الحَمْدُ للهِ ربّ العاآلَـمين ، ،
حَمْداً . . كماآ يَنْبغى لجَلال وجهِهِ الكَريـم وَ عَظيـم سلطاآنه . .
و الصلاة و السلام على أشْرَف خَلْقِ اللهِ أجمعينْ ، سيّدنَـاآ و نبيناآ و قدوتناآ . . محمد بن عبد الله ؛ عليه و على آله و صحبه أفضل الصلاة و التسليـم . .
ثم أمّا بعـد :
لمَّـا لمَستُ من الكثيرين حَولِى ؛ قلِّـة معرفتـهم ببعض أسمـاآء صحاآبة رسول الله - صلى الله عليه و سلّم - الأبـراآر ، ومن ثـمَّ عظمة ايمـاآنهم و ثباآتـهم على الحقْ ، وبطولاتهم ، وولائهم لله وللرسـول عليه السلام . .
فقد أحببت أنْ أطـرح هناآ - من بـاآب نشر العلم و الفـاآئدة - بعض ماآ قَرأتـهُــ عَنْ سِـيَـرْ أصحاآب الرَسُولْ ؛ صلى الله عليه و سلّم . . لماآ وجدتـه من جَميلِ قدرِهِمْ ، و عظيم أسُـوتهمْ . . وبهـاآء سيرَتهِم ؛ رضـوآن الله عليـهم جميعاً .
نرى البَذلُ الذى بذلـوا . . والهَوْل الذى احتمـلوا . . والفوْزَ الذى أحـرَزوا ، ،
نرى الدور الجليـل الذى قاآموا به ، لتحرير البشرية كلّـهاآ من ضياآع المصيـر . .
والأن . .
لنقتـرب ؛ من واآحد منهُم . . فى خشوع وغَبْطَة ، ،
. . لنجد ثلاث أسئلـة تنتظـرناآ بــِ فاآرغ الصبر - ريثما أنتهى من مُقدمَتـى XD - تريدُ أنْ تَطرحَ نفسَهاآ عليْنَـا . . وَ بكُلِّ شَغَـفْ وترقُّب :
السؤاآل الأول : مَنْ منّاآ لا يعرف سيدنا . . عمرو بن العاآص ؛ رضى الله عنه ؟!
الجميع يعرف . . صحيح ^^" ؟!
السؤاآل الثانى : مَنْ منّاآ لا يعرف اسم [ إبنْ ] سيدناآ . . عمرو بن العاآص ؟!
البعض لا يَعْـرِف. .
. . انّه " عبد الله بن عمرو بن العاآص " رضى الله عنه .
السؤال الثالث :
من منّاآ يعرف [ منْ هوَ ] عبد الله بن عمرو بن العاآص ؟!
أناآ لم أكن أعرف حقّاً ؛ حتّى قرأت عنـه . .
والكثير لا يعرف [ منْ هوَ ] هذاآ الصحاآبىّ الجليـل ~
ولهذآ السبب سَأكتُبْ هناآ . . لطاآلمـاآ وددتُ حقّاً لو عَرِف الجميع [ منْ هوَ ] . . !
فبقدر ماآ كاآن أبوه أستاآذاً فى الذكـاآء و الدهـاآء و سعة الحيلـة . . كاآن هو أستاآذاً ذآ مكاآنة عالية بين الزاآهديـن العاآبديـن ؛ القاآنتيـن . .
لقد أعطى العباآدة جُلَّ وقتِهِــ ، وحياته كلها . .
و ثَمِلَ بحلاوة الايماآن فلم يعد الليل و النهاآر يتَّسعاآن لتعبُّده و نُسُكه . .
ولقد سبَقَ أباآهُ الى الاسلام ، ومُذْ وضع يمينه على يمين رسول الله مبايعاً ، وقلبه مُضاءٌ كالصبْحِ النَضير ؛ بنور الله ، ونور طاعته . .
عكَـف أولاً على القرآن الذى كاآن يتنـزَّلُ تباآعاً ، فكاآن كلَّماآ نزلت منه آياآت حفظهاآ و فهمهاآ ، حتى اذاآ تم و اكنمل ؛ كاآن لجميعه حاآفظاً . .
وكـاآن يحفظه ليعَمِّـر به قلبه ، ويستجيب لهُــ ، ويعكف على تدبُّرهِ - كماآ أُمِــرْ - و ترتيله ، متأنقـاً فى روضاآتهــ الياآنعـات المشرقَـاآت ، محبور النفس إجلالاً ، باآكى العين خشوعاً . . وخوفاً !
كاآن "عبد الله بن عمرو" قد خُلِـقَ ليكون قدِّيسـاً عاآبداً ، ولا شيء فى الدنياآ كاآن قادراً على ان يشغله عن هذاآ الذى خُـلِقَ له ، وهُـدِى اليه . .
