
سلامُ ربي عليكم روادَ القلعةِ الشامخة =) ,
أعتذرُ إليكم عن طولِ الانتظار و أشكر لكل من يعلقَ أو يقرأ، وقتَه الذي يهدره في
روايةٍ متواضعةٍ كهذه. وها أنا ذا أضعُ الفصلُ الثالثُ من [أسيرٌ، بينَ جحيمين]
بينَ أيديكم، و أعتذرُ لما فيه من الأخطاء إذ لم أراجعهُ حقيقةً هذه المرةَ للأسفِ،
ولستُ أدري ما إن كان مصوغ بشكلٍ ملائم أم لا فقد استعجلت هذه المرة كثيراً
لكنني كنت متحمسة لأطرحهُ عليكم و أعرفَ رأيكم فيما خطت أناملي.
و سيكونُ القادم أطولَ و أفضل بإذنِ الباري =).
أترككم مع , [ ابتسامةٌ بألوان قوس قزحِ ] !
شعرٌ أشقرٌ قصير ناعمٌ، منسابٌ بحريةٍ، يزينُ مقدمتهُ شريطٌ أحمر. ابتسامةٌ بريئةٌ وملامحُ
رقيقة، مع بشرةٍ ناصعةِ البياضِ وعيـنينِ خضـراوين واسعتينِ. قميصٌ بدونِ أكمامٍ قد تلونَ
بالأصفرِ الباهت وتنورةٌ حمراء قصيرةٍ ازدانت بورودٍ ذهبيةٍ صغيرةٍ رسمتُ على حوافِها
السفلية.
" ألبرت، لقد فتحَ عينيه أخيراً. "
خرجتِ الكلماتِ بصوتٍ طفوليٍ تهدهدهُ البراءةُ من فمِ تلكَ الفتاةِ الملائكيةِ ابنة الخمـسةِ أعوامٍ،
بينمَا كانتَ واقفةً و يديها ممسكتانِ بمؤخرةِ الفراشِ الذي استلقى عليهِ شابٌ أسودَ الشعرِ،
تتطلعُ إلى وجههِ الشاحب وعينيهِ الرماديتين بابتسامةٍ واسعةٍ ونظراتٍ متحمسة، ليقبلَ من
خلفِها شابٌ في أوائل الثلاثيناتِ، ذو شعرٍ بنيٍ مجعدٍ قصيرٍ وعينينِ بذاتِ اللونِ أقرب للسواد و
بشرةٌ حنطية ، فيقفُ بجوارِ الآخـرِ الـذي راح يقـلبُ بصـرهُ في أرجاءِ الحجـــرةِ القديمـةِ
الخالـيةِ، ذاتِ الجـدران الصـفراء المتسخة، بغيرِ استيعابٍ لما يدورُ حـولَه، فأنخفضَ إلى
مستواهُ يهمسُ في أذنهِ اليمنــى بصوتٍ خفيض " لا تقلق، أنتَ في أمانٍ الآن، أنظُر إلي، هل
أنتَ الشـابُ الذي يعمـلُ مـع المنحــــرفِ روبرت؟ " التفتَ إليهِ المعني لينهضَ فجأةً وقد بدا
على محياهُ الفزع، تقابلت أعينُ الشـــــابين، أجابَ بكلماتٍ متقطعةٍ " أنا... أنا... ماذا جرَى
وكم مرَّ من الوقت؟! أينَ السيدُ روبرت، و لماذا أنا هنا؟! " ابتسمَ الثلاثيني بحنوٍ، ثم ارتفعَ
بمستواهُ قليلاً وأدنى الآخر منهُ ممسكاً بكتفيهِ بكلتا يـديهِ قائلاً " هدئ من روعكَ لم يعُد هُنالكَ
روبِرت بالنسبةِ إليكَ بعدَ اليوم، من الآن فصاعداً سيختفي من حياتكَ لترى النور أخيراً، لن
يكونَ قادراً على المساسِ بكَ منذ اللحظةِ التي قررنَا فيها حمايتَك " كانت العباراتُ أصعبً
من أن تُفهمَ، ظلَّا يحدقانِ في وجهِ بعضِهما البعض حتى تابعَ الشابُ حديثهُ " أنا ألبرت،
سررتُ بلقائك، أعلمُ ألا اسم لديك، و أنَّ روبرت منعكَ من أن تملكَ واحداً، و أنكَ كذلك لستَ
مهتماً بأن يطلقَ عليكَ اسمٌ تنادى به لذا لم تفكر في واحدٍ من قبل، لذا اسمحَ بأن أعطيكَ اسماً
أحبُه، أيمكنني ذلك ؟!" اندهشَ الآخر مما يسمع، مازال عاجزاً عــــن استيعابِ ما يجري، أهو
في حلم؟ ماذا جرى لروبرت؟ من يكونُ هذا؟ ولماذا يعرفُ عنهُ كـــل هذا؟ كيفَ أفلتَ من
براثن مُحاصريه؟ ما حقيقةُ ما جرَى في ذاكَ الوقت؟ كلُها تساؤلاتٌ دارت في خلدِه أشعرتهُ بأن
العالمَ يدورُ من حولِه، أفلت كتفيهِ، أمسكَ برأسِه ثم تنهدَ بعمقٍ وهـــــــــو مغمضُ العينينِ،
هامساً " ماذا يجري هُنا؟ من تكون؟" نهضَ ألبرت ثم جلسَ بجوارِه ليشــــيرَ بسبابتِه تجاهَ
البابِ إلى الفتاةِ التي وقفت تراقب في صمتٍ فخرجت مسرعةً مغلقةً الباب خلفها، ليتناولَ
ألبرت يدي الشاب ثم يخفضهما و يطلقُ صوبَ عينيهِ نظراتِ شفقةٍ ممتزجةٌ بابتسامةٍ شفافةٍ
ليعودَ إلى الكلام " أنا الضابطُ ألبرت، كنتُ مع ألائكَ الذين ألقوا القبضَ عليك، إنني أعلمُ
الحقيقة، الرئيس قام باغتصابِ حبيبتهِ بالإكراهِ عندما رفضت طلباً له من ثم قامَ بقتلِها وألصقَ
التهمةَ فيك، وعندما عثرنَا على القاتل المزيف والذي كانَ أنت، أمَرني مع شخصينِ آخرين
بنقلكَ إلى قسمِ الشرطة، و الباقين ذهبوا معهُ في مهمةٍ أخرى، لكن ثلاثتنا قمنا بالهربِ، و ها
أنت في منزِلنا الآن، لكن إياكَ و أن تقلق؛ فهو لن يبحثَ عنك، ما دامت التهمةُ قد سقطت عنه
لن يأمرنا بإيجادِ القاتل، و أنتَ تعلم أن الجرائم هنا كثيرةٌ وتمرُ دونَ أن يُلقى لها بالٌ في العادة،
لذا اطمئن و أيضاً... لن نعيدكَ إلى المنحرفِ روبرت، نحنُ نعملُ هنا منذُ سنوات، وندركُ ما
تخفيهِ الجدرانُ خيرَ إدراكٍ و إن كانَ التحركُ ضدهُ ليسَ بوسعِنا، فأظنُ أن خيرَ ما نقدمهُ هو أن
نمدَ يدَ العونِ بل الواجب إليك، ومن الآن فصاعداً ستودعُ روبرت و معاناة العملِ لديه، و
سينتهي استغلاله القذرُ لكَ، أريدكَ أن تبتسم الآن، أهذا ممكنٌ يا صديقي؟ " أطرقَ المعني
بصمتٍ و هو يحدقُ في وجهِ ألبرت مشدوهاً مما يجري و متسائلاً ما إن كانَ يعيشُ حلماً
جميلاً سينتهي ما أن ترسلُ الشمسُ أولَ خيوطِها الذهبية، قاطعهُ صوتُ ألبرت مع ضحكةٍ
قصيرةٍ " أحمق، لستُ تحلُم أفهمت؟ جِّرب أن تقومَ بقرصِ أذنك، هيَّا ابتسم عزيزي راي. "
" راي ؟! "
كانتَ الأحرفُ الوحيدةُ التي خرجت من بينِ شفتيهِ الشاحبتين بتساؤلٌ لتصلَ الإجابةُ إلى أذنيهِ
سريعاً بصوتٍ مرحٍ صاحَ في اغتباطٍ " راي هو شخصٌ أحترمُه، شخصٌ أحبُه من أعماقِ
قلبي، شخصٌ جعلَ مني إنساناً بعد أن كانت حياتي أشبهُ بحياةِ الكلاب، لكنَه رحل الآن بسببِ
الخيانة و أنت تذكرني بِه، أو دعني أقل عيناكَ تذكرانني به، و إن كانت عيناهُ أكثر حيوية و
كانَ دائماً ما يبتسمُ رغمَ آلامِه، لذا أريدكَ أن تبتسم حتى تكونَ راي حقاً، أيمكنكَ أن تحققَ لي
هذا؟ " ارتسمت ابتسامةٌ رقيقةٌ على مُحيا الشابُ بينَما أرخى رأسَهُ مسنداً إياهُ على كتفِ ألبرت
الأيسَر هامساً " أعذرني لتذكيركَ بذلكَ الشخص، قليلونَ هم من يضحونَ من أجلِ الآخرينَ
هنا، لكن أظنُه لا بأس بذلك، فنحنَ نعيشُ في مجتمعٍ يصعبُ فيهِ العملُ من أجلٍ نفسٍ واحدةٍ فما
بالنا بأنفسٍ عديدة؟ أما السيد روبرت فلا أستطيع تركه، لقد منحني حجرة أحتمي بهَا بعدَ أن
كانَ الشارعُ مأواي الوحيد، أعطاني الكساءَ و الطعامَ، حتى لو استغلني لأجلِ متعتهِ فهوَ حقٌ له
بعد ما قدمُه لي، وحتى لو كانَ يعامُلني بقسوةٍ أحياناً، أتراها من فراغ؟ أتراها قسوةٌ في أساسِ
الأمر أم أننا نراها كذلكَ فقط؟ لستُ بريئاً سيد ألبرت، فأنا لا أذكرُ ما ارتكبتُه هذهِ اليدانِ منذُ
عامٍ لذا لا يسعني الحكمُ على أي تصرفٍ يصدُر من أي شخصٍ كان في حقِ إنسانٍ لا يعرف
سوى الكلام، هذا العالمُ واسِع ومدى إدراكُنا جداً ضيق، لمَ نلقِ باللومِ على من حولنا ونستمرُ
في العنادِ إن كنَّا نجهَلُ واقعَ الأمر؟ أنا شاكرٌ لكم صنيعكم، و لستُ مستمتعاً بمغادرةِ هذا
المكان؛ فهي المرة الأولى التي أجربُ فيهَا الاستلقاءَ على فراشٍ حقيقي، يبدو ذلكَ مريحاً، كما
أنكَ شخصٌ رائع سيد ألبرت، أشعرُ بالأمانِ بوجودكَ قريباً مني، لكن لا خيار لدي، إن كانت
الخيانةُ مؤلمةً، و إن كانَ نكرانُ الجميلِ موجعاً، فلا رغبةَ لي في أن أعملَ ما أكرههُ، وكما
قلتُ لكَ أنَّ سبب ما يجري لم يكن من العدم، و قد استحققتُ ما نلته لذا لن أهربَ من العِقاب،
سأعودُ إلى هنَاك لأني وعدتُ السيد روبرت بأني لن أتركَهُ حتى ألفظَ آخر أنفاسي. " رفعَ
رأسهُ و أخذَ يطلعُ إلى ألبرت الذي قابل نظراتهِ بعجبٍ ودهشةٍ ليردفَ باسماً " أنا ممتنٌ لكم،
سيد ألبرت. "
-
" مذهلةٌ آنسة إنتيغرا، ستدهشينَ الحضورَ في الحفل المقبل، من أينَ لكِ هذا الصوتُ العذب؟ "
التفتت فتاةٌ متوسطةُ الطولِ في السادسةَ عشر، ذاتُ شعرٍ بنيٍ قصيرٍ أشبهُ بشعرِ الرجالِ، و
ملامحَ صبيانيةٍ وابتسامة متحمسةٍ ، وعينينِ خضراوين واسعتينِ، ترتدي تنورةً واسعةً قصيرةً
بلونٍ أبيضَ مع قميصٍ رماديٍ ذي أكمامٍ طويلةٍ، إلى صاحبةِ الصوتِ الناعمِ الذي وُجِهَ إليها
في رِقةٍ امتزجت بالمكر.
" فخورةٌ بكونِه أعجبكِ، سيدة رُوِينا. "
أومأت المعنيةِ بدلالٍ، ثم تمايلت برأسِها لتداعب خصلاتِ شعرِها السوداءَ اللامعة بأنامِلِها
البيضاء فتتخللُها أصابِعها الطويلةُ النحيفة التي ازدانت بأظافِرها المقلمةِ بإتقانٍ مع لونٍ
أرجواني داكنٍ مماثلٍ للونِ فُستانِها الحريري ذي الأكمام الطويلةِ الواسعةِ والمقدمةِ السوداءَ
المتصلةٍ بياقةٍ سوداءَ مرتفعةٍ تصلُ لأعلى عنُقِها الطويل.
تغيرت ابتسامةٌ إنتيغرا لتطرق في صمتٍ و ترمقَ ذاتُ الثلاثِ و الأربعين بنظرةٍ مبهمةٍ تخفي
ما خالجَها من مشاعرَ و خالط قلبها من أحاسيسٍ لتقاطعَ شُرودَها السيدة رُوِينا " إنتيغرا، ما
بالكِ ؟ " ظلت الفتاةُ متسمرةً أمام تلكَ المرأةِ التي بدت في العشريناتِ ببشرتِها البيضاء، و
أعينِها الرمادية الحادة، و ملامِحها الرقيقةُ و شعرها الذي يصل لنهايةِ ظهرِها، وقد جلست
بكبرياءٍ و إحدى قدميها فوقَ الأخرى، على أريكةٍ ضخمةٍ، بنيةِ اللونِ، فاخرةٍ، مزدانة بنقوشٍ
و زخارفَ ذهبيةٍ، ويدها اليمنى مازلت مدفونة في أعماقِ خصلاتِها الحريريةِ، و يسراها على
فخذِها، تبتسمُ بمكرٍ و غرورٍ وبصرها يتجولُ من أعلى رأس الفتاةِ التي وقف مقابلةً لها إلى
أخمص قدميها.
" لقد وجهتُ إليكِ سؤالاً، آنسة إنتيغرا. "
" نعم سيدة روينا، المعذرة "
وكأن الفتاةَ قد استيقظت من حلمٌ عاشت أحداثهُ السريعةَ و هي مستيقظةٌ تفتحُ عينيها ولا
تبصران، لم تكن الكلمات تصل مسامعها للحظاتٍ، بينما سبحت في عوالم فِكَرِها و دُنا خيالها
لتدركَ بعدها أن – السيدةَ الموقرةَ – قد وجهت سؤالاً إليها.
" لاشيء، فقط اذهبي، ولا تنسي مناداة الآنسة لافي فهنالكَ ما يجبُ أن تعلمَه. "
أومأت إنتيغرا و ما كادت تستديرُ حتى تذكرت شيئاً لابد و أن تخبرهُ للسيدة روينا. نظرت إليها
مجدداً ثم قالت بصوتٍ مُترددٍ، شبهِ مسموع " لافي مشغولة، أظنُها لن تنتهِ قبل ساعتينِ من
الآن. "
" ماذا؟ مشغولة؟ إنها أنا من ترغبُ برؤيتِها، فقط نادِها، أي جرأةٍ ستسمحُ لها بتجاهلي أياً كانَ
ما يشغلُها؟ "
تحدثت بلهجةٍ حادةٍ مقطبة حاجبيها و ما زالَ صوتُها خفيضاً. ابتسمت إنتيغرا بحبورٍ وقد
عادت البهجةُ إلى ملامِحها، لتجيبَ بنوعٍ من الجرأةٍ و صوتُها مسموع هذه المرة بوضوحٍ "
لافي مع نانا، عُذراً أعني سيدة فرينزي... السيدةُ المبجلة نانا، و علي اللحاقُ بِهما فقد اتفقنا
على الكثيرِ اليوم."
اكفهرَّ وجهُ السيدةِ فجأةً، وبدأ الغضبُ يهاجمُ ملامحها الرقيقةَ لتعجزَ عن التعليقِ عمَّا تفوهت بهِ
الفتاةُ الشابةُ أمامَها، فتتسعُ ابتسامةُ الأخرى وقبل أن تنطقَ بحرفٍ واحدٍ، يعلو صوتُ انفتاحِ
البوابةِ الخشبيةِ الضخمةِ لتلكَ الحجرةِ الكئيبةِ رغمَ فخامَتِها وبدُوِّ الثراءِ الفاحشِ على أثاثِها
البني، الفاخرِ وثُرياتِها الألماسيةِ الذهبيةِ، وأرضيتِها الخزفيةِ المفروشةِ بأغلى أنواعِ السجادِ و
خيرهِ صنعةً.
ظهرت فتاةٌ في الخامسةِ من العمرِ زرقاءَ العينينِ، ذات ملامحَ رقيقةِ وابتسامةٍ بريئةٍ عذبةٍ،
بشعرٍ أشقرَ يصلُ لمنتصفِ الظهرِ، منساب بحريةِ، ترتدي فستاناً سماوياً قصيراً، مزركشاً
باللونِ الأبيضِ كالحذاءِ الذي غطى قدميها الصغيرتين وقد بدا غلوَّ ثمنهِ على جلدهِ الفاخرِ.
وخلفَ الصغيرةِ وقفت شابةٌ في ذاتِ عمرِ إنتيغرا، بشعرٍ كذلكَ بنىٍ قصيرٍ ليسَ بناعمٍ جداً ولا
مجعدٍ كذلك، يصلُ لنهايةِ رقبتِها، منسابٌ تضم خصلاتِه خلفَ أذنيها، و تحيطُ مقدمتَه بشريطٍ
أبيضَ مع ظهورِ شيءٍ من الجزء الأمامي لهُ، تمتلكُ عينينِ عسليتين كبيرتين وبشرة بينَ
البياضِ و السمار. تلبسُ قميصاَ أحمرَ ذا أكمامٍ واسعةٍ طويلةٍ، ومقدمةٍ مدورةٍ واسعةٍ، وتنورةٍ
بيضاءَ ضيقةٍ و قصيرةٍ لا تصلُ إلى ركبتيها ، وإحدى يديهَا على خصرِها و الأخرى
بجوارِها، مع نظرةِ مكرٍ و حماسةٍ تزينُ ملامِحها الصبيانية.
" نانا، جولي، أهلاً بكما عزيزتاي "
قالتَها روينا باسمةَ الثغرِ، بعد أن نهضت من مجلسها، ووقفت مقابلةً للفتاتينِ لتتقدم المدعوةُ –
نانا – بثقةٍ قائلةً بصوتٍ حيوي " إنتيغرا، لقد قررتُ مع لافي وإدوارد الخروجَ قليلاً، سيكونُ
مكانٌ لم تشهدهُ عيناكِ من قبل، أوترافقيننا ؟ "
" ولو أنني لا أعرفُ ما ترمينَ إليهِ، لكنني قطعاً معكِ يا صاحبةَ ابتسامةِ قوسِ قزحٍ. "
-
بضعُ أسئلةٍ أتمنى – لو أحببتم، أن تجيبوا عَليها – بعدَ التعليقِ على الفصلِ بما لديكم هذه المرة.
1 – ألبرت و رفيقيهِ، علامَ ينوون و هل كانوا صادقين، وما علاقتهم بالطفلةِ الصغيرةِ التي تشبهُ
إلى حدٍ كبيرٍ [ جولي ] المقيمة في ذلك القصر؟
2 – من يكونُ راي حقاً، و إلى أي مدى سيكونُ لطيفه و ذكراه تأثيراً في المستقبل ؟
3 – من هي نانا ، إنتيغرا، روينا، لافي، إيدوارد والطفلة جولي في الواقع،
و لماذا كل هذه الرهبة من ابنةِ السادسةَ عشر؟
4 – إلى أينَ ستذهبُ سيدة فرينزي كما لُقبت، و ما المرادُ بـ صاحبةَ ابتسامةِ قوسِ قزحٍ ؟
5 – ماذا سيكونُ مصير [ راي الجديد ]، و أتراهُ سيعودُ حقاً لذلكَ القذرِ المنحرف؟


المفضلات