الصفحة رقم 27 من 33 البدايةالبداية ... 172526272829 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 521 الى 540 من 642
  1. #521
    ما إن عدت إلى الخلف كما أوحى لي لايت بنظراته المحذرة والترقب يطل برأسه من نظراتي معبرا عن فضولي لما سيحدث حتى أحسست بقوة غريبة تتأهب للخروج وما كدت أحدد مسارها حتى اقتحمت فضاء نظراتي منطلقة بقوة إلى لآيت ، حينها وجدت نفسي أزيح كل عائق فكري يمنعني من التقدم لأصبح في جزء من الثانية في وجه ذلك الكيان الأسود المرعب وكل قوة في داخلي تلتهب حماسا للوقوف في وجه أي خطر يحدق بأخي الحبيب لايت ..!
    قطبت حاجبي بتركيز ومددت يدي لأدفع بقوتي للخروج حتى تشكل درعا ضخما وما كاد الدرع يخرج من جسدي ليتوسع حتى انكفأ على نفسه فجأة وتلاشى وإذ بضعف غريب يجتاحني ويذبل أطرافي حتى ما عدت قادرة على تحريك أي جزء من جسدي وتوسدت الأرض ساقطة ! وشيئا فشيئا بدأ الظلام يغزو رؤيتي وانحناء كيان النور لايت لجبروت الظلام دارك بعدما تعدت الأشباح من فوقي لتقتحم جسد شقيقي آخر ما رأيت.


    ¤¤¤
    تهادى إلى مسامعي صوت الأغصان المتساقطة وهي تتكسر تحت قدميّ ثم تذعن لأنغام الرياح لتحملها وتطير بها بعيداً ، فيغدوان وكأنهما عشيقين يتبادلان السمر تحت سماءِ احتضنت الشفق بتدرجاته الحمراء الزاهية ! تنهدت ثم رسمت على شفتيّ ابتسامة شجاعة متحمسّة وأنا أفرق بين الأغصان المتشابكة أمامي لأستمر بسيري إلى الأمام . استللت قدمي راغبة بمواصلة السير إلا أنها تصلبت في مكانها وكأنما أصابها الشلل حين وجهت نظراتي إلى الأمام حيث يتواجدون جميعاً ! ، وسقطت ملامح وجهي في هاويةِ الحيرة السحيقة واقتطعت عينيّ شيئاً من ظلمة الليل الأسود لتغشاها فيختفي بريقها وأختفي أنا معه !!!!! ثم توسدت الأرض ساقطة ، حتى قبل أن التقط ملامحي من تلك الهاوية العميقة !!


    ¤¤¤

    هريت مشاعري المشتاقة من عقر دارها بغتتة لتداهم عيني اللتان كانتا مسمرتين على ذلك الكيان الذي يكون أخي بغبش يستعصي علي الرؤية ولم أدرك نفسي إلا وأنا أقطع المسافة بيني وبينه في ثوان معدودة حتى وقفت أمامه وهو ما يزال على انحنائه مدعيا الولاء لي وكم يصيبني هذا بالجنون !
    فليس لايت ..بلور النور في عالمنا ينحني لجبروت الظلام الذي هو أنا ..!!
    أخرجت نفسي من مقصلة الأفكار وتحدثت بقلق قفز إلى قسمات وجهي فجأة :- لايت.. [ تفجرت في شفتي ابتسامة ساخرة مرة ] أأيقنت أخيرا أنه لا أحد هنا يستحق السيادة مثلي وأ علنت طاعتك وولاءك لي ..[ غزى الألم نبراته ] يا أخي ..!
    - أنت محق سيدي ..لا أحد يستحق ولاءي وطاعتي سواك ..كلي طوع أمرك دارك ..!
    مالبثت أن أصمت حتى بثت كلماته إلى أذني وحنان نبرته الجارف يقتلني ..ويسمم جسدي المثقل بالمشاعر الطاعنة ..سحقا ما عدت أحتمل ،، ..لكن لحظة ..هل يعقل أن أشباح إيفان قد سيطرت عليه بهذه السهولة ؟... ووجدت نفسي التفتُ إلى الخلف تلقائيا لتبحث عيناي عن إيفان ، وفور ما التقت عيني بحدقتيه لمحتُ شبح ابتسامة استوطنها الخبث تغفو على شفتيه لوهلة قبل أن يختفي لتعبث الرياح بشتلات كانت أسفل قدميه ! ضاقت عيناي وراح الضيق يستعمرها شيئا فشيئا حتى اخترقه حقد جامح تغلغل في جنبات فؤادي المكلوم ..إذ يبدو أن هذا الخسيس مثله ..بعدما وثقت به خانني بأبسط طريقة ..ولكن ..انحرفت نظراتي إلى المستمر بانحناءه هناك لأغمض عيني وتفر تنهيدة حائرة من بين ثغري ..في أقل من الثانية عدت إليه ، وما كدت أتحدث حتى شعرت بنفس بشري في المكان ..تبا ليس هذا الوقت المناسب لوجود أحدهم مطلقا !
    التفت لأحدد مكانه بنظري الثاقب حتى تنبه لايت وهب واقفا باستقامة كالسهم ليعتنق السكون ملامح وجهه فجأة كما لو أنه يمارس أمرا ما ..وراحت حدقتاي تنبشان عن أي شيء غريب في جسده لعله يفسر لي سبب ضعفه واستسلامه لأشباح إيفان حتى قاطع تأملي في جنباته ظهور فتاة من العدم وقدها المياس يتراقص أمام عيني حتى يسلب لبي وينتشل شتات نظراتي فيتناثر على وجهها الذي هبط شعرها الليلي عليه وكأنه صدفة تكافح لتحمي اللؤلؤة بداخلها عن أعين المعتدين ، انتشلت نفسي من بحر الشرود في كيانها ومددت يدي والششوق لمعرفة هويتها يتقافز في داخلي وكأنه حمم من لهب ، وشعرت برعشة خفيفة حينما لامست أناملي بشرتها النقية وأنا أزيح شعرها الحريري لتثمل مداركي صدمة حينما بانت ملامحها لي كالبدر في ليلته الرابعة عشر ! وراح قلبي يخفق بقوة وعيني تتفحصان ملامحها بشوق مستعر ..إنها سيلينا ..الفتاة التي تشرب قلب لايت بعشقها بعدما أسرتني وكبلتني بحبها ..إنها تضحيتي العظيمة !! بقيت واقفا كالتمثال بلا حراك وعدستاي تتملقانها بنظرات غامضة سرقها الصمت المؤلم والخذلان المجحف ولم يلبث لايت حتى لاحظ نظراتي التي لم تبدو غامضة إليه أبدا وكأنه ملم بكل مشاعري وأحاسيسي ليقول بنبرة داعبها الحنان بلطف :- مابك سيدي ..[ استحوذت نظرة خطرة على حدقتيه ] هل تريدني أن أقتلها ؟!
    رميت سهام نظرة حارقة عليه فور ما استوطنت كلماته أذني ثم انتزعت مداركي عن صورته ، يبدو أنه نسي كل شيء بحياته السابقة حتى سيلينا ! لكم هذا مخز ..كيف له أن يصل لهذه الدرجة من الضعف ! كسوت ملامحي بغطاء من الجمود وأخذت أحدق بسيلي وفياضانات المشاعر القديمة تتدافع لتغرق عيني المسمرتان على وجهها وقلبي ينبض بمشاعر لم يكن خاضعاً لها قبل هذه اللحظة ! ..فمذ علمت بشغف لايت بمراقبتها بعد تلك الليلة التي كدت اضع عليها آخر البصمات لتصبح ملكي اعتبرتها شيئا لا يخصني مطلقاً ليس من أجله ، بل من أجلها فقط ..لإنها لن تجد السعادة بجانبي أبدا ..إنها رقيقة لدرجة لا يمكنها أن تتحملني ..! لهذا .. فقط !
    وسمعت ذاك الصوت يصدر همهمة ساخرة في داخلي .. ويخبرني كم أنا شخص كآذب .