اذاآ خرج جيش الاسلام للجهاآد ، وجدناآه فى مقدمة الصفوف يتمنى الشهاآدة فى سبيل الله بروحِ المحبّيـن ، والحاآحِ العاآشقين . .
فإذاآ وضعت الحرب أوزاآرهـاآ ، فأين نراآه . . ؟!
هناآكـــ .. حيث المسجد الجاآمع للمصلِّيـن ، أو فى مسجد داآره ، صاآئماً نهاآره ، قائمٌ ليله ، تاآليـاً قرآنـه ، مُسَـبحاً بحمده ، مستغفراً لذنبه . .
و حسبنآ إدراآكـاً لأبعـاآد عبادته و تنسُّكـه ، أن نرى الرسول الذى جاآء يدعو الناآس الى عبادة الله ، يجد نفسُه مضطـراً للتدخُـل كىّ يَحـدّ مِنْ إيغـاآل " عبد الله " فى العباآده . .!
لقد علم - صلّى الله عليه و سلّم - أنَّ " عبد الله بن عمرو بن العاآص " يقضى حياآته على وتيرة واآحدة . .
وماآ لم يكن - فقط - هناآكــ خروج فى غزوة ، فإنَّ أياآمهــ كلّهاآ تتلخّص فى أنه من الفَجْر الى الفَجْر فى عباآدة موصولة . . صياآم و صلاه ، وتلاوة قرآن . . .
فاستدعـاآه النبى اليه ، وراآح يدعوه الى القصد و الاعتداآل فى عباآدته . .
قال له الرسول عليه الصلاة و السلام : " أَلَـمْ أُخْبَـرْ أَنَّـكَ تَصُـومُ النَهَـآرَ ، لا تُفْطِرُ ، وَتُصَلِّـي اللَّيْـلَ لا تَنَامُ ؟؟
فَحَسْبُـكَ أَنْ تَصُـومَ مِنْ كُـلِّ شَهر ثَلاثَة أيّام . .
قال عبد الله: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَجِدُنـي أَقْـوَى مِنْ ذَلِكــ !
فقال له رسول الله : " فَحَسْبُـكَ أَنْ تَصُـوم مِنْ كُـلِّ جُمعَة ؛ يَوْمَيْنِ " ، أىّ يومين فى الاسبـوع . .
قال عبد الله: . . فإِنِّي أَجِدُنِـي أَقْـوَى مِنْ ذَلِكــ !!
فقَالَ الرسول : فَهَـلْ لَكَــ فِي صِيَـامِ دَاوُدَ عَلَيْـهِ السَّلامُ ؟
فَإِنَّهُ أَعْدَلُ الصِّيَـامِ ، تَصُومُ يَوْمًا وَتُفْطِرُ يَوْمًا .
وعاآد الرسول عليه الصلاة و السلام يسألُهــ قاآئلاً : " وعَلِمْـتُ أنَّكَ تَجْمَعُ القُرآنَ فى لَيْلَة وانِّى أَخْشَى أّنْ يَطُولَ بِكَــ العُمُـر وأَنْ تَملَّ قِرَاءَتهُ . .! ! اقْرَأُهُ فِى كُلّ شَهْرِ مرَّه . . اقْرَأُهُ فِى كُلّ عَشْرَةَ أيَّام مرّه . . اقْرَأُهُ فِى كُلّ ثَلَاث مرّه .. "
ثم قال له " إنِّـى أُصُومُ ، وأفْطِرُ . . وَ أُصَلِّى ، وأَنَـامُ . . وأتزوَّجُ النِسَاآء ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَتِى ؛ فَلَيْسَ مِنّى " .
ولقد عمَّـرَ عبد الله بن عمرو طويلاً . . ولمّاآ تقدَّمت به السنّ ووهن منه العظم كان يتذكـر دائماً نُصْـح الرسول له ، فيقول : ياليتنى قبلت رُخصة رسول الله . . !
انَّ مؤمنـاً من هذاآ الطراز ليصعُب العثور عليه فى أى معركة تدور رحاآها بين .. جماآعتين من المسلمين !
فكيف حملته ساقآه إذن من المدينة الى "صفين" ؛ حيثُ أخذ مكاآنـاً فى جيش معاوية فى صراآعه مع الإماآم على كرم الله وجهه ؟!
الحق أن موقف عبد الله هذا ، جدير بالتدبُّر ، بقدر ما سيكون بعْدَ فهمناآ له جديراً بالتوقيـر و الاجـلاآل . .
. . فى المرّه الأخيرة التى أمره الرسول فيها بالقصد فى العباآدة وحدّد له مواقيتهاآ ، كاآن أباآه " عمرو بن العاص " حاآضراً . .
فقد كاآن أمره يشغله و يؤرِّقـه دائماً ، لماآ رءاآه من اقباآل على العباآدة و التنَسُّكْــ ما يشكل خطراً على حياآته . . فيشكوه الى رسول الله كثيراً . .!
فأخذ الرسول يد" عبد الله " ، ووضعهاآ فى يد أبيه " عمرو بن العاص " رضى الله عنه . . وقال له :" افعَلْ مَا أَمَرْتُـك ، وَأَطِعْ أَبَاآكَ " .
وعاآش عبد الله بن عمرو لا ينسى - لَحْظَة من نَهاآر - تلكــ العباآرة . .
.
.
وتتاآبعت فى موكب الزمن أياآمٌ و أَعْوَامْ . . ورفض معاآوية بالشاآم أن يبايع علياً . . ورفض على أن يُذعِن لتمرد غَيْرَ مَشْرُوع . .
حتّى قاآمت الحرب بين طاآئفتين من المسلمين . . ومضت موقعة "الجَمَلْ " ، وجاآئت موقعة "صفّين " . .
كاآن " عمرو بن العاص " قد اختاآر طريقه سلفاً الى جوار معاويـة ، وكان يدركــ مدى اجلال المسلمين لأبنهــ " عبد الله " ومدى ثقتهم فى دينه ، فأراآد أن يحمله على الخروج ليكسب جاآنب معاوية بذلكــ الخروج كثيرا . .
كذلكـــ ، كان " عمرو " يتفاآءل كثيراً بوجود عبد الله الى جواره فى القتاآل ، وهو لا ينسى بلاؤه معه فى فتوح الشام ، ويوم اليرموكــ .
فحين همَّ بالخروج الى " صفّين" دعاآه اليه وقال له :" ياعبد الله . . تهيَّـأ للخروج ، فإنكـــ ستقاآتل معنا " . . !
وأجاآبه عبد الله : كيـف هذا . . ؟!
وقد عهد الىَّ رسول الله ألا أضع سيفاً على عُنق مسلم أبداً .. ؟!
الى أن تمكَّن أباآه " عمرو " من اقناآعه أخيراً ؛ قاآئلاً " أتذكر ياآ عبد الله ، آخر عهد عَهِدَهُ اليك رسول الله حين أخذ بيدكــ فوضعها فى يدى وقال لك : " أَطِـعْ أَبَاآك" ؟ . . فإنى أعزم عليك الآن أن تخرج معنا و تُقاتل " .
وخرج عبد الله بن عمرو ؛ طاآعةً لأبيه ، وفى عزمه ألا يحمل سيفاً ولا يقاتل مسلماً . .
حسبه الآن أن يخرج مع أبيه . . أما حين تكون المعركة ؛ فــَ لله يومئذ أمرٌ يقضيه . . !
ونشب القتاآل حامياً ضارياً . .
ويختلف المؤرخـون فيماآ اذا كان عبد الله قد اشتركــ فى بداآيته أم لا . .
ولكنّـى أرجح قول أنه قد اشتركــ فى بدايته ، لأن القتاآل لم يلبث الّا قليلاً حتّى وقعت واقعة جعلت " عبد الله بن عمرو" يأخذ مكاآنه جهاآراً ضد معاآوية فى الحرب . .
وذلكــ أنَّ " عمَّار بن ياسر" كاآن يقاتل مع الامام على كرم الله وجهه ، وكان " عمَّار" موضع اجلال مطلق من أصحاب الرسول . . وأكثر من هذاآ ، فقد تنبّـأ رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ذآت يوم بمصـرعة و بِــِ قَتَلَتِـهــ . . كان ذلكــ والرسول مع أصحاآبه ؛ يبنون مسجدهم بالمدينة اثر هجرتهم اليهاآ ، وكاآنت الأحجاآر عاتيه ضخمة لا يطيق أشد الناآس قوة أن يحمل منهاآ أكثر من حجر واحد . .
لكنَّ " عمّاراً " من فرط غبطته و نشوته راآح يحمل حجرين فى كلِّ مرة . . !
وبصر به رسول الله ، وقال بعينين دامعتين مُشْفِقَتينْ :" وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّة ، تَقْتُلهُ الفِئَة البَاغِيَة " .
سمع كل أصحاب الرسول المشتركين فى البناء يومئذ هذه النبوءة ، ولا يزاآلون لها ذاكرين . .
وكاآن عبد الله بن عمرو أحد الذين سمعوا . . !
حتّى سرى نبأ مقتل عمّاآر على يد جماعة من جيش معاوية كالريح . . وانتفض عبد الله بن عمرو حينئذ ثائراً مهتاجاً :
- أوَ قد قُتِلَ عمَّار ؟!
- وأنتم قاآتلوه ؟!!
- إذن ، فأنتم الفئة الباغية . . !
- أنتم هُم المقاآتلون على ضلالة . . !!
وانطلق فى جيش معاآوية كالنذير ، يُـثبط عزائمهم ، ويهتف فيهم انهم البغاآه . . حيث تنبّـأ له الرسول منذ سبع و عشرين سنة على ملأ من أصحابه بأنه ستقتله الفئة الباآغية . .
وحُمِلَت مقالة عبد الله الى معاوية ، ودعا عَمـراً وولده ثم قاآل لعمرو : " ألا تكُـفَّ عنّا مجنونَكــ هذا ؟! "
قال عبد الله : " ما انا بمجنون . . ولكنى سمعت رسول الله يقول " وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّة ، تَقْتُلهُ الفِئَة البَاغِيَة ! "
قال له معاآويـه : " فلم خرجت معناآ اذاً ؟! "
قال عبد الله : " لأن رسول الله أمرنى أن أطيع أبى ، وقد أطعته فى الخروج ؛ لكنّى لا أقاتل معكم ! "
واذ ْهماآ يتحاآوران ، دَخَل على معاآوية من يستأذن لـــِ قـاآتل عمّـار بن ياسر فى الدخول !
. . فصاح عبد الله بن عمرو : " ائْـذَنْ لهُ ، و بشِّره بالناآر " . .!
وأفلتَتْ مغايظ معاوية على الرغم من طول أناآتِـهِ ، وسعة حِـلْمُهُ ، وصاح بعمرو : " أوَ ما تسمع ما يقول ؟! "
وعاد عبد الله فى هدوء المتقين و اطمئنانهم ، يؤكد لمعاوية أنه ما قال الّا الحق ، وأن الذين قتلواآ عمّـاراً ليسوا إلّا بُـغاه . .
والتفت صوب أبيه وقال : " لولا ان رسول الله أمرنى بطاعتك ما سِرْتُ معك هذاآ المسيـر " . . !
وخرج معاآوية و عمرو يتفقداآن جيشهماآ ، فرُوِّعـاآ حين سمعوا الناآس جميعاً يتحدثون عن نبوءة الرسول لعمّـار " تَقْتُلكَــ الفِئَة البَاغِيَة " . . !
وأحسَّ عمرو و معاوية أن هذه الهمهمة تُوشك أن تتحول الى نكوص و تمرّد عليه . . ففكَّرا حتّى وجدا حيلتهما التى مَضِيا يبثانهـا فى الناآس . .
حتّـى قالا : " انماآ قَتَله الذين خرجواآ به ، وحملوه معهم الى القتاآل . . !!! "
ولَكُم أن تعرفـوا أن فى مثل هذا الهرج ، يمكن لأى منطق أن يروج . . !
وقد حدث . . !
راج منطق معاوية و عمرو بشأن حقيقة مقتل عمّـار بن ياسر . . وأستأنف الفريقان القتال . . !
وعاد عبد الله بن عمرو الى مسجده ، وعبادته . .
وعاش حياته لا يملؤهـاآ بغير مناسكه و تعبُّده ، غير أن خروجه الى " صِفّينْ " - مجرد خروجه - ظلَّ مبعث قلق له على الدوام . . فكان لا يتذكـرهاآ حتى يبكى و يقول : " مالى ، وِ لِصفِّين . . . ؟؟ مالى ، ولــِقتاآل المسلمين . . ؟ "
وبينماآ هو فى الثاآنية و السبعين من عمره المباآركـــ . .
وإذ هو فى مُصَـلّاه ، يتضرع الى ربّه ، و يسبح بحمده ، دُعِى الى رحلة الأبد ، فلبّى الدعاآء فى شوق عظيم . .
والى اخواآنه الذين سبقوه بالحسنى ، ذهبت روحه الطاآهرة النقية ؛ تسعى . . والبشير يدعوهاآ من الرفيق الأعلى :
{ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي }
.
.
.
فلتكن تحيتناآ له : سَلامٌ . . سَلامْ ، أَزْجَيّنَـاآهُ - خاشعين - عند البدء . . ونُزْجِـيه - خاشعين - عند الختاآم . .
أتمنّـى أن يكون قَدْ استفدتم بماآ قرأتموه هناآ ، و أعجبكُمْ ما تمَّ تلْخيصهــ - بعون الله تعالى - من بعض المرآجع التاريخية و المعاصرة . .
. . وماآ هى الّا نبذه بسيطة عن حياآة هذا الصحاآبـى الجليل ؛ " عبد الله بن عمرو بن العاص " . . رضى الله عنه .
فى أمـاآن الله 3>





. .


اضافة رد مع اقتباس










,

) .
المفضلات