بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد الكريم الوهاب الرحيم التواب نحمده حمداً كثيراً مباركاً يزيد في كل طرفة عين وتحريك نفس على نعمته الجزلى بإرسال خير الرسل رحمة للعالمين؛ فشرح به الصدور، وأنار به العقول، وفتح به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عنه الغافلون .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أهلاً ومسهلاً بالوجوه الطيبة والنفوس المباركة جمعنا الله وإياكم في هذه الفانية على ذكر وإيمان وطاعة ، ثم في سرمدية أبدية لا موت فيها ولا فناء في مقعد صدق عند مليك مقتدر يارب العالمين .
اللهم لا تعذب جمعا التقى فيك ولك ,اللهم لا تعذب ألسنة تخبر عنك , اللهم لا تعذب قلوبًا تشتاق إلى لقاك، اللهم لا تعذب أعينًا ترجو لذة النظر إلى وجهك يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين، اللهم كلنا ذوو خطأ، وما لنا إلا عفوك وحسن الظن بك، وحب من تحب، فأقل عثراتنا، وتجاوز عن خطئنا، وأنت أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين يارب الأولين والآخرين .
إلى كل شاب من شباب أمتنا الإسلامية العريقة , نعم إلى الشباب دون الشابات والى الرجال دون النساء والى الفتيان دون الفتيات ,
لماذا يا ترى !
ولأجل ماذا ؟
ولما الانحياز لهؤلاء دون أولئك !
لأجل تلك الكلمات النبوية العريقة في جميل ثواب أوتاد المساجد , وتلك الأوتاد وصفتها ووصفها وماهيتها كُرم بها "فئة الذكور" وياله من كرم عظيم جزيل العطايا وفير البركة حُرم منه للأسف كثير من الناس اختياراً من لدن نفوسهم الضعيفة التي آثرت الحياة الفانية على الحياة السرمدية وتركوا خلفهم فضل لا يعادل أضعاف الدنيا وما فيها ولا يعقل ذلك إلا العالمون كما قال الله عزوجل في ضرب الأمثال " وَتِلْكَ الاْمْثَـ'لُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ الْعَـ'لِمُونَ"
ولا أريد الإطالة على نفوسكم المُشتاقة فجمال الموعظة في قصرها مع غزارة ما فيها لعل الله يفتح بها قلوب العباد
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا الْمَلَائِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ"
سبحان الله رب العباد , سبحان الله الكريم المتعال , اللهم لا نفتقر وأنت حسبنا جل جلالك وعز سلطانك ولا حول ولا قوة ألا بك
البناء أياً كان لا تقوم قواعده إلا بأوتاد من أعمدة قوية من الحديد والخرسان وما يعادلها وتلك الأوتاد جزء لا يتجزأ من ذلك البنيان على مر الأزمان
وفي قول نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام " إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا" يشبه النبي الكريم الأشخاص الملازمين لصلاة الجماعة بالمساجد والملازمين للمساجد عموماً ومن لهم دور مهم في المسجد بدعوة أو ذكر أو معونة "بالأوتاد" وكأنهم احد أركان المسجد أو عمود من تلك الأعمدة .
تجالسهم ملائكة الرحمة باستمرار فإن غاب أحد منهم يوما ما لمرض أو سفر أو حاجة "إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ"
وكم تسعد النفس وتستبشر بنصرة الملائكة ومعونتهم ودعائهم الطاهر له وقال بعضهم: "هم في مساجدهم، والله في حوائجهم".
بالله عليكم لو قدر الله لنا أن نسمع دعاء الملائكة لنا واستغفارها لنا , ألن تسعد قلوبنا ؟
ألن نشعر بنفوسنا ترفرف فرحاً كطير يجول في السموات دون كلل وملل !
نحن نفرح لدعوة أم أو دعوة رجل صالح أو دعوة داعية مشهور وهم من الأرض واليها يعودون !
فما بالك بدعوة ملائكة السماء !
فإن كنا دوماً نردد ونقول "لا يسبقك إلى الله احد" وكن دوماً نهتف بقول "كن سباقاً للخيرات "
فنحن نزيد عليها اليوم بقول " كن وتداً تفخر الملائكة بمجالسته "
ولا تبق فعل الصالحات إلى غد *** لعل غداً يأتي وأنت فقيد
وختاماً لا تهون علينا قلوب أحبتي من بني جنسي
فسأعود إليكن يوما ما بما يثلج صدوركن أكثر مما أثلجت به صدور شباب الأمة^_^




اضافة رد مع اقتباس
،
،
،




) 





المفضلات