قديما,,
حينما كنت أعيش في حزن شديد
حيث لا يوجد في حياتي ما يسمى بـ(حب صادق)
كنت اعيش كثيرا بخيالي
أختلق القصص ,, بأن لي حبيبا سيعود
أنتظره ,, أتتبع أخباره
وأنه لن يخذلني,,

حتى تبيّن لي أن كل ما كنت أتخيله ,, وهم
فلا حقيقة للحب في حياتي

استيقظت على صوت ضميري الذي أنّبني,,
كيف ضيّعت سنوات من الانتظار
عندها,,
اتجهت لحياة حقيقية ,, أكثر واقعية
توقف قلمي عن كتابة قصص الخيال
وعشت حياة حيادية ,, لا رجل فيها
استسلمت لواقعي,,
فمن سيأتي ,, سأمنعه,,
ومن يرحل فلن أتمسك به




مضى وقت طويل وقلبي على هذا الحال ,,
كلما حام حولي من يريد جذب انتباهي ,,
احاول عدم التعلق,,
على اقتناع مني أنه في النهاية ,, (سيرحل)

,,
,,


في ليلة باردة ,, بأرض الوطن
تذكرت كل ما كان بالسابق من خيالات كنت اخترعها هنا ,
فجو البحر يدفعني لتأليف القصص

الهواء يلفح وجهي
وشعري المتطاير يعزف على جراحي أنواع الاعزوفات

ولكن ,,
ولكن ,,
تلك الليلة الباردة كانت مميزة ,,
حيث تذكرت من كان يرسل لي رسائل استلطاف
تكررت رسائله ,, وخلق الصدف لرؤيتي
حتى قال لي يوما

" شكرا لأنك دخلت حياتي,,
أحبك ,,
ولن أتخلى عنك ,,
لا اريد جوابا فقط سأنتظر"


لا اعرف لما أحببته منذ تلك اللحظة ,,
ومن بعدها لم أذق للحزن طعما
أصبحت أكثر اشراقا,,
وكلما سقطت ,, أمسك بيدي
كلما ابتعدت ,, لاحقني فلا يريد الرحيل عني
كلما دار بخاطري تركه ,, خوفا من المجهول
يقول لي: الصبر مفتاح الفرج ,, ولن أتخلى عنك حتى وان تخليت عني


بكامل يقيني وقواي العقلية ,, فقد أحببته
جعلني أنسى كل ما مضى
واتفاءل ببداية حقيقية ,, أكثر واقعية

هو حبي الواقعي الأول ,,
الذي أتساءل الى الان عن لحظة لقاءنا,,
كيف سنكون,, هل سنبكي فرحا ,,
أم سنبكي فراقا!!

هذا ما انتظر من الزمن والقدر أن يخبرني عنه



بقلمي/ جرّاحة مشاعر
27-4-1433هـ