بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى أله وصحبه ومن اتبع هداه ...
وبعد : فما زال التعصب الذميم خطرا بالغا يهدد المسلمين كيف لا والله يقول لنبيه (( ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ))
ولذلك جاءت الديانة بنبذ كل ماهو سبيل للفرقه من التحزب المذموم والاختلاف في دين الله وكان هذا الامر من اصول الشريعة الاسلاميه ...
ومن هنا اخواني الكرام يحق لنا ان نتساءل لماذا تتعدد المذاهب الفقهيه مع ماذكرنا من ان الحق واحد وان الاختلاف في الدين مذموم ....
هذا مااريد ايضاحه مختصرا وبالله التوفيق ...
فنأتي اولا لنقول ماهو الفقه لنعلمه اصلا ثم ننتقل لفرعه وهو لمااذا الاختلاف في الفقه ..
ماهو الفقه ؟؟
الفقه لغة الفهم قال تعالى ولكن(( لاتفقهون تسبيحهم))
واصطلاحا : معرفة الاحكام الشرعيه العمليه بادلتها التفصيليه
فهذا ماترى البحث حوله في الكتب الفقهيه المختلفه احكام مستمدة من الشرع تتعلق بالاعمال لا الاعتقاد وتكون مقرونة بدليلها فهو يبحث اعمال المكلفين ..
ويقسم الفقهاء الاعمال الى عبادات ومعاملات وهو اصطلاح ايضا لانه شرعا المعاملة عباده ..
فالعبادات ماشمل الصلاة والصيام والحج او تستطيع القول العلاقة بين العبد وربه او العباده القاصره على النفس
اما المعاملات فتبحث علاقات المسلمين بدءا من احكام الاسره الى الاحكام الماليه فالجنائيه الدوليه ...
ولاغرو ان ترى شمولية الفقه وماذلك الا لانه مستمد من الشريعة المطهرة الكامله ..
فمصادره هي القران والسنه والاجماع والقياس ولا اطيل على حضراتكم بشرحها ..
اما ثمرة علم الفقه فبه صلاح حياة المكلف فيحقق المقصود من خلقه على علم ..
وفي فضله آي واحاديث كثيره ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ..
والان عودا على بدء .. والحال هكذا يابروفيسور علاء xD لماذا الاختلاف الفقهي وانت تظهر الفقه مستمدا من مصدر واحد والا تسبب كثرة المذاهب الصد عن دين الله فلا ييعرف المسلم الحديث الاسلام اي مذهب يعتنق ..
ويجيب البروفيسور xD هذا ماوجدناه عند شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله في رسالة له مستطابه سماها (رفع الملام عن الائمة الاعلام) ...
يقرر فيها رحمه الله عذر الائمة الذين اخطؤوا في احكام عن غير قصد رحمهم الله ويبين عذرهم فيها وهو متعلق تمام التعلق بنا فنقول :
ياعباد الله المشكاة واحده والحق واحد وحكم ربنا واحد لا يتعدد انما لما كان المستخرجون لهذه الاحكام من منابعها بشرا تطرق اليهم الخلل كما هو عند البشر فأخطؤوا في استخراج بعضها وهذا لا ينافي ثبوت المنبع ورسوخه كما انه يلائم ضعف الانسان وعجزه فاذا علمنا سبب اختلاف المذاهب علمنا ان المذاهب انما اجتهادات من ائمة كبار لا يلزم من كونهم اعلم من في الامة ان لا يخطؤوا في استخراج حكم من احكام الله من مصادره الانفة الذكر ومن هنا نشأت المذاهب ...
فائده : المذهب في اللغه مكان الذهاب او زمنه .. واصطلاحا : ماقاله المجتهد بدليل ثم مات قائلا به ... فتاملوا اخواني هذا التعريف ..
ولي هنا نقطتان
الاولى اعتراف الائمة بالقصور وامرهم اتباعهم باتباع الدليل متى اتضح ...
اجاد في نقل اقوالهم الصحيحة عنهم محدث العصر الشيخ الالباني رحمه الله في مقدمة كتابه صفة الصلاة ..
وانقل من اقوالهم ماياتي :
قو ابي حنيفه والشافعي : (ذا صح الحديث فهو مذهبي)
وقول مالك (ليس احد يؤخذ من قوله ويترك الا النبي صلى الله عليه وسلم)
وقل احمد (لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الاوزاعي وخذمن حيث اخذوا)
النقطة الثانيهلماذا اختلف الائمه واذكر من ذلك القليل مع الاشارة الى الكتاب الانف الذكر لشيخ الاسلام فقد مثل لكل سبب ولكني احاول تنسيقها بشكل ملائم ان شاء الله :
1- الاختلاف في ثبوت الحديث :
ومن ذلك مثلا اختلاف الطريق التي اوصلت الحديث لكل واحد منهم فيصل لاحدهم صحيحا وللاخر بطريق فيها راوي متهم ..او لاختلاف في سبب التضعيف ... او قد يكون ثبت عنده ونسيه اصلا !
2- الاختلاف في دلالة الحديث:
من ناحية اللفظ مثلا ...او ان الحديث معارض بناسخ او تاويل او غير ذلك من مباحث معروفه في علم الاصول
وجل الاختلاف يدور حول هذين السببين بما يتفرع عنهما من فروع عديده ....
لذلك بعد هذا الفهم علينا ان نعلم ونعلم غيرنا ممن يريد ان يتنور بنور الاسلام ان الاسلام هو الكتاب والسنه ولا يلزم احد اتباع شخص غير النبي عليه الصلاة والسلام وحول هذا تدور المذاهب الفقهيه لذلك وجب على من وجد حكما صحيحا يخالف ماعليه مذهبه او اهل بلده عليه بالتمسك بالحق وترك التعصب للباطل..
وبقاءالمذاهب الان ليس الا وسيلة للتعليم في المدارس الشرعيه لا غير وعندما يتقن الطالب الفقه يبدأ البحث من المصادر ويأخذ كما قال احمد رحمه الله .."منحيث أخذوا"
وبهذا الفهم نستطيع الردد على من اراد الولوج على المسلمين من هذا الباب فالاسلام واحد والمذاهب اجتهادات ائمة ناخذ الحق ونترك الخطأ وا أخطؤوا عمدا رحمهم الله انما هم مجتهدون مأجورون فان الحاكم اذا حكم فأصاب له اجران واذا حكم فاخطأ فله اجر واحد ...
... الرجاء نشر الموضوع ممن يراه مفيدا .... جزاكم الله خيرا ....




اضافة رد مع اقتباس






المفضلات