بصراحة يعجز لساني عن التحدث عن هذه القصة المؤلمة
عندما يمزق الانسان مشاعره بيديه و عندما تقتل هذه البراءة و هو لم يكمل طفولته حتى
كم تألمت بعد سماع هذه الخبر و كم كانت ليلة قاسية على كل اهالي منزل بورقيبة و على كل التونسيين
ربيع هذا الطفل البريىء الهادىء ليس له ذنب ليفعل به هذا و هو مازال في طفولته
سأروي لكم قصة صديقي ربيع و لا تعرفون كم اتألم عندما اتذكرها سيبقى في قلوب كل اهالي منزل بورقيبة
الطفل ربيع الذي كان يدرس بالسنة الرابعة ابتدائي خرج صباح يوم 24 ديسمبر الفارط إلى الحي حيث ظل يلهو مع أترابه قبل أن يعود إلى البيت حيث تناول الغداء رفقة شقيقته الكبرى وشقيقه الأصغر... وبعد فترة وتحديدا منتصف نهار ذات اليوم سلمته شقيقته دينارا وطلبت منه التوجه إلى محل «تاكسيفون» ليشحن لها رصيدها، وفعلا فقد تلقت الشقيقة الشحن بعد عشر دقائق من خروج ربيع غير أن الاخير لم يعد، فغادر الشقيقان البيت وتوجها نحو «التاكسفون» بحثا عنه ولكن دون جدوى ليعودا إلى البيت...
تواترت الأيام ثقيلة على عمي منير النفاتي دون أن تحمل أي جديد... إذ ظل مصير الطفل مجهولا وظل الجميع ينتظرون خبرا قد يعيد إليهم ربيع سالما معافى ولكن ذلك لم يحصل إلى أن جاء أول أيام العام الجديد حاملا معه الخبر الأليم... ربيع مقتول بطريقة فظيعة...
وبالتثبت في الأمر تبين أن أحد المارة عثر على كيس ملقى في ضيعة فلاحية بمنطقة مغراوة التي تبعد نحو 16 كلم عن منزل بورقيبة المدينة وبداخله جثة آدمية فسارع إلى الاتصال بالامن.. تحول المحققون على عين المكان حيث تبين أن الجثة تحمل تشوها كبيرا ناجما عن سلسلة من الطعنات في انحاء مختلفة إضافة لجرح غائر في الرقبة وتشوها كبيرا في البطن.
ويرجح مبدئيا أن القتلة حوّلوا وجهة الطفل إلى مكان ما وهناك خربوا جسده بالطعنات ثم ذبحوه من الوريد إلى الوريد قبل أن يبقروا بطنه، ثم أخفوا جثته في كيس وضعوه على الأرجح في الصندوق الخلفي لسيارة وتوجهوا أمس نحو منطقة مغراوة حيث ألقوا به في ضيعة فلاحية للتضليل وواصلوا طريقهم نحو وجهة مجهولة، وأكيد أن التحريات الامنية ستكشف الحقيقة الكاملة لجريمة بشعة صدمت عمي منير الذي ترك عبراته تتحدث عن حجم المصاب
رباه ما ذنبه حتى يعذب بهذا الشكل الوحشي
انا اعجز عن الكلام
و اعجز عن التعبير عن حالة هذه الاسرة المتواضعة بعد ان كان ربيع امل هذه الاسرة
اخته الكبرى سمر (18 سنة) لم تذهب الى الدراسة من ايام فهي تشعر بالذنب
اما اخاه الاكبر احمد (15 سنة) كنت لا اتاملك نفسي من البكاء و انا اسمع كلامه المؤلم و حسرته على فقدان اخيه كانت كلامته "هذه الدنيا بعد ربيع لا شيىء"
اما عن امه خالتي سامية و الله تعجز الكلمات عن وصف نفسيتها المدمرة
تخيل عندما تفقد الام احد ابنائها
و يعود اليها مشوها و مطعونا و تعرض للتعذيب قبل موته
و الله كلامتها فطرت قلبي
كانت تحس بمعانت ابنها
بل سمعت صراخه ليلة رأس العام
احست في تلك الليلة ان شيئا اصاب ابنها
عرضت قصة ربيع على برنامج "المسامح كريم"
الحلقة المؤلمة فعلا اعجز عن التعليق
وقد تم منذ ايام الكشف عن ملابسات هذه القضية على اثر اعلام سجين سابق يدعي عبد الستار لوالد الطفل أن القتلة هما عمته وصديقها ،الصديق الذي كان في وقت سابق قد روى تفاصيل الحادثة لأحد السجناء /عبد الستار/ فترة مكوثه فى السجن قبل أن يطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة.
وقد قامت الفرقة العدلية في منزل بورقيبة بإيقاف الطرفين وفتح تحقيق في الغرض وللاشارة فأن السبب الرئيسي لإرتكاب الجريمة يكمن أساسا في رفض والد ربيع تزويج أخته إلى هذا الأخير قبل أن يقوم بتسوية وضعيته العائلية باعتباره كان حينها متزوجا.
القاتل يتحدث على قناة حنبعل
وكان الجيلاني القاتل قد تحدث عن الطفل ربيع على تلفزيون حنبعل وأقسم بأعظم الايمان أنه لا يعلم مكان وجوده.
الشاهد الذي فجر القضية من جديد
و الله لن ارضى الا باعدام هذا الشيطان
جميع التونسيين يطالبون بحق ربيع و لن نسكت حتى نأخذ حقه
اخبرني اخاه بانه وجد ورقة مكتوبة من قبل ربيع يتحدث فيها عن مدى حبه لامه و اخوته و انه يعتبر اخاه القدوة و فخور يانتمائه لهذه العائلة
لن ننساك يا ربيع....
![]()




اضافة رد مع اقتباس






المفضلات