    تمّ الفصل الثاني والعشرون ~



    اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
    ،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ♥"
    الحمدلله كثيرًا *)
    القرآن كامل *
    0


  2. ...

  3. #522
    حجز laugh !!
    +
    مسرورة للغاية لأنني الحجز الأول laugh !!
    ŠăβỀŝhĭ » cry

    حمدا لله عدنـآ بعد غيـآب .. والعود أحمد asian !!
    0

  4. #523
    0

  5. #524
    هللوو لايتو smug
    كيفك ؟ rugby
    ما شاء الله البارت مررة حلو بس لايت dreaddread
    لايت dread
    لايت dreaddread
    كيف ؟؟ كيف يطاوعك قلبك تساوين شي شبه جذا ؟؟
    كيف تساوين جذا بلايت ؟؟؟؟ !! >> هبال smiley_simmonssmiley_simmons






    يلا بانتظرك منشان أشوف شو بصير بسيلينا المسكينة
    سلااام victoriousvictorious
    حبايبي
    يمكن نسيتوني من طول الغيبة بس والله مفتقدة الكل هنا لكن مشغولة حبتين ذا الأيام
    الله يحفظكم ودعواتكم
    0

  6. #525
    biggrin يقولون إنّي شريرة !
    ومع اللي أحبّهم بالأخص laugh !
    انتظري القادم قريباً بإذن الله embarrassed ~
    بعد ثلاثة أيام ربّما إذا شاء المولى embarrassed ~
    0

  7. #526
    0

  8. #527
    السلآم عليكم
    رآآئع embarrassed !! المقطع الاول بريء جداً embarrassed ميراج وألفرييد embarrassed >> laugh
    ،
    ،
    لكن المشكلة انك وقفتي عند مقطع مشوق جداً في نهاية الجزء لحظة وجود سيلينا sleeping > أووت knockedout ~!!
    بس مسكين لايت أحين وش بيصير له نسى كل شي للأبد ولا شسآالفة paranoid !!

    بنتظار الجزء القادم ^^

    attachment
    شكرا غاليتي White Musk ع التوقيع الجميل asian embarrassed 3>
    ask me
    ممتنة لكل دعوات قراءة الروايات لكن اعتذر عن تلبيتها في الوقت الحالي em_1f495
    0

  9. #528
    بسم الله الرحمن الرحيم ||♥
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته embarrassed ~

    attachment

    كما وعدتكم هذا الفصل الجديد embarrassed ، 9 صفحات في الوورد zlick !
    في هذا الفصل سنبتدأ مرحلة جديدة ! ولن تبقَ معنا جميع الشخصيات
    السابقة ، لإن هناك شخصيّات أدّت ما عليها في المرحلة الابتدائية
    ولا لزمة لها في هذه المرحلة القادمة sleeping !
    لن يبقَ معنا سوى الشخصيات التي ستظهر في الفصول القادمة
    وهي الشخصيات التي ستتمحور حولها الأحداث biggrin !
    حقيقةً رغم مرور مايقارب الثلاث سنين على كتابتي لهذه الرواية !
    إلا أنني أشعر أنني للتو بدأت أوليها كلّ اهتمامي وأجتهد في كتابتها ..
    لذا ربّما عليّ أن أقول .. أنّ الطريق الذي يقودنا إلى ميلودي هآرت
    ابتدأ للتّو ..!
    استمتعوا بالقراءة وكونوا بالقرب embarrassed ، فقد كتبت من الفصل القادم
    أول صفحةٍ فيه لذا سأضعه قريباًُ خلال هذه الأسابيع القادمة إذا تسنّى لي الوقت biggrin !

    الفصل بالأسفل ~
    0

  10. #529
    |[ رابطة التّماثل ~َحَبسمؤّبد !
    23


    راحت قدميها تذرعان الحجرة جيئة وذهابا بتوتر ظاهر في خطواتها والعصبية تعتلي تقطيبة حاجبيها وتزاحم إنزعاجا مريرا استبد نظراتها العسلية ..زمت شفتيها بضيق يستعمرها أكثر فأكثر كلما تراءت لها صورتها وهي بين يدي ألفريد مجددا وكأنها تأبى ترك مخيلتها الصغيرة وتصر على جعل وجنتيها تتوهجان احمرارا ثم توقفت أمام المرآة لترمق انعكاسها عليها بإصرار وتغمض عينيها وتحرك رأسها يمنة ويسرة لعلها بذلك تقتلع الأفكار من مخيلتها ليُحرر شعرها من عقاله حتى يتمايل بدلال ثم يهبط برقة على منكبيها فتتساقط قطرات مياه عالقة من استحمامها الأخير قبل دقائق ، فتحت عينيها وحدقت في انعكاس عدستيها الذهبيتين في المرآة قائلة بإصرار :- انسي ميراج ..انسي !! لم تكد تطبق شفتيها حتى اخترق صوت مقبض الباب مسامعها قبل أن يفتح على مصراعيه ليرتسم انعكاس صورة ألفريد الجميلة على المرآة أمامها وهو يبتسم بلطف توارى بين جنباته غموض مجهول ليتساءل بصوت هادئ داعب الخبث نبراته وهو يتكئ بمرفقه على الباب الأبيض :- تنسين ماذا ميراج ؟ ما إن اقتحمت كلماته أذنيها حتى شحب وجهها كما لو أنها رأت شبحا ثم التفتت ببطئ لتكتسي وجنتيها باحمرار متطفل فور رؤيتها لنظراته المتفحصة ، قادت ابتسامة جانبية نفسها إلى شفتي ألفريد وهو يتقدم إليها بهدوء ليسألها باستغراب :- ما بك ميراج ؟ لم وجهك محمر ؟ [ جال بنظراته في قسماتها ومد يده لتحط على جبينها ثم تابع ] أتشعرين بالحمى ؟ حينها خفق قلبها وغزاها الارتباك من رأسها إلى أخمص قدميها فأطرقت برأسها في خجل وزحفت حروفها إلى الخارج ببطئ :- لا لست مصابة بالحمى .. رمقته بنظرات تسيدها الارتباك ثم رفعت يدها وأشارت ببنصرها النحيل إلى يده التي تلامس جبينها بحنان طاغي ماثل حبا نبضت به نظراته وهو يتأملها حيث همست بتردد :- لو سمحت ! وبهدوء فارقت أنامله جبينها لتنساب خصل شعرها عليه بإغراء وتمرد حتى عادت تحجب عنها الرؤية فما كان منه إلا أن مد يده مجددا وأبعدها وراء أذنها برقة لامست وجدانها ودفعتها لتغرق الذهب المتوهج في عينيها بلهيب عاطفة طاغية انتشلت ألفريد من غيبوبة عقله وحررت القلق المستبد من قيوده فاستوعب نفسه وابتعد قليلا وهو يقول بمرح استعراضي لم يستطع أن يواري خلفه حبا أراد بقوة أن يثبت نفسه رغم كل العوائق :- على كل ..بدلي ملابسك ميراج ..فلدي مفاجأة لك !! واختتم حديثه بابتسامة مذهلة ثم غمز لها بعينه اليسرى قبل أن ينسل خارجا في ثانية من الزمن تاركا ميراج ساهمة تغرق في أحلامها وشظايا ابتسامته الأخيرة عالقة في ذاكرتها لوهلة حتى أتاها صوته العابث من وراء الباب قائلا بخبث :- هيا بسرعة ميرا ..لست زوجك حتى أنتظرك طوال اليوم ! فانتفضت بخفة وكأنما صوته انتشلها من عالم آخر خطف حواسها عن الإدراك ثم ابتسمت بخجل وأجابت بصوت حاولت أن تجاري به مرح نبراته :- لست مضطرا لانتظاري يا عزيزي آل.. إذا أردت أن تذهب فاذهب ! لم تكد تصمت حتى تسللت إليها ضحكته لتملأها حماسا وحيوية قادت قدميها لتراقص الأرضية بسرعة حتى وقفت أمام الخزانة البيضاء وابتدأت مشوارا طويييييلا في اختيار ما ترتديه !!

    ~
    طغى تعبير مشفق على وجهه وهو ينزل إلى الأسفل بهدوء ممسكاً بسيلينا بين يديه هاماً بوضعها على الأرض فإذ بصوت دارك الذي دفن حزن روحه المتدفق منه تحت ركام من الجمود يستوقفه وهو يقول مشيحاً بوجهه عنه :- لا تضعها على الأرض ..احملها واتبعني ! وكالسيف المسلول استقام لايت حاملاً سيلي وكلٌّّّ ذرة فيهِ تتألم ألماً مبرحاً يزداد تقرُّحاً كلما نظر إلى دارك الدافن نفسه بأكفانِ من صمت المشاعر الجاحد ، وكأن روحهما ارتبطت برابطة تحتم عليه أن يقاسي كل ما يشعر به هذا الكيان القاسي على نفسه الواقف أمامه ، أطرق برأسه لتذعن الأرض لقدميه التي تحركت تلقائياً فور ما انطلق دارك راكضاً بسرعة حتى لاح أمام مقلتيه ذاك القصر الألماسي ونور الشفق المنعكس على السحب الباسقة يسقط على قمَّته لتتوهج بألوان ساحرة تريح النفس !
    وقف أمام البوابة والحنين يطويه طيّاً ليلقيه على عتباتِ تلك الذكريات التي دمدمت رياحها في أصقاعهِ الباردة ، فتارة يخيّل إليه صورتهما البهيّة في الصَّبا المجروح وهما يتقافزان في المكان كأوشحة من ضوءِ القمر تشَّع نقاءً لم يتجرأ أن يسطو على ذاك الجانب المظلم ويخضعه .. أبداً ! حتَّى تعاظم ذاك الظلام وزرع نفسه في النجوم ورمى بشيءٍ من قُيوده على رونق الضوء ليصبح انجلاءه أمراً مستحيلاً حتّى النخاع ويكسر تلك القاعدة الأبديّة [ مهما كان ..سينتصر الضوء على الظلام !..رّفع رأسه ومعزوفات الضحكَّات الماضية تمردّت وخرجت من محيط ذكرياته وراحت تقصف مسامعه وكأنها محض حقيقة لتبث في حناياه ألما وشوقاً تمنّى لو يستطيع جمع شظاياه وإفراغها في فضاءٍ مستحيل ليحجزها فيه ويقتلع ذكراه من فؤاده المكلوم إلى الأبد ! ولكن كيف له ذلك وهذا هو يقف بجانبه متقمًّصا كل مشاعر الأخوة والحب الخالص ! واختنق بوجع كما لو أن سوار الموت يطبق على نبضاته وهو يتذكر أنّ هذه المشاعر يستحيل أن تكون إلا زيفاً فكيف لقاتل أمَّه وسالب كل بهجة في حياته بعدما كان السبب بها أن يبادله هذه الأحاسيس النقّية الطاهرة ؟! .. اعتصر روحه المسلوبة ألم شفّاف وهو يشعر بشرارات البؤس تندفع من الواقف أمامه كالتمثال محدقا في القصر وفاضت من عينيه نظرات التحفها الحنان الصاخب وهو يتقدم إليه ليهبط بكفَّّّّّّه على منكبه الأيسر ويهمس بنبرةِ ساكنةِ ودودة :- ما بكَ دارك ؟ أهناك ما يزعجك سيدي ؟ طرقت كلماته مسامع الآخر لتقع موقعاً كاسراً فكأنما بنبراتهِ وسؤاله كالتراب الذي يلقى على قبره ليزيد دفنه في ذكرياته الموجعة التي ما كادت أن تُهبَّ لتذيقه من علقمها حتى اضمحّلت واستحالت إلى لاشيء حينما زّحفت معزوفات أنفاسها المتواترة التي لم ينسها يوماً إلى مسامعه ليلتفت كالملسوع وينسى كل شيءٍ تماماً .. ولا يبقّ سوى سيلينا ! وراح يرقب بلهفة العاشق بنظراته المغلفة ببرود مدروس أهدابها وهي تفارق بعضها بعضاً لتزيح ستار أجفانها عن لؤلؤتين زرقاواتين زرعتا في سطحِ من مرمر ! ولم يكد يحفل برؤية عيناها حتى تذكّر أمراً اندفع كالسهم ليصيبه في مقتل فاندفع بيده إلى عنقها ليضغط عرقا ما وراءه فيتدلّى رأسها مجدداً لتسقط في إغماءة أخرى ! نظر إليه لايت بتساؤل لم يلبث دارك إلا وأن طّمره بقوله :- لا تجعلها تستيقظ قبل أن نصل إلى قصرنا ! صمت وتلبّس مجدداً رداء الجمود ليغدو قلبه كخرابةِ مقفرة من أي حياة وتقدّم ليفتح الباب ثم يقطع المسافة بينه وبين البهو في الداخل بسرعته المعهودة قبل أن تتوقف خطواته في وسط ساحة احتوت أبواباً من كل الجهات ليواصل سيره إلى أكبرها وقد توسطّته دائرة كبيرة بدت كما لو أنها مرآة و لايت يتبعه بهدوء ثم يفتح معطفه الأسود ليظهر النقش على صدره وينعكس على ذاك السطح الألماسي فيتوهج بذاتِ النقش ويفتح على مصراعيه ليفسح النظر لغرفة إمبراطورية المظهر التمعت جدرانها المرمرية بأنواعٍ من الجواهر الكريمة والماساتِ باهرة الجمال التي تخطف لبُّّّ كل من يراها إلّا أنها لم تحرك شيئاً فيه لأنها لم تكن سوى غرفةٍ اعتاد أن يزرع نفسه على السرير الذي يتوسطها يحاول أن يجلب النوم لأجفانه ولكّن النوم قد جافاه مذ زمن !! تتابعت خطواته بهدوء متعمد على الرخام الناصع البياض قاطعاً المسافة بأبطئ ما يستطيع حتى يترك المجال لعينيّ لايت كي تجولان في الغرفة ليرى إن كان سيتذكر أي شيء من ذكريات أيام مراهقتهما التي كانا يقضيان أغلب لياليها هنا على إحدى الأرائك المنتشرة حول السرير بشكل عشوائيّ جذاب والبياض الناصع المختلط بالزرقة يسود محيّاها كما يفرد سطوته على كل ركنٍ في هذا الغرفة عدا بعض الجواهر التي تلثم الجدران إذ اعتصمت بألوانٍ هادئة باردة متدرجة تنقذها من سطوة اللون الأبيض ! راح دارك يسترق بعض النظرات لوجه لايت لعله يرى أيّ تعبير يبث في نفسه شيئاً من الأمل ولكنّ السكون استشرى في تقاسيمه تماماً وعانق شيئاً من نظراته الغامضة ! عجباً كيف يستطيع هذا اللايت أن يعرف كل ما يشعر به فيما هو لا يستطيع حتّى أن يحزر ما يفكر به ! اقتطعه من تأمله في محيّا أخيه صوته الذي يتدفق كمعزوفة سلسة هادئة إلى أذنيه إذ قال وهو يبتسم بمرونة :- أهذه هي غرفتك سيديّ ؟ إنها بالغة الجمال ! صمت ولم يعلم أنّه كسّر أملاً فتيًّا كان يتراقص في جوانبه بأن يتذكر شيئاً من أيامه ويحنّ عليه ليخبره بالحقيقة الكاسرة ..


    0

  11. #530

    ~

    بهدوء مثير رَقى الصندوقان المتضادان في اللون إلى سطح المياه المتلألئة تحت وطأة نظرات إيريك وآرثر التي خنقتها الدهشة المستبدة لتحيل كل لهفة وتوق لاعباها إلى رماد ورفات تلاشى كأن لم يكن !! بُهت وجه آرثر الذي توقع أي شيء إلا خروج تابوتين غامضين لا يعلم عنهما شيئاً وراحت الأفكار تتقافز في عقله كشهب متناثرة حتّى همسات إيريك التي خطفتها الصدمة وهو يتساءل لم توقظه من غيبوبة أفكاره وهو يعيد حساباته ويحاول تمالك نفسه في هذه الثواني القليلة قبل أن تظهر أمامهم تلك الصاعقة المؤلمة حد الممات !!
    قبل دقائق معدودة ~
    تمازجت ألوان ساحرة على صفحة السماء مع انبلاج الفجر وذاك الهلال الذي كان يلمع كاللؤلؤة في تلك الصفحة السوداء راح يبهت ويزحف بعيداً باحترام لتُطّل سلطانة الضوء بشموخٍ وتلقي ببعض من أوشحتها سرمديّة التوهج إلى الآفاق لتنير لون السماء الأزرق الهادئ ..! رفع يده ليغرقها في تموجات شعره البني ويحركها بشغب ثم يرقى بنظراته إلى الأعالي حيث بدأت ظلال الغمام تهيم بها والنشوة تعانق عينيه ولم تفارق ابتسامة تسللت إلى شفتيه لعلّها تصف شيئاً من سعادته التي اختنق بها قلبه ، فهو أخيراً قد حقق حلمه ! ، ورقى بفريقه إلى أسمى المراتب حتى أضحى الفريق الوطني لبلده ، ضَحِك بحبور وهو يرفع كلتا يديه عالياً ليصرخ قائلاً :- لقد فعلتها أخيراً . [ صمت قليلاً ليستولي تعبير غامض على قسماته ] ولم يبقَ إلا شيء واحد هو .. [ أنزل يديه ليعقدها فوق صدره وتمتلئ نظراته بالعزم ] هو أنتِ..ميرآج ! لم يكد يطبق شفتيه حتى راح ذاك الألم الماكر يزحف إليه ليذيقه من علقمهِ فاحتدّت نظراته وانحنى بجسده إلى الأسفل لآ إرادياً إثر هجمة الكحة المعتادة حتى قفزت قطراتٌ من دمائه المسمومة من ثغريه ليفقد توازن استقامته ويخّر ساقطاً بلا حراكٍ ثم يختفي كأن لم يكن !

    سارا في ذلك الممر بهدوء حزين وصمت اخترقت جذوره قلبيهما وراحت عينيّ لايت تتفحصان المكان بجهلٍ مؤلم حتّى توقفا أمام جِدارٍ مطلّي بالذهب توسطّته مرآة سطحها من ألماسٍ مدّ دارك يده ليتلمسه بجمود ثم رسم بأنامله الصخرية نقشاً يشابه الوشم المتّوسد على صدره ليتكسّر سطح المرآة وتتناثر شظاياه على الأرض ليخطف نظرات لايت المبهورة ثم يقول :- ادخل .. وابقَ مع الفتاة حتى تستيقظ ! تفحصّه لايت بنظراته الغامضة للحظات ثم دخل بسرعة البرق إلى الغرفة الحمراء بكل ما فيها ليلقي بسيلينا على السرير ويتكأ بمرفقة على خشب السنديان المنمنم القائم ويراقب شتات الألماس المتناثر وهو يتطاير ليتحد مجدداً قبل أن يعود متماسكاً كما كان تماماً لتختفي صورة دآرك عن عينيه الزبرجديتين فيغرقَ في عالمه المعتم بصمتِ ويمرق ذاك البريق الحنون من عينيه لتبغي القسوة على محيّاها ملتحفة بجمودٍ لا يليق إلا به فقط هو .. فقط فهذا الجمود أهزوجة عزفت له .. ليترنّم بها وحيداً .. بين طيّات العدم والانسلاخ من الذات .. والجهل ! لم يلبث هنيهة حتّى تنّبه إلى أنفاسها التي بدأت تتسارع وأهدابها التي راحت تودع بعضها بعضاً لتكشف الستار عن عينيها ذات اللّون الأزرق الخالص وتنشر شتات نظراتها في المكان ليبدو لها كما لو أنّه قَطعة من أرض الجحيم ! كسا الذعر قسماتها واستوطن نظراتها وهي تستند بيديها على الفراش الوثير تحاول الجلوس ونظراتها تتبعثر هنا وهناك بقلق حتّى اصطدمت بعينيه الساكنتين الملتفّتين بوشاحٍ من الغموض السحيق والعتمة الطّاغية . بقيت تحدق فيه للحظات وشبح الشّوق يستعمرها شيئاً فشيئاً حتّى تمكّن منها تماماً فما كان منها إلا أن قفزت إليه ليستقر رأسها على صدرهِ البارد وهي تقول :- لآيت لقد اشتقت إليكَ حقاً ..
    ودفنت نفسها أكثر في أحضانه قبل أن تجد نفسها فجأة ملقاة على الأرض في الجهة الأخرى من الغرفة وقسوة نظراتِه تنفث بلهيبها الحارق ، أغمضت عينيها ورفعت يدها لتضعها على رأسها وتقف محاولة استعادة توازنها ليختّل تماماً عندما نفث لايت بسمومه في مسامعها قائلاً بجمود :- لا تقتربي منّي مجدداً .. فلستُ من يمّد يده إلى أملآك سيّده !
    تقدّمت إلى الأمام حتّى كاد رأسها يصطدم بصدره الصلب وهمست بصوتٍ مضطرب وهي تمد يدها إلى وجهه:- ما بكَ حبيبي ؟ أمسك بيدها ليرميها في جزء من الثانية على السرير ويتركها باشمئزاز كما لو أنها شيءٌ مقزز ليقول بصوتٍ احتقن بالقسوة :- حبيبي ؟ .. يا لكِ من حقيرة ألن تكفّي عن خيانة سيدّي ؟
    "خيانة .. خيانة " ترددت هذه الكلمة في أصقاعها لتترامى صور ذكريات ما حدث أمام عينيها وكما لو أن هذه الكلمة كالمغناطيس الذي جذب ما كان مختبئا في قعر مظلم في ذاكرتها حتى تمثّلت أمامها تلك الصاعقة التي أردتها ساقطة حينها .. وذاك الوجه الأبيض والعينين الرّماديتين الفضّيتان يتهاديان في مخيلتها .. تلك الحديقة المظلمة لقصر والدتها .. و بتلات الكاميليا المتطايرة إثر اختفائه .. واليوم الآخر في ذات الحديقة .. ولكن مع شخصٍ آخر !! " خيانة .. خائنة .. أنا فعلاً .. خائنة.. لقد وعدته .. ولكن .. أنا خائنة " وراحت عيناها تتسعان ذعراً كلمّا انكشفت تلك الغمامة عن ذاكرتها أكثر ! ذاك الشاب الفاتن في حديقتها تلك الليلة ، ملاكها الأثري الذي سلب لبُّها من أول وهلة ! .. لم يكن لآيت .. لم يكن هو ..!! كلّما تأصلت هذه الفكرة في رأسها تزداد ذعراً وارتجافاً وكأنّما روحها تغادرها بلا عودة ، مدّت يديها إلى رأسها لتضغط عليه بقوة وتطرق إلى الأسفل مغمضة عينيها وتصرخ :- أجل أنا خائنة .. لستُ سوى خائنة كبرى !!!!
    حملق في كيانها بنظراتِ فارغة جامدة وكأنّه ينظر لشيءٍ ما من خلالها وصرخاتها المذعورة لا تحرك ذرّة فيه وبقيا على حالهما حتى أُنهكت من الصراخ وسقطت صريعة نصف جسدها السفلي مستلقٍ على السرير فيما رأسها ويداها متدلّيان من فوقه وصفحات شعرها الليلي تكاد تلامس الأرض حمراء الرخام ، أصدرت أنيناً خفيفاً يحاكي انزلاق تلك الدمعة اليتيمة من بين رمشها بالغ الكثافة ثم صمتت تماماً .. بكلُّ ما فيها !!

    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 13-05-2012 عند الساعة » 18:24
    0

  12. #531

    ~

    أطرق برأسه لتتدنى نظراته إلى الأرض في إحباط مرير وكلمات سيلينا الملتهبة مازالت تقصف مسامعه لتحرقه حتّى بعد صمتها وخفوت أنفاسها اللاهثة ، أغمض عينيه بقوة ثم رفع يده المحتقنة بقوة يأسٍ غاضب ليفرغها بلكمة قويّة على ذلك السطح الألماسي الذي ظلّ واقفاً أمامه بعد دخولهما وهو يحدّث نفسه " إذاً لقد عرفت .. يبدو أن الغمامة التي ألقاها لايت على جزءٍ من ذاكرتها قد زالت ! ولكنها ليست خائنة مطلقاً ! بل أنا من تخلّيت عنها وتركتها له .. لقد وضع هذا الغطاء على عقلها قاصداً بذلك جعلها تنساني وتعتقد أنّه أنا ! وكم سيكون الأمر مؤلماً له إذا علم .. أنّها كانت تحبّه وهي تعتقد طوال الوقت أنّه أنا إذ يبدو أنّ تأثير التعويذة قد عُكس بطريقة ما ، أيعقل أنّ أشباح إيفان سيطرت عليه وجعلته يعكس تأثيرها ؟ أيمكن ألّا تكون هذه المرة الأولى التي تسيطر فيها عليه ؟ .." " دارك أسرع .. فنبضات قلبها بدأت تضعف وهي تريد رؤيتك بسرعة .. سأستدعيك الآن فاستعد " أجفل فجأة إذ اخترق هذا الصوت الأنثوي رأسه فجأة ليقطع عليه خصوصيّة أفكاره ويجبره على نبذ كلَ هذا اليأس بعيداً ويستقيم بوقفته مستسلماً لاستدعائها ثم يختفي بدون أثر .
    تناثرت شظايا نظراتها في الغرفة البيضاء بكلّ ما فيها حتّى تلك التي تستلقي فوق السرير وطنين نبضات قلبها يضاعف قلقها طنّة بعد طنّة !! " يا إلهي أتّمنى ألّا تموت .. " أجفلت فجأة " ماذا تموت "واتسعت نظراتها وكأنها لا تريد أن تفكر بهذا حتّى " لا هذا مستحيل .. مستحيل .. لآ أستطيع حتى أن أتخيل .. ماذا سيحدث ؟ " وراحت تتقلب في جحيم أفكارها القلقة حتى ظهر أمامها دارك بحضوره الغامض وشبح القلق القاسي يزحف إلى ملامحه ليطغى عليه بلا رحمة حين وقعت مداركه على الخطّ الذي يصف نبضات قلبها المنخفضة ، وفي جزء من الثانية انتقل من نصف الغرفة الضخمة المليئة بالأضواء والأجهزة الطبيّة التي يتصل أكثرها بذلك الجسد المتهالك ليصبح أمامها تماماً ، حواها بنظراته المرهقة توجّساً وهو يمدّ يده ليحتضن يدها بكّفيه ويمسح بأنامله على خاتم ارتدته في بنصرها هاتفاً بحنان خاصًّ بها هي فقط :- فيوليت .. جدّتي ! وما كاد يطبق شفتيه حتى أفرجت رموشها عن عدستين زرقاواتين نقيّتين وكأنهما نبعٌ ماء صافٍ انعكست زرقة السماء على سطحه الأملس، تأملت في قسماته لبرهة وهو يضغط على كفّيها بطمأنة ثم أطلقت العنان لصوتها الذي رغم إنهاك المرض له إلا أنّه مازال ينضح بالحكمة والصّلابة الوقورة قائلةً :- دارك .. [ ضيّقت عيناها ورمقته بنظرة سابرة وصور من رؤيا أفسدت راحة نومها تتدافع لتغرق مخيّلتها وحبيبتها الغالية هي محورها ] أين هي شيارا ؟! واتّسعت حدقتيها حين تبيّن لها تعبيرُ شعور بالذنب على صفحة وجهه لتندفع قائلة دون أن تنتظر أي إجابة منه :- هل اختفت ؟ [ كسا صوتها حزن نادر ] عزيزتي شيارا ؟ تمعّرت ملامح دارك دهشة وانزوى الشعور بالذنب بعيداً في عينيه ولكنه أبى ترك صوته وهو يقول :- ماذا اختفت ؟ وشرد بفكره بعيداً وصورتها تتّمثل أمامه كالوهم وهو يحادث نفسه " أشعر بالذنب حقاً لإهمالي لها ولكن لست ملاماً على هذا لأنها هي من تجبرني على ذلك ! .. لقد كنت أحاول دوماً أن أتقرب منها كأخٍ وصديقٍ ولكنها كانت تنبذني بقسوة ! .. ولكن ما زال ذلك مخزياً بالنسبة لي كرجل وقبلها كأخٍ أن أتركها هكذا ولا ألقي لها بالاً ، رغم أنَها تستطيع الاعتناء بنفسها فقوتها تفوق قوتّنا جميعاً إلا أنني مازلت مذنباً "
    - دارك ؟ تهادى ذات الصوت الأنثوي الذي إلى مسامعه من بين تلك الشفتين كرزيتا اللون بدا له أنه يهوى قطع خلوته بأفكاره فالتفت لترتسم صورة فتاةٍ ذات مظهر لطيف ودود بشعرها الأشقر الذهبيّ الذي يترامى بدلال على كتفيها وعينيها اللوزيتان لابتسامتها اللطيفة التي وهبتها له قبل أن تقول مجدداً بنبرة حملت بعض اللوم له على شروده :- دارك .. ما بك ألا تريد إجابة جدّتك ؟

    " يا له من فرق عظيم بينها وبينأختها ! كيف لملاك اللطف هذا أن يكون توأماً لتلك ؟ " اقتلع نفسه من شرودهوالتفت إلى فيوليت ليضع يده على جبينها الذي تسرّبت خصل من شعرها الذي بُهت لونهالأحمر وغزاه الشيب ثم يقول :- ماذا تقولين جدّتي .. كيف لشيارا أن تختفي ؟ ما إن اخترقت كلماته مسامعها حتّى استولى تعبيرٌغامض على ملامحها وراح اليأس القديم ينضح من عينيها ليلفّ حِباله وقيوده علىصوتهِا المتهالك حيث قالت :- إنّها تلك اللعنة المشئومة يا أوتيم " راقبتوهجاً دافئاً مُشتاقاً تعطّر برائحة الماضي يطّل من نظراته حين مناداتها له بهذاالاسم " .. لعنة بحيرة توروسيا !! ثم صمتت لبرهة تنتظر ردّة فعلٍ منه لتضيقنظراته ويقترب حاجبيه من بعضهما في تقطيبةٍ مستنكرة وهو يتساءل :- ماذا ؟ لعنةتوروسيا ..لآ أعرف عنها سوى أن الدّخول إليها قد منع منذ ثلاثِ سنوات ؟ أكمليجدّتي .
    ~
    - مرحباً بكم ! ..أيها الملعونان.. آآه أنا سعيدٌ جداً لأنهذه اللحظة التي كنت أنتظرها منذ زمن قد أتت أخيــــــــراً سيكون لديّ رفيقان ..يشاركنني في رحلة عذابي الطويلة اللا متناهية .. مرحباً بكم .. مرحبــــــــاً ..صمت ذاك الصوت اليتيم ليعزف ضحكةٍ منغمّة بنشوة خطيرة والصّدمة الكاسحة تلتهمإيريك وآرثر اللذان تسمّرت مداركهما على تلك الأسطر التي ظهرت فوق التابوتين منالعدم ناطقةً بذات الكلماتِ التي نَظمها الصّوت المثير الذي مازال المكانيدُّّّّّّّّج بضحكاتهِ ! اختنقت روحٌ إيريك بفزعٍ ورعبٍ أمّدّا جذورهما إلى قلبهونظراته ليُنبت ورودَ الفجيعة في أركانهما وهَو يتقَدم مجددّاً بخطواتِ متعثّرةبعدما تراجع إلى الوراء ليقول بصوتٍمُتقطّع التّفت عليهِ أشواكُ الخيبة المُزّينة ببتلات الهلع :- ما هذا ؟ .. مُصيبةٌ جديدة .. [ وَضع كفّيهالمرتجفين على طرفيّ جمجمته ] أجل ما يحدث لنا هنا ليس سوى مصائبٍ متتالية .. إنهاكوارث .. كوارث حقيقية " ومع انطلاق صَوته خلع صاحبُ الصُّوت الذي يبُث فيأوصالك رعَدةً مجهولة رداء الاختفاء لتتبيّن صُورته المستنسخة لجسده المنفيّعميقاً شيئاً فشيئاً كالقمر حين يهرب من سَطوة غمامتين وارت نوره عن الأنظار بشعرهالفضّي المتلألئ المستكين بجلال وراء ظهره حتّى يكاد يلامس مفاصل رُكبتيه ورداءهالبنفسجي المُمتد من قفاهُ حتّى ساقيه حيث ينتهي بقصّة نصف دائرية منحتها ماساتٌتربّعت قبل طَرفها هيبةً ملكيّة لم تَفق عنفواناً تشربّت به جواهرٌ كريمة تموجتألوانها بين الزبرجدي والقرمزي التفّت حول عنقه لتجمع وصال طرفيّ الرداء من عندرقبته التي تساقطت عليها بعضٌ من خصل شعره الحريريّ المتمرد والذي يناقض بجدارةلون عينيه الأحمر بتوهجّه السّرمدي الذي يبعث في نفسك رَعشة رهيبة تجعلك تشعربأنّها هذه المرّة الأخيرة التي ستبصر فيها عينيّ بشريّ ما .. لأنك بعدها ..ستفارق الحياة !


    تمّ الفصل zlick ~
    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 13-05-2012 عند الساعة » 18:21
    0

  13. #532
    [size=3]الفصل كان رائعا
    وددت ان اسأل هل سيلينا تحب دارك قبلا ام لايت
    0

  14. #533
    م
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Rsb مشاهدة المشاركة
    [size=3]الفصل كان رائعا
    وددت ان اسأل هل سيلينا تحب دارك قبلا ام لايت
    شكراً embarrassed ، ستكتشفين ذلك مع الأحداث القادمة بإذن الله :أوو:~
    0

  15. #534
    0

  16. #535
    يا ربي .... ما عاد فهمانا ولا شي
    ليكي سيلينا تحبا لدارك ولا لايت >> أحب لايت rolleyes

    .
    .
    .

    هاي قلبو ... كيفك ؟؟ >>> منيح اتذكرتي peaceful
    .
    .
    أحب اهنيكي ع مستوي الكتابة المتألق تبعك
    فعلا البارت مررررررررة حلو وبيتسم بالغموض ولكن من النوع المشوق اللي بحمس الواحد ليعرف شو بصير بعد

    كتير داخل راسي دارك بهاد اليوم >> بس مشان لايت المسكين ....... blue

    يلا بالتوفيق بكتابتك وأنتظر البارت الجديد smug
    بس انتبهي ع الا×طاء الإملائية قلبوو black_eyed << لا تزعلي بس بدي كتابتك تكون مررررررة أحلي smug
    0

  17. #536
    يا ربي .... ما عاد فهمانا ولا شي
    ليكي سيلينا تحبا لدارك ولا لايت >> أحب لايت rolleyes

    .
    .
    .

    هاي قلبو ... كيفك ؟؟ >>> منيح اتذكرتي peaceful
    .
    .
    أحب اهنيكي ع مستوي الكتابة المتألق تبعك
    فعلا البارت مررررررررة حلو وبيتسم بالغموض ولكن من النوع المشوق اللي بحمس الواحد ليعرف شو بصير بعد

    كتير داخل راسي دارك بهاد اليوم >> بس مشان لايت المسكين ....... blue

    يلا بالتوفيق بكتابتك وأنتظر البارت الجديد smug
    بس انتبهي ع الا×طاء الإملائية قلبوو black_eyed << لا تزعلي بس بدي كتابتك تكون مررررررة أحلي smug
    0

  18. #537
    بعدين بتفهمي قلبو embarrassed..
    أنا بتعمد أدخلكم بهآي اللخبطة devious..
    لحتّى تتوقعوا أي إشي zlick.. ممكن يصير هون embarrassed..
    فرحانة كتير إنو عجبكِ embarrassed..
    لكن .. فيوليت ما عمّ تثير فضولك paranoid ؟
    استغربت إنك ما ذكرتيها knockedout..
    متشكّرة لكِ كتير ع تنبيهك embarrassed..
    وأكيد مابزعل أنا مو من هآدا النّوع embarrassed..
    ابشروا بالبارت الرابع والعشرون قريباً بإذن الله embarrassed..
    سُعدت بمروركِ كثيراً embarrassed ~
    استودعكِ الله الذي لا تضيع ودائعه ]|♥
    0

  19. #538
    0

  20. #539
    يسلمو قلبوو
    لك أنا كل شي بالهقصة بيثير فضولي
    بس بقعد أحكي للصبح وما بنتهي chuncky

    قال البارت قريب distrust

    أنتظر بشوووووووووووووووق biggrin >> خلصت الاختبارات وما عاد عندي شي grief
    0

  21. #540
    عآدي إحكي كتيييير أنا بحب الحكي الكتير أصلاً laugh !
    zlick كتبت مقطعين منّو ما تخافي حبيبتي إن شاء الله بحاول أحطّو
    من يوم ما بنتهي منّو ع طول .. الحمدلله كل يوم بكتب جزء من مقاطعوا biggrin !
    الله يكون بعوني حتّى أنهي هالرواية ، بلكي سبعة فصول وتخلّص إن شاء الله biggrin !
    انتِ خلّصت إختباراتك بس أنا لسّا ما بدأت knockedout ، الأسبوع الجآي بدّي أدرس فيه
    وأذاكر لإنو اللي بعدوا حيكون بداية الامتحانات النهّائية embarrassed..
    متشّكرة لكِ كتيييير ع ردودك ، رجعتّي لإلي الحماس للكتابة embarrassed !
    استودعك الله embarrassed ]|♥
    0

الصفحة رقم 27 من 33 البدايةالبداية ... 172526272829 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter