مشاهدة النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1

    اللُّعبة المُمِيتَة.. كشف أسرار الماضي. [أنَا أمْ أولئكُمْ ؟!]

    بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيم

    attachment


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرحباً إخوتي رواد صرح القصص والروايات العظيم، أتمنى من الله تعالى أن تكونوا بأتم الأحوال وأحسنها ..
    قبل البدء، هذه الرواية قُدّمت كمشاركة بالمنافسة:
    مُسابقَة - أنَا أمْ أولئكُمْ ؟! - هم أم أنتم! - They are here Now -

    للتعليق والنقد بإمكانكم التوجّه مشكورين للموضوع المُلحق :
    اللُّعبة المُمِيتَة.. كشف أسرار الماضي. (للتعليق والنقد)

    مع تمنياتي أن تحوز على اعجابكم، وأن تحظوا بقراءة ممتعة بإذن الله ^_^



    attachment





    اخر تعديل كان بواسطة » Blaire في يوم » 17-07-2012 عند الساعة » 20:00


  2. ...

  3. #2

    attachment

    جمهوية التشيك
    29\10\ 2005

    "كل القضايا المعقدّة التي قمتُ بحلّها لم توصلني لطرف خيطٍ أعرف به من وقف وراء مقتلكما، بالتأكيد.. لم يكن حادثاً عابراً؛ لكن هكذا تسير الأمور أحياناً ويُقفل الملف، ثم يُسدل الستار وتبقى العبارة الأشهر ترنُّ في الآذان " قضاءٌ وقدر" ... "
    انحنيتُ لأضع باقةً من الزهور في الذكرى الحادية والعشرين لوفاة والديّ؛ الذين لستُ أذكر غير أنهما توفيا حينما كنتُ بالخامسة من عمري، وعندما استقمت وجدتُ السيد "إيفانوف" واقفاً يبتسم بوقار لي، إنه الرجل الذي تولّى تربيتي، كان ضابط أمنٍ سابق واستقال لانخراطه بالأحزاب السياسية، اليوم أصبح يترأس إحداها.. وضع باقةً مهيبةً من الزهور ثم استقام ووضع يده على كتفي، قال:- اعتني بنفسك جيداً..
    ثم نظر للساعة وأردف:- عليّ الذهاب الآن.. لاتنسى زيارتي بوقت قريب..


    attachment




    ريف فيسوتشينا - جمهورية التشيك
    6:00 صباحاً

    كان منظره يدعو للريبة، ملامحه قروية، غير أن معطفه الأسود والخواتم في يده يوحيان بالثراء الباذخ..
    نفث الدخان من فمه بعنف، ثم نظر إلى ساعته قائلاً " تأخّر ذلك الغبي .. "
    بداية صباحٍ خريفيٍ بارد وغيومه المتلبّدة تُنذر بسقوط الأمطار، الريبة تلفُّ أوراق الأشجار فتحملها الرياح وتلعب بها، ثم ترميها بالفضاء حيناً آخر.
    بعد دقائق، أتى من بعيدٍ رجلٌ آخر، تتسابق خفقات قلبه من شدة الاضطراب، قال:- النقود أولاً ..
    فرمى الآخر بحقيبةً وقال بثقة:- لاشك، سأعطيك ماتريد ..


    attachment


    7:00 صباحاً
    " هيه ديفيد .. استيقظ إنها العاشرة تأخرت عن مناوبتك .. "
    كان صوت صديقي الذي يشاركني السكن بالشقة "براك"، حدّق بعينيه العسليتين الناعستين، ومازال يرتدي ثياب النوم،
    نظرتُ للساعة ثم إليه ببرود فابتسم مستسلماً، قال:- أردتُ رؤية مدى حماستك للعمل ..
    فتثاءبتُ وقلت:- من الذي يتحمّس للعمل ..
    نهضتُ وسرتُ نحو دورة المياه لأغسل وجهي، قال:- مازلتَ بريعان شبابك.. لِمَ لاتكون نشيطاً مثلي وتحلق ذقنك..
    ستقع الكثير من الفتيات بشِباك بحر عينيك الباردتين ..

    - يال السذاجة ..
    - بماذا تتمتم أيها البليد ..
    - لم أقل شيئاً ..
    كنتُ مشغول البال بتلك القضية المُبهمة التي استلمتها بالأمس، لم يشر رجال الشرطة الذين يراقبون منزل مقدّم البلاغ عن شيء مُريب؛ غير أن رسائل التهديد بالقتل التي تصله على هاتف منزله لم تتوقف عن ملاحقته، ثم بعض أغراضه التي فقدها منذ مدة لتصله بطرد وقد تم افسادها، السيد "إيدور بيتر" شاب بالسابعة والعشرين من العمر موظفٌ بإحدى الدوائر الحكومية ريفيّ الأصل، يطرح كتاباته بين الحين والآخر متغزّلاً فيها الطبيعة التشيكية وعناويناً أخرى بإحدى الجرائد، استطعتُ العثور على مجموعة من تلك الكتابات التي روّسها باسمه، وأظن بأني قد أجد فيها خيطاً يقودني لكشف ملابسات تلك القضية.. جلستُ أتصفّح آخر قصيدة نشرها منذ يومين علّي أجد ما أبحث عنه بين أسطرها.. " ريح الصباح تعصف بماتبقى من ذكرياتي معكِ.. بكل ورقة خريف تسقط شهقةٌ متعبة من أنفاسك.. ترنّ بكل جزءٍ في قلبي فيذوب الدم بقهوة كل صباح.. أرتشف المرارة والطعم يعشعش في فمي حتى بدوتُ كمسنٍ جار به الدهر.. أرّقني السهاد ومضيتُ يدفعني اليأس نحو النهاية.. نهايتي التي رسمتها لي الأقدار.. هناك، على التلّ البعيد.. عانقني الألم وألقى مخالبه في صدري.. توهّجت عيون خريف العمر منذ بدايته.. وتراءى لي بأني أشهد موتي اليوم قبل أن يأتي.. تلألأت ذرات الرياح بخفوتٍ ودفعته دون عراكٍ فسقط هناك وحيداً، وظلّ شبح الموت بزيّه المخمليّ واقفاً يتلفتُ بالأرجاء، منتظراً المزيد.."
    تلك كانت كلمات القصيدة، قلتُ مُطرقاً:- "أشهد موتي قبل أن يأتي.. تلألأت ذرات الرياح بخفوت .. دفعته دون عراكٍ فسقط .. شبحٌ بزيّه المخمليّ.. يتلفت"
    شردتُ بذهني قليلاً وإذا بـ"براك" يقدم لي كوباً من القهوة، قال:- لم أرك مهتماً بالشعر من قبل..
    - أبحث عن شيءٍ ما..
    فجلس بجانبي وأمال رأسه قاصداً قراءة ما أتصفحّه، قال:- "أوراق الخريف المُتساقطة" ... ألديه حبيبة مريضة ..
    قلت:- ليس ذلك وحسب.. أمامنا شاهدٌ لايمكن إنكار وجوده..
    فابتسم ببرود، قال:- وصل نابغتنا لشيء .. ؟
    قمتُ بتنظيف المسدّس كما هي العادة، ثم ارتديتُ ثيابي، وحينما أردتُ الخروج وجدت براك قد جهّز نفسه أيضاً، قال:- لايمكن أن أدعك تعيش المتعة وحدك ..
    - علينا أن نسرع قبل فوات الأوان ..
    - قل لي فيمَ تفكر ..؟
    أعطيته آخر قصيدةٍ كتبها السيد "إيدور" وقد علمّتُ على الجزء الأخير منها، قلت:- دقق النظر بالأسطر الأخيرة..
    قال:- " هناك، على التلّ البعيد.. عانقني الألم وألقى مخالبه في صدري.. توهّجت عيون خريف العمر منذ بدايته.. وتراءى لي بأني أشهد موتي اليوم قبل أن يأتي.. تلألأت ذراتٌ من الرياح بخفوتٍ ودفعته دون عراكٍ فسقط هناك وحيداً، وظلّ شبح الموت بزيّه المخمليّ واقفاً يتلفتُ بالأرجاء، منتظراً المزيد.. " أتقصد هذا ؟
    قلتُ معقّباً:- السيد إيدور يتردد كثيراً على ريف فيسوتشينا حيث مسقط رأسه.. جريمة الانتحار التي حدث قبل عدة أيام لذلك الرجل الذي سُجن عدة مراتٍ لتجارته بالممنوعات كانت بنفس المنطقة التي استوحى منها الأسطر الأخيرة التي كتبها.. أي أنه كان شاهداً على جريمة القتل التي لم تكن تشير الدلائل على أنها كذلك وشاع بأن الضحية قد وقع من أعلى الجرف الصخري منتحراً... لديّ بعض الأسئلة للسيد أريد معرفة اجابتها .. لاشك بأن صاحب ذلك الطرد ورسائل التهديد تلك شخصٌ مقربٌ منه.. وأكثر مايحيرني هو ذكر ذرات الرياح المتلألئة تلك ..
    - تعني بأنه يعرف القاتل ..
    - ليس تماماً.. لو كان يعرفه ويذكر تفاصيل الجريمة لرواها لنا.. لكني آمل ألا يكون قد غادر منزله بعد..
    كانت الساعة لاتزال العاشرة صباحاً عندما وصلنا منزل السيد "إيدور"، نزلنا على عُجالة وطرق براك الباب فلم يرد أحد.. كان يُفترض أن يكون بإجازة اليوم.. اهتزّ باب البيت الذي لم يكن مقفلاً.. فدخلنا سوياً، كان بيته الصغير هادئاً ومرتباً؛ دون وجود أثرٍ لشيءٍ غير طبيعي، تجولّتُ بالبيت ولم أجد غير أوراقٍ ممزقة كانت ملقاةً في سلّةٍ قرب مكتبه بينما نُظّف المكتب بعناية، تفقدتُ الرسائل المخزنة بهاتف منزله علّي أجد إشارةً تقودنا لوجهة موكلنا، وكانت رسالة أخيرة وصلت قبل خمسة دقائق.. " فتاتك الجميلة في قبضتي.. سأنتظرك قرب محطة العاصمة في تمام الساعة العاشرة وربع لنصفّي مابيننا وإلا سترى مصيرها الأسود" .. فجأة ناداني صديقي براك وقد انحنى لالتقاط ورقة مقصوصة الأطراف، قال لي:- انظر لهذه..
    " ناداني الريف ثانيةً .. " .. للوهلة الأولى بدت كورقة دوّن بها بعض الكلمات لشعرٍ جديد؛ غير أنها أصغر من أن ينظّم بها قصيدة كاملة، قال براك :- مالذي يقصده برمي تلك الورقة هنا ..
    شددتُ قبضة يدي قائلاً:- تباً... علينا التوجّه لريف فيسوتشينا حالاً..


