بسم الله
و الصلاة و السلام علي رسول الله
اما بعد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يجلس في وضع الواثق بنفسه حين يتم سؤاله عن رأيه في شخص ما و يجاوب بلا تردد و لا تفكير .. هذا صالح
و هذا احمق و هذا غير مبالي
اما هذا فيمتلك كل سمات الرجل الحق اما هذا فما هو الا شاب طائش اخذته الدنيا بشهواتها و ابعدته عن دينه .. هذا ما كان يعرفه الواثق
بنفسه عن الناس .. يكاد يعرف عنهم كل شئ .. و لكن هذا ما يعرفه عن الناس .. و لكن ما الذي يعرفه عن نفسه ؟؟
اذا جلست تقرأ القرآن وجدت الله دائماً يخاطب النفس .. و انفس الناس .. فيقول و ما تقدموا لانفسكم .. و طل نفس ذائقة الموت .. و تحدث
كثيراً عن ظلم الناس لانفسهم .. و هذا هو الاختبار الصعب امام كل شخص ان يعرف نفسه
اذا نظرت الي الواثق بنفسه ستجده لديه عيوب من التي ينتقد بها الناس .. لكن ماذا حدث له ؟؟ اينتقد الناس علي عيب فيه .. ان الحقيقة
ان الواثق بنفسه هو من في غفلة و ليس من يقول فيهم رايه .. فهو اغفل عيوبه .. و خدعته نفسه و اغرته .. فهذا الشاب الطائش .. قد يكون
مدرك بان ما يفعله خطأ و لكنه يحاول بكل ما يستطيع ان يبتعد عن ما يفعله .. و لكن صديقنا الواثق سيظل طوال عمره في غفلة لانه لم
يفكر مرة فيما يفعله .. لم يجلس مع نفسه ليعرفها حقاً .. و قد نجد في النهاية و نحن نحاسب في الاخر .. نجد الطائش في الجنة و الغافل
في النار .. لانه ضل سعيه في الحياة الدنيا و كان يحسب انه يحسن الصنع ..
لا تظلم نفسك بعدم معرفتك لها .. بابتعادك عنها .. فهي اقرب شئ اليك .. و انت الوحيد القادر علي التحدث معها .. لجمها .. كما تلجم
الحيوان .. اقتل فيها الشهوة الحيوانية ... اعطها ما تريد دون الخروج عن دينك و لا عن انسانيتك .. لقد كرمك الله علي جميع خلقه .. و جعلك
خليفته في الارض ..
راجع ما تفعله دائماً .. اجلس مع نفسك كل فترة و انظر ماذا صنعت معها .. اعرفها الآن .. فان لم تعرفها فاعلم انك ستعرفها فقط عند الموت
حين تعلم حقيقة نفسك .. هل ستذهب بي الي الجنة ام الي النار ... هل احببت الناس فيك ؟؟ .. هل كل الناس ملتفة حولك و انت مريض
علي فراش الموت لانهم احبوك .. هل احسنت الصنع ؟؟ ... هل انتقدت غيرك بعيب كان فيك ؟؟ .. في النهاية ضع هذه الكلمات في رأسك
املك الفضيلة .. قبل ان تبحث عن الفضيلة عند الناس .. اعرف نفسك حقاُ .. تعرف من انت
مجرد خاطرة
في امان الله


















المفضلات