كانت تمشي بقدمين حافيتين ترك الطريق الوعر لآثاره عليهما,هبت منها التفاتة فلمحت فتاة في ربيع العمر تخرج في بدلة أنيقة من سيارة ليموزين ضخمة,فعادت أشواك الأيام تحثها على تذكر ما مضى من الأيام.......عادت بها إلى القصر والباحة المتسعة والبرج الشامخ والغرفة المضيئة والسرير الوثير والملابس والأثواب الراقية والأغذية المتعددة.......كل ذلك مر بخيالها لحظة كالبرق الخاطف,حتى وجدت نفسها تكف عن التذكر...ولكن شيئا كان يحثها....فتذكرت وتذكرت............موت الأب والبحث عن مأوى وبيع أثوابها الجميلة وحليها الكريمة..ثم بداية الطريق إلى البؤس و العوز و الفقر..ثم مد اليد إلى المحسنين,و الله وحده يعلم كم تكلفها نفسها مد اليد.ولكن الغاية تبرر الوسيلة.

نظرت أمامها إلى الطريق الطويل, ما زال أمامها الكثير لتؤمن ثمن رغيف واحد........تسابقت الدموع ‘لى عينيها فما ملكت أن ألقت نظرة وداع على الفتاة التي طالعتها بنظرة مشفقة




.................................................. وابتسمت ابتسامة باهتة حملت كل معاني الألم..........


أختكم girl of metal