    attachment

    اخر تعديل كان بواسطة » Blaire في يوم » 19-09-2012 عند الساعة » 11:53

  4. #3

    attachment

    ... في طريقنا إلى الريف الذي يستغرق الوصول إليه نصف ساعة تقريباً، قال براك:- ماذا عن التهديد الأخير الذي وصله قبل أن نأتي ..
    - ليس أكثر من خدعة وضعها لنا القاتل لعلمه المُسبق بمراقبتنا للسيد إيدور.. لاشك بأنهما يعرفان بعضهما جيداً ليترك لنا رسالته مُلقاةً على الأرض وسط ترتيبه المُتقن لمنزله.. ثم تركه الباب مفتوحاً لنرى تلك الورقة.. لاشك بأن القاتل الآن برفقته..
    أخرجتُ هاتفي النقّال، قلت:- سنتعقّب هاتفه ..
    اتصلتُ بشركة الهواتف النقالة وتمت إفادتنا بخريطة توضّح مكان هاتف السيد إيدور، إشارة التتبّع الضعيفة كانت ثابتة بمنطقة نائية مليئة بالأشجار العالية المُسنّة، أوقف براك السيارة وأكملنا الطريق سيراً على الأقدام، بعد نصف ساعة من البحث وجدنا كوخاً كبيراً وقديماً، تفقدنا المنطقة ولم نجد أحداً، غير أن هناك أثار أقدامٍ بالاتجاهين وثقلٌ تم سحبه إلى داخل الكوخ، قال براك:- لاشك أنه هنا..
    كان باب الكوخ مقفلاً بخشبةٍ ضخمة فقمنا برفعها، وحينما دخلنا وجدنا مجموعة من ألواح الحديد والأخشاب الضخمة التي تم ترتيبها بنصف الكوخ على هيئة أسطر تفصل بينها ممرات ضيّقة، سمعنا صوت حركة فتوجهنا بحذر نحوها ووجدنا السيد إيدور مقيداً بالحبال ومكمم الفم،
    قال براك بعد أن حرر فمه مهدئاً:- إطمئن ..
    نظرتُ للسيد إيدور بإمعانٍ وقلت:- أنت تعرفه ..
    فقال إيدور:- أجل.. إنه السيد "ديكس ليفا" .. اعتدتُ رؤيته حينما تربيتُ هنا وبعد أن كبرت أصبح صديقاً لي.. لكني تذكرت.. لم أدرك ذلك إلا حينما اتبهتُ للمعان خواتمه هذا الصباح عندما زارني.. تلك الهيئة قبل عدة أيامٍ.. رأيته يدفع رجلاً من أعلى الجُرف.. ظننتُ بأني أتوهم حينها بسبب قلة النوم وشعوري بالإحباط.. زارني اليوم زاعماً بأنه سيريني شيئاً ثم توقف عند إحدى المحطات بعد ذلك هددني بصديقتي المريضة أنها بحوزته ولا أذكر بعد ذلك غير أني وجدت نفسي في هذا الكوخ..
    قلت:- حسناً.. نحن بحاجة لمساعدتك.. نريد منك جرّ قدمه للاعتراف.. سأختبئ هنا وأسجّل اعترافه..
    هزّ رأسه بتردد، فقلت:- لاتقلق.. ساحرص على سلامتك..
    نظرتُ لبراك فقال:- حسناً سأتدبّر بالباقي كي لاتُكشف الخطة.. وسأكون بالجوار... ليس عليك أن تطلب مني هذا..
    قلت:- أعتمد عليك..
    خرج براك وأقفل باب الكوخ، كانت الساعة آنذاك الحادية عشر وربع، أصبح صفير الرياح عالياً بالخارج وبدا كأن المطر على وشك الهطول،
    سألت:- ذكر لك متى سيعود ؟
    - قال بأنه سيأتي لقتلي قبل الثانية عشر..
    قلت وقد أعدتُ تكميم فمه:- حسناً.. حاول التحدث إليه..
    بعد خمسة عشر دقيقة سمعتُ صوت سيارة توقف محركها بالقرب من الكوخ ثم صوت أقدام، بعدها فُتح الباب وتقدّم رجلٌ ذو هيئة كالتي ذُكرت بالقصيدة، كان مملتئ الجثة يرتدي معطفاً طويلاً أسود اللون، وبريقٌ آخر انعكس على جانب الكوخ من الخواتم التي يرتديها، توجّه نحو إيدور وبدا كأنه يهدده قائلاً:- تُسمّي نفسك شاعراً ! دع الشعر يفيدك الآن بعد أن أريك نهايتك ..
    كان إيدور يحاول أن يتحدث، فقال الآخر:- لابأس بما أنك ستموت الآن سأستمع لآخر شيء تقوله..
    قال إيدور:- لماذا تريد التخلّص مني؟ ألم نكن صديقين ..
    قمتُ بتشغيل شريط التسجيل وأنا أستمع لحديثهما، قال الآخر:- إنك أكثرغباءً من أن تكون كذلك.. ذلك الأحمق ابتزني فقتلته وكانت ستكون حادثة انتحار لولا كتابتك لتلك التفاهات.. لذلك سأتخلّص منك دون أدلة وسيُقال بأنك انتحرت إثر قلقك على فتاتك .. لكن قبل ذلك ستتعفّن هنا بهذا المكان وستأكل الحشرات جثتك ..
    ثم ضحك وقال:- سيكون هذا الأمر صعباً أليس كذلك .. لكنك لن تشعر به..
    اقتربتُ شيئاً فشيئاً بينما تركت آلة التسجيل تعمل، وحينما أصبحت ببداية الممر الموجدين فيه بان ظلي فركضتُ ودفعتُ "ديكس" ليقع على الأرض، أحكمتُ قبضتي على يديه وقلت:- لاتتحرك.. أنت موقوف وكل ماقلته تم تسجيله..
    فقال وهو يحاول المقاومة:- تباً يالك من لعين أنت وأولئك اللقطاء !!
    أتى من خلفي براك قائلاً:- ستستغرق ثيابي وقتاً كي تجّف وأنت مازلتَ تلعب هنا..
    عدنا لمركز الشرطة وبعد التحقيق تبيّن أن المدعو "ديكس ليفا" رجلٌ يعمل بتبييض الأموال، والمغدور "ستيورت" قام بابتزازه فاستدعاه من أجل اتفاقٍ فجر ذلك اليوم ثم دفعه من أعلى الجُرف على حين غرّة منه فبدت الحادثة وكأنها انتحار، غير انه لاحظ وجود شخص آخر حينما تلفّت حوله وكان ذلك الشخص هو السيد "أيدور بيتر"، أيّاً كان.. انتهت تلك القضية وسيعود لحياته الهادئة، أما عن صديقته المريضة فقد عُثر عليها بقبوِ مطعمٍ تعود ملكيته لديكس ليفا.

    توقف هطول الأمطار بعد ذلك بساعات، وبينما كنتُ سائراً ربتّ على كتفي من الخلف وقال :- هاك ..
    علمت من نبرة الصوت أنه "براك"، كان يحمل كوبين من القهوة الساخنة، أخذتُ كوباً وجلستُ على مقعدٍ خشبي فجلس مسترخياً بجانبي،
    قلت:- لستَ كعادتك .. أتعاني شيئاً ..
    فوضع يده على كتفي بثِقلٍ وقال:- لاتكن لئيماً... لقد عملتَ بجدٍ اليوم وتستحق مني هدية ..
    - أخطأت .. كنت أدقق بالكوب إن كنتَ شربتَ منه قبل أن تعطيني إٍياه كما تفعل دوماً ..
    ضحك وقال:- نسيتُ فعل ذلك حقاً.. لكن لابأس.. مازالت لديّ إرادةٌ قويةٌ باستفزازك ..


    attachment


    نهاية الفصل الأول.
    اخر تعديل كان بواسطة » The Lord of Dark في يوم » 10-07-2012 عند الساعة » 21:54

  5. #4

    attachment


    "أشعةُ الشمسِ تغمرني بدفءٍ فوق رمل ذاك الشاطئ الأبيض، وموجُ بحره شديد الزُرقة يشدّني للوقوف أمامه أكثر .. هبّت
    نسمة هواءٍ على عَجلٍ ونظرتُ خلفي فوجدتُ أثار أقدامٍ كبيرة وأخرى لصغير، تغطيها أمواج البحر مِراراً دون أن تُمحى
    ... وكأني، وسط حلمٍ ضائعٍ بين ذكرياتي ..
    "



    20\11\2005 - الساعة 2:47 مساءً

    أفقتُ وعَين الشمس الباردة ترمق وجهي بطرْفِها، كانت الساعة قد اقتربت من الثالثة مساءً .. لاأشعر بالنشاط رغم أني
    نمت كثيراً، فالدعوة التي تلقيتها البارحة لحفل ميلاد ابنة العم إيفانوف والمكوث عنده يومين مع اقتراب موعد الانتخابات
    قد شغلَت تفكيري .. خرجتُ للصالة متجهاً نحو دورة المياه، تأملتُ وجهي بالمرآة قليلاً.. لسببٍ ما، لاأشعر بالارتياح.
    عندما عدتُ وجدتُ صديقي براك جالساً كعادته يُطالع أمراً ما بحاسوبه المحمول، كان يضع منشفة زرقاء تنسدل على
    عنقه، قلت : عمتَ صباحاً ..، قابلني بابتسامة باردة وقال ساخراً : عمتَ مساءً ..
    التقطتُ علبة السجائر واقتربتُ من النافذة، ضوء الشمس الذهبيّ المتسلل من بين الغيوم الماطرة أضفى على الكون شكلاً
    جميلاً، أشعلتُ سيجارةً ونظرتُ مطرقاً بقطرة من المطر تحدرت بهدوء على الزجاج، قال دون أن يلتفت إليّ : لم أرك
    تدخن فور استياقظك قبلاً .. أثمّة خطبٌ ما ؟

    - لاشيء .. راودني حلم أذكر بأني رأيته قبلاً ..
    نظر إليّ وعلامات الدهشة بادية على وجهه، متسائلاً : حلم ؟!
    أومأتُ برأسي مجيباً : أذكر بأن والديّ ذات مرة اصطحباني لإحدى الشواطئ الإسبانية .. ذاك المشهور بالكاتدرائيات ..
    لكني مازالتُ أراه كحلم يتردد عليّ أحياناً ...
    ، استطردتُ : على كل حال أراك عدتَ من عملك باكراً؟
    أرخى جسده على الأريكة قائلاً : شعرتُ بأني لستُ على مايُرام .. ، ثم وضع يده على رقبته وتابع : كما ترى صوتي متغيّر قليلاً ..
    نظرتُ إليه بابتسامة فضحك وقال : لاتنظر إليّ هكذا إني جاد ..
    زفرتُ الدخان قائلاً : لاشيء يضاهي المكوث بالمنزل في هذا الجو الماطر ..
    تابع العمل مبتسماً، قال : لستَ عادلاً .. إني لم أفكر بإيقاظك هذا الصباح واستيقظتُ وحدي بينما تركتك تغط في نوم عميق
    .. لكننا الاقتصاديون يارفيقي نتأثر بكل شيء ..

    - لاعليك كان مزاحاً فقط ..
    أطفأت السيجارة ومضيت صوب المطبخ قائلاً : أتشرب شيئاً ؟
    - أي شيء تفضّله ..
    قمتُ بإعداد كوبين من القهوة وجلست على الأريكة، سألت : اليوم إجازتي فلماذا كنت تريد إيقاظي ؟
    وضع يده على كتفي بثِقلٍ قائلاً : حتى تراقبني وأنا أخرج ..
    ابتسمتُ ببرود وقد أملتُ رأسي ناظراً لشعره، قلت : يبدو لي شعرك بنّياً أكثر من المعتاد .. أقمت بصبغه ؟
    فرمى المنشفة محاولاً اصابة وجهي، ابتسم قائلاً : أتحسبني عجوزاً مثلك ..
    اعتدلتُ وقلت : المرء ياصديقي يغدو أصغر سناً لبدئه حياة جديدة ..
    قال مطرقاً : أراك مصيباً .. ، ساد الصمت للحظات ثم سأل : ستمكث طويلاً في العاصمة ؟
    - يومين أو أكثر ... ألن تحضر الحفل ؟
    - بلى .. لكني قد أتأخر قليلاً فوالد خطيبتي سيصل اليوم من السفر وعليّ زيارته ..
    ابتسمتُ ثم نهضت قائلاً : حسناً .. أراك هناك ..
    - بلّغ السيد تحياتي ..
    ارتديتُ ملابساً رسمية وفوقها معطفٌ أسودٌ طويل، ثم خرجتُ صوب المحطة بعد أن اشتريتُ هديةً منمقة، كانت الساعة
    آنذاك الثالثة وأربعون دقيقة، وقفتُ أطالع إحدى الصحف منتظراً وسط زحام المسافرين، كان أحد العناوين التي تصدرت
    الصفحة الأولى هو "اشتعال فتيل المنافسة والاتهامات المتبادلة بين الأحزاب التشيكية" أطرقتُ : هاقد بدأت مراسم
    الاحتفالات الأنيقة مجدداً ..
    ، بدأ المطر يهطل بغزارة مع صوت القطار القادم من بعيد ليتوقف هنا ويفرِغ بعض ركابه،
    جلستُ على أحد المقاعد قرب النافذة وماهي إلا دقائق حتى تحرك القطار شمالاً، عدتُ لقراءة الصحيفة .. "المطربة نتاشا
    تُصاب برضٍ في قدمها إثر سقوطها عن خشبة المسرح ... مصرع خمسة أشخاصٍ بسبب شربهم خموراً فاسدة
    "، لفتتني
    بعض الأخبار بالركن السياسيّ عن الحزب الديموقراطي الذي يترأسه عمي وبعض إرهاصات حدوث انشقاقات وتوتر
    داخليّ بين أعضائه، البعض يرى أن ذلك ليس له علاقة بالحزب الشيوعي أو غيره، لكن بصورة عامة من مصلحة
    الأحزاب المتنافسة اضعاف إحداها بتصفية قياداتها واسقاط البقية وابتزازهم، لاسيما إن كانت تملك فرصة الوصول لسدّة الحكم.

    attachment

  6. #5

    attachment

    بعد ساعةٍ تقريباً توقف القطار عند محطة "باردوبيتسه" ليحمّل المزيد من الركّاب ويغادره بعضهم، جلسَت على الكرسيّ
    قبالتي طفلة مع أمها، كانت ترتدي معطفاً طفولياً أحمر اللون، شعرها كستنائيّ معقوص، أمها سيدة مازالت بريعان
    الشباب، قالت الفتاة وهي تعبث بالنافذة : هل سيبلل المطر أبي ؟ ..
    فداعبت السيدة شعر ابنتها وقالت بابتسامة ناطقة بالسعادة : لاياعزيزتي ..
    خمنّتُ أن والد تلك الطفلة سيعود اليوم للتشيك وهما ذاهبتان للقائه بالعاصمة، أمضيتُ ماتبقى من الطريق أنظر عبر النافذة
    للطبيعة الساحرة، فهطول المطر يعطي لوناً جذاباً للعُشب والأشجار. بعد انقضاء ساعة توقف القطار أخيراً في محطة براغ
    فنزلتُ حاملاً حقيبتي متأملاً للمكان .. لم تسمح لي ظروف عملي القدوم إلى هنا منذ مدة ... تلك المحطة هي آخر
    ماتمخّضت به امبراطوية هابسبرج، الأعمدة المزيّنة بالتماثيل والقبة السامية سليلة فن نوفيو تجعلان منها قطعة
    فنيّة معمارية عريقة، انتهاءً بالتمثالين على بوابتها اللذين يشيران إلى أن براغ هي الأم والعاصمة للتشيك منذ تكوينها.


    كان المطر قد توقف عن الهطل، ركبتُ إحدى الحافلات متجهاً صوب مكتب العم "برودسكي إيفانوف"، طرقتُ الباب بعد أن
    طلبتُ الإذن من السكرتير ودخلتُ قاعة واسعة تنتصفها طاولة مستطيلة تنتهي عند مكتب العم، جلستُ على أحد المقاعد
    منتظراً انتهاءه من الحديث مع أحد الأشخاص على الهاتف حول بعض الأمور الإدارية لإحدى مؤسسات الحزب، نظر إليّ
    مبتسماً وقد انحني علي مكتبه مشبّكاً أصابعه، قال : إنه لمن الرائع رؤيتك هنا .. كيف حالك يا بنيّ ؟ ..
    ابتسمتُ مجيباً : إني بأتم الأحوال ..
    - وكيف حال صديقك .. ألم يأتِ معك ؟
    - إنه بخير ويبلغك تحياته .. لكنه قد يتأخر اليوم لبعض الظروف العائلية ..
    - أيعاني مشكلة ما ؟
    أجبته نافياً : كلا .. والد خطيبته عاد من السفر وسيذهب لزيارته ..
    اعتدل متفهماً : لابأس ..
    ثم أمسك إحدى الأوراق التي كانت على مكتبه ونظر لها بتمعّن، قال دون ان ينظر إليّ : مكان والدك مازال كما هو .. مارأيك بالانضمام إلينا ؟
    ساد الصمت للحظات، أجبت : أحتاج بعض الوقت للتفكير ..
    أطرق قليلاً ثم قال : اسمع يابنيّ .. بالبلاد التى تحكمها الأحزاب تستطيع أن تصل لأي شيءٍ تريده اذا انخرطت بأكبرها ..
    لم تكن لتملك كل تلك الصلاحيات التي تساعدك في عملك دون التنظيم بالشرطة بهذا السن إلا بواسطة علاقاتي ..
    فبانضمامك تستطيع تأمين نفسك ومستقبل عائلتك المستقبلية .. انت شاب ومازالت الحياة أمامك .. سأنتظر جوابك فنحن
    بحاجة لشابٍ مثلك ..

    نظرتُ إليه بإمعان قائلاً : على خلفية التوتر والمؤامرات التي حدثت مؤخراً .. تريد الوصول لرأس مفتعليها ..
    أطرق قليلاً، ثم قال : ليس ذلك فحسب .. فأنا ارى بك صورة أخرى لوالدك العزيز الراحل ..
    ساد الصمت للحظات، فجأة طُرق الباب ودخل السكرتير، انحنى باحترامٍ قائلاً : السيدة إيجوارا قد حضرت ..
    دخلت سيدة أنيقة المظهر ترتدي معطفاً فاخراً بنيّ اللون، ذات بشرة بيضاء فيها بعض النمش وتجاعيد التقدم بالعمر،
    وشعر أصفر فاقع قصير، قالت : مساء الخير .. ، نظرت للسيد قائلة : أراك بصحة جيدة ..
    فأجاب مبتسماً : وأنتِ تبدين أكثر تألقاً سيدتي ..
    نظر إليّ قائلاً : السيدة إيجوارا هي الشخصية الأولى بالحزب .. لاشك بأنك تعرفها ..
    نظرت لي فقلت مؤكداً : شرفٌ كبير لي أن ألتقيكِ هنا سيدتي .. لقد سمعتُ الكثير عنكِ .. أدعى ديفيد كلاف ..
    فأضاف السيد إيفانوف : إنه ابن صديقيّ الغالي المرحوم مارفين كلاف .. وهو متحرٍ بارع ..
    فأعادت النظر إليّ مبتسمة بعطفِ مُسن، وقالت : إنه لمِن المُثير رؤية ابن السيد العزيز بعد هذا العمر .. لقد كانت علاقتي
    جيدة جداً بوالديك .. للوهلة الأولى ظننتُ بأني رأيت تلك الملامح من قبل .. إنك تشبه والدك كثيراً بزرقة عينيك الحادتين
    ونظرتهما الثاقبة .. لاشك بأنك شجاع ومثابر مثله ..

    تمعنّتُ قليلاً بما قالته ثم أومأت برأسي إيجاباً، وقفتُ قائلاً : حسناً أستأذنكم الآن ..
    أجابني السيد إيفانوف بوقار : حسناً اذهب وارتح قليلاً من بعد رحلتك الطويلة وفكّر بما قلته لك جيداً ..
    استدرتُ نحو السيدة إيجوارا وقلت : فرصة سعيدة سيدتي ..
    فنظرت إليّ وقد ارتسمت ابتسامة ذات معنى، قالت : لاشك بأننا سنلتقي كثيراً مستقبلاً ..
    انحنيتُ باحترام وغادرت .

    attachment

  7. #6

    attachment

    كانت الطُرق عارية إلا من بعض المارّة والبيوت التي ترك التاريخ عليها بصمةً بعمارة فريدة تميّز المنطقة مبتلّة، ركبتُ
    السيارة متجهاً نحو المنزل الذي عشتُ فيه طفولتي حتى تخرّجت، وبعد ربع ساعة وصلتُ، ينتابني بعض الحنين بخلاف
    الزيارات السابقة ...
    جلستُ في صالة الضيوف منتظراً، بعد دقائق ظهرت السيدة براندا زوجة السيد إيفانوف، كانت تنزل
    درجات السلّم بهدوء، مرتديةً ملابساً مخمليّة تليق بزوجة رئيس حزبٍ كبير بالبلاد، انحنيتُ وقبّلتُ يدها فبادلتني بابتسامة
    اعتدتُ رؤيتها حينما كنتُ صغيراً، قلت : تشرفّتُ بدعوتكم ..
    - مرّ زمن طويل على زيارتك الأخيرة "ديفيد " .. تفضّل بالجلوس ..
    جلسَت السيدة قبالتي وبعد أن قدّم أحد الخدم الشاي، قالت : أخبرني زوجي أنك كنت منشغلاً ببعض القضايا ..
    أومأتُ برأسي : بعض الشيء ..
    رنّ جرس الهاتف بمكالمة للسيدة ، فنهضت قائلة : جهزّنا غرفتك لتبيت فيها أنت وصديقك بإمكانك الصعود والاستراحة
    هناك ..
    ، فانحيتُ قائلاً : لطفٌ منكِ عمتّي ..
    نزلت كارنينا الابنة الوحيدة للسيد إيفانوف درجات السُّلم بخفة وشعرها الذهبيّ يتناثر على كتفيها، كانت ترتدي ثوباً صوفيّ
    اللون يناسب قوامها الممشوق، حينما رأت أمها تروّت قليلاً بمشيتها، أخيراً وقفت قبالتي تنظر لي بعينيها العسليتين
    وابتسامتها الماكرة، قالت : لم أرك منذ مدة طويلة .. أيقنتُ بأنك لن تفوّت هذا اليوم ..
    ابتسمتُ ببرود وقلتُ مجاملاً : أصبحتِ سيدة ناضجة .. يوم ميلادٍ سعيد ..
    في تمام الساعة السابعة ونصف رافقتُ عمّتي وابنتها متوجهين لفندق " زلاتا هوسا"، ففي صالته الواسعة المعبّقة
    بالعراقة سيقام الحفل ..عادة ما يقوم قادة الأحزاب بعقد اجتماع خفيّ لبحث بعض الأمور وراء تلك الحفلات، وماهي
    إلا دقائق حتى بدأت تتوافد الكثير من الشخصيات المُهمّة، وقفتُ بالقرب من إحدى النوافذ ممسكاً قدحاً من النبيذ أراقب
    مجريات الحفل من هناك ... السيدة براندا تجلس على إحدى الطاولات مع مجموعة من النساء اللاتي يبدو عليهن الثراء
    الباذخ، وابنتها كارنينا مهللّة الأسارير تلتقي بأصدقاء لها وتارة أخرى تتحدث مع أمها، لاشك عن تأخر أبيها الحضور،
    معظم الشخصيات سبق أن رأيت لها صوراً بالجرائد، كان هناك رجلان غريبان الهيئة لايبدوان من أهل البلد يتحدثان
    الانجليزية بلكنة لاتينية بالقرب من مرافقة السيد ميخائلوفيتش الكبير بالحزب، وسيدة أخرى كانت ترتدي عقداً من اللؤلؤ
    الذهبيّ، لاعجب. فهذه الحفلات فرصة جيدة تنتهزها الشخصيات الكبرى بالمجتمع لعرض مالديها من نوادر ..
    فجأة حطّت
    يدٌ على كتفي وسمعتُ صوتاً مازحاً : علمتُ بأنك ستختبيء هنا .. لاشك شعرت بالوحدة لغيابي ..
    كان صديقي براك : أهلاً بك .. كيف سارت أمورك ؟
    - على أفضل مايُرام .. ، نظر نحو ابنة العم قائلاً : تبدو الآنسة كارنينا بأكمل حلّتها اليوم ..
    حضرت كارنينا مرحّبة : أوه قد حضر صديقك القدير .. كيف حالك سيد براك ؟
    فأجابها : عيد ميلادٍ سعيدٍ آنستي .. إني بأتمّ الأحوال .. لتوّي أخبر صديقي بأنكِ تبدين بارعة الجمال اليوم ..
    - هذا من لطفك .. سمعتُ عنك أخباراً رائعة ...
    بعد ربع ساعة حضر السيد إيفانوف وبدأ الترحيب بضيوف الحفل، توجهتُ وبرَاك نحوه وقد كان يتحدث مع إحدى
    الشخصيات، تقف السيدة براندا على شماله ورجلين آخرين مهيبين ثم السيدة إيجوارا على يمينه، انحنى برّاك باحترام
    قائلاً : لقد شرفتّني دعوتكم الكريمة ..
    - إنه لمن دواعي سروري حضورك يا بنيّ ..
    تقدّم رجلٌ بدا كقطعةٍ من الجليد شعره أشقر مائل للرمادي وعيناه زرقاوتين باردتين، قال مُطرياً : حفلٌ رائع لابنة جلالتك ..
    التفت إلينا عمي مُعرّفاً : السيد سايت مدير كبير بالحزب .. ديفيد ابن المرحوم مارفن وهذا صديقه برَاك ..
    ألقينا التحيّة ثم عادوا لحديثهم السابق، بدا السيد سايت الأصغر بينهم عمراً والأكثر تملّقاً .. لاحظتُ أن السيدة إيجوارا
    كانت ترمقه بنظرةٍ غير راضية وبعد نصف ساعة غادرت الفندق مُبكّراً لشعورها ببعض التعب .
    عدتُ مع صديقي للمبيت بغرفتي القديمة بعد انتهاء الحفل، تجوّلتُ في أنحاء الغرفة أما برَاك استلقى على سريره متأوهاً : إني مُتعب .. ،
    قلت بعد أن استلقيتُ على سريري مُطرقاً : خذ راحتك ياصديقي ..
    ساد الصمت للحظات، ثم قال متسائلاً : يبدو لي من استغراقك بالتفكير هكذا أن أمراً مُهماً قد جدّ منذ حضورك إلى هنا ..
    أومأتُ برأسي إيجابا، نعم .. قد عرض عليّ عمي أن أدخل الحزب؛ لكني استأذنته للتفكير بالأمر قليلاً ..
    - لا تبدو لي مرتاحاً للأمر كثيراً .. ، تنهّد متابعاً : معظم الأحزاب تعطي هيّبةً ومكانةً عاليةً لأصحابها .. لكنها من الداخل
    نظامٌ صارمٌ يعجّ بالشياطين التي ترتدي الأثواب الملائكية .. لستُ أقصد عمك لكن الأمر وارد ..

    - إنك مُصيب .. لكن بانضمامي وتقرّبي من شخصيةٍ كالسيدة إيجوارا والبحث قد أستطيع معرفة بعض التفاصيل عن موت والديّ وعمّا يحدث بالضبط ..
    استغرقتُ بالتفكير وأخذ المطر يهطل لنفاجأ صباح اليوم التالي بنبأة وفاة السيدة إيجوارا مقتولة.

    attachment


    نهاية الفصل الثاني.

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter