوديان يجتهدان في غرس عقيدتهم في رضعهم قبل شيوخهم !
حتى أنهم في أعياد الميلاد يرون الهدايا لأطفالهم و صبيحة فتح الهدية لما يفتح الصغير صندوق هديته لا يجد شيئا! يبكي : - من أخذ هديتي؟
فيجيب الوالدان : - إنه الطفل العربي !!
::
و أدع لكم مهمة استنباط ماذا يعني هذا؟
//~
لذا فالحل ليس في الصياح،، و الاجتهاد حتى الهوس الارعن في صنع بليارات الكليبات عن فلسطين،،
حتى صارت موضوع تلوكه بعض ألسن أنشز المنشدين صوتا و أفظع الملحنين لحنا و أسفههم كلمة !!
حتى مفسدو الشباب اجتمعوا لينعقوا بأغنية
الضمير العربي الميت بنعقيهم أو بدونه..!!!
الحل بين شفتي والد صادق يشفع تكبيرة الآذان في أذن مولوده بتكبيرة الجهاد !
الحل بين حضن أم أصيلة تضم طفلها إل حضنها و تهمس : حضن فلسطين مشتاق لك يا بني ، فمتى تحررها لتظفر به ؟
الحل بين طبشورة مرب صاحب ضمير حي يكتب تاريخ اليوم مقرونا بسؤال : من سيسجل تاريخ التحرير منكم يا أولاد ؟
الحل بين جنبات نفس شاب مسلم يسمع مع اللحن الذي يرفه عنه صوت العروبة مجروحا يستصرخه !
المفضلات