يُتبعي اختيار البدايات ولايعنيني كثيراً أمر النهايات
تعبتُ من التقديم لِحُزني وفشلي في بداية مُنمقة
تعبتُ من التساؤل والحيرة ولا جواب
أُخِبرتُ مُسبقاً أنني أُجيد تعذيب نفسي وأن الدواء مُلك يميني وأنا امتنع عنه
ولكن السؤال الأجدر بالجواب الان
ألا تستحقُ نفسي العذاب ؟
اعلم أن كُل ماتقوله صحيحٌ ولكنني بداخلي أريد ان انفيني اكثر واكثر
اريد أن اعود بيضاء اريد ان أُزيل السواد عن قلبي / او ان استبدله بآخر جديد
لِمَ نكون ساخطين جداً ؟ ناقمين ونُكثر من الحسد ؟
لمَ نتعالى,نغتر,نحسبُ انفسنا مُلوكاً ونحن مَحضُ لاشئ !
أود كثيراً بأن أكون قاضياً
بأن تُخول لي السُلطة الممنوحة له
وابدأ حينها في معاقبةِ كُل الاشياء السيئة التي اعتادت أن تَسكُننا
أود بأن اعاقِب المنافقين بأن اُسقطهم في نفاق اكبر منه
أود أن يكره من تَحَلْوا بالأنانيةِ انفسهم,ان يمقتوها,أن يتخلوا عن كُل شئ سلبوه من الآخرين,اود ان يعقوا في شر انانيتهم.
أود بأن أُعاقب الكسل لأنه اختارني دونما غيري بِحرص وبشدة على أن يُدمِرني ببطء مع لدغة الضمير
أود أن اقتُل النعاس, أن انفسه بعيداً,أن اُكسنه عوالم من لم يتذوقوه مُسبقاً,اُريده أن يتردد الف مرةٍ قبل أن يُفكِر بِزيارتي
وقبل إصدار الحكم أود بأن اسأله لم يختارني انا دوماً ؟
أود أن اقتل الخوف والجبن , اود ان امحيهم عن الارض
امقُت الخوف,ذاك الذي يجعلُنا عاجزين عن الكلام
يُجبرنا على الصمت
ذاك الذي يمنعني عن الصُراخ في وجه من ظن نفسه شيئاً عظيماً
- أتعلم !
أيضاً اكره النِسيان كثيراً
فهو دائما مايسلُبني أجمل الاشياء لدي والتي قد حرضت مُسبقاً على تغليفها وطبع اسمي عليها والانزواء بها بعيداً ورغم كُل هذا يأخُذها مني ليتركني حبيسة مخاوفي التي لاطالما لُذتُ منها بالفرار
لاأحد يكره الاشياء مثلي
أشعر كثيراً انني حمقاء تُحاول أن تقلد فحسب
لقد تغيرنا كثيراً وتغيرت حياتنا كثيراً,اختلف كُل شئ
أصبح لكل منا مائة الف وجه ومائة الف لسان ومائة الف قلب
وندعي دوماً أن قُلوبنا يسكنها الحب وأن الحياة قاسية جداً علينا فلم تُكرمنا بالذي نُريد !
الحُب الذي يجعل كُل منا يُبغض الآخر في قلبه
ونُظهر للعلن أننا قدوة للصداقة والاخوة والمحبة
ولكننا مُجرد أشخاص امتهنوا الاحتيال واتقنوه
نبحث عن شئ نُريده في كل من حولنا وإذا وجدناه في أحدهم سرقناه منه ثم مضينا في سبيل طريقنا
كم اكره الوقت ياهذا
فما البث أن اغفل قليلاً أو أُحلق في سماء أحلامي البائدة حتى أجد أن الوقت سلبني ساعات طوال وانا لازالت أنا!
فلم أُصبح الاميرة النائمة ولا سندريلا ولا أي شئ
كُل منا فيلسوف بطبعه فنحن نُجيد جمع اخفاقاتنا السابقه,تنميقها وتنزيينها قليلاً ونمضي في إصابة الاخرين بِصُصداع من فرط ما سردناها عليهم ولا استفادوا ولا استفدنا !
لاأعلم هل انا ناقِمةٌ بشدة أم فاشِلة أم مُجرد فاشلة أخرى تسردُ خيابتها المُتكررة
نُقطة
وحيرة
ولاتَكمِلة




اضافة رد مع اقتباس




.... بارك الله فِيك وأنمى لك هذه المَوهبة فما كتبته هنا يَدل على حَصيلتك الفِكرية والأدَبية المُترفة وأسأل الله لك التَوفيق دائمًا.


3>




المفضلات