:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ْ
لقد كانت هذه الاسطر مجرد تنفيس عن حالة أعيشها
و لكن حينما أكتشفت أنه لربما يكون لها تأثير في جعلكم
تشعرون بعمق أن تكونوا أنتم ْ وضعهتها هنا بدون تغيير أي
حرفِ منها ..
تفضلوا :
:
من الجميل جداً العيش بهدوء ْ...
كما كان من الجميل جدا أن يضاهيه جمال العيش بلا خوف ..
هدوء و راحة تنسجمان لتجعلك لا تدرك أهميتهما حينما تتصرف مع الناس بحقيقتك ْ...
و كما يقال فإن الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا يراه الا المرضى , فقد لمست حقيقة
نعمة هذا الشيء حينما فقدته .. صدقوني انها لنعممممة كبييييييرة أكبر من الفضاء الذي يزداد حجماً ..
لاسباب لا اتذكرها حتى , و لا اذكر بداية مرحلة العزلة هذه و لكن قد حصل معي أن فقدت هذه النعمة =(
مرحلة غريبة , تجعل نفسك الحقيقية في اناء زجاجي , يرى العالم و يراه العالم و لكن التواصل بينهم شبه معدوم ْ
يكلمك فيها الناس معتقدين أنك تسمعهم , و حينما لا يسمعون منك جواباً تركوك لسوء ادبك ْفكيف لا ترد عليهم و انت تراهم ؟!
تكلم الناس و تستنجد بأنك لا تفقه ما يقولون ْ فقط ترى شفاهاً تتحرك بلا صوت معتقداًأنهم يسمعونك ْ.. و تروح أنت لعالم العزلة
تأوي فيها جراحك فكيف لا يجيبونك ْو لا يعلّون أصواتهم بينما هم يرونك و أنت تتلكم ّ ؟!
تستطيع أن تعيش في هذه المرحلة , حياةًغريبة أخرى , لا تعرفها أنت , و لا تعرفها ذاتك حتى ..
مرحلة كرهتها من أعماق قلبي لانني حبيسة قفص نفسي .. خبأت المفتاح بيدي و لكن بنفس الان لا اعلم اين وُضِع !
غرابة تامة , و شعور بالاحباط الشديد .....
:
لم تعجبني تلك المرحلة أبداً , و لم ادرك اني اعيشها الا بعد سنة تقريباً!!!! تخيلو ذلك !!
منذ أدركت ذلك ْو أيقنت يقيناً أني لم اعد اود البقاء هناك ليوم آخر .. عزمت نفض الغبار و الاسترجال للخروج ْ
سنة كاملة حاولت بكل ما اوتيت من قوة الخروج من ذلك القفص , في تلك السنة عرفت موقع المفتاح ْ
في السنة التي تلتها , أصبحت طبيعية مع الاناس القراب مني و من أتكلم معهم بالقرب حتى و لو لم اعرفهم ,
و تلك كانت خطوة عملاقة جداً - لن تتصوروا عمق ذلك ْ الشعور في تلك المرحلة -
أزمة التكلم مع الناس وجها لوجه بأريحية قد تم القضاء عليها بنسبة 94,7%
و لكن عند التكلم وسط جمع غثير أواجه مشكلة انخفاض الصوت ْ , حتى ان بعض معلماتي اعتادوا على قارءة شفاهي
بدل سماع اجابتي - اظنني ابلي جيدا في تدريبهم على قراءة الشفاه - و أواجه مشكلة ان اكون على طبيعتي
أود التأقلم ْو لكن لسببٍ ما فهناك جمع أستطيع الاندماج معه بأريحية تامة و انسجام متناغم ْو أسعد كثيراً بذلك =)
و لكن في الجموع المحيطة بي و التي أواجهها أكثر أشعر بمسافة و خطوط بيني و بين الاشخاص هناك ,
أعرف شخصياتهم و تفكيرهم ْ و بمقتضى ذلك و بمقتذى شخصيتي فإنه من الممكن أن انسجم معهم كوني أعرف هذه
المعلومات الاساسية التي تمكنك من ازاحة الخطوط المتباعدة بينك و بين الشخص و تبقى خطوط التشابه التي بدورها
تقربك منه ْ... و يأتي السؤال :لمَ لا أكون أنا ؟
سؤال يدفعني الى أعممممماق لا متناهية العمق .. لاغوص وسط حيرة اسألتي
هذه الازمة لا يزال العمل عليها قائماً حتى الآن ,
:
إن كنت ممن هم [ أنفسم ] فأعلم بأنها نعمة عظيمة جداً =)
الحمدلله على كل حال ^^





اضافة رد مع اقتباس




المفضلات