السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حال الجميع=) أتمنى أن تكونا بألف خير وصحة وعافية
ماهي أحوال رمضان معكم
حسنا بعد انقطاع دام طويلا عدت وبجعبتي قصة قصير في الرد التالي بإذن الرحمن
يرجى عدم الرد ~
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حال الجميع=) أتمنى أن تكونا بألف خير وصحة وعافية
ماهي أحوال رمضان معكم
حسنا بعد انقطاع دام طويلا عدت وبجعبتي قصة قصير في الرد التالي بإذن الرحمن
يرجى عدم الرد ~
سبحان الله وبحمده عدد ماكان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون
حاول كبح صراخه المشبع بالألم وسجن دموع الذل كي لا يهين كرامته المبعثرة ، وليحافظ على ما تبقى من كبرياء .
عض على شفته المتشققة بقوة عندما انهالت عليه الجلدة المئتان لتعلن عن انتهاء عقوبته وتفضح قسوة ضاربها الجشع المتعطش لانسياب دماءه حتى الثمالة .
تراقصت قطرات العرق فوق وجهه الذابل وهو يتقيأ دما فبدأ يختطف أنفاسه من رئتيه لكنها لم تسعفه ولم تكن على قدر ثقته اللا متناهية بها .
فتزلزل كيان الجميع وهم يرون من يضحي لأجلهم بجسده وروحه يحتضن الأرض الإسمنتية دون أن يلقى له بالا .
لكن قلة الحيلة والحزن المكبوت طغى على كل من في تلك الغرفة المتكدسة بالأيتام إلا تلك الطفلة الشقراء فلقد كانت تحبس نفسها في أحد زوايا الغرفة ووجها تعكر بالصفرة الباهتة والدموع أخفت ملامح وجهها الكروي الصغير وقد كسر صوت شهقاتها الصمت الي يلف المكان .
وقف المدير بكبرياء وهو يتلاعب بعصاه الثخينة المدببة قائلا بنبرة تهديد معهودة
-إن تجاوز أحدكم حدوده فسيتم معاقبته بنفس تلك الطريقة .
توهجت عينا لؤلؤة بالدموع تلك الطفلة التي لم تكمل السابعة من عمرها بعد ، ابتسم المدير بلؤم قائلا بخبث :- فلتحذري أخاك القذر أن لا يتعدى على أسياده مرة أخرى وإلا أخذتك وعاقبتك مكانه .
بدت شفتها المزرقة ترتجف بخوف عندما اقترب ذلك الوحش منها بخطوات تهز الأبدان وتزلزل الكيان التصقت بالحائط الأسمنتي وهي تتمنى أن يبتلعها خوفا من ذلك الجشع ، دفن يده داخل خصلات شعرها العسلية وبدأ يشده بقوة حتى تعالت صرخاتها لترتعش قلوب الجميع ومن بعد أسقطتها صفعة قوية أرضا .
تقدم بسام ليكون بمحاذاة من لا يرحم أخذ تنهيدة طويلة ثم قال : سيدي المدير يمكنك أن تضربني بدلا عنها ما دام أنه لا يشغلك سوى ضرب الآخرين .
ارتفع حاجب المدير الأيمن وشقت ابتسامته الخبيثة مكانا فوق شفتيه المكتنزتين ثم قال وهو يصر على أسنانه :- لم أرك هنا مسبقا هل أنت جديد ؟
-نعم ذلك اليوم السادس لي هنا .
-لذلك يبدو أنك لا تعلم ماذا سيحل بك من عذاب
التمعت عينا بسام العسليتان بحدة قائلا بجرأة ممتزجة بتحدي :بل أعلم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ , ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ " .
غرز أسنانه بشفته السفلى محاولا لملمة هيبته المندثرة حتى انساب منها الدم ثم قال بصوت أجش تنقبض له القلوب :- إذا فأنت تتحداني ،سأريك أمام الجميع أني لن أتعاطف معك البتة سأسبب لك عاهة مستديمة ،ستكره اليوم الذي ولدتك به أمك .
تنهد بسام بضجر وهو يقول باستحقار :إن أصبت بأي أذى فسأؤجر على ذلك فلا بأس .
خمسة وعشرون طفلا باتت ابتسامتهم واضحة وتراقص السعادة بين أعينهم لا يستطيع أحدا أن يغفل عنه إلا هذا الفتى الهزيل فلقد كان خائفا على ما سيحدث لذلك الشخص فهو لا يستحق ما سيحصل له فلقد حذرته كثيرا من جرأته وثقته بنفسه اللا متناهية أغمض عينيه وفتحها لعدة مرات حتى تأكد بأنه ليس كابوس
تناثرت دماء بسام على الأرضية إثر لكمات قوية من المدير ومساعديه ،تتالت بعدها الصفعات و الركلات لتشبع رغبة الأرضية في تشرب الدماء حتى التقيؤ نهض المدير بصعوبة وقد تسربل العرق على جبينه.
ثم قال وهو يلتقط أنفاسه :- لجنة حقوق الإنسان ستأتي بعد غد كما يحدث كل سنة وسأعيد عليكم نفس التحذير إن فتح فم أحدكم فمه فسأشرده ولن يسلم من عقابي أو عذابي .
لن يبقى كحالة بسام المزرية بل سأفقده أحد أعضائه تأديبا للسانه الوقح فقد نال ذلك الحثالة على بعض من كرمي لكن أعد من يفتح لسانه بكلمة واحدة سأقصه له
ارتفع صوت ضحكته الشيطانية لتكشف عن أسنان صفراء تكوم فوقها الجير .
خرج المدير من الغرفة وهو واثق كل الثقة من أن ما سيحدث هو ما يحدث كل سنة وستتم الأمور بهدوئها المعتاد .
ها هي أشعة الشمس الذهبية تنير الغرفة بكاملها لتذبح سواد الليلة الماضية وتبث الأمل في نفوس قاطني تلك الغرفة .
ما زال بسام يأن من الألم الذي أصابه بالأمس ولا يزال سامي فاقدا للوعي منذ الليلة الماضية وشقيقته تبكي لحالته كان الجميع يتمنى أن يساعد أيا منهما لكن الجميع لم يتجاوز الخامسة عشر عدا بسام الذي أكمل السابعة عشر الشهر الماضي وقد اعتادوا على ذلك لكنها تعد من المرات النادرة التي يبقى فيها أحدهم فاقد للوعي ثلاثة عشر ساعة فلقد كان أحد من الإدارة يأخذه إلى غرفة الطبيب ويقوم بإنهاضه
وكان الجميع مؤمنا بأن وجود غرفة الطبيب فقط لأجل إفاقة المغشي عليهم من إثر ضربات المدير لهم .
تكلم بسام بصوت كسير واهن :- ماز—ن فلتفتح – قارورة من العط- - ر وترش القليل بوجهه أو أي شيء رائحــ ته نفاثة ومن بعد تفتح قارورة مي—اه باردة لتسكبها على وجهه .
قام مازن بسرعة ونفذ ما قال بسام بالحرف الواحد لكن لا جدوى فقد بقيت حالة سامي كما هي، فجع بسام من ذلك فمن المفترض أن يفيق.
حاول النهوض بمساعدة من الآخرين وبدأ بالإستماع إلى دقات قلب سامي التي تسارع الزمن تحسس درجة حرارته فوجده ساخن جدا .
صرخ بسام بخوف :- حيااااته في خططرر فلينادي أحدكم الطبيب حالا
رد يامن ببرود :- لن يأتي
-لماذا ؟
-لأنه لا يتواجد عادة في الملجأ أو بالأخص هو لم يكن موجودا يوما
بدا بسام مضطربا جدا فهو يحاول كسر باب الغرفة الحديدي ليستنجد بأحد من خارج ذلك السجن ،بدأت قواه بالإنهيار شيئا فشيئا ،لكن لا جدوى
قالت لؤلؤة بصوت متحشرج والدموع تقبل وجنتيها بحرارة : فليفعل أحدكم شيئا سيموت أخي فلتتحركوا أتوسل إليكم
اقتربت من بسام وهي تترجاه والألم يعتصر قلبها فغرس رأسها في صدره بحنان،رفعت عينيها العشبيتين برجاء ثم قالت بصوت متألم :- أرجوك افعل شيئا لا تجعل مكروها يصيبه لقد فقدت والداي ولا أريد فقدان صمام قلبي وتوأم روحي وشقيقي الوحيد .
مازالت الدموع الحارقة تشق طريقا على وجنتيها الورديتين
جال بسام بنظره في أنحاء الغرفة ثم صرخ : فليصرخ الجميع في آن واحد مستنجدين ولتمسكوا بالأشياء الحديدية في الغرفة وترموها بالباب .
نفذ الجميع الأمر وفي أثناء تلك الفوضى دخل السيد فاخر إلى الغرفة وصرخ بالجميع :- هل جننتم ؟أم أنكم اشتقتم لملامسة العصا أجسادكم الحقيرة
نهض بسام وقال برجاء :-سامي فاقدا للوعي منذ الأمس بسبب ضرب المدير حرارته مرتفعة ، ودقات قلبه متسارعة جدا ، فليساعده أحد فحياته في خطر أتوسل إليك .
تقدمت لؤلؤة زاحفة على ركبتيها لتقبل قدم السيد فاخر ليسمح لأخيها بالعلاج لكن ركلة قوية دفنت داخل معدتها منعتها من ذلك .
-فلتبعدي فمك الملوث عني يا حثالة
شد بسام على قبضة يده وباتت عيناه كجمرتا نار ملتهبتان لكنه حاول أن يطفئ غضبه وهو يتوسل إلى فاخر .
-حسنا فليشملكم بعض عطفي سأأخذه إلى غرفة الطبيب وسأتصل بالطبيب فهمي رستم ليحضر .
قال بسام بقلق : إنه لا يفهم شيئا كيف ستحضره له إنه طبيب مغفل .
-إذا فليبقى بغرفته وعالجه أنت يا عبقري
قال بسام بنفاذ صبر والخوف على تدهور حالة سامي يلجمه :- فلتحضر سيد فهمي
-فليحمله أحدكم ويحضره إلى غرفة المدير
خرج فاخر وتبعه بسام ويامن ولؤلؤة وهم يحملون سامي إلى غرفة المدير الضخمة التي طغى عليها جمال لم يرى في كافة الغرف فقد امتلأت بالأسرة والخزائن التي لم يكن لها وجود منذ ليليتين .
مسح بسام على شعره البندقي بحنان متمنيا له الشفاء ثم هم بالخروج هو ويامن إلا أن المدير قد منعهما عندما اقترب من بسام وتلمس الكدمات التي سكنت وجه بسام منذ البارحة وبدأ يضغط عليها بقوة ثم سكنت شفتيه ابتسامة جشعة وهو يقول بخبث:-لا تتعدى حدودك مرة أخرى وإلا ...
قاطعه بسام بضجر :- مادام أنك تتعدى حدود وظيفتك من الجميع فأنا ...
شد ياقة قميصه محاولا تمزيقه وهو يصرخ بوجهه قائلا : فأنت ماذا ؟
استطرد قائلا: لا يوجد لدي وقت أضيعه مع أمثالك لكن.. انتظرني
-فلتخرجا من غرفتي حااااالا
بقيت لؤلؤة بجانب أخاها تمسح على وجهه بحنان وتقبل بدموعها وجنتيه المتوردتان ،كان العرق ينساب على وجهه بانهمار و كل دقيقة تزداد درجة حرارته أكثر .
-حسنا أيها الطبيب كيف هي حالته ؟
لم يبدو على تقاسيم وجهه أنه شخص عاقل فقد ظهر كشخص تافه، أحمق ،ساذج فقد قال ببرود وهو يرى وجه سامي الذي يغرقه العرق والحمرة واضحة على وجهه وضيق تنفسه بدا ملحوظا جدا
-إنه لا يعاني من شيء مطلقا ولقد سكبت بعض المياه على وجهه وسيفيق بعد عدة ساعات لا تقلق يا سيد فاخر .
صرخت لؤلؤة والدموع تتدفق من بين جفنيها :- مالذي تقوله أنظر إلى وجهه إنه لا يقوى على الحركة لم يفتح عينيه منذ ستة عشر ساعة وتقول لا يوجد به شيء من أي زقاق أتيت ؟
شخصت عينا الطبيب ثم قال بعتاب : هذا جزائي لأني أتيت إلى دار حقير مثل هذا، تسبني مثل تلك القذرة .
صفعها السيد فاخر بقسوة ليسقطها أرضا عله يثبت شيئا من رجولته المهتدرة
أنا آسف ياسيد فهمي ، إنها مجرد فتاة تافهة لا تعي ما تقوله لا تأخذ بكلامها ،هل تقصد بأن ذلك الفتى لن يصاب بأي مكروه ؟
-بتاتا، وللإحتياط فلتحضروا له ذلك الدواء الذي كتبت اسمه منذ قليل
قال فاخر في خدره باستهزاء :- لقد كتب اسم الدواء قبل أن يكشف على المريض
-سيد فاخر مِنْ مَن سأأخذ حسابي؟
-من المدير
قام السيد فاخر بطلب نقل نصف الطلاب أمتعتهم إلى الغرفة التي كان يتواجد بها سامي والنصف الآخر في غرفة أخرى ونفذ الأمر .
سأل بسام بتعجب :- لماذا نُقلتم إلى هنا ؟
-لأن لجنة حقوق الإنسان ستأتي غدا أكمل يامن بسخرية: ويجب أن يروا المعاملة المثالية التي يتعاملوا بها مع الأيتام .
استطرد قائلا:- ودائما نجيب بالإجابة المثالية التي اعتادنا على قولها واعتادوا هم على سماعها .
-لماذا ؟ لماذا تستسلمون لإهانة كرامتكم وذل أنفسكم وتعذيب أجسادكم
اقترب الجميع من بسام وأشاروا على قميصه الممزق ووجه الذي تلون بالأزرق والأحمر والكدمات البارزة تتشكل فوق وجهه ثم قالوا في وقت واحد بنفس اللكنة الساخرة المبطنة بحزن عميق:- لكي لا يحدث لنا ما حدث لك لكي لا نصاب بما أصبت به هذا هو السبب.
- هل تعلم لماذا عوقب سامي بتلك الطريقة البشعة ؟
-لا ،لقد كنت بدورة المياه
-لأنه منع أخته من تنظيف حذاء المدير بيديها
حاول بسام سجن دموعه التي بدأت تهرب واحدة تلو الأخرى .
- إذا فأنتم لا يصيبكم أي مكروه عندما تكذبون ؟
-بل نصاب بكافة أنواع الأذى والتعذيب ولكن ...
صرخ بسام بنفاذ صبر لكن ماذا ؟ لكنها تؤجل بدل أن تكون الليلة تكون بعد يومين او أسبوع أو شهر لكنها نفس المعادلة .
رد صوت لم يسمعه بسام من قبل صوت كسير ومجروح :- ليست نفس المعادلة لأنك إن صارحت بالحقيقة سيزيد عذابك وألمك و...
- العذاب مهما كبر أو صغر فسيظل بنفس الألم انظر إلى ...
قاطع ذلك الحوار المشتعل دخول المدير ليأخذ بسام إلى مكانا آخر
إلى أين تريد مني الذهاب؟-
اجتاحت ابتسامة ماكرة شفتيه ثم قال : ألا تريد أن تطمئن على سامي لقد أصبت بالصداع من كثرة سؤالك عن حالته .
التمعت عيناه بلؤم ثم أردف قائلا : سأصحبك إلى الغرفة التي يمكث بها ، فلتأتي ورائي .
لم يهدأ بال بسام لما سمعه لكن نار قلبه انطفأت لأنه سيطمئن على سامي
مشي بسام وراء المدير في ممر طويل لم تزره الشمس يوما وبعد عدة دقائق وصلا إلى تلك الغرفة
ذات الباب الحديدي الضخم فتح المدير الباب بالمفتاح ليكشف عن قبر وجد فوق الأرض .
شخصت عينا بسام عندما رأى سامي في تلك الحالة ركض مسرعا وقلبه مفجوع ارتمت لؤلؤة داخل صدره لتجهش بالبكاء ،مسح على شعرها بحنان وهو يحاول تهدئتها .
لم تمض عدة ثواني حتى صرخ صوت إغلاق الباب بالمفتاح في أذن بسام ،جحظت عيناه برعب وهو يرى سامي ملقى على الأرض الإسمنتية الباردة بقميصه القطني الممزق ووجه الذي لم يبد عليه الحياة.
ركض بسام بلهفة وبدأ يصرخ ويضرب الباب بكلتا يديه وقدميه
تكلم المدير بهدوء :- لا يجب أن تبقى مع الآخرين فسوف تفضحني ولن أتسلم جائزة المحافظ النقدية .
تلى الكلام قهقهة عالية لتحرق قلب لؤلؤة الذائب .
باتت رؤيته مشتتة بين ذلك الباب الحديدي وسامي الملقى أرضا بإهمال ،تحسس جسده فوجده باردا كالثلج ، وضع أذنه فوق صدره رمش لعدة مرات مكذبا أذنيه وبعدها حرقت الدموع الساخنة وجنتيه الملتهبتين .بدأت رؤيته تتلاشى ليسقط بدهاليز دوامة العجز
-لماذا تبكي ؟
صرخت لؤلؤة بدهشة :لماااااذا تبكي
اختطفت الحروف من حلقها وسكين صدأة تمزق صمامات قلبها الصغير :- هل ...أصاب شقيق رو—حي م-ك- روه؟
شدت على ياقة قميصه وهي تصرخ بقلب ملتهب وصوت كسير عاجز :- لماذا لا ترد
-أنا لن أسألك سأسأل أخي إن كان أصابه مكروه أم لا وسيجزم بأنه بأفضل حال أنا متأكدة أنت الذي لا تستطيع فهم الأمور جيدا .
أردفت قائلة والثقة قد التمعت بعينيها الجذابتين :- أنت لا تعلم كيف يحبني أخي ولا تعلم أيضا أنه لا يمكنه تركي وحيدة في ذلك العالم الحقير .
-رد عليه يا سامي ،أكد له بأنك تحبني وتخاف على حزني
تراقصت الدموع في عينيها وهي تحاول إيقاظه ولكن دون جدوى .
أمسك بسام بيديها الصغيرتين وهو يقول لها لا داعي من ذلك لا يجب أن ....
صفعت لؤلؤة بسام بقوة وهي تصرخ بوجهه : اخرس ،لا داعي من ماذا هااه لا داعي من أن يبقى أخي بجواري ماذا يجب أن أفعل في الحياة بدونه ماذا تقصد ؟ هل تريد مني أن أعيش وحدي ؟
هل جننت ؟ لا يمكنني فعل ذلك –هو عائلتي بكاملها هو والدتي التي فقدتها هو والدي الذي حرمت منه هو كل شيء .
قالت تلك الكلمات والذهول يتشربها والفزع يغلفها .
-كابوس مزعج وسأستيقظ لأرى نفسي أتقلب بين أحضانه الحنونة ،وقبلته الدافئة على خدي تزيل دموعي وتمحي همومي وتنسيني آلامي .
أمسك بها بسام محتضنا إياها محاول تهدئتها فقد أصبحت تصرخ بعنف وهاج جسدها حتى سكن بفقدها للوعي ، دق بسام الباب بقوة عله يخرج من هنا لكن دون جدوى
ابتسامة صفراء زادته قبحا فوق قبحه ،بدأ يرحب بالمحافظ ولجنة جقوق الإنسان وأقام حفلة امتلأت مائدتها بالأطعمة المختلفة وقد حضرها جميع الأطفال بالملابس الجديدة الزائفة لم يشكو طالبا واحد من أي معاملة غير آدمية بل شكر الجميع بكافة المعلمين والمدير خاصة كان الجميع يأكل بشراهة حتى امتلأت معدتهم وراح يامن ومازن وبسمة يبتعدون عن مقر الاحتفال طلبا من المدير نفسه فقد أبعد جميع الطلاب ليستفرد بالمحافظ .
-يامن ، انظر نحن لم نرى ذلك الممر سلفا
اندهش مازن و بسمة أيضا عندما رأوا ذلك الممر ،كان بسام مرهقا ولكنه صرخ بشدة عندما سمع أصوات تأتي من قريب بدأ يضرب الباب بكل قوته عل يسمعه أحد .
ومن رحمة الله سبحانه سمعه الثلاثة وبدأوا يركضون ناحية الصوت حتى وصلوا إلى الباب الحديدي ورأوا المفتاح يزين المقبض فتحت بسمة الباب لتسقط على ركبتيها من هول المظهر
سامي ملقى بإهمال على الأرضية ووجهه بدأ يميل إلى الزرقة ولؤلؤة بجانبه تلف ذراعيها حول رقبته
صرخ الجميع بذعر خوفا على سامي من أي مكروه يمكن أن يكون قد أصابه .
ركض يامن ليتأكد من شكوكه ،ارتجف سائر جسده وأصيبت أطرافه السفلى بالتنميل ارتعشت شفتيه وهو يصرخ بصوت متحشرج والدموع تكوي وجنتيه وتلهب عينيه الزرقاوات
صرخ بسام بعنف وهو يشد ياقة قميصه :-أنتم جميعا السبب أنتم من قتله وتنتظرون أن تقتلو الآخرين واحدا تلو الآخر أنتم السبب في أن تصل حالتكم إلى ذلك النطاق .
سيمر العام كالذي مضى سيزداد الذل وتتكاثر الإهانة وسيشبع الألم جميع الأطفال وأنتم تنتظرون أن ينقذكم أحد ولن يفعل أحدهم، يأخذ كل المعونات ويستحلها لنفسه ليجعل خمسة وعشرون طالب يتكدسون في غرفة واحدة لم يعاملكم كبشر وأنتم صامتــــــــــــــــــــــــــــون تبيحون له ما يفعله.
مسح يامن دموعه بطرف كمه وقد كسا وجهه لون جديد لم يره بسام من قبل فصرخ وصوته يهز أركان المكان :لقد مــــــــــــــــــات سامي ،مات سامي من شدة التعذيب ،مات سامي ونحن نتزين بالخرس .
بدأ تردد صوت مازن يعانق صوت يامن وبسمة وبسام حتى اجتمع جميع من في الدور ليروا أن لا خرس بعد الآن على الأقل فليفعلوا ما يستطيعوا، نزل الجميع .
فُتِح الباب الخشبي بقوة وجيش من الأطفال يقفون بثبات أمام غرفة المدير ولم يستطع أحد إيقافهم .
لم يستطع المدير ابتلاع ريقه ولم تسعفه قدميه للوقوف عليها فقد خانته قواه حال رؤيته للمنظر .
أخذ يسرق الأكسجين من الغرفة محاولا طمأنة رئتيه ،أغمض عينيه بضعف لأنه متأكد بأنه عندما يفتحها لن يكون كابوس بل إنه واقع مرير يعيشه الآن .
تكلم المحافظ باستغراب : ما الأمر يا أولاد ؟
-ذلك الرجل يستحق الإعدام .
- بل يجب أن يثأر منه كل من عانى بطشه وظلمه
-على أي أساس تسلمه جائزة ؟
- انظر لصديقنا ،انظر لحالته ، انظر كيف أنهى حياته .
-هل ستتصل بالشرطة أيها المحافظ أم نقوم نحن بذلك بدلا عنك .
بدأت التساؤلات تزداد عن ما يجري في ذلك المكان كيف تبدلت الأحوال هكذا ، ألم يكونوا هم نفسهم من يشكروا بذلك المدير ما الذي حصل .
صرخت بسمة بهيستيريا بقلب يحترق ألما والدموع تتسربل على وجنتيها بانهمار :- ذلك العفن يتمنا جميعا هل تعلموا ما معنى ذلك ؟
لقد كان سامي أكثر شخصا يعاملنا كأب حنون يحتوي ألم الجميع ويخفف جروحهم لقد حول العالم من حولنا إلى صقيــــع أن تفقد ما تبقى لك من عالم لم ...
شهقت بقوة وبدأت تنتشل ذرات الأكسجين من بين الغازات الأخرى بصعوبة .
تكلم المحافظ ورئيس لجنة حقوق الإنسان في آن واحد :- هل أصاب أحدكم مكروه ؟
-لقد قتل صديقنا يا سيد وأنت هنا تشرب القهوة وتبارك لذلك الذي لا توجد كلمة تصف دناءته
جحظت عيون السامعين وهم يتساءلون عن مكان وجود ذلك الفتى ،فصعد الجميع ليروا ما يحدث لتذوب قلوبهم مما حصل لفتى لم يكمل سوى السادسة عشر من عمره .
اتصل أحدهم بالشرطة والإسعاف وقد أتوا بسرعة ليأخذوا المدير للإعدام وسامي وشقيقته للمشفى
تعهد المحافظ بذلك الملجأ حتى يسكن قاطنيه كأنهمم في بيوت آبائهم وصدق عهده فقد تبدل حال جميع الأطفال وأغرق الملجأ بحنان لم يعشه أفراده من قبل ورقي بالمعاملة لم يجربه أحدهم يوما .
كان بسام جالسا في زاوية الغرفة وهو يراقب الجميع والسعادة تروي قلبه لرؤيته للجميع والفرحة تعشش بقلوبهم والرضا يغلف حياتهم بعد مرارة العيش التي كانت تذبلهم .
أخيرا شقوا غلاف الصمت الذي كان يعذبهم ويذبحهم ،أخيرا قتلوا الخوف داخلهم لقد آمنوا بأن السكوت عن حقوقهم سيزيدهم قهرا ولن يعود عليهم سوى بالألم .
انتَهى~
سأحكي لكم قصة تلك القصة "قبعت داخل حاسوبي غير مكتملة نصف سنة حتى تكرمت عليها وأنهيتها منذ فترةليست بقليلة "
أتمنى رؤية أراءكم وانتقادتكم التي أعلو بها ~~
ثم أفرجت عنها لترى النور بين طيات صفحات مكسات
ح ـجز أول بكلِّ فخر ...
لا إله إلّا أنت سُبحانك, إنّي كنتُ من الظالمين ~
يالطيف![]()
للمرة الثالثة أمر على القسم ولم أرى القصة ؟!
واه عجباُ..
عائدة إن شاء الله![]()
ح ـجز أول بكلِّ فخر...
أنتظرك ميثو![]()
أهلــــــــن فرارية كيف حالك ^^يالطيف
للمرة الثالثة أمر على القسم ولم أرى القصة ؟!
واه عجباُ..
عائدة إن شاء الله
أنتظرك بشوق
عودا سريعا
روووووووووووووووووووووووووووووعة ،،
مررة قممة في الجماآل ،،
بجد أنت كاآتبة راآئعة ..
ماآ أدري إييش أقوول أكثر ؟!
حسيت بالحماآس و بالرووعة و بالظلم و الحزن و بكل مشاآعر القصصة ~
أنت كاآتبة مميزة ~
و اناآ بانتظاآر جديدك الراآآآآآآآآآآآئع ...
و تقبلي تحياآتي ~
وااااااااااو القصة اجنان بداية ررررررررروعة جمييييييلة
انا اقولها بك فخر
اعطيك 100 على روايتك
انها جميلة جدآآآآآآآآآآآآآ
ورأئعة
اتمنى ان تقببلي مروري البسيط
احبك كايبا >>اسلوبي ساما
انجل
روووووووووووووووووووووووووووووعة ،،
مررة قممة في الجماآل ،،شكرا جزيلا لكلماتك التي أسعدتني
أخجلتي تواضعي حقا =)بجد أنت كاآتبة راآئعة ..
أنا سعيييييييدة جدا لذلك أن مشاعر القصة وصلت لكماآ أدري إييش أقوول أكثر ؟!
حسيت بالحماآس و بالرووعة و بالظلم و الحزن و بكل مشاآعر القصصة ~
أنت كاآتبة مميزة ~
و اناآ بانتظاآر جديدك الراآآآآآآآآآآآئع ...
و تقبلي تحياآتي ~
وشهادة أعتز بها حقا غاليتي
شكر لك على ردك الرائع وكلماتك التي أسعدتني بحق![]()
وااااااااااو القصة اجنان بداية ررررررررروعة جمييييييلة
انا اقولها بك فخرشكرا جزيـــلا لك على المية لكن لقصتي القصيرةاعطيك 100 على روايتك
انها جميلة جدآآآآآآآآآآآآآ
ورأئعة
سعيدة لأنها راقت ذوقك![]()
اتمنى ان تقببلي مروري البسيط
شكرا جزيلا على كلماتك وردك الجميل ^^
حبيبتي .. لا اعلم ما اقوله فانا اقراها اكثر من مرة وفي كل مرة يستجد على بالي الماً جديداً تحمله كلمآتكِ ..
جميلة ورائعة .. بكلمات متألمة تنزف بالحزن ...
اسلوبك رائع ويأخذ الانفاس..
استمري على هذا النهج ويوماً ما سنرى لكِ رواية عالمية جميلة والى جانبها روايتي ان شاء الله>> كففف ..
دمتِ بذات الروح عزيزتي ومنكِ للاعلى باذن الله![]()
حبيبتي.. لا اعلم ما اقوله فانا اقراها اكثر من مرة وفي كل مرة يستجد على بالي الماً جديداً تحمله كلمآتكِ ..
جميلة ورائعة .. بكلمات متألمة تنزف بالحزن ...ماذا أقول سوى أسعدك الله =)
:فخر:اسلوبك رائع ويأخذ الانفاس..
بإذن الواحد الأحد و تكون الروايتين تزين رف مكتبة واحداستمري على هذا النهج ويوماً ما سنرى لكِ رواية عالمية جميلة والى جانبها روايتي ان شاء الله>> كففف ..
دمتِ بذات الروح عزيزتي ومنكِ للاعلى باذن الله
السلااااااااااااااااام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياإلهي كلاماتي المتواضعة لا تسعفني في هذه اللحظة لوصف روعة قصتك صديقتي قلب جولييت
فحقا الأيتام يعانون كثيرا في عالكنا المستدير هذا ولكن مايؤلم قلبي هو تلك الفكرة أيغقل أيعقل أننا ننتظر أن يموت أحد من نحبهم حتى نستيقظ أننتظر فناء البشرية حتى نتعلم العيش بسلام وحب آآآآآآه هذا القصة تدتمي القلب ليس فقط لأنها تصف بمهارة قصصية معاناة أطفال ذنبهم أنهم ولدوا في هذا الزمن بل أيضا لأنها تصفعنا بتلك الحقيقة المزعجة تلك الحقيقة التي أتمنى أن تكون وهم
وبسام حقاااااااااا شخصية رائعة وحبذا لو أن الجميع كهذا الفتى الجميع الجميع فالخوف لن يفيدنا ونكفي أن نفتح أعيننا لنرى جبن ونذالة ذلك المدير الذي يدعي القوة والغطرسة على أولاد لم يتخطوا الخامسة عشر
ولكن شمس الحق لابد أن تشرق وحقا أشرقت في ذلك الملجأ ولكنها بحاجة إلى خطوة وصرخة تقول لا للظلم لا للظلام
تحياتي لك ولابداعك أختاه فقصتك حقا تسربت إلى كياني وفجرت مشاعري ^^سلمت يداك^^
الله أكبر
وللحريةِ الحمراءِ بابٌ*****بكلِ يدٍ مضرجةٍِ يدقُ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قلبووووووووووووووووو
ماهذا
ماهذا
ما هذا الابداع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ياااااااااااااااااااااه لقصتك بعد آخر بخطم القلوب و حتى العقول
ماشاء الله عليك وصفك و استعاراتك كانت أكثر من راااااااااااااائعة
فعلا قصتك رائعة مع انها مؤلمة
للتغلب على الخرس كان على روح أن تزهق
ياااااااااااااااه
يالها من قسوة و ظلم
البشر مرعبين و يزداد ظلمهم و قسوتهم و بالتالي ارعابهم شيئا فشيئا
ادامك الله كما انتي مبدعة و زاد ان شاء الله
لكني اعتب عليك
اين دعوتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
><
لا تحرمينا من جديدك غلاتي
دمتي بحفظ الرحمن
السلامُ عليكم ~
استعت بقراءتها وأحببتُ ماتحمله من معاني ~
أحبُ القصص مثلَ هذه ~
أحزنتني النهاية خاصة موته ~
لكني سعيدة لأنهم تغلبوا على ما يعانونه
أعجبني المقطع الأخير عندما ذهبَ الجميع للمدير
ليخبروه الحقيقة ~
أنتظرُ جديدك ^^
اخر تعديل كان بواسطة » إحسآس ♪ في يوم » 03-08-2012 عند الساعة » 20:22
أنتظرك غاليتي ^^حقز
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته =)السلااااااااااااااااام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا الله لو تعلمين كم تلك الكلمات المتواضعة أثلجت صدري لرفعت رأسها بخيلاءياإلهي كلاماتي المتواضعة لا تسعفني في هذه اللحظة لوصف روعة قصتك صديقتي قلب جولييت
=( :فحقا الأيتام يعانون كثيرا في عالكنا المستدير هذا ولكن مايؤلم قلبي هو تلك الفكرة أيغقل أيعقل أننا ننتظر أن يموت أحد من نحبهم حتى نستيقظ أننتظر فناء البشرية حتى نتعلم العيش بسلام وحب آآآآآآه هذا القصة تدتمي القلب ليس فقط لأنها تصف بمهارة قصصية معاناة أطفال ذنبهم أنهم ولدوا في هذا الزمن بل أيضا لأنها تصفعنا بتلك الحقيقة المزعجة تلك الحقيقة التي أتمنى أن تكون وهم:حقا هم يعانون دون ذنب دون أن يلتفت لهم أحد .. أنا سعيدة حقا أنها راقتكِ
وبسام حقاااااااااا شخصية رائعة وحبذا لو أن الجميع كهذا الفتى^^
الجميع الجميع فالخوف لن يفيدنا ونكفي أن نفتح أعيننا لنرى جبن ونذالة ذلك المدير الذي يدعي القوة والغطرسة على أولاد لم يتخطوا الخامسة عشر:
:
ولكن شمس الحق لابد أن تشرق وحقا أشرقت في ذلك الملجأ ولكنها بحاجة إلى خطوة وصرخة تقول لا للظلم لا للظلام^^كم كلماتك راااااااااااااائعة ولها وطأ غريب على النفستحياتي لك ولابداعك أختاه فقصتك حقا تسربت إلى كياني وفجرت مشاعري ^^سلمت يداك^^
دمت بخير غاليتي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتهالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قلبووووووووووووووووو
ماهذا
ماهذا
ما هذا الابداع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟كم أنا سعيـــــــــــدة لتواجدك هنا ومن ثم إعجابك بما كتبت
=)
ياااااااااااااااااااااه لقصتك بعد آخر بخطم القلوب و حتى العقول^^أثلجت صدري يا عزيــزتي
ماشاء الله عليك وصفك و استعاراتك كانت أكثر من راااااااااااااائعة:فخــــــــر: شهادة أعتز بها حقــــــــا
فعلا قصتك رائعة مع انها مؤلمة
:وسام فخر:
أتذكر جملة لم أنساها يوما أن الأحياء يخيفون أكثر من الأمواتللتغلب على الخرس كان على روح أن تزهق
ياااااااااااااااه
يالها من قسوة و ظلم
البشر مرعبين و يزداد ظلمهم و قسوتهم و بالتالي ارعابهم شيئا فشيئاكنت قد كتبتها في إحدى رواياتك
آآميينادامك الله كما انتي مبدعة و زاد ان شاء الله![]()
لكني اعتب عليك
اين دعوتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
><آسفة حقا لكن بإذن الواحد الأحد القادم سأصل لك به دعوة
لا تحرمينا من جديدك غلاتي
دمتي بحفظ الرحمن
أسعدك الله كما أسعدتني =)
دمتي بحفظ الرحمن
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات