الصفحة رقم 11 من 15 البدايةالبداية ... 910111213 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 201 الى 220 من 287
  1. #201
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة S I M O N مشاهدة المشاركة

    السّلام عليكم ورحمة الله
    أسعد الله أوقاتك يا أسماء بكل خير وبركة وسرور

    الله يسعدك و يهنيكِ يا حبّوبة
    سلسلة غير المعتاد ستكون بآخر الفصل صحيح knockedout ؟
    نعم لكن من وقت لآخر

    إليغانت
    لماذا ارتدت القديم من الثياب.. أتريد أن تذكّر نفسها بشيء ما
    أو تثبت لنفسها أنها هكذا وليست كـ إليغانت في العمل paranoid
    في بداية الوصف ظننتها خالة ثابت أظنها بدأت تشكّل لي هاجسًا laugh
    ( excitement)

    إلياس
    لستُ أدري ما الذي يعيدك مرارًا وتكرارًا .. تحبها!
    لن أتحدث عن ما يُسمّى بالكرامة هنا فأنا لا أعترف بها كثيرًا بين الأحبه
    لكن تنتظرها أمام باب شقتها !!

    جيد أنها لم تخبطك على رأسك بحقيبها هذا لو كان بيدها حقيبة tired
    إيش حركات الدفاع عن النفس الخطيرة هاي يا سيمون chargrined


    ذلك
    اليقين ما يجعلنا نمضي
    like
    redface-new



    إيه يا إليغانت العزيزة أحيانًا نتصرف وكأن أحدًا لن يعاتبنا أو يؤذينا أو يتطاول علينا بشيء
    أحيانًا نفعل ما نريد دون أن نتوقع أن يعوقه شيء
    أحيانًا نبتسم وننسى أن غيرنا يبكي



    هههههههههههههههههههه
    طريقتي في السؤال عن أمرٍ ما عندما لا أريد لأحد أن يعرف أني المعنية laugh
    لكنها لطيفة جدًا من إيلي الجميلة cry

    المسكينة ارتبكت , شفتي كم مرة خبطت !! unconscious unconscious unconscious unconscious hypnotysed

    شطحتِ يا إكلير طيب خلي الفكرة فبالك ولا تقوليها لإيلي laugh
    أنا مش عارفة كيف إكير لساتها عايشة , شكلو إلي كانت مصليّة على النبي


    sleeping
    اقتباساتكِ تلمس شيئًا بداخلي اليوم يا أسماء
    ممكن جدًا أن أضع يدي على صدري فتستغرق ألف سنة حتى ألمس قلبي
    +1

    مهيبوبلسم ورواء

    لا أدري
    عاجزة عن توقع ما حدث وسبب الفراق cry

    بالنسبة
    لإيوان وشيار knockedout ربما صدمة إيوان بحديث جود وهديتها جعلته يعيد حساباته من جديد لكن يبدو الأمر صعبًا من رؤيتي ولا أدري لِمَ
    إيوان كان يتلهف لحديث جود ثم .. صدم أنها تودعه او تلعب به ؟ .. أشعر أن هناك حلقة مفقودة في رأسي knockedout

    بقيّة الفصل السابع لربما أوضحت ما يجول في رأس إيوان و لربما جعلت من الصورة أوضح بمكان .

    + أحس أن شيار الطبيعية بالقصة knockedout
    وأرجو ألا تتأثر بـ إيوان المتأثر بجود =___=



    كنفوشة laugh
    أحس إن المُنادى عليه كائن منكوش الشعر يرتدي نظارة تلتهم نصف وجهه , قصير وذو صوت رفيع جدًا كما نقول "مسرسع" laugh
    excitement excitement excitement كان عندي لعبة متل هيك على السرير , كان فيها منبه بس يجي الوقت بيصير يعطس , شكلو بموت من الضحك كنت مسميتو بهجت , بس إجت بنت صغيرة مع أهلها لعنا عالبيت و أخدتو مني , طبعاً بعد قتال أنا واياها علي , و في النهاية أخدتو لأنو بابا تبرع لإلها في على أساس إني كبيرة و ما بحتاجو , يا حرام يا بهجت أبصر شو عاملة في المتوحشة الصغيرة uncomfortableness


    الله يسعدك دنيا وآخرة يا أسماء
    أجمعين يا رب

    تراني أول نفرة شافت الجزء الجديد لكن نظرًا للأشغال لم أحب أن أحجز وأتأخر فقلت أرد فور قرائتي أنا ^__^أترقب
    الجزء الجديد (:
    قريباً بإرادة الله


    *



    لك يا سيمون مودتي و عميق احترامي
    { شيءٌ منّي ... }
    *~ رواية " الحديقة السريّة " ~ كان اسمها سوريا ~*

    || أيها القلب إبك دماً لقد آذوا رسول الله ||
    " إلّا تنصروه فقد نصره الله "


  2. ...

  3. #202

    الفصل السّابع الجزء الثالث

    [IMG]http://i50.************/2cmwcp.jpg[/IMG]
    - 7 -

    لم يستطع منذ ذلك اليوم أن يكون بكامل ... بل بشيء يسير من تركيزه , كان إيوان يفكر في الذي فعله مع جود , هل كان من الصواب تجاهل اتصالها ؟ لا يدري للآن كيف استطاع أن يفعل ما فعل , لكنه كان غاضباً , متألماً وحزيناً جداً من تصرفاتها التي تمعن دوماً في إيذائه .
    كان كلّما أراد أن يتصل بها تراجع عن ذلك سريعاً , ربما كان يخشى أن يسمع صوتها من جديد , أن يضعف أمامه مرة أخرى .
    وقف بعصبية و قال محدثاً نفسه و هو يتابع اندفاع الماء من مجسَّم لشلال " نوبيسكار " ضخم وضع في زاوية مكتبه شديد الفخامة :
    - سأضع نهاية لكل هذا , لم يعد في الأمر فسحة للمماطلة و الكذب على النفس يا جود
    حينما نطقت شفاهه اسمها تراءى وجهها أمام عينيه , جود ... إنها كالبحر , البحر الذي لا شكل له و لا أمان يمكن أن يعطيه , أمواج المشاعر المتخبطة التي تحيطه بها ... تؤلمه للغاية و ربما ... ربما كانت هي الشيء الذي يشده إليها بهذه الشراسة , إنه يريد أنّ ...
    عضَّ على شفته السفلى متحسراً على وضعه المتعثر دوماً معها , و على ضعفه المجنون أمامها .
    بعد ثوان قضاها في مشاورة نفسه , أخذ هاتفه على عجل , و ضغط بضعاً من الأزرار ثم قرّب الهاتف من أذنه و قال متمتماً :
    - سأضع نهاية لكل هذا الهذيان , سأضع نهاية ...
    - مرحباً .
    قطع صوتها الهادئ قرارته الجازمة التي اهتزت لمجرد سماع صوتها , سيسامحها ... أجل سينسى كلّ شيء إن ... إن لم تقم بأمرٍ مؤلمٍ ثانية .
    - ماذا هناك إيوان ؟
    - جود ... أنا ... أنا ... حقاً أعتذر لعدم ردِّي على اتصالكِ لقد كنـ ...
    - لا بأس ... لا يهم .
    " لا يهم , هل قالت لا يهم ؟ هل اتصاله أو عدمه , سماع صوته أو لا ... سيّان بالنسبة إليها "
    - يكفي ... لقد اكتفيت ...
    قالها و هو يعتصر الهاتف بين أصابع كفه , لم تردَّ عليه لفترة طويلة فصرخ عالياً :
    - لِم قبلتِ بي إن كنتِ ستكونين على هذا الشكل معي دوماً ؟ هل كنتِ تمرحين و ...
    - نعم ... كنتُ أمرح و حسب ...
    - ما ... ماذا ؟
    - أردتُكَ فقط لأتسلّى و أرفه عن نفسي حين أملّ , هل اكتشفت الأمر للتو أيها الذكيّ ؟
    - وهل أخذتِ ما يكفيكِ من التسلية ؟
    همسها بتعاسة و كأنه يستجديها أن تقول شيئاً لا يزيد من ألآمه ... على الأقل .
    - لقد أخطأت حساباتي فقد كنتَ أكثر الناس إملالاً .
    سحقاً لكل هذا ... إنها قاسية ... قاسيةٌ جداً و يبدو أنها لن تكون غير هذا أبداً .
    - سأ ... جود ... سأستعيد ضبط مشاعري المضطربة ... سأستعيد نفسي منكِ ... أقسم بهذا .
    - إيـــه ... ستستعيد نفسك ؟!! فلتبذل جهدك إذاً .
    - شكراً على النصيحة .
    كانت هذه نهاية مكالمتهما , فقد أغلق الهاتف بعد ذلك , ثم عاد لمكتبه ليبدأ أعماله ... ليبدأ حياته .
    وضعت جود الهاتف بجانبها على السرير بكلّ هدوء , ثم رفعت عينيها ببطءٍ نحو باب غرفتها , كانت والدتها تقف عنده و تمسكِ حرفه بشدة و على شفاهها ارتسمت ابتسامة يأس .
    لم تعرها جود أيَّ اهتمام و بقيت تجول بعينيها أرضية الغرفة و كأنها تبحث عن باب خفيّ يوصلها لعالم آخر .
    - هل انتهيتِ الآن ؟
    استمرتْ جود في تحديقها الهاذي و لم ترفع رأسها فتابعت رند و هي تدخل الغرفة و تجرُّ أقدامها بتعب :
    - هل انتهيتِ من انتقامكِ الآن ؟ هل رضيتِ يا جود ؟ هل انتقمتِ له كما ...
    - لا تتحدثي عنه ...
    كان صوت جود عالياً جداً و مهتاجاً جداً , تابعت و هي تدثّر نفسها بغطاء السرير الواسع :
    - كيف تمتلكين الجرأة للتأتي على ذكره ؟
    - لقد فعلتُ كلَّ ذاك لأجلكِ , لأجل ابنتي الوحيدة .
    غطت أذنيها لتمتلئ عيناها بالدموع المقهورة الوجلة , لقد باتت الحياة رمادية للغاية , أصبحت مشوهة و بشعة و هي ... لم تعد تريد شيئاً منها , تريد فقط أن ينتهي الوقت , أو يفنى الزمن .
    رمقتها رند بنظرات مشفقة لدقائق طويلة , و حينما أرادت الخروج من الغرفة بأقدامها المرتخية المتعثرة سمعت كلمات جود التي قالتها بترنيمةٍ باكية :
    " ليتكِ ... تختفين من حياتي . "
    هكذا إذاً ... كلُّ الذي كان لأجلكِ يا جود , كلّ الذي كان لأجل سعادتكِ , أصبح بسبب ذاك الشخص جوهر تعاستك التي تتقلبين فيها الآن .
    وصلت للصالة الكبيرة , لترمي أشلاء نفسها الممزقة على أصواتٍ تسمعها في أذن ذكرياتها , الأصوات الحبيبة , الأصوات الجميلة , الأصوات التي لم تكن سوى اصداءَ لما تحويه النفوس من سعادة و راحة و حبور .
    بقيت تصغي لتلك الترانيم البعيدة بابتسامة ملئ وجهها , هي أيضاً تريد أن تختفي , أن تذوب من هذا الواقع المرير , لكن كان الأمر الوحيد الذي يمنعها من أن تكره نفسها , هو أنها إن كانت فعلت ما فعلته فقد قامت به من أجل جود , لتحيى ابنتها الوحيدة حياة أفضل ...
    " لكن ربما يكون الأمر الأسوء في تكرار الألم ... اعتياده " .
    استقامت ثم مشت حتى وصلت للهاتف , ضغطت على بضع من الأزرار ببطءٍ شديد , ثم قرّبته لأذنها لتسمع صوته المتضجّر بعد ثوانٍ :
    - ما الأمر ؟
    - جواد ... أريد أن أختفي .
    - اسمعي رند لا وقت لدي لـ ...
    - سأختفي يا جواد ... وداعاً .
    أغلقت الاتصال بعد أن فجّرت في نفس جواد هذه المفاجأة التي لم يتوقعها أبداً .

  4. #203


    [IMG]http://i50.************/2cmwcp.jpg[/IMG]
    - 8 -


    " ما الجميل في شروق الشمس و غروبها إذا لم نرَهما بعين التأمل ؟! , و ما الممتع في زقزقة العصافير إن لم نسمعها و ننصت لها بشيء من الأحاسيس ؟! ... تغدو مجرد تعابير رتيبة , رثة و باهتة " .
    أحياناً أتسائل : " ترى كم يوجد طريق للمستقبل فينا ؟ " و حينما أتعثّر في تخيّلاتي أعود لأقنع نفسي بلاجدوى هذا الحديث , نحن نحن ... لن نكون شيئاً آخر
    "
    - من مذكراتي الجزء الأخير : الطريق الأصعب -
    * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *
    رنَّ تنبيه الدخول فأسرعت جوين لتجيبه . عندما فتحت الشاشة صُدمت جداً ممن رأته واقفاً ينتظر خلف الباب , عالجت القفل الالكتروني و فتحت الباب بعينين مشدوهتين للغاية .
    - مرحباً جوين ...
    - حبور !! ما الذي أتى بكِ ؟
    - لقد رأيتكِ أكثر من مرَّة تدخلين هنا , و اليوم صادف أنني عبرت قريباً فقلتُ أمرُّ و ألقي التحيّة .
    - آآه ...
    - عذراً لقد أزعجتكِ في يوم العطلة , أليس كذلك ؟
    - لا لا على الإطلاق ليس الأمر هكذا .
    سكتتا لثوان فقالت حبور بطريقة مرحة لتلهي نفسها عن التفكير في وقفتها على الباب و عدم عرض جوين الدخول عليها :
    - في الحقيقة كنتُ أريد إخباركِ بشيء
    - ماذا هناك ؟
    - غداً ستأتي شخصيّة مهمة لإلقاء محاضرة برعاية نادي الفنون الذي أنضممت له .
    - أممم ... لحظة ألم تكوني في نادي الطهي ؟!
    - لقد طلبت من المعلمة المسؤولة أن تنقلني لنادي الفنون عندما علمتْ بمجيئها .
    - ماذا ؟ لقد رفضتْ طلب نقلي تماما ... كم أنت لئيمة يا حبور , ورطتني في نادي الدم الثقيل ذاك , و أنت تتخيرين ما تشائين , أين هو العدل في هذا العالم بجلال الله ؟
    - لقد كانت هناك مشكلة في التعداد فحسب , و أرادو موازنة النوادي ببعضها البعض , ظننت أنكِ سعيدة في نادي التكنولوجيا و لذلك لـ ...
    - سعيدة ؟! لا تجربي خفة ظلكِ عليَّ حبور , لأنني لا أودّ القيام بجريمة على عتبة منزلنا .
    تراجعت حبور للخلف ثم قالت و هي تعدل حزام حقيبتها المنضوم بوردات ملوّنة حول كتفها :
    - لديكِ جانب كرسيل تماماً , المهم لا تفوتي المحاضرة تلك اتفقنـ ...
    أسرعت بالنزول على السلّم حينما رمقتها جوين بنظرة متوعدة . و حينما توارت حبور عن عيني جوين تماماً قالت الأخيرة بغضب شديد :
    - رسيل رسيل رسيل , و كأنه لا يوجد شيء في العالم سواها .
    لكنها - و في كلِّ مرَّة - تذكر فيها رسيل تتوجع ... و بشدة .

    في اليوم التالي كانت إليغانت توازن ثيابها دراقيّة اللون ذات التوشيحة الخريفية بدقة و حرص شديدين , دخلت عليها والدتها و بابتسامة طويلة قالت :
    - هل استعددتِ تماماً لما ستلقينه على الفتيات ؟
    - و كأنها المرّة الأولى ! إن هذا أصبح من ضمن التكرارات التي لا طائل منها .
    - صغيرتي لا تقولي هذا , لن تقضين وقتاً ممتعاً إن كنتِ مستاءة هكذا .
    - و قتاً ... ممتعاً !!
    ظهرت تقاسيم الحزن على وجه سمانثا فأردفت إليغانت بصوتٍ مرحٍ :
    - معكِ حق أمي , يجب أن أقضي وقتاً ممتعاً فأنا قد استنزفتُ كثيراً من الجهد في عملي , و الآن ...
    التفتت نحو سمانثا و قالت ملوحة بكفيها المكسوتين بقفازات شيفونية ذات عروق ذهبيّة متشابكة :
    - إلى اللقاء
    - آه ... إلى اللقاء عزيزتي , بالتوفيق .
    مشت إليغانت حتى وصلت لباب غرفتها ,لكنها تمهلت حين اقتربت منه و استدارت نحو سمانثا لتقول لها دون أن تتلاقى أعينهما :
    - بالمناسبة أمي .
    - ما الأمر حبيبتي ؟
    - أنا ... أنا ...
    ابتسمت من طرف فمها و أردفت بنبرة جافة :
    - أنا أعرف بأمر " هارْش " ... فلا داعي لأن تقاسي إخفاءه عليّ .
    رفعت أحداقها الرّمادية البارقة نحو عيني سمانثا المتحجرة , ثم غادرت الغرفة مسرعةً .
    بقيت سمانثا متصنّمةً مدة طويلة ... بعدها سقطت على الأرض و هي تغطي وجهها بكفيها المُقْشَعِرَتين .

  5. #204

    [IMG]http://i50.************/2cmwcp.jpg[/IMG]
    - 9 -


    انتهى الدوّام المدرسيّ الخاص بالمرحلة الابتدائيّة فقالت بسنت لحواري و هي تتذكر الإشارات الصحيحة :
    - لقد حصلتَ على أفضل علامة , أنا سعيدة حقاً .
    - هـ ... هـ ... هذا لأ ... لأنـ ... نا ... عمـ ... عملـ ... لنا ... معـ ... اً .
    - بل هذا لأنكَ أتيتَ بفكرة رائعة .
    وضعت حقيبتها المليئة بالتعليقات الفرائية المنفوشة على ظهرها ثم تابعت و هي تلّوح له مودعة :
    - أراكَ غداً .
    - وا ... ودا ... عاً .
    ابتسمت له ثم أسرعت تركض نحو حافلة المدرسة التي تقلّ الأطفال لبيوتهم .
    جلست على أحد المقاعد فيها وظلَّت تراقب حواري عبر زجاج النافذة التي جلست إليها , و تكتب له عليه بإصبعها فيضحك حينما يفهم كلماتها .
    تحرَّكت الحافلة فأشار لها حواري يودعها . بقيَ يتابع الحافلة حتى غابت في زحام العربات على طول الشارع الممتد فأنزل يده و اتجه للمكان الذي ينتظر والدته فيه .
    كانت بسنت تتكأ على يدها و تدير أحداقها السوداء المشرقة بسرور و هي تنظر للمشاهد السريعة لجوانب الطرقات التي بدأت معالم الربيع الخجولة تظهر عليها .
    قالت لها صديقتها أيفي التي جلست إلى جانبها و قد تركت كتاب العلوم التي كانت تقرأ فيه :
    - ما قصة ذلك الولد يا بسنت ؟ لقد أصبحت تقضين معه معظم الوقت .
    أجابتها بسنت دون أن تترك متابعتها المبتهجة لحركة الجمادات المهرولة دون توقف عبر الزجاج المصقول :
    - ليس من سببٍ محدد , إنه هادئ ... و مؤدب ... و ... مريح هذه كل الحكاية .
    - هل هذه حقاً كلّ الحكاية ؟
    ابتسمت بسنت بمرح ثم قالت لاهية بستارة النافذة بين أصابعها المزدانة بشرائط ناعمة :
    - أممم ... ربما ...
    " ربما يكون الفرق بين الصحراء و الحديقة بضع قطرات من الماء ... و شيءٌ من الاهتمام ! "
    توقفت الحافلة عند إحدى المحطّات . حيَّت بسنت السائق ثم نزلت فأُغلِق الباب من خلفها , مشت خطواتٍ قليلة ثم أسرعت حين رأت أحداً يلّوح لها .
    بدى من تعابير وجهها المتقدة فرحاً أنها لم تره منذ مدّة طويلة , ركضت نحو الشاب الطويل ذي الشعر الأشقر و الملامح البلقانيّة الطابع فحملها عندما اقتربت منه ثم قال مسارعاً في الاعتذار :
    - أعلم أنني أخلفت بوعدي لكِ مرتين , لكنني شُغلتُ بحق , سأعوضكِ عن كلِّ ما فات .
    تصنعت الغضب في كلامها حين ردّت عليه و هي تحيط عنقه بذراعيها الصغيرين ذوي الأسورة القماشية الملونة :
    - سأرضى فقط إن بقيتَ عندنا طوال الأسبوع .
    - و العمل ؟
    - لن يغضب العمل منكِ , لكنني سأفعل .
    ضحك ثم قبَّلها على جبينها و قال مستسلماً لأوامرها :
    - إنكِ صارمة جداً معي , حسناً ماذا أستطيع القول فأنا مغلوب على أمري ؟ .
    - ستبقى ؟
    - أجل فأنا لا أحتمل غضبكِ .
    - طوال الأسبوع ؟
    - هذا إن سمحتْ لي طلّ بالبقاء ؟
    - حقاً فأمي لا تحب الفوضى و أنتِ تحمل مرتبة شرفية فيها , لا تقلق سأحدثها لأجلكِ .
    - نعم أفعلي هذا أرجوكِ سيدتي الحاكمة .
    نظرا لبعضهما قليلاً ثم غرقا في الضحك بلا سببٍ كما يفعلان دائماً , و هل تحتاج السعادة لأسباب وجيهة في الأساس ؟
    طرقت بسنت الباب ثم دخلت و نادت بصوتٍ عالٍ و هي تخلع حذائها ذا القطع اللامعة الكثيرة :
    - أمي أمي أمي .... أمـــــــــــــــــــــــي أحزري من أتى , احزري من أتى معي .
    قالت والدتها دون أن تخرج :
    - خالكِ أليس كذلك ؟!
    عادت بسنت للباب ثم أمسكت بيد الشاب وسحبته للداخل . قالت بصوتٍ يفيض بِشراً و انشراحاً :
    - مفاجأة ... أليست مفاجأة رائعة أمي ؟!
    خرجت والدتها من أحد الغرف , كانت تحمل منفضة كبيرة و تعصب رأسها بوشاحٍ كي لا يتسخ شعرها بالغبار الذي كانت تزيله , اقترب منها الشاب و قال و هو يقبّل رأسها باحترامٍ كبير :
    - كيف حالكِ أختي العزيزة ؟ لقد أفتقدتكِ حقاً .
    التفتت لبسنت بعد أن أبعدتْ نفسها عنه و قالت لها بحزمٍ حانٍ :
    - لغرفتكِ فوراً .
    هزَّت بسنت رأسها و غادرت و هي تنظر بين كلّ لحظة و أخرى لخالها .
    نظرت طلّ له طويلاً ثم قالت و العتاب جليٌّ في طريقة حديثها :
    - حقاً ؟ افتقدتنا ؟ و لهذا كنتَ تسأل عنّا طوال الوقت ؟!
    - لقد ...
    - لا تكمل ... عملك أليس هذا هو عذرك ؟
    أحسّ بالاحراج الشديد لكن عيناه أدمعتا حين احتضنته و قالت له بصوتها الذي اشتاق للحنه الجميل بشدة :
    - لقد كدتُ أجنّ لشدة ابتعادكَ عنّا , أنا و بسنت ... أتعلم لأي درجة نحن متعلقتان بك أيها الطائش ؟
    - أعلم ... أعلم لكن ... اعذريني ... اعذريني طلّ .
    أمسكت بكتفيه و قالت باسمة :
    - لا زلت أخاً صغيراً شقيّاً كما السابق ...
    لكنها حينما انتبهت لوجهه جيداً قالت و هي تقرأ التعب و الحزن على تقاسيمه الوسيمة و تضاريس عينيه النجلاوين :
    - ما الأمر ؟ ما الذي حدث معك إلياس ؟
    لم يجبها ... ربما لأن الأمر غير واضحٍ حتى له .

  6. #205


    [IMG]http://i50.************/2cmwcp.jpg[/IMG]


    - 10 -
    " سجناء ... جميعهم سجناء يتطلعون من كوة أضيق من سم الخياط "


    وضعت أجمل عقدٍ تمتلكه , كانت قطعة توباز منحوتة على شكل زهرة توليب تتدلى من آخره لتضفي شيئاً من الأحساس المريح عند النظر لها . تفرست في ملامحها على المرآة ثم ابتسمت بعذوبة ابتسامة تنم عن مدى رضاها على شكلها النهائي .

    خرجت من شقتها على عجل , ثم استقلت سيارتها الحمراء مكشوفة السقف و عرجت بها نحو وجهتها .
    مرَّت بمنتزه " ليزبيرج " وكم ودّت في تلك اللحظة أن تزوره برفقته , سيكون المكان بغاية الروعة معه , بل إن أيّ مكانٍ سيشعرها بالراحة و السعادة فيه ... إن كان متواجداً فيه .
    ترجلت من سيارتها حين وصلت لمقصدها , ثم مشت بضع أقدامٍ لتعود بعدها و تحدّق في انعكاس محيّاها على هيكل السيّارة اللامع .
    * * * * * * * * * * * * * * * * * *
    " فقط لو أفهم ... ما قصة الزينة التي تضعها النساء على وجوههن ؟ و كيف يعتقدن أن وضع لون أخضر فوق العيون يجعلهن أجمل ؟ "
    * * * * * * * * * * * * * * * * * *
    طرقت أحد الأبواب المتعددة للصالة المتسعة , ثم دخلت و هي تحوم بعينيها كلّ الأرجاء باحثة عنه , انبلجت ابتسامة واسعة على ثغرها عندما رأته جالساً يتناقش مع أحد الأخصائيين كانبلاجة الصبح من قلب وحشة الليل . تنفست بعمق ثم شقت طريقها نحوه متفائلة بـ " شيءٍ " أفضل .
    وقفت بالقرب منه لكنه لم ينتبه لوجودها حيث كان منهمكاً في حديثه مع الرجل الذي بدت على وجهه تعابير الاستماع المنصت لكل حرفٍ يقوله هذا الطبيب المدهش .
    كانت تراقبه عن كثب , تحفظ جميع حركاته و إيماءاته , لا سيّما تلك التي يقوم بها برفع حاجبه الأيسر و النقر على شفته السفلى بسبابته و التي يقوم بها عندما ينغمس في التفكير عميقاً .
    بعد ترددٍ طويلٍ قررت أن تستجمع بعضاً من الأحرف لتقول بنبرة منخفضة :
    - أيها الطبيب إيوان ...
    لم يجبها إذا كان يبدو عليه الانشعال الشديد في الملف الذي كان يسّمر عينيه على ما فيه , انتبه الرّجل الآخر لوجه شيار المحرج , فقال و هو يضع يده على كتف إيوان ليلفت نظره لوجودها :
    - هناك من يريدكَ أيها الطبيب .
    رفع إيوان عينيه نحو الرجل ثم حرّك رأسه يميناً حيث أشار له , حينما رأى شيار تغيّرت معالم وجهه ليظهر عليها الانزعاج ... بوضوح .
    - الأنسة شيار , هل من خدمة ؟
    - آآه ... اعتذر لأنني آقطع عليك أوقاتك و اعمالك المهمة دوماً .
    - لا لا ليس من مشكلة .
    صمتا لدقيقة أنهتها شيار حينما قالت و هي تلوذ بعينيها بعيداً عنه :
    - خلتُ أنكَ تودّ أن تقول لي شيئاً عندما طلبتَ مني البقاء .
    أحسّ إيوان بسخافة ما قام به ذلك اليوم , ما الذي كان يفكر فيه وقتما طلب منها البقاء ؟ ما الذي عبر لخياله ساعتها ؟ هو الآن لم يعد قادراً أن يفهم حتى نفسه ... تصرفاته ... حياته بأكملها , لقد جعلت منه جود كومة من الفوضى و الشتات الهشّ .
    - اعتذر مجدداً إن قلتُ شيئاً مزعجاً .
    - لا أبداً , لكن ... لكنني ... أقصد أنني ...
    تلاشت الكلمات من رأسه و لم يقدر أن يجد العبارات المناسبة , فكلها ستكون قاسية و جارحة ... بل و شديدة الإيلام .
    - إن لم تكن لكِ أعمال تنجزينها ... فيمكنكِ المغادرة , حقاً أعتذر على سوء تصرفي لكنني لا أدري صدقاً لم فعلتُ ذلك .
    - لا تدري ... لم فعلتَ ذلك ؟
    - أنا آسفٌ فعلاً ... طاب يومكِ .
    حيّاها بإيماءة صغيرة من رأسه ثم مضى من فوره . كانت تلك صفعة على الوجه لم تحسب لها حساب , لماذا ؟ لقد كان كلّ شيء يسير للأفضل فلماذا تعكّر هكذا في النهاية ؟ اعتصرت حقيبة يدها الصغيرة التي أمسكتها بكفها طويلاً , ثم أستدرات لتلحق به .
    توقفت عن المشي السريع العصبيّ حينما رأته واقفاً قرب آلة لشراء بطاقات الهاتف , تأملته قليلاً ثم قالت بصوتٍ عالٍ و هي تقترب نحوه :
    - لكنتُ فهمتُ لو أنك طبيبٌ نفسي .
    توقف عمّا كان يقوم به و نظر نحوها غاضباً و قد فهم قصدها , لم تكترث لنظرة الغضب التي رماها بها فأكملت بلهجة انفلتت من عقال سيطرتها :
    - فقط سبب واحد ... أطلعني على سبب واحد يبرر هذيانك بها , إنها تكرهك ... تكرهك يا إيوان ... تكر ...
    - لا يهمني ...
    قالها و الرنين الذي خلفته ضربته القوية للآلة يجذب انتباه كلّ المارة إليهم , تابع بعد أن هدأ تنفسه الذي تسارع للحظاتٍ طويلة :
    - لا يهمني كم هو وضعي سيء معها أو كيف سيكون ... و لا تعنيني أيّ من الأسباب ... كلّ ما أعرفه ... كلّ ما أعرفه الآن و أشعر به هو أنني , و مهما حاولت إقناع نفسي بغير هذا , لا يمكنني الشعور بشيء ... من دونها , هي فقط ... فقط جود .
    رفعتْ يدها لتمسح عينيها المبتلتين بحذرٍ , ثم أدرات وجهها عنه حينما بدأت دمعاتها بالاندفاع بغير مشورة منها . قالت و صوتها الحزين يمتزج بضحكاتٍ غريبة منخفضة :
    - إنك ... إنك نبيل بشكلٍ غير متوقع .
    - أنا حقاً آسف ...
    - علام تعتذر ؟ لم تفعل شيئاً خاطئاً بحقي ...
    أخرجت كلّ الضغط الذي شعرت به على شكل زفيرٍ طويل , ثم قالت بعينين تلاحقان المّارة و مشاهد الحياة من حولهما :
    - كلّ الأخطاء التي قمت بها كانت ... بحقكَ أنت .
    قالتها ثم عبرت الشارع العريض نحو طريقٍ جديدة .
    " ما أسرع بعض النهايات !! " .

    " ... كيف لا يتعب ؟
    كأس الزجاج لو و ضعنا فيه ماءً بارداً , ثم أفرغناه و وضعنا بعد الماء البارد آخر ساخناً سيُكْسَر , فكيف لا زال هناك ؟
    هذا القلب الذي تتعاقب عليه السعادة و الأحزان كالليل و النهار , كبزوع الشمس و انحسارها , كمدّ البحر و جزره , كعجلات الزمن التي لا تتوقف ...
    كيف لا يتعب ؟ كيف لا يتحطم و تتناثر خيوط حياته كأبواغ الصفصاف أوقات الرّبيع .
    أضع كفيّ قرّبه فأسمع " تك تك ... تك تك " هادئة و مسالمة , و كأن لا شيء يحصل "

    - من مذكراتي : كي لا ... " أنساني " ! -

  7. #206

  8. #207
    أسماء embarrassed , مبروك تغيير الإسم ماما embarrassed .
    و الله مشغولة مررة cry , و الحديقة يبي لها جلسة خاصة laugh .
    طريقتك في ربط الشخصيات ببعض تدور الراس alien .

  9. #208

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    كيف حالك عزيزتي ؟ بخير ان شاء الله ؟
    ..
    لقد وصلت للصفحة 7 ولي تعليق مفصل عن كل ما قرأته قبل أن انتهي منها ..
    لي عودة هذا المساء إن لم ينقطع النت باذن الله ^^
    ..
    لك سلامي حتى حين ~
    attachment
    شكرا سيمو على التصميم الجميل embarrassed

    شيء مما أكتبه حاليا :
    هِي وهُو... والخوف [ رُعب ] .
    Glass Of Juice [ بوليسية ] .

  10. #209


    attachment
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    كيف حالك أسماء ؟؟ بخير وصحة ان شاء الله ..
    ..
    إن اردت أن أخبرك برأيي الصريح في القصة - بالتفصيل - فسيحتاج ذلك لموضوع لوحده ..
    لذا حتى لا اثقل عليك سأحاول اختصاره قدر الامكان ..
    ..
    حسنا إلى حيث وصلت بالقراءة ..
    الرواية رائعة بالمعنى الحرفي لهذه الكلمة ..
    ماشاء الله عليك عزيزتي ^^ حقا ما شاء الله ..
    إن ما تكتبينه لهو في قمة الابداع !! ما شاء الله عليك ..
    في الحقيقة ضللت أقرأ بهدوء وبطء كما هي عادتي عندما اريد ان التهم عمل احدهم !!
    ابهرتي يا أسماء !! حقا لقد فعلت ..
    في كثير من المواقف توقفت واعدتها مِرارا .. كانت ... كانت ... حقا لا اعرف كيف أصفها !
    ان اسعفتني الكلمات سأقول : لا يمكن لشخص ان يقوم بها ، فقط شخص بموهبتك عزيزتي !!
    كل شخصية بها من الـ ....!!! لا اعلم ! .. فيها من الإبهار ما يكفي !
    تجيدين العبث بالشخصيات مثلما تجيدين العبث بالمواقف والكلمات !
    ما شاء الله عليك ^^ ..
    تعرفين ما أزعجني حقا !! ما جعلني ابتأس بحق !! .
    أنها ليست رواية مكتوبة على ورق ، في كتاب مجلد بغلاف ثقيل به زخارف جانبية ..
    اوراقه الداخلية بها تلك اللمسة الصفراء التي بالكاد تلاحظ .. وموجود على رف كتبي لأتناوله متى ما شئت وأذهب به إلى حيث أريد .. اقرأه مرة ، واعيده كلما وصلت إلى النهاية ! نعم إنها حقا رواية اريد ان اقرأها ألف مرة ..
    اريد أن اقرأ كل جملة فيها حتى احفظها عن ظهر قلب ! .
    ..
    إن اردت حقا التعمق في ما ابدعت فإليك ما سأحتاجه :
    أكبر كوب قهوة - بلا سكر طبعا - في العالم + ثلاث أيام من الهدوء الجاثم ^^ + التغيب عن الجامعة في الغد ! وأن اودع امتحاني بعد يومين ^^ ..
    ليست تركيبة سهلة ، لكن سنعمل بما يتوافر لدينا ..
    ونبدأ - بسم الله - ^^ :
    الفصل الأول : ثلاثية الازهار الزرقاء شديدة الحمرة ^^ ..
    العنوان ، رائع بحق ، به ذلك الشيء الذي يسحب عينيك تلقائيا للسطور التالية .. وُفقت به حقا !! ..
    المشهد الأول لعائلة تودد :
    احببت التفاصيل الصغيرة التي اهتممت بها ! كأنك تدفعين أعيننا وعقولنا لنتخيل ذات الشيء الذي ترينه وأنت تكتبين الحروف ..
    زخارف الآثاث ، الزجاجيات ومحتوياتها ، وكل شيء ! المشهد العائلي يوحي بحياة اسرة عادية من طبقة المجتمع العادية ، رغم أن الأثاث والوصف يأتي ليكذبك ويقول إنهم ليسوا سوى من الطبقة المترفة !! ..

    تودد : في الفصل الأول ، بدت لي أم حنون تهتم لكل صغيرة وكبيرة ، ولكنها كذلك من النوع الذي لا يناقش كلامه ..
    أحببت هذا التناقض في شخصيتها ..
    تابث : كيف اصفك يا ثابت !! أنت أروع مثال لشاب ! كل هذا الدفق من الاحترام والطيبة في قلبه ، كل هذا الاهتمام بوالدته وعائلته !! إنه بكل بساطة مثالي !! لقد تعودنا - في كل مكان تقريبا - ان تكون الفتاة الكبرى هي من يقدر الأم بهذا الشكل ..
    هي من تهتم بها ، وتصرخ على الاطفال إذا ما قللوا من احترامهم ، هي من يعينها ، وهي من يذكرها بقيمتها بينهم ، وبمقدار الحب الذي في قلوبهم نحوها ! ولكن ان يأتي شاب في مثل هذا الدور ، لقد احببت كسر القاعدة ! احببتها كثيرا .

    جوين : سأحتفظ بتعليقي للاسم في النهاية ، ولكن ألم أقل لك أنت مبدعة يا اسماء ! صدقي ذلك لأنك كذلك !! << نعم بدأت بخلط الكلمات في تركيبات لغوية غريبة ليس لها معنى ، تحمليني عزيزتي ، هذا يحدث عندما يبدأ قلبي يرقص حماسا ويرغب لساني بقول الكثير ولكني لا أجد الحروف الكافية لذلك ..
    جوين .. احببت هذه الفتاة من السطر الأول في الرواية ، احببتها كثيرا .. هي طيبة القلب ومسامحة .. بها شيء من براءة الأطفال ولكنك في النهاية رغم كل هذه الصفات - بالاضافة لملامحها الطفولية - جعلتها مراهقة في الثانوية .!!
    احب عبثك بالشخصيات اسماء .. احبه كثيرا ...
    احب كيف تشتتين عقولنا لتوهم أن هذا الشخص بعمر معين وصفات معينة ثم تسيريننا كما اردته أن يكون !

    هذا حدث مع ثابت أيضا .. لم اتوقع انه بسن 26 بدا لي اقرب إلى 20 في اقصى حال ..

    حواري : بت حقا احب هذا الفتى ، به ذلك الشيء الغريب الذي يجبرك على ان تحبه ، هل لفرط البراءة في شخصيته ! ام بسبب المعاناة التي يعيشها ؟ .. فقط احببته ! .
    ..
    جود : كيف ابدأ مع جود الحل الأفضل لتعليقي عليها هو ما بين القوسين : ( لا تعليق ! ) ..
    لتبقي يا جود للوقت لاحق ، سأجمع كلماتي من أجلك ، فقط تمهلي !! ..

    إيوان : هل أحبه ؟؟ أم لا أحبه ! لا اعرف ، في لحظة ما يكون كل شيء ترغب به فتاة ، انسان طموح ، شغوف بالعمل ، ولم ينسى انسانيته ، يعطيها من الاهتمام والحب ما يصل حد المبالغة ، ولكن في لحظة أخرى يصبح الشخص الذي لا اريد أن أتعرف عليه ..
    كنت اريد التعليق على كل فصل على حدة ، ولكن ذلك لن ينجج الأن ، لقد اختلط كل شيء في عقلي .. لذا يتأتي دورك في محاولة فهم ما اثرثره !!
    نكمل :
    حسنا ، إيوان رائع ، ولكنه ايضا ينسى شيئا مهما !! لا يجب عليك التخلي عن اصدقائك يا رجل !! ما هكذا يكون الرجال !!!
    حتى وإن كان سبب ذلك هيامك بجود ! .. لم احب تصرفه مع ثابت .. وددت حينها لو اضربه على رأسه ليعود عقله من هِيامه في الفضاء ..
    الهذه الدرجة أنت متعلق بـ جود ... نعم ؟ حسنا لا استغرب ذلك ، وأتوقع أن يكون هناك سبب في النهاية !
    ..
    لنرى ، جود : عدت لك فالظاهر اني لن استطيع الابتعاد كثيرا عنك ، لأصدقك القول ، فأنا أحبها في مقطع .. وامقتها بشدة في المقطع التالي ...
    أحب جمودها ، لا مبالاتها ، وحتى مزاجها المتقلب ونبرتها الجليدية ، ولكن حينما يتعلق الامر بأن تؤذي مشاعره فأنا حقا لم احبها في تلك المواقف .. ولكن بطريقة ما فأنا احب شخصيتها كما هي .. بدون اي تغير وبكل ما فيها من قسوة باردة !! .
    انت تخفين الكثير جود ! اريد ان اتابع القراءة لأعرف ما بين طيات شخصيتك !
    ..
    إليغانت : إنها الشخصية المفضلة لدي في القصة !! ابدعت بها حقا !! حالات الجنون العصبية ، التصرفات العجيبة وكل شيء حتى تصاميمها رائعة !! .. لا اجد الكثير لاقوله عنك الآن .. فـ انتظري دور أخر ..
    إكلير : ليست بذلك التأثير الكبير في القصة ولا في سير الاحداث - إلى ما وصلت إليه على الأقل - لكن بها شيء مممـ اساسي إن صح التعبير ... لو انك استبدلتها بشخصية أخرى ما كانت لتكون إليغانت بتلك الروعة ..
    كأنها الواجهة السوداء التي تضهر ما يوضع عليها بوضوح وبريق أحلى !!! ^^ ..

    يامن : انسوا امر ثابت .. يامن هو المثال الأفضل لشاب .. وصرخت مرة أخرى عندما علمت عمره 30 !!! .. في ذلك الموقف مع جوين . المطر ، والبلل وكل شيء ، لم أتوقع ان يزيد عمره عن 18 في حد اقصى .. !! انت مبدعة ببساطة ! .
    كل ذلك الاترام والنبل في شخصيته ، وخاصة في موقفه مع السيدة تودد في الشركة !! ..
    لا استطيع أن اقول سوى ( انت رائع يامن ، وانت اروع يا اسماء لابتكار شخصية بهذا الشكل ) .

    راسيل : احببت هذه الفتاة .. كثيرا ، رغم نزعة التمرد فيها والشعب الطفولي الذي لا يناسب فتاة في الثانوية ، والمزاح الصبياني في نكاتها السمجة تلك .. لكن إن قلبها حقا رقيق ! احببتها كثيرا وفقط ! .

    إلياس : جميلة هي جرأتك ، وجميل هو اصرارك ، ولكن حقا هناك شيء فيك لا يفهم ! بك شيء من .... من ... لا اجد كلمة .. شيء لم استسغه فيك فقط ..

    بلسم : المعلمة الشغوفة بمهنتها ! كان ذلك الموقف في الفصل مع حواري و ظافر المستفز هو ما شدني لشخصيتها ، بها شيء من التبل ، كيف تعلم الأطفال عدم السكوت عن الحق ، ودفع الخوف فهو لن يفعل شيئا سوى اعاقتهم ..
    وتضهر بمضهر الشخص القوي الذي لا يبالي بالنتائج مهما كانت ما دامت على حق !
    ولكن في مشهد تالي ، تضهر بمضهر شخص مجروح ، فقط يتلمس شيئا ما بتوسل .. احببت هذا التغير في الشخصية ..

    بسنت : يا فتاني العزيزة ^^ كم انت رقيقة ^^ مثل رقة حواري ، نعم الصديقة أنتِ احببت عزيزتي وهذا كل ما سأقوله ^^ .

    هل انتهت الشخصيات ؟ سأعود ان تذكرت واحدة جديدة ..
    ونعود للبداية مجددا في تعليق اخر لكل منهم ! ..
    تودد : في البداية ضننتها اما طبيعية ، ولكن الآن أنا حقا متعجبة ... إنها تبدو في مظهر الواثق من الخارج ، الصلب القوي ، ولكنها مليئة يالشكوك والأوهام من الداخل ، وكأن لديها انفصاما في الشخصية وكل من شخصياتها يحاول الضهور وفرض نفسه في موقف ما ! .. احببتها في البداية ، ولكن لسبب ما بدأت ابتأس من شكها الدائم بنفسها .. خاصة بعد موقف جوين وراسيل وما تلاها من احداث في المشفى ، وتلك المحادثة بينها وين ثابت هناك ، من ناحية كان هو يعطف عليها فلم تقابل لطفه سوى بقسوة !! ..
    بقية العائلة : لقد احببتهم جيمعا في كل فصل ، ثابت يضهر مرة بمظهر الابن البار ، رقيق القلب ومرة بمظهر الرجل الصلب ، ولكن تبقى اخلاقه دائما فوق كل موقف ^^ سواء مع أمه أو مع إليغانت وإيوان !
    ..
    إليغانت وعائلتها : يلفهم غموض شديد ..
    وتقلب الفتاة بعصبيتها وكل ذلك الجنون ... لا اصفه سوى بـ رائع !!
    ..
    جود وإيوان : حسنا ببساطة إيوان أنت تحتاج إلى صفعة ^^ عذرا أقصد لكمة بما أنك رجل ، لتعيد عقلك لمكانه وتجيد الحكم على المواقف وترتب اولوياتك مرة اخرى .. مشاعرك ايضا بحاجة إلى ترتيب ..
    أما جود فأنت من يحتاج إلى صفعة ! اقدر موقفك ، وحقدك على الجميع بسبب ماضٍ مؤلم لم يشفى بعد ، ولكن ما تفعلينه يتجاوز الطبيعي والمقبول بمراحل ، احبك يا فتاة ، احبك كثيرا واكرهك بنفس القدر ... ولكن لشخصيتك الغريبة التي قلما تصادفني فذلك يرجح كفة الحب تجاهك !! .

    ..
    من وجه عام :
    القصة بكل فصولها الستة التي قرأتها حتى الآن رائعة ! ..
    اجدت العبث بالشخصيات وشخصياتهم .. الآن ادرك معنى العنوان ( خيال نفسي ) ..
    لم ارى ابدا شخص يجيد تقليب الشخصية مثلما تفعلين ، تجعلينها لحظة في هالة من السكون والآمان ، تجعلينها الافضل والأنبل على الاطلاق .. وفي لحظة أخرى تكون النقيض تماما ..
    تجعلينها محبة وحنونة ، وحتى رومانسية ، وفي المشهد التالي تصبح تتصرف بجنون ! ..
    لا اجد وصفا قد يليق بك اكثر من ( انت مبهرة ! ) ..
    حقا لقد نسقت حديقة سرية .. انتظر ان ارى السر في الفصل الأخير ..
    ولكن فقط احببت ان اضع ردا قبل ان انهيها ..
    ..
    اسمحي لي باقتباس بعض الأقوال التي احببتها كثيرا :
    استقامت جود ثم مشت ممكسة بيديها خلف ظهرها حتى وقفت أمام الباب الزجاجي البارد , نفخت عليه فتشكلت بقعة من الضباب فوقه , رفعت اصبعها و كتبت فيها كلمة جعلت رند تنتفض و توقع الهاتف من يدها غير واعية .
    استدارت جود و عادت للداخل , بخطوات غير متزنة
    هذا المشهد اخافني حقا !! بدت كشخص شرير بلا قلب .. ولكن خطواتها الغير متزنة في النهاية كانت تفضحها وتقول أن شيئا ما يضج في قلبها !!
    اتشوق لأعرف تلك الكلمة التي خطت على ضباب ! .

    فتحت عينيها و أخذت منه تلك الصورة القديمة , قرّبتها من شفاهها و قبلتها برِّقة ثم احتضنتها و هي تقول و كلّ المقت في هذا العالم يتضمخ فيه صوتُها : " سأريهم ... سأريهم جميعاً " .
    وضعت الصورة على المكتب ثم أرخت رأسها فوقها و شرعت تدندن أغنية طفولية بصوت خفيض
    تناقض رائع اخر !! جود بكل القسوة التي تملكها ، تصبح فجأة حنونة ، كعاشقة محبة ، وحبيبة مشتاقة !! ، تنطق بمقت لتعود لشخصيتها الأولى لحظة ، ثم تضيع بين طيات البراءة بتلك الاغنية الطفولية .. وكأنها فقدت عقلها في ذكرى قديمة محملة بالحب الكبير !!
    رائعة انت يا اسماء ! .

    فهو بأية حال لا يستطيع أبداً أن يراهن على أي شيء يتعلق بجود حتى لو كان ... أيَّ شيء
    بقدر كرهي لـ إيوان في هذه الجملة ، بقدر ما احببته بها .. هذا يخبرني - ان صح ظني - انه رأى فيها شيئا لا يمكن أن يوجد في شخص أخر .. شيء يجعله يتمسك به كما لو كان كنز ثمين او جوهرة نفيسة لا تعوض ! ..

    لكن الليل في قلبها بات يصبح أشد عتمة و ظلاماً
    احببتها جدا وفقط ! إنها تقول الكثير في حروف قليلة ! .

    قصاصة ورق قديمة و ممزقة الأطراف كتب عليها بخط سيء :
    " أن نبقى معاً , هذا ما تعنيه الحياة بالنسبة لي . "
    وهذه اخرى أحببتها حد الجنون ! ..

    "
    حينما تضعف كل دفاعاتنا , لا يكون أمامنا سوى الهجوم .
    إنها معركة لحماية أنفسنا بالدرجة الأولى .
    لذا لا يمكن أن نساوم بقليل من الراحة , أو حتى بهدنة بسيطة .
    أن نهادن يعني أن نهزم ...
    أن نحب يعني أن نتألم ...
    " تحت الأغطية القوية و الصلبة , توجد أشياء ... هشة !! "
    - صوت أوراق تُقَلَّب , و قلم يئز فوقها –
    احببت هذا الجزء من الفصل الأول ، رائع بمعنى هذه الكلمة !!

    لم اقتبس الكثير ليس لأنه كل شيء ، بل لأني لم اسجل ما اريد اقتباسه فضاع بين روعة بقية السطور ..
    لقد اجدت كل شيء اسماء ..
    البعد النفسي وتقلب الشخصيات في القصة يفضح ما لديك من موهبة عظيمة واطلاع واسع ، وايضا ابداع كبير لاستطاعتك حبكها بهذه البراعة ، حقا لا نرى الكثيرين يفعلون ذلك ، ولا حتى من كتاب كبار ، ليس الجميع يستطيع العبث مع الشخصيات وتصرفاتها مثلما تفعلين .. حسنا العبث بها فقط قد يكون ممكنا مع المحاولة ولكن أن تحافظي رغم هذا على توازن القصة وتلك الحبكة المميزة فهو امر صعب .. ومميز ..
    كما لو ان كل الجنون في جميع العائلات .. كأنه دموع سر دفين ، او جرح مؤلم تنزف فقط على الوسادة ليلا في الظلام حيث لا يراها أحد ، ثم في الصباح يختفي كل شيء كما لو أنه لم يكن ابدا !!
    احببت ذلك حد الجنون !! ..

    ..
    شيء واحد في الختام :
    رغم روعة القصة ، وأني لن أحاول حتى ايجاد خطأ فيها فإن شيئا واحد فقط حيرني قليلا ..
    إيوان في 28 صحيح ؟ وفي العادة الشخص ينهي دراسة الطب على الأقل في 24 او 25 ..
    إذا عزيزتي ، كيف يسلم إدارة مشفى !! ، ألا يجب ان يكون هذا الشخص محنكا ؟
    وعالما بخبايا المهنة !! ألا يجب أن تخط سنوات عمله ونجاحاته اسمه على مكتب المدير ؟
    ليس انتقادا ولا انتقاصا في القصة ، فقط لم اجد أن هذا الأمر منطقي ، لم استسغه وفقط ..
    ..
    ختاما :
    رائعة هي الحديقة السرية ، وإن تأسفت فعلى شيئين :
    الأول أني لم اقرأها سابقا وأعلق على كل جزء بجزئه ..
    والأخر أنها ليست على ورق في كتاب محفوظ في غرفتي ! ..
    ابدعت عزيزتي .. مدهشة انتِ وسعيدة بأنني قرأتها ..
    اعتذر لتأخري في الرد .
    وأعتذر لطول ردي ، وفي الحقيقة وددت لو أطيل اكثر ولكن ضاع مالم احفظه من حروفي ..
    سأذهب لأقرأ ما تبقى منها ،
    ولي رد أخر في الختام ..
    إلى ذلك الحين :
    لك كل سلامي وحبي ~
    اخر تعديل كان بواسطة » blue_ocean في يوم » 17-09-2012 عند الساعة » 23:51 السبب: اضافة الوسام :)

  11. #210
    laugh لا أصدق أخيرا عدت للحديقة السرية embarrassed

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أسماء يا اسماء سعيدة اني عدت لصفحات القصة مجددا

    صحيح لم انهي سوى بارت واحد ويتبقى السادس و السابع

    لكن سعيدة أني سأرد cry

    اريد ان اعلق على الشخصيات مرة واحدة فانا اعرف ان امامي فصلان فصعب علي ان اتكلم دون ان اكمل laugh

    خصوصا ان لدي خيار الأكمال لذلك راح انقل ما تبقى لي بملف الوورد ويشرف على موبايلي لأقرائها بالطريق embarrassed


    احم احم لكن كتعليق بسيط وصغير

    يعجبني لعبكِ على الشخصيات رغم ان كل شخصية تعتبر مركبة ومعقدة وحتى الشخصيات البسيطة في القصة تعتبر كذلك
    لكن ماشاء الله تحركينهم بمهارة فلا اشعر ان شخص طغى على الآخر

    يعجبني بقصتك انها بها الجانب النفسي فيجعلك تنظرين للاشخاص وتحليلهم والتفكر بالتصرفات و قياسها بمقياسنا رغم انه مقياس فردي ولكن يبدء القياس وتكوين وجهات النظر و فتح العقل للتعمق بتلك النفوس embarrassed

    مكالمة إليغانيت و ثابت اتمنى اني لم اكتب الاسم بطريقة خاطئة

    دون مبالغة كان هذا منظري وانا اقرء laugh اول مرة اتتطابق مع هذاالفيس

    وبعدها انفجرت ضحكا laugh

    لكن للاسف كوب الشاي انتهى قبل ان ينتهي البارت cry

    بصدق اسماء لقصتكش نكهة خاصة ومتعة خاصة عندي و من القصص التي لها طقوسها الخاصة
    اعلم اني متاخرة جدا بالرد والمتابعة redface

    لكن ساكون نشيطة واعود بسرعة smoker

    و ربما علي أخذ قصتكِ معي يوم الخميس حيث اني ساكون مع البحر و كوب شاي laugh

    رد غير متوازن آسفة لكني فقط سعيدة جدا embarrassed

    نها ليست رواية مكتوبة على ورق ، في كتاب مجلد بغلاف ثقيل به زخارف جانبية ..
    اوراقه الداخلية بها تلك اللمسة الصفراء التي بالكاد تلاحظ .. وموجود على رف كتبي لأتناوله متى ما شئت وأذهب به إلى حيث أريد .. اقرأه مرة ، واعيده كلما وصلت إلى النهاية ! نعم إنها حقا رواية اريد ان اقرأها ألف مرة ..
    اريد أن اقرأ كل جملة فيها حتى احفظها عن ظهر قلب !
    وايتو اوافقكِ على هذا الراي بخلاف لا اريد الوراق صفراء حلمي اصغر قليلا
    اريدها رواية مكتوبة على ورق استطيع التجول بها بكل مكان كما افعل مع بقية كتبي cry
    لكن اريد زخارف الغلاف ايضا laugh
    اطير قبل ما جنوني يفلت اكتر من كده biggrin

    لي عودة قريبة مع تعليقي على بقية الفصول

    بحفظ الرحمن embarrassed
    attachment

    أندلسي :سعاة2: 3>

  12. #211
    مرحبا كيف الحال

    يااه كم اشتقت لهذه الرواية م ر زمن طويل

    حجز لقراءة ما فاتني
    attachment
    THANK YOU Crown crusher
    الحمامة
    ترى البنادق وهي تتربص بها
    لكنها ورغم ذلك
    تُحلّق .

  13. #212
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ^^
    كيف الحال اسماء ؟ إن شاء الله بخير ^-^

    نزل الجزء الاخير .. embarrassed
    احداث رائعة اسماء .. سلمت يمناك يا فتاة

    أيوان أخيرا ظهر لنعرف منه ردة فعله على جود .. الصراحة اعجبني بشدة عندما تحدى نفسه وأتصل بها
    ومع ان الاتصال كان سريعا نوعا ما إلا أني اقتنعت انه تركها اخيرا.. ثم يأت المشهد الاخير ويصعقني انه لايزال يريدها eek
    كيف يحدث كل هذا !! اي انقلاب سريع تتقلبه انت يا ايوان ؟ ماذا تريد من جود ؟ وكيف يعقل انك اصم إلى هذه الدرجة !!!
    مسكينة شيار .. هل ستنسحب من حياة ايوان الان ؟؟ لا اظن sleeping

    على اي حال فأنا اتساءل عن خطوة ايوان القادمة ..
    هل سيعود الى الوطن كي يستعيد رضا جود ؟؟ او بالاحرى فهي لم ترضى عنه يوما لذا السؤال هل يستطيع ان يعيد اسم الخطبة التي تجمعهما ؟؟
    اسئلة كثيرة قد يكون الوقت مبكر للاجابة عنها لكن مع هذا فأنا انتظر إن شاء الله بفارغ الصبر .. embarrassed

    جود .. بدأت اشك أنها ربما كانت تحب شخص ما مثلا وهذا الشخص مستواه دون المطلوب بالنسبة لوالدتها مما جعلها ترفضه !!
    وربما حدث حادث بعد ذلك او شئ من هذا .. فسبب تلك العقدة النفسية لجود .
    اممم هذا اخر ما توصلت اليه بشان مشكلة جود dead

    والدتها .. هي سر اخر في هذا الحديقة !!
    هل ستقتل نفسها ؟ إم ربما تهرب للعيش في مكان اخر بعيدا عن هذه المأساة ؟؟ paranoid


    في اليوم التالي كانت إليغانت توازن ثيابها دراقيّة اللون ذات التوشيحة الخريفية بدقة و حرص شديدين , دخلت عليها والدتها و بابتسامة طويلة قالت :
    - هل استعددتِ تماماً لما ستلقينه على الفتيات ؟
    جوين والغانيت .. paranoid
    لا أظن أن الامر سينقضي على خير .. أشم رائحة أحداث ومشاكل وربما صداقة من نوع ما قد تجمع هاتان الجميلتان ..
    لا ادري لكن بالتأكيد كل الطرق تؤدي الى " ثابت " إن شاء الله embarrassed

    - و قتاً ... ممتعاً !!
    هل لدى هذه الفتاة ..... إكتئاب ؟؟ paranoid

    أحسّ بالاحراج الشديد لكن عيناه أدمعتا حين احتضنته و قالت له بصوتها الذي اشتاق للحنه الجميل بشدة :
    - لقد كدتُ أجنّ لشدة ابتعادكَ عنّا , أنا و بسنت ... أتعلم لأي درجة نحن متعلقتان بك أيها الطائش ؟
    لا لا لا لا لا لا هذا لا يحدث هذا لا يحدث dead dead dead
    اكره عندما انزعج من شخصية ما بسبب شئ كريه قامت به ثم فجأة يضهر أن لتلك الشخصية عائلة دافئة تحبها .. ><"
    وأنا التي كنت أحظر لجنازة ألياس ، لكن يبدو أن علي ان انتظر معرفة كل ما يحيط بحياته اولا قبل قتله hurt
    اممممم هل لصداقة بسنت من حواري اي دور في لقاء الياس بثابت paranoid
    ربما في الاحداث القادمة إن شاء الله :لقافة : ، من يدري .. احس انك تخططين لشئ اكبر من هذا ^^

    " سجناء ... جميعهم سجناء يتطلعون من كوة أضيق من سم الخياط "
    من الجمل الرائعة في الجزء احببتها هي وخاتمة الفصل وغيرها embarrassed
    الخاتمة جميلة حقا كما قلت لك ..

    أنتظر الفصل القادم إن شاء الله embarrassed ، قد يخفف القليل من الغموض او ربما يكشف لنا بعض المصائب ..
    جزاك الله خير اسماء .. وادامك مبدعة بإذنه asian

    دمت بحفظ الرحمن .
    اخر تعديل كان بواسطة » Śummєя في يوم » 19-09-2012 عند الساعة » 07:33
    بِآلإستغفآرِ .. ♥
    ستسعدُون ، ستنَعمون , ستُرزقون من حيثَ لآ تعلمون
    [ أستغفرُ الله آلعظيمَ وأتوب إليه ]

  14. #213
    اغيب لأعود فأجد الأعزّاء لا يزالون هنا ...
    الهي كم أنه شعورٌ رقيقٌ و جميل و يشق ابتسامة على الوجه المتعب و هناءً على النفس المثقلة بالأعمال ...
    مروجٌ جديدة خضراء في " الحديقة السريّة " , مروجٌ ارتوت بماء الأخلاص و الدفء و الصداقة الطيّبة .

    سكون المخلصة ... وايت الدافئة ... بلو العزيزة ... سايلنت الغالية ... و معجبة سمر اللطيفة ...
    و الجميع ...

    لكم تلجمونني بحسن خلقكم ... لي عودة ذات " طولٍ و عرض " معكم يا أجمل متابعين .
    اخر تعديل كان بواسطة » سوريا حرّة في يوم » 19-09-2012 عند الساعة » 14:09

  15. #214
    [center]
    وأخيرًا يمكنني حجز مكان .. مسافة قراءة وأعود (:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مساء الخير يا جميلة () كيف حالكِ؟
    أرجو أنكِ بخير وبمزاج رائق embarrassed


    " ما الجميل في شروق الشمس و غروبها إذا لم نرَهما بعين التأمل ؟! , و ما الممتع في زقزقة العصافير إن لم نسمعها و ننصت لها بشيء من الأحاسيس ؟! ... تغدو مجرد تعابير رتيبة , رثة و باهتة " .
    أحياناً أتسائل : " ترى كم يوجد طريق للمستقبل فينا ؟ " و حينما أتعثّر في تخيّلاتي أعود لأقنع نفسي بلاجدوى هذا الحديث , نحن نحن ... لن نكون شيئاً آخر
    "

    - من مذكراتي الجزء الأخير : الطريق الأصعب -




    تروقني مقتبسات مذكراتكِ
    تأملات في الحياة embarrassed ()


    " ما أسرع بعض النهايات !! " .



    تذكرت مجموعة قصصية قرأتها لـ عبد الوهاب مُطاوع اسمها "لا تنسني" كانت واقعية جدًا وسريعة جدًا و.. تشبه هذه النهاية
    ليس في الحدث لكن في أنها تقريبًا نهاية قبل بداية ):

    أهذا هو الوجود الأخير لـ شيار أحببت هذه الفتاة لكن كيف علمت بجود؟

    " ... كيف لا يتعب ؟


    كأس الزجاج لو و ضعنا فيه ماءً بارداً , ثم أفرغناه و وضعنا بعد الماء البارد آخر ساخناً سيُكْسَر , فكيف لا زال هناك ؟


    هذا القلب الذي تتعاقب عليه السعادة و الأحزان كالليل و النهار , كبزوع الشمس و انحسارها , كمدّ البحر و جزره , كعجلات الزمن التي لا تتوقف ...


    كيف لا يتعب ؟ كيف لا يتحطم و تتناثر خيوط حياته كأبواغ الصفصاف أوقات الرّبيع .


    أضع كفيّ قرّبه فأسمع " تك تك ... تك تك " هادئة و مسالمة , و كأن لا شيء يحصل "


    - من مذكراتي : كي لا ... " أنساني " ! -


    لأن القلب ليس زجاجًا هو يُشبهه في صفاءه ونقاوته لكنه ليس مثله في مادته
    مهما سقط وانكسر فإنه يعود
    كما تكسر الشمس ظلام الليل

    أنتظر الفصل القادم يا جميلة ()
    رعاكِ الله
    اخر تعديل كان بواسطة » Simon Adams في يوم » 19-09-2012 عند الساعة » 17:35

  16. #215
    أهلاً بكم يا أعزائي العزيزين الأعزّاء ( شُح في المفردات !! ) ,
    دعوني في كلّ ردّ أبدأ بالترحيب بالمتابعين الأوائل و بالمستجدين و بالزائرين ... أهلاً بكم جميعاً حللتم أهلاً و وطئتم رحباً سهلاً ... cheerful


    سكون ...
    كيفك يا بنوتة يا عسولة ؟ و الله من زمان عن حكياتك عن جد اشتاقتلك , أهلين فيكِ حبيبتي في أي وقت .

    وايت التي ختمت رحابة أفقها و سعة فكرها و نوعية قراءتها المدهشة بحق , ختمت على عقلي فما عدتُ أدري ما أقول .
    و سأبدأ بالذي بدأتِ ...
    إن اردت أن أخبرك برأيي الصريح في القصة - بالتفصيل - فسيحتاج ذلك لموضوع لوحده ..
    غير أنّي سأستبدل كلمة " القصة " بـ " ردّك الرائع يا وايت " , و إن أردتِ الصدق فردودٌ مميزة كردّكِ تصيبني بشيءٍ من الحزن في جزءٍ من قلبي ... و ذلك لأنني أخشى شيئين :

    أولاهما : أخشى عدم القدرة على الوفاء بطيب ردودكم .
    و ثانياً : أخشى أكثر ما أخشاه أن أفقدكم بين سطور الحديقة , أو أن تأخذكم أشغال الحياة بعيداً عنها .
    لكن و مع كلّ هذا فإنكم تبهجونني و ثلجون فؤادي بهذه المتابعة الرفيعة و التي عسى الله أن يمنحني القدرة على حمل هذه المسؤولية ... مسؤولية ثقتكم .
    عزيزتي وايت و الله إنّي لأشكركِ عميق الشكر على إطرائكِ و مديحكِ , و إنه لوسام فخر أرفع به رأسي عالياً أن تطري كاتبة بمثل وزنكِ على عملي البسيط و حديقتي المتواضعة ... فشكراً لكِ يا حلوة .

    لكم سعدتُ لسعادتكِ بلون الرواية ... و أنا التي كان يؤرقني أنها ستكون عصيّة على الودّ " القرائيّ ", بصدق حينما قرأت ما كتبتِه استعدتُ حيّزاً كبيراً من ثقتي بهذا اللون الكتابيّ ,
    في الحقيقة نعم , شخصيّات الرواية المتضادة في داخلها ( و هذا كان قلب الرواية ) ربما هي انبعاث لجوهر الحياة التي قد يحمل فيه الأسود في جوفه شيئاً من البياض ... أو الأبيض وميضاً أسود !

    أسعدني كذلك التوازن الذي طمأنتني أنه لم يُفققد يف الرواية , و هذا كان هاجساً آخر لي , أن أعرض التناقض لكن دون جور ملمح على آخر أو طغيان جانب على ضدّه .

    شيءٌ آخر صادفني و أنا أكتب و جعلني أتأمل كثيراً لأُخرجه على أفضل شكل هو " تلّون العمر " , أيّ أخذ العمر أكثر من صيغة ( ظاهريّة ) حسب الموقف و الطرف الآخر الذي تتعامل معه الشخصيّة .
    يعني كمثال ... في موقف يامن و جوين ... كان يجب على يامن أن يظهر بمظهر المقارب لجوين في العمر لأن شخصيّته في إطار مكاني و زماني واحد معها , أيّ أن الشخصيّة عليها أن تتكيف مع من يقابلها في المشهد .
    و كذلك الأمر في شخصيّة بلسم مع الأطفال ثم مع زوجها يجب أن تكون هناك روح مختلفة مع الحفاظ بالتأكيد على توازن الشخوص و مقوماتها .
    جود و تودد و إليغانت و إيوان و ثابت و جوين و يامن و حواري و إلياس و الجميع في كلّ واحد أردت إظهار نوعيّة معينة من الشخصيّات و إنّيث لأرجو أن أكون قد وفقتُ بذلك ...

    إيوان مثلاً و ( متلازمة - إن صح التعبير - ) التمسك ... لهكذا نوع من المشاعر أسبابه و خلفيّاته التي أنتجته , بالمقابل مثلاً جود و نزعة الترك ... إلتقاء شخصيتين هكذا بمثل هذا الإلتقاء و ما يتمخض عنه أيضاً أردت التطرق له في الحديقة .

    كم أحببتُ حبك لشخصية جود , من الجميل أن نعطي ... فرصة .
    [QUOTE] إكلير : ليست بذلك التأثير الكبير في القصة ولا في سير الاحداث - إلى ما وصلت إليه على الأقل - لكن بها شيء مممـ اساسي إن صح التعبير ... لو انك استبدلتها بشخصية أخرى ما كانت لتكون إليغانت بتلك الروعة ..
    كأنها الواجهة السوداء التي تضهر ما يوضع عليها بوضوح وبريق أحلى !!! ^^ ..

    [/QUOTE]

    مذهلة يا وايت ... مذهلة بحق .

    يامن : انسوا امر ثابت .. يامن هو المثال الأفضل لشاب ..
    لا يا وايت ثابت رقم واحد ( تعصّب chargrined )
    تعرفين يا وايت ... أحببتُ حبّك لجميع الشخصيّات , ردّك كان نادراً بكمه و نوعه و أسلوبه و تحليله ... قارئة أثيرة .

    ولكن تبقى اخلاقه دائما فوق كل موقف ^^ سواء مع أمه أو مع إليغانت وإيوان !
    أرأيتِ ؟ ( ما في زيّو هالثابت cool )
    حسنا ببساطة إيوان أنت تحتاج إلى صفعة ^^ عذرا أقصد لكمة بما أنك رجل

    أما جود فأنت من يحتاج إلى صفعة ! لأنها بنت redface-new
    بالنسبة للإيوان و أنه في إدارة المشفى رغم سنه الصغيرة ... إن كان مالك المشفى فلا ضير بأيّ عمرٍ يكون , و إيضاً هناك الكثير ممن أعرفهم تقلدوا مناصب عالية في سن صغيرة جداً ( بعد التخرج بسنة أو أثنتين ) حينما أثبتوا تميزهم و جدارتهم . و أنا أردتُ أن أنبّه لتميّز إيوان بالأساس في مهنته و مستواه الاجتماعيّ .

    كما لو ان كل الجنون في جميع العائلات .. كأنه دموع سر دفين ، او جرح مؤلم تنزف فقط على الوسادة ليلا في الظلام حيث لا يراها أحد ، ثم في الصباح يختفي كل شيء كما لو أنه لم يكن ابدا !!
    وااااااو ... تركيبة جميلة ... هلّي باستعارتها ؟ - بالتأكيد مع ذكر المصدر -


    ليس انتقادا ولا انتقاصا في القصة ، فقط لم اجد أن هذا الأمر منطقي ، لم استسغه وفقط ..
    لا يا عزيزة انتقدي و انتقصي كما تشائين , في الحقيقة أحب أن أُنَاقَش في تراكيب الحديقة المنطقيّة أو الأدبية أو التنسيقيّة ... الردود العنيفة مرحب بها كذلك redface

    ملاحظة : شكراً يا وايت على تعبكِ معي لإخراج هذا الرّد المذهل و المجمّد لخلايا العقل لشدة روعته .
    و الله يا وايت أشعر بالخجل مما قلته لأنه ليس بما أريد قوله في الحقيقة , و كأني بكلماتي تتطاير من عتبة لساني و لا تطاوعني بالبقاء ...
    لي عروجٌ آخر حينما تنتظم دقّات قلبي و يهدأ روع ابتهاجي يا وايت ... رعاكِ الله يا صديقتي .

    بلو ...
    و أنا أسعد بعودتك يا بلو ...
    أشكر الله أن جمعني برفقة طيبة كرفقتكم ... فكلامكم يفرحني أيمّا فرح . أتمنى دائماً يا بلو أن أكون عند حسن ظنّك و الجميع , و أن يكون ما أقدمه تجربة جديدة بعيدة عن الإملال أو التكرار أو الفراغ .

    مكالمة إليغانيت و ثابت اتمنى اني لم اكتب الاسم بطريقة خاطئة

    دون مبالغة كان هذا منظري وانا اقرء laugh اول مرة اتتطابق مع هذاالفيس

    وبعدها انفجرت ضحكا laugh
    مجرد أن تكون إلي في المشهد يجعل الأمور كوميديّة بطريقة jaded ( دراميّة )

    كوني على ثقة يا بلو أنني أعذركم جميعاً , فكلّنا قد تحاصرنا الأعمال من حيث لا نحتسب و في داخلنا شوق كبير للعروج بل الإقامة في رحاب إحدى القصص ( و أنا اوّل واحدة تعاني من تقلّص التوقيت لديّ ) لكن لنا في المرور السريع بين الحين و الآخر ... تسليّة و تجديد .

    و ربما علي أخذ قصتكِ معي يوم الخميس حيث اني ساكون مع البحر و كوب شاي laugh
    آآآآه البحر ... على قدر ما أخافه أحبه !! هاهي روايتي قد تسبقني إليه cower

    بانتظارك يا بلو ... و رعاكِ الله .

  17. #216
    سايلنت ...
    مرحباً بكِ ... و قراءة ممتعة .

    معجبة سمر ...
    الله يسلمك يا حبّوبة ,
    على اي حال فأنا اتساءل عن خطوة ايوان القادمة ..
    لنرَ ... لكن لإيوان و جود أحداث غريبة بحق , و ربما كان توضيح جزء آخر من حياته سيحمل شيئاً من مفتاح سرّ تركيبته .

    جود .. بدأت اشك أنها ربما كانت تحب شخص ما مثلا وهذا الشخص مستواه دون المطلوب بالنسبة لوالدتها مما جعلها ترفضه !!
    rolleyes

    لكن بالتأكيد كل الطرق تؤدي الى " ثابت " إن شاء الله
    حلوة كل الطرق تؤدي إلى ثابت smug بس إن شا الله ثابت يكون منتبه cold

    اكره عندما انزعج من شخصية ما بسبب شئ كريه قامت به ثم فجأة يضهر أن لتلك الشخصية عائلة دافئة تحبها ..
    تعرفين و انا كذلك , لكن هذه هي الحياة , فقد يكون للمجرم و القاتل ابنة صغيرة تحبه و يحبها ... هكذا هي الحياة غريبة و عصيّة على الفهم .

    لأ يا معجبة استني شوي على إلياس لساتني محتاجيتو بالرواية ... بس شوي

    الله يسعدك عزيزتي و دائماً مشرفيتني . بحفظ الله .

  18. #217
    سيمـــــــــــــــــون ...
    مسا الورد و القرنفل يا حلوة , و الله بخير حبيبتي لولا ضغط الشغل كتير الأيام هدول , الله يعين .
    أهذا هو الوجود الأخير لـ شيار أحببت هذه الفتاة لكن كيف علمت بجود؟
    أحببتِ شيار ؟؟؟ أممم ربما الآتي فيه شيءٌ من ... توضيح .
    لأن القلب ليس زجاجًا هو يُشبهه في صفاءه ونقاوته لكنه ليس مثله في مادته
    مهما سقط وانكسر فإنه يعود
    كما تكسر الشمس ظلام الليل
    بالضبط يسلموا ع هالكلمات الدهب .
    بحفظ الله يا غالية .

  19. #218

  20. #219
    Asking on my way about my way …
    Trying to scream but no voice comes out …
    Waiting that day but that day is today …
    Leaving something rare I’ve searched about …

    -- From my poem: METAL FEELING


    - 1 -

    أنهت قراءة الآيات التي كانت تتلوها بصوتٍ منخفض , و كانت تهمّ بالمغادرة حين استوقفها مشهد تلك الفتاة الخاشعة قرب أحد القبور .
    لم تكن هذه هي المرّة الأولى التي ترى رسيل بها تلك الفتاة , بملابسها الكاملة السواد , و شعرها الذهبي الطويل المدرَّج , و ملامحها البريئة المخضبة بالأحزان الدفينة التي يبدو أنها لا تزول .
    ظلّت رسيل ترقبها حتى توقفت شفاهها عن التمتمة الخفيضة و تحرّكت الأحداق البنيّة المشربة بالخضرة الخفيفة نحوها , كانت عينا الفتاة قويتين و واثقتين رغم الدموع التي علتها , مسحتهما بمندليها الصغير ثم قالت تحدّث رسيل :
    - لا زلتِ مواضبة على زيارتها ؟
    - و أنتِ كذلك .
    ابتسمت لها الفتاة شبه ابتسامة ثم تحرّكت حتى وصلت للقبر الذي كانت رسيل تقف عنده و أخذت تقرأ عليه آياتٍ من القرآن بصوتٍ عذب و منخفض النبرات .
    كانت رسيل تتابعها كما في كلّ مرة , فحينما ستنتهي سترمق القبر بعينٍ حزينة و ستقول :
    " من هم الأموات يا ترى ؟ " , و بعدها سترفع رأسها نحو السماء لتفلظ شيئاً بصوتٍ لامسموع , كان ذلك ما كانت تفعله في كلِّ مرّة .
    - من هي التي في القبر ؟ صديقة ؟
    انتبهت رسيل على سؤال الفتاة و قد تعجّبته أيّما تعجب , استدركت حينما رأت أنها أبطأت الرّد عليها :
    - مجرد ... فتاة أعرفها .
    نظرت الفتاة نحوها من طرف عينها نظرة غير مصدقة
    - مجرد فتاة تعرفينها و تأتين لزيارة قبرها كلّ يوم , يا لها من حكاية محبوكة للغاية .
    كانت رسيل تريد الرّد عليها لكنها لم تجد ما تقوله لهاتين العينين المبحرتين في نفسها بلا حواجزٍ أو حدود , فآثرت السكوت .
    أحسّت الفتاة بما أعترى رسيل من عجزٍ فقالت و هي تغادر المقبرة بهدوء :
    - لم أعد أدري ما الأشد إيلاماً , الماضي ... أم تذكره ؟
    بقيت كلماتها تجول في رأس رسيل طويلاً , لكنها استعادت وعيها و أسرعت تلحق بالفتاة التي كانت قد خرجت من بوابة المقبرة . نادت عليها و هي تراها تقترب من الحافلة :
    - توقفي لحظة أرجوكٍ .
    التفتت الفتاة نحوها مستغربة لهاثها العالي , و حينما اقتربت منها رسيل قالت منزعجة :
    - إن غادرت الحافلة قبل أن استقلها فلن أسامحكِ أبداً ...
    رفعتْ رسيل رأسها الذي كانت قد أخفضته لشدة تعبها ثم قالت بصوتٍ متقطع :
    - لِم لا ... لِم لا نستطيع نسيانهم و ... و كفى ؟ .
    - ربما لأننا لا نجيد الكذب , فالكاذبون يستطيعون العيش بسهولة أكبر .
    رأت الفتاة الوجل في عيني رسيل فقالت و هي تضع كفها على كتفها برفق :
    - هذه هي الحياة فماذا نصنع ؟ بعض الأشياء التي خسرناها لا نملك أن نستعيدها , و الماضي ... من يستطيع تغيّره ؟
    ابتسمت بحنوٍ بعد ذلك و استدرات مبتعدة بعد أن ربتت على كتف رسيل مشجعة .
    - ما اسمكِ ؟ , لم تستجب الفتاة لها فنادتْ رسيل بصوتٍ أعلى , أرجوكِ ما اسمكِ ؟
    - جود .
    قالتها و هي تتابع سيرها بخطواتٍ أبهرت رسيل مدى ثقتها و قوّتها .
    انتبهت رسيل على تأخرها - الزائد - عن المدرسة فأسرعت الخطى و على شفتيها ابتسامة ارتياح ... " إذاً فاسم آنسة المقبرة الحزينة هو جود ... كم هو اسم جميل , يليق بها " !!
    ما إن دخلت المدرسة حتى اصطدمت بأحدهم , كانت على وشك أن تبدأ بشتمه حين رأت وجهها .
    - جـ ... جوين , قالتها رسيل دون أن تعي مقدار الحنين الذي نطقتْ به اسمها .
    - عذراً لم أكن منتبهة .
    اتبعت جوين كلامها بانحناءة بسيطة من رأسها , ثم ركضت بسرعة و هي تضم حقيبتها إليها بقوة . لم يوقظ رسيل من سبات ذهولها سوى صوت المعلمة التي استعجلتها الدخول لصفّها الدرّاسي .
    رغم انزعاجها الكبير من تصرّف جوين معها , غير أنها لا تستطيع أن تغضب منها , أو أن تحمل عليها أيّ شيءٍ في نفسها , ربما لأنها الخيط الرفيع الذي وجدته - أخيراً - لحياتها القديمة .
    دخلت جوين الصف فوجدت جميع الفتيات متجمعاتٍ قرب الحائط , حاولت اختراق تزاحمهن لتصل لمكانها لكنها لم تفلح .
    - دعنني أمرّ , ماذا هناك ؟
    - لقد قلت لكِ البارحة .
    التفتت جوين خلفها فوجدت حبور تقف بالقرب منها و هي تحدق في ورقة أمامها , مدّتها لجوين ثم قالت :
    - إنهن يقرأن هذا الأعلان .
    - وهل تتطلب قراءة هذه السطور الثلاث كلَّ هذا الوقت ؟
    - إنهن يتأكدن من أن الأمر ليس حلماً , إنها شخصية مهمة و نجمة دائمة لكثير من المجلات المشهورة .
    - " إليغانت مقدام " !! لم أسمع باسمها من قبل .
    - أين تعيشين يا فتاة ؟ , تلفتت حبور حولها بحرص ثم أخرجت من سترتها مجلة ملفوفة على شكل اسطوانة رفيعة تحت عيني جوين المستغربة , فردتها ثم قرّبتها لجوين و هي تشير على الغلاف , هذه هي .
    أمسكت جوين المجلة و نظرت لصورة الفتاة الذي بدى جمالها أسطوريّاً و كأنها أميرة خرجتْ من جوف إحدى الروايات الخرافيّة السرمديّة , كانت تمتلك عينين فضيتين تخطفان الأنفاس و كأنهما بحيرتان من اللجين الخالص الذي تناثرت فيه خيوط من " المورغنيت " و " الأكوامارين " البارقين , أمّا ملامحها فكانت متناسقة مشرقة و مصقولة بنعومة , و كأنها أنموذجٌ للجمال المطلق الذي تحدَّث عنه الفلاسفة , و قد زادتها الابتسامة الطويلة المرسومة بدقة على ثغرها ضياءً و ألقاً .
    خطفت حبور المجلة من بين أصابع جوين , ثم قالت و هي تلتهم صورة الغلاف بعينيها :
    - جمالها ليس بشريّاً على الإطلاق , أتمنى لو أعرف كيف كانت تبدو و هي صغيرة , لا يوجد ذكرٌ لذلك في أيّ مقابلة تجريها .
    " كيف تبدو و هي صغيرة ؟ " كانت جوين كذلك تتمنى لو كانت تمتلك صورة لها و هي صغيرة , لكنها كلّما كانت تسأل و الدتها عن ذلك , كانت تودد تغيّر الموضوع بسرعة .
    في الحصّة الثالثة دخلت المعلمة المسؤولة عن الصف و قالت مخاطبة الفتيات :
    - الآن سنذهب للمسرح لننتظر الآنسة إليغانت هناك , و لا أريد تذكيركن ... لا تضايقنها بكثرة الازدحام حولها , أو الأسئلة الخارجة عن الموضوع , أو بطلب توقيعها , فهي لا تحب هذه التصرفات المزعجة , و قد وعدتنا إن كان تصرّف فتياتنا مريحاً أن تعيد الزيارة .
    تعالت أصوات الفتيات المرحة فاستدركت المعلمة تهدأهن :
    - لا تصرفات مثل هذه .. اتفقنا ؟
    دخلت معلمة أخرى الفصل و همست في أذن الأولى شيئاً فالتفتت نحو الفتيات مرة أخرى و قالت :
    - هيّا الآن ... و بهدوء
    رفعت جوين يدها فقالت لها المعلمة :
    - نعم جوين ماذا هناك ؟
    - هل يمكنني البقاء ؟
    - لِم هل تشعرين بالتعب ؟
    - لا , لكنني لا أريد الحضور , يجب أن أدرس لأنشطة نادي التكنولوجيا .
    - أممم هذا غريب , فالفتيات الباقيات سيمتن لأجل الحضور و لكن لا بأس يمكنكِ البقاء .
    - أشكركِ معلمتي .
    أشارت المعلمة للفتيات بالخروج فاقتربت حبور من جوين و قالت مستاءة :
    - لِم ؟
    - لا مزاج لدي لمثل هذه الترَّهات , ثم عليّ انجاز الكثير من الفروض لنادي التكنولوجيا , و أظنّك خير من يعلم عن خفّة ظل هذا النادي .
    استعجلتْ أحد الفتيات حبور فنظرت لجوين نظرة يائسة , ثم أسرعت اللحاق بزميلتها .
    بقيت جوين وحدها في الصف , مطّت ذراعيها لتكتسب قليلاً من النشاط , ثم أخرجت الكرّاسة التي تدّون عليها أعمال النادي و فتحتها على الصفحة التي كانت قد وصلت عندها في الكتابة , نظرت ثانية للواجب المنزليّ الطويل الذي أعطاهم إيّاه يامن و هي تنفخ خديها بيأس :
    - ليس عدلاً أبداً , أناسٌ يتسلون بأوقاتهم , و آخرين ...
    نظرت للورقة أمامها ثم تابعت بتهكمٍ و هي ترفع حاجبيها :
    - " كايسر سايفر " , استقامت لتقول و هي تقلّد صوت يامن و حركته في وضع ساقه اليمنى على أحد الكراسي و الاتكاء عليها , إنّ عالم التشفير ممتع للغاية , تماماً كأحاجي الرّياضيّات ... لا تحبين ألعاب الأطفال , أم أنكِ لا تعرفين الإجابة ؟
    مدّت لسانها لوجه يامن في خيالها ثم قالت مغمضةً عينيها بشموخ :
    - مغرور
    - إن استمررتِ في عمل تعابير كهذه في وجهكِ , فستظهر لك تجاعيد مبكرة .
    انتبهت للصوت الأنثوي الرقيق الذي كلّمها , فركت عينيها بذهول , لقد كانت الفتاة التي رأتْ صورتها على الغلاف هذا الصباح تقف أمامها الآن , تنحنحتْ ثم فالت بنبرة يعتريها الشك :
    - الأنسة ... إليغانت .
    - نعم , لقد جئتْ مبكرة قليلاً عن الموعد , و انتهى بي المطاف تائهة لوحدي في هذه المدرسة الأشبه بالحِصْن , اقتربت قليلاً من جوين ليتجلّى أمام عيني جوين المذهولتين مظهرها شديد الأناقة و الذي لم يكن أبداً من صنائع " الفوتوشوب " كما طنّتْ , هل يمكنكِ مرافقتي لغرفة الإدارة .
    - آآه بـ ... بـ ... بالطبع ... تفضلي .
    حينما اقتربت جوين أكثر و اتضحت معالم وجهها جيداً لعيني إليغانت , وقفتْ الأخيرة دون حراكٍ و هي تقرأ تلكما العينين التي تعرفهما حقَّ المعرفة .



  21. #220
    - 2 -
    " السماء الكهرمانية "


    هنا في مدينة " جوكموك " السويديّة حيث يمكنك رؤية الشمس تسطع من قلب الليل ...
    " فقط أريد النسيان فحسب , لكن هناك في البعيد ... في داخلي , أدرك بيقين لا زيغ فيه أنّ هذا هو المستحيل بعينه " .
    منديل ورقيّ آخر ابتلّ عن آخره بدمعات شيّار الحارّة , أجل فالدموع ليست سيان , سحبت واحداً آخر من العلبة الفضيّة الموضوعة على الطاولة الصغيرة أمامها و التي استقرَّ عليها المكعّب السحريّ الذي لخَّصت عليه كلّ ألآمها . أوقفت نزف عينيها قليلاً و هي تطالعه لتسترجع عشر سنواتٍ خلت من عمرها , و كأن كلّ شيء حدث ... قبل دقائق
    أمسكت زميلتها بيدها تسحبها نحو النافذة و كلماتٌ غير مفهومة و سريعة الإيقاع تنساب منها دون توقف .
    - أُلف ... توقفي عن جرّي من يدي و كأنني مجرمٌ بمليون قطعة على رأسه , هيّا توقفي ... قلتُ لكِ تو ...
    و كان دورها في اللحظة التالية لتصبح هي المشتتة , استجمعت أُلف أنفاسها المتلاحقة و قالت و هي تشير من نافذة الصّف للشاب ذي الزيّ الرسميّ لمدارس الـ " يونيفرس " الدولية :
    - إيوان أصيل !! أكاد لا أصدّق هاتين العينين , إنه هنا ... هنا يا شيار , كيف يستوي أن يكون تحت هذا الرأس الرّائع عقلٌ أروع ؟ و يقولون أن الأذكيا ...
    - أشــشـش ...
    نهرتها شيار دون أن تبعد مقلتيها عنه بحسيسٍ باهت , كانت هذه بالنسبة لها لحظة روحيّة لا يجوز الحديث فيها أو حتى مجرد التنفس , كانت تريد أن يدرك عقلها هذا المشهد الكونّي الأخّاذ و كأنها أشرفت على ثقبٍ أسود هائل و لكنه هنا ... يمتصّ المشاعر و الأحاسيس و يترك القلب أجوفَ من كلّ شيء .
    لم تغمض عينيها حتى و هي ترمقه يبتعد عن المكان و يختفي و سط زمرة كبيرة من زملائه اللذين تحلّقوا حوله بضجة كبيرة . و من يومها ...
    من يومها ظلّ القلب صادقاً و مخلصاً , انقيادٌ تامّ له في كلّ شيء , في دراستها التي استعرت معركتها مع اخفاقها الدائم , في اختيارها لتخصصها الجامعي , في التحاقها بالجامعة التي انتسب لها رغم سعير امتحان قبولها , و في ... في كلّ لحظة أخرى , لكنه كان انقياداً من مكانٍ بعيدٍ , مجرد مغناطيسية ضعيفة في قلب مجالٍ أقوى , كانت تكره هذه المشاعر دائماً , تكره كونها لا تقدر أن تفعل شيئاً سوى مراقبته من البعيد و كأنه تمثال " سين سيرا " الأسطوري أو أحد المعادلات الاقليديّة صعبة الفهم .
    ماذا يريد أكثر من عشر سنواتٍ من الركض المُرهِق خلفه ؟ و كم " لتراُ من الدموع " عليها أن تذرف ليفطن لألمها ؟ فقط لو تعرف ...
    حدّقت بالمدينة التي صبغها الغروب بلون الكهرمان المعتم ...
    - هل تودين شرب أيّ شيء ؟
    أخرجها الصوت السويدي ذو اللكنة الفرنسية الواضحة من عالم اللون العنبري الآسر من خلف الواجهة الزجاجية الكبيرة , فقالت مبتسمة للنادل الذي انتصب أمامها باحترام :
    - قهوة معتدلة السكر ...
    قالتها دون وعي فارتخت عيناها باستكانة شاردة , تلك كانت ... قهوته المفضلة .
    هنا في مدينة " جوكموك " السويديّة حيث يمكنك رؤية الشمس تسطع من قلب الليل ...
    كان إيوان يريد رؤية هذا المنظر الحابس للفكر برفقتها , غريب كيف تبدو الحياة عديمة اللون و الشكل و التصوير بدونها , غريب كيف لا تنتفض كل خلية في جسده لهذا المشهد السماويّ المُعجَز الخلق و كأنه يرى شيئاُ اعتياديّاً , غريب كيف تصبح الأشياء الفاتنة بغير جود ... مجرد ملامح مُضجرة .
    كانت هذه المرة هي جولتها لتجاهل اتصالاته المنهمرة كهطل السماء الواصب , كم يخشى العودة الآن , كم يخشى النظر في عينيها , كم يخشى أن يجد فيهما عتاباً فلن يقوى ساعتها عليه و ربما ...
    نفخ بضيق ليحس أوائل اهتزاز هاتفه , و بجزءٍ من جزء الثانية تبدلت معالم و جهه لتشرق و كأن شمساً ما قد بزغت عليها من شرق أمله بأن يكون الاسم الذي سيراه الآن هو اسمها الحبيب لكن ...
    قطّب جبينة بخيبة أملٍ ممزوجة بضخة قلقٍ حين عبرت أحرف الأسم المكتوبة على شاشة هاتفه العريضة عينيه , استقام من جلسته على المقعد الخشبي و ظلّ يحرّك حدقتيه يمنة و يسرة بشرودٍ على وقع رنين هاتفه , و أخيراً ابتلع ريقه بنفاذ صبر و فتح الاتصال و هو يقرّب الهاتف من أذنه مغمض العينين و مسبلَها .
    - مرحباً أمي .
    - حقاً ؟ تغيب الأيام الطوال بعيداً بغير أن تطمئن عليّ و لو بمكالمة سخيفة , و لا تأتي لزيارتي حتى أيام الأعياد , حسناً فهمتُ كلّ هذا , لكن ... لكن تسافر و تقيم في الخارج و دون ... دون أن تعلمني بذلك , و في النهاية تقول بكل جرأة " مرحباً أمي " !!
    - أمي أتوسل إليكِ لستُ في وضع ملائمٍ للعتاب ...
    - عتاب ؟!! عتاب !! لستَ في وضعٍ ملائمٍ للعتاب !! هكذا إذاً ؟ اعذرني أيها الطبيب المحترم على إزعاجك .
    - أمي لا تفهميني على هذه الهيئة, أرجوكِ أرجوكِ إنّ الأمر ... أنه ...
    تململ في الإكمال فقالت منهيةً عنه حديثه :
    - إنّ الأمر هو أنك مسحور و تحتاج رقية ناجعة للتخلص من الشيطان الذي استحوذ عليك ... الشيطان الذي يسمى " جود "
    انصبغ وجهه بالغضب لكنه استطاع بأعجوبة أن يملك لسانه , فقال محاولاً أخذ الحديث لمجرىً آخر ... بعيد :
    - كيف حال أبي ؟
    - أقسم بالإله أنّ عقلك لم يعد بحوزة جمجمتك , إيوان ... الذي تجري خلفه بكلّ قوتكَ حلمٌ زائف , و النهاية التي تسعى إليها بكلّ نفسك أسود من قِطَع الليل المظلم , لم أعد أفهمك إيوان ... لم أعد أفهم تصرفاتك الهائمة كالروح الملعونة , لم ...
    - لم تعودي ... تفهميني ؟
    صوته الضاحك بسخريّة متألمة جعلها تتوقف و تسبل التفكير في حياتها الماضية , لم تكن يوماً من الأيام أماً يمكن أن تعتز بنوعية الأمومة التي تمتلكها , لا يمكنها – حتى لو أرادت ذلك بشدة – أن تنسى تركها العناية بإيوان طوال الوقت للـ " سيترز " و انشغالها بالعمل و جلسات التصوير و تبعاتها , لا تجرؤ أن تفتح فمها بالحديث عن هذه الصفحات السوداء من حياتها و التي لم تستطع التخلص منها حتى للآن , حقاً ما السخف الذي تفوهتْ به ؟ لم تعد تفهم إيوان ! أيّ سخرية أكبر ؟!! و منذ متى كانت قريبة منه لتفهمه بالأصل ؟
    أخمدتْ دمعاتها التي ترددت أصداؤها في هاتفه كمية الغضب التي أعتلت رأسه , و أيقظت فيه العطف و الشفقة عليها , إنها بائسة ربما أكثر منه و لربما ... ربما قد عاقبها الندم التي يحرق دماءها بما فيه الكفاية و ليس من داعٍ لمناوراته التي تغرس نبال الموت فيها و تنزعها آخذة قطعة من روحها مع تعرجاتها الغائرة ... في كلّ مرّة .
    - أنا ... إيوان إنني ... لا أريدكَ أن تتألم أكثر ... أنا فقط ...
    - سأغرق في الألم و الوحدة إن ابتعدتُ عنها , إن فقدتها ... فهذا يعني أنني فقدتُ نفسي , أهذا كافٍ لإنهاء الحديث المستمر عن جود ؟
    - أظنُّ ذلك ...
    - جيد , سلّمي على والدي , سأتصل بكم بين الحين و الآخر .
    - شكراً لك ...
    - بحفظ الله .
    كان قد أبعد الهاتف عن أذنه عندما سمع نداءها المستدركَ عبره :
    - إيوان ...
    - أجل أمّي ...
    - عندما ... عندما تعود , هل يمكنك المجئ لتناول الغداء معنا ؟
    ابتسم من قلبه و قال مازحاً :
    - قد لا أعود ...
    - توقف عن ذلك .
    - حسناً كما تشائين , و بالمناسبة ... أحبكِ أكثر حينما تكونين صارمة , وداعاً .
    " أحبكِ أكثر حينما تكونين صارمة " جعلتْ من دموعها بحراً صغيراً فوق الهاتف الذي أخفضته بعد أن أنهى مكالمته معها , هذا الشاب الذي كان يكلّمها قبل قليل , إنه هو نفسه الذي كان يبكي متعلقاً بها عند خروجها في كلّ مرّة , البارحة ... كأنّ كلّ شيء حصل البارحة فحسب , الطفل الصغير الذي كانت تحمله بين ذراعيها أصبح الآن أكبرَ و أطول قامةً , و تلك الأكتاف الطريّة باتت الآن أكثر عرضاً و صلابة , و الابتسامة الطفولية البريئة التي كان يضحك بها من سويداءَ قلبه أمستْ لغزاً من الجاذبية و السحر , لقد أصبح إيوان الصغير ... رجلاً , فكيف يمكنها أن تشعر أنّ كلّ شيءٍ كان البارحة فحسب ؟
    أخفض أصيل الجريدة التي كان يغطي بها وجهه عنها حين أحس بدمعاتها المكتومة , و ظلّ يرمق الخطوط الشفيفة الملّونة الحواف على محيّاها بعين الشفقة , إنها تحترق بنار الندم و لا أحد يدرك ذلك , إنها في أعين الجميع مجرد أمٍ لامبالية تخلّت عن تربية ابنها حتى الآن , لكنها كانت دوماً تحاول إصلاح أخطائها بيأس لتكتشف بعد ذلك بزمنٍ أنها ارتكبت أخطاءً أكبر .
    - هل تبكين لأجله أم ... لأجل نفسكِ ؟
    رفعت عينيها اللتين تلطخت الزينة من حولهما و امتزجت ألوانها و كأنها قطعة من الفوضى التي في داخل روحها , رفعتهما لتواجهان المنضدة الكبيرة التي امتلأت بصورهم القديمة , رفعتهما لتتصنمان على وجه إيوان الصغير الضاحك .
    أدخلتْ يدها في الجيب الدّاخلي لـ " كابها " الصوفي الخفيف ذي التشبيكات الكبيرة و أخرجت منه محفظة قماشيّة رقيقة , كان أصيل يتابع يديها المرتجفة و هي تفك الأربطة عن المحفظة بوقعٍ بطئ و شبه ميّت , و انفتحت عيناه بذهولٍ و هي تخرجها منها .
    - ألا زلتِ تحتفظين بها ؟
    كانت تحدّق في ورقة الـ " ميبل " الأحمر الجّافة , قالت و هي تقربها من شفتيها بحنو :
    - أتذكر ؟ ... ذاك الولد ... لقد كبرت أكتافه و ازدادت عرضاً , و أيضاً ... أيضاً أصبح طويلاً أكثر , و أضحتْ تلك العينان السوداوان الناعستان حادتين كالكلمة الصادقة ... جميلتين كليلة صيفية رائقة , ذاك الطفل الذي كان يضحك بملئ روحه لمجرد بقائي معه للعب , الذي لطالما تعلّق فيّ بشدة و أنا أضمه لصدري علّني أطفئ شيئاً من نار الكره لنفسي الطائشة التي آذته بقسوة , ذاك الطفل ... ذاك الطفل يا أصيل لقد كبر بسرعة لدرجة أنّي لم ألحظ ذلك ...
    انفرجتْ مقلتاها الغائبتان في الدموع حين قالت و هي تخرج الكلّمات بقوة زفراتها الحرّة :
    - لا يهم ... لا يهم كم انه كبر ... و لا يهم كم أنه تغيّر , و لا يهم كم أنه يكرهني و يتضايق منّي فأنا ... أنا سأحتاج لمعانقته دوماً , سأحتاج لكلمة " أمي " الحانية من شفتيه .
    - شرمين ...
    اقترب منها أصيل ليمسح وجهها المختلط بالأصباغ بكفيه , ثم قال و هو يربت على كتفها بحنو :
    - حبكِ عميق ... و مشكلة الحب العميق أنه لا يمكن رؤيته بسهولة .
    عادتْ لتنظر للورقة التي ابتلت بدمعاتها , الورقة التي التقطتها من بين خصل شعره السوداء في أوّل و آخر رحلة لهم ... سويّة .
    هنا في مدينة " جوكموك " السويديّة حيث يمكنك رؤية الشمس تسطع من قلب الليل ...
    كثيراً ما اختلطت على البعض الأوقات , أهو الليل المشرق ؟ أم هو الصباح الدّاكن ؟ أم هو توأم الفجر المظلم ؟ ...
    هنا في مدينة " جوكموك " المدينة التي أشعّت الضوء و الظلام الموجعين سويّة , الجميع يتساءل عن ... الزمن !!

الصفحة رقم 11 من 15 البدايةالبداية ... 910111213 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter