تاجر النفط الكبير
كان هناك تاجر نفط كبير
مثالاً للإسراف و التبذير
فهو للكرم و الجود سفير
فقد البس جاره اللبناني الحرير
و انفق على عائلة المغاربة الكثير
و صار مطمعا لمتشرد حقير
فالمتشرد فارسي معدومٌ فقير
خطط للسرقة و احسن التقدير
و هدفه خزانة التاجر الكبير
•••••••••••••••••••••••••
فذهب المتشرد لزوجة التاجر
و قال لها يا سيدة الاكابر
أنا ابن الفقراء الاصاغر
اريد أن يكون لي عمل شاغر
فلاحاً او خبازاً أو حفار مقابر
فردت عليه إن زوجي مسافر
و هو الرجل الناهي الأمر
••••••••••••••••••••••••••
فقال لها انتي سيدة الدار
و لكِ حقوق في اتخاذ القرار
و لستي الراكب بل السيار
في عقلكِ للسياسة أسرار
و في مظهرك للجمال أنهار
فأنت احق بالقيادة داخل الدار
••••••••••••••••••••••••••••••
فردت عليه أنه يعاملني كالملكات
فقال لها بل أنتي من السجينات
ليس لكِ منصب و لا تقودين السيارات
ففكرت و ساد الصمت الموقف للحظات
فقالت انه يعطيني الذهب و المجوهرات
و يحافظ علي و يصنوني من الشهوات
فقال لها بل انه يريد أن يشغلك بالذات
لانه لا يريدك متفتحة بل من الجاهلات
فقالت أن الدين جعل الزينة من المحرمات
و تبرج و العري و هز الارداف للساقطات
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فلم أرى ملكة تلبس الضيق العاري
بل لها كبرياء و عزة و شموخُ عالي
و تركت العهر لمن كن للشوارع جواري
فقل لها بل انتي حمقاء و حرمتِ الأعالي
طالبي بحقوقكِ لتكوني من المجتمع الراقي
اظهر محاسنك و كوني لهن مثال سامي
بالجمال و الاناقة و الذوق العذب الراقي
فقالت اعجبني كلامك لما لا تكون مستشاري؟
فقال لها أنت سيدتي و فردوسي و ناري
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فأصبح مستشار داخل البيت عاملاً
و يسرق من الاموال و التاجر عنه غافلاً
لانه بقضايا إمراته كان مهتما شاغلاً
دب الفقر و الجوع والفساد بالدار جائلاً
فالأب خارج اسوار داره صارفاً مبذخاً
و الفارسي داخل الدار كان للفرح قاتلاً
هكذا اصبح التاجر ولي امر سافلاً
و احد ابناءه فاشلا عاطلا جائعاً
غيره بنعمة أموال أباه مستمتعاً
سحقاً لكل المستشارين
سحقاً لهم
بقلم : K.a





المفضلات