فكرت بعمل كتاب خاص بي .. بالتأكيد لا اعتقد انه سيكون ناجحا لكن سيشمل بعض نظرات تأملي للهذا العالم واضع فيه خبراتي المتواضعه ..
[قوانين الحياة] - [1] : الـــوجـــود
:
لقد خلق الله الوجود من العدم .. واتاح للانسان أن القدرات التي تؤهله لابتكار وخلق صور مختلفة من الوجود .. فقد خلق الله معادن الارض من العدم ووهب الانسان العقل الذي من خلاله خلق من تلك المعادن بنيات ومعدات ساهمت بتكوين حضارته ..
:
:: الوجود والحركة والشكل ::
إن لأي وجود حركة .. حتى ما نسميها بالجمادات المكونة من الذرات التي نراها ثابته اكتشف العلماء انها تهتز بمكانها .. وانها تتكون من أنوية تدور حولها الالكترونات ..
وشكل الوجود له علاقة بحركته .. فكمثال : الوجود الذي له شكل المفاصل يتحرك حركة مفصلية .. والوجود الذي له شكل دائري يتحرك حركة دائرية ..
:
:: حيز الوجود .. احتواء الوجود ::
هو المكان الذي يحيط بالوجود .. كمثال نحن بحيز الكون .. وكوكب الأرض بحيز المجموعة الشمسية "حيث الشمس تجذب الكواكب لتظل في حيز معين" .. وعدم تركب السيارة فوجودك أصبح بحيز السيارة ..
إن حيز الوجود يعطي معنى "الاحتواء" لكن بصيغة الفعل .. فلو أدرت احتواء شئ ما عليك "أن تضعه في حيز" ..
بالخلية الحية والتي هي وحدة بناء الحياة والتي تتكونة منها اجسدانا .. تتكون الخلية من عناصر متفرقة "النواة - الميتوكوندريا - الرايبوزومات- الأنزيمات - حويصلات الغذاء...." .. لو ان كل عنصر يعمل منفردا فلن يحقق نتيجة .. لذلك فالغشاء الخلوي يقوم باحتواء تلك العناصر ليضعها قريبة من بعضها في حيز محدد .. وهو ما يمكن تسميته بـ "الحيز المشترك" ..
الحيز المشترك يعطي معنى "التعاون الوظيفي" .. وهو ما ينتج عنه "انتاج" .. انتاج ايجابي "كالطاقة" التي تفيد الخلية ككل وبالتالي عناصرها من "الاستمرار في الوجود" .. كذلك ينتج عنها نواتج سلبية كالفضلات والتي يمكن وصفها "بالوجود الغير مرغوب به في حيز الوجود الحالي" ..
لكن تلك الفضلات لها فائدة في حيز وجود مختلف .. فعندما تغادر جسم الانسان وتتجه للتربة .. تستفيد بها النباتات وتمتصها من "حيز الأرض" إلى حيز خلاياها النباتية ..
:
:: ابادة الوجود .. حماية الوجود ::
لا يمكن ابادة الوجود بشكل كامل .. لكن يمكن ازالة الحياة من الوجود .. او افقاد الوجود شكله المميز .. ليتحول إلى وجود مختلف لا حياة فيه او لا يؤدي وظيفته المعهودة ..
لذلك يمكننا اعتبارها "ابادة جزئية" .. واعداء الوجود هم أعداء الخالق .. والذي حظرنا من الانتحار كمثال .. حيث ان عملةي الانتحار توقف اسباب "استمرار الوجود بصورته الحية" ..
وكما ذكرت فإن حيز الوجود سبب لحماية .. وكمثال واضح .. تكون الجنين برحم الأم .. يكون أثناء تكوين وجوده محاطا بالمشيمة كبداية .. ثم تتجمع خلايا الكبد ويتكون حولها كبسول لتكون "حيز الكبد" .. ويتكون "حيز الطحال" و "حيز الرئة" وغيرها ..
بعد ذلك يحاط حيزي القلب والرئة بحيز يشملهما وهو "حيز الصدر" المكون من القفص الصدري والعضلات الصدرية وبينهم حيز "الغشار البورتوني" .. ونفس الأمر لأعضاء البطن .. ولمجموعة عضلات الساق تتجمع في حيز واحد كحزمة .. وكذلك الرأس ..
ثم يحاط كل تلك الاجزاء بحيز يسمى بالجلد .. وتجمع بينها المفاصل والغضاريف ..
عندها تنتهي مهمة حيز المشيمة ورحم الام .. وتتم الولادة .. بالتالي فالأنثى "سواء انثى الانسان او المخلوقات الاخرى" هي المثال لحي لحماية تكوين حيز الوجود ..
:
:: لغة الوجود ::
لكل وجود معنى .. والمعنى يحتاج للغة لتفسيره .. وكافة أشكال الوجود لها لغة قد لا نفهم معظمها ..
فوجود البشر مرتبط بلغات صوتية ومكتوبة واشارات حركية .. وكذلك الامر للحيوانات التي لها اساليب تعبير مختلفة ..
ان حركة الوجود هي بمثابة لغة .. فبدون حركة لن تتكون لغة ..
ولعلنا نذكر المثال الذي ذكره خالقنا .. عندما قتل قابيل هابيل .. وغضب الجبل .. وكاد يلتهمه .. اي انه حتى الجمادات لديها لغة .. وللغتها معنى وهدف قد لا ندركه الان ..
:
:: العلاقات بين صور الوجود المختلفة ::
احيانا يتكون وجود "يهدد وجوداً آخر" .. وهو ما أدى إلى "المنافسة" و"القتال من أجل البقاء" ..
وأحيانا يتكون وجود "يستغل وجوداً آخر" .. وهو ما أدى إلى "التطفل" و"فرض السيطرة" أو "التحالف" أو "المنفعة المشتركة" ..
:
:: ذكاء الوجود ::
نلاحظ أن كل "وجود" يسعى لمصلحته والتي هي "استمرار وجوده" .. والذكاء مرتبط بقوة واستمرارية الوجود .. وهذا واضح في عالم الانسان .. حيث تمكن ذكاء الانسان من سيطرته على الحيوانات ومعادن الارض لصالحه ..
وهذا يتضح في عالم الحيوان والنبات .. فالزهور تنتج الرحيق لاجتذاب لحشرات التي تنقل لها حبوب اللقاح "بهدف استمرار وجود نوعها" .. والامثلة كثيرة ..
:
:: رغبة الوجود بامتداد ::
يتضح ذلك بالكائنات الحية أكثر .. في رغبتها بالحفاظ على نوعها .. مع ان الموت سيكون مصير كل مخلوق .. الا ان اي مخلوق يرغب بترك امتداد له .. ومن هنا جاء "التكاثر" ..
حتى الجبال تولد من باطن الأرض من خلال الثورات البركانية .. لكن عمر الجبال يقدر بآلاف السنين بالتالي عملية التكاثر تسير بمعدل قد لا نلحظه .. على عكس المخلوقات الحية التي لا تتجوز عشرات السنين فتتاكثر بمعدل اسرع ملحوظ لنا ..
:
:: الوجود هبة الخالق وأمانة في عنق الانسان ::
فهل ستقدر أيها الانسان تلك الهبة .. وهل ستنجح في صيانة تلك الأمانة ؟!
:
كان هذا جزءا من كتابي الجديد المتواضع "قوانين الحياة" .. يهمني رأيكم واضافاتكم ..
أحلاماً سعيدة





اضافة رد مع اقتباس






إن لم يكن رائجاً أعلم أنني سأشتري نسخة و أحتفظ بها في مكتبتي <<<<< ستنشره صحيح ؟؟!!
فانا أعلم أنه سيكون ذا صيتٍ عالي


المفضلات