موجة تشاركني عنائي
ذارفة دمعا ً جاءتني تتمسك في طرف ردائي
تتلوى حولي متعبة ً تغشى من فرط الإعياء ِ
فنظرتُ إليها سائلة : ما بالك يا موج صفائي
قالت وبصوت ٍ مختنق ٍ إن النيران بأحشائي
الوحدة ظلمٌ يقهرني والقهر مصير الضعفاء ِ
كنتُ في البحر أزينه وأجوبه مثل العنقاء ِ
حتى أرداني الوهن ودخل المرض بأجزائي
فتخلى البحر الغادر عني وحرمني جميع الأرجاء ِ
فبأي حق ٍ يطعنني ويُسيّل من قلبي دمائي
فجلستُ إليها أُحدثها وأشكي إليها عمق عنائي
ظلمتني الدنيا فجعلتني مقهورا ً من دون عزائي
النفس تحطم داخلها والقلب مصابٌ بالداء ِ
والعقل تداعى منهارا ً والدمع يسيل بإفراء ِ
البحر ظلمك ِ يا عمري والدنيا أم الظلماء ِ
ودعتني الموجة شاكرة ً وتوارت وسط الأرجاء ِ
والدمعة من عيني نفرت بلقاء الموجة ولقائي
والصرخة من عمقي انطلقت يا ليت لصوتي أصداء ِ
أسمعت يا بحر صداها فيريك شهيدا ً لشقائي
***************
*********
***** ص.ق.د




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات