و ابتلعت ريقها, و ابتعدت عنه, كانت تشعر بالحرارة و الاحراج, لأنها استسلمت كالعادة إلى ذراعه. كانت تعرف في قرارة نفسها انه على حق. فهل يبقى الانجذاب الجسدي هو الوحيد بينهما؟ و هل هو كاف ليستمرا في الحياة معا للعديد من السنين القادمة؟ و أحست بشيء يصرخ في أعماق قلبها, تريد أن تحصل من رامون على أكثر مما يعطيه لها. إنها تريد الحب...
-أنت واثق كثيرا من نفسك يا رامون. أنت واثق أنك تستطيع إجباري برغباتك بالقوة, ولكنك على خطأ. من الآن و صاعدا لن يكون هناك شيء بيننا...
-لا شيء؟ ماذا تقولين؟
-لقد خدعتني يا رامون, لقد كنت تعرف منذ البداية أن شقيقتي هي التي دبرت مسألة الاختطاف, ولأنني عرفت هذا, أقول لك ليس لديك حق عندي بالمرة. فأنا لست راغبة في أن أكون زوجتك!
-كيف علمت أنني كنت أعرف عن خدعة شقيقتك؟
-أنت لا تنكر إذا؟
هل كانت راغبة في أن ينكر؟ هل خاب أملها لأن تكتشف أنه فعلا خدعها؟ و اعترفت لنفسها أنها فعلا كانت تريد منه الانكار و ستكون مستعدة لتصديقه. ماذا يعني هذا؟ و جالت في ذهنها تبحث عن جواب و لكنها لم تجد.
-لا, أنا لا أنكره, في الحقيقة لا أستطيع....
-لا يبدو الأمر و كانه يزعجك, بأنك تعمدت خداعي؟
-لقد قلت لك مرة أنني عادة أحصل على ما أريد. و أنا أردتك منذ اللحظة الأولى التي وقعت عيناي عليك...
-و هكذا قررت أن تذهب إلى أبعد حد لتحصل علي!
-القدر كان يلعب لصالحي. القدر كان على شكل شقيقتك, لقد حذرتك منها.
-كان من الخساسة أن تخدعي هكذا. كنت تعلم جيدا كم كان اختفاء شقيقتي يؤثر بي, و كنت تعرف أنني كنت سأجن, و أنا أتخيل الأشياء الأكثر فظاعة التي قد تحدث لها. و لكي تحقق رغباتك خدعتني.
ووقف رامون ينظر إلى وجهها لفترة طويلة قبل أن يتكلم.
-يوما ما يا لورين, ستشكريني على ما فعلت. فأنا أعرف أفضل منك ما هو صالحك....
-أرفض أن أقبل هذا, و كما قلت لتوي, أنا لا أرغب في أن أكون زوجتك بعد الآن. سأبقى معك, على الأقل لفترة ما, و لكن علاقتنا من الآن و صاعدا ستظل شكلية.
-هل ستكون كذلك. . . هل أنت واثقة يا عزيزتي؟
-أنا واثقة جدا!
و قبل أن تنهي آخر كلمة كانت ذراعاه قد غمرتاها, و عندما أدارت وجهها عنه قبض على ذقنها بقساوة, ولكنها استمرت في محاولة تجنب النظر إليه. ثم تلاشت مقاومتها و استكانت إليه, و قلبها يخفق بسرعة افزعتها.
-إذا أنت واثقة تماما, صحيح؟
وأزاح قبضته عنها و تطلع إليها بتعبير ساخر كمن يتسلى و حملها عبر الغرفة نحو السرير وهو يقول:
-أتعلمين يا عزيزتي, كان يجب عليك أن تعرفي منذ وقت طويل من هو السيد في هذا المنزل.
-قلت سيأتي يوم أحبك فيه يعني وقت ما.
-حسنا؟
-اعلم الآن أنني أحببتك منذ البداية يا رامون, لقد كنت واقعة تحت وهم أنني أرغب بك جسديا فقط, و كان العار يغمرني. و كما كان الأمر معك حبا و ليس رغبة, كذلك كان معي. لقد كان حبا من النظرة الأولى, وكما قلت أنت, كان مقدرا لنا أن نلتقي.
كان قريبا منها, فأخذها بين ذراعيه برفق, و أراحت رأسها على صدره, و سمعت دقات قلبه تدق بسرعة كبيرة. وقالت وهي مرتاحة إلى المكان الذي التصقت به.
-حبيبي رامون... احبك ... أحبك إلى الأبد.
-و هل سامحتني لـ... لخداعي لك؟
-اشكرك على هذا الخداع!
و لأنه سمع الجواب الذي يرغب به غمرها بذراعيه في عناق دام فترة طويلة طويلة.
نهاية الفــــــــــــــــــــــــــــــــصل التاسع










المفضلات