الصفحة رقم 28 من 33 البدايةالبداية ... 182627282930 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 541 الى 560 من 642
  1. #541
    آلسلآم عليكم embarrassed

    البآرت فِي قمَة الروعة بالفعل knockedout ولا انكر فعلاً كثير من الكلمات التِي لم افهم معناها ، لغتك جميلة فعلا ^^>> من زمآن فيه كلمات ما كنت بعرف معناها اصلا laugh



    وأكثر ما اعجبني حقيقة هذا المقطع

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ❀| ℓįgнт sPįяįт ~ مشاهدة المشاركة

    ~

    بهدوء مثير رَقى الصندوقان المتضادان في اللون إلى سطح المياه المتلألئة تحت وطأة نظرات إيريك وآرثر التي خنقتها الدهشة المستبدة لتحيل كل لهفة وتوق لاعباها إلى رماد ورفات تلاشى كأن لم يكن !! بُهت وجه آرثر الذي توقع أي شيء إلا خروج تابوتين غامضين لا يعلم عنهما شيئاً وراحت الأفكار تتقافز في عقله كشهب متناثرة حتّى همسات إيريك التي خطفتها الصدمة وهو يتساءل لم توقظه من غيبوبة أفكاره وهو يعيد حساباته ويحاول تمالك نفسه في هذه الثواني القليلة قبل أن تظهر أمامهم تلك الصاعقة المؤلمة حد الممات !!
    قبل دقائق معدودة ~
    تمازجت ألوان ساحرة على صفحة السماء مع انبلاج الفجر وذاك الهلال الذي كان يلمع كاللؤلؤة في تلك الصفحة السوداء راح يبهت ويزحف بعيداً باحترام لتُطّل سلطانة الضوء بشموخٍ وتلقي ببعض من أوشحتها سرمديّة التوهج إلى الآفاق لتنير لون السماء الأزرق الهادئ ..! رفع يده ليغرقها في تموجات شعره البني ويحركها بشغب ثم يرقى بنظراته إلى الأعالي حيث بدأت ظلال الغمام تهيم بها والنشوة تعانق عينيه ولم تفارق ابتسامة تسللت إلى شفتيه لعلّها تصف شيئاً من سعادته التي اختنق بها قلبه ، فهو أخيراً قد حقق حلمه ! ، ورقى بفريقه إلى أسمى المراتب حتى أضحى الفريق الوطني لبلده ، ضَحِك بحبور وهو يرفع كلتا يديه عالياً ليصرخ قائلاً :- لقد فعلتها أخيراً . [ صمت قليلاً ليستولي تعبير غامض على قسماته ] ولم يبقَ إلا شيء واحد هو .. [ أنزل يديه ليعقدها فوق صدره وتمتلئ نظراته بالعزم ] هو أنتِ..ميرآج ! لم يكد يطبق شفتيه حتى راح ذاك الألم الماكر يزحف إليه ليذيقه من علقمهِ فاحتدّت نظراته وانحنى بجسده إلى الأسفل لآ إرادياً إثر هجمة الكحة المعتادة حتى قفزت قطراتٌ من دمائه المسمومة من ثغريه ليفقد توازن استقامته ويخّر ساقطاً بلا حراكٍ ثم يختفي كأن لم يكن !


    [/B]
    وصفك وأسلوبك لآمعان بالفعل cry knockedout
    أخذت اندمج مع الاحداث فعلاً بشكل كَبِير ،
    انتظرك بشوق ^^ خصوصاً ما اثار تشوقي مقطع دارك مع جدته knockedout



    أنتظر الفصل القادم ^^

    attachment
    شكرا غاليتي White Musk ع التوقيع الجميل asian embarrassed 3>
    ask me
    ممتنة لكل دعوات قراءة الروايات لكن اعتذر عن تلبيتها في الوقت الحالي em_1f495
    0


  2. ...

  3. #542
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة هدوء الملاك مشاهدة المشاركة
    آلسلآم عليكم

    embarrassed

    البآرت فِي قمَة الروعة بالفعل knockedout ولا انكر فعلاً كثير من الكلمات التِي لم افهم معناها ، لغتك جميلة فعلا ^^>> من زمآن فيه كلمات ما كنت بعرف معناها اصلا laugh



    وأكثر ما اعجبني حقيقة هذا المقطع



    وصفك وأسلوبك لآمعان بالفعل cry knockedout
    أخذت اندمج مع الاحداث فعلاً بشكل كَبِير ،
    انتظرك بشوق ^^ خصوصاً ما اثار تشوقي مقطع دارك مع جدته knockedout



    أنتظر الفصل القادم ^^
    وعليكم السلام embarrassed !
    مرحباً عزيزتي أنا حقاااااااااااااً سعيدة بردّك asian !
    أحمد الله على أنّه أعجبكِ embarrassed ، وأنّ الغموض قد زال وبدأتم تفهمون
    الأحداث جيداً embarrassed ّ!
    شكراً على الإطراء عزيزتي cry ، مقطع دارك مع جدّته ستتمحور عليه
    الأحداث القادمة بإذن الله zlick ، لذا هو مهّم جداً zlick !
    يسعدني كثيراً أنّه أثار الحماسة لديكِ embarrassed !
    أبشري بإذن الله سأحاول وضع الفصل في هذا الأسبوع القادم sleeping !
    استودعكِ الله الذي لا تضيع ودائعه embarrassed ]|♥



    اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
    ،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ♥"
    الحمدلله كثيرًا *)
    القرآن كامل *
    0

  4. #543
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته embarrassed ~
    أعتذر عن إخلاف وعدي بوضع البارت خلال الأسبوع الماضي sleeping..
    ولكن الأمر كان خارج طاقتي ، فالانترنت انقطع ولم يرضى الوالدان الكريمان إعادته
    إلا الآن cry !
    ولكن لم ينتهي البارت بعد ، بقي مقطعين فقط وسأحاول جهدي وضعه غداً أو اليوم الذي
    بعده biggrin ~
    0

  5. #544
    0

  6. #545
    0

  7. #546
    قـــريباً جداً بإذن الله ، لم يتبّق سوى إكمال المقاطع biggrin !
    0

  8. #547
    |[ رابطة التّماثل~ شَيطان الوصـآلْ !
    24


    يتبع ~attachment
    0

  9. #548
    سابقاً في ألحان القلوب ..

    نظرتُ إليها بقلق وهي تستفيق شيئاً فشيئاً وارتبكت عندما ظهرت عينيها العسليتين أمامي وهما تنظران إليّ باستغراب ، رسمت بصعوبة ابتسامة لطيفة قليلاً على شفتيّ ثم قلت :- آه ميراج استيقظتِ ! ، لقد كنتِ نائمة على ... انطلقت منها صرخة طائشة أجبرتني على بتر جملتي وهي تتخبط في يديّ محاولة النزول قائلة بصوت تمكن منه الخجل كوجنتيها :- أنزلني أنزلني ~
    ! أطبقت بيديّ عليها محاولاً منعها من السقوط وتثبيت قدميّ ، إلا أنهما تمردتا وانزلقتا لأمد يدي وأطبق على وعاء الدقيق بلا إدراك قبل أن أخر أنا ساقطاً فوق ميراج ومن دون أن ندرك غمرنا الدقيق !!!

    ~
    التفت إلى إيفان بدهشة لتقع عيناي على شتات ابتسامة استبدها الخبث تغفو على شفتيه وما كدت اسأله حتى استوقفتني دهشة مريرة قفزت إلى قسماته لتجعل من سعادته جسدا مبتور الأطراف ، وانطلقت منه صرخة مذعورة واكبت زحف الخيبة إلى عينيه وأجبرتني على اقتلاع نظراتي التي كانت متأملة في حركاته وسكناته لأعود ملتفتا إلى الأمام فأجد شيارا واقفة في وجه أشباح إيفان الذي لا أعلم مالذي دهاه وقوتها تتوهج من عينيها وأجنحتها منذرة بوقوع خطر محدق ..!~
    ~
    لفنا ضباب رمادي ظهر فور إلقاء كارولين تعاويذها ليختفي فجأة وتظهر من وراءه تلك الصورة المبهرة التي ابتدأت من تلك القبة الزجاجية العالية التي تسلل شعاع القمر منها بتمرد وعنفوان ليسقط فوق مياه البحيرة ليزيدها تألقا وكأنما جواهر العالم أجمع وهبت لها بريقها ولمعانها لتغدو كألماسة استحالية ! ..انسلت شهقة دهشة من بين شفتي بغتةً مصرة على إظهار انبهاري بما انعكس على حدقتي العسليتين ، لم أتوقع مطلقا بأن تكون بهذا الجمال ..وآآه إني متلهف للشرب منها لآ أكاد أتمالك نفسي ، ومن دون شعور وجدت قدماي تتسابقان على الأرضية الرخامية اللامعة للوصول إلى البحيرة ولم أصدق نفسي حين رأيت صورتي تنعكس على سطحها ..ولكن لحظة ! لم صورتي تبدو مشوشة وكأن هناك حاجزا بيني وبين الماء ؟ ..مددت يدي وهممت بإدخالها في الماء ولكنها ارتدت بقوة ! غزتني الدهشة من رأسي إلى أخمص قدمي ووجدت نفسي التفت إلى آرثر الذي كدت أنسى وجوده لأسأله قائلا بصوت خائب مرتجف :- ما هذا ؟ لم لا أستطيع إدخال يدي في البحيرة ؟ وإذ بي أرى قسماته تتمعر والدهشة المرعوبة تنضح من عينيه المتسعتين وهو يقول بصوت بالكاد يحافظ على ثباته :- انظر ..إيريك انظر !!

    ~
    لم يبقَ إلا شيء واحد هو .. [ أنزل يديه ليعقدها فوق صدره وتمتلئ نظراته بالعزم ] هو أنتِ..ميرآج ! لم يكد يطبق شفتيه حتى راح ذاك الألم الماكر يزحف إليه ليذيقه من علقمهِ فاحتدّت نظراته وانحنى بجسده إلى الأسفل لآ إرادياً إثر هجمة الكحة المعتادة حتى قفزت قطراتٌ من دمائه المسمومة من ثغريه ليفقد توازن استقامته ويخّر ساقطاً بلا حراكٍ ثم يختفي كأن لم يكن !
    ~
    تقدّمت إلى الأمام حتّى كاد رأسها يصطدم بصدره الصلب وهمست بصوتٍ مضطرب وهي تمد يدها إلى وجهه:- ما بكَ حبيبي ؟ أمسك بيدها ليرميها في جزء من الثانية على السرير ويتركها باشمئزاز كما لو أنها شيءٌ مقزز ليقول بصوتٍ احتقن بالقسوة :- حبيبي ؟ .. يا لكِ من حقيرة ألن تكفّي عن خيانة سيدّي ؟ "خيانة .. خيانة " ترددت هذه الكلمة في أصقاعها لتترامى صور ذكريات ما حدث أمام عينيها وكما لو أن هذه الكلمة كالمغناطيس الذي جذب ما كان مختبئا في قعر مظلم في ذاكرتها حتى تمثّلت أمامها تلك الصاعقة التي أردتها ساقطة حينها ..
    ~
    حواها بنظراته المرهقة توجّساً وهو يمدّ يده ليحتضن يدها بكّفيه ويمسح بأنامله على خاتم ارتدته في بنصرها هاتفاً بحنان خاصًّ بها هي فقط :- فيوليت .. جدّتي ! وما كاد يطبق شفتيه حتى أفرجت رموشها عن عدستين زرقاواتين نقيّتين وكأنهما نبعٌ ماء صافٍ انعكست زرقة السماء على سطحه الأملس، تأملت في قسماته لبرهة وهو يضغط على كفّيها بطمأنة ثم أطلقت العنان لصوتها الذي رغم إنهاك المرض له إلا أنّه مازال ينضح بالحكمة والصّلابة الوقورة قائلةً :- دارك .. [ ضيّقت عيناها ورمقته بنظرة سابرة وصور من رؤيا أفسدت راحة نومها تتدافع لتغرق مخيّلتها وحبيبتها الغالية هي محورها ] أين هي شيارا ؟! واتّسعت حدقتيها حين تبيّن لها تعبيرُ شعور بالذنب على صفحة وجهه لتندفع قائلة دون أن تنتظر أي إجابة منه :- هل اختفت ؟ [ كسا صوتها حزن نادر ] عزيزتي شيارا ؟
    ~
    بُهت وجه آرثر الذي توقع أي شيء إلا خروج تابوتين غامضين لا يعلم عنهما شيئاً وراحت الأفكار تتقافز في عقله كشهب متناثرة حتّى همسات إيريك التي خطفتها الصدمة وهو يتساءل لم توقظه من غيبوبة أفكاره وهو يعيد حساباته ويحاول تمالك نفسه في هذه الثواني القليلة قبل أن تظهر أمامهم تلك الصاعقة المؤلمة حد الممات !!



    يتبع ~

    0

  10. #549





    [ - لعنةٌ توروسيا ؟ .. لا أعرف عنها سوى أنّ الدخول إليها قد مُنع منذ ثلاثِ سنوات ! أكملي جدّتي ! ]
    رَمقته بنظرةٍ احتقنت بكثيرٍ من ألمٍ بّثّ سمومه في قلبها ثم رفعت يديها قليلاً لتستند عليها محاولةً الجلوس فامتدّت يد دارك تلقائياً ليساعدها وما إن استقامت في جلستها حتّى تنهدت بألم متقرّح لينساب صوتها الذي بدا كهديرٍ نهرٍ حائرٍ بين الهدوء المزيف وواقفاً على أعتاب هيجانٍ مدّمر :- ديفان [ انذرفت عبراتها فور خروج الاسم من شفتيها ولكنها أكملت :- ..لقد كان في زمن من الأزمان المتتابعة بلا توقف زعيم عشيرة توروسيا ! ولكنّه قد نُفي من هذا المنصب إثر عملٍ شنيع كان على وشك ارتكابه ..كان ذلك قبل ما يقارب الخمسة سنينٍ ربّما ، قبل وفاة والدتكَ أوتيم .." احترقت الحيرة في عينيّ دارك " إيفانجلين التي كانت السبب الرئيسي في نفي ديفان ! " تفحّصت ملامحه التي أضحت وكأنها اقتطعت شيئاً من ديجور الليالي والتساؤل يحوم في عينيه قبل أن تطمره تماماً بإكمالها :- لقد قالت له فكرة مجنونة في ليلة مماتها ، وأقنعته بأنّها السبيل الوحيد لتخليصنا من تعاسة استعمرتنا للأبد نحن معشر التوفاراس ولأنه كان .. [ أطبق سوار حشرجة البكاء الأليم على صوتها وهي تحاول لفظ الجملة بصعوبة : يعشقها منذ الطفولة - وقبل أن يرتبط مصيرها بمصير والدك ملك التوفاراس - ولأنه لم يستطع مقاومة نظرة استجداء عميق هزّه من عينيها ، وافق ووعدها بأنّه سيكون سيفها وفارسها الذي سيحقق لها كلّ ما تريد ! .. ولكن في النهاية .. [ هَربت الدموع من عينيها معلنةً سطوتها لتتساقط بغزارة محاكية انفلات شهقات البكاء من شفتيها قبل أن تكمل بإصرار مجدداً وهي تحاول جهدها نفي حقدٍ حاول استعمارها على أنانيّةِ ابنتها المتوفّاة : انتهى بِه الأمر مدفوناً في أعماق أعماق بحيرة توروسيا في سبات أبديّ حتّى .. تُقّدم حياةُ رُوحين نادرتين لتخليصه من حبْسه .. لكن .. انحدر صوتها إلى حافّة الصمت محاكياً خفَوت الضوء الأبيض في خاتمها حتّى تلاشيا تماماً تحت نظرات ميرال المصعوقة التي ما إن أدركت أمر الخاتم حتّى تفجّرت صرخةٌ علقميّة بين شفتيها وكادت حروفها تستحيل إلى صراخٍ آخر وهي تقول بصوتٍ قيّده الارتعاش :- دارك .. حاول إعادة الختم بسرعة قبل أن .. تظهر ..أسرع ! مدّ دارك يده واحتضن الخاتم بأنامله ليلقي تعويذة ما ناوياً إعادة تأثيرها الذي بدأ ينفذ ولكنّ ذلك الصّوت المليء بحيويّة الشباب وعنفوان الأنوثة السّاحقة أخترق أذنيه كالحسام المهنّد وهو يقول بنبرة متذمرة عَفوية بدت كما لو أنّها خلقت لصوتها فقط ليترنم بها :- آآوووه يا إلهي ما هذه الأجهزة المزعجة .. ! وراحت تنزع كل الأسلاك بغضبٍ عفوي عن جسدها الذي تحّول فجأة إلى جسدٍ فاتنٍ بكل تفاصيله التي تنضح أنوثة ليرفع دارك رأسه كالمقتول وتشهق ميرال كمن أفرغ سمُّ أفعىً في شرايينها ونظراتهما تتفحّصان بوجل ودهشةٍ تفاصيلها من شعرها الذي بدا كما لو أنّه قطعة من شفق السماء الأحمر إلى طرْفها الشارد عنهما بزرقته المعذّبة قبل أن يستوعبا حجم الصاعقة التي حلّت على رؤوسهما فهي في كلّ مرة يريانها تزداد فتنة وألقاً حتّى تخطف أنفاس من تقع عيناه عليها .. تماماً كما حدث معهما الآن ! غزت الرعشة جَسد ميرال لتفتك به وهي ترفع يداها إلى رأسها لتمسكه بكفّيها وملامحها تحترق بذعرٍ لا مثيل له قبل أن تصرخ :- لا .. لا .. مستحيل .. هذا مستحيل .. كي .ف ..كي..ف بترت جملتها عاجزة عن وصف شعورها بالكلمات وانهارت على الأرض ساقطة لتضم ركبتيها وهي تسمع دارك يكمل سؤالها بصوتٍ مخطوف :- كيف لها أن تستيقظ بعد مرور كلّ هذه السنين !؟ التفتت الفاتنة الصّهباء بعدما انتهت من نزع الأسلاك الموصلة بالأجهزة إليهما لترمقهما بنظرةٍ شيطانيّة معذبة بنهر عينيها اللتان برقتا بوهجٍ مرعب لتتّسع حدقتيه دهشةً والشّوق يغزوهما بلا توقّف إلى عينان تشبهان هذه المقلتين بنظرتيهما التي إن وقعت على شيءٍ وأعجبها فإنها لن تتركه قطَ ، وإلى شعرٍ أحمرٍ امتاز عن شعرها بخصله الملتفّة على بعضها " لقد كانت شبيهة بوالدته تماماً " حينها لم يستطع دارك مقاومة حنينه فكأنّما بوالدته الحبيبة تجسّدت أمامه في كيانها وكادت عدستا ميرال تخرجا من محاجرهما عندما رأته يمدّ يديه راغباً باحتضانها واستنشاق عبيرها لعله يعيد له شيئاً من رائحة والدته ، فمدّت يدها وأطبقت بأناملها على بنطاله كما لو أنّه الأمل الأخير لها في الحياة وهي تصرخ باستجداء موجع حتّى النخاع :- ابتعد عنها دارك .. ابتعد .. إنّها ليست كاسيليا .. ليست هي !! وراحت تسحب طرف بنطاله بإصرار حتّى أجبرته على الالتفات نحوها ليرمقها بنظراتٍ متسائلة وهو ينزع يده عن الأخرى التي اندلعت ضحكاتٌ جنونيّة بين ثغريها لينخفض إلى الأسفل ويضعها على كتفها قائلاً بصوتٍ جاهد ليبثّ فيه شيئاً من الطمأنينة :- اهدئي ميرال .. أرجوكِ اهدئي ، الأمر لا يستحق صراخكِ.."وعجز عن إكمال جملته حين رفعت إليه طرفها ودموعها تتزاحم لتخرج من بين أجفانها والرجفة المستبدة تفتك بجسدها النحيل ، احتضنت نفسها بيديها ثم قالت بصوتٍ لم ترحمه الرجفة من بغيها :- أنتَ لا تعلم شيئاً دارك .. لا تعلم شيئاً .. إنّ من أردت احتضانها الآن .. مجرّد ش " وتقطّعت حروفها وهي ترفع نظراتها الخائفة المتوجّسة إلى من رفعت حاجبيها بازدراء وهي تتملّقهما بسأم وكأنها تنتظر بفارغ الصبر انتهاء هذه المسرحيّة المملة التي تشاهدها بعد أن خمَد فتيل ضحكاتها ، أجبرتها نظراتها على التّراجع إلى الخلف خوفاً وهي تكمل بصعوبة " إنها ليست كاسيليا المرحة المحبوبة التي تعرفها .. ليست هي ..إنّها مجرد شيطان .. مسخٌ شرير قِدم من أعماق جحيم الشّر ليحيل حياتنا الجميلة إلى حياة مرعبة مليئة بالدماء فقط ! التقى حاجبيّ دارك في تقطيبة مستنكرة وهو يسألها بدّهشة :- ماذا تقولين ..؟! " أيمكن أنّ التعويذة قد توقفت قبلاً وأنا غير موجود ؟" أكملت ميرال بصوتها المنتحب :- لقد اختلّت قوة التعويذة قبل أسبوعٍ من الآن .. ولو لم تأتِ شيارا لتوقفها .. لكنت منفية من الوجود .. ولكان .. وتحشرج صوتها وراح ينحدر إلى هاوية التلاشي فاستحثّها دارك على الإكمال بنظراته وما كادت حروفها تنجو من السقوط نحو الهاوية حتّى خرست تماماً وضحكة كاسيليا العابثة تتسلل إلى مسامعها وهي تقترب من دارك لتحتضن عنقه بساعديها وتميل برأسها إليه لتقول بصوتها الذي راقصه الخبث قاطعةً ضحكاتها التي تعلم المكر كيف يكون مكاراً :- دعني أنا أخبرك .. يا حفيدي الحبيب [ انتزعت نفسها من أحضانه بسرعة خارقة لتصبح أمامه تماماً دون أي تلامسٍ بينهما وترمقه بنظرة حقدٍ غامض لتكمل حديثها :- بل أنا كاسيليا بذاتها .. أنا كاسيليا التي قيّدتموها بقيود فيوليت .. أنا كاسيليا التي دفنتموها تحت أكوامٍ من فرحة فيوليت المزيّفة التي كانت تضعفني وتكتمني أكثر فأكثر .. حتّى كدت أختفي وهذا ما أردتموه .. أن تنسلخ فيوليت من شخصيّتها القديمة تماماً التي هي أنا .. وتبقى فقط كعجوزٍ في آخر أيامها التي تريد أن تملئها بهجةً .. ولكن اليوم ..[ ضحكت بصوتها الذي يبدو كأنه هديرٌ ماء تمازج مع رنين أجراسٍ ناعمٍ مستفز ] حين اختفت شيارا .. غزا فيوليت الألم .. وامتلأت باليأس الذي أطلق سراحي أخيراً وساعدني على فكَ التعويذة اللعينة .. وها أنا هنا الآن هنا ، ولن يجرؤ أحدٌ على إيقافي ، ليس بعدما دخلَ أحدٌ إلى البحيرة أخيراً لتحقق القواعد التي وضعتها ..[ تكاتف الشوق العميق لعشيق قلبها مع إصرارها الناري ليستنزفا نظرتها الحاقدة ويستحوذا عليها ] أخيراً سأحررك .. ديفان ! رسمت ابتسامة غامضة على شفتيها وانتزعت مداركها عن دارك لتلقي بنظرةٍ متطّلعة إلى ميرال وتنخفض بجسدها شيئاً فشيئاً فتغوص قدميها في الأرضية النّاصعة حتّى اختفت تماماً لتعود الأرض كما كانت وشظايا ابتسامتها مازالت متعلقّة بعينيّ ميرال التي نزعت عنها حبائل الخوف والارتعاش لتتّلبس بهدوءٍ غامض بدا أنّه يخفي وراءه الكثير !
    ~
    راقص حاجبيه اللذان توجا تلك التحفة بوهجها الأحمر الذي يستصرخ الرعب من حدقتيّ إيريك اللتان تسمّرتا عليه فجأة ، لينثر صوته الرّوحي عازفاً سيمفونيّة مهلكة صهلت في مسامعهما وهو يتمايل بسبّابته ، ليظهر فجأة من العدم أسفله كرُسيٌّ فضّي الملامح هبّ القمر ليعانقه بخيوطه قبل أن ينزع نفسه من صفحة السّماء التّي ترّبعت عليها النّجوم بعنفوان ، لتمنح عتمتها شيئاً من الضياء وتثبت أنّه مهما اشتّد الظلام فلا بّد للنّور من وجود ، التقى حاجبيه ليكملا بالأسىً المنسكب منها لوحةً حزينة الملامح على وجهه الأبيض ، وهو يستقرّ باسترخاء مغيظ على الكرسيّ المتوّهج :- ما بال الصمت اعتراكما يا صغيري ؟ أعدم حصولكما على لعبْةٍ توقّعتما وجودها وتلهّفتما إليها مؤلمٌ لهذا الحدّ ؟ ثم رمقهما بنظرةٍ مشفقة مخزية جعلت آرثر يصّر على أسنانه بحقدٍ اتّحد وتناغم مع نبضاتِ قلبه حتّى أصبحا واحداً لينفيا كلّ ذرّة تعقّل حاولت جهدها التّشبّث به إلا أنّها يئست تماماً حين هَدر صوته ومشاعر الحقد والكراهية التي أوبقت فؤاده اشرأبت منه ونفثت فيه سمّها الزعاف :- مالذي أتَى بكَ هنا أيها اللعين ؟ - لا لا يا صغيري ، أهكذا تخاطب الأكبر والأعلى منكَ ؟ أطلق ديفان هذه الحروف وهو يرمق إيريك بنظراتٍ غامضة تمايل فيها شيءٌ من الرضا ثم نزع مداركه عنه لينزلها إلى ردائه ، ليمد يده إليه ويمسح بلطف على القماش الحريري ثم يحرك شفتيه بنعومة ليصنع لحناً هادئاً ساحراً وهو يخاطب بنفسه برضاً بالغ كاد يطغى على قسماته :- هذا رائعٌ .. يبدو أنّه لا يعلم أمر حبسي هنا ، هذا يتيح لي اللعب معه هو وإيريك المختلَّّ عقليّا ً كما أريد .. فقط ليت هناك من يقف بجانبي بعدما نُبذت بقسوة ! والتحفت عينيه بحنين جارفٍ وترامى اشتياقه إلى من أُلقيت في حفرةٍ صمّاءٍ مظلمة تحت الأرض خاليٌةٍ من أي حياة ! ضاقت عيناه وانقبض قلبه وهو يتخيّل جسدها النّدي الذي كان ينبض بالحياة والدود تهشمه وتلتهمه وازدحمت الدموع في مقلتيه حتّى أخرجه من غمرة شروده وذكرياته صوت إيريك الذي مازال الفزع متشبّثاً به وهو يخاطب آرثر بتلكؤ بعدما خفّت صدمته وراح يستعيد إدراكه شيئاً فشيئاً :- ومن يكون هذا ؟! التفت إليه ديفان بهدوء فيما تجاهله آرثر وهو غارقٌ في أفكاره المحترقة ثم وضع إحدى رجليه على الأخرى وتكّلم بنبرة قويّة :- هذا ليس مهمّاً الآن ! .. وإن كنت تريد الحفاظ على حياتك فاستمع .. يا آرثر ! ما إن أطبق شفتيه حتّى اندفع آرثر قائلاً وهو يجاهد غضباً تراكم في دواخله كالدّخان حين يلتهم زرقة السماء بعدما استعاد شيئاً من عقلانيّته :- تكلّم أنا استمع !
    ْ~
    أطبق جناح الصمت على الغرفة الحمراء بثقله وجبروته حتى كاد يستولي على نظراتها الشاحبة الشاردة لتماثله صمتا وكآبة ، إلا أنها أبت أن تخضع له عندما أبصرت ملامح لايت التي راحت تشتد وتتراخى ناطقة بألمه ورذاذ العرق يتساقط من جبينه ليجبر خصلات شعره السوداء على الالتصاق به ! نضح القلق الملح من نظراتها وهي تراقبه بخشية ورغبة بتلمس وجهه المتألم والمسح عليها تراودها بقسوة وتتمايل لتلامس شغاف قلبها العاشق له ، ولمعان قطرات العرق المتساقطة بكثافة على قسماته المعذبة يغريها للتقدم أكثر فأكثر .. إنه زوجها الحبيب الذي أغرقها بسيول من المشاعر الملتهبة ! كيف لها أن تمنع نفسها من تلمس وجهه الحبيب حتى ؟ واستمرت تلك الأفكار في استمالتها حتى وجدت نفسها تمد يدها وتجلس بجانبه ، لتسقط أناملها على شعره الثائر وتنزلق بها إلى وجهه وهي تفيض حنانا ، ومقلتاها تتأملانه برهبة من معاودة جرحها بكلماته ، ولكن عشقها العريق استولى على نظراتها فراح بريق الخوف يتهاوى حتى تلاشى تماما ليحل محله سيل من ثقة عارمة بقدرتها على مساعدته وتخفيف ألمه المبرح الذي يحرقه بلهيبه ويذيقه من حنظله ! عقدت حاجبيها وتساءلت وهي تضغط بأناملها على وجنته وشرارات الألم مازالت تنتهكه :- ولكن .. كيف أساعده ؟ "رغم أني موقنة بقدرتي على مساعدته ولكني أجهل الطريقة " انتفضت فجأة عندما اصطدمت نظراتها المتسائلة بعدستيه الهائمتين في القسوة إذ استيقظ فجأة ليستقيم بجلسته فوراً وينزع يدها عن وجهه بقسوة قبل أن يقول بصوت اندثرت منه شرارات الألم :- ألا تفهمين أيتها الحقيرة ؟ كيف لكِ استغلال غيابي عن الوعي بهذه الطّريقة النّكراء ؟ يا لكِ من وقحة خائنة ! عقد حاجبيه بغضبٍ لينسل إلى الجزء الآخر من الغرفة ببطئ غير معهود إثر ألمه المتزايد الذي يطبق على جسده بلا رحمة ولم يكد يصل إلى كرسيٍ انزوى بعيداً عن سيلينا حتى سقط مغشياً عليه من شَّدة الألم فهبّت سيلينا واقفة واستلّت قدميها عازمة بالركض إليه ولكنها تراجعت واستولى على عينيها الألم النّازف قبل أن تشيح بوجهها عنه والدّموع تحجّرت في مآقيها من شَّدة الصدمة فهي لم تستطع أن تتقبل أبداً تغيُّّّّّّّر زوجها الحبيب عليها ! وللتو فقط أدركت .." لقد ملّ منّي ويريد التخلّص منّي إذاً ! .. لا شي يفسّر معاملته لي غير ذلك ! أخيراً فهمت قصدك حين قلت لي ألّا أقع في حبّك !! .. في الحقيقة أصلاً .. أنتَ لست من أحببــــــــــــــــــــــــــــــــت !!!!" توقّفت فجأة عن التفكير عندما تبادر ذلك إلى ذهنها وأغمضت عينيها ثم حركت رأسها يمنة ويسرة بانزعاج مرير لعلّها تستطيع اقتلاع تلك الفكرة من عقلها .. فهي لا تريد تذّكر ذلك حتّى ، لا تريد أن تدرك ! أنّ لايت لم يكن هو من خطَف قلبها من الوهلة الأولى ، بل كان دارك فقط !
    0

  11. #550

    راحت الرّيح تداعب أغصان الأشجار وبتلات الورود برّقة ونعومة ، ليتهادى صوت ذلك النّاي الذهبي الذي يلثم شفتيها وهي تعزف لحناً تناغم مع شاعرية المكان ليصنعا بتوحدهما سيمفونيّةً مذهلة من التآلف والتوافق ، بعدما خرجت بجسدها من تحت الأرض ليتبدّل هندامها فور بدءها ببّث صوتها عبر النّاي إلى فستانٍ أسودٍ انزلق على كتفيها إثر وسع فتحته ، ليضيق عند خصرها ثم ينفرج كالأجنحة حتّى يتوقّف قبل ركبتيها ، حيث بدأت أشرطة حذاءٍ من الحرير الأحمر الذي احتضنته نقوشٌ سوداء تلتفُّ بدلال حول ساقيها ثم تنعقد في منتصفهما على شكلٍ وردةٍ فائقة الجمال تماثل وردة ثُبّتت على الجانب الأيسر فوق صدرها ، وقد اعتلاها ريشٌ أسود اندفع إلى الجهة اليسرى بميلان جذّاب ورذاذ من الألماس نُثر فوقه ،ليميّزه عن ريش جناحيها الّلذان ظهرا فجأة ليمنحاها هيبة مذهلة ! .. وتوقّفت حينها عن عزف النّاي وابتسامة ماكرة تلتهم شفتيها النّديتين " هذا رآئـــــــعٌ جداً ، القاعدة التي وضعتها على نفسي منذ زمن ما زالت موجودة ! إذا عزفت النّاي اكتسب قوّة مذهلة تتركّز في جناحيّ والورود الملتصقة بثوبي إضافةً إلى قوّتي الطبيعية الهائلة ! بهذا الكم من القوة سأستطيع إزالة الختم عن الحوريات الثلاث بالطبع ! كل الشكر لجوليا لإخبارها لي بأماكنهن ! الأمر سيكون سهلاً جداً إذاً ليس عليّ سوى الانطلاق " دفعت الأرض برقَّة بقدمها وفي جزءٍ من الثانيّة رفرفت بجناحيها وارتفعت عالياً في السماء ثم وجّهت سبّابتها على نفسها وهمست :- اختفي ولا تظهري إلا أمام الحوريّات الثلاث !

    افترقت أهدابها فجأة محاكية انطلاق شهقة فزعة أرهقت حبالها الصوتية الرقيقة وهي تستقيم بسرعة قاعدةً ليغوص كفّاها في الفراش الوثير قبل أن ترفعهما لتسقط مستلقية وهي تضع يدها على قلبها بينما الأخرى على جبينها لتمسح رذاذ العرق المتناثر فوقها ، قبضت بأناملها على صدرها لتدرك أنها مازالت ترتدي فستانها الصيفي فتدافعت الأفكار لرأسها مرّة واحدة " لقد كنت في نزهة مع ألفريد والآن .. " نثرت شتات نظراتها المرتابة في الغرفة ذات الطراز الأوروبي الحديث ثم قالت بصوتٍ متعب متسائل :- أين أنا ؟! أجفلت عندما لم تجد إجابةً والأثاث الجامد القابع أمامها يبُّث في نفسها رهبةً غريبة فهي لم تعتد إلا على الاستيقاظ أمام نافذتها التي تحتل الجدار وتطل على حديقة المنزل الخلّابة لينثر فيها شوقاً إلى الطبيعة دفعها إلى لتقوم عن السرير المغطّى بألحفة ذهبيّة فاخرة وتهرع إلى النافذة وأمل فتيٌّ يشع في عينيها العسليتين برؤية شيءٍ يشبه حديقتهم ويطمئنها بأنّها لم تبتعد كثيراً عن منزلها فهناك شعورٌ بالانتماء بدأ يساورها حياله .. مدّت يديها لتطبق على قضيب النافذة الحديديّ في أسفلها بأناملها وترفعه لتصطدم نظراتها بتلك المباني الجامدة التي لم تقصر حتّى في حجب أشعة الشمس عنها ..مبانٍ عملاقة وسيارات.. فقط دون أي أثرٍ للطبيعة الخلّابة ! غزتها الخيبة وهي تهم بالالتفات والعودة إلا أنها لم تستطع انتزاع عينيها حين عانقت نظراتها ذلك الرأس الأشقر المتشعث وهو يرتفع إلى الأعلى ليزيل الحجاب عن عينين زرقاواتين خلابتين تحدقان في السماء بهم وانكسار خطف بريق الحب منهما ليستعبدهما شوق مرير .. التصقت نظراتها به وهي تسقط في دوامة معتمة أعادت لها ذكرى تلك الصورة التي تشابهه تماما إذ ظهرت في منامها وتمردت على قيود النسيان التي أحكمت خنق ذكرياتها لتتمثل أمامها وكأنها محض حقيقة !!
    مضت لحظات ثم من خارج الغرفة في ردهة الشقة تسلل صوت الباب إليها بأزيزه الناعم ليكسر وطأة الصمت الذي طغى على كل شيء حتى مشاعرها ويقتلع شهقة مندهشة من حنجرتها ثم يجبرها على الالتفات لتقع عينيها حينها على ألفريد المختفي تحت ضباب من السكون وهو يفتح الباب ليقطع المسافة اللازمة لوصوله إلى حيث تقف ميراج بعيدا عن الباب فيصبح أمامها فورا ويدخل تحت سطوة نظراتها الغامضة التي غرستها في مداركه وقناع قسوة غريب يشوب ملامحها الطفولية المريحة ، ضاقت عيناه وعاطفة الحب القاتلة تسمم نظراته وتبث فيا مرارته اللذيذة وهو يتقدم أكثر إليها ليسجنها بين ذراعيه ويهتف بصوت هزمته مشاعر الحب :- ميراج أنا .. " احمرت وجنتاه وسخن جسده وأضحى صوته شفافا ..شفاف " أحب ..
    - تريد أن تخدعني باعترافك هذا وتظن أنه سيشفع لك ما فعلته ؟ زحفت حروفها إلى مسامعه لتنسج لحناً قاسياً أرهقه وبثّ في جنباتهِ ألماً عظيماً وكأنّما شريانه يتمزّق وعروقه تتقطّع أسىً وحيرة اشرأبت من حدقتيه الهائمتين في فراغٍ عينيّ ميراج الغريبتين ! أبعد يديه عنها لتتراميا بجنبيه بيأسٍ وخيبة استعمرت صوته وهو يسألها بمرارة :- لماذا ميراج ؟ لماذا تحطّمين قلبي هكذا ؟! ولكن كأنّما كلماته أُلقيت في كوز مجخٍّ لا ينفذ إليه شيءٌ من كلماته ! ألقى إليها نظراتٍ غامضة يائسة بعينيه الشّفافتين ثم مشى بكلُّ برود قاصداً طريقه إلى الخارج فعادت ميراج إلى الحياة بعدما كانت غارقة في ملامح تلك المرأة الفاتنة التي ظهرت فجأةً لتنتشلها من الواقع حين وضعت سبابتها على جبينها وهي تضحك بمكر يتعاظم أكثر فأكثر وعيناها تلتهمان تقاسيم ألفريد المصدومة البائسة حين أجبرت ميراج على قول تلك الكلمات الجارحة ، و نفت كلّ إدراك لديها بما يدور حولها عندما تدافعت صور من ذكرياتها ، لتستّل قدماها هامّة بالركض واللحاق به إلا أن كاسيليا أطلقت العنان لجناحيها مانعةً إياها من التقدم ، ليتناثر ريشهما الأسود القاتم ويداعب شعرها الأحمر المتراقص وهي تمدّ يدها لتضعها على مقلتيّ ميراج وهي تقول بنبرةِ غامضة خبيثة :- لا يا عزيزتي .. لم ينتهي الأمر بعد ! فما فعلته قبل قليل لم يكن سوى عبْث ! وقادت ابتسامة عابثة نفسها إلى شفتيها لتميل بزاوية جانبيّة وهي ترمقها بنظراتِ توّاقة قبل أن تلتقي أهدابها وهي تشدّ بأناملها على عينيّ ميراج وتهتف بنبرة ساكنة :- يا قوّة الحوريّة المدّمرة .. استيقظي الآن !
    0

  12. #551
    احم احم smoker !
    هاقد تمّ الفصل biggrin ، أرجو لكم قراءة ممتعة embarrassed !
    وأعدكم بالفصل الخامس والعشرين بإذن الله الواحد الأحد
    قريبــاً !redface
    انتظر تعليقاً شاملاً على الفصل بكلَّّّّّّّّّّّّّّّّّ مافيه biggrin !
    وخصوصاً
    كاسيليا laugh !
    استودعكم الله ♥
    0

  13. #552




    أين أنـــــــــــــــــــــــــتم ogre ؟!
    0

  14. #553
    0

  15. #554
    0

  16. #555
    ً[size=3][size=3][size=2]كاسيليا انها مخيفه
    اردت ان اسأل هل لهذه القصة جزء اول ؟
    ومتى سيظهر جون؟
    وكم بقي بارت على نهاية الرقصة؟
    0

  17. #556
    أوه أجل مخيـــــــفة laugh !
    كم أعشق شخصّيتها embarrassed xD
    جون في الفصل الخامس والعشرين بإذن الله لا تقلقي biggrin !
    ربّما سبع بارتات أو تسع !
    لا ليس لها جزءٌ أول مطلقاً !
    مالذي دفعكِ إلى الاعتقاد بذلك ؟!
    أرجو الإجابة ~
    0

  18. #557
    !
    لا ليس لها جزءٌ أول مطلقاً !
    مالذي دفعكِ إلى الاعتقاد بذلك ؟!
    أرجو الإجابة ~[/color][/size][/indent][/quote]
    اول ماقرأت البارت الاول اعتقدت انه يوجد جزء اول . وشكرا
    0

  19. #558

    أعتذر على قدومي متأخرا ، سألحق بموكب هذه الرواية بإذن الله ..

    وسأضع تعليقي بعد قراءتها ، لازلت في الفصل الأول وأمامي مشوار طويل لأصل إلى هنا ..

    انتظريني أختي ❀| ℓįgнт sPįяįт ~ ..
    0

  20. #559
    أنتظرك ~
    لا تقلق الفصول ليست طويلة جداً knockedout !
    متشوقة لقراءة ردَّك ~
    0

  21. #560


    وصلت حاليا إلى سؤالكِ :

    هل أنا مبدعة ؟؟


    أريد أن أعرف لماذا أتتكِ مثل هذه الشكوك ؟؟
    نحن بمنظورنا للأمور نحدد إن كانت رائعة أم لا .. أنت مبدعة أم لا ، هذا السؤال إجابته لديكِ ..
    إذا رغبتي أن تكوني مبدعة ستكوني كذلك بالتأكيد ..

    أتمنى أن تكون وجهة نظري قد وصلت .

    إلى اللقاء ، سأعود للقراءة ..
    0

الصفحة رقم 28 من 33 البدايةالبداية ... 182627282930 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter