غالية و الله يا ثقب ضوء و كلّك أخلاق , يسلّملي هالطلّات المهضومة .
غالية و الله يا ثقب ضوء و كلّك أخلاق , يسلّملي هالطلّات المهضومة .
اخر تعديل كان بواسطة » سوريا حرّة في يوم » 26-08-2012 عند الساعة » 11:50
{ شيءٌ منّي ... }
*~ رواية " الحديقة السريّة " ~ كان اسمها سوريا ~*
|| أيها القلب إبك دماً لقد آذوا رسول الله ||
" إلّا تنصروه فقد نصره الله "
أول إشي خليني أخد نفسي شوي من روعة اللي قرأتو بجد إنتِ رائعة بكل المقاييس و إلك أسلوب أدبي راقي بيذكرني بأسلوب الكبير ميخائييل نعيمة .بصراحة ما صدقت عيوني لما قرأت لإلك و بسرعة عرفتك مشان هيك دخلت بسرعة وسجلت مشان أتأكد من افكاري , صورة الغلاف اللي حطيتها أخر إشي خلتني أقطع الشك باليقين بما إنها تصميم ironshod . و هسا تذكرتيني ؟
سيرا مناصير .
( انتبهي للخاص ) و بشوق كبير للقادم .
و الله يا سيرا ما بدي احكي لو زاكرتي ضعيفة , لو ما لي وحدة بالخالصة ما نبتنتسي , يعني وحدة مشاكسة زيك كيف بدي أنساها ؟!
و بعدين شو هادا ما لحئت إلا و إنت كافشيتني !! حياتي لإلك عيني سيرا مع إني كنت أصغر وحدة بالورشة بس مزكريتني يا الله شو مبسوطة , ترى انا من بعد العيد رحت شيّكت أكمن مرّة الوضع صاير كتير حلو هناك !! .
لكان أرون كشفني ما علي أنا كمان حطيتو لإسمي أكتر من مرّة طبغا و بما إنو هو اللي تبنى شيراتوري صار الموضوع أكتر من واضح و ما بستغرب لو إجت بيسو كمان المرّة الجاي .
كأنو عملنا شوشرة كبيرة , خليها حكاوينا على الخاص أستر .
فرحت كتير سيرا كنفوشتي إنتِ .
لا فيها غلبة ولا شيء ^^أنا كمان اجتني فكرة حلوة لترتيب الرواية يعني رح بغلّبك معي شويتين فالله يعينك
عشان ترويقة للفصل الجاي هاي اتنين واحد لإلي و التاني لتودد ( جود معمول لإلها الأول )
إلي الشايفة حالها :
[IMG]http://i47.************/2zp8d2t.jpg[/IMG]
و تودد القويّة :
[IMG]http://i47.************/33wrsrp.jpg[/IMG]
طبعا و بما إني مستمتعة عالاخر إني أحكي للكل إني لقيتك ما تستغربي من الجاي
سيرا
اخر تعديل كان بواسطة » سيرا مناصير في يوم » 27-08-2012 عند الساعة » 09:32
تقريبا نفس الستايل الأولاني بس الأدجسمنت داركر مرتين و انا بشوفك يوم الاربعا مشان نحكي دايركترلي يا عم واصلة
الله يعزّك و يسلمك و يبارك بروحك يا طيبة و رب الكعبة خجلتيني صار وجهي زي هيك( بس على أحمر كمان شوي ) , و اللي خلقني إنتو روحا للرواية و كاتبة الرواية كمان , الله لا يجيب الحسرة لحدا يا غالية , و بدكن ما تواخدوني على الغياب و فعلاً المهم إنّو الواحد رجع , و القصّة إنتو روحا و ضيّا .
الله يكرمك
بس سريعة و الله بالشغل أنا فكرت زي دائماً استنالي شي ست سبع سنوات ليخلصوا
مهو مواضح كتير الاستمتاع من ساعة ما فسدولك إني هون بس لو أعرف مين لأني مش مزكرة إني حكيت لحدا , بخوفوا جماعتنا بستجوبوا الواحد بلا ما يعرف حتى ( خطورة)
بس يسلموا الأنامل منيح عملتي على نفس الطريقة بصراحة خفت من النتيجة سوسو بس طلعتي أدّا و ءدود !!
و على الاستغراب و الله مش مستغربة و لا شي من ناحيتك إنتِ مستعدة تعملي إي شي , حبّابة و الله يا سيرا في العالم الواقعي و الافتراضي ( على رأي أفلاطون )
بس إزا بتحكي لحدا بحكيلهن إنو شخصية جود أخدتا منكِ و يا ويلك هايني بحزرك
بلكي شفناكِ عالاسبوع هادا ... يااااااي
سلاماتي !
( بس أحلى شي إنك رنيتي عليّ مشان أشوف الرّد و الله متْ من الضحك أمّا مراسلات آخر زمن , عن جد خرجك هوليوود يا بنت النّاس )
اخر تعديل كان بواسطة » سوريا حرّة في يوم » 27-08-2012 عند الساعة » 12:01
بعد ملاحظة دقيقة تبيّن أننا توقفنا عند المشهد السَّابع من الفصلِ السَّادس .
حسناً فلنكمل على بركة ربِّ البريّة ...
بقيّة الفصل السّادس : " إنَّهم أمواتٌ لم يدفنوا بعد ... "
- 7 -
كانت جوين متجهة للبيت بعد انتهاء دوامها المدرسي , في طريقها لمحطة الحافلات و حينما مرت بالمنعطف الذي يقع منزل رسيل على رأسه , أبطأت مشيها قليلاً و بدأت تسترجع ذلك اليوم , مطرقةً و مهمومة .
كان يمكن أن يكون ذلك اليوم هو اليوم الأجمل في حياتها لو لم تحصل تلك الكارثة الختامية فيه , هي للآن لم تجد تفسيراً ملائماً لما فعلته والدتها , و لا حتى للذي فعلته هي نفسها مع رسيل , لكن ذهنها أصبح مقفلاً و غير قادرٍ على اتخاذ إي قرار سليم , لا تعلم ما الذي سيحصل لاحقاً لو استمرَّت في علاقتها مع رسيل , إنها مختلفة عن جميع من عرفتهم في السابق . " ربما كان من الأفضل لو أنّي انتقلتُ لمدرسة جديدة كما في كل مرّة , و لم يطول الأمر كما طال الآن " هذا ما كان يجول في خاطرها .
لكن هناك أمرٌ غريب , لِم لا تسلك رسيل هذه الطريق عند انتهاء اليوم الدراسي , أليس من المفترض أن تأتي من هذه الجهة عندما تعود لبيتها ؟ , هي لم ترها أبداً تأتي من هذه الدرب غير تلك المرة , و قد أتت فيها متأخرة , رسيل هذه كلها ألغاز لا تحل ! .
- هل أتيت لأجل ريسو ؟
أفاقت من شرودها على الصوت , كانت هناك فتاة تقف أمامها و تحدق فيها مبتسمة , لم تفهم جوين الأمر لكنها حين حققت النظر في معالم الفتاة تذكرتها , إنها إحدى أخوات رسيل الأصغر ... من أين أتت ؟
قالت و هي تنخفض نحوها و تبتسم : - لا , ماذا تفعلين هنا ؟
- ماذا أفعل ؟ أنا أمام بيتنا !!
- إيه ...
رفعت جوين رأسها بسرعة و التفتت حولها , لقد كانت شاردة حقاً لدرجة أنها لم تنتبه لاتجاهها لبيت رسيل , لاإرادياً .
- آآه ... ما الذي أفعله ؟ - أمسكت بشعرها منزعجة ثم استدارت راكضة , قالت و هي تنظر للخلف و تلوّح عالياً بيدها اليمنى للفتاة - وداعاً .
حين ابتعدت قليلاً توقفت لتُهَدِّأ من تنفسها المتلاحق , انحنت و أمسكت ركبتيها بتوجعٍ ثم رفعت رأسها لتلتقط مزيداً من الأنفاس
- ما هذا ؟ هل أنا حمقاء لهذه الدرجة ؟
عدلت وضعية حقيبتها على كتفها , ثم أسرعت لتلحق بالحافلة .
بعد حوالي العشر دقائق , توقفت الحافلة غير بعيد عن منزلها , نزلت جوين منها وهي تنظر لساعة يدها المثبتة على ساعدها بشريطة " ساتان " ذات لونٍ مشمشيّ فاتح , كانت تشير للرابعة إلّا ربع .
- الحمد لله لم أتأخر , أرجوك يا إلهي , لا أريد الوقوع في المشاكل مجدداً .
شبكت رباط حذائها البنيّ الذي انفلت قليلاً من شدة ركضها سابقاً , و أسرعت نحو المنزل الذي كان يبعد أمتاراً قليلة .
وصلت للباب و ضغطت زر التنبيه ثم وقفت أمام عدسة الكاميرا الصغيرة المثبتة على جانب الباب , انتظرت ثوان أمضتها في ترتيب شعرها حتى سمعت صوت فتح الباب .
كانت أمها هي من فتح لها الباب
- مرحباً أمي .
- أهلاً عزيزتي .
قبلت جبين أمها ثم قالت و هي تنزع حذائها و تضعه في خزانة جانبية بستارة خرزيّة و رفوف سيليكونية متحركة :
- هل أتيتِ اليوم باكراً ؟
أجابتها تودد و هي تغلق الباب و تدخل :
- لم يكن هناك اليوم أعمالٌ مكتبية كثيرة , الباقي أستطيع إنهاءه في البيت .
- أممم ... لحظة ...
رفعت جوين رأسها , و أخذت تشتم قليلاً قالت و هي تنظر لتودد مستفسرة :
- هل هذه رائحة ...
- نعم , كعكة الـ " نسكافيه " .
أسرعت جوين نحو تودد و احتضنتها بقوة , قالت تودد من بين ضحكها : - علمت أنك ستفعلين هذا .
- إنك أروع أم في هذا الكون كله - رفعت رأسها نحو تودد و تابعت بتعابير لطيفة - هل صنعتها لأجلي ؟
قرصت تودد خدها بلطف قائلة : - بالطبع , لفتاتي الوحيدة الحبيبة .
- أقسم أنّي أحبك أمي , لن أفعل أيّ شيء ... أيَّ شيء ... يـ ...
لم تستطع مقاومة دموعها أكثر , ابتعدت قليلاً عن أمها و أخذت تمسح عينيها الدامعتين .
أقتربت منها تودد و احتضنتها , مسحت على شعرها و قالت بصوت يمتلئ حباً و رقة :
- أعلم ... أعلم أنك تحبيني , هيا الآن توقفي عن البكاء , ثم إن لم أطفأ الفرن الآن ستحترق الكعكة .
رفعت جوين يد أمها اليمنى و قبلتها ثم قالت و هي تبتسم لها و ترتشف دمعاتها :
- فقط كي لا تحترق الكعكة .
- أيتها الشقية .
ضحكت جوين ... و كذلك تودد .
صعدت جوين الطابق الأعلى , و حين وصلت أمام غرفة حواري , كانت تريد أن تضغط الزر الذي ينبهه أن أحداً يريد دخول غرفته , لكنها عدلت عن ذلك .
دخلت غرفتها و علقت معطفها و حقيبتها , ثم دخلت لمرفق غرفتها كي تستحم .
بعد مدة من الزمن , خرجت و هي تفرك شعرها المبتل بمنشفة " الفراولة " المفضلة لديها , ثم أخذت تبحث في الأدراج الخشبيّة ذات المقابض الكريستالية الملوَّنة و التي احتلت حائطاً كاملاً من غرفتها و صُممت لتكون في داخله و هي تترنم بلحنٍ منخفض , بعد دقيقة أخرجت من أحدها مجفف شعرٍ صغير بلون قرميدي معدني , ثم وقفت أمام مرآتها المحاطة بمجسَّم شجرة زجاجي كبير و مملوء برشات ملونة تنتشر في داخله و تتطاير في تيار هوائي متقطِّع . كانت تجفف شعرها حين سمعت رنّة الهاتف الداخلي للمنزل , رفعت السماعة بعد أن أطفأت المجفف فجاءها صوت والدتها
- جوين لقد أتى ثابت , حاولي أن تنزلي للغداء في غضون الربع ساعة
- حاضر أمي
أغلقت الهاتف بعد ذلك , ثم أكملت تجفيف شعرها .
حينما انتهت من تجهيز نفسها نزلت لغرفة الجلوس , كان ثابت يجلس فيها و هو يقرأ في مجلة " Doctor & Doctor " , اقتربت منه و قالت و هي تخطف المجلة من بين يديه :
- يكفي دراسة .
- و عليكم السلام , ليس لديك امتحانات أليس كذلك ؟
ضحكت ثم قالت و هي تجلس قربه و تتصفح في المجلة , للدقة تنظر للصور فحسب :
- بداية الأسبوع المقبل
- هذا يفسر كثافة الدم لديك هذه الأيام .
- ها ها ... مضحك
- أين حواري ؟
رفعت جوين رأسها ثم قالت و هي تخفضه ثانية محدقةً في شكل رئة المدخن المسودة مشمئزة :
- لا يزال في غرفته , لديهم مشروع فصلي , ربما يعمل عليه .
- أممم ... مشروع فصلي
- و كذلك ...
وضعت المجلة قربها و قالت مقربة فمها لأذن ثابت :
- يبدو أنه يرافق فتاة في الأونة الأخيرة
- فتاة !!!
قالها بصوت عالٍ , فأغلقت فمه بكفيها و قالت و هي تنظر ناحية المطبخ للتأكد أن أمها لم تسمع :
- أششش ... هل تريد التخلّص منّي ؟ , ستسمعك أمي
أبعد كفيها عن فمه و قال بصوت خفيض :
- منذ متى ؟
- لا أعرف , لكنني رأيته مرتين من بعيد و هو مع نفس الفتاة .
- فتاة !!
- ثانية ؟!! ... نعم فتاة , لم أنت مصدوم هكذا ؟
عبث ثابت في شعره محتاراً ثم قال لها : - و لم لا تريدين أن تعرف أمي ؟
- لا أعرف , أظن أن حواري يجب أن ... لا أدري لقد اختلف منذ مدة , أحسّ أنه أصبح أكثر اعتماداً على نفسه , و على كل حال ستعلم أمي ذلك عاجلاً أم آجل , هذا إن لم تكن تعلم بالأساس , لذا لا أريد أن أتدخل في المسألة .
نظر ثابت لها قليلاً , ثم أخذ المجلة و عاد ليتصفحها من جديد , " أصبح أكثر اعتماداً على نفسه " ظل يفكر بها طويلاً .
على مائدة الطعام , كان حواري يجلس قرب أمه كالعادة , و هي تضع له من كل أصناف الطعام , و تطعمه بيدها قالت له و هي تمسح فمه بمنديل الطاولة الورقي و تشير له بيدها الأخرى و كأنها تقلب صفحة كتاب :
- كيف كانت الدراسة اليوم ؟
هزّ لها رأسه و ابتسم , ابتسمت له ثم تابعت :
- هل حصل أي شيء معك ؟
وضع كأس الماء الذي كان بيده ثم حرّك رأسه يمنة و يسرة نافياً , وقف ثم قال و هو يشير لمعدته :
- لقـ ... د شـ ... شبعـ ... ت .
- لم تأكل شيئاً .
ابتسم لها , ثم قبّل جبينها و ذهب ليغسل يده .
بقيت تطالعه بعينيها حتى غاب خياله عنها . التفتت تودد لثابت و جوين وقالت و في صوتها كثير من الحزن :
- هل مذاق الطعام سيء ؟
لم تعرف جوين ماذا تقول و اكتفت بالنظر لثابت , فأجاب بسرعة :
- لا أبداً أمي ...
- إذاً لم لم يأكل حواري جيداً ؟
- ربما عنده دراسة كثيرة , قالتها جوين محاولة أن تجد عذراً مناسباً ... و يقنع والدتها
نظرت تودد للطعام بأسىً ثم استقامت وذهبت . كان ثابت يريد أن يلحقها لكن جوين أمسكت يده و قالت بصوت خفيض :
- دعها ثابت .
نظر لها , ثم للجهة التي ذهبت بها والدته و في عينيه كثير من الألم .
لم يكن الوضع في المساء بأفضل حالاً , كانت تودد تجلس مع ثابت في غرفة الجلوس دون أن يتكلم أي منهما بكلمة .
نزلت جوين و بيدها أحد قمصانها الكتانيّة الطويلة , قالت لتودد حينما أصبحت قريبة منها :
- أمي , أين أدوات الخياطة ؟
- لِم ؟
- لقد ارتخى أحد أزرار قميصي و ...
- هاته , سأخيطه لك .
- لا بأس , إنه ...
رفعت تودد عينيها لجوين و كان فيهما الكثير , كانت نظرة من تلك النظرات التي تستطيع إنهاء أيِّ نقاش بها .
وقفت ثم أخذت القميص من جوين التي علمت أن محاولاتها في هذا الصدد لن تنجح أبداً , محاولاتها في أن تجرب أي شيء بنفسها .
لكنها لم تكن تعلم أن الأيام القليلة القادمة , ستحمل بين طيَّاتها الكثير من المفاجآت ... الكثير الكثير منها .
" أنهم كألوان الطيف , يبدو خيطاً واحداً منساباً من الضوء الأبيض , لكن ... إن مرّ في منشور , فسترى ألواناً كثيرة مخبأة فيه . "
اخر تعديل كان بواسطة » سوريا حرّة في يوم » 27-08-2012 عند الساعة » 12:37
- 8 -
" ماذا لو علموا ؟ ... "
فتحت إليغانت باب شقتها و دخلت , و ما إن نزعت قبعة الفراء العسليّة التي كانت تعتمرها و مشت خطوتين حتى سمعت صوت والدتها من الداخل
- إلي حبيبتي , هل عدتِ ؟
لم تسمع سمانثا جواباً , فأغلقت التلفاز الذي كانت تشاهده و خرجت من الغرفة , اتجهت نحو مدخل الباب , و حينما و قعت عيناها على إليغانت أسرعت نحوها فزعة
- يا إلهي , إليغانت حبيبتي ما بك ؟
أمام المدخل كانت متكومة على بعضها , و كورقة خريف , مصفرّة و مهشمة و كل ما فيها ينتفض بعنف .
جثت سمانثا قربها و أخذت تمسح على رأسها و ظهرها و تحتضنها محاولةً إيقاف ارتعاشها و تهدأتها
- لا بأس حبيبتي , لا بأس عليكً , اهدأي فحسب , اهدأي أنتِ الآن و كل مشكلة لا بد من وجود حلٍ لها , اهدأي honey و لا تُفزعي قلبي عليكِ , أرجوك إليغانت , iam begg’en ya , لا تفعلي هذا بنفسكِ يا طفلتي الجميلة لـ ...
رفعت إليغانت عينيها لأمها , كانتا مملوءتين قهراً و كأنها ما عادت تحتمل سماع تلك الكلمة , و كأنها أصبحت تؤذي اذنيها أو توجع قلبها .
ابعدت يدي أمِّها عنها , و قامت مترنحة و هي تستند على الحائط المغطى بورقٍ عنابيٍّ بتوشيحاتٍ فضيّة عشوائية . استقامت بصعوبة على قدميها المرتخيتين , فوقفت سمانثا قربها و حاولت مساندتها إلّا أن إليغانت صرخت فيها بتوحش :
- ابتعدي عنّي لا تلمسي ...
تابعت و في صوتها ظهر يأس و جزع و وحدة مريرة , تابعت فكان الذي قالته كصاعقة هبطت على رأس سمانثا :
- أنتِ السبب ... أنتم السبب , لقد دمرتموني ... كلكم .
ثم سحبت نفسها المحطمة من أمام سمانثا التي غرقت في بحار الألم القديم من جديد , كانت تحدق في الأرضية و هي تمسك رأسها الذي كاد أن ينفجر , مسحت عينيها الدامعتين بأطراف أصابعها , لكنها في اللحظة التالية شعرت أن قلبها انخلع من مكانه حين سمعت صوت التحطيم من غرفة إليغانت .
ركضت مرتعبة و هي تقبض على فمها بكفها . وقفت أمام غرفة إليغانت و صرخت متوسلة :
- إليغانت , أرجوكِ إليغانت يكفي , يكفي ... يـكـ ... يكـ ... في ...
سقطت بتعب أمام الباب و أخذت تنتحب بحرقة و بصوت عالٍ
- إليغانت ... إليغانت ... إليغانت ... يا إلهي ... ماذا أصنع ؟ أتوسل إليك ... أتوسل إليك ... إليغانت حبيبتي .
كانت تتكلم كلمة و تتبعها ببكاءٍ طويل قبل أن تقول الكلمة التي تليها , لم تعد تعرف الآن ما الذي يمكنها فعله , سكتت عندما سمعت صوت إليغانت الميت من الداخل :
- ماذا أفعل ؟ ماذا أفعل يا أمي ؟ ماذا أفعل إن عرف الحقيقة ؟ ماذا أفعل إن عرف
- إليغانت ...
- ماذا سأفعل إن علِم بالأمر ؟ أنا ... ماذا سأفعل يا أمي ؟
الصقت سمانثا جبهتها على الباب , كانت تريد أن تتكلم غير أنها لم تعلم ما الذي حصل مع إليغانت , ما الذي قصدته من كلامها , من هذا الذي تخاف أن يعلم بالأمر , تخاف أن يعلم لهذه الدرجة , تمالكت دموعها قليلاً , و قالت و في صوتها لاتزال هنالك بقايا من بكائها :
- لا بأس إلي , لا بأس حبيبتي , ماما ... Mama does not know for real , ماما لا تستطيع أن تشعر بما تشعرين به لكن ... لكنّ البكاء لن يحل شيئاً ... اهدأي قليلاً و إن شاء الله سـ ... سـ
" سـ ماذا ؟ " إنها تدرك أن الأمر صعب , تدرك أنه مؤلم و لا يمكن لأحدٍ أن يتحمله , تدرك أن إليغانت تعيش كالميت , بل إنها تعيش حياة ربما الموت أفضل منها , حياة زائفة مريرة ... كيف ... كيف فقط يمكن للأمور أن تتحسن ؟؟
- أمـــي ...
نشلها صوت إليغانت المبحوح من أفكارها فقالت و هي تقرِّب فمها من الباب و تحاول أن تظهر الجلد و الصبر في صوتها :
- نعم حبيبتي ...
- ماذا سأفعل لو علم ؟
- آ ... آسفة إلي ... لا أعلم ...
- أنا ... ليس عندي حق أليس كذلك ؟! لا حق لدي أليس كذلك ؟! لا يحق لي أن أفكِّر فيه ... لا يحق لي ...
لحظات هدوء يسيرة سمعت بعدها سمانثا صوت فتح قفل الباب فابتعدت خطوتين للوراء , فُتح الباب و ظهر من خلفه وجه إليغانت الشاحب , اقتربت من أمها و أمسكت بيدها ثم أدخلتها بهدوء للغرفة , كانت المرآة الكبيرة الجديدة مهشمة بالكامل و قطعها ملأت أرضية الغرفة و نواحيها , و كذلك أغلب القطع الزجاجية التي يمكن أن تعكس ما يقع أمامها , كانت محطمة تحطيماً تامّاً ... كانتقام مُهلك لا يبقي و لا يذر .
استلقت إليغانت على سريرها و قالت و هي تضع يد أمها على رأسها :
- امسحي على شعري مامي , كما كنتِ تفعلين لي حينما كنتُ صغيرة و كانت الفتيات في المدرسة يسخرن مني , امسحي على رأسي و غني لي حتى أنام ... و لا تتركيني أبداً ... و لاتكرهيني أبداً .
أصبحت سمانثا في وضع مزرٍ الآن , ما عادت تستطيع التحمل أبداً , انكبت على إليغانت و جعلت تقبلها و تحضنها بشدة , حاولت أن تهدأ لتغني لها , لكن صوتها المخنوق لم يخرج من سياج حلقها , فاكتفت بأن تمسح على رأس إليغانت بحنو , حتى أسلمت عينيها للنوم , قبلت جبينها و عدلت غطاءها فوقها , ثم خرجت من الغرفة بعد أن أغلقت الضوء و الباب خلفها .
وقفت قرب الباب طويلاً مفكرةً بالذي حصل مع إليغانت و جعلها تدخل هذه الحالة الكئيبة من جديد , و تتفوه بذلك الكلام المشتت .
لم تعلم ماذا ستفعل فاتجهت لا إرادياً نحو الهاتف الأرضي و اتصلت بوالد إليغانت , حينما فُتح الخط قالت بصوت منخفض :
- مقدام هذه أنا .
- سمانثا ؟ ما الأمر ؟ لِم تتحدثين بصوت خفيض ؟
- لا أريد إيقاظ إليغانت .
- هل أنت في شقتها ؟
- أجل رحيق و رفال في الرحلة المدرسيّة , فاغتنمت الفرصة لأراها .
- آه تذكرت ... و كيف حالها ؟
مسحت سمانثا عينيها الفائضتين بالدمع الساخن , فسمع مقدام صوت تنهداتها الباهتة
- ماذا هناك سمانثا ؟ لِم تبكين ؟
- لقد ... لقد ...
- ما الحكاية سمانثا لا تخيفيني , هل حصل شيء ؟
- لقد رجعت و هي في حالة صعبة جداً , لا أعلم ما الذي حصل لها , لكنها كانت منهارة بالكليّة ...
زفر مقدام بضيق ثم قال و هو يزم شفتيه :
- هل هو كما العادة ؟
- لا أدري أشعر أن هناك شيئاً مختلفاً اليوم ...
- شيئاً مختلفاً مثل ماذا ؟
- لا أعلم ... يبدو أنها كانت تتحدث عن أحدهم
- حسناً سمانثا لا تتكلمي معي بالألغاز و قولي لي ما الذي حدث
- لقد كانت تتكلم و كأنها ... و كأنها , كان صوتها هاذياً لكنها قالت " ماذا سأفعل لو علم ؟ " كانت تكررها كثيراً .
- " ماذا سأفعل لو علم ؟ " من كانت تقصد ؟ , سكت لبرهة ثم تابع , أ يكون إلياس ؟
- ربما ... لكن لا أدري لم يقول لي صوت من داخلي أنها لم تقصده
- و من الذي تقصده إذاً ؟
- لقد قلتُ لك لا أعلم , لكنني أعرف إلي , لقد كانت و على العكس , سعيدة للتخلص من هذا الذي يسمى إليـ ... إلياس أو أيَّاً يكن .
- ربما تخفي الأمر ...
- أنا أعرف طفلتي يا مقدام , لم يكن هو ... بل إنني متأكدة انه ليس هو , هل يمكن أن يكون ... أن يكون ...
- أن يكون ماذا يا سمانثا ؟ تكلمي و لا تجعلي رأسي يأتي بأفكار غريبة .
- لست متأكدة , لكن ذلك اليوم رجعت إليغانت و معها تصميم كانت تريد العمل عليه ...
- و ما دخل هذا في القضية ؟
- إليغانت لم تفعل هذا من قبل , و حينما سألتها , قالت لي أنها أهم قطعة مذ بدأت العمل , و طلبت مني أن أمنحها هدوءاً كاملاً و أن لا أقطع عليها عزلتها .
- لم أفهم .
- كن معي مقدام , فكر بالأمر , لقد كانت تلك القطعة ... لقد كانت ... , نظرت ناحية غرفة إليغانت لتتأكد من عدم استيقاظها أو وصول الصوت لها ثم أكملت , لقد كانت قميصاً رجاليّاً .
- أنت و أفكارك يا سمانثا !! ربما يكون لشخصية مهمة فحسب
- لا يمكن , حتى و لو كان لرئيس العالم فلن تفعل ذلك , لقد كانت تغني بصوت هادئ و مرتاح و هي تعمل عليه .
- هل يمكن ...
- أجل أشعر بذلك , و هذا يفسر الحالة القاسية التي كانت بها قبل قليل , مقدام أرجوك أفعل شيئاً .
- أفعل شيئاً ؟ و ماذا تريدين مني أن أفعل ؟
- لا أعلم , تحرَ الأمر , أعرفه , كلّمه ...
- سمانثا كفي عن الجنون و تكلمي بتعقل ...
- إنني أتكلم بتعقل
قالتها باندفاع و قوة جعلا مقدام يعلم أنها لا تمزح , تابعت بذات الصوت و اللهجة :
- ليس في الأمر عيبً أو مخالفة للدين و العرف , إن لم نقف مع إلي حبيبتي فمن سيفعل ؟ و هذا ...
اغمضت عينيها بتألم ثم مسحت وجهها و تابعت :
- و هذا أقل ما يمكننا فعله كاعتذار على ما فعلتُه ...
- لم تفعلي شيئاً يا سمانثا فتوقفي عن تأنيب نفسك في كل وقت
- الشمس ... لا يمكنك أن تغطيها بالزجاج يا مقدام ... لا يمكنك ذلك , و الآن وداعاً
أغلقت الهاتف و بقيت واقفة في مكانها وقتاً ... ليس بالقليل .
اخر تعديل كان بواسطة » سوريا حرّة في يوم » 27-08-2012 عند الساعة » 12:38
- 9 -
" عندما لا ينفع الندم ... "
كانت تجلس لوحدها في الغرفة ذاتها التي تتشابه في جميع السكنات الحكوميّة , مترددة و متوجّسة ظلّت تنظر للاسم في هاتفها حتى - و بعد وقتٍ طويلٍ جداً - ضغطت زر الاتصال و قربت الهاتف من اذنها , راجية من الله و متوسلة إليه بقلبها و جَنانها أن يمنحها القوة و أن يحقق لها تلك الأمنية الوحيدة .
- نعم .
مرة أخرى ... إنه الصوت الكريه الذي لا تريد سماعه أبداً , لأنه صوت السارق الذي سرق منها كلّ شيء بغير حق , السارق الذي سرق منها جوهر حياتها و سعادتها .
عاد الصوت يكرر ثانية , ليوقظها من سبات أوجاعها القابعة في كل ركن فيها :
- بلسم عندي أعمالٌ كثيرة و لا وقت لدي لمراهقتكِ المتأخرة هذه .
- كم أكرهك !
- نعم هذه هي البادئة المعتادة , و الآن ما الأمر ؟ , تعلمين أنني أردّ عليك لأنه أمرٌ من القضاء فحسب .
- أريد أن أراه
- لا يمكن
- أرجوك
- قلتُ لكِ لا يمكن , فلا توجعي رأسي , ثم , ضحك ساخراً و أكمل , إنه ينزعج جداً لرؤيتك كما تعلمين .
- كاذب .
- اسمعي , لقد سأمتُكِ , لقد سأمتُكِ بالفعل و بدأتُ أنزعج حقاً من مناوراتكِ المهلكة للأعصاب , فما رأيكِ أن تكوني معلمة محترمة على الأقل و تقدري كم أستاء منكِ و من سماع صوتكِ , و كم أتحامل على نفسي و أُبدي نبلاً كبيراً لأجيب على مكالماتكِ المؤذية لتفكيري و ...
- و كأنني أنا من تهيم بسماع صوتك اللعين
صرخت فيه ثم أكملت و هي تقف و تعض على شفتها السفلى كمحاولة يائسة منها لتمسك لسانها عن قول ما لا تريد قوله :
- لقد غيّرتَ مكان سكنكَ كي لا أراه , إنك وغدٌ يا مَهيب , وغدٌ حقير .
- لا تشتمي يا بلسم و لاحظي أنني لا زلتُ أحترمكِ ... ثم ما كنتُ لأفعل ذلك لولا أنني أصبحت أخجل من الجيران اللذين يرون تلك المرأة التي تتلصص عليَّ طوال اليوم , ألا تستحين بتاتاً ؟!
- هل تتمتع بانتقامك ؟
لقد أصبحتْ محطمة بالكامل و عاجزة , و كان ذلك واضحاً تماماً في صوتها . سكت مفكراً و أحسّ بالألم عليها ... و على نفسه أيضاً , إنّها بلسم لقد كانت في يوم من الأيام هي الشخص الأهم و الأحب و الأغلى , لقد كانت كل همومه تذوب حينما تقابله بابتسامتها الوادعة الرقيقة , لا يستطيع أن ينسى أبداً - و مهما حاول - تلك الأوقات , السعادة ... الهدوء ... و الحب المغدق الذي كان يشعر به لمجرد كونها بالقرب منه , لم يكن يتخيل أن تؤول الأمور لما آلت إليه , لم يكن ليتصور و لو للحظة المأساة التي أنهت بينهما كلّ شيء , لكنه و للآن لازال يحتاجها , و يريد رؤيتها و يشتاقها دائماً , و يبدو أن نسيانها لم يكن تلك المهمة السهلة التي ظنّها .
- لا أنتقم منكِ بلسم , لأنني ببساطة لا أستطيع ذلك .
- أتوسل إليك يا مهيب
- بلسم ...
- أتوسل إليك بجلال الله و نور وجهه , دعني أراه و لو لربع ساعة , و لو لعشر دقائق ... حتى لخمس دقائق , أعلم أنك لا تطيق رؤيتي و ...
- لستُ كذلك ...
قال ذلك بصوت عالٍ و غاضب , إنها لا تعلم , لا تعلم كم أن الحياة صارت صعبة بالنسبة له بعيداً عنها , لا تعلم بضيقه ... بانزعاجه ... بألمه ... ببكائه حتى كلمّا أتى فكره على ذكرها , إنها لا تعلم و ذلك ما كان يمعن في إيذائه و إيلامه و إثارة جنونه .
سمع شهقاتها التي حاولت بغيرما فائدة ابتلاعها و كتمانها , فقال محاولاً أن يخفف عنها :
- حسناً حسناً , بلسم لا تبدأي البكاء الآن فلستُ في وضع ملائم لمواساتك , متى يناسبك أن تريه .
- الآن ...
- لا... لا يمكن الآن , غداً سأذهب به بعد انتهاء عملي للمتنزَّه العامّ .
- سأكون هناك , شكراً .
- و شيءٌ آخر ...
- ماذا ؟
- لا تدعيه يراكِ أبداً , أبداً .
قبضت على قلبها متوجعة ثم قالت باستسلام :
- فهمت .
- بلسم ...
إنه مهما قلّب الأمر في رأسه , مهما حاول أن يضع كل تلك الأسباب التي من شأنها أن تجعله يكرهها , مهما حاول أن يقنع نفسه أنّه هكذا أفضل و أن حياته بدونها أسهل بكثير , إلّا أنّه يعلم بأنه يكذب على نفسه لا غير , فهي ... هي البلسم الوحيد لكل ألآمه , و لن يجد راحته مع أحد سواها .
كان صوته هادئاً و متلهفاً حين أكمل :
- كيف هي أوضاعكِ ؟
- أوضاعي !! أوضاعي لم تعد شيئاً يعنيك يا سيد مهيب .
- لِم حصل كلّ ذلك ؟ أخبريني بلسم لِم حصل كلّ ذلك لنا ؟
- لا تتكلم و كأنك الضحية , لقد أخذتَ منّي حياتي كلها و تركتني روحاً هائمة ممزقة , لقد أنتزعت قلبي من بين أضلعي و أنا لاأزال حيّة لـ ...
- يكفي ... أرجوكِ يا بلسم يكفي , لم أكن أملك أيّ خيارات أخرى , لم تتركي أمامي أيّ خيارات .
- لقد أقسمتُ لكَ أنني سأتغير
- لكنكِ لا تستطيعين ...
بللت دموعها خديها , و أخذت تقطر على كنزتها الصوفيّة ذات اللون الـ " لافيندر " الشاحب , لون الوردة التي قدمها لها أول مرة خرجا فيها معاً , لقد أصبحت حياتها في فوضى كبيرة منذ أن عرفت مهيب , لقد منحته كلّ شيء , و كانت تظن أن ذلك كافٍ ليمنحها حياة هانئة و سعيدة , كانت حياتها لوقت قريب تتمحور حوله فحسب , لم تعد ترى سواه أو تسمع صوت غيره , لقد امتلك كلّ شبر في قلبها و لم تسأله يوماً عن المقابل , في رأيها كان ذلك كلّ ما تطلبه الحياة المريحة , لم تكن تعلم بأن الاختبار القادم سيفشل فيه كلاهما باستحقاق , بأن كلّ الكلام الذي قيل أكاذيب و أوهام , و أن الحقائق كانت شيئاً آخر تماماً , شيئاً لم يستطع أحدهما أن يتحمله , أو أن يتعامل معه بحكمة .
- معكَ حق ... معكَ حق أنا لا أستطيع التغيير
- لا أحد فينا يستطيع ...
- إذاً ... اعتني برواء جيداً , سأكون غداً في المتنزَّه الساعة الثانية بعد الظهر .
سكتت طويلاً فقال :
- ألن تودعيني ؟!
- لقد فعلتْ , أكملت بصوت من فقد كلّ شيء في حياته , لقد فعلتُ منذ سنتين .
أغلقت الهاتف , أجل منذ سنتين ... كان يمكن أن تكون الأمور مختلفة تماماً , كان يمكن أن يكونوا الآن معاً , كان تصرفٌ حكيم واحد كفيلاً بأن يحافظ على بقائهم معاً , لكن لا يمكننا القيام بالتصرفات الحكيمة فقط لأننا نريد ذلك , و لا يجدينا التذمر على حماقاتنا بعد انتهاء كلّ شيء .
جلست على الكرسي الخشبي الهزَّاز , إنه هو الشيء المتبقي من منزلها القديم , من حياتها القديم , لا تعلم لِم لمْ تتخلص منه , ربما تركته فقط كي تشعر بالذنب كلّما رأته !!
" عندما لا ينفع الندم , ما الفائدة من كلمة لو ؟ "
اخر تعديل كان بواسطة » سوريا حرّة في يوم » 27-08-2012 عند الساعة » 12:39
و هكذا ...
يبقى الجزء الأخير من الفصل السادس , و بالمنسبة الفصل السادس هو أوّل فصل ستظهر فيه السلسلة الجانبية " خارج المعتاد " ستكون في آخره و ستبدأ بالظهور من هناك و هناك بين الفصول .
أممم ... ما الذي أردت قوله ؟؟ آآآه تذكرت .
وقتاً ممتعاً و قراءة هنيئة للجميع .
بالضببطط مشان ما أحد يتجرأ على سرقة مكاني
-
حقاً اشتقت لقلمك الرآقي أسماء , لم أشعر بنفسي و عيناي تلتهمان الأسطر التهاما !
اسمحي لي الآن أن أعلق تعليقاً وافياً على شخصياتك الساحرة 3>
-
عائلة تودد - الجزء 1
تودد مهما فكرت فيها , لا أرى سوى بقايا امرأة تعيش في وهم و ترفض الخروج منه !
هذا الجزء الأخير أكد وجهة النظر هذه لدي بشدة , حقيقة أتوقع ردة فعل عنيفة إن تنبهت أن حواري بدأ بالإعتماد على نفسه
أتمنى حقاً أن لا تفرغ غضبها عليه أو على جوين أو ثابت , و من يدري ربما تفرغه على رفيقة حوآري الرقيقة مثله !
أتسائل ماذا حدث بينها و بين زوجها, لابد أن ثابت يعلم ذلك كونه الأكبر ...
أما جوين أتمنى أن تعود لمصاحبة رسيل , مع أنني لا أظن أنها تجرأ لخوفها من أمها ! , أرجو أن تخيب ظني هذا و تخطو للأمام
ثابت و حوآري ليس لهما ظهور كبير , حوآري له تأثير غير مباشر على الأحداث
-
إليغانت محبوبتي
أتعلمين خطر لي خاطر مرعب أتمنى أن لا يكون صحيحاً , من المخجل البوح به نوعاً ما ...
ربما تكون قد فقدت عذريتها مثلا ! , و أمها سامنثا تلوم نفسها لأن ذلك حدث بسبب إهمال من جانبها ربما ...
يبدو أن إل العزيزة بدأت تميل لثابت و هذا جميل جداً بنظري , أرى أن ثابت بثباته يستطيع مساعدتها لكن أرجو أن يكون مهتماً بها أساساً ..
-
بلسم
همم بلسم , خانتني الذاكرة للأسف فلم أفلح في تذكر أين موقعها من الرواية -.-"
إذا لم أكن مخطأة أهي زميلة إليغانت في العمل ؟
بالمناسبة أهذا الجزء ما تعنينه بالأجزاء الجانبية الفرعية ؟
أشفقت على حالها هي و عائلتها التي لم تعد كذلك , لا زلت أفكر في الشيء الذي لا تستطيع التغير بسببه .!
يبدو أن مهيب زوجها ما زال يحبها و هي كذلك
أخيراً أسماء أتمنى أن يكون هذا الرد قد أوفى و لو بجزء بسيط عن إبداعك اللا منتهي
متشوقة حقاً للجزء القادم , و ما زال ثابت و إليغانت شخصيتاي المفضلتان حتى الآن
ملاحظة جانبية / هل جوين و إليغانت أسماء عربية ؟![]()
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات