الصفحة رقم 9 من 15 البدايةالبداية ... 7891011 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 161 الى 180 من 287
  1. #161
    ثقب ضوء gnmhS4








    مقالات المدونة
    1

    رحلة أدبية إلى كهف مظلم رحلة أدبية إلى كهف مظلم
    شاعِر بَين الصّور شاعِر بَين الصّور
    حكمة الشعر حكمة الشعر
    مشاهدة البقية
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بقية التحليل >> أول مرة أشوف رد على دفعتين laugh

    موقف يتكرر :

    إليغانت : عاد غضبها ليتكرر و لتفعل ذات الشيء الذي فعلته أول مرة التقينا بها ، تقفل الباب ، تكسر المرآة ، تصرخ
    لا أتخيلها إلاطفلة صغيرة بتلك الأفعال ، ما سر سخرية الفتيات منها ؟ أيسخرون من مظهرها مثلاً لذا نراها تُفرط بالاهتمام فيه ، ثم ما سبب ثورة الغضب تلك من الأساس ؟ ألأن ثابت لم يوليها أي اهتمام ؟ لو كان الاهتمام هو ما تطلبه إذن لماذا لم تحفل بالياس المعجب بها ، لا أدري ربما لأنه ليس على مقاييسها و نسبتها الذهبية ...

    الضوء على شخصيات جديدة :

    بلسم : ظهرت سابقاً بشكل بسيط و لكن في هذا الفصل يُسلط عليها الضوء في مكانين :

    أولاً / عندما ثارت على مظفر و أخرجته من الفصل لسخريته من حواري ، حقاً أشعر أن هناك نوع من المبالغة في موقفها ذاك و ربما لا يكون مبالغ فيه لو مسّ وتراً حساساً لديها مثل طفلها الذي قد يعاني من صعوبات في النطق مثل حواري و هذا يفسر سر معرفتها بلغة الإشارة .

    ثانياً / حديثها مع طليقها " مهيب " على الهاتف و استجدائها له كي ترى - كما يبدو - ابنها " رواء "، حقاً كان حديث مثير للاهتمام " أقسمت لك أنني سأتغير " " إنها لا تعلم و ذلك ما كان يمعن في إيذائه و إيلامه و إثارة جنونه " مالذي دفع زوجها إلى تركها إذا كان يكنّ لها هذا الحب ؟ >> سأنتظر بعض الإشارات wink

    شيار : شخصية مثيرة ، تبدو صورة من إيوان ( تهتم بمن لا يهتم لأمرها ) ، الظاهر أنها تحبه منذ زمن بعيد " قلِّي ألا تكفي عشر سنوات لتصل الرَّسالة " ربما تكون العشرة سنوات تلك في المدرسة " بقيت أتابعك و أخطو خلف كل خطوة تخطوها , في حياة أنت تحدد طريقة عيشي بها " هل اختارت أن تكون صيدلانية لتكون قريبة من إيوان ؟! << أسماء وحدها تعلم و ثقب تخرف فقط . laugh

    نادرون في هذا الزمن :

    أن تكون صاحب موقف محدد و طريق مستقيم لا تحيد عنه و لو ألقت المغريات نفسها بين يديك فهذا أمر يستحق الإعجاب ، " ليس كل الأمور يراها جميع الناس بنفس الطريقة " هل رفض يامن العمل مع تلك الشركات العالمية - رغم صعوبة المعيشة - من أجل الوطن ؟ ، كم من العباقرة تركوا أوطانهم حين لم يجدوا راعياً لمواهبهم !

    " لكنها حينما أبصرت من دخل من الباب , أيقنت أن لا شيء يسمى " تركيزاً " من الآن فصاعداً " ... يامن ؟

    خارج المعتاد :

    فقرة مميزة تشبه في فكرتها الأوفا في الإنمي ، التغيير جميل و الكوميديا تضفي نكهة خفيفة على الأحداث و لكنني أُفضّل رؤية الشخصيات داخل الرواية .

    اللغز :

    مازلت أفكر فيه منذ يومين ، إذا يئست سأخبرك biggrin


  2. ...

  3. #162
    أكيد راجعة فتعزيل كامل بس للعلم و حتى ما تقولي ما قلت
    أوس محجوز pirate
    و رسيل بكرها

  4. #163
    و تبقى ثقب ضوء ملكة العنونة لمشاهد الرواية , و الرّقم الأوّل في ترتيب أحداث الفصول ...

    لدينا في الأردن لعبة يلعبها الصغار ( و هي على وشك الانقراض ) تسّمى " حامي بارد " أي " ساخن بارد " , و فيها يخبئ أحدهم شيئاً في مكانٍ من المنزل بعد خروج الباقين منه ( أحياناً يجبر الكبار على اللعب معهم و إنها لتحدث حقاً disgust ) , ثم يدخلهم ليبدأؤن حسب تعليماته .
    فيقول لهم " بارد " إذا ابتعدوا عن الموقع الصحيح .
    و " حامي " إذا اقتربوا منه .

    فلنلعب هذه اللعبة معاً ؟
    " ... تُعيد العزف على أوجاعها كل مرة و كأن ذاكرتها توقفت هناك و بات عقلها يبرح الضمير ضرباً .
    " جلست أمام المكتب و فتحت حاسبها الشخصي , و حين رأت تلك الشاشة أحسّت بانفراج عظيم ." هل رأت صورة حواري ؟
    بارد بارد ... بــــارد cold snowman

    لا أدري افتراضات كثيرة تدور في رأسي بشأن صاحب الصورة ، فلنتركها حتى حين .
    بارد >>> الفتاة لم تقل شيئاً حتى apthy

    ربما الخطأ الذي ترتكبه أنها تعامل إليغانت مثل طفلة مدللة ، تسيطر على نوبات غضبها عن طريق تحقيق مطالبها .
    أممم ... فاتر nevreness

    يبدو أن المقصود صاحب الصورة لأنها اتبعت كتابتها بإخراج الصورة من الدرج و تقبيلها .
    حامي ... redface-new بيغلي للصراحة

    و ذلك الطريق الذي لا تسير فيه رسيل أكانت يوماً تسلكه مع طيب ؟
    مخيف اللعب معك يا ثقب , بس ...
    بارد tranquillity


    سر سخرية الفتيات منها ؟ أيسخرون من مظهرها مثلاً لذا نراها تُفرط بالاهتمام فيه
    آم فريزنج ثوقوب cold

    ثم ما سبب ثورة الغضب تلك من الأساس ؟ ألأن ثابت لم يوليها أي اهتمام ؟
    tranquillity حامي حامي tranquillity

    مالذي دفع زوجها إلى تركها إذا كان يكنّ لها هذا الحب ؟
    الحياة معقدة يا ثقب ... معقدة chinese

    هل اختارت أن تكون صيدلانية لتكون قريبة من إيوان ؟! << أسماء وحدها تعلم و ثقب تخرف فقط
    خشيتي أن العكس هو الصحيح يا ثقب confusion

    هل رفض يامن العمل مع تلك الشركات العالمية - رغم صعوبة المعيشة - من أجل الوطن ؟
    بارد ... كم صاروا بارد لحد هلا suspicion

    " لكنها حينما أبصرت من دخل من الباب , أيقنت أن لا شيء يسمى " تركيزاً " من الآن فصاعداً " ... يامن ؟
    800 فيهرنهايت hororr

    فقرة مميزة تشبه في فكرتها الأوفا في الإنمي ، التغيير جميل و الكوميديا تضفي نكهة خفيفة على الأحداث و لكنني أُفضّل رؤية الشخصيات داخل الرواية .
    و كذلك أنا adoration

    بحق استمتعت بردّك كما العادة بالتأكيد , ذكرتني بزمن غابر .
    بحق جعلتني أندم على ما فات من وقت مهدور لم نتواصل فيه معاً .

    دائماً دائماً دائماً بالانتظار ... asian

    أسعدكِ الله .
    { شيءٌ منّي ... }
    *~ رواية " الحديقة السريّة " ~ كان اسمها سوريا ~*

    || أيها القلب إبك دماً لقد آذوا رسول الله ||
    " إلّا تنصروه فقد نصره الله "

  5. #164
    أعلم أن موعد الفصل السابق لم يمض عليه الكثير لكن أخشى أن أوقات فراغي ستتقلص الفترة القادمة و سيزدحم جدولي من جديد .

    لذا فسأضع الجزء الأوّل من الفصل السابع ...

    تمهلوا في القراءة أعزائي قدر ما تشاءون ...

  6. #165
    في الفصل السّابع من " الحديقة السريّة " ...



    [IMG]http://i47.************/o09b4h.jpg[/IMG]

  7. #166
    ** الفصل السابع : النَّاحت و الخيَّاط , و الزاهد العابد ! **
    *************** ********* ***** **** ** *
    - 0 -


    في صغري , لاحقت فراشة صغيرة حتى تعبت قدماي , كانت تتنقل من زهرة لأخرى , و حينما كنتُ أقترب منها كانت تطلق أجنحتها الرفيعة للريح , كنتُ أتسائل كثيراً , لماذا الفراشة سريعة ؟ و لماذا لها أجنحة , و ليس لنا ؟
    في صغري راقبتُ انزلاق قطرات الندى من بين ثنايا الأوراق الطريّة حديثة العهد بنور السما , و كنتُ ما إن ألمسها بإصبعي حتى تتلاشى بسرعة فلا تعود سوى برودة ناعمة أُحسها على بناني , كنت أبحث دوماً عن لغز تكورها و انزلاقها بسرور على الورقة , و اندثارها على رأس إصبعي ؟
    في صغري وقفت تحت المطر , و مددت لساني لألتقط بضعاً من قطراته الهشّة , و جعلته يلامس شعري كي ينمو بسرعة كما الربيع , و كنتُ أتفاجأ من الناس يهربون منه و يختبأون عنه ...
    في صغري ... كنتُ لاأزال " إنساناً " !!
    *** **** ***** *** **** *****
    حينما أيقنت هذا السوء في نفسي ...
    حينما أبصرت ألآلآمي و يأسي ...
    وقتها علقت دموعي ... بين خوضي و رجوعي ... و رجوعي ...
    و أنيني خافتاً قال " اشربي من مرِّ كأسي " !
    صباحٌ لا نهار به ... و لا طيف من الشمسِ
    بكاءٌ لا نحيب له ... و لا شيءٌ من الدمعِ ... و لا شيءٌ من الهمسِ
    جروح لا وجود لها ...
    فكيف سينتهي وجعي ؟
    و أين سيحفروا رمسي ؟ - إحدى مقدمات روايتي : جامعوا الألم -
    " كان لي بيت هناك ... "
    *** **** ***** *** **** *****

  8. #167

    - 1 -


    لم يعد يظن أنه سيراها أو أنها ستظهر من جديد ...
    كان ثابت قد أوقف سيارته أمام باب الجامعة الخارجي , و أخذ يجمع كتبه منها حينما استرعت انتباهه , كانت واقفة تنظر نحوه و تلوك شيئاً كبيراً بين أسنانها بأسلوب بشعٍ و غير مهذب بالكامل , سيدة ترتدي لباساً غريباً أقرب لملابس الـ " بانك " و لم تكن على أية حال تتناسب مع سنِّها الكبير بتاتاً , و قد أصبح منظرها في الشارع تماماً كالشعرة السوداء في جلد الثور الأبيض .
    أحسّ ثابت بعينيها تخترقه حتى من وراء نظارتها البيضاء مدببة الحوَّاف , استدار ليذهب من الطريق الأخرى , حيث كانت تسد عليه طريقه , فقالت له بصوت متغنج و مثير للريبة :
    - عزيزي ثابو .
    عندما سمع ثابت تلك النبرة استدار بعجلة إليها , قال و هو يقترب منها :
    - خـا ... خالتي .
    أدارت كمية العلكة الكبيرة في فمها المصبوغة شفاهه بالأزرق المظلم مرات عديدة , ثم خاطبته و هي تحدق فيه من أسفلَ لفوق , بعينين ظهرت زينتهما الغريبة , حتى رغم النظارة الكبيرة التي أختبأتا تحتها :
    - أين تودد ؟
    - أرجوكِ خالتي ...
    - أجبني فحسب أين تلك الخائنة ؟
    صرخ فيها ثابت بحنقٍ ممسكاً قبضته اليمنى بيده اليسرى ليمنع نفسه من القيام بعمل متهور :
    - لا تسبي أمي ... إياكِ ... أنا أحذركِ .
    بصقت العلكة من فمها , ثم بصقت خلفها على طريقة أفلام " رامبو " , حدقت في ثابت قليلاً و هي تقضم شفاهها فتتسخ أسنانها باللون الأزرق , ثم قالت و قد أخذت تمشي في اتجاهه و تمسح على سيارته بيديها الممتلئة بالخواتم المعدنية الكبيرة المنقوشة برموز و صور غريبة , و تصدر صوت صرير قوي على سطح السيارة بأظافرها المدهونة بطريقة فوضوية و بألوان كثيرة و داكنة :
    - سيارة جميلة , لا بد أن عملها يسير بشكل ممتاز .
    - ابتعدي عن أمي ... ابتعدي عنها و أنا سأعطيكِ المال الذي تريدين , فقط لا تقتربي منها .
    - إيـــــــه , كم هذا قاسٍ , ابن أختي اللطيف يوبخني ! , أليس هذا محزناً ؟
    تابعت بعد أن اقتربت منه و جعلت ترتب ياقة قميصه و تعدل من فوقها ياقة سترته الصوفية الـ " توايل " سباعية الهيئة , و الحلقات الكثيرة الجلدية و الحرشفية السطح التي ارتدتها على ساعدها , المغطى بكمٍ فضيٍّ مُخَرَّم و منفصل , تحدث خشخشة مزعجة :
    - لكنه مع ذلك عرض لا بأس به ... هيا تابع , أسمعك .
    ابعد ثابت نفسه عنها منزعجاً من رائحة طلاء أظافرها القويَّة , و منزعجاً منها أكثر , ثم قال و هو يرمقها بنظرات حائرة :
    - أمي لم تعد تريد تلك الحياة , أرجوكِ خالتي تفهمي الأمر و دعيها تحيا بالطريقة التي تريدها .
    ارتفعت حواجبها الدقيقة الموشومة فوق عينيها بشكلٍ متقطّع , ثم ضحكت بصوتٍ عالٍ , كاشفة عن أسنانٍ مدمرة و مستبدلة في كثيرها بأسنان ذهبيّة , و قد أعمل فيها التدخين معوله . لفت خصلة من شعرها القطنيّ عديد الألوان و المثبت للأعلى , بطريقة " ضد الجاذبية ! " , على أصبعها السبابة ثلاثي الخواتم , ثم قالت بعد أن أفلتتها و أخذت تدير العقد ذا البروزات الحديدية الصدئة و الملتصق حول عُنقها :
    - لم تعدْ تريد ... تلك الحياة ؟!!! ... أمتأكدٌ أنت ؟!
    أخافته كلماتها , فأكملت و هي تحلق يديها حول كتفيه و تهمس بوسوسة كوسوسة إبليس :
    - إنها تريدها أكثر من الجميع يا صغيري , لكن لا شجاعة لديها .
    - إنكِ لا تعرفين أمي
    - أخبرني إذاً أيها المتأكد جداً من أمه , لِمَ لا تستطيع تركها ؟ , قلّي يا ثابو لِم لاتزال تحوم حولها و لا تقدر أن تدعها ؟
    أفلت ثابت كتفيه من بين ذراعيها و لم يدرِ بما يجيبها , فأكملت و هي ترتب " جاكيتها " الزرقاء المتلامعة عديمة الأكمام , و تعدِّل من تحتها " التيشيرت " الأسود بإشارة الـ " نيوكلَر " المرسومة في منتصفه :
    - أنت لا تأتمنها على صغيرتك الحبيبة , و لِم ؟ لأنك تدرك في مكانٍ ما من قلبك أنها ستعود حالما تتركها .
    - ليس صحيحاً
    أزاحت النظارة عن عينيها المترهلتين المحاطتين بألوان الطيف , ثم أعادت وضع العدسة خنفسائية اللون على عينها اليمنى الدامعة , ظلَّت ترمق ثابت عابثة بقرطها أفعواني الرأس و الذي ثبَّت أنيابه الطويلة على أذنها , أمَّا هو فقد تنفس بعمق ثم قال بصوت حزين و متوجع :
    - ليس صحيحاً , أنتِ ... أنتِ لا تفهمين
    - لقد تخصصتَ في علم الأعصاب ... أليس كذلك ؟!
    أدار أحداقه نحوها بوجل , ثم رفعهما نحو السماء حائراً , كانت الغيوم الـ " شيفونية " تغطي قرص الشمس الساطع , لكنها لم تستطع منع ذلك الدفئ الحنون من أن يلامس وجهه و يزيد من زرقة عينيه الصافية , ياللهزل !! إنه حقاً لا يدري , هو نفسه لا يعلم ما الذي يصنعه , ما الطريق الذي يسلك فيها .
    إنه يتخبط , مازال يتخبط دون وعيٍّ أو إدراك , و لا يدري أين سيصل أو أين يريد الوصول حتى . ما فتأت تلك الذكرى تلاحقه أينما كان و حلّ , حينما رأى تلك الفتاة الصغيرة التي لم تتجاوز العام بعد لأول مرَّة , عندما فُتح باب الغرفة و دخلت المشرفة تقود بيدها ذلك الكائن الصغير متعثِّر الخطى , الوجه المغطى بسبائك الشعر الناعمة السوداء غير المُعتنى بها و الجميلة رَغم ذلك , و العينان ... العينان الخضراوان البارقتان , تماماً كالضوء المنعكس عن سهول " سافانا " لا تجف أبداً , اللون الأخضر الذي جاء بالربيع لحياته من جديد , و أسكنه فردوساً أرضيَّاً و حماه من كره الحياة .
    إنَّه ذاك الوقت ...
    ذاك الوقت الذي ابتسم فيه للمرّة الأولى , الذي تعلّم فيه فنّاً جديداً يسمى " الحب " , و الذي انتبه فيه للمرة الأولى لكينونة الألوان و كنهها في قلب اللون الرماديّ الذي أحاط نفسه في حرملته الباردة .
    لقد علّمتْه كيف يتمسَّك , كيف يتشبث بقوة و يدافع بضراوة , إنها المكان الأول الذي كان ينتظره دائماً و يفتح له الأبواب الرحبة ليعود إليه في كل مرة , إنها الرّاحة التي مُنحها للمرة الأولى , و التي وهبته الرّجوع دوماً كلما صَعُبَتْ عليه الأمور .
    فتح عينيه ثانية على صوتها المرتخي :
    - أنت فقط تنتظر أن يُفتَح الصندوق ... تتأهب أن يُفتًح صندوق " باندورا " و تخرج منه كل الكوارث و المآسي و التراجيديا المؤلمة , تعلم أن المفتاح في فتحة القفل , و أن اليد التي أمسكته ستديره في أيّ لحظة ... أيّ لحظة
    - أنتِ هي المفتاح و القفل و اليد ... بل أنتِ هي الصندوق ذاته , لكن أتدرين ؟! إنكِ بائسة , بل الأكثر بؤساً بين الجميع , أنتِ فقط ...
    - أنا حقيقية , قالتها عالياً و هي تقرِّب وجهها ذا الشكل الزائف من وجهه تابعت بعد أن أخرجت سيجاراً من جيب جاكيتها الدّاخلي و اشعلتها , و وسام أيضاً حقيقي ... كلنَّا حقيقيون , أمّا تودد ... فهي الكذبة الوحيدة .
    نفخت سحابة كبيرة معتمة من فمها ثم قالت و هي تخرج له بطاقة من جيب سروالها الأحمر الجلدي الضيِّق و المرصوص بالـ " باجات " و الأحزمة و الأزرار الحديدية و النحاسيّة :
    - هذا هاتف النادي الذي أمتلكه , هاتفني بعد يومين لنتناقش في المسائل الماليّة , و إيّاك أن تتأخر .
    أمسكت يده اليمنى حينما رأته جامد الحراك , ثم وضعت فيها البطاقة المهترئة و نفخت سحابة دخانيّة أخرى في وجهه . استدارت لتستقل دراجتها الناريّة المبهرجة بأشكال الخناجر و النصال و الرؤوس الصارخة الغريبة , و انطلقت بها بعد أن أدارت مفتاح تشغيلها !
    بقيَ طويلاً يراقبها حتى اختفت من أمام عينيه , كان مشوشاً حزيناً و معدوم الحيلة و الوسيلة , اقترب منه أحد الشبان و قال له بطريقة ساخرة :
    - يا رجل , ذوقك سيء للغاية !!
    - إن لم تختفي الآن من أمام ناظري , سيكون يومك أسوء .
    قال ثابت ذلك بوجه مخيف و منذرٍ بالويل فابتعد الشاب من أمامه متعثر الخطى , استند قليلاً على هيكل السيّارة مفكراً , وبعد لحظات اتجه نحو باب الجامعة الرئيس .
    " هل قالت ... كلُّنا حقيقيون ؟! "

  9. #168
    - 2 -


    - إذاً هذا ما حصل , سأريه
    - لا يا خالي أرجوك , لم أقصد أن توبخه و لا أريدك أن تؤنّبه , هو بالتأكيد لا يعرف أن هذا الأمر خاطئ , فقط أخبره أن يتوقف عن ذلك .
    ربّت الرجل على كتف أمير ثم قال متأسفاً :
    - حقاً يا بني لا أعلم ماذا أقول , اعْتَذر لعزيزتي رسيل , حقاً إنني خجل من تصرفات ذاك الوقح
    - أرجوك يا خالي , إنني أرجوك لا تقل ذلك , أوس فتىً مهذب و لا بد أنه لم يدرك الوضع جيداً .
    - آآهٍ يا أمير , صدقني إنني لم أعدْ أفهم هذا الصبيَّ أبداً , لقد تغيَّر في الآونة الأخيرة أصبح كثير التقلّب و الشرود , إنه ينفرد ساعات طويلة مع نفسه , و في الأوقات القليلة التي يكون فيها معنا يقضيها بالشجار و العراك معي أو مع إكلير , لا يستطيع أحد ضبطه أو التعامل مع عقله المتحجر سوى أمه .
    - إنها مرحلة صعبة يا خالي , يجب أن يتسع صدرك له , هو أمرٌ صعب نعم , لكنك يا خالي يجب أن تتفهمه و ترى الأمور من منظوره , أعلم أني لا أستطيع إسداء النصح لمربٍ قدير مثلك , لكنني أتكلم لأنني الأقرب عمراً لأوس .
    - سلمت يمناكِ يا خزامى على هذه التربية المشرِّفة , ليس كأخيكِ الذي لم يحسن تربية ابنه .
    - أتوسل إليك خالي أن لا تتكلم عن أوس و كأنه ميؤوس منه , الصبر فضيلة يا خالي , أنت فقط حاول أن تتفهمه و كل شيء سيكون بألف خير , نظر لساعته ثم تابع , أنا الآن أستأذن الانصراف , يجب أن أذهب لألحق بمحاضرتي .
    - كان الله معك بني .
    وقف أمير و سلّم على خاله , ثم قبَّل رأسه و همَّ بالخروج .
    - أمير
    توقف على نداء خاله و ردَّ عليه و هو يقترب منه : - أمرك خالي .
    - أعلم أنني مقصر في حقكم و لا أزوركم كثيراً , لكن ... , اقترب من أمير و أمسك بيده ثم تابع و هو يضع فيها رزمة من النقود , أرجوك أمير اقبل هذه النقود .
    أبعد أمير يده بسرعة
    - لا , لا يا خالي لا أستطيع .
    - أفهم أن خزامى لا تسمح أن تقبل قرشاً واحداً من أيِّ أحدٍ حتى لو كان أخوها , لكن ...
    - أقسم لك يا خالي أننا بخير , وضْعُنا جيدٌ و الحمد لله لسنا في أي حاجة
    - أمير , أقبلها يا بني
    - لا بأس خالي , أنا الآن أعمل بدوام مسائي , و أستطيع الانفاق على دراستي و مساعدة يامن قليلاً , لذا فالوضع بخير صدقني .
    - لكن ...
    أمسك أمير رأس خاله ثم قبَّل جبينه و أنخفض ليقبّل يده , أحاط كف خاله اليمنى بكفيه ثم قال مبتسماً :
    - وجودك معنا يا خالي بصحة جيدة هو أغلى شيء تعطيه لنا , و الشيء الوحيد الذي نريده منك , لذلك أرجوك أن تعتني بصحتك , استأذنك الآن .
    ابتسم ثانية , ثم اتجه نحو باب الخروج , عند الباب التقى بإكلير التي كانت تمسك بصينية عليها إبريق القهوة زكية الرائحة و لوازمها , فحيَّاها و هو مخفض العينين ثم تابع سيره .
    قالت له تستوقفه : - أمير لم لا تبقى لتشرب القهوة ؟.
    أجابها و هو لا يزال ينظر للأرض : - عذراً لا أستطيع أختي الكبرى , عندي محاضرة مهمة .
    - آه ياللحزن , أريد حقاً أن تتذوق قهوتي على الطريقة الجديدة , لكن لن أضغط عليك , بأمان الله و بلّغ سلامي لعمتي و عمّي و الفتيات .
    - سأتذكر إن شاء الله .
    حيّاها ثانية ثم خرج من الباب مسرعاً . توقف عن العتبة الخارجيّة للباب , و استند على الجدار ملتقطاً أنفاسه المتسارعة , ثم عاود المسير .
    كانت إكلير تضحك بسعادة و هي تدخل الشرفة و تضع القهوة على الطاولة البيضاء أمام والدها
    - يا إلهي كم هو لطيف ! , لقد قال لي أختي الكبرى .
    - اتمنى لو كان أخوكِ بربع أدبه .
    جعّدت إكلير ما بين حاجبيها باحتجاج , ثم قالت لائمة و هي تسكب القهوة في فنجان والدها و تضع له الكريما السائلة فوقها :
    - أبي , أنت تظلّ تستمر في هذا الكلام حتى أمام أوس مع العلم أن له النصيب الأكبر كسبب في تصرفاته تلك .
    أخذ فنجانه و شرب منه , ثم نفخ باستياء , تابعت و هي تتفنن في رسم فراشة بالكريما السائلة على سطح فنجان قهوتها :
    - أوس لن يتغيّر أبداً و يصبح رجلاً كما تريد إذا ما بقيت تعامله كطفل صغير تؤنبه بقسوة على كل صغيرة وكبيرة يفعلها
    - هذا الأمر مختلف تماماً عن كل شيء .
    - و ما هو ؟
    - إنه ... إنه , تململ في جلسته قليلاً ثم تابع و هو يقرّب رأسه من إكلير و يهمس بحرج , إنه يضايق ابنة عمتكِ ... أتفهمين المصيبة ؟
    - ابنة عمتي ! من ؟
    - رسيل
    انفجرت إكلير ضاحكة فانسكب قليلٌ من القهوة من فنجانها الذي اهتزّ لشدة ضحكها على " مريول " المطبخ الذي كانت ترتديه , أخرجت منديلاً ورقياً من جيبه ثم قالت و هي تمسحه متابعة ضحكها :
    - أممم ... هكذا إذاً
    - ما هو الـ أممم هكذا إذاً ؟ هل تعلمين شيئاً لا أعلمه ؟
    - أبي ... يا أبي العزيز
    وضعت فنجان قهوتها على الطاولة بتروٍ , ثم أخذت كرسيها وقرّبته من كرسيّ والدها بعد أن مسحت بقايا القهوة عن يديها و رمت بالمنديل في سلة القمامة المثبتة بركن من أركان الشرفة , أكملت بعد أن أطرقت قليلاً :
    - إنه أمر صعب يا أبي , أوس و رسيل تربيا معاً منذ الصغر , و كان متعلقاً بها جداً , لذا و حين كبرا أصبح الأمر معقداً بالنسبة إليه , هناك حواجز بدأت بالظهور أمامه فلم يعد يفهم الأمر , ربما هذا يوضح شيئاً , أقول شيئاً , من انزعاجه و غضبه الدائم و ثورته على كل شيء , إنه حائرٌ يا أبي , حائرٌ و مرتبك و لا يدري كيف التصرف السليم مع رسيل .
    - و المعنى ؟!
    - النضج صعب و مربك , لقد كان منذ فترة قريبة معها طوال الوقت , يلعبان معاً و يأكلان معاً و يضحكان معاً و يشاهدان التلفاز معاً, كانا في عالم واحد يسمى " الأطفال " , أمّا الآن فهو في عالم يسمى " الشبان " و هي في عالم آخر تماماً يسمى " الفتيات " ... نسبيّاً .
    - و ما العمل إذاً ؟ هذه سنة الحياة الطبيعة , تكبر الفتيات ليصبحن نساءً و يكبر الفتيان ليصبحوا رجالاً , ما الغريب في الأمر ؟
    - الغريب أنه كان و للمرحلة المتوسطة ملتصقاً بها كظلّها يا أبي , كان يجب أن تدرك أن التغيّر المفاجئ سيكون له عواقب غير محمودة , و إن أردت رأيي فتصرفات أوس الحاليّة متزنة أكثر بكثير مما كنت أتوقع ... جزء من الخطأ نتحمله نحن لأننا لم نرسم له حدوداً من البداية
    - ماذا تفعلان هنا بأصواتكما العالية ؟
    - أمي , صباح الخير
    قالت إكلير ذلك و هي تلتفت مبتسمة نحو والدتها التي وقفت قرب باب الشرفة الصغيرة من الداخل .
    - صباح الخير , إكلير على مريولك بقع قهوة , رفعت أمامهما صندوقاً من الورق المقوى و ملفوفاً بغلاف هدايا فضيّ بشكل لطيف , من أتى بهذا ؟
    قالت إكلير باسمة : - أتى مع أمير اللطيف , قال أنه حلوى من صنع عمتي
    ابتسمت أمها بفرح : - من صنع خزامى ؟ إنها سيدة رائعة بالفعل , إنني أشعر بالغيرة من مهاراتها في الحلويات , و من لطفها الشديد .
    - ياللبشاعة و السوء
    وضع والد إكلير فنجان قهوته من يده بعصبية فتناثرت قطرات منه على الطاولة البيضاء محدثة بقعاً داكنة تتسع مع الوقت ثم تابع ضائق الأنفاس : - إنه لأمر مخزٍ , يتصرفون و كأننا نحن من ...
    - لا تكمل يا أبا أوس , لا تكمل أرجوك
    جلست والدة إكلير قربه ثم تابعت و هي تضع الصندوق الصغير على الطاولة المزدحمة , و تمسك بيديه الباردتين :
    - لا تقل كلاماً قاسياً لأناس طيبين مثلهم .
    - لم أقصد تجريحهم , لكن ... أشعر بالتقصير حيالهم , في كل مرّة يأتي بها يامن أو أمير لزيارتنا و الاطمئنان علينا , يكاد في كل مرة ... في كل مرة أن ينفجر رأسي من الغيظ من نفسي , لا أستطيع زيارتهم دوماً و الإشراف على أوضاعهم , و لا يقبلون مني فلساً واحداً فماذا أصنع ؟
    قالت بصوتها الجميل و كأنه تسبيحاتٌ كونية مُرَتَلة :
    - لا شيء , أحياناً يجب أن لا نفعل شيئاً حينما نريد أن نفعل الصواب .
    هزت يديه مشجعة , فابتسم لها , إنها دائماً تعرف كيف تتصرف !!

  10. #169
    - 3 -


    حسناً ... لقد أصبحت الأمور أكثر تعقيداً
    فُتح الباب و دخل منه شابٌ مربوع القامة بملامحَ هادئه و رزينة و عينين مشرقتين بندقيتي اللون , كتمت جوين شهقتها بين كفيها و أشاحت بوجهها بعيداً عن مرآه , شعرت أن ما قامت به سيثير شكّ الجميع , لكنها حينما تلفتت حولها بعينيها ... في الحقيقة ... صُدمت .
    كان حال معظم الفتيات تماماً مثلها , و كأن الشهقات المكتومة هي " موضة " الموسم !
    أسرعت و أسدلت خصلاً من شعرها لتغطي وجهها , و لبست قبعة سترتها القطنية الـ " سبورت " خضراء اللون على رأسها , ثم أخرجت قلماً و جعلت ترسم دوائر عشوائية على غلاف دفترها , و لسان حالها يقول " أنا فتاة مشغولة ... مشغولة حقاً " !
    قال الشاب معرفاً عن نفسه :
    - انا يامن , سأكون المشرف على فصلكم بدل الآنسة حياة النفوس , أرجو أن نقضي وقتاً طيباً و مفيداً معاً .
    تهافتت الكلمات المُستحسِنة , و تعالت عبارات الفتيات ... المعتادة عندما يستحسنَّ أمراً " آآه ياللسعادة " , " إنه رائع !! " , " لطيـــــــــف " و ما على شاكلتها .
    " يا إلهي هذه كارثة " قالتها جوين بيأس و قد تحوّل شكلها , مع الستارة السوداء المتدلية على وجهه , " للبؤس " بلحمه و دمه , و لو أن فيكتور هيجو رآها لكتب على جبينها " البؤساء " و لم يزد حرفاً واحداً .
    التفتت لها روند التي جلست إلى جانبها و قالت حينما رأت الاصفرار يتسع على رقعة ما ظهر من وجهها المخفي كجزيرة الكنز :
    - هل تشعرين بالتعب ؟
    - آه صحيح ... إنّي متعبة ... نعم أنا متعبة جداً , في الحقيقة أريد الخروج من هنا بسرعة حتى لو كان قفزاً من النافذة .
    - سيكون هذا مؤلماً بلا شك بما أننا في الطابق الثاني .
    نظرت لها جوين بتعاسة , لكن الخطوات التي سمعتها تقترب منها جعلتها تسكب مزيداً من خصل شعرها المسترسل على وجهها و تدعو الله بصوت مكتوم أن يمر الأمر دون أن ...
    - جوين
    لم تكن تريد الرد لكن تبين أن هناك فئة من النّاس لا تعرف أمراً يسمى " اترك النّاس الآخرين لشأنهم " , فقد قامت هتون من مكانها و قالت بدهشة من عرف سرَّ الكون الأزليّ :
    - تعرفها أستاذ يامن ؟! آآآآه كم أحسدك يا جوين !
    " هذه الفتاة تحتاج جراحة عاجلة تُعرف بـ " خياطة الفم " , أو ربما يجب أن تكون عند الحدّاد حيث يقوم بلحام الشفاه عدّة مرات , الواشية ! "
    انحنى يامن نحوها و قال مستغرباً خصل الشعر على وجهها , و محلّها من الإعراب :
    - هل هناك مشكلة ما جوين ؟ لقد ذكرتني بالدّابة التي ستخرج في آخر الزمان .
    صرخت بغضب و هي تقف :
    - الدّابة !!!!
    - لا ... لم أعني بالطريقة الحسيّة , بل تقنياً
    - تقـ ... تقنياً .
    - ليس بالمعنى الفيزيائي بل ...
    فردت له كفها ليتوقف , ثم قالت و هي ترفع خصل شعرها عن وجهها و تبدي شجاعة لا بأس بها من ناحية ضبط الأعصاب :
    - حسناً ... حسناً , أظنني قد أخذت كفايتي من الشتائم .
    ثم جلست على كرسيها مستاءة , نظر يامن نحوها مستغرباً , لكنه ابتسم بعد ذلك و قال مخاطباً الجميع بعد أن عاد لمكتبه :
    - كان يجب أن نبدأ معكم من البداية أي من المقدمة في التكنولوجيا , لكنني و بما أن هذا الفصل متأخر عن الفصول الباقية سأتجاوز عن الفصل الأول و الثاني , و سأبدأ معكم في الفصل الثالث ...
    فيما كان يامن يتابع كلامه , قرّبت مسرَّة رأسها من جوين - حيث كانت تجلس خلفها - و قالت هامسة :
    - سيكون الأمر مسليّاً من الآن فصاعداً
    رمقتها جوين من طرف عينها , و لشدة غيظها ... لم تقل شيئاً .
    أكمل يامن و هو يقترب من اللوح الأبيض و يأخذ أحد الأقلام من حرفه , ثم يكتب فوقه بخط تشبه حروفه أنصاف المربعات :
    - و سبب آخر لنبدأ في فصل " أمن المعلومات " هو أنه ممتعٌ جداً في الحقيقة , و الأنشطة المتعلقة به تشبه ألعاب الرياضيات أو الأحاجي العقلية .
    سمع أصواتاً معترضة و مستاءة فقال و هو يلتفت نحوهن : - ماذا ؟ ألا تحببن الرياضيات ؟
    قالت مسرّة و هي تسترق النظر للمرآة المخبأة في حقيبتها الصغيرة المليئة بعلب الشوكولا و أدوات الزينة ! :
    - ليس أننا لا نحبها , لكنها ليست من اختصاصنا , ربما هي من اختصاص روند فهي المسؤولة عن قسم الملل في المجموعة .
    - ملل ؟!! , قالتها روند باحتجاجٍ و استنكار و هي تلتفت نحو مسرّة
    - حسناً أظنني أعرف هذا الشعور , فأنا عندما كنتُ في عمركن كنتُ أكره الرّياضيات أيضاً .
    - مستحيــــــــــــل , صدرت الكلمة عن أغلب الفتيات فأكمل يامن و هو يغلق القلم و يضعه مكانه , ثم يستند على طاولة مكتبه ليواجههن :
    - هذه الحقيقة , كنتُ أكره المواد العلمية كثيراً , لكنني قابلت من استطاع أن يغيّر وجهة نظري .
    - أستاذ ؟ , استفسرت إحدى الفتيات فقال يامن عابثاً بالأوراق التي وُضعت على الطاولة :
    - شيءٌ من هذا القبيل , و الآن , استقام و تابع و هو يجول بين الطالبات , من منكن تحب التاريخ فلترفع يدها
    لم تقم أيُّ واحدة بذلك فتابع :
    - هل من الممكن أن تقول لي إحداكن لِم لا تحب التاريخ ؟
    رفعت هتون يدها فأذن لها , قالت و هي تقف :
    - التاريخ ممل , كما أن حفظه صعب .
    - و لِم حفظه صعب ؟
    - لأنه ... لأنه ما إن تحفظه من هنا , حتى تنساه من هنا , الحفاظ على المعلومات في الرأس مدة طويلة يبدو مستحيلاً .
    - ما اسمكِ ؟
    أحمرَّ وجه هتون و هي تجيب : - هتون .
    - لو سألتكِ بعد ساعتين هل تستطيعين الإجابة ؟
    - نعم .
    - و غداً ... لو سألتكِ غداً هل يمكنكِ التذكر ؟
    - بالطبع .
    - و لمِ ؟
    - لِم ؟
    - لِم يمكنكِ تذكر اسمكِ كل حين ؟
    - لأنه ... لأنه اسمي , من الجنون أن أنساه .
    - لكن العقل لا يتعامل معه على أنه اسمكِ أو غير ذلك , هي مجرد معلومة , مثلها مثل تاريخ الحرب العالمية الأولى , هل تعرفين متى وقعت الحرب العالمية الأولى ؟, أظن أنكم أخذتموها هذا الفصل .
    سكتتْ هتون و لم تجب , اعتدلت روند في جلستها , ثم قالت و هي تعيد نظارتها المنزلقة على أنفها لأعلاه :
    - فعلاً هذا غريب , لِم ننسى بعض المعلومات , في حين نتذكر أخرى بكل سهولة ؟
    أجابها يامن و هو يعود للَّوح و يقسمه لخانات متوازنة الأحجام :
    - لأننا نستعملها , فالمعلومات التي نستخدمها بكثرة تظل نشيطة و قريبة للتذكر , تماما كخزانة الملابس , الملابس التي نعتاد ارتدائها دوماً تبقى في متناول أيدينا لأننا نضعها في الواجهة , أما تلك التي تركناها فترة طويلة , فنحتاج لفترات أطول لإيجادها .
    انتهى ممّا كان يكنبه على اللوح , و قال موجهاً كلامه للجميع :
    - هل تستطعن إعطائي عشر كلمات مختلفة ؟ هتون , ما رأيكِ ؟
    - أي كلمة ؟
    - نعم , أي كلمة .
    - أممم إذاً ... قطار .
    كتبها يامن على اللوح في الخانة الأولى , و قال دون أن يلتفت :
    - حسناً ... فلتقلن أي كلمة .
    - تفاح
    - تاج محل
    - قبعة ...
    بعد أن أنهى يامن كتابة عشر كلمات في الخانات التي رسمها قال و هو يغلق القلم و يستدير نحوهن :
    - هذه عشر كلمات , الآن معكنّ عشر ثوانٍ لتذكرها , سأعد حتى العشرة و بعدها سأمحوها , عليكنّ تذكرها و بالترتيب , حسناً .
    - لكن أليست عشر ثوانٍ قليلة ؟
    - يجدر بكنّ تذكرها في أقلَّ من ذلك , هذا إن كانت أدمغتكنّ تحظى بمعاملة جيدة , حسناً الآن ... فلتبدأن .
    بدأ يامن بالعد , و أخذت الفتيات بمحاولة حفظ الكلمات .
    - سبعة ... ستة ... خمسة ...
    كانت هتون تعتصر رأسها و تحاول الحفظ بصعوبة :
    - قطار , تفاح , تاج محل , قبعة , حاسوب , ...
    - أربعة ... ثلاثة ...
    - مرآة , قمر , جدول , حذاء , صديق ... جدول , حذاء , صديق .
    - اثنان ... واحد
    أخذ الممحاة و مسح بها اللوح , قال و هو يضع الممحاة على طرف اللوح :
    - جوين , ما كانت الكلمة الخامسة ؟
    - لا أعلم , لا أحب ألعاب الأطفال هذه
    - لا تحبين ألعاب الأطفال , أم أنكِ لا تعرفين ؟
    - من التي لا تعرف ؟ لقد كانت مرآة .
    - خطأ .
    قالت روند و هي تعدل نظارتها :
    - لقد كانت كلمة " حاسوب " هي الكلمة الخامسة .
    هزّ يامن رأسه , ثم قال موجهاً كلامه لروند :
    - و الكلمة الثامنة , ما كانت ؟
    زمّت روند شفاهها و قالت بتردد :
    - حذاء ؟
    - خطأ , كانت جدول .
    - آه صحيح , لقد تشتت .
    - و الآن من ستخبرني ما هي الكلمة الثانية ؟
    رفعت فتاة يدها و قالت بعد أن سمح لها :
    - تفاح .
    - نعم أحسنتِ , و الرابعة ؟
    - تاج محل .
    - هذه الثالثة , الرّابعة كانت قبعة .
    قالت مسرّة بانبهار : - هذا رائع أستاذ يامن لقد حفظتها جميعاً .
    - بالتأكيد , لأنني لم أجبر ذاكرتي على تذكرها .
    - لم تجبر ذاكرتك ؟
    - أجل , أنتم قمتم بإجبار ذاكرتكن على الحفظ , و هذا أشبه بمحاولة لصقها عنوة , و بالتالي حتى لو حفظتموها , ستكون كصورة مشوشة مهزوزة سرعان ما تختفي بعد زمن قصير .
    قالت إحدى الفتيات :
    - و كيف قمتَ بحفظها ؟
    - الأمر سهل , جلس على الطاولة ثم أكمل و هو يضيّق عينيه و ينظر للأعلى و كأنه يرى مشهداً أمامه , كنّا جالسين في " القطار " نأكل " التفاح " في طريقنا لـ " تاج محل " و حينما وصلنا طارت مني الـ " قبعة " و نسيتُ " الحاسوب " لكنني كنتُ لا آزال احتفظ بالـ " مرآة " فبقيت أنظر للـ " قمر " عبرها , كان قربي " جدول " جميل , أدليتُ فيه قدماي لكنه سحب الـ " حذاء " بعيداً , كنتُ محظوظاً حينما أعاده " صديق " لي .
    تعالى التصفيق حينما انتهى , قالت روند و هي تقف مذهولة :
    - رائع , هذه أروع طريقة للحفظ رأيتها في حياتي .
    - لا ليستْ أروع طريقة , لكن المهم في الأمر هي أن نحسن ترتيب المعلومات في الدماغ , ليسهل بعد ذلك الحصول عليها , و الآن
    نظر لساعته ثم أكمل و هو ينزل و يأخذ مجموعة أوراق من حافظته ثم يوزعها على الطالبات :
    - يكفي هذا لليوم , هذا هو جدول الدروس من الآن فصاعداً , أرجو أن تطَّلعوا عليه و تعدّوا أنفسكم , يمكنكم الخروج بعد أن تأخذوا أوراقكم .
    جمعتْ جوين أغراضها بغضب , ثم استقامت لتغادر , قالت لها روند و هي ترى العبوس على وجهها :
    - هوني عليكِ جوين , لم يقل الشاب شيئاً , لا داعي للغضب .
    - لستُ غاضبة .
    - لا يبدو ذلك .
    نظرت جوين إليها , و لم تعقب .
    كانت تريد الخروج حينما سمعتْ نداء يامن الذي أطلّ من باب الغرفة :
    - جوين هل من الممكن أن تبقي قليلاً ؟
    قالت بصوت لا يقل تجهماً عن وجهها :
    - هل هناك من شيء ؟
    - نعم , أريد الحديث معكِ , لا تقلقي لن أؤخركِ .
    ترددت جوين قليلاً , فاقتربت منها مسرّة و قالت باسمة و عيناها تتنقلان بينها و بين يامن :
    - سننتظركِ في الخارج لتخبرينا , أتبعت كلامها بغمزة من عينها اليمنى ثم أسرعت لتلحق بهتون التي سبقتها بالخروج .
    أغمضت جوين عيونها بتعب , ثم تنفست عميقاً و عادت أدراجها . خرج يامن للممر الخارجي و قال لجوين بعد أن أغلق الباب من خلفه :
    - عذراً على إيقافكِ هكذا فجأة , لكنني ... , سكت قليلاً ثم تابع و هو يعبث بالمفاتيح بين أصابعه , أعلم أن لا شأن لي بالأمر لكن ... هل من مشكلة بينكِ و بين رسيل ؟
    تغيّر لون وجه جوين , و أبعدت عينيها عنه ما إن سمعت كلامه , تابع حين أحسّ بتوترها :
    - لقد أصبحتْ رسيل متضايقة جداً في الأيام القليلة الماضية , شعرت أن هناك خطباً ما بينكما , فهي مذ جئتِ إلينا لم تتوقف عن الحديث عنكِ إلّا مؤخراً , هل من الممكن أن ...
    - لقد تأخرتْ , سأفوت الحافلة إن انتظرت أكثر , عذراً .
    حركت رأسها تحيّه ثم أسرعت الخطى لتغادر , كانت تحسّ بنبضات قلبها تتواثب كغزلان فارّة من ضارٍ مفترس , هذا هو حالها كلّما أتى فكرها على رسيل . أمّا يامن فقد قبض على رأسه مفكراً , يبدو أنّ الأمر معقدٌ أكثر مما ظنّ .

  11. #170

  12. #171

    Unhappy

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مساء النور أسماء laugh
    الكهرباء مقطوعة واللاب به شحن أتمنى أن يصمد معي حتى أكمل البارت قراءةً على الأقل knockedout

    " الأموات ... من هم بالتحديد ؟ "



    ذكرى تعيش معنا بكل ما لها من وجود
    تبكينا وتسعدنا , ترفق بنا وتربت على ظهورنا
    ذكرى نراها في السماء
    ويتهيّأ لنا أنها تسمعنا
    نحدثها طويلًا وقد نقتل حديثنا ببكاء أو بضحكٍ باك

    -رحم الله موتانا وموتى المسلمين وملأ قبورهم نورًا وبردًا وسلامًا وآنسهم بالصحبة الطيبة وأجارهم من جار السوء-


    وضع والد إكلير فنجان قهوته من يده بعصبية فتناثرت قطرات منه على الطاولة البيضاء محدثة بقعاً داكنة تتسع مع الوقت ثم تابع ضائق الأنفاس : - إنه لأمر مخزٍ , يتصرفون و كأننا نحن من ...


    لم يكن الفقر يومًا مانعً لعطاء


    أوس.. ورسيـل ظننتهما بالبداية مخطوبين laugh knockedout
    عائلة خزامي قريبة لعائلة إكلير وإكلير تعمل مع إليغانت التي بدورها معجبة بـ ثابت تقريبًا وتقريبًا يامن وجوين وجوين ورسيل
    أشعر أن الخيوط تترابط لنتبين ارتباط العائلات -أغلبها- ببعضها بشيء ما صداقة قرابة ...


    فقالت له بصوت متغنج و مثير للريبة :
    - عزيزي ثابو .




    يييييييييييييع يع يع يع
    من أنتِ ومن أين أتيتِ !!!
    خالته .. أخت تودد .. !!
    :حالة صدمة:
    أكانت الأموال التي حولتها تودد من عملها مسبقًا لأختها!!
    لكن لم تعطيها أموالًا وأي حياة تلك.. !!


    استشاطتْ شيار غضباً و أسرعتْ للطاولة أخذةً منها كيس الطحين , ثم قالتْ و هي تقذف به نحو جود :
    - تذوقي هذا ...


    laugh
    تخيلي أسماء بسبب تخمة المقطع بالسكاكين قرأتها سكين الطحين ورغم عجبي منها إلا أنني أكملت القراءة حتى أصبحت إليغانت شبحًا نقيّا !!
    laugh
    وكنت سأسألكِ أهناك سكين للطحين paranoid ؟! لكني قرأتها صحيحة في اللحظة الأخيرة laugh

    " مرحباً جميعاً , أهلاً بكم في ملتقى الفتيات , أنا إليغانت و اليوم سأشرح لكم عن مهنة تصميم الأزياء الرائعة " .

    تمنيت لو تفعل cry

    إيوان وجود وشيار
    تحول ناسف !!
    الآن إيوان قال لشيار ألا تسافر ؟! ماذا حدث؟ وجود
    بح ؟!
    صراحة أنا مستمتعة بالتطور الحاصل لكني أشعر أنه مفاجئ
    هل اقتنع الآن هكذا في لحظة صفو
    الأبيض وداع أول مرة أعرف icon9
    ألهذا لون المستشفى أبيض hurt


    متى الفصل القادم أسماء cry

    واعذريني للتعليق من النهاية للبداية >_>
    طار الرد مرتين =___= مرة فصل شحن اللاب واختفى كل اللي كتبته
    والثانية المتصفح أغلق من تلقاء نفسه cry

    إن تذكرت تعليقًا كتبته فسأعود تأكيدًا
    حتى ذلك الحين كوني بخير
    رعاكِ الله
    اخر تعديل كان بواسطة » Simon Adams في يوم » 03-09-2012 عند الساعة » 21:53
    اللهم ارحم أبي رحمة واسعة وأحسن إليه واغفر له يا رحمن يا رحيم


    ماأضيعَ الصبرَ فِي جُرحٍ أدَاريهِ.. أريد أَنْسَى الذي لا شيء يُنسيهِ *



  13. #172
    في الحقيقة أريد شكر العزيزة الغالية الحلوة سيمون على تعبها معي في تنسيق الفصول و فهرستها في الصفحة الأولى .
    فلقد تحملت طلباتي الأنانية و الكثيرة و لم تتضجر أبداً .
    عزيزتي سيمون أنا حقاً محظوظة بمعرفتكِ .

    لي بما لا يدع للشك مكان عروجٌ على ردّك , لكن يلزمه جو خاص و طقوس تحضيريّة !

    طار الرد مرتين =___= مرة فصل شحن اللاب واختفى كل اللي كتبته
    والثانية المتصفح أغلق من تلقاء نفسه
    إنها لأكثر الأشياء إزعاجاً على الإطلاق و لكم تكررت معي , حتى في النهاية ( بعد الكثير الكثير من التجارب المؤلمة و الصدمات ) تعلمت أن أكتب على محرر النصوص حتى - على الأقل - لا تضيع أفكار الرّد الأساسيّة .
    فعلاً المنتدى ربما به مشكلة في الداتابيز أو التوافق مع النسخ الحديثة من المتصفحات فكثيراً ما كان يتوقف معي و يعطي عدم استجابة , أرجو أن تحلّ المشكلة .

    سأضع الجزء الثاني بإذن الله حالما أجد متسعاً من الوقت .
    ألقاكِ على خير .

  14. #173
    حجز لست أعلم متى سيفتح ^^"
    - لا أقبل صداقات الأولادْ -

  15. #174
    حجز...كلمات إبداعية و أسلوب خاااارق من السطور الأولى embarrassed
    أخيراً أجد شيئاً ما لأتخلص من مللي paranoid

  16. #175
    أهلاً في جميع القرَّاء الحلوين المأطأطين الأمورين .
    أهلاً بـ
    iceo و فارسة ضوء القمر ...
    أرجو أن يطيب لكم المَقَام في " الحديقة السريّة " .

    كما أريد لفت الانتباه مجدداً لفهرس الرواية الموجود في صفحتها الأولى سيسهل عملية الوصول لفصول الرواية ,
    و شكراً مجدداً للعزيزة سيمون على تعبها في ترتيب الروابط فيه .
    أرجو لكم رحلة ماتعة في أرجاء حديقتي البسيطة .
    اخر تعديل كان بواسطة » سوريا حرّة في يوم » 04-09-2012 عند الساعة » 21:33

  17. #176
    ربنا يسعدك يا أسماء star
    لم أفعل إلا ما طلبتِ منّي يا طيبة
    فالشُكر لكِ لاهتمامك بترتيب الرواية وتنسيقها بهذه الطريقة الجميلة
    + وفرتِ لي جولة مجانية في أنحاء الحديقة وقراءة الكثير من الأجزاء السابقة << كنتِ تشتغلي يا سيمو ولا تقرأي laugh
    smoker

    فعلًا cry الرد الذي سبق هذا كان أطول وكان فيه تعليقات كثير cry
    بعدها المتصفّح توقف عن العمل hurt
    وبانتظاركِ والجزء الجديد icon11


  18. #177
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة S I M O N مشاهدة المشاركة



    فعلًا cry الرد الذي سبق هذا كان أطول وكان فيه تعليقات كثير cry
    بعدها المتصفّح توقف عن العمل hurt
    وبانتظاركِ والجزء الجديد icon11

    لا عليكِ يا عزيزة فالمقصد ليس بإرهاقكم بالردود , لكن هي " حاجة في نفس يعقوب " .
    أحب أن أشعر بقربكم و لا يطيب لي أبداً إرهاقكم أو أن تشكّل الرواية عبئاً عليكم .

    لكم ودّي و جزيل جزيل احترامي .

  19. #178

    مرحبا عزيزتي ..
    بدأت أعشق حقا ما تكتبين ...
    لي عودة فور انتهائي من القراءة برد محترم ^^
    ..
    لك سلامي ~
    attachment
    شكرا سيمو على التصميم الجميل embarrassed

    شيء مما أكتبه حاليا :
    هِي وهُو... والخوف [ رُعب ] .
    Glass Of Juice [ بوليسية ] .

  20. #179
    السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف الحا أسماء ؟ إن شاء الله بخير embarrassed
    << أعتذر إذ أني تأخرت ولم أفك الحجز بالأعلى ><

    بدايةً اسمحي لي أن أعبر عن إعجابي الشديد بأسلوبك
    ما شاء الله ، أرك فعلاً كاتبة مميزة
    الشخصيات أكثر من أعجبني فيهم هي جوَين embarrassed
    منذ قرأت الاسم وأنا أحبها >< وسبحان الله قبلها بمدة بسيط كنتُ أبحث عن معنى الاسم الذي أفضله جُوان
    لأكتشف أن جوين عربي embarrassed
    تأثرت بالموقف الذي كانت فيه مع أمها عندما صنعت لها الكعكة ، لا أنكر أن دموعي تجمعت في عينيّ ..
    أيضاً أحببت إليغانت ، لا أعلم السبب لكني أحبها laugh
    فضولي في ازدياد لمعرفة مشكلتها !!
    جود لا أعلم مشاعري بالضبط نحوها ، لكنها تغيظني عندما تريد إبعاد إيوان عن الجميع ><
    أما رسيل فربما أميل لحبها أكثر classic
    مممم من أيضاً .. أجل شيار ، هل الشين مكسورة أم أن نطقي للاسم خطأ paranoid ؟

    و فعلاً لستُ أجد أني أملك ما أكتبه ><"
    لذا أنا في انتظار القادم لربما أعلق بشكل أفضل ^^"
    في أمان الله embarrassed

  21. #180
    وأخيرا عدت لأضع بصمتي من جديد هنا ^ـ^
    سأعود لأنثر كلماتي المتلهفة ~

    والمعذرة لتأخري فجدولي حقا ممتلئ~


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    عودا حميدا عزيزتي أسماء .. طاب مساؤك وأهلا بك وبقصتك من جديد smile
    لقد مرت مدة طويلة حقا منذ آخر مرة قرأت فيها القصة وها أنذا أحاول أن أجمع الاحداث رغم تعقدها
    فأقترح عليكِ أن تضعي قبل بداية القصة ملخصا قصيرا .. فالبعض كثير النسيان مثلي :/
    فسأحاول التعقيب عليها علَي أشملها بشكل وبآخر..^^

    يبدو أن بعض المعالم قد بدأت تتضح رغم محاولتك في دس الغموض هنا وهناك ، جميل حقا أسلوبك
    المشوق فيها يدفعني لتساءل كثيرا خصوصا فيما يتعلق بماضي تودد و بشخصيتها كأم تسعى للمثاليه
    رغم كل ما حصل لها ، فأعتقد أن زوجها كان له تأثير قوي ولكنه رحل منذ زمن .
    إليغانت كذلك شخصية متقلبه غريبة بريئة ولكنها سرعان ماتتحول إلى شخصية أخرى حادة وغاضبة
    فتنهار بسرعه ، ربما يكون تركيزك في جنس الاناث وتغيراتهم النفسية اكثر منه في الذكور فمثلا أوس
    شاب متهور مندفع لا يمكن أن نشبهه بثابت العاقل و المتفوق في دراسته.. هذا الأختلاف ربما يكون سطحي
    ولكنه في الفتيات معاكس فلو نظرنا إلى جود و إليغانت لوجدنا بعض النقاط المتشابهه ولكن هذا لا يمنع أنهما مختلفات بالطبع
    أما شياء فلا أدري -رغم أنها لم تعجبني - ولكني شعرت بشخصيته أحسست بأنها لامستني بحركاتها وتعابيرها
    ربما وصفك لها كان دقيقا وهذا ماساعدني على تصورها أو تخيلها خصوصا مواقفها مع إيوان فعلا كأنه يرى
    نفسه مع جود أنه لشيء مؤسف ان تصل العلاقه إلى هذا الحد ، الأمر الذي قد تنحدر فيه الكرامة وربما الكبرياء
    لكن أنا أرى بالنسبة لي أن المرأه في مواقف تكون أكثر عقلانية من الرجل فلو فرضنا أن إيوان حاول أن يكون أكثر حزما مع
    عواطفه ليتحكم بها مع جود لا أعتقد أنه سينجح بالقدر الذي نجحت فيه شياء بالمكابرة بأنها معجبة به فقد أخفت مشاعرها
    لفترة من الزمن ، بعض الشخصيات الثانوية يلزمني أن أقرأ عنها اكثر لكي أستطيع الحكم عليها.
    هناك مايعجبني في وصفك حتى لو كان دقيقا في وصف الهيئة الخارجية للشخص أو البيئة التي تحيط بهم ذلك مهم
    في التصور والتخيل في الرواية ولكن وصف الأحاسيس كذلك مهم من ردة فعل لأخرى ~
    وأعتقد أن أسلوبك أقرب للرواية منه في القصه .
    لا أخفيك سرا أن شخصياتك قد نجحت في عدة أمور منها العمق سواء في الماضي أو في الشخصيه نفسها بصفاتها
    وأفعالها جعلني قليلا أغير حكمي بين فينة وأخرى عنها حتى أستقر على شاطئ واحد.
    كما أني متشوقه لأن اعرف ماضي كثير من الشخصيات و أهمها "حواري" ليس لأني أريد ان أعرف سبب التهته
    أو البكم لديه؟ كما ان أسم الرواية لا يزال سرا يدور في ذهني .. كثير من الأسئلة والغموض يلف اجواء روايتك المميزه
    ولكن هل سيتضح هذا في الأجزاء القادمة أم انه يحتاج لأجزاء طويلة .smile

    ، صحيح أردت سؤالك عن الناحية الجغرافية و الدينية هل لها علاقة بالقصة أم أنك لا تفضلين دخولها في كجزء في روايتك.؟

    أنتهيت
    وأتمنى أن يكون ردي وافيا رغم اني لا أظنه وفىَ مقابل أجزاء القصة ~!
    تحية متواضعه لجميل ماسطرته أناملك
    دمتِ كما تحبين لكل خير *
    اخر تعديل كان بواسطة » زيــان في يوم » 06-09-2012 عند الساعة » 19:28

    . سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته .

الصفحة رقم 9 من 15 البدايةالبداية ... 7891011 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter