الصفحة رقم 2 من 3 البدايةالبداية 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 21 الى 40 من 47
  1. #21
    السّلاآم عليكم عزيزتي ..
    كيفَ حالُك ؟! .. بِخَير كما أتمنّى ^^

    +| ما شاء الله رايت كيف اخترقتي تلك الأبواب المهيبة من بينها كنت أقف لنقل بعض التّقارير
    لكن لفت نظري ذلك الإنعدام لنظرة السّماء بزرقتها ووجود الغبار الذي سببته نَظَراً لتحطيم تِلك الأبواب القَديمه
    لكنها رجعت كما كانت لذا لا أريد أن أثير ذعرك حول تحطيمها و سأل الإدارَه حول ما جرى وما سيجري ! biggrin |+

    عُموماً
    كنت أُريد التنويه حول طريقة كتابتك التي أبرعتني ^^
    من الجيد لديك خصله جداً مميزه
    لو كنت أرغب ان أصف ذلك المكان لمكثتُ مُطَوّلاً أسرد لكِ الوصف لها !
    كَيف هي الأرضية وما تشبيهها وما هي تكون مِنها و عَليها ..
    و ما إلى ذلك من الباقين لكان الترتيب مطوّلاً لها ! ..
    لكنك وكما يكون الإبداع !
    وَضعتي نَفَسَكِ في كلماتٍ قائلا أوصلت الفِكره لدينا من دون حتى إطالَه !!

    عموماً لقد أوضحت فكره الأسلوب ولا ملاحظات على الأحداث
    رغم أن البارت قصير حقا نظراً للأحداث الجميله جِداً !
    إلا أنه حينما تزيد الأحداث سيزيد ردّي عليها
    و شُكراً لك بإنتظار البارت القادِم عزيزَتي ^^
    تم الإنتقال إلى عضويه : أُنسٌ زَهَر
    http://www.mexat.com/vb/member.php?u=772171

    { عُذراً سُكونُ الصّباح ، فصَمتُ الليلِ أصبَحَ أَجمَل ! }
    0


  2. ...

  3. #22

    ..
    السلام عليكم..

    حجز .. إنتظريني..وإلا فسوف ....
    كيف حالكِ عزيزتي..؟
    أتمنى أن تكون بأفضل حال..
    لقد أبهرتني حقا يأسلوبك هذا..
    لقد توقفت لسنتين ثم عدت وأسلوبك....

    أووو..لقد خانتني كلماتي البراقة..
    أسلوبك رائع جدا...بل ومدهش أيضا..
    خاصة وصفك..إنه راااائع جدا...
    ما شاء الله..
    لغتك..أيضا....
    لا تعليق..رااااااائعة جداا..حتى هذه الكلمة البراقة والجميلة مثلي لا توفيك حقك..>>>ألم تقولي قبل قليل:لا تعليق..؟
    ما شاء الله ..
    إبدااااع بشكل..
    وصفك للشخصيات..أيضا..رائع جدا..

    وأتمنى أن نتعرف عليها أكثر بل وتتضح لنا طبيعتها ليسنح لي مجال التعلييق عليها....

    أتمنى أن لا أكون قد أزعجتك بثرثرتي>>>وبمدحها لنفسها..>>اسكتي يا توتي..

    في أمان الله عزيزتي..
    اخر تعديل كان بواسطة » tuta..~ في يوم » 27-02-2013 عند الساعة » 14:14
    attachment
    0

  4. #23
    أهلاً بكن غالياتي tuta..~ \ + زهرة البراري + \ Z I K O
    سرتني كلماتُكن ، و شرفني وجودكن في موضوعي ، جزيتن خيراً embarrassed.
    بخصوصِ المصادرِ أختي زيكو ، فلا أراهارا لغةً فذةً أبداً ، ويسدعني أنها راقتكِ
    ولكنني فعلاً لا أذكرُ مصادر معينةٍ تعلمتُ منها الكتابة ، أنا فقط كنتُ مهتمة بها منذ
    الصغرِ وبدأتُ أقرأ رواياتٍ وأشتري كتباً للنحو مي تساعدني مستقبلاً.
    0

  5. #24

    الفصلُ الثَاني.

    Qdtuu





    Buc8D

    سـلامُ اللهِ عَلـيْكُم ورَحمَتُـه وبَـرَكاتُـهٌ ، كيـفَ هِــي أحوًالُكُـم أحِبَـتِـي embarrassed ؟!
    أسْألُ المُـولِى عَـزَّ و جَلَّ أنْ تَكُــونُوا بِخيـرِ حَـالٍ embarrassed
    . أرَحِـبُ بِـكُم أعِـزَائِـي
    مُجَـدَدَاً فِي الفَصْـلِ الثَانِـي مِنْ رِوَايَتِـي
    - أَسٍـيْرٌ بَيْنَ جَـحِيْمَيْنِ - شَـاكِرةً لَـكُم
    تَفَاعُلَكُم مَعِي وَ تًوَاجُدَكُم لِقرَاءةِ أوَلِ فُصُولِهَا
    ، سَائِلَةً المَولَى أنْ ينَالَ ثَانِي
    الفُصُـوْلُ إِعجَابَكُم
    . لَـن أُطِـيلَ عَليْـكُم و سَـأتْـرُكُكُم مَــعَ الفَــصْلِ الجَـدِيد embarrassed.
    خَلْفَ القُضْبَانِ !



    jx86i

    سَمَاءٌ سَودَاءُ قِد ازْدَانَتْ بالنُجُوْمِ اللامِعَةِ التِي تَنَاثَرَت عَلَى ثَوْبِهَا الدَاكِنِ حَوْلَ قَمَرٍ
    فِضِيٍ وَهَاجٍ ، مُسْتَدِيْرٍ ، فِي لَيْلَةِ بَدْرٍ تَسْلُبُ الألبَابَ وَ تَسْحَرُ العُيُوْنَ بجَمالِها الأخَاذِ
    و َهدُوْئِهَا المُهِيْب.
    وَ هُنَاكَ أمَامَ تِلكَ البَوَابةِ الضَخْمَةِ المُوْصَدَةِ بِإحْكَامٍ مِنَ الدَاخِلِ وَ الخَارِجِ عَبْرَ سِلِاسِلَ
    غِلِيْظَةٍ ، وَقَفَ ذَلِكَ الشَابُ مُسْنِداً ظَهْرهُ إِلَيْهَا ، عَاقِدَاً ذِرَاعَيْهِ أمَامَ صَدْرِه ، مُغْمِضَاً
    عَيْنَيْهِ ، يَمْلَأ صَدْرَهُ بِطِيْبِ الهَوَاءِ لِتَمُرَ عَلَيْهِ نُسَيْمَاتٌ رَقِيْقَةٌ وَ بَارِدَةٌ ، تُدَاعِبُ
    خُصْلَاتِ شَعْرِهِ النِاعِمَةِ التِيْ تَدَلَّتَ بِانْسِيَابِيَةٍ لِتُلَامِسَ أكْتَافَهُ وَ تُغَطِيَّ بَيَاضَ جَبْهَتِهِ
    وَجَانِبَي وَجْهِهِ ، فَيفْتَحُ عَيْنَيْهِ لِتَسْبَحَا بِحُرِيَةٍ بَيْنَ مَا أدْرَكَهُ بَصَرُهُ مِن جَنَبَاتِ ذَاكَ
    الحَيِّ و ليَسْتَمْتِعَ بِتِلكَ اللَحَظَاتِ الهَادِئَةِ التِي لاَ تَتَكَرَّرُ إلا كُلَّ حِيْنٍ ، مُتَسَائِلاً أيْنَ
    سَيَكُوْنُ فِي هَذَا الوَقْتِ مِنَ العَامِ القَادِمِ ؟!
    تَنَهَدَ الشَابُ بِعُمْقٍ ، قَائِلاً بِصَوْتٍ رَقِيْقٍ ، خَافِتٍ ، قَد امْتَلأ إرْهَاقَاً "
    مَا الذِي سَأجْنِيْهِ
    مِنْ هَذَا التَأمُل ، لا شَيءَّ سِوَى التَأخُرِ فِي الاسْتِيقَاظِ غَدَاَ ! إنَهَا مَحْضُ لَيْلَةٍ فَانِيَةٍ ،
    سَتَتـَلَاشَى مَع طُلُوعِ فَجْرِ الغَدِ ، و بُـزُوغِ شَمْـسِ يَـوْمٍ جَدِيدٍ.
    " أنْـهَى تِلْكَ العِبَارَةَ
    مُسْتَعِدَاً لِيَتَوَجَهَ صَوْبَ تلكَ الأمْتَارِ العَشْرِ المُرَبَعَةِ ، التِي خَلَقَتْ عَالمَهُ الُمغْلقَ الذِي
    رَسَمَ ِأحْلَامَهُ عَلَى جُدْرَانِهِ وَخَلَق آمَالَهُ بَيْنَ زَوَايَاهُ الضَيِقَة.
    سَبْعُ خٌطوَاتٍ قَد تَقَدَمَهَا بِهَرْوَلةٍ مُحَاوِلاً الإسْرَاعَ لمَا قَضَاهُ مِنَ الوَقْتِ يَعِيشُ لَحَظَاتٍ
    نادرةٍ الحُدُوثِ لِيَصِلَ إلَى آذَانِهِ صَوتُ صُرَاخٍ بَعِيدِ بَدَا لامْرَأةٍ تَسْتَغِيْثُ بِلَهْفَةٍ مُحَاوِلَةً
    بِجَلَّ مَا تَمْلِكُ مِن القُوَةِ طَلَبَ النَجْدَةِ التِي تُدرِكُ تمَامَ الإدْرَاكِ أنَّهَا لَنْ تَصِلَهَا فِي
    مَكَانٍ كَهَذَا إلا بَعْدَ أنْ يَنْقَضِيَّ مَا كَانَ مَفْعُوْلاَ بِهَا.
    تَابَعَ الشَابُ سَيْرَهُ مُتَجَاهِلاً تِلْكَ الصَرَخَاتِ التِي أخَذَتْ تَنْخَفِضُ شَيْئَاً فَشَيْئَاً فَأغْمَضَ
    عَيْنَيْهِ لِيَغِضَ بَصَرَهُ عَنْ كُلِّ مَا يَدُوْرُ و كَفَّ سَمْعَهُ عَن تِلكَ التَأوُهَاتِ المُتَلَاشِيَةِ حَتَى
    بَلغَ أعْلَى ذَلِكَ الدَرَجِ ، وقَبْلَ أن تَطَأ قَدَمُهُ أوَلَ دَرَجَاتِهِ ، شَعَرَ بِقَلْبِه يَخْفِقُ بِقُوَةٍ بَيْنَ
    أضْلَاعِهِ ، سَوَادٌ حَالِكٌ قَد بَدَا أمَامَ نَاظِرَتَيْهِ ، أنْفَاسُهُ بَدَأتْ تَتَسَارَعُ ، مَدَّ يَدَهُ اليُسْرَى
    ليُجَفِفَ جَبِينَهُ الذِي تَصَبَبَ عَرَقَاً ، أحَسَ بِغُصَّةٍ فِي حَلقِهِ ، هَزِيْمُ رَعْدٍ غَاضِبٍ
    عَصَفَ بِآذَانِهِ وَ كَأَنَهُ صَيْحَاتٌ تَنْهَرُهُ بِقَسْوَةٍ ، كُلُّ رُكْنٍ مِنْ أرْكَانِ جَسَدِهِ بَدَأ يَهْتَزُ
    بِعُنْفٍ و كَأنَ زَلزَالَاَ قَد ضَرَبَه بَعَدَمَا تَسَلَلَ إلَيْهِ ذَلِكِ الألَمُ المُفَاجِئ الذِي هَاجَمَ رَأسَهُ
    بِجَلَّ مَا أوتيَّ مِن قوةِ كَمِطَرقَةٍ ضَخْمَةٍ هَوَتْ عَلَيْهِ فَأخَذَتْ تُحَطِمُ عِظَامَهُ.انْخَفَضَ بِهِ
    ذَلِكَ الجَسَدُ الهَزِيْلُ المُرْتَعِشُ لِيَصِلَ بِهِ إلَى الأرْضِ فَيَجْثُو عَلَى ُركبَتَيْهِ مُسْتَنِدَاً إلَى
    الجِدَارِ ، مُمْسِكَاً رَأسِهُ بِكِلتَا يَدَيْهِ ، مُحْكِمَاً قَبْضَتَيْهِ عَلَى خُصْلَاتِ شَعْرِهِ حَالِكَةِ
    السَوَادِ.
    شَهَقَاتٌ عَمِيْقَةٌ أخَذَتْ بِالخُرُوجِ مِن بَيْنِ شَفَتَيْهِ بَيْنَمَا استَمَرْت أسْنَانُه بِالتَصَادُمِ و
    الاحْتِكَاكِ ، ومَازَالَتْ دَقَاتُ قَلْبِه تَزْدَادُ عُنْفَاً وَ سُرْعَةً ، وَ جَسَدُهُ يَنْخَفِضُ حَتَى تَكَوَرَ
    لِيُلَامِسَ ظَهْر كَفَيهِ اللذَيْنِ غَطَيَا مُقَدِمَةَ رَأسِهِ وَ جَبْهَتِهِ ، الأرْضَ.
    فَتَحَ فَمَهُ لِيُطلِقَ صَرْخَةً عَالِيَةً اسْتَمَرَّت لِمَا يَفُوْقُ العِشْرِيْن ثَانِيَةً ، ثُم تَتَابَعَتِ الأنَاتُ
    وهُو يَنْطِقُ بِصَوْتٍ مُتَقَطِعٍ بَدَا عَلَيْهِ الضَعْفُ جَلِيَاً "
    تَوَقَفْ ، يَجِبُ أنْ تَتَوقْف ،
    أرْجُوْكَ تَوَقَف
    " لَمْ يَتَمَكَن جَسَدُهُ مِنَ الصُمُوْدِ بَعَدَ أن أنْهَى كَلِمَتَهُ الأخِيْرَةَ فانْهَارَ عَلَى
    الأرْضِ البَارِدَةِ لِيَدْفِنَ رِأسِهُ فِي التُرَابِ ، بَيْنَ الحِصِيِّ ، و يَدَيْهِ إلِى جَانِبِهِ ، قَد
    تَسَاقَطَتْ حُبَيْبَاتٌ بِلَوْرِيَةٌ ، لامِعَةٌ مِن طَرَفَي عَيْنَيْهِ اللتَيْنِ قَدْ أغَلقَهُمَا ، نَافَسَت فِي
    بَرِيقِهَا الألمَاسَ النَاصِعَ لِتَبَللَ الأرْضِيَةَ الطِيْنِيَةَ ، بَيْنَمَا أرْخَى عَضَلَاتَهُ و أعْصَابَه و
    أخَذَّ َيلْتَقِطُ أْنفَاسَهُ بِصُعُوْبَةٍ مُحَاوِلاً تَهْدِئةَ نَفْسِه.
    مَضَتْ بِضْعُ دَقَائِقَ وهُو عَلَى ذَلِكَ الحَالِ لَم يَتَحَرَّك قَيْدَ أنْمُلَةٍ لِتَسْتَقِرَ خَفَقَاتُ قَلْبِهِ شَيْئاً
    ، وتَبْدَأُ تِلْكَ الُظلْمَةُ بِالانْجِلاءِ فَيْدِيرُ رَأسَهُ يَسَارَاً لِتَظهَرَ مَعَالِمُ المَشْهَدِ أمَامَهُ أشَدُ
    وُضُوْحَاً ثُم يَرْفَعُ جَسَدَهُ مُستَنِدَاً عَلَى قَبْضَتَيْهِ لِتُفَاجِئهُ يَدٌ مِنَ الخَلْفِ قَد رَبَتَت عَلَى كَتِفِهِ
    الأيْمَنِ بِحُنُوٍ و يَسْمَعُ صَوتَاً رُجُولِيَاً ، هَادِئَاً ، مُطَمْئِنَاً يَقُوْلُ بِعَطْفٍ "
    مَا بِكَ ؟ أأصَابَكَ
    مَكْرُوهٌ ؟!
    " التَفَتَ الشَابُ لِيَرَى رَجُلاً أربَعِيْنِيَاً ، فَارَعَ الطُوْلِ ، مَفْتُولَ العَضَلاتِ ،
    عَرِيْضَ المَنْكَبَيْنِ ، ذَا شَعْرٍ بُنِيٍ ، قَصِيْرٍ ، أجْعَدٍ ، و بَشْرَةٍ سَمْرَاءَ لاِمعَةٍ ، و مَلامِحَ
    بَدَا عَليهَا الحَنَانُ رَغمَ حِدَتِها قدِ ازْدَانَت بِعَيْنَيْنِ زَيْتِيَتَيْنِ وَاسِعَتَيْنِ.
    ابْتَسَمَ الرَجُلُ بِخُفُوتٍ عَلى ذَلِكَ الشُرُودِ الذِي بَدَا عَلى الآخَرِ ، فانْخَفَضَ عَلى رُكبَتَيهِ
    لِيَصِلَ إلَى مُسْتَواهُ ثُم مَدَّ يَدَهُ اليُمْنَى إلَيْهِ بِصَمْتٍ و مَا زَالَتِ الابْتِسَامَةُ مُرتَسِمَةً عَلى
    مُحَيَاهُ.
    لَم يُبْدِ الشاَبُ أيةَ حَرَكَةٍ بَيْنَمَا جَلسَ بِانْحِنَاءَةٍ ، مُتَكِئاً عَلى مِرْفَقِهِ الأيْمَنِ ، و سِاقَيْهِ
    مَثْنِيَتَينِ أسْفَلَهُ فتَنَاَولَ الأربَعِينَّي يَدَهُ اليُسْرَى التِي أرْخَاهَا بِجَانبِهِ ليَرفعَهَا عَن الأرْضِ
    ثم يُمسِكُها بَينَ كَفَيهِ لتَتَسِعَ ابتِسَامَتُه و يُطلِقُ نَظَرَاتٍ بَدَا عَلَيهَا الشَفَقةُ تُجَاهَ الآخَرِ
    فَيَهمِسُ بِدِفءٍ "
    مَا زَالَت يَدُكَ تَرتَجِف ، مَاذَا جَرى لَك ؟ " مَد الرَجلُ يدهُ اليُسرَى
    ليُربِتَ بِهَا مُجدَّداً عَلى الكَتِفِ الأيْمَنِ للشَابِ الذِي حَدَّقَ فِي عَيْنَيهِ للَحَظَاتٍ ثُم سَحَبَ
    كَفَهُ بِهُدُوءٍ ليَضَعَهُ عَلى صَدْرِه ، فيَخْفِضُ بَصَرَهُ و يَتَنَهدُ بخُفُوتٍ مُجِيْبَاً " لا أدْرِي ،
    فَقَط سَمِعْتُ صُرَاخَ أحَدَهُم ، ولَم أشْعُر أنَنَي بِخَيْرٍ بَعْدَهَا ، أشْكُرُكَ عَلَى اهْتِمَامِك ،
    يِجِبُ أن أذَهَبَ الآنَ " اعْتَدَلَ الشَابُ فِي جَلسَتِهِ و بَدَأ يَعْلُو لَكِنَ الآخَرَ قَاطَعَهُ بِدَهْشَةٍ "
    مَاذَا ! صَوتُ صُرِاخ ؟ هَل كَانَ لامرَأةٍ ؟! " نَظَر إلَيْهِ مُجَدَّدَاً لِيَجِدَ مَلامِحَهُ و قَد بَدَا
    عَلَيْهَا العَجَبُ ، و عَيْنَيهِ الزَيتِيَتَينِ قَد اتَّسَعَت حَدَقَتَاهُمَا فأخّذَ يَرمْقُهُ بِنَظَرَاتٍ مَشْدُوهَةٍ
    ثم نَهَضَ فَجْأةً ليَلتَقِط يدَ الآخَرِ بِسُرعَةٍ قَائِلاً فِي عَجَلٍ "
    أسْرع وُدلَنِي عَلَى مَصْدرِ
    الصَوتِ ، يَجِبُ أن أجِدَهَا !
    " لَم يَنتَظرِ إجَابَةً مِنهُ ، ورَاحَ يُمسكُ بِكَتِفَيهِ ويَهُزهُماَ بِقُوةٍ
    قَائِلاً فِي غَضَبٍ خَالَط عُجَالَتَه "
    َما بَالُك ، أسرْع ! " أومَأ الشَابُ بِشَحُوبٍ لِيَتَقدمَ
    الرَجُلَ مُتَلفِتاَ حَولَه لثَوانٍ ، مُشِيراً بإصْبَعهِ تُجَاه النَاحِيةِ اليُسرَى ليأتيهِ الرَدُ سَريعَاً "
    انطَلِق ، لا وَقت " هَزَّ رأسَه إيجَابَاً مُجدَداً ، ثُم أخَذَ يَسِيرُ بخُطُواتٍ مهرولةٍ صوبَ
    الجهةِ التي يخالُ أنها مصدرُ الصوت. تصارعتِ الأفكارِ في رأسهِ بَينَمَا وَجَهَ الآخرَ
    لم يَتَمكن عَقلهُ مِن إدرَاكِ حَقِيقةِ ذَلكَ المَوقِفِ الذِي دَاهَمهُ دُونَ أن يَمنَحهُ الفرُصَةَ
    لاستِيعَابِ ما يَدورُ حَولَه ، تِلكَ الصَرخَات و ذلكَ الاضطِرَابُ المُفَاجِئ فِي أحَاسِيسهِ
    و هَذا الرَجُلُ الذِي ظَهَر مِن العَدَمِ ، حَوَادِثُ غَرِيْبةٌ جَرَت فِي لَحَظَاتِ مَعْدُودَةٍ.
    وقفَ بانحِنَاءٍ ويَدَيْهِ مُرتَكِزَتَانِ عَلَى ُركبَتَيْهِ فِي أحَدِ زَوَايَا الحَيِّ الضَيِقَةِ يَلتَقطُ أنْفَاسَهُ
    بَعدَ َدقَائقَ مَن الرَكْضِ ثُم رَفعَ رَأسَهُ و أخَذَ يتَلفَتُ حَولَه ليَرَى طَريقَينِ مُوحِشَينِ ،
    تكسُوهُمَا العَتْمَةُ ، وتُغَطِيهِمَا الظُلمَةُ الحَالِكَة ، فاسَتدَارَ بجَسَدِه واعَتدَّلَ فِي وقفَتِه
    ليَسَأل الآخَرَ قَاٍئلاً بِحَيرَةٍ "
    ماَذَا سَنَفعَلُ الآن ؟! أظنُنِي سَمِعْتُ الصَوتَ مِن هَذهِ الجِهةِ
    وَلكِن لسْتُ أدَرِي أي طَرِيقٍ يَقُودُ إلَى صَاحِبَتِه
    " سَارَعَ الآخرُ إلِيهِ يَمُدُ يَدَه ِبشَيءٍ قَد
    لُفَّ بغِطاءٍ قُمَاشِّي ، أسوَدَ ، باستِعْجَالٍ ثُم قَال بِجِدِيَةٍ "
    خُذ هَذا المُسَدَس وافتَرِق عَنِي
    ، اسْلُكِ الطَرِيقَ الأيْمَن ، و إن هَاجَمَكَ أحَدُهُم فَلا تَتَردد في الدِفَاعِ عَن نَفسِك
    " قدَّمَ
    الشَابُ يَدهُ بِتَرددٍ وهُو يَتَطلعُ إلى السِلاحِ النَارِي ، مُبتَلِعاً رِيقَهُ بِصُعوُبَةٍ بَالَغَةٍ بَيْنَمَا
    لامَسَت أنَامِلُ يَدهِ اليُمنَى أطَرافَ المُسَدَس المُغُطَى بالقِطَعةِ القُمَاشِيةِ ، فأشَاحَ بِبَصِرَهِ
    مُبعِداً يَدَهُ ، مُتحَدِثاً بِتَوتُر "
    أنَا آسِفٌ ، حَتَى لَو تَعَرَّضَنِي أحَدُهمُ ، لا أسْتَطِيعُ
    اسْتِخْدَاَمَه ؛ لِذّا لَن يَكُونَ ذَا فَائِدةٍ لِي
    " التَقَطَ الرَجُلُ يَدهُ ثُم ضَغَطَ عَلي رُسغِهِ بَشدةٍ
    وقَد اتَضَح َالغَضَبُ عَلى مَلاَمحِه لتَزدَادَ حِدَةً وَ تَبْدوُ عَليْهَا الُغلظَةُ جليةً ، قَائلِاً بِعُنفٍ
    "
    أحْمَق ، لا يُمكِنُنُي تَركُكَ تَذْهَبُ بِدُونِ سِلاحِ تَحمِي بِه نَفسَك ، أظُنُك تَعْلَم أنَّكَ لَن
    تَنْجُو فِي مَكَانٍ كَهَذا بِدُونِ مَا تُدَافِعُ بِهِ عَن حَيَاتَك ، لا تُخبِرنَي أنَّكَ تَتَجَولُ فِي أرْجَاءِ
    هَذهِ المَدِينَةُ أعْزَلاً ! الأمْرُ أبسُطُ مِمَا َتتَصَور ، اضْغَط عَلى الزِنَادِ بِمَا أوتِيْتَ مِن قُوةٍ
    ولا تَهْتَمَّ مَن يُصِيْبُ أو تَنْدَم إن أخْطَأتَ ، فَلا أحَدَ سيَبكِي عَلَيكَ عِنْدَمَا يُصَيبِكَ ضُرٌ
    "





    اخر تعديل كان بواسطة » ♥ ραяαɪsσ في يوم » 02-03-2013 عند الساعة » 04:11
    0

  6. #25

    أغْمَضَ المَعْنيَّ عَينَيهِ لثَوانٍ ثُم أعَادَ فَتحَهُمَا ليُومِئ بِرَأسِهِ و الصُمْتُ مُخَيمٌ عَلَيهِ ،
    فأرْخَى الآخرُ قَبْضَتَه و تَرَكهُ يُحَرِرُ يَدهُ و يَخْفِضُهَا بِجِوَارِه ثمُ أشَار إليه بالمُسِدَسِ
    مُجَدَّداً فتَنَاوَلهُ بِكلتَا يَدَيهِ المُرتَجفَتَينِ ثُم قَطَّب حَاجِبَيهِ واسْتَدَارَ و مَا زَالَت َيدَيهِ
    تَرتَجِفَان أمَامَهُ فَقَالَ بِجِدِيَّةٍ اخَتَلطَت بَالخَوفِ الذِي احْتَّل كَياِنَه و تَخَللَ أعْمَاقَ قَلبِه "
    سَأذْهَب الآنَ ، يَجِبُ أن نُسرِع " لَم يَنتَظِرِ الشَابُ إجَابَةً وأسْرَعَ بِالانطِلاقِ صَوبَ
    الجِهَةِ اليُسْرَى إلا أنَّه تَوقَفَ بَعدَ قَلِيلٍ مِن الخَطوَاتِ عِندَمَا سِمَعَ صَوتَ الآخَرِ يُنَادِيهِ
    و قَد عَادَت إلَيْه لَهْجَة الرِضَا و الهُدوْء
    " انتَظِر ، إن وَجْدَتهَا فَلا تترُكهَا وَحِيْدةَ ، إنَّها
    فَتَاةٌ سَمْرَاءُ في أوَاخِرِ العِشْرِينَاتِ ، ذَاتُ شِعْرٍ أسْودَ وعَينَينِ بُنِيَّتَينِ ، ابْقَى مَعْهَا حَتَى
    آتِيـكُمَا بِنَـفسِي ، ولا تَذْهـَب بِـها إلَى أيِّ مَـكَانٍ فَـهِيَّ مُسـْتَهدَفةٌ ، وإنْ حَـاوَلَ أحَـدٌ
    اعتِراضَكُمَا فلا تَتَرَدد في إطْلاقِ النَار عَليهِ
    " أومَأ الشَابُ دُونَ النظَرِ للآخَرِ ثُم تَابَعَ
    سَيْرهُ مُبتَعِداً عَنهُ ، ليَبدَأ بَحثَهُ عَن تِلكَ التِي لا يَعْرفُ مِنْهَا سِوَى صَرخَاتِهَا المُسْتَغِيْثةِ
    مُتسَائِلاً عَن سَبَبِ مُسَاعَدتِه لَذَاكَ الرَجُلِ الذِي أتَاهُ يَمدُ إلَيهِ يَد الرِفْقِ فِي لَحَظِاتٍ
    نَفسِيةٍ عصَيبَةٍ مرٍّ بِهَا ، يَعْجَزُ حَتَى الآن َعَن إدْرَاكِهَا.
    "
    مَا الذِي فَكَرْتُ فِيهِ حِينُ قَبِلتُ بِمُسَاعَدَتِهِ ؟! لا بَل كَيْفَ دَاهَمنِي بِهَذا الشَكلِ مُجْبِراً
    إيَاي عَلى ذَلِكَ بِكَلِّ هُدُوءٍ !
    " هَمَسَ لِنَفْسهِ بِخُفُوتٍ مُتَابِعَاً سَيْرَهُ و يَدُاهُ مُمسِكَتَانِ بِذَلكَ
    السِلاحِ الذِي لَم يُمِط عَنهُ اللثامَ بعدُ.
    "
    مَن هُنَاك ؟! "
    صَاحَ بِشِدةٍ مُسْتَديْرَاً ، كَاشِفَاً الغِطَاء عن مسدسٍ رَمَادِيِّ اللَّوْنِ و مُوَجِهَاً إيَاهُ صوبَ
    النَاحِيةِ التِي خُيَّلَ لَه سَمَاعُ صَوتِ أقْدَامٍ تُلاحِقهُ مِنْهَا ، تَلفَّتَ حَوْله مَرَاتٍ عَدِيْدةٍ ولا
    شَيءَ يَرَاهُ فِي تِلكَ الظُلمةَ المُعتِمةِ ،فَكاَدَ يَبدَأ بالاستِدَارةِ نَحوَ طَريقِهِ إلَى أنَّه شَعَرَ
    بِشَيءٍ لَهُ ُفتحَةٌ مُستَدِيرَةٌ يُلامِسُ رَأَسهُ. أجَل إنَّهَا فُوهَةُ ُمسَدَسٍ مُصَوَّبَةً إليْهِ ، مِن قِبَلِ
    ذَلكَ الذِي وَقَفَ خَلفَهُ فِي وَضْعِيَةِ اسْتِعْدَادٍ للهُجُوم. شَهقَ الشَابُ بِفَزَعٍ ، تَحَجَرَتِ
    الكَلِمَاتُ فِي فَمَهِ ، انْعَقَدَ َلِسَانُهُ ، ارْتَعَدَتْ فَرائِصُهُ ، تَسَاءَلَ مَاذَا عَسَاهُ يَفعُلُ و حَيَاتُه
    عَلى المحَك ، لاشَكَ أنَّهُم الذِينَ عَنَّاهُم ذَاكَ الرَجُلُ ، لَن يَتَرَدَدَوا فِي سَلْبِ حَيَاتِه لبُلوْغِ
    مَنَالِهم ، خَرَجَ الرِجَالُ من كُلِّ حَدْبٍ وصَوبٍ ليَجِدَ نَفْسَهً مُحَاصَرَاً بَيْنَ عِشْرِيْنَ رَجُلاً
    بِقمْصَانَ رَمَادِيَةٍ بِنَجْمَةٍ حَمْرَاءَ عِندَ الصَدْرِ الأيْسَرِ ، و سَرَاوِيْلَ بنَفْسِ اللَّوْنِ وأجْسَادٍ
    ذَاتُ عَضَلاتٍ بَارِزَةٍ ، ومَلامِحَ غَليظة قَد انَتشَرُوْا حَولَه.
    تَقَدَم أحَدُهم إلَيْهِ مُصَوِبَاً ُمسَدَسَهُ إلَى جَبْهِتِهِ ، مُتَحَدِثَاً فِي غُلظَةٍ و شِدَةٍ "
    ألْقِ سِلاحَكَ ،
    أنْتَ قَيْدُ الاعْتِقَال
    " مَرَّت لَحَظَاتٌ مِن الصَمْتِ القَاتِلِ ، ومُعَدَلُ خَفَقَاتَ قَلبِهِ يَرتَفِعُ شَيئَاً
    فَشَيْئَاً حَتَى شَعَرَ بِهِ كقَرْعِ طُبُولٍ يَهُزُ أرْجَاءَ جِسْمِهِ الهَزِيْلِ.
    خَفَضَ يَدَهُ بِخَوْفٍ و حَدَقَتَاهُ مُتَّسِعتَانِ ثُم أرْخَى قَبْضَتَهُ حَتَى سُمعَ صَوتُ ارْتِطَامِ
    المُسَدَسِ بِالأرْضِ لِتَبْدَأ الصُورَةُ بالاهتِزَازِ و التَشَوُّشِ ثُم تَظْهَرُ عَتْمَةٌ سَوْدَاءَ أمَامَ
    عَيْنَيهِ تَدْرِيجِياً حَتَى تَلاشَى المَشهَدُ إلى سَوَادٍ قَاتِمٍ وهُو يِشْعُرُ بِيَدَيهِ تُكَبَلانِ خَلفَ
    ظَهْرِهِ بينَمَا سَمِعَ عِبَارَاتِ مُتَبَاعْدَة ٍبَدَت لَهُ كَحَدِيثِ الرُؤى و الأحْلامِ اخْتُتِمَت بِصَوْتٍ
    هَادِئٍ ، مَألُوفٍ يَقُولُ بِثِقَةٍ قَبْلَ أنْ تَنْعَدِمَ الأصْوَاتُ و يَنتَقِلُ إلَى عَالِمِ اللَّاوِعْي.
    "
    المُسَدَس نَفْسُه ، لا يُوجَدُ أدْنَى شَكٍ فِي أنَّه ذَلِكَ الشَاب ، يَا لهَذِهِ الجُرْأةِ التِي
    سَمَحَتْ لَهُ بالتَهَّجُمِ عَلَى قَائِدِ الشُرطَةِ فِي المِنْطَقِةِ و سَرِقَةِ سلاحِه ، ثُم اغْتِصَابِ و
    قَتْلِ حَبِيْبَتِهِ بِسِلاحِهِ النِارِيِّ.
    "


    ،


    ختاماً ، أشكـرُ لكم قراءتـكم ، ومتابعتـكم ، فجـزاكم الله كـل خير، كـما أستميحكم
    عذراً على الفصلِ القصير ، و الأخطاءِ الكثيرة وقلةَ الوصفِ إذ أنني عملتُ عليه
    خلالَ وقـتٍ قصـيرٍ جـداً ، فقد انـشغلتُ بشـكلٍ صعبٍ هذه الفتـرة. سأعـمل على أن
    يكوـنَ القـادمَ أفـضل بإذنِ الموـلى عزَّ وجل ، وسأكـونُ بانتظـاركم دائـماً أعزائي.
    في أمانِ المولى.


    I2Dql



    0

  7. #26
    0

  8. #27
    حجز لي عوودة "2"
    عوودة ~ ^.^

    بآرت رآئع عزيزتي استمتعت به ..
    لقد دمجت بالنص لدرجة اني لم الحظ الا عندما انهيت القرائة ..
    لكن سؤال ما .. لم ليس للشخصيات اسماء ؟
    فأنا لم استطع ان اعرف ان كان هذا الشاب هو نفسة في البارت الاول ام لا
    ايضا اختلطت علي الامور قليلا في حواراتهم >.<
    أيكمن السبب في كونه نكرة فقط ؟ cry .. اعتقد انني حزينة عليه ..

    عوضا عن حالة المزرية وما يمر به من مأسي فقد اتاه ذلك الشخص ليكمل الحكاية ogre
    قآم بإلبآسة تهمة وسيتم سجنة cry
    لآ اعلم هل سيقوم شخص ما بانقاذة ام لا لكنني اعتقد ان الامر سيزداد تعقيدا -_-

    انا بانتظآر البآرت القآدم لآرى مالذي سيحدث لبطلنآ المعذب ..
    في حفظ الرحمن .."
    اخر تعديل كان بواسطة » Ł Ơ Ν Ạ ✿ في يوم » 03-03-2013 عند الساعة » 10:25
    attachment

    stronger ties you have, more power you gain
    you are not alone any more
    we can change the world

    (My Anime List)
    0

  9. #28
    0

  10. #29
    ثقب ضوء gnmhS4








    مقالات المدونة
    1

    رحلة أدبية إلى كهف مظلم رحلة أدبية إلى كهف مظلم
    شاعِر بَين الصّور شاعِر بَين الصّور
    حكمة الشعر حكمة الشعر
    مشاهدة البقية
    عليكِ سلام الله و رحمته و بركاته
    أهلاً بكِ أختي ...

    رواية مأساوية تكتنز شيء من الغموض و الإثارة ، لغتك سلسة و قدرتك على الوصف جيدة جداً ، ما شاء الله عليكِ

    أسيرٌ بين جحيمين >> سأبحث في الفصول القادمة عن مدى دلالة الاسم على القصة ، أما من خلال ما ظهر لي حتى الآن من أحداث أجد ذلك المكان بالفعل يشكل جحيماً لساكنيه .

    ركّزتِ في البداية على وصف الحال البائسة التي كان عليها ذلك الشاب و التي عكسها لنا مسكنه و هيئته الخارجية : لباسه ، ملامحه حتى وضعية جلوسه و إذا كان غرضك هو جعل القارئ يتعاطف مع تلك الشخصية فقد نجحتِ في ذلك من أول الفصل إلى آخره .

    تبدو شخصية الشاب شخصية خاضعة و ذليلة و نكرة إلى أبعد حد حتى لم يناديه أحد باسمه ، كان يتلقى الشتائم و الضرب دون انزعاج إذ يبدو أنه أعتاد على هذه الحياة و وصل إلى درجة الرضا و التسليم أيضاً بل إنه يصرح بذلك : " لَقَدِ خُلِقَ كلٌ مِنَا فِي هَذهِ الدُنيَا لِمهمةٍ يُؤدِيهَا و يَجبُ عَليهِ أن يَتقبَلها دونَ اعْتِراضٍ "

    الفصل الثاني تبدئينه بذات طريقة الفصل الأول و هي وصف المكان ثم الشخصية في المشهد ، المعاناة ما تزال مستمرة و الغموض يكتنف أحداث الرواية .
    يظهر لنا في هذا الفصل مقدار البؤس الذي أحاط بتلك الشخصية فنجده يبخل على نفسه بلحظة تأمل و صفاء و يطوق تفكيره بالعمل فقط " مَا الذِي سَأجْنِيْهِ مِنْ هَذَا التَأمُل ، لا شَيءَّ سِوَى التَأخُرِ فِي الاسْتِيقَاظِ غَدَاَ !" .

    و تتجلى هنا مزيد من المواقف التي تكشف عن خضوعه و استكانته و ذلك حين تصرخ امرأة و تستنجد فيصم أذنيه و لا يهب لنجدتها . و لكن الحال الذي اعتراه في ذلك الوقت غريب و يثير التساؤل : هل كان في داخله يرفض ما يحدث ؟ و هل كان صراخه قائلاً " تَوَقَفْ ، يَجِبُ أنْ تَتَوقْف ، أرْجُوْكَ تَوَقَف " صراخاً موجه للضمير الذي يعذبه ؟

    ثم يقابل ذلك الرجل الذي أظهر اللطف و الاهتمام به و لكني أجد أن ذلك اللطف ليس إلا غطاء يخدع به الشاب و يعلق في رقبته جريمة لم يرتكبها ، فالشخص ذو النية الطيبة و الذي يهتم بالآخرين لا أظنه سيقول : " اضْغَط عَلى الزِنَادِ بِمَا أوتِيْتَ مِن قُوةٍ ولا تَهْتَمَّ مَن يُصِيْبُ أو تَنْدَم إن أخْطَأتَ " .

    في أثناء سيره لإنقاذ الفتاة بعد أن حرضه الرجل على فعل ذلك راوده ذلك السؤال : " مَا الذِي فَكَرْتُ فِيهِ حِينُ قَبِلتُ بِمُسَاعَدَتِهِ ؟! لا بَل كَيْفَ دَاهَمنِي بِهَذا الشَكلِ مُجْبِراً إيَاي عَلى ذَلِكَ بِكَلِّ هُدُوء "، يظهر لي أنه شخص اعتاد على الانقياد و الإذعان للأوامر فلم يملك حينها قرار الرفض بل نفذ ما طلب منه متجاهلاً خوفه و لامبالاته التي التزمها في البداية .

    خلف القضبان ، هل كان عنوان الفصل إضاءة لما سيحدث بعد أن تم القبض على الشاب ؟ أم تراها قضبان النفس التي تمنعه من الخروج على ذله و خضوعه ؟

    استمري في إبهارنا يا مبدعة ..
    اخر تعديل كان بواسطة » أَثِـيل في يوم » 03-03-2013 عند الساعة » 21:49 السبب: تصحيح كلمة معاقة
    0

  11. #30
    السّلام عليكم اختي العزيزة ، آسفة على هذا التأخير المطوّل في الرد ==" ، الأشغال تتراقص عليّ كالأفاعي الملتويه على ظهري !! .. لذلك وجدت صعوبه في القراءة و التخطي حتى بدأت بالرّد ! hypnotysed ، و الحمد الله وصلت سالمة من أيّه عوارِض :بكاءك !! ، عموماً لا أريد أن أطوّل كما أفعل عادَةً بالثرثرة على من حولي عن أحوالي و انسى القِصّة بحد ذااتِها laugh ، في البداية أردت أن اقول بانا لبارت قد راقَ لي كثيراً رغم أنني وجدت بعض الصّعوبات في الإستيعاب قليلاً فمن أمسك هذا و من وضع هذا biggrin ، >> مستويات و أنى أدنى واحِده knockedout !! .. لا أريد تعريض أحد لمواقٍف مثل هذه كما حدث بروايتي لسوء فهم الأحداث laugh >> غومن تحدثت مجدداً عن نفسي ، لانه أخذت أقرأ الجمله عدّه مرات >> مرتين فقط laugh ! .. لكي أستوعب >> كل تفهم ! laugh >> كفــــاكُم فضائِح ! >< .. عموماً embarrassed ، سأبدأ بالتعليق شيئاً فشيئاً ! rapturerapture ، لِم لا أبدأ بِكلمة إسلــوب .. لديكِ طريقة فذّة بالوصف بشكلٍ رهيب ، و أنتي قد تراجعتي فما كان أسلوبك قبلاً ؟! .. لقد حطّمتِنا من أول نظرة قصيرة عبر روايتك التي منذ البداية قد وضعت أوتارها لغناء سنفونيه مختلفه ؟!!! الأحـــداث
    مِن هنا نتطرّق لوضع النقاط على الحروف ! biggrin سَمَاءٌ سَودَاءُ قِد ازْدَانَتْ بالنُجُوْمِ اللامِعَةِ التِي تَنَاثَرَت عَلَى ثَوْبِهَا الدَاكِنِ حَوْلَ قَمَرٍ فِضِيٍ وَهَاجٍ ، مُسْتَدِيْرٍ ، فِي لَيْلَةِ بَدْرٍ تَسْلُبُ الألبَابَ وَ تَسْحَرُ العُيُوْنَ بجَمالِها الأخَاذِ و َهدُوْئِهَا المُهِيْب. تلك الجمله قد سحرتني بكلماتِها السّاطِعة بشكل كبيرٍجداً ، كانت بداية مشوّقة للبارت قد جعلتني اكمل من دون حتى النضظر إلى الأسفل و أندمج بشكلٍ كبيرٍ في الأحداث راغِبة و متعطّشة بالمَزيد !! مُتَسَائِلاً أيْنَ سَيَكُوْنُ فِي هَذَا الوَقْتِ مِنَ العَامِ القَادِمِ ؟! بصراحة هذا سؤالٌ متطرّق نحوا لمستقبل بشكل كبيرٍ جِداً !! ، للك كنت من النّوع الذي يحب أن يرى كيف ستكون إجابة الزّمن عليه ، لكن للأسف !! زمانك ظالِم !! .. لهذا قد تجاهلت هذا السؤال بظراتٍ سخرية ، فلا أعتقد بانه بعد الويم سيكون راغِباً في العيش على سطح عالمٍ مُقرف كالذي وصفته ! سَتَتـَلَاشَى مَع طُلُوعِ فَجْرِ الغَدِ ، و بُـزُوغِ شَمْـسِ يَـوْمٍ جَدِيدٍ. لو كنت هُناك لحاضرتُ عليه بتلك الكلمات : بالأمسِ كانَ ماضِ لا يعود ! .. و غَداً مُستَقبلٌ لطالَما أردنا السؤال عنه ، لكن الآن هو الحاضِر وهوَ موجود !! .. فلا تتمادا بالحديث عن مُستَقبَلٍ ستعرِف كيف يكون روتينيّاً ، ولا تنهالَ على ماضٍ قد وَلّى ، لكن عليكَ بالسؤال نحو الوقت بالدّقيقة و السّعاتا ، كيفَ ستكون الآن ؟!! شَعَرَ بِقَلْبِه يَخْفِقُ بِقُوَةٍ بَيْنَ أضْلَاعِهِ ، سَوَادٌ حَالِكٌ قَد بَدَا أمَامَ نَاظِرَتَيْهِ ، أنْفَاسُهُ بَدَأتْ تَتَسَارَعُ ، مَدَّ يَدَهُ اليُسْرَى ليُجَفِفَ جَبِينَهُ الذِي تَصَبَبَ عَرَقَاً ، أحَسَ بِغُصَّةٍ فِي حَلقِهِ ، هَزِيْمُ رَعْدٍ غَاضِبٍ عَصَفَ بِآذَانِهِ وَ كَأَنَهُ صَيْحَاتٌ تَنْهَرُهُ بِقَسْوَةٍ ، كُلُّ رُكْنٍ مِنْ أرْكَانِ جَسَدِهِ بَدَأ يَهْتَزُ بِعُنْفٍ و كَأنَ زَلزَالَاَ قَد ضَرَبَه بَعَدَمَا تَسَلَلَ إلَيْهِ ذَلِكِ الألَمُ المُفَاجِئ الذِي هَاجَمَ رَأسَهُ بِجَلَّ مَا أوتيَّ مِن قوةِ كَمِطَرقَةٍ ضَخْمَةٍ هَوَتْ عَلَيْهِ فَأخَذَتْ تُحَطِمُ عِظَامَهُ.انْخَفَضَ بِهِ ذَلِكَ الجَسَدُ الهَزِيْلُ المُرْتَعِشُ لِيَصِلَ بِهِ إلَى الأرْضِ فَيَجْثُو عَلَى ُركبَتَيْهِ مُسْتَنِدَاً إلَى الجِدَارِ ، مُمْسِكَاً رَأسِهُ بِكِلتَا يَدَيْهِ ، مُحْكِمَاً قَبْضَتَيْهِ عَلَى خُصْلَاتِ شَعْرِهِ حَالِكَةِ السَوَادِ.
    لا أريد إلا ملاحظة ليست من اديب ، ولكنك بالغتِ في الوصف لدرجه أنني أضعت نفسي بين عِباراتك و تشتت بِسرعة خاطِفه عن الموجود الآن و دخلت في الأعماث الخاصة بالتشبيه ؟! .. أرغب بمعرفه ما حصل حَقّاً لكن وصفك كانَ مُبالغاً فيه .. فَتَحَ فَمَهُ لِيُطلِقَ صَرْخَةً عَالِيَةً اسْتَمَرَّت لِمَا يَفُوْقُ العِشْرِيْن ثَانِيَةً ما أن قرات تلك العبارة حتى تذكرت صرخه فتاةٍ كانت خلفه على مبعده ليتجاهَل ندائَها ، فالأيّامُ دوائِر rapture فتَنَاَولَ الأربَعِينَّي يَدَهُ اليُسْرَى التِي أرْخَاهَا بِجَانبِهِ ليَرفعَهَا عَن الأرْضِ ثم يُمسِكُها بَينَ كَفَيهِ لتَتَسِعَ ابتِسَامَتُه و يُطلِقُ نَظَرَاتٍ بَدَا عَلَيهَا الشَفَقةُ تُجَاهَ الآخَرِ هذه العبارة استصعبت فهمها أختاه ^^ ، أضيفي لمسه توضيحيه غن أردتي إخلاطَ البلاغَه في السّرد بطريقَتِك إتفقنى ؟! distracted لَم يَنتَظرِ إجَابَةً مِنهُ ، ورَاحَ يُمسكُ بِكَتِفَيهِ ويَهُزهُماَ بِقُوةٍ قَائِلاً فِي غَضَبٍ خَالَط عُجَالَتَه ليست بعبارة تدبّر أمراً و أنها تعطي جَمالاً ، بل سَرداً وصفِيّاً بجمالٍ ادبي رائِع سُحرتُ بطريقه إخراجِه ! ـ مُبارَكٌ لكِ لقد أعطيتني رغبَة في الأدب أكثرمما تتصوّرينه بروعة حديثِك ! مَا الذِي فَكَرْتُ فِيهِ حِينُ قَبِلتُ بِمُسَاعَدَتِهِ ؟! لا بَل كَيْفَ دَاهَمنِي بِهَذا الشَكلِ مُجْبِراً إيَاي عَلى ذَلِكَ بِكَلِّ هُدُوءٍ ! عشقتُ ذلك الرّجل الأربعيني من طريقه عمله لهذا الصّبي من دون ادنى تفكيرٍ مدلهِم يرجو منها و يأمُر ؟!! .. تلك كانت طريقة رائِعة أجبرتني انا كذلك على المتابعة بصمت ! distant المُسَدَس نَفْسُه ، لا يُوجَدُ أدْنَى شَكٍ فِي أنَّه ذَلِكَ الشَاب ، يَا لهَذِهِ الجُرْأةِ التِي سَمَحَتْ لَهُ بالتَهَّجُمِ عَلَى قَائِدِ الشُرطَةِ فِي المِنْطَقِةِ و سَرِقَةِ سلاحِه ، ثُم اغْتِصَابِ و قَتْلِ حَبِيْبَتِهِ بِسِلاحِهِ النِارِيِّ. مـــــــــــــــــااااااااااذااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!! ، كانت تلك صدمتي حينما سمعت و رايت و تحدثت و اجبت ووضّحت تلك الكلمات بداخل عقلي ! .. إن السلاح لذلك ا لرجل الأربعيني ، ليس معقولا أن يكون هذا الرجل هو صاحب هذه المصائِب !! .. لربما أخذ السّلاح من أحدهم ؟! .. لربما لربما !! .. لكن كيف يورّط صديقنا العزيز بهذه الأمور البشِعة ! أأحم embarrassed ، بارت جميل جدا و رائِع ، أردت بإكمال ما تبقى لكنك لم تتركي لنا مَجالاً !! ogre ، أنتظر البارت بأحر من الجمر ^^ .. تقبليني ، بود ~
    0

  12. #31
    0

  13. #32
    حجز..سأعود بعد نهاية امتحاناتي>>بكل وضوح..الاسبوع القادم باذن الله..-__-..
    0

  14. #33
    0

  15. #34
    0

  16. #35
    0

  17. #36
    جزيلُ الشكر لكن عزيزتاي على كلماتكن وملاحظاتكن ، و أعتذر إن بدت بعض المقاطع مبهمة أحيانا.
    شرفتني متابعتكن لي ، دمتن بودٍ دائماً و أبداً بإذنِ المولى.

    0

  18. #37


    السلام عليكم..
    كيف حالكِ..زيكيمي تشان..>>أهكذا ينطق اسمك..؟

    سَمَاءٌ سَودَاءُ قِد ازْدَانَتْ بالنُجُوْمِ اللامِعَةِ التِي تَنَاثَرَت عَلَى ثَوْبِهَا الدَاكِنِ حَوْلَ قَمَرٍ
    فِضِيٍ وَهَاجٍ ، مُسْتَدِيْرٍ ،
    حقا..مهما كانت السماء سوداء أو زرقاء..مزدانة بنجوم أو بغيوم ..فهي تظل جميلة جدا..ورائعة..
    وتكون أروع دائما بالبدر الذي يضيئها .. طبعًا في الليل..

    سَمَاءٌ سَودَاءُ قِد ازْدَانَتْ بالنُجُوْمِ اللامِعَةِ التِي تَنَاثَرَت عَلَى ثَوْبِهَا الدَاكِنِ حَوْلَ قَمَرٍ
    فِضِيٍ وَهَاجٍ ، مُسْتَدِيْرٍ ،
    طبعا هدوء الليل دائما مهيب ..و أختص بذلك..
    عندما يتناها إلى مسامعنا صوت ذئاب الغاب الجائعة..صوتها العذب الذي يجعل قلوبنا ترتعد..>>أين وصف العذب في صوتها المخيف..

    لِيَصِلَ إلَى آذَانِهِ صَوتُ صُرَاخٍ بَعِيدِ بَدَا لامْرَأةٍ تَسْتَغِيْثُ بِلَهْفَةٍ مُحَاوِلَةً
    بِجَلَّ مَا تَمْلِكُ مِن القُوَةِ طَلَبَ النَجْدَةِ التِي تُدرِكُ تمَامَ الإدْرَاكِ أنَّهَا لَنْ تَصِلَهَا فِي
    مَكَانٍ كَهَذَا إلا بَعْدَ أنْ يَنْقَضِيَّ مَا كَانَ مَفْعُوْلاَ بِهَا.
    هنا انتابني شعور يقول:
    كيف للناس أن يعيشوا في حي كهذا .. ولكنه أمر طبيعي أن تحدث جرائم في الأماكن المهجورة والقديمة..
    ولا أنسى ذكر أن هذا ذكرني بجاك السفاح..فلم يكن يقتل سوى الفتيات
    والآن يتعالى صوت تلك الفتاة بالانحاء يرتجي من ينقذه..

    " تَوَقَفْ ، يَجِبُ أنْ تَتَوقْف ،
    أرْجُوْكَ تَوَقَف "
    همم..هل هذا الفتى مصاب بمرض ما..ربما مرض نفسي..

    لِتُفَاجِئهُ يَدٌ مِنَ الخَلْفِ قَد رَبَتَت عَلَى كَتِفِهِ
    الأيْمَنِ بِحُنُوٍ و يَسْمَعُ صَوتَاً رُجُولِيَاً ، هَادِئَاً ، مُطَمْئِنَاً يَقُوْلُ بِعَطْفٍ " مَا بِكَ ؟ أأصَابَكَ
    مَكْرُوهٌ ؟! " التَفَتَ الشَابُ لِيَرَى رَجُلاً أربَعِيْنِيَاً ، فَارَعَ الطُوْلِ ، مَفْتُولَ العَضَلاتِ ،
    عَرِيْضَ المَنْكَبَيْنِ ، ذَا شَعْرٍ بُنِيٍ ، قَصِيْرٍ ، أجْعَدٍ ، و بَشْرَةٍ سَمْرَاءَ لاِمعَةٍ ، و مَلامِحَ
    بَدَا عَليهَا الحَنَانُ رَغمَ حِدَتِها قدِ ازْدَانَت بِعَيْنَيْنِ زَيْتِيَتَيْنِ وَاسِعَتَيْنِ.
    ابْتَسَمَ الرَجُلُ بِخُفُوتٍ عَلى ذَلِكَ الشُرُودِ الذِي بَدَا عَلى الآخَرِ ، فانْخَفَضَ عَلى رُكبَتَيهِ
    لِيَصِلَ إلَى مُسْتَواهُ ثُم مَدَّ يَدَهُ اليُمْنَى إلَيْهِ بِصَمْتٍ و مَا زَالَتِ الابْتِسَامَةُ مُرتَسِمَةً عَلى
    مُحَيَاهُ.
    ما الذي قد يجعل شخصا يبدو جيدا في مكان قذر كهذا..

    قَال بِجِدِيَةٍ " خُذ هَذا المُسَدَس وافتَرِق عَنِي
    ، اسْلُكِ الطَرِيقَ الأيْمَن ، و إن هَاجَمَكَ أحَدُهُم فَلا تَتَردد في الدِفَاعِ عَن نَفسِك "
    أليس تصرفه مريبا..لو كنت مكانه لما فعلت فما أدراني قد يكون هذا الشاب الهزيل هو من قتل الفتاة التي كانت تصرخ قبل ثوان...؟

    " ألْقِ سِلاحَكَ ،
    أنْتَ قَيْدُ الاعْتِقَال "
    هل يعقل أن هؤلاء هم الشرطة.غـ..غير معقول..

    " المُسَدَس نَفْسُه ، لا يُوجَدُ أدْنَى شَكٍ فِي أنَّه ذَلِكَ الشَاب ، يَا لهَذِهِ الجُرْأةِ التِي
    سَمَحَتْ لَهُ بالتَهَّجُمِ عَلَى قَائِدِ الشُرطَةِ فِي المِنْطَقِةِ و سَرِقَةِ سلاحِه ، ثُم اغْتِصَابِ و
    قَتْلِ حَبِيْبَتِهِ بِسِلاحِهِ النِارِيِّ. "
    مـ..ماذاااا..هذا يعني أن الرجل السابق..هو..هو..القاتل..
    يال حقارته وذكائه..لم أكن لأعتقد أن أحدهم سيفكر بطريقة جهنمية كهذه..

    ختاماً ، أشكـرُ لكم قراءتـكم ، ومتابعتـكم ، فجـزاكم الله كـل خير،
    أهذا هو الفصل فقط..
    لقد أحبطتني بعد أن حمستني..
    أوووه..لكن هذا لا يهم الآن
    لا تتأخري أرجوكِ في تقديم البارت الثالث..
    فأنا..حقا متشوقة للقادم عزيزتي
    وأنا أتفهم انشغالك..
    فهناك المدرسة وغيرها من الامور الرائعة..>>أتساءل ما هو الشيء الغير رائع بالنسبة لكِ..؟>>>توتي ..دعيني استمتع يوما واحدا دون الاستماع إلى تعليقاتك التافهة..>>آسفة..

    في أمان الله عزيزتي..
    0

  19. #38
    جزيتِ كل الخيرِ عزيزتي ^^ ، أشكُر لكتواجدك في روايتي المتواضعة.
    و أعتذر لكم عن تأخري ، سيطرحُ الفصلِ قريباً إن شاء المولى عز و جل . .
    0

  20. #39
    0

  21. #40
    xHe4z





    1SzwT

    سلامُ ربي عليكم روادَ القلعةِ الشامخة =) ,
    أعتذرُ إليكم عن طولِ الانتظار و أشكر لكل من يعلقَ أو يقرأ، وقتَه الذي يهدره في
    روايةٍ متواضعةٍ كهذه. وها أنا ذا أضعُ الفصلُ الثالثُ من [
    أسيرٌ، بينَ جحيمين]
    بينَ أيديكم، و أعتذرُ لما فيه من الأخطاء إذ لم أراجعهُ حقيقةً هذه المرةَ للأسفِ،
    ولستُ أدري ما إن كان مصوغ بشكلٍ ملائم أم لا فقد استعجلت هذه المرة كثيراً
    لكنني كنت متحمسة لأطرحهُ عليكم و أعرفَ رأيكم فيما خطت أناملي.
    و سيكونُ القادم أطولَ و أفضل بإذنِ الباري =).
    أترككم مع , [ ابتسامةٌ بألوان قوس قزحِ ] !


    UnvDB


    شعرٌ أشقرٌ قصير ناعمٌ، منسابٌ بحريةٍ، يزينُ مقدمتهُ شريطٌ أحمر. ابتسامةٌ بريئةٌ وملامحُ
    رقيقة، مع بشرةٍ ناصعةِ البياضِ وعيـنينِ خضـراوين واسعتينِ. قميصٌ بدونِ أكمامٍ قد تلونَ
    بالأصفرِ الباهت وتنورةٌ حمراء قصيرةٍ ازدانت بورودٍ ذهبيةٍ صغيرةٍ رسمتُ على حوافِها
    السفلية.
    "
    ألبرت، لقد فتحَ عينيه أخيراً. "
    خرجتِ الكلماتِ بصوتٍ طفوليٍ تهدهدهُ البراءةُ من فمِ تلكَ الفتاةِ الملائكيةِ ابنة الخمـسةِ أعوامٍ،
    بينمَا كانتَ واقفةً و يديها ممسكتانِ بمؤخرةِ الفراشِ الذي استلقى عليهِ شابٌ أسودَ الشعرِ،
    تتطلعُ إلى وجههِ الشاحب وعينيهِ الرماديتين بابتسامةٍ واسعةٍ ونظراتٍ متحمسة، ليقبلَ من
    خلفِها شابٌ في أوائل الثلاثيناتِ، ذو شعرٍ بنيٍ مجعدٍ قصيرٍ وعينينِ بذاتِ اللونِ أقرب للسواد و
    بشرةٌ حنطية ، فيقفُ بجوارِ الآخـرِ الـذي راح يقـلبُ بصـرهُ في أرجاءِ الحجـــرةِ القديمـةِ
    الخالـيةِ، ذاتِ الجـدران الصـفراء المتسخة، بغيرِ استيعابٍ لما يدورُ حـولَه، فأنخفضَ إلى
    مستواهُ يهمسُ في أذنهِ اليمنــى بصوتٍ خفيض "
    لا تقلق، أنتَ في أمانٍ الآن، أنظُر إلي، هل
    أنتَ الشـابُ الذي يعمـلُ مـع المنحــــرفِ روبرت؟
    " التفتَ إليهِ المعني لينهضَ فجأةً وقد بدا
    على محياهُ الفزع، تقابلت أعينُ الشـــــابين، أجابَ بكلماتٍ متقطعةٍ "
    أنا... أنا... ماذا جرَى
    وكم مرَّ من الوقت؟! أينَ السيدُ روبرت، و لماذا أنا هنا؟!
    " ابتسمَ الثلاثيني بحنوٍ، ثم ارتفعَ
    بمستواهُ قليلاً وأدنى الآخر منهُ ممسكاً بكتفيهِ بكلتا يـديهِ قائلاً "
    هدئ من روعكَ لم يعُد هُنالكَ
    روبِرت بالنسبةِ إليكَ بعدَ اليوم، من الآن فصاعداً سيختفي من حياتكَ لترى النور أخيراً، لن
    يكونَ قادراً على المساسِ بكَ منذ اللحظةِ التي قررنَا فيها حمايتَك
    " كانت العباراتُ أصعبً
    من أن تُفهمَ، ظلَّا يحدقانِ في وجهِ بعضِهما البعض حتى تابعَ الشابُ حديثهُ "
    أنا ألبرت،
    سررتُ بلقائك، أعلمُ ألا اسم لديك، و أنَّ روبرت منعكَ من أن تملكَ واحداً، و أنكَ كذلك لستَ
    مهتماً بأن يطلقَ عليكَ اسمٌ تنادى به لذا لم تفكر في واحدٍ من قبل، لذا اسمحَ بأن أعطيكَ اسماً
    أحبُه، أيمكنني ذلك ؟!
    " اندهشَ الآخر مما يسمع، مازال عاجزاً عــــن استيعابِ ما يجري، أهو
    في حلم؟ ماذا جرى لروبرت؟ من يكونُ هذا؟ ولماذا يعرفُ عنهُ كـــل هذا؟ كيفَ أفلتَ من
    براثن مُحاصريه؟ ما حقيقةُ ما جرَى في ذاكَ الوقت؟ كلُها تساؤلاتٌ دارت في خلدِه أشعرتهُ بأن
    العالمَ يدورُ من حولِه، أفلت كتفيهِ، أمسكَ برأسِه ثم تنهدَ بعمقٍ وهـــــــــو مغمضُ العينينِ،
    هامساً "
    ماذا يجري هُنا؟ من تكون؟" نهضَ ألبرت ثم جلسَ بجوارِه ليشــــيرَ بسبابتِه تجاهَ
    البابِ إلى الفتاةِ التي وقفت تراقب في صمتٍ فخرجت مسرعةً مغلقةً الباب خلفها، ليتناولَ
    ألبرت يدي الشاب ثم يخفضهما و يطلقُ صوبَ عينيهِ نظراتِ شفقةٍ ممتزجةٌ بابتسامةٍ شفافةٍ
    ليعودَ إلى الكلام "
    أنا الضابطُ ألبرت، كنتُ مع ألائكَ الذين ألقوا القبضَ عليك، إنني أعلمُ
    الحقيقة، الرئيس قام باغتصابِ حبيبتهِ بالإكراهِ عندما رفضت طلباً له من ثم قامَ بقتلِها وألصقَ
    التهمةَ فيك، وعندما عثرنَا على القاتل المزيف والذي كانَ أنت، أمَرني مع شخصينِ آخرين
    بنقلكَ إلى قسمِ الشرطة، و الباقين ذهبوا معهُ في مهمةٍ أخرى، لكن ثلاثتنا قمنا بالهربِ، و ها
    أنت في منزِلنا الآن، لكن إياكَ و أن تقلق؛ فهو لن يبحثَ عنك، ما دامت التهمةُ قد سقطت عنه
    لن يأمرنا بإيجادِ القاتل، و أنتَ تعلم أن الجرائم هنا كثيرةٌ وتمرُ دونَ أن يُلقى لها بالٌ في العادة،
    لذا اطمئن و أيضاً... لن نعيدكَ إلى المنحرفِ روبرت، نحنُ نعملُ هنا منذُ سنوات، وندركُ ما
    تخفيهِ الجدرانُ خيرَ إدراكٍ و إن كانَ التحركُ ضدهُ ليسَ بوسعِنا، فأظنُ أن خيرَ ما نقدمهُ هو أن
    نمدَ يدَ العونِ بل الواجب إليك، ومن الآن فصاعداً ستودعُ روبرت و معاناة العملِ لديه، و
    سينتهي استغلاله القذرُ لكَ، أريدكَ أن تبتسم الآن، أهذا ممكنٌ يا صديقي؟
    " أطرقَ المعني
    بصمتٍ و هو يحدقُ في وجهِ ألبرت مشدوهاً مما يجري و متسائلاً ما إن كانَ يعيشُ حلماً
    جميلاً سينتهي ما أن ترسلُ الشمسُ أولَ خيوطِها الذهبية، قاطعهُ صوتُ ألبرت مع ضحكةٍ
    قصيرةٍ "
    أحمق، لستُ تحلُم أفهمت؟ جِّرب أن تقومَ بقرصِ أذنك، هيَّا ابتسم عزيزي راي. "

    "
    راي ؟! "
    كانتَ الأحرفُ الوحيدةُ التي خرجت من بينِ شفتيهِ الشاحبتين بتساؤلٌ لتصلَ الإجابةُ إلى أذنيهِ
    سريعاً بصوتٍ مرحٍ صاحَ في اغتباطٍ "
    راي هو شخصٌ أحترمُه، شخصٌ أحبُه من أعماقِ
    قلبي، شخصٌ جعلَ مني إنساناً بعد أن كانت حياتي أشبهُ بحياةِ الكلاب، لكنَه رحل الآن بسببِ
    الخيانة و أنت تذكرني بِه، أو دعني أقل عيناكَ تذكرانني به، و إن كانت عيناهُ أكثر حيوية و
    كانَ دائماً ما يبتسمُ رغمَ آلامِه، لذا أريدكَ أن تبتسم حتى تكونَ راي حقاً، أيمكنكَ أن تحققَ لي
    هذا؟
    " ارتسمت ابتسامةٌ رقيقةٌ على مُحيا الشابُ بينَما أرخى رأسَهُ مسنداً إياهُ على كتفِ ألبرت
    الأيسَر هامساً "
    أعذرني لتذكيركَ بذلكَ الشخص، قليلونَ هم من يضحونَ من أجلِ الآخرينَ
    هنا، لكن أظنُه لا بأس بذلك، فنحنَ نعيشُ في مجتمعٍ يصعبُ فيهِ العملُ من أجلٍ نفسٍ واحدةٍ فما
    بالنا بأنفسٍ عديدة؟ أما السيد روبرت فلا أستطيع تركه، لقد منحني حجرة أحتمي بهَا بعدَ أن
    كانَ الشارعُ مأواي الوحيد، أعطاني الكساءَ و الطعامَ، حتى لو استغلني لأجلِ متعتهِ فهوَ حقٌ له
    بعد ما قدمُه لي، وحتى لو كانَ يعامُلني بقسوةٍ أحياناً، أتراها من فراغ؟ أتراها قسوةٌ في أساسِ
    الأمر أم أننا نراها كذلكَ فقط؟ لستُ بريئاً سيد ألبرت، فأنا لا أذكرُ ما ارتكبتُه هذهِ اليدانِ منذُ
    عامٍ لذا لا يسعني الحكمُ على أي تصرفٍ يصدُر من أي شخصٍ كان في حقِ إنسانٍ لا يعرف
    سوى الكلام، هذا العالمُ واسِع ومدى إدراكُنا جداً ضيق، لمَ نلقِ باللومِ على من حولنا ونستمرُ
    في العنادِ إن كنَّا نجهَلُ واقعَ الأمر؟ أنا شاكرٌ لكم صنيعكم، و لستُ مستمتعاً بمغادرةِ هذا
    المكان؛ فهي المرة الأولى التي أجربُ فيهَا الاستلقاءَ على فراشٍ حقيقي، يبدو ذلكَ مريحاً، كما
    أنكَ شخصٌ رائع سيد ألبرت، أشعرُ بالأمانِ بوجودكَ قريباً مني، لكن لا خيار لدي، إن كانت
    الخيانةُ مؤلمةً، و إن كانَ نكرانُ الجميلِ موجعاً، فلا رغبةَ لي في أن أعملَ ما أكرههُ، وكما
    قلتُ لكَ أنَّ سبب ما يجري لم يكن من العدم، و قد استحققتُ ما نلته لذا لن أهربَ من العِقاب،
    سأعودُ إلى هنَاك لأني وعدتُ السيد روبرت بأني لن أتركَهُ حتى ألفظَ آخر أنفاسي.
    " رفعَ
    رأسهُ و أخذَ يطلعُ إلى ألبرت الذي قابل نظراتهِ بعجبٍ ودهشةٍ ليردفَ باسماً "
    أنا ممتنٌ لكم،
    سيد ألبرت.
    "

    -

    " مذهلةٌ آنسة إنتيغرا، ستدهشينَ الحضورَ في الحفل المقبل، من أينَ لكِ هذا الصوتُ العذب؟ "
    التفتت فتاةٌ متوسطةُ الطولِ في السادسةَ عشر، ذاتُ شعرٍ بنيٍ قصيرٍ أشبهُ بشعرِ الرجالِ، و
    ملامحَ صبيانيةٍ وابتسامة متحمسةٍ ، وعينينِ خضراوين واسعتينِ، ترتدي تنورةً واسعةً قصيرةً
    بلونٍ أبيضَ مع قميصٍ رماديٍ ذي أكمامٍ طويلةٍ، إلى صاحبةِ الصوتِ الناعمِ الذي وُجِهَ إليها
    في رِقةٍ امتزجت بالمكر.
    "
    فخورةٌ بكونِه أعجبكِ، سيدة رُوِينا. "
    أومأت المعنيةِ بدلالٍ، ثم تمايلت برأسِها لتداعب خصلاتِ شعرِها السوداءَ اللامعة بأنامِلِها
    البيضاء فتتخللُها أصابِعها الطويلةُ النحيفة التي ازدانت بأظافِرها المقلمةِ بإتقانٍ مع لونٍ
    أرجواني داكنٍ مماثلٍ للونِ فُستانِها الحريري ذي الأكمام الطويلةِ الواسعةِ والمقدمةِ السوداءَ
    المتصلةٍ بياقةٍ سوداءَ مرتفعةٍ تصلُ لأعلى عنُقِها الطويل.
    تغيرت ابتسامةٌ إنتيغرا لتطرق في صمتٍ و ترمقَ ذاتُ الثلاثِ و الأربعين بنظرةٍ مبهمةٍ تخفي
    ما خالجَها من مشاعرَ و خالط قلبها من أحاسيسٍ لتقاطعَ شُرودَها السيدة رُوِينا "
    إنتيغرا، ما
    بالكِ ؟
    " ظلت الفتاةُ متسمرةً أمام تلكَ المرأةِ التي بدت في العشريناتِ ببشرتِها البيضاء، و
    أعينِها الرمادية الحادة، و ملامِحها الرقيقةُ و شعرها الذي يصل لنهايةِ ظهرِها، وقد جلست
    بكبرياءٍ و إحدى قدميها فوقَ الأخرى، على أريكةٍ ضخمةٍ، بنيةِ اللونِ، فاخرةٍ، مزدانة بنقوشٍ
    و زخارفَ ذهبيةٍ، ويدها اليمنى مازلت مدفونة في أعماقِ خصلاتِها الحريريةِ، و يسراها على
    فخذِها، تبتسمُ بمكرٍ و غرورٍ وبصرها يتجولُ من أعلى رأس الفتاةِ التي وقف مقابلةً لها إلى
    أخمص قدميها.
    "
    لقد وجهتُ إليكِ سؤالاً، آنسة إنتيغرا. "
    "
    نعم سيدة روينا، المعذرة "
    وكأن الفتاةَ قد استيقظت من حلمٌ عاشت أحداثهُ السريعةَ و هي مستيقظةٌ تفتحُ عينيها ولا
    تبصران، لم تكن الكلمات تصل مسامعها للحظاتٍ، بينما سبحت في عوالم فِكَرِها و دُنا خيالها
    لتدركَ بعدها أن – السيدةَ الموقرةَ – قد وجهت سؤالاً إليها.
    "
    لاشيء، فقط اذهبي، ولا تنسي مناداة الآنسة لافي فهنالكَ ما يجبُ أن تعلمَه. "
    أومأت إنتيغرا و ما كادت تستديرُ حتى تذكرت شيئاً لابد و أن تخبرهُ للسيدة روينا. نظرت إليها
    مجدداً ثم قالت بصوتٍ مُترددٍ، شبهِ مسموع "
    لافي مشغولة، أظنُها لن تنتهِ قبل ساعتينِ من
    الآن.
    "
    "
    ماذا؟ مشغولة؟ إنها أنا من ترغبُ برؤيتِها، فقط نادِها، أي جرأةٍ ستسمحُ لها بتجاهلي أياً كانَ
    ما يشغلُها؟
    "
    تحدثت بلهجةٍ حادةٍ مقطبة حاجبيها و ما زالَ صوتُها خفيضاً. ابتسمت إنتيغرا بحبورٍ وقد
    عادت البهجةُ إلى ملامِحها، لتجيبَ بنوعٍ من الجرأةٍ و صوتُها مسموع هذه المرة بوضوحٍ "
    لافي مع نانا، عُذراً أعني سيدة فرينزي... السيدةُ المبجلة نانا، و علي اللحاقُ بِهما فقد اتفقنا
    على الكثيرِ اليوم.
    "
    اكفهرَّ وجهُ السيدةِ فجأةً، وبدأ الغضبُ يهاجمُ ملامحها الرقيقةَ لتعجزَ عن التعليقِ عمَّا تفوهت بهِ
    الفتاةُ الشابةُ أمامَها، فتتسعُ ابتسامةُ الأخرى وقبل أن تنطقَ بحرفٍ واحدٍ، يعلو صوتُ انفتاحِ
    البوابةِ الخشبيةِ الضخمةِ لتلكَ الحجرةِ الكئيبةِ رغمَ فخامَتِها وبدُوِّ الثراءِ الفاحشِ على أثاثِها
    البني، الفاخرِ وثُرياتِها الألماسيةِ الذهبيةِ، وأرضيتِها الخزفيةِ المفروشةِ بأغلى أنواعِ السجادِ و
    خيرهِ صنعةً.
    ظهرت فتاةٌ في الخامسةِ من العمرِ زرقاءَ العينينِ، ذات ملامحَ رقيقةِ وابتسامةٍ بريئةٍ عذبةٍ،
    بشعرٍ أشقرَ يصلُ لمنتصفِ الظهرِ، منساب بحريةِ، ترتدي فستاناً سماوياً قصيراً، مزركشاً
    باللونِ الأبيضِ كالحذاءِ الذي غطى قدميها الصغيرتين وقد بدا غلوَّ ثمنهِ على جلدهِ الفاخرِ.
    وخلفَ الصغيرةِ وقفت شابةٌ في ذاتِ عمرِ إنتيغرا، بشعرٍ كذلكَ بنىٍ قصيرٍ ليسَ بناعمٍ جداً ولا
    مجعدٍ كذلك، يصلُ لنهايةِ رقبتِها، منسابٌ تضم خصلاتِه خلفَ أذنيها، و تحيطُ مقدمتَه بشريطٍ
    أبيضَ مع ظهورِ شيءٍ من الجزء الأمامي لهُ، تمتلكُ عينينِ عسليتين كبيرتين وبشرة بينَ
    البياضِ و السمار. تلبسُ قميصاَ أحمرَ ذا أكمامٍ واسعةٍ طويلةٍ، ومقدمةٍ مدورةٍ واسعةٍ، وتنورةٍ
    بيضاءَ ضيقةٍ و قصيرةٍ لا تصلُ إلى ركبتيها ، وإحدى يديهَا على خصرِها و الأخرى
    بجوارِها، مع نظرةِ مكرٍ و حماسةٍ تزينُ ملامِحها الصبيانية.
    "
    نانا، جولي، أهلاً بكما عزيزتاي "
    قالتَها روينا باسمةَ الثغرِ، بعد أن نهضت من مجلسها، ووقفت مقابلةً للفتاتينِ لتتقدم المدعوةُ –
    نانا – بثقةٍ قائلةً بصوتٍ حيوي "
    إنتيغرا، لقد قررتُ مع لافي وإدوارد الخروجَ قليلاً، سيكونُ
    مكانٌ لم تشهدهُ عيناكِ من قبل، أوترافقيننا ؟
    "
    "
    ولو أنني لا أعرفُ ما ترمينَ إليهِ، لكنني قطعاً معكِ يا صاحبةَ ابتسامةِ قوسِ قزحٍ. "

    -

    بضعُ أسئلةٍ أتمنى –
    لو أحببتم، أن تجيبوا عَليها – بعدَ التعليقِ على الفصلِ بما لديكم هذه المرة.



    1 – ألبرت و رفيقيهِ، علامَ ينوون و هل كانوا صادقين، وما علاقتهم بالطفلةِ الصغيرةِ التي تشبهُ
    إلى حدٍ كبيرٍ [
    جولي ] المقيمة في ذلك القصر؟

    2 – من يكونُ راي حقاً، و إلى أي مدى سيكونُ لطيفه و ذكراه تأثيراً في المستقبل ؟

    3 – من هي نانا ، إنتيغرا، روينا، لافي، إيدوارد والطفلة جولي في الواقع،

    و لماذا كل هذه الرهبة من ابنةِ السادسةَ عشر؟
    4 – إلى أينَ ستذهبُ سيدة فرينزي كما لُقبت، و ما المرادُ بـ صاحبةَ ابتسامةِ قوسِ قزحٍ ؟

    5 – ماذا سيكونُ مصير [
    راي الجديد ]، و أتراهُ سيعودُ حقاً لذلكَ القذرِ المنحرف؟

    64Ptj


    1RvIB
    اخر تعديل كان بواسطة » ♥ ραяαɪsσ في يوم » 02-04-2013 عند الساعة » 12:13
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter