الصفحة رقم 5 من 15 البدايةالبداية ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 81 الى 100 من 287
  1. #81
    - 9 -
    في صباح اليوم التالي , كان ثابت عائداً للمنزل بسيارته مع أمه و جوين , و الوضع قد عاد تماماً لما كان عليه مسبقاً , بعد لقاء جوين وتودد الذي امتلئ بالدموع و الاعتذار , و بعدها ... كأن شيئاً مما حصل لم يحصل , على الأقل بالنسبة لتودد , نزل من السيارة ثم اتجه للباب الخلفي و فتحه لوالدته , كان يريد أن يمسك بيدها لينزلها , غير أنها أبعدتها قائلةً :
    - لم أصبح عجوزاً بعد .
    ضحك ثابت و قال و هو يتنحى من أمامها قليلاً :
    - هناك طريقة واحدة لنثبت ذلك .
    رفعت له عينيها الحادتين و قالت ناهرةً :
    - ثابت ...
    تراجع للوراء و قال و هو يذهب ليفتح الباب لجوين :
    - هل تذكرين ؟ عندمـ ...
    - ثابت أقسم أنني أمتلك قوة كافية لمعاقبتك بشكل قاسٍ فلا تختبرني .
    - بصراحة لا أودّ ذلك أبداً , فكلانا يعلم أنني من سيندم في النهاية
    - جيد .
    قالتها واستدارت لتعود للمنزل .
    كانت جوين تريد أن تزل لكنها أحسَّت بالخدر في رجليها , انخفض نحوها ثابت و لف ذراعيه حولها :
    - تعالي سأحملك .
    قالت مبتعدة : - لا , أستطيع المشي وحدي , أستحي أن تحملني أمام النَّاس .
    ضيَّق ثابت عينيه الزرقاوين غير مصدق ثم قال بضجر و هو يحملها عنوة :
    - و أنا أستحي أكثر إن رآك الناس تمشين كالبلهاء , تخطين خطوة و تضحكين نصف ساعة بعدها .
    حاولت أن تفلت نفسها , لكنه نظر لها بحزم فكفت .
    كانت تودد تراقبهما من أعلى سلم المنزل الحجري بامتعاض , قالت مستخفة و هي تفتح الباب بشدة :
    - ظرفاء جداً !!
    ما إن فتحت الباب حتى أسرع حواري نحوها متهلل الوجه , حملته على الفور و قد تبدلت معالم وجهها , و كسته الفرحة عن آخره , أخذت تقبله بحنان و شوق كبيرين فقال محاولاً أن يمسك الأحرف التي تطايرت من لسانه في كل مكان :
    - اشـ ... تقـ ... ت لـ ... لك ... - ضغط عل نفسه و تابع - كثـ ... ثير ... اً ... ماما .
    نظرت لوجهه ثم احتضنته بقوة مرة أخرى و هي تقول :
    - و ماما اشتاقت لك أيضاً , اشتاقت لك أكثر من كل الشوق في هذه الحياة يا حبيبي .
    أخذت تبكي و تضحك في نفس الوقت , وضعته على الأرض و أدارت وجهها عنه لتمسح دموعها الغزيرة .
    دخل ثابت من الباب و أنزل جوين , نظر في عيني أمه , و لم يفهم معنى تلك النظرات فيهما , أشاحت بصرها عنه بسرعة و قالت تحدث بيديها حواري قبل أن يصل لجوين :
    - ماذا تريد من ماما أن تطهو لك ؟
    سكت قليلاً و كأنه يفكر , ثم قال دون أن يحرِّك يديه :
    - كاسـ ... ترد .
    ضحكت تودد من قلبها و قالت و هي تداعب شعره الأسود اللامع حيناً , و تشير بيديها مترجمة له حيناً آخر :
    - كاسترد , و هل هذا يعد طهياً ؟ , حسناً يا حبيب ماما سأصنع لك اليوم كل الذي تحبه .
    داعبت شعره ثانية , و مشت خطوات توقفت بعدها ... " لِم لم يتكلم بالإشارات معي اليوم ؟ " , لا تعلم لم شعرت بألم في معدتها و هي تفكر بذلك .
    ما إن رأى حواري جوين حتى أسرع نحوها يحتضنها , انخفضت أمامه و قالت بمرحٍ عظيم و هي تترجم بيديها :
    - لقد كدت أجنّ من شدة ما اشتقت لك أيها الفتى , لحظة ما هذا هل توّرد خداك للتو ؟ مني أنا ؟ و كذلك – مررت كفها من أخمص قدميه إلى رأسه مدعية أنها تشبره ثم تابعت – كذلك طولك زاد
    استقامت ثم قالت لثابت :
    - أمتأكدٌ أنه هو نفسه حواري الذي تركناه ؟ لا لا لا هذا شاب ناضج وسيم لم أره من قبل .
    ضحك حواري كثيراً و هي أيضاً , لكنها حين نظرت لثابت وجدته شارد الذهن تماماً .
    أسرع ثابت خلف والدته وترك جوين تلاعب حواري في غرفة الجلوس , ما إن وقف قبالتها حتى بادرته السؤال بلهجة صارمة :
    - ما الذي حصل مع حواري في المدرسة ؟
    - لا شيء
    - هل رافقه أحدٌ وقت بقائي في المشفى ؟
    - لا أعلم .
    قالت بقسوة و غضب :
    - و ما الذي تعلمه إذاً ؟
    - أمي ...
    لم يعرف بم يجيبها فأخفض رأسه بخجل .
    - ليس خطؤك , نعم , نعم ليس خطؤك , إنه ذنبي أنا , لقد تركته يوماً بأكمله دون أن أسأل عنه , إنني أم فاشلة ... نعم أمٌ حمقاء فاشلة .
    - أمي لا تقولي ...
    - سأذهب لأشتري حليباً , أريد أن أصنع له ما طلب .
    - دعيني أذهب أنا .
    توقفت عن المشي قليلاً و نظرت له , كانت نظرة مليئة ... بالعدوانية , تابعت المشي بعد ذلك , وثابت من ورائها غارق في حزن لانهائي .
    *** * * * *** *** * ** ** *** * ** *
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : " رغم أنفه , رغم أنفه , رغم أنفه - قيل من يا رسول الله قال - من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة "
    رواه أبو هريرة .
    * * * ** * *** ** ** ******* ** **
    - 10 -
    في وقتٍ متأخرٍ من العصر, كانت والدة رسيل تجلس بالقرب من مدفأةٍ قديمة ضَعُفَ وهجها , و إلى جانبها يامن يراجع بعض السطور في برنامج قواعد البيانات الخاص بالشركة , يمحي سطوراً ويطبع على أثرها أخرى بسرعة و ينقِّل عينيه بين شاشة الحاسب المحمول و جداولٍ كبيرة أمامه .
    - يامن , قالتها أمه بتردد
    - أممم .
    - هل رأيت صديقة رسيل التي أتت ذلك اليوم ؟
    - أممم .
    - فتاة رائعة أليس كذلك ؟
    - أممم .
    - إنها جميلة و مؤدبة و ذكية و الجميع هنا أحبها .
    - أممم .
    - و ما ... رأيك إذاً ؟
    - أممم .
    قرَّبت كرسيها منه و أطبقت شاشة الحاسب المحمول بغضب .
    - أمي مهلاً , لِم فعلت هذا ؟
    قالت منزعجة من عدم انتباهه لها :
    - لأنني لن أتحدث معك طوال الوقت و أنت تموء أمامي كالأبقار فقط , أنت لم تسمع كلمة مما قلت .
    - بل سمعت .
    - و ماذا قلت إذاً ؟
    وضع يامن الجهاز جانباً , و قال مبتسماً و هو ينخفض عند قدمي أمه و يمسك بيديها :
    - كنتِ تتكلمين عن صديقة رسيل التي أتت إلى هنا ذاك اليوم , و التي هي بالمناسبة لاتزال في المرحلة الثانوية يا أمي .
    - و ما المشكلة ؟ أحرامٌ أن تخطب فتاة في المرحلة الثانوية ؟
    - لا يا أمي ليس حراماً , ولكن ...
    - ليس من لكن , و إكلير ؟ ما مشكلة إكلير ؟ هل هي أيضاً لاتزال في المرحلة الثانوية ؟
    ضمَّ يديها بقوة و قال يقبلهما :
    - أمي أتوقع أنني شرحت لك الأمر أكثر من مرة .
    قالت بانفعالٍ أموميٍّ بحت :
    - لم أقتنع , أنت الآن في الثلاثين من عمرك , فكيف تريد مني أن أصدقك حين تقول أن الوقت لايزال مبكراً على الحديث عن الزواج ؟ .
    لفت وجهها للناحية الأخرى لتخفي عينيها الدامعتين عنه , لكنه استقام من فوره و قال وهو يحاول النظر في وجهها :
    - أرجوك أمي ... أقسم أن هذا هو السبب .
    - أعلم ...
    أخذت نفساً عميقاً و قالت و هي تفلت يديها من يديه لتمسح بها عينيها :
    - أعلم أنك تفعل هذا لأجلنا ...
    أخفض رأسه ساعتها و لم يعلم ما الذي يمكن أن يقوله . تابعت و هي تنزل يديها عن عينيها المحمرتين و تعتصر كفيها بشدة :
    - أعلم كيف تفكر , إنك تشعر بالذنب لو سمعت إحدى أخواتك تشتهي شيئاً و نحن لا نقدر أن نوفره لها , فكيف إن فكرت بالزواج , و من ثم تركنا , كل هذا لأنك العائل الوحيد لهذه الأسرة , إنك تشعر أنها أنانية و خيانة كبرى لنا أن تتخلى عنَّا بهذا الشكل و تبدأ حياة خاصةً بك .
    - ليس الأمر كما تقولين ...
    - بل هو كذلك , لكن أتعلم ؟ أتعلم كم أتحرّق شوقاً لرؤيتك في أسرتك الخاصة , تحيا حياتك الخاصة بعيداً عن أصفادنا التي تكبلك للأسفل دائماً .
    - أمي ...
    أرجعت كرسيها للخلف و مضت من أمامه , و أنينها المكتوم يملء الأجواء .
    أراد أن يلحق بها , أن يحتضنها , أن يفعل أيَّ شيء لإسعادها و إرضائها , فهي الأخيرة في هذا العالم كله , في نظره , التي تستحق عناءً أو أحزان , لكنه لم يستطع .
    رمى بنفسه على الأريكة التي أخضعها الزمن و أخفضها , ثم رمى بيده على وجهه مفكراً لوقتٍ طويل .
    - لن أسمح بأن تجعلوها تقترب لهذه العائلة .
    التفت للصوت الذي خاطبه , كانت تلك رسيل تقف أمامه و تضع يديها في جيبي منامتها , قال و هو يعاود إراحة رأسه على الأريكة – التي لم تعد أريكة أصلاً - و يضع يده فوق وجهه :
    - هل كنت تتجسسين ؟
    - لا أكترث و لا يهم بالأساس , لن أسمح لكم أن تدخلوا جوين في عائلتنا .
    ضحك فقالت بغضب و بيديها حاولت إبعاد يده عن وجهه :
    - لم أقل نكتة في الحقيقة , يامن أنا أتكلم بجدية , لا تحاول الاقتراب من جوين .
    - اسمها جوين إذاً .
    حرَّكت عينيها نحوه متعجبةً من طريقته , فأكمل بذات اللهجة الماكرة :
    - لو أردتِ الصدق , هي جميلة , بل جميلة جداً , ربما ...
    - يـــــــــــــامن .....
    قالتها بتوحشٍ و حاولت الانقضاض على رقبته , أبعدها عنه بجهدٍ كبير , ثم قال و هو يحاول تقييد يديها المتقافزتين إلى عنقه :
    - أمزح أيتها الخرقاء .
    - أفلتني و سترى .
    - أقسم أنني أمزح , حسنٌ , أعتذر , و الله أعتذر و لن أكررها من جديد .
    - إياك أن تتكلم عنها بهذه الطريقة القذرة مرَّة ثانية , أفهمت ؟
    - حسناً حسناً فهمت , لكن أرجوك لا تمزقيني قطعاً مجهريةً , فيضطروا لتقييد سبب وفاتي ضد " مجهول "
    - دعني , لن أفعل شيئاً
    أفلتها و ابتعد عنها يسيراً فصرخت فيه :
    - عندما أقول أنني لن أفعل شيئاً فهذا يعني أنني لن أفعل شيئاً , ماذا تظنني ؟ لا أملك كلمة شرف !!
    قال يحدث نفسه و هو يحك شعره مفكراً :
    - الله أعلم من أي صبيّ أخذت تلك الكلمة
    - ماذا قلت ؟
    - ليس من شيء
    عاد ليأخذ حاسبه المحمول و الجداول التي كان يعمل عليها فسألته سؤالاً جعله يترك ما بيده و ينظر نحوها ببلاهة :
    - أ تحبها ؟
    ابتسم ثم قال و هو يتوجه نحوها ويلف ذراعه حول رقبتها , و يقربها منه :
    - أحبكم أنتم , أحب عائلتي التي عشت معها كل أوقاتي الحلوة و المرّة - قرّبها منه و أكمل بعد أن ضربها على رأسها بيده الأخرى ضربة خفيفة - أنتم و حسب .
    قالت و هي تحك رأسها متألمة :
    - هذا ليس حباً , بل مصارعة .
    تركها , ثم قام ليلملم أغراضه , توجه بعد ذلك نحو الباب , توقف عندما وصل له , ثم قال ملتفتاً نحوها :
    - لكن أتعلمين ؟ , هناك وجوهٌ كثيرة للحب , وجوه قد نراها في بعض الأحيان كرهاً خالصاً .
    لم تفهم رسيل ما عناه , لكنها أعتبرت كلامه ضرباً من ضروب " حكمة ما بعد العصر " !!
    لكن يامن حين تركها , لم يعلم لِم أحسَّ أن هناك شيئاً صغيراً يزاحم ليجد له مكاناً داخل قلبه , و لم يعلم كذلك لِم أحسَّ أنَّ هذا الشيء قد وجد له مكاناً بالفعل .
    ********** ***************** **************************
    " أكره " أرقام السوبر " ...
    ذلك أن الكلام ليس دونما ثمن , أبداً ليس دونما ثمن ...
    و الكلام كلَّما كثر زادت الأخطاء فيه . " - مجرد فكرة -
    *************
    { شيءٌ منّي ... }
    *~ رواية " الحديقة السريّة " ~ كان اسمها سوريا ~*

    || أيها القلب إبك دماً لقد آذوا رسول الله ||
    " إلّا تنصروه فقد نصره الله "


  2. ...

  3. #82
    - 11 -


    في الجامعة كانت جود قد أنهت أحد امتحاناتها اللامنتهية , و شرعت تبحث لها عن طاولة فارغة داخل مطعم الجامعة لتضع كتبها و كوب الشكولا الساخنة عليها .
    ما إن جلست و وضعت أشياءها على الطاولة حتى رنَّ هاتفها بتلك النغمة البائسة التي دبَّت الرعب في قلوب كل الطلبة الجالسين في المطعم . أخرجت هاتفها فكان رقماً دولياً غير مسجلٍ عندها , قالت بضجر :
    - ممتاز , وقت مناسبٌ جداً , فقد كان الامتحان صعباً للغاية و احتاج أن أرفه عن نفسي قليلاً , فتحت الهاتف و قالت بعد أن قرَّبته من أذنها :
    - ماذا هناك إيوان ؟
    - جود .
    استقامت دون أن تشعر , إنها قرابة الثلاث سنوات و ربما أكثر , ثلاث سنوات لم تسمع فيها هذا الصوت , نزلت دمعة رغماً عنها فمسحتها على الفور بانزعاج , قال الرجل على الطرف الآخر و صوته يطفح بالحنان و الاشتياق الطويل :
    - كيف حالك ... يا ابنتي ؟
    - ماذا تريد ؟ هل خشيت أن لا أفتح عليك الاتصال فاستخدمت رقماً جديداً ؟
    - أجل , خشيت أن لا أسمع صوتك .
    - صوتي ... صوتي ... صوتي ... اللعنة على هذا الصوت الذي بات الجميع يشتاقه فجأة , قل ماذا تريد و إلّا فأنا مضطرة لإغلاق الهاتف فوقتي ممتليء عن آخره .
    - اهتمي بصحتك إذاً ... و بوالدتك .
    قال ذلك و أغلق الهاتف , ظلّت تعتصر الهاتف طويلاً , ثم شرعت تجمع كتبها بعصبية , و ضعت حقيبتها فوقها ثم حملتها دونما ترتيب و ركضت خارج المطعم , كانت تخفض رأسها و تمشي مسرعة فاصتدمت بإحدى الفتيات عند بوابة المطعم الكبيرة , سقطت حقيبتها و كتبها و تبعثرت أوراقها في كل ناحية , أنكبت على الأرض تجمع أشياءها دون أن تتفوه بكلمة , فأسرعت الفتاة تجمعها معها , أمسكت شيئاً بيدها و رفعته للأعلى , كانت صورة قديمة و مهترئة الأطراف , قالت و هي تنظر لجود و تحدث صديقتها :
    - يا إلهي , ما هذه الابتسامة الـ " كووول " ؟ هل يعقل أن يمتلك بشريٌّ وجهـ ...
    لم تكمل حيث أن جود هجمت عليها و سحبت الصورة منها بعنف , قالت مزمجرة و هي تعتصر الصورة بيدها :
    - لا تلمسيه يا وجه السحلية ... لا تلمسيه بيدك القذرة .
    استدارت بعد ذلك لتركض من أمام حشود الطلبة اللذين التفوا حول المكان , متسائلين عن الذي يحدث , و تاركة خلفها كل متاعها .
    - و ... وجه السحلية !!
    رمت الفتاة وجهها بين يديها و أخذت تبكي , فاحتضنتها صديقتها و قالت محاولة أن تهدأها :
    - لا تهتمي بما قالته ... من تظن نفسها ؟ سحقاً لها كم تشبه حيوان البناغول !
    كانت جود قد وصلت لمكان بعيد , جلست تحت شجرة كبيرة الجذع , كثيرة الفروع , لكن لا أثر لورقة واحدة عليها , مدَّت يدها أمامها و جعلت تحدق في صورة الشاب المبتسم بتفاؤل و أمل كبيرين و الذي انمحت بعض من معالم وجهه بين تجعيدات الصورة .
    أحتضنت الصورة إلي صدرها بقوة , و خيوط شفيفة أخذت تتدافع من عينيها .

    - 12 -


    مشهدٌ تصويريٌّ :
    كبيرة هي , كبيرة جداً و كأنها بحجم الكون , اللون الأخضر الزاهي يتجاذب أطرافها و نواحيها , و العبق الزكيُّ يملء أجواءها , سماءٌ زرقاء ما رأتها عيون بشريٍّ قط تعلوها , و جداول رقراقة تتدفق فيها من هنا وهناك ,فتنبت صنوف من النبت و الزهر تسحر العقول , جميلة هي و كلُّ ما فيها , هي المكان الذي أريد أن أعيش فيه بقية حياتي , هي المكان الذي أريد البقاء فيه للأبد , لكنني هنا , لازلت هنا , خلف أسوارها العالية المتينة , أصارع مخاوفي , أصارع جيوش فزعي ممن , ومما حولي , و يظلُّ السؤال يقض مضجعي :
    " هل أتجرأ و أدخل من هذا الباب المفتوح إليها ؟ "
    لكنني أعلم أن هذا ربما يكون ... مستحيلاً .


    شخصيات من الفصل القادم :
    شيار ... " لكنني لم أفشل أبداً في المرّة الثانية "
    أوس ... " ... لكن أبعدي هذا الوجوم عن وجهكِ , يجعلكِ بشعة أكثر "
    مَهِيْب ... " لا أنتقم منكِ بلسم , لأنني ببساطة لا أستطيع ذلك "
    سارية ... " لا يبدو أنك تذكرت , حسناً سأقرب الأمر لك "
    مُظَفَّر ... " ... هل تعلمين من والدي ؟ إنني ابن المحافظ ... "
    مياس ... " إنه في الخارج سيدتي , هل أدخله ؟ "
    و آخرين ...

    الفصل السادس " الخاص " : إنهم أموات لم يدفنوا بعد ...

  4. #83
    يا ساتر ! جرعة قوية من الظرافة knockedout
    للمرة المئة بعد الألف لي عودة .

  5. #84
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة life mirage مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    من مقدمة الرواية تبدو شيقة ومثيرة cheeky..
    لي عودة للقراءة ..~

    مرحبا بك عزيزتي ^^ وعذرا ع التاخير ^^"
    قصة رائعة اسلوبك جميل حتماً ..
    استرسلت في القراءة حتى دمعت عيناي من الشاشة knockedout
    اليغانت مالذي تهدف اليه بتعذيب الطبيب ايوان هكذا .. رغم برودها الا انها تملك ابداعا لاحدود له حتى في تصاميم الازياء @@
    و حواري اهكذا كان منذ ان كان صغيرا دائما تتعرض والدته لمثل تلك المواقف من اجله !!
    وجوين يبدوا انها لا تبالي بشيء وترى كل ماحولها سخيفا .. تلك اكثر الشخصيات التي لفتت انتباهي .. اما ثابت لم ارى فيه الكثير ~.~
    اختيارك للاسماء رائع و نادر بحق ..
    انهيت الصفحة الاولى ولي عودة لقراءة التتمة .. ارغب حقا بمعرفة ماحدث بعد ذلك ..~
    اخر تعديل كان بواسطة » Mαgic мiяage في يوم » 17-03-2012 عند الساعة » 20:50

    إن الأماني وسط فكري لم تزل .. خلف أحلامي يغطيها الكسل
    لكنني قررت أن
    أمضي بها .. وقل اعملوا تُجنى الأماني بالعمل
    attachment


  6. #85
    ثقب ضوء gnmhS4








    مقالات المدونة
    1

    رحلة أدبية إلى كهف مظلم رحلة أدبية إلى كهف مظلم
    شاعِر بَين الصّور شاعِر بَين الصّور
    حكمة الشعر حكمة الشعر
    مشاهدة البقية
    السلام عليك و رحمة الله و بركاته

    أرجو أن تكون كاتبتي الغالية بأحسن حال

    أخبريني يا أسماء هل يكفي أن أقف صامتة هنا ؟ و هل صمتي سيكون بليغاً حينها ؟ و كيف يكون الصمت بليغاً عندما لا ترين ملامحه ؟

    لم أكن أرغب في يوم من الأيام أن أقرأ رواية بهذا الشكل المتقطّع ،،، بما أنك المذنبة فهل تملكين دواء يخفف من التهاب العينين و هل تملكين جرعة سحرية تجعل الرغبة في الانقضاض على الصفحات تحت السيطرة ،،،

    و لكن في ذات الوقت اكتشفت فائدة هذا التقسيط و هو أن نترك للخيال مجالاً ليضرب بأشعته أقصى الحدود و لأعيننا رحلة تأمّلية تتعدى خطوط المرئيات

    أعلم أنكم الآن تقولون " لِم لا تسكت هذه الفتاة و تضع البقية ؟ " لكن تحملوني قليلاً بعد ...
    أنت لا تعلمين بأن تعليقاتك تجلب لقلبي نشوة أخرى فلا تكرري كلماتك تلك

    " الإدراك المتأخر "

    فصل غنيّ بالأحداث و التطورات :

    ثابت كان يدير الأمور من حوله و يحاول بعطفه أن يضبط انفعالات كل من والدته ، جوين و حتى إليغانت ، كان يتمتع بحس المسؤولية التي تتطلب منه قدر كبير من الصبر فتحمل ثورات والدته المتكررة و الحاح جوين بالأسئلة و جنون إليغانت المفاجئ ، و إني لأراه يشبه والدته التي تتعامل مع هم العائلة لوحدها ، و لكن إلى متى سيستمر في ثباته ؟

    تودد أم تعاني من ضغوطات نفسية و ربما تطور الأمر إلى حالة عصبية مما أدخلها المستشفى و يبدو أنها لم تكن المرة الأولى ، حب أولادها و سعادتهم هاجسها الوحيد فكان حدث صغير - كرؤيتها لجوين سعيدة و هي تخرج من ذلك المنزل – كفيل بأن يقلب موازينها و ضخّمته نفسها إلى ذنب هي الجانية فيه و باتت تشك في كفاءتها كأم ، و قلقها المفرط جعلها تخاف حتى من تغير حواري و حديثه إليها دون استخدام الإشارة ،،،
    • جوين واقعة في الحيرة ، ذلك المشهد المرعب و كلمات والدتها تدوران في رأسها ، " ما معنى قولها أنها أخطأت حينما عادت إلينا " ، تتساءل و لا تلقى إجابات و كم هو صعب أن تكون جزء من عائلة لا تسمح لك بقراءة تاريخها و لا تشاركك بحمل مخطوطاته الثقيلة .

    أحاديث الزواج :

    1- تودد تطلب من ثابت أن يكون أسرته الخاصة ، فيقابل الأمر بالمزاح " هل مللتِ مني ؟ " ترى تودد أن السبب في عدم اهتمامه بالأمر هو خوفه على جوين منها و لكن ربما يكون السبب هي والدته و التي قد تكون مريضة فيرغب في شفائها أولاً و لذلك تخصص في طب الأعصاب >> سمحت للخيال أن يشطح قليلاً .

    2- إليغانت و إلياس الذي كان يلح على والدها لخطبتها فيتجاهل و يطلب منه نسيان الأمر و لكن إلياس يستجمع شجاعته و يذهب لمقابة إليغانت فمادام يعز على والدها إذن السر في الرفض هي إليغانت نفسها ، فيأتيه الرد القاصم " أنظر إلى نفسك في المرآة " و لكن بإصرار و ثقة يخبرها بأنه لن يستسلم حتى بعد أن تم طرده ، و لكن من الأفضل لهذا الإلياس أن ييأس فإليغانت لا تريد شخص مبرره للزواج منها " لأني لم أستطع أن أهدأ مذ رأيتك " ، و الغريب هنا كيف أنها ثارت من نظرته السطحية لها بينما هي كانت تنظر إليه بذات الطريقة ؟! تكثرمن النظر للمرآة ، تبالغ في الاهتمام بمظهرها ، لا ترى أحد يستحق تصاميمها الخاصة إلا هي و تثور في وجه ثابت حينما لا يتذكرها ، مالذي تعاني منه إليغانت والذي جعل سامانثا و مقدام يختلفان حوله ؟!

    3- يامن شخص مكافح يعمل ليعيل عائلته ، والدته تتألم لأنه يرفض الزواج من أجلهم ، تعرض عليه الزواج من جوين و عندما يستبعد الفكرة لصغر سنها تذكره بإكلير يتعذر بأن الوقت مازال مبكر على الزواج ، و هنا تظهر راسيل رافضة بشكل قاطع لفكرة زواج أخيها من جوين فيمازحها يامن حول صديقتها ، ما سر ذلك الشيء الصغير الذي أخذ يزاحم ليجد مكاناً في قلب يامن ؟ أكان حب إكلير ؟ و أيّ وجه للحب يُرى فيه كرهاً خالصاً ؟!

    جود أكثر شخصية انكشفت أوراقها ، شعرت بالتعاطف معها حتى قبل أن تتناثر أشيائها و تمسك بتلك الصورة باكية عند شجرة بلا أوراق ، لأني شعرت بعزلتها و انغلاقها على نفسها و ذلك حينما عرض عليها إيوان السفر معه فأجابت " إنه لا يمكنني الخروج من هنا حتى لو سافرت لآخر العالم " كيف للمرء أن يخرج من بين جدران قلبه و حصون ذاكرته الموصدة يغدو السفر حينها رحلة للجسد فقط ؟!
    تحين ساعة مغادرة يامن إلى استكهولم ( بحثت عن هذه المدينة فوجدت أنها عاصمة السويد و فوجئت بأمر آخر ألا وهو متلازمة أو عقدة نفسية تُعرف بذات الاسم و تاريخها مرتبط بالمدينة و مضمون تلك العقدة أنها حالة تصيب الفرد فيتعاطف مع من أساء له >> ارتباط الأسماء أشخاصاً و أماكن بأحداث القصة ما هي إلا براعة في نسج خيوط حبكتك القصصية حيث لا كلمة تُقال إلا و لها معنى ،،،

    لقائها بسائق السيارة الذي علّق صورة ابنته المتوفاة و تأثرها بذلك ثم مقابلتها لوالديّ إيوان ، بدت الأم بشخصية مسيطرة و متكبرة بعكس الوالد – و هنا تبين لي جذور الضعف في شخصية إيوان – أم إيوان تتهم جود بأنها سحرت ابنها و تعالج الأمر بطريقة مادية تطلب فيها فك السحر مقابل ما تطلبه جود من مال ، فتثور الفتاة في وجهها " احتفظي به لأصباغ وجهك , فأنا لا أكترث له , و لو كان مال الدنيا بأسرها و ما طلعت عليه الشمس من الأزل " في هذين الموقفين بدأ قناع جود في التكسر إذ كيف لشخص حساس و يمقت المادية البشعة أن يكون بارداً ، خالياً من المشاعر ، لا مبالياً ؟ ، تعود لارتداء ثيابها الشيطانية " دميتنا لن يأخذوا منا دميتنا " .

    بعد الموقف السابق مع والدة إيوان تستقبل مكالمة إيوان بفتور ثم توهمه بأنها ترغب في الحديث معه إلى الصباح و لكنها ما تلبث أن تغير رأيها بذريعة ما فعلته لها والدته فتغلق الهاتف ملقية به و بالبطارية " آسفة ... آسفة " إذا كنت ترمي بالسهام إلى غيرك فترتد إليك لماذا تعيد الجراح كل مرة ؟ و إذا كنت تضع وجهاً ليس وجهك فأنت في الأخير لا تخدش إلا وجهك ،،،


    ثلاثة سنوات لم تكلم فيها جود والدها لايمكن وصف ذلك بالكره إذ كيف للدموع أن تنزل مع من نكره ؟ ربما يكون نوع من اللوم أو شعور عميق بالوحدة يعزلها عن أقرب الناس إليها ؟ ، هل كانت جود تحيط قلبها بدرع صلب كحيوان البنغول ؟ وتلك الصورة لمن تكون ؟ >> لقد اكتفيت من إلقاء التخمينات هكذا ،،، سأنتظر الإجابات في الفصل القادم

    كبيرة هي , كبيرة جداً و كأنها بحجم الكون , اللون الأخضر الزاهي يتجاذب أطرافها و نواحيها , و العبق الزكيُّ يملء أجواءها , سماءٌ زرقاء ما رأتها عيون بشريٍّ قط تعلوها , و جداول رقراقة تتدفق فيها من هنا وهناك ,فتنبت صنوف من النبت و الزهر تسحر العقول , جميلة هي و كلُّ ما فيها , هي المكان الذي أريد أن أعيش فيه بقية حياتي , هي المكان الذي أريد البقاء فيه للأبد , لكنني هنا , لازلت هنا , خلف أسوارها العالية المتينة , أصارع مخاوفي , أصارع جيوش فزعي ممن , ومما حولي , و يظلُّ السؤال يقض مضجعي :
    " هل أتجرأ و أدخل من هذا الباب المفتوح إليها ؟ "
    لكنني أعلم أن هذا ربما يكون ... مستحيلاً .
    الحديقة السرية ... أرقب اللحظة التي ستشرع أبوابها و يعبق أريجها مبدداً سديم القلوب

    بارك الله فيك و حفظك من كل شر
    اخر تعديل كان بواسطة » أَثِـيل في يوم » 18-03-2012 عند الساعة » 22:52

  7. #86
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    آه مرت مدة طويلة مذ آخر مرة دلفت إلى هنا ، أشعر بالحب والشوق يتراقصان معي ومع احرفي الحائرة
    بماذا اكتب وبماذا أعبر حقيقة لست من محبي الأطراء أنا أكتب بإصابعي التي يأمرها قلبي إعجابا بقصتك
    ففي كل يوم أحتار بماذا اقول وبماذا اصف اي متعة أجدها بين أسطرك والعيش في جو هذه الرواية التي
    تكبر يوما يعد يوم في ناظري أتمنى خالص أمنياتي أن ترتقي بقلمك الذي يشهد قلبي كم نال على رضاي وإعجابي به
    :
    أعتذر عن تأخري فظروف الجامعة وأختباراتها التي عصفت بي منعتني من ذلك سأتنفس قليلا قبل ان نكملها
    وثقي بأني وإن لم أضع بصماتي هنا بأني متآبعة دوما ولو بصمت..حفظ الله لكي إبداعك أينما كنت..
    حقيقة القصة تتدرج وتتطور للأفضل ففي كل مره أكتشف بحقائق خلف ستائر الماضي وتخالجني توقعات
    متدافعه وكثيرة من الغموض الذي يلتف حولها بشكل مذهل~
    بداية بجود التي بدت تختلف بأفعالها وبكملامها ليس أختلافا في شخصياتها بل ربما لظروف التي تجبرها
    أحيانا وتثنيها عن كبريائها فتوقع مدامعها ..تسائلت كثيرا عن سبب تصرفها هل تكره أيوان أم تحبه؟
    أستغربت من ردة فلها تجاه الصورة ..لا اعتقد أنه إيوان ربما يكون أخيها ..ولكنه بلاشك شخص عزيز عليها
    رغم أن هذا غريب نسبة إلى جود عموما مهما يكن فهي إنسانه وإن أخفت إنسانيتها فالأيام ستكشفها
    الماضي بلا شك له دور كبير في بناية شخصيتها هكذا وبالطبع حال الأغلبيه~
    من الجيد إن السيده تودد عادت إلى المنزل أخيرا تساءلت قليلا ..هل عصبيتها فقط التي تدفع بها إلى التصرف هكذا ؟
    ولما تعامل ثابت بهذه الطريقة؟ هي يعقل أنها تظن أنه يهتم بجوين أكثر منها ؟ ربما يكون غريبا وربما لا..لكن اعتقد انها تريد منه ان يتزوج
    وهو لم يرض بذلك حتى هذا اللحين..ولكن أكثر مااعجبني في كلامه
    أريد منك أن تكوني فتاة عاقلة و تتفهمي الوضع , و عندما نعود للمنزل , لا تعاملي أمي بطريقة مختلفة أبداً , نحن لا يحق لنا أبداً محاكمتها , إنها والدتنا يا جوين , والدتنا , إن لم نراعي أوقات عصبيتها و نتقبلها بصدرٍ رحب فمن سيفعل ؟ , لقد قاست كثيراً لأجلنا , أفلا نسامح زلة واحدة إن ارتكبتها ؟, إنَّ أمي مستاءة جداً مما حصل فلا تزيدي همومها

    كلامه في الصميييم بالفعل وياليت الكثير يقرأه لا بل يقرأه ويتمعن فيه ويتفهمه..للأسف الكثير يحاسب أمه على صغيره وكبيره
    ويظن أن حقوقه فوق حقوقها..أتمنى أن يتفاهم مع والدته قريبا وينجح في مايريد..وأنا متاكده أن أي شخص يعامل والدته بهذا البر ستسهل له باقي أموره
    فطاعة الأم وبرها لها اثر بالغ في تيسير الأمور ..
    لم اتوقع بتاتا أن إليغانت معجبه به..ولكن من هي الفتاة التي ستنال على إعجاب ثابت ياترى؟ أم أنه يخفي مشاعره تجاهها؟
    على كل حال أني متشوقه حقا للحظه التي ستتضح فيها المشاعر سواء منه أو من غيره~
    المشهد الآخير أعدت قراءته مرتين أحسست لوهلة أني دخلت إلى هذه الحديقه الساحرة أتوق إلى االوقت الذي تفتح
    فيها أبوابها..من سيدخل أليها؟ وماسرَها يا ترى ؟
    الشخصيات الجديدة لا شك أن لها خيوطا بالشخصيات الحاضرة كيف ذلك ؟ ولماذا
    لا استطيع الانتظار حقا أليها وإلى الجزء القادم الذي سيكون دسما بلاشك بالأحداث الشيقه
    والممتعه التي أعتدناها من كاتبتنا المبدعه أسماء tears_of_joy..
    دمتي بخير دوما وفي حفظ الله ورعايته~
    اخر تعديل كان بواسطة » زيــان في يوم » 21-03-2012 عند الساعة » 07:05

    . سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته .

  8. #87
    - رعب -
    لماذا القصة في الصفحة الثانية ؟؟!!

  9. #88
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. 
    ها أنذي أعود من جديد لأسطر إعجابي ببريقك المبهر ..
    (أنا صاحبة اسم n a h l a سابقاً)
    أتمنى أن تكوني في أحسن أحوالك ، و أن يديم الله عليك الصحة و السعادة. 
    عذراً لتأخري فقد تراكمت علي بعض الأمور ^^" 
    بالنسبة للدفعة الثانية ن الفصل الخامس و التي ابتدأت بثابت و جوين :
    أحببت حقاً لطف ثابت و روحه الصافية ، استطاع السيطرة على الوضع مع والدته و كذلك مع أخته جوين . لكن ما زال أمر تودد يحيرني ! و جوين أيضاً ألهذا الحد ترى اختلافاً في معاملة والدتها. أتمنى أن أعلم الحكاية من بدايتها ^_^
    تلك المقطوعة الجميلة نهاية الجزء كانت في غاية الروعة ، لك أطيب التحايا عليها.
    جود كان لها حضور خاص كمالعادة . موقفها مع السائق زاد من شكوكي حول فقدها لشخص عزيز عليها. أما والدة إيوان ؛ فلن ألوم جود على معاملتها تلك (رغم أنها تبالغ قليلاً) لكن تلك المرأة كانت استفزازية حقاً، لدرجة أن والد إيوان نفسه كان خاضعاً لها، تماماً كخضوع ابنه لجود. صفقة جود إن دلت على أمر فإنما تدل على خبث تلك المرأة ، لا أعلم مالذي تخطط له بعد ذلك أو مالذي ستجنيه في نهاية المطاف !؟
    إليغانت لقد أثرتِ استغرابي حقاً ! تفعل ذلك للحفاظ على مشاعر والدتها. أياً يكن فهي متغطرسة و تخفي ضعفها خلف تصرفاتها المتكبرة. مسكينة والدتها لا أعلم حقاً لمِ لكنني أشفقت عليها. إليغانت هل هي قبيحة حقاً ! لقد أثارت ريبتي بحديثها مع والدها ، و كذلك حينما حادثت ثابت شككت أنها مريضة نفسياً، لكنني و لسبب ما قدرت موقفها تجاهه إذ بدا لي أنه استطاع كسر كبريائها فله مني أجزل الثناء. امم ألي بهمسة : لا أعلم لمَ و لكن بدا و كأن إليغانت قد أُعجبت بثابت ! سيكون الأمر ممتعاً أكثر ^^
    جود و اتصال إيوان
    لم أشعر بشئ من التغير في جود ، أي أن هذه الفتاة ليست ممن يحاول إرضاء أحد سوى رغباتها و كبريائها فقط ، لقد فكرت بأمر جنوني بالفعل ( إيوان كان سبباً في تعاسة جود) لا أعلم لم و لكنني لا أملك تفسيراً لتصرفاتها سوى هذا الأمر .
     العودة إلى المنزل 
    أظن أن هذا هو العنوان الأنسب للمقطع ذي الرقم. تسعة ^^
    يااه ما أجمل العودة للبيت ، حواري اللطيف قد أصبح أكثر روعة من ذي قبل ، و لكنني لا أجد مبرراً لقلق تودد ، كان الموقف سريعاً قليلاً لكنه يحوي مغزىً عميقاً و أسئلة لا تنتهي .
    يامن و والدته
    آه ، يامن حقاً يحكي واقعاً أليماً مع شاشات التكنولوجيا الحديثة . لا أنكر أن والدته على حق في أمر الزواج و لكن جوين لا تزال صغيرة غير أنه و كما يبدو المعيل الوحيد للعائلة. لن يستطيع تركهم بهذه السهولة. رسيل يالها من فتاة عنيدة لكنها أفضل شخصية فتاة في هذه الرواية . أرجو أن تستمر على هذا المنوال ، يامن أيضاً له نصيب من الإعجاب فهو بمثابة الأب لإخوته (أو هكذا رأيته ^^")
    جود مرة أخرى 
    هذه الفتاة تكاد تسيطر على جميع الأجزاء. لكنها و للأسف تزيد من تعقيد الأمر أكثر فأكثر ، الاتصال من والدها أشعرني بمكانته الكبيرة. لكن مالذي أثار غضبها الآن و صاحب الصورة على الأرجح أنه الشخص الذي فقدته من قبل. آهٍ لو أعلم من هو. !
    المشهد التتصويري غريب بالفعل ، أعتقدأن المقصود شخص ما و لكن من يكون ياترى ، لربما أحد الشخصيات الجديدة .
    شيار ؛ اسم لم أسمع بأغرب منه في حياتي ، بالله عليك أهو اسم عربي حقاً؟ و مياس أيضاً و هل هما للذكر أم للأنثى ؟ معذرةً و لكن ثقافتي في الأسماء سيئة ~_~

    أرجو أن تكوني قد وجدت بعضاً من المتعة في ردي المبعثر هذا،و أعتذر عن الأخطاء الجنونية فيه ،و اسمحي لي برفع راية الثناء لقلمك المتجدد.
    انتظر الجزء القادم بفارغ الصبر وحتى ذلك الحين : 
    دمتِ في رعاية الله .

     

  10. #89
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    قلتُ لنفسي " يا نفسي ... فلنؤجل قليلاً من الأعمال و الواجبات حتى حين , و لنفرغ لأعزائي بعضاً من الوقت هم يستحقون أكثر منه حتماً "
    حاولتْ أن تعاند بعض الشيء لكنني أصررت وعاتبتها " إنهم هم , إنهم أحبة أعطوني الكثير من أوقاتٍ مهمة لهم , من لا يقابل الحسن بالحسن ؟! "

    مساؤكم فلٌّ و عنبر وياسمين بريّ سُقيَ للتو بأنقى القطرات من ينابيعٍ يغار الصفاء المحض منها ...
    غيبة طويلة كانت بحق , لكن إن أردتم اللوم فلا تلوموني ولوموا أوراكل و موسم الربيع ... و " أنّوس " !!
    لكنني أعدكم بالتعويض المناسب ... تأكدوا

    ** ** ** ** ** **

    شكر خاص لجميع المتابعين المستمرين لي و أخصّ بالذكر " زيان " و " ثقب ضوء " و " Awar " لأنهم بحق فاجأوني باستمرارهم في متابعة الفصول , أشكر لكم ذلك و لكم أتمنى مخلصة أن أستطيع دائماً الاستمرار معكم – على الدراسة التقدميّة الكثيرة التي أزحمتْ وقتي مؤخراً – و أشكر لكم كذلك دعاءكم لي دوماً , فتح الله أمامكم أبواب الحياة بأوسع ما كان و يكون أو سيكون .

    لايف ميراج ...
    مرحباً بكِ أنتِ أيضاً , سليتُ جداً بمديحكِ وأتمنى لكِ أطيب الأوقات , بانتظاركِ متى ما أنهيتِ قراءتكِ .

    ثقب ضوء الدافئة و المستقيمة كالسهم ...
    أنتِ بلا شك من الشخصيات الصارمة التي تأسر الإنسان بلطفها المتجه تماماً حيث يريد , فلا يسعه سوى أن يستمر بالانبهار بها حتى على بعد .
    أنا بحمد الله بألف خير طالما أنكم تطلون عليّ بين الفينة و الفينة , و اتمنى خالصاً من قلبي أن تكوني أنتِ كذلك بأطيب حال ...
    أفرح كثيراً لأنكِ أحببت الرواية , لكن التهاب في العينين ... أرجوكِ لا تقلقيني عليكِ و طمأنيني ... بحق
    لقد أنبت نفسي لأنني شعرت بالذنب حقاً , لكنني لا أستطيع الخلاص من عادة أن أقيس أحوال الناس على أحوالي , فلأنني أقرأ بسرعة غريبة بصدق – 400 صفحة يمكنني أن أنهيها بليلة واحدة – أشعر أن الكل يمكنه ذلك , و لا أفهم أن هناك من يقرأ متأنياً و متمهلاً , لذلك لم أدرك أنني أقوم بعملية إغراق لبعض من يتابع الرواية .
    أما عن الجرعة السحرية , ربما لو تكلمت امتحاناتي وقت الثانوية العامة لأخبرتك عن تركي التام لها في عز وقتها لأكمل أحد الكتب الأدبية , أو لأكمل كتابة أحد النصوص , أظنني أكثر من يحتاج لهذه الجرعة لتهذب ولعي غير المضبوط للقراءة ... " اتنيناتنا على نفس الضيعة يا ثقب ضوء " ... لو عثرتِ على واحدة ... فلنتشارك بها .

    أكثر من عشرين مرّة ... عندما رأيت ردكِ استمريت في قراءته و إعادته أكثر من عشرين مرّة ( هذا مثلاً يسمى انقضاضاً ! ) , و أريته لكل من حولي بتبجح أني أمتلك متابعين رائعين مثلكِ غاليتي ثقب ضوء , و شعرت بالغضب من نفسي لأنني لم أستطع الرد بسرعة , لكن كما قلتُ سابقاً ( كِلّو من المضروب أوراكل )
    ثقب ضوء إنكِ بلا شك تعبرين من بين أجزاء الرواية كثقب ضوء نافذ و ثاقب , تتعاملين مع الأحداث كقطع الـ " puzzle " ترتبينها باسترسال مذهل و تقرأيني أنا في النهاية كصفحة مفتوحة لا شيء من التشفير أو التلغيز فيها , أنتِ في الحقيقة الأولى التي انتبهت لكثير من الأمور المتوارية التي وضعتها و أنا في شك من أن أحداً سيلاحظها , لا أدري إن كانت كلمة " شكراً " مناسبة هنا أو تكفي لأبين لكِ كم أسعدتني حقيقة ... أتطلع للمزيد من تأملكِ المنقطع المثيل و الصنو .
    أكثر ما أحبه في ردك التنظيم و تقسيم الأحداث بطريقة أخرى , لكن أحلى أحلى ما في الأمر عناوينكِ الجانبية " أحاديث الزواج " , و الله لقد بقيت أضحك على نفسي طويلاً ... " الله أكبر يا أسماء تلات قصص زواج ... و كلهن فيهن مصيبة ؟ " , لكنكِ في الفصل الرابع و الخامس ربما لم تنتبهي لرابط العنوان بالفصل , أنتِ صارمة معي ... لذلك سأكون كذلك ...
    هناك من لمّح في ردوده لعلاقة الأسماء بالأحداث , و من أشار للفواصل و أدرك بعض ارتباطاتها بما قبلها أو بعدها , و أنت فهمت لغز إعادة التشكيل , ألستُ محظوظة بالفعل ؟!

    كيف للمرء أن يخرج من بين جدران قلبه و حصون ذاكرته الموصدة يغدو السفر حينها رحلة للجسد فقط ؟!
    و كم هو صعب أن تكون جزء من عائلة لا تسمح لك بقراءة تاريخها و لا تشاركك بحمل مخطوطاته الثقيلة .

    ذكريني بعد حين أن أقول لكِ شيئاً عن تلكما العبارتين , ليس لدي تفسير لكيفية وصولكِ لفهم بهذا العمق سوى أنكِ تملكين تذكرة خاصة للتجول داخل الرواية ... فمن أين حصلتِ عليها ؟؟
    كلما أشرتِ لشيء كتبته بالحبر الخفي ظناً مني أن سأخفيه بذلك , فمرَّ ثقب الضوء لينيره و يكشف كلّ ما فيه ... أقسم بالله أن سعادتي تزيد و أهتف في داخلي بسرور " هناك من أدرك قصدي ... هناك من فهم أين أشير , أستطيع الآن أن أقول المزيد " عزيزتي ثقب ضوء أنتِ رائعة ... رائعة بحق لأنكِ تقرأين بحواسكِ الخمسة تماماً كأذكى من قرأ .

    روعة فيكِ يا ثقب ضوء لا توصف , و لي بالتأكيد رجعة لأكمل ما أريد ... أحاطك الله بنوره , و منحك كلّ ما تحبين .


    " زيــــان " ...
    شعورٌ متبادل إذاً هو ... الشعور بالحنين و الاشتياق للحديقة السريّة , كيف هي دراستكِ زيان ؟ أرجو أن تكون الامتحانات قد خفَّت وطأتها الآن , و أنكِ أبليت فيها حسناً , أدعو الله من كل قلبي أن يسهل عليكم أموركم و دراستكم جميعاً , فأنا أدرك إرهاقها الغريب الذي تحيط به الانسان , و رغم أنني أنهيتْ البكالوريوس منذ مدّة قصيرة غير أنني لا زلت أحلم بأوقات الامتحانات كلما حان وقتها , أظن أن الاجتهاد الزائد عن الحدّ مزعجٌ في بعض الأوقات . فأرجو أن تكون دراستكِ ميسرة و لا صعوبة فيها .
    الماضي ليس له فقط دور في بناء شخصياتنا ... أعتقد أنه هو بحد زاته شخصياتنا , إنه التفسير الأول لكل ما نقوم به , و لذا فهو ما ينبش إن أردنا البحث عن إجابة لسؤال " لِم حدث ذلك ؟ " ...

    أعتقد أن الاتضاح الكامل متأخرٌ قليلاً , فمازال هناك الكثير ... و الكثير , و هناك أيضا أحداث جديدة لشخصيات جديدة تتعلق بالشحصيات الأولى ستبدأ بالظهور كقصص جانبية أو رئيسة , أتمنى أن تستمري بمتابعتي لتعرفي كل شيء .

    الفقرة الأخيرة من الفصل الخامس فيها شيء سأخبركم عنه الآن هدية لأنكم رائعون ... في وصف ذلك المكان كان هناك عنصر الرؤية " أو التوصيف البصري " مثل كبر الحجم أو الإشارة للون , و عنصر الحسّ الخفي كذكر العبق و التنبيه لرائحة المكان أو الجداول الرقراقة التي تُشعر بملمس الماء البارد , و عنصر النمو أو التطور " التوصيف الحركي " أيضاً كما في الجداول أو النبات الذي ينمو , لكن غاب توصيف مهم عن الحديقة ... هل أدركتم ما هم ؟ و لماذا غاب ؟

    و على ذكر الأسئلة ... تذكر السؤال القديم الذي طرحته أول مرّة ... حسناً سأقول لكم قصدي منه في نهاية الرّد .

    شكراً كبيراً لكِ زيان على ردّك ... و على متابعتكِ دائماً لي .
    طبتِ و طابت أوقاتكِ .


    "Awar "...

    حقاً كان وضع ثابت لا يتحمله أي شخص , فأن تحاول أن تلملم التشتت في عائلتك , و تظل بالمرصاد لأي ثغرة قد تقوض حياة أسرتك , أمر صعب بحق و مسؤولية تثقل الكاهل , أنا أيضاً أحترم من قد يتصرف بطريقة ثابت , ستعلمين كل شيء في الوقت القريب إن شاء الله .
    " ميرسي بوكو " – حتى لا تكرهوا كلمة شكراً لكثرة ما أكررها – لأنك أحببت ذلك الفاصل , و الرائع بحق هو من ينظر للأمور بطريقة رائعة !!
    والدة أيوان ... أليست بالله عليكم مزعجة ؟ إنها " الحمى " – ليس المرض بل والدة الزوج , لكن بالنسبة إليها هذا التفسير أيضاً مقبول – التي لا ترغب أيّ فتاة في الوقوع معها , لكن جود تحتاج من يضايقها من حين لآخر ... إنهما مناسبتان بطريقة ما لبعضهما البعض .
    لأكون صريحة بنقطة واحدة ... قصة إليغانت هي الأعمق و الأغرب بين الجميع ... أرجو أن أستطيع إيصالها بالطريقة المناسبة ... الفصل السادس به بداية القصة الحقيقة عنها و عن البقية " لذلك هو فصل خاص " , لكن همستكِ لا أدري لم أحسست أنك تقولينها بتشفٍ على إليغانت ... انتظري قليلاً لتري الممتع بحق ( تلميح : صراع غوريلات !! ) ... و تذكري هناك شخص لن يعجبه الأمر أبـــــــــــداً !
    ستتفاجأين بالتأكيد من حواري و ربما ستحبين رسيل أكثر ... كيف ؟ سرّ حتى الفصل السادس .
    إسمي شيار و مياس عربيين و هما أسماء إناث ... اسألي كيفما شئتِ فأنا أحبّ أسألتكم كثيراً , و قد وجدتُ كلَّ المتعة في ردّك عزيزتي Awar و أرجو أن تستمري دوماً . و في رعاية من يسعد من رعاه .

    ** ** ** ** ** ** **
    لم تخبروني عن الطريقة التي تودون أن أضع بها الفصول الجديدة ... لا بأس سأنتظر حتى تقولوا لي .

    و بالنسبة للسؤال القديم " أتتذكروه ؟ " هناك طريقة لطيفة قرأتها ذات مرّة للتعرف على بيئة و طبيعة حياة الأشخاص و من ضمن تلك الطريقة أن تذكر نصف جملة تتكلم عن شيء ربما يفهم بأكثر من طريقة , فيكمله كل شخص حسب ما يعرف ...
    مثلاً , قلتُ أن أم جود كانت قادمة بصينية تحوي الكـ ... لو سألت أنا ربما سأقول " الكنافة " فالكنافة لدينا في بلدي شيء يحضر في المناسبات أو الزيارات الغالية و المهمة لأن سعرها الأغلى من بين جميع أصناف الحلويات .
    ربما شخص آخر من بلد آخر سيفكر بالـ " كرواسون " مثلاً إن كان مشتهراً في بلاده , أو ربما الكعك كما قلتم يعني البسكويت أو " الكوكيز " أو " الكيك " ... أو أمور أخرى كلٌّ مما يشتهر في بلده , لكن يبدو أن الأمر لم يسر كما أردت ... كانت لعبة صغيرة خفيفة , لكن النجاح ليس مكتوباً لكل شيء ..." موسيقى حزينة !! "

    أنتظر أن تخبروني كيف تريدون أن أنزّل الفص السادس ... أنتم من يقرر .
    و إلى لقاء

  11. #90
    أوه عزيزتي أسماء : )
    لقد اشتقت إليك حقاً ،، أتعلمين فوجئت كثيراً حين قرأت من بين السطور أنك أنهيتِ البكالوريوس !!
    إذاً فأنا لا أزال طفلة على أي حال ..
    امم ميرسي من الفرنسية شكراً و لكن بوكو تشبه ضمير متكلم باليابانية ، إنه من المذهل أن أجدك مهتمة باللغات مثلي ، ياللسعادة ^_^

    آهٍ أنني أحترق شوقاً لقراءة الفصل السادس ، لكن الدراسة قد عادت مجدداً لإعاقتي و سلب متعتي =_=
    أرجو أن أجد متسعاً من الوقت للمرور هنا من حين إلى آخر .
    إليغانت رغم أنني لم أعرها اهتماماً أو فضولاً من قبل ، لكنني و بعد قراءة ردك أصبحت الأشد إثارة لفضولي العنيد !
    رسيل و حواري أنني انتظركما بفارغ الصبر و ثقتي بكما كثقتي بأسماء العزيزة التي لن تخيب ظني بأحداث قصتها المثيرة.
    إذاً كلاهما أسماء إناث دون علامة تأنيث، تعجبني جداً أسماء الإناث دون علامة .
    بالنسبة لسؤالك كنت شبه واثقة أنه الكعك أو الكيك حيث لم يتبادر إلى ذهني غيرهما !
    أعذريني و لكنني لم أفهم قصدك جيداً ، و الجزء القادم لا أمانع أن تعرضيه كالأجزاء السابقة مجزءاً.
    أعتذر عن ردي البسيط المتواضع و لكنني أردت أن أترك بصمة صغيرة بعد قراءتي لردك ^^
    و في أمان الله و رعايته ،،

  12. #91
    hej alla

    هذه التحية خاصة لـ awar اللطيفة ( إذاً ... هل أبدأ أناديكِ من الآن فصاعداً بصغيرتي ؟! )

    أردتُ حقاً أن أضيف الجزء السادس فهو مطبوع منذ وقتٍ طويل على الحاسب ( بما أنني قدرت أن أركل بعض الأعمال بعيداً ) , لكن أشعر أن هناك زحم دراسيّ على الجميع , و بما أن أحداً لم يجبني عن سؤالي السابق بخصوص كيفية وضع الأجزاء سواكِ awar سأترك لكِ أنتِ قرار تحديد إنزال الفصل أم لا ( جوائز موسم الربيع !! ) .
    متى ما أردتِ مني وضع الفصل فقولي لي , و سأضع قسماً منه حسبما تريدين ( نصفه , ثلثه , ربعه ... pick't up ) .

    و إلى لقاءٍ متجدد ... أدام الله للجميع الأوقات السعيدة .

  13. #92
    ايييييييييييييييييييه وماذا عنّا نحن cry..!
    إني أتحرق
    ششوقاً للفصل السادس crushed !
    أرجووكِ أسرعي بوضعه ....وإلا ogre <
    ايوا بدأت بالتهديد الله يخلف علينا 3d ~



    اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
    ،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ♥"
    الحمدلله كثيرًا *)
    القرآن كامل *

  14. #93
    اوه شكراً على تكريمي ،،
    امم لا بأس إن أنزلتيه مجزءاً كي نتمكن من قراءته و التعليق عليه دون تأخير ، الأفضل ان تنزليه ربعاً ربعاً . .
    حسناً إن أراد أحد إبداء اقتراحاته فلا بأس ، فمهما حدث سأبحث عن وقت فراغ هنا و هناك : )

  15. #94
    سلامٌ من الله على الجميع و رحمته و بركاته ...

    لايت يا لايت , لا تقولي هذا ... أنتم جميعاً غاليين عليّ المشاركين منكم في " حديقتي السريّة " أو حتى المتابعين لها عن بعد , و صدقيني أنني أحترمكم جميعاً و أقدركم على صرف جزء من أوقاتكم في قراءة روايتي .

    لكنني لا أستطيع إنكار أن هناك من استطاع أن يلفت نظري بشدة لمتابعته الحثيثة لي , و بالتالي إن قلت أني لا أميّز أحداً معيناً ( لكونه من فرض ذلك بمتابعته المتميزة لي ) فسأكون ساعتها قد كذبت كذباً واضح المعالم .

    أعزكم جميعاً , و لا أريد من أحد أن يغضب مني , لكنني - و بصدق - شعرت باهتمام أناس معينين و أنا أحب المَثْل في التعامل .

    أهلاً بكِ لايت في كلّ وقت , و على الرحب و السعة غاليتي .

    Awar العسل ...
    كيفك يا أمورة ؟ الشكر لكِ أنتِ عزيزتي , و لأجل عيونك سأضع القسم الأول ... الآن , و أرجو أن تستمتعي به .

  16. #95

    jjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjj jjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjjj

    سابقاً في " الحديقة السريّة " ...

    مشت جود من أمامها , فثار إعصار الغضب فيها , و استدارت لتمسك معصم جود و تسحبها نحوها بضراوة :
    - سا ...
    - ستقتليني أنا أيضاً ؟
    أفلتت معصمها ,عند هذا الحد, فمضت جود من أمام والدتها التي ... أصبحت جسماً مفرغاً .

    - لن تتركني أبداً .
    - سأموت إن فعلت , سأموت إن ابتعدتِ عني ...


    عزيزتي الغالية طيب ...
    كم أشتاق لكِ و لإبتسامتكِ التي لطالما كانت البلسم لألآمي و جروحي , فعليكِ السلام .

    أسندت رسيل رأسها على الباب و قالت و هي تحدق في جوين بعينين مطمئنتين :
    - شكراً ... لك أنتِ .


    كانت تهمس في نفسها و هي تخرج من عنده و كمٌّ كبير من الحقد في عينيها : " سأعلِّمك مفاهيم الحياة الحقيقة , أعدك . "
    - أنا مستعد لأن أتخلى عن الجميع لأجلك جود .

    - دميتُنا ... لن يأخذوا منَّا دميتَنا ... لن يأخذوها منَّا ... لن أدعهم يأخدوها منَّا

    ... مدَّت يدها أمامها و جعلت تحدق في صورة الشاب المبتسم بتفاؤل و أمل كبيرين و الذي انمحت بعض من معالم وجهه بين تجعيدات الصورة .


    لكنها حينما خرجت من الغرفة و أغلقت الباب خلفها ,عادت لتسمع ذلك الصوت في رأسها من جديد ...
    " أنت من فعل ذلك بهم ...
    هم من فعلوا ذلك بكِ ...."

    ضغطت على رأسها بقوة عندما صدحت آخر الكلمات بقوة شعرت معها أن أعصاب مخها انفلتت من أماكنها :
    " بئس الأم أنت , بئس الأم أنت "

    - ليس خطؤك , نعم , نعم ليس خطؤك , إنه ذنبي أنا , لقد تركته يوماً بأكمله دون أن أسأل عنه , إنني أم فاشلة ... نعم أمٌ حمقاء فاشلة .

    ... كل هذا لأنك العائل الوحيد لهذه الأسرة , إنك تشعر أنها أنانية و خيانة كبرى لنا أن تتخلى عنَّا بهذا الشكل و تبدأ حياة خاصةً بك .


    - لكن ألم تنقليه من المدرسة السابقة لأنه تعرض لمضايقات من زملائه ؟

    هزت الفتاة رأسها بثقة فقام أحد الفتيان الذي يبدو أنها كانت في مجموعته :
    - لا يا بسنت ليس أنت , فليذهب أي أحد آخر غيرك .
    قالت الفتاة له بصوت مهذب و فيه الكثير من الثقة بالنفس :
    - أولاً لا شأن لك بي , و ثانياً أنا أتقن لغة الإشارات , و ثالثاً ... لا شأن لك بي أريد أن أرافق حواري .


    قاطعها صوت إليغانت التي أطلت عليها من الباب مبتسمة بطريقة لم ترها إكلير من قبل :
    - ما الذي أراده مجدداً ... السيد ثابت ؟!!

    هدأت حين رأت انعكاس صورتها على مرآة كبيرة وُضعت قبالتها , ظلّت تحدق فيها طويلاً , و نظرة مقتٍ و اشمئزازٍ شديدين بادية في أرجاء وجهها كلِّه , قالت بخفوت و هي تجلس على أحد الكراسي القريبة منها :
    - كاذب ... كلكم كاذبون .


    - ما معنى الذي قالته ؟
    ابعد وجهه عنها و لم يجب , فأمسكت به بيدٍ مرتعشة و أعادته أمامها ثم كرَّرت كلامها من جديد :
    - لقد قالت أنها أخطأت حين عادت إلينا , فما معنى ذلك ؟


    كانت إليغانت قد انتهت تماما من تجهيز نفسها , قالت بصوت مجروح : - لا أعلم ... ربما لأنني أخشى أن أنظر نحو السماء فأجدها قاتمة شديدة السواد .
    ... ظلت تحدق في الاسم طويلاً و في عقلها تعاود رسم تلك الملامح التي أراحت قلبها دون أن تعرف السبب


    بعد قليل من الصمت المتردد قالت مترجمة بيديها : " هل تذهب معي لمكان ؟ "


    ... قالت مبتعدة : هذا فقط لأنك تشبهينها


    قام إيوان من كرسيه , ثم قال وهو يتجه للنافذة القريبة منه و يحدق في شيء ليس أمامه :
    - لا أظن ذلك , لا أظن أنني أستطيع ذلك في الحقيقة ...

    أكملت و هي تبتعد عنه قليلاً للوراء و تعبث بحقيبتها :
    - اعتني بنفسك . و تدفأ جيداً , فالبرد هناك شديد .


    - حسنا جوين , في أي ناد تودين المشاركة , ما رأيك بنادي الطهي , إنه حقا متعة كبيرة

    /\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\

    الفصل السادس الخاص : إنهم أمواتٌ لم يدفنوا بعد

    \/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/

  17. #96
    - 1 -


    " من هو المتألم فينا ؟ ... "
    تفتح الهاتف ثم تعود وتغلقه , ثم تعاود فتحه لكنها تغلقه من جديد , السكون القاتل في أرجاء البيت بات يشعرها بالخوف , أصبحت تشعر أنها في مقبرة مهجورة لا في منزلها , رعشة غريبة أمست تستحوذ عليها من حين لآخر , تنظر للطابق العلوي من البيت كلَّ لحظة , و كأن وحشاً ضارياً يأوي هناك , لا تريد أن يشعر حتى بأنفاسها كي لا تزعجه , أجالت عينيها في نواحي المنزل الفاره المأثث بأجمل و أحدث أثاث و على يدي أبرع مهندسي الديكور , إنها تمقته الآن , تكرهه من سويداءَ قلبها , تتمنى بكل جوارحها أن تستبدل حياتها القديمة بهذه الحياة السطحيَّة العفنة , لكن أنَّى لها هذا ؟ , لقد سبق السيف العدل !! .
    رجعت لهاتفها الباهض الثمن , قلّبت بين الأرقام المخزنة فيه , ثم رفعته لأذنها بعد أن طلبت أحد الأرقام , و وضعت كفها , المزينة بخاتم استقرت عليه " مورغنيت " كبيرة , قرب فمها حتى تخفي صوتها ورائها .
    ما إن سمعت فتح الهاتف من الطرف الآخر حتى بادرت الكلام :
    - السلام عليكم كونتيسة سمانثا .
    - أوه أهذا أنت يا رند ؟ لم تحدثيني منذ زمن , لقد اشتقت لك جداً .
    - اعذريني , لقد أصبحتُ هذه الأيام شاردة الذهن كثيراً , و أفقد التركيز حتى في أبسط الأمور .
    - ما الأمر يا رند ؟ هل من سوء ؟ هل أنت مريضة ؟
    لم تستطع رند أن تتمالك دموعها , أسرعت نحو إحدى الشرفات الأرضية الكبيرة, دخلتها ثم أغلقت الباب من ورائها , و قالت من بين دموعها و أنينها و هي تسند جسدها المنهك على أحد الأعمدة الرخاميّة الضخمة :
    - لا أعرف يا سمانثا , أكاد أجن , هذه الوحدة التي أعيشها لا تطاق ... إنني أنحدر نحو الهاوية , صحتي ما عادت تحتمل .
    - O.M.G. !! , هوني عليك عزيزتي , إهدأي قليلاً و لا تضغطي على أعصابك so much ...
    سكتت سمانثا قليلاً لتدع رند تلتقط أنفاسها , تابعت حينما أحسَّت أن الأخيرة هدأت قليلاً :
    - هل مازال الأمر على ما كان عليه ؟
    - بل أسوء , كل شيء أصبح شنيعاً , حتى الهواء الذي اتنفسه .
    كانت الحسرة والتعاسة ظاهرة بما فيه الكفاية في كلامها , لم تعرف سمانثا ماذا تقول فأكملت رند بوتيرة متألمة :
    - لقد انتهى أمر جود للأبد , لقد تدمرت أحاسيسها البشرية كليّة و هي في طريقها لتدمير كل من حولها , لقد يئستْ يا سمانثا , يئستْ , يئستْ و أصبحت أخافها كالشياطين ...
    - لا يا رند ... لا تقولي كلاماً كهذا عن ابنتك ... ثم - سكتت قليلاً كأنها ترددت ثم تابعت بطريقة حازمة – ثم ألم تكوني أنت السبب فيما آلت إليه أحوالها ؟ ألـ ...
    توقفت حينما بدأت رند بالبكاء , بكاءً مريراً و مثيراً للشفقة
    - أسفة عزيزتي , أقسم أنني لم أكن أريد تأنيبك أو شيئاً من هذا القبيل , لكننا إن لم نفتح الجرح و ننظفه قبل الخياطة , فسيتعفن No way , رند إهدأي و لا تفعلي بنفـ ...
    - أعلم ...
    ابتلعت رند بكائها بصعوبة , بدا صوتها متألماً , نادماً , يغمره إحساس الذنب عن آخره حين استرسلت مكملة :
    - أعلم أنني قتلتها ألآلآف المرات , أعلم أنني أذبلت زهرة حياتها بيديَّ هاتين , أعلم أني مذنبة و أحمل فوق ظهري وزر ما أصبحت عليه من الموت و هي على عقد الحياة , لكن مالذي عليَّ فعله الآن ؟ , لقد ندمتُ , ندمتُ و لو كنت أستطيع لعدت لتلك الحياة السابقة و تركت كل هذا بلا أدنى تفكير , ما الذي أستطيع فعله يا سمانثا ؟ , أقسم بالله أني أموت ألف موتة كلَّما فكرت فيها , لكن ... هل أقف متفرجة عليها و هي تدمر حياة الآخرين و تستلذ بسلبهم كل شيء ؟
    - الأخرين ؟ من تعنين بذلك ؟
    - إنه إيوان خطيبها , إن قلبي يتقطع عليه كلَّما تذكرته , إنها تجره لنهايته و هو لا يعي , إنها تلعب بحياته و تتسلّى بتجريده مِن كل مَن حوله , إنها مخيفة يا سمانثا , إنها تخيفني ...
    - رند هلَّا كففت عن هذا الهراء المقيت ؟ , إنها ابنتك , لا بد من وجود طريقة لـ ...
    - ما من طريقة ...
    صوتها المنقطع الأمل , و اليأس الذي اشرأب في نبراتها , بث في جسد سمانثا رعشة كريهة , أكملت رند و كأنها بذلك الصوت المحتضر في لحظات حياتها الأخيرة :
    - لقد ذهبت جود من غيرما رجعة ...
    لِم تبدَّل المكان من حولها ؟ لِم أصبحت في تلك الباحة الضيقة المملوءة بقطع و عجلات الدّراجات الصغيرة الملَّونة ؟ , لِم عادت تسمع الصوت جلِّياً و كأنها في ذلك الزمن تماماً ...
    " أمي , أمــــــــي , أنظري لي , أثتطيع تحريك الذرّاجة و أنا واقفة عليها , أنظري "
    " جود , أجلسي على المقعد و إلا سقطت و أذيت نفسك "
    " لا بأث أ .... "
    " أرأيت ؟ و الآن أنظري لنفسك , لقد أدميتِ ركبتك , ماذا سأقول لجواد الآن ؟ "
    " أممممم , ثنقول له أنه الفأر !! "
    " أيتها الفتاة الشقية "
    " لن تخبريه عنِّي إذاً ؟ "
    " حسناً , فقط هذه المرّة لأنك طفلة جميلة "
    " أحبـــــــــــــــك ماما "
    " و أنا أيضاً حبيبتي "
    ظلَّت الضحكات تترد في رأسها طويلاً , من يأتيها بآلة زمن تعيدها للماضي و يأخذ كل ما تملكه ؟ , من يسعفها بممر زمانٍ يرجعها لتلك الأيام فلا تعود ترتكب الذنب الشنيع الذي ارتكبته ؟ , أعادها نداء سمانثا المتكرر لواقعها من جديد :
    - رند ... رند ... رند ماذا حصل ؟ هل تسمعينني ؟ رند ...
    - نعم يا سمانثا عذراً لقد سهوت قليلاً .
    - يا إلهي , stop scare’n me up
    - اعتذر منك سمانثا , إنني صديقة مخزية .
    - هل ستتوقفين عن الكلام الغبي هذا , أم ماذا ؟
    ضحكت رند بتعب ثم قالت :
    - حسناً سأتوقف يا أمي ...
    - علام تلمحين ؟ هل تقولين لي أنني مسنة بطريقة أخرى ؟
    ضحكت رند كثيراً , لكنها حينما انتبهت من زجاج الشرفة للداخل , توقفت عن الضحك وظلَّت تحدق بوجه واجم , كانت جود في الداخل تراقبها بعينيّ ذئب ضال , و هي تجلس على أحد الأرائك الكبيرة و تمد ساقيها على طاولة منحوتة من الخشب الثقيل أمامها , لم تعرف رند ما معنى تلك الضحكة الغريبة التي فشت على وجهها , استقامت جود ثم مشت ممكسة بيديها خلف ظهرها حتى وقفت أمام الباب الزجاجي البارد , نفخت عليه فتشكلت بقعة من الضباب فوقه , رفعت اصبعها و كتبت فيها كلمة جعلت رند تنتفض و توقع الهاتف من يدها غير واعية .
    استدارت جود و عادت للداخل , بخطوات غير متزنة .
    دخلت غرفتها , و سحبت الكرسي الدوَّار من أمام مكتبها و جلست عليه , أدارته دورتين كاملتين مفكرة و عيونها معلقة بالسقف و كأنها في غيبوبة , ثم سكنت ثوانٍ مدَّت يدها بعدها لتسحب دفتراً بغلاف مليء بزهور الياسمين الجميلة المجففة بعناية , فتحته ففاحت منه أيضاً رائحة الياسمين و عبقت بها أجواء الغرفة , قلَّبته حتى وصلت إحدى الصفحات التي وضعت فيها قلماً معطراً وجعلت تكمل ما بدأته فيها ...
    " كيف حالك اليوم ؟ يا إلهي كم أشتاق لك , أعلم أنني أكررها كل يوم عليك , لكن ماذا عساي أقول و هذا الذي يجول في خاطري ؟ , أممم , ماذا أخبرك عن حالي ؟ يكاد الملل يقتلني بعد أن ذهبتْ دميتنا , لكن أخبرني أنت عن أوضاعك , أنت لم تتحدث معي منذ وقتً طويل طويــــــل , هل تحاول أن تثير جنوني بغيابك الطويل عني ؟ , حسناً لا أريد الاعتراف بذلك حتى لا تصبح مغروراً أكثر لكن ... لقد نجحت , إنني أفقد صوابي أكثر كلما ابتعدت هكذا أكثر , متى ستعود ؟ أعلم أنه ربما تكون أحوالك هناك أفضل , لكنني ...
    توقفت عن الكتابة و أغمضت عينيها بتوجع لدقائق طويلة , فتحت أحد أدراج مكتبها بعد أن فتحت عينيها و أخذت منه تلك الصورة القديمة , قرّبتها من شفاهها و قبلتها برِّقة ثم احتضنتها و هي تقول و كلّ المقت في هذا العالم يتضمخ فيه صوتُها : " سأريهم ... سأريهم جميعاً " .
    وضعت الصورة على المكتب ثم أرخت رأسها فوقها و شرعت تدندن أغنية طفولية بصوت خفيض .

    " الأماكن تذكرني ... المواقف تذكرني ... الصوّر تذكرني ... الأصوات تذكرني ... حتى الروائح ... باتت تذكرني . "

    - 2 -


    خرجت جوين من الغرفة المخصصة لأعمال " نادي التكنولوجيا " , و لم تكن تفقه مما قيل فيه حرفا ً, لِم يجب أن يكون هو النادي الأكثر تشدداً من بين كل الأندية ؟ , حسناً لقد فعلتها حبور عمداً حين أقترحته عليها , الخبيثة !! , أخفضت عينيها ثانية للدفتر الممتلء و كأنه كرّاسة تاريخ في نهاية العام , زفرت بضيق و أرادت العودة للصف .
    - جوين , جوين .
    عندما سمعت ذلك الصوت الحفيفي الحادّ, تظاهرت بعدم الانتباه و أسرعت بالمشي , لكنّ رسيل ركضت حتى تجاوزتها و من ثم سدت الطريق عليها , كانت جوين تريد الرجوع للخلف غير أن رسيل أمسكت يدها و سحبتها بقوة .
    - دعيني
    - ما الخطأ الذي ارتكبته ؟
    أفلتت جوين يدها من رسيل و كانت تريد الركض مسرعة , إلا أن رسيل عادت و أمسكت يدها من جديد , قالت و كأنها على وشك البكاء :
    - لِم تبتعدين عنّي ؟ ماذا فعلت ؟
    كرهت جوين نفسها في ذاك الوقت , و أحسَّت أنها بغيضة , لكنها يجب أن تنهي علاقتها مع رسيل حتى تتلافى مشاكل أكبر .
    - أبتعد عنكِ !! و متى أقتربت منكِ حتى أبتعد عنك ؟ أتركيـ ...
    - لن أتركك أبداً .
    رفعت جوين عينيها لوجه رسيل , كانت الدموع تسيل بخطين متواصلين من عينيها , مسحتهما بيدها الأخرى و تابعت :
    - لِم تتجاهليني ؟ أم أنك انصدمت بمستوى عائلتي المتدني ؟
    - كفاك سخفاً , أنا لست دنيئة لهذا الحد .
    - إذاً لِم ؟
    - رسيل أرجوك , أنا لا أستطيع مصادقة أي أحد , لأنه ... لا أستطيع وكفى , أرجوك استوعبي الأمر و كفي عن ملاحقتي .
    - أنا أحبكِ
    شعرت جوين ساعتها بالاختناق , و ودت لو تجد حفرة تدفن نفسها فيها , لكن رسيل أفلتت يدها و تابعت و هي تستدير :
    - و رغم أنُّي أحبك , إلا أنني لا أستطيع إجبارك على مرافقتي , ضغطت على نفسها كثيراً ثم تابعت بعد أن تنفست عميقاً , وداعاً .
    و كأن قطعة من قلبها انتُزِعت , بقيت جوين تطالعها و هي تركض عبر الممر الطويل , و شعور بالكره لذاتها القاسية يكاد يقتلها .
    عادت للصف , و رمت بحقيبتها و الدفتر الكبير على طاولة مقعدها ثم رمت نفسها على المقعد و وضعت رأسها على الدفتر أمامها .
    - مسلٍ أليس كذلك ؟!
    رفعت رأسها فكانت حبور تنظر لها واضعةً كفيها على فمها , تكتم بذلك ضحكاتها .
    - سأريكِ ...
    تراجعت حبور خطوتين و كانت تريد أن تتكلم غير أن صرخات الفتيات تعالت في الأرجاء و أخذن بالتدفق على نوافذ الغرفة الدراسية .
    - ماذا هناك ؟ , قالتها بفزع جوين و هي تمسك حقيبتها و أغراضها كي لا تدوسها الفتيات المتدافعات .
    قالت حبور و هي تحاول إيجاد طريق لها للنافذة بين الفتيات :
    - أيمكن أن يكون ....
    و لم يبطأ اليقين عليهما حيث صرخت إحدى الفتيات و هي تشد شعرها بجنون :
    - إنه هو ... إنه أوس ...
    ثم أغمي عليها من فورها , فسحبتها أخريات و وقفن مكانها ليغمى عليهن بدورهن .
    كانت جوين تراقب هذا المشهد الكوميدي بملل , رمت رأسها على المقعد و أغمضت عينيها دون اهتمام .
    استطاعت حبور أن تنفذ من بين الفتيات المتصارعات على الأماكن و كأنهن يمثلن فلم " عودة الديناصورات " , جلست أمام جوين واضعة يدها على قلبها , وتنفسها يتسارع بقوة , ثم قالت بعد أن هدأت قليلاً و جعلت تهز جوين لتوقظها :
    - إنه هو يا جوين , هو بذاته .
    - من ؟ ستيفن هوكنج ؟
    - بل أوس
    رفعت جوين رأسها و قالت ساخرة :
    - حقاً أوس ؟ يالسخافتي ظننته ستيفن هوكنج أو بل غيتس و نسيت تماماً أوس , أي حماقة أشد ؟
    ضربتها حبور على كتفها وقالت متعجبة :
    - أليس كذلك ؟ طفلة يا جوين ... طفلة , ثم انخرطت بضحك العالم ببواطن الأمور .
    حدقت جوين بها بانزعاج شديد , و قالت محاولة الّا تقوم بجريمة شنيعة :
    - بالمناسبة حبور , يكاد الفضول يقتلني لمعرفة من يكون السيد أوس ,
    كانت حبور لا تزال تضحك , توقفت حينما سمعت كلام جوين و قالت ببلاهة :
    - ألاتعرفين أوس ؟!
    " هذه حالة ميؤوس منها " ... هذا مادار في رأس جوين . جلست بتهالك و قالت و هي تعاود إغلاق عينيها ثانية :
    - أتعلمين إنسي الأمر ؟
    أسرعت حبور نحوها و قالت محاولة رفع رأس جوين بيديها :
    - إنه ... إنه بطل كرة القدم في ثانوية الأولاد التي تتبع مدرستنا لنفس فرعها .
    رفعت جوين رأسها بخيبة أمل
    - كرة قدم !!
    - كرة القدم ... ألاتعرفين كرة القدم ؟
    - اليست تلك التي يجري فيها الرجل بشدقيه المتدليين وراء جلدة منتفخة ؟
    - شدقيه الـ ... متدليين !! حسناً جوين قبل أن تملئي رأسي بالصور الجميلة , أفضل أن أذهب لأجلس مع نفسي قليلاً و أحاول نسيان هذه الفكرة المرعبة .
    أرجعت جوين رأسها ثانية على يديها المتحلِّقتين على المقعد , قالت مشمئزة : - كرة ... قدم !!
    في هذه اللحظة دخلت رسيل بغضب للصف , كان ذلك واضحاً تماماً في طريقة فتحها الباب, و حين تلاقت عيونها مع عيون جوين ألقت عليها نظرة مستخفة ثم أدارت وجهها دون اهتمام .
    أسرعت الفتيات نحوها وتحلقن من حولها .
    - لقد أتى أوس يا رسيل .
    - و ماذا أفعل ؟
    - ألم يأتي لأجلكِ ؟
    قالت و هي تجلس على كرسيها و تمد رجليها على الطاولة أمامها باستعلاء :
    - و ما أدراني أنا ؟
    - هيّا لا تكوني خجو...
    رفعت رسيل عينيها نحو الفتاة التي قالت الكلام الأخير فخُرست من الذعر , قالت لها و عيناها تلفظان شرراً :
    - أتريدين الموت يا فتاة ؟ فأنا في مزاج ممتاز لذلك .
    تراجعت الفتاة للوراء بتعثر . دفعت رسيل الطاولة بقدمها ثم قالت و هي تأخذ حقيبتها و تخرج :
    - سحقاً لهكذا فصل
    صفقت بعد ذلك الباب بعنف فارتجت جدران الغرفة , كانت جوين تنظر للأرضية بشرود , إنها لا تستطيع أن تفهم تصرفات رسيل تلك أبداً .

  18. #97
    - 3 -


    " ربما ... فرصة جديدة ! "
    خرج إيوان من قاعة المؤتمر , كان يتحدث مع رجل أشيب الشعر ذي مظهر مهيب بلغة سويدية طليقة , و يعرض عليه بعض الأوراق و الـ " flow charts " , تناقشا حولها لفترة ثم أخذها منه الرجل شاكراً و رفع قبعته قليلاً محيياً, فقام إيوان بدوره بتحيته بطريقة لبقة . مشى و هو يخرج هاتفه و يحاول التركيز في الساعة . كان يقلب في الأرقام حين سمع رجلاً يناديه بالعربية :
    - أيها الطبيب إيوان , أيها الطبيب إيوان .
    التفت خلفه فرأى رجلاً قصيراً بديناً و مستدير الوجه يهرع نحوه , تقدم الرجل منه و قال و هو يمد يده للمصافحة :
    - الطبيب إيوان , إنه لشرف كبير
    مدَّ إيوان يده له وصافحه , أحسَّ الرجل أنه لم يتعرف عليه فقال يذكره :
    - لا يبدو أنك تذكرت , حسناً سأقرب الأمر لك , السنة الثالثة في الجامعة , علم الأنسجة و وظائف الأعضاء ...
    قال إيوان على الفور و هو لا يكاد يصدق نفسه :
    - الأستاذ سارية , شدد يده بالمصافحة و تابع بسرور , ما هذه المصادفة الرائعة ؟
    - أيها التلميذ الناكر للجميل , يقولون أن التلميذ يتذكر أساتذته وينسى الأستاذ تلاميذه لكن معك , كل القواعد تنقلب ...
    أكمل و كأنه انتبه لشيء مهم :
    - آآآه أخذتني الحماسة و كدت أنسى , أفسح قليلاً للفتاة التي وقفت ورائه و تابع , هذه الصيدلانية شيار .
    قال إيوان بطريقة رسميَّة :- أهلاً .
    مدت الفتاة يدها حمراء الأظافر له تصافحه , لكنه لم يمد يده , قالت مستدركةً و هي تعيدها : - عفواً لا تصافح الفتيات , لم أقصد إحراجك .
    لم يجبها إيوان , فقال الرجل له محاولاً تغيير الموضوع :
    - ألم يلفت نظرك أسمها ؟
    نظر له إيوان مستغرباً , فأكمل الرجل بيأس :
    - لم تتغيير أبداً , إن لفت انتباهك شيء فأنت لا تدعه أبداً , أمّا إن لم يثر إنتباهك فكأنك لا تكاد تراه .
    - لا أعلم إن كان هذا مديحاً أم لا , لكنني سأعدُّه كذلك .
    ضحك الرجل ضحكاً عالياً ثم قال و هو يشير للفتاة و في صوته كثير من الفخر :
    - إنها التي قدمت أطروحة الدواء الجديد , لقد تم ترشيح ورقتها العلمية من بين ثلاثة ألآف أخريات .
    هزَّ إيوان رأسه , فنهره الرجل و كأن ردة فعله لم تعجبه :
    - ما هذا الردَّ الجاف ؟ لقد قامت بعملٍ رائع فكيـ ...
    - أستاذ سارية أنت تحرجني جداً .
    التفت الرجل للفتاة فتابعت و هي ترفع نظارتها الشمسية القرمزية شفيفة الأُطرعن عينيها و تضعها على شعرها القصير ذي اللون الصناعي الأشقر المحمرّ :
    - الطبيب إيوان شخص ناجح جداً بالتأكيد سيبدو له عمل كهذا تافهاً و بغير نفع .
    قال إيوان و هو يسترق النظر لساعة هاتفه : - لم أكن أقصد ذلك .
    - لا عليك فأنا أيضاً لا أشعر أنه ذاك العمل الكبير .
    - عفواً هل يمكن أن أكلمك قليلاً على انفراد أستاذ سارية ؟
    قالها إيوان و أمسك الرجل من ذراعه الممتلئة لينتحي به قليلاً عن الفتاة , ثم قال بصوت خفيض حين أبتعدا عنها :
    - حقاً أريد الحديث معك أكثر أستاذي , لكنني مستعجل جداً الآن , لذا سأخذ رقمك من قسم الاستقبال بالأسفل و أهاتفك لاحقاً , أعرف أن هذا غير لبق أبداً , لكن اعذرني .
    ثم ابتسم و أسرع من أمام الرجل , نفخ الرجل بانزعاج ثم أخرج منديلاً و مسح به جبهته , انتبه حين اقتربت منه الفتاة فقال من فوره :
    - أعتذر يا أنسة شيار , لم يجرِ الأمر كما خططتُ له .
    أعادت الفتاة و ضع نظارتها على عينيها و قالت بصوت مغتاظ :
    - لا بأس , أنا فتاة أقوم بأبحاث و تجارب , و أتقبل بكل روح رياضيَّة الفشل في المرة الأولى .
    كانت عيناها تحدقان بإيوان من وراء عدسات نظارتها شبه المظلمة , عقدت يديها أمامها و تابعت :
    - لكنني لم أفشل أبداً في المرَّة الثانية .
    أرجعت شعرها خلف أذنها المزدانة بقرط طويل بلاتيني , و استدارت لتمشي , و العصبية ظاهرة تماماً في صوت طرقات كعبها العالي و الرفيع .
    وصل إيوان لغرفته في الفندق , فتح باب الغرفة و ما إن دخل حتى سمع نغمة هاتفه المحمول الخاصة بالرسائل , كان بيده ففتح الرسالة على الفور , و حينما قرأها أحسَّ بالضيق الشديد و رمى بالهاتف على رخام المطبخ ذي الطابع الغربي المفتوح على الغرفة , استلقى على السرير الأحمر دائريِّ الشكل و أغمض عينيه مفكراً في الرسالة التي كانت تقول : " علمت أن سفرك قد تمَّ تقديمه , كنت أريد توديعك في المطار لكنني خشيت أن أسبب المتاعب , أتمنى أن تكون وصلت بسلامة , و أنك مرتاح في إقامتك , ليس عليك أن ترد على رسالتي فلا تنزعج . ثابت " .
    فتح عينيه و ظلَّ ينظر للسقف ذي التقطيعات الخشبية السوداء , استقام جالساً على السرير و أخذ يعيد في رأسه الموقف البشع الذي وضع ثابت فيه , فطوال المدة التي عرف فيها ثابت , كان دائماً شاباً ذا سمعة طيبة و يُعتَمَد عليه في كل شيء , أخلاقه العالية و انضباطه كانا محل إعجاب الجميع و تقديرهم , و رغم أنه يَكْبُر ثابت إلا أنه كان ينظر له على أنه مثلٌ أعلى يُحتذى به , و كنزٌ ثمين لكل من يصاحبه , لكن ما الذي يمكن فعله ؟ فهو بأية حال لا يستطيع أبداً أن يراهن على أي شيء يتعلق بجود حتى لو كان ... أيَّ شيء .
    تنفس بعمق , و نزل من السرير متوجهاً لخزانة ملابسه , المثبتة داخل الحائط الرمادي المنقوش , حين سمع صوت شلالٍ قويٍّ من هاتفه معلناً عن وصول مكالمة . توجه نحوه و التقطه و ما أن رأى الاسم حتى تغيرت ملامحه تماماً و غزت السعادة وجهه عن أخره , فتح الاتصال على عجل و قال و هو يضع الهاتف قرب أذنه :
    - السلام عليكم جود
    - و عليكم السلام إيوان .
    كانت لهجتها طبيعية جداً , و تخلو من أي تلميح عن نفسيتها , قال لها إيوان و هو يدنو من النافذة و يرفع عنها الستارة البيضاء , المحاطة بخطين أحمر و أسود عريضين وواحد رمادي ناعم , لينظر عبر الزجاج اللامع لكسف الثلج الذي بدأت تنزل من الغيوم المتلبدة التي أتخمت بها السماء :
    - كنتُ على وشك أن أتصل بكِ بعد أن أبدّل ثيابي مباشرة .
    - هل كنت تنوي الخروج ؟
    - لا , كنت عائداً من المؤتمر لغرفتي .
    - هل لا زلت محافظاً على وعدك ؟
    تذكر كلامها معه آخر مرة ذهب بها لمنزلها , و تذكر طلبها الذي طلبته منه , لم يتكلم للحظات فتابعت :
    - إذاً ... فقد كان ما قلته كذباً فحسب ...
    - جود ليس الأمر كما تظنين إنـ ...
    - إنسَ الأمر , فهي قضية وضيعة على كل حال , من الحماقة أن أطلب أمراً كهذا , إيوان أعتذر لأنني طلبت منك هذا الطلب السخيف .
    كان صوتها رسميَّاً معه للغاية , إنها تستطيع أن تفصل مشاعرها تماماً عن صوتها فلا يعرف ما الذي يدور في رأسها , كأنها تملك تلك القدرة التي تغلق العقل أمام القراءة أو الاختراق .
    لم يعرف إيوان ما هي الجملة المناسبة ليقولها , كان مصدوماً من ذلك الاعتذار الأول من نوعه , لكن الذي قالته جود بعد ذلك كان هو الصدمة الحقيقية
    - هل تكلمت مع فتيات اليوم ؟
    - ما ... ماذا ؟
    - هل يعني هذا الارتباك كله أنك فعلت ؟
    أراد أن يتكلم لكنها أردفت بسرعة :
    - لا بأس , فتلك على أيّة حال فرصة جيدة لك .
    - فرصة جيدة ؟
    - نعم ... فرصة جديدة ... أنت تعلم أن الأمر لن يطول بيننا , تدرك أنك تحاول مداراة إنزعاجك , لكنك لن تتحمل فترة أطول ... ربما من الأفضل أن ...
    - جود ...
    قالها قبل أن تكمل كلامها . أشاح ببصره عن النافذة , و جلس على الأرض فوق السجادة المكونة من عشرات قطع سجاد صغيرة حمراء و سوداء و بيضاء و رمادية متصلة معاً بتشبيكاتٍ هندسيّة الأشكال .
    كانت عيناه عائمتين في أثيرٍ فسيح , في فراغ مثقلٍ بالضيق , و سّع ربطة عنقه بإهمال و كأنه يحتاج المزيد من الهواء ليُذهب هذا الاختناق الرهيب عنه , إن كانت تريد سحقه و قتله فقد نجحت " مع مرتبة الشرف " , إن كانت تريد أن تقلب مزاجه و كيانه و أن تغمسه في عتمةٍ مخيفة فقد كان لها الذي أرادت بجدارة , أكمل في النهاية بعد صمتٍ طويل حينما استطاع أن يجمع شتات فكره و صوته :
    - أنا ... أنا لا أستطيع حتى رؤية غيركِ جود ... أنتِ ... أنتِ , جود أنتِ هذه الحياة بأكملها .
    كانت جود على الطرف الآخر تقف في شرفة غرفتها المظللة بجدارية فسيفسائية السقف , و عيناها محمرتان و منتفختان جداً , لم تكن تلبس شيئاً دافئاً عليها فكانت نفحات الهواء الباردة تجمد رئتيها , تدخل من أطراف ثوبها البيتي الخفيف , و تلعب كيفما شاءت في نهايات شعرها الطويل و المدرَّج , و تجعل قطرات الدمع الزجاجية على خديها تتطاير في الأجواء , كان الليل مظلماً جداً حولها , لكن الليل في قلبها بات يصبح أشد عتمة و ظلاماً .
    كان يجب أن يكون صوتها مرتعشاً , مضطرباً , غير منتظم , لكنها حينما أخرجته كان عادياً تماماُ و كأنها تتكلم و هي تتابع النشرة الجويّة :
    - كيف هو العيش هناك ؟
    - كل شيء مزعج و بطيء الحركة و كأن الساعة لا تتحرك .
    ضحكت ضحكة رقيقة و قالت محدقة في حديقة البيت الخلفيّة الواسعة التي تطل عليها شرفتها :
    - ربما تكون الساعة معطلة .
    - كل شيء معطل بعيداً عنكِ جود .
    - كل شيء ؟
    - أشعر أحياناً أن قلبي تعطل عن النبض أيضاً
    - سلامته ... لا تحاول جعلي أقلق عليك ...
    شعر إيوان بمدى اشتياقه لها الآن , إنه يريد رؤيتها , يريد رؤيتها الآن ... و بشدة
    - وهل سأنجح إن حاولت ؟
    - متى ستعود ؟
    - سأتيك الآن إن أردتِ ...
    - الآن ؟
    - الآن
    - الآن الآن ؟
    - أجل الآن
    - و كم تتطلب الرحلة من السويد لهنا ؟
    سكت إيوان فأكملت بذات الصوت المعتاد التي تُحطم به أي شعور جميل لحظي تدخله فيه :
    - لا تقل لي كلاماً كاذباً من الآن فصاعداً , لستُ طفلة ساذجة تخبرها الأكاذيب و تصدقك ... لم أعد كذلك ...
    - جود لم أكـ ...
    - لقد سئمت الكلام معك , إنك تتعب رأسي لاغير , سأغلق .
    و بهذا انتهت مكالمتهما معاً , لم تكن نهاية غريبة على إيوان لكنه , و للمرة الأولى , كان منزعجاً من جود .
    ما أن انتهت مكالمته معها , حتى اهتز هاتفه معلناً عن و صول رسالة , استطاع إيوان أن ينتشل نفسه من مستنقع التفكير في رأسه و يفتح الرسالة , قرأها بتمهل ثم رفع رأسه للأعلى مطرقاً , و كأنه انتبه لشيء ما ... و لأول مرّة .

    يتبع ...

  19. #98
    عودآ حميدا لصفحات قصتتي المحببة ..
    لأسطر كلماتي التي تتصارع في ذهني كلما قرأت أكثر ..~
    :

    كيف هي دراستكِ زيان ؟ أرجو أن تكون الامتحانات قد خفَّت وطأتها الآن , و أنكِ أبليت فيها حسناً , أدعو الله من كل قلبي أن يسهل عليكم أموركم و دراستكم جميعاً , فأنا أدرك إرهاقها الغريب الذي تحيط به الانسان , و رغم أنني أنهيتْ البكالوريوس منذ مدّة قصيرة غير أنني لا زلت أحلم بأوقات الامتحانات كلما حان وقتها , أظن أن الاجتهاد الزائد عن الحدّ مزعجٌ في بعض الأوقات . فأرجو أن تكون دراستكِ ميسرة و لا صعوبة فيها .

    أحمدالله على كل حال دراستي جيده وقد أنهيت أختباراتي ولم يتبقى سوى القليل منها ومن بعض البحوث ، وفي كل فصل دراسي
    تتوسع ونتعمق أكثر فأنا على أي حال مادمت في السنة الثانية أرى أن أمامي طريقا طويلا خصوصا إن كان يتعلق بعلم فلسفي كعلم النفس.
    الصعوبة تتدرج كما أخبرتك مع التقدم وتتفاوت من مادة لأخرى صحيح أنا لا أرهق نفسي وأحاول أن أنظم وقتي بالدقائق فأنا -تقريبا- ممن يهتمون بالوقت بشكل كبيرفي كل شيء.


    نعود للقصه ~
    عندما قرأت في بداية السطور التي وضعتها ألتبس الأمر علي وأدركت أخيرا أنها جزيئات من الفصول الفائته
    طريقة جميلة لمن نسي أحداث القصه لا أعتقد أني ساكون منهم ففي كل مرة أتصفح الشبكة تقفز لذاكرتي لأسرح بخيالي
    بعيدا في التفكير فيها - لاتستغربي من كلامي - فعلى أي حال أنا من الكُتاب الذين يحبون الدخول في أجواء القصه كثيرا
    فلا اخفيك سرا منذ بداية قرأتي لأولى السطور أدركت أن القصة ليست أي قصة حسنا أنا أكثر الكلام ولكني لا أعرف ماهو الشعور الذي يسكن أعماقي
    ويختلجني كلما طرقت أحرف لوح مفاتيحي ، لنبدأ مع السيدة رند .موقفها وكلامها لم أشعر بالاستنكار معه لا أدري لمَ .ربما لأن زمننا هذا زمن الإقصاء
    بالأم والعقوق أو أن رند تحاول التكفير عما فعلته ! على اي حال أعتقد أن كلا الطرفين خاطىء . والخطأ ليس خطأ اليوم خطأ السنين التي خلفت الكثير
    خطأ ترسب في الجذور .! ثمة أمر أستغربته وهو تقلب جود المستمر وكأنها محاطة بأقنعه ترتدي ماتشاء منها في أي وقت تريد .تبادر في ذهني سؤال
    أحمق هل هي تعيش بين سذج؟ أم هي الساذجه ؟ لا تستغربي من قولي هذا أعتقد أن الشخص الذي يحب التمويه يحب العناد و الخداع شخص ساذج
    يبتعد عن حقيقته فمالذي سيستفيده على كل حال من الدوران حول حلقات مفرْغة ! إن كانت جود تستمتع حقا بالعبث بمن حولها فهي إما تنتقم على طريقتها
    أو تفرْغ شحنات مكبوته في أعماقها على من يستحق ولا يستحق ..لا اعتقد أنها وصلت لتكون شخصية ساديه في لآونة الاخيرة أدركت أن حزنا فيها قد
    ألجمها طويلا خصوصا عندما بدأت بالكتابة ~
    إيوان لا استطيع قول الكثير عنه أو بالأحرى لست أعرف بماذا أعبر لوهلة أحسست أنه سيفقد الأحساس بعالمه الخارجي !
    ويحبس في قفص جود ..ولكن حتى متى.؟ تلك الجملة التي نكره قولها لكننا مع ذلك نرتدي الامل رغم قسوة كل ما يجرحنا.
    لم اتصور أن علاقة رسيل و جوين قوية أو ستتنهي بسرعه أنا لم أرسم هذا ببالي لذا لازلت أتطلع إلى عودة المياه لمجاريها
    فمكابرة جوين لن تنفعها ، لكن أعتقد ان سبب الشجار هو "يامن" كما تراه رسيل أو ربما لم تدرك ذلك بعد , لكن جوين قررت الابتعاد
    بسبب والدتها التي تألمت برؤيتها سعيده مع عائلة رسيل.رغم كل هذه الضجه التي ملأت صف جوين لم نرَ أوس هذا ترى أي نوع من الشبان سيكون ؟!
    اتعلمين ما يعجبني فيك هو تمهلك فلو كنت مكانك أنا نفسي تعجلت في وضع الشخصيات لكن لا بأس سأنتظر وكلي شوق إلى معرفة أوس
    وكل الشخصيات الجديده والأهم من هذا الرابط الذي يربطهم بـ"الحديقة السرية"
    صحبح قبل أن اختم كلامي بما اني ممن يهتمون بالاسماء > واسمي المستعار "زيان" يدل على ذلك فالكثير يسأل عن معناه رغم أني توقعت ان يعرفه الجميع بسرعه
    مارأيك انتي هل عرفتي معناه؟
    لدي سؤال أولاهما يختص باسم جوين .
    هل معناه هو : تصغير جون و هو : الأسود ؟
    ثاني سؤال يخص حواري بما انه يتكلم بصعوبة فاعتقد كما هي خبرتي المتواضعه في ما يخص الاطفال أنه مصاب بـ"التهته"
    إن كان كذلك فيعني أني نجحت في أكتشاف دائه وإن لم يكن كذلك فسأنتظر القصة لتفصح لي بالحقيقه.

    أستمتعت هذه المرة بكتابة الرد والقراءة أي يكن الجزء
    أنا سأكون سعيده وإن لم يكن يحمل "شخصيات المفضلة في القصة"أعتقد أن
    عددهم سيزداد مع أزدياد شخصيات القصة =)
    بالمناسبة لقد بدأت أغار من هذه الawar " لاتستحق كل هذا التدليل قلت لها "لو كنت مكانك لقلت لاسماء أنزلي الجزء كله"
    ولكنها أكثر أدبا مني ياللعار وأنا أختها الكبيره ~~"



    في حفظ الله ورعايته
    وشكرا لتمنياتك اللطيفة ^_^
    اخر تعديل كان بواسطة » زيــان في يوم » 05-04-2012 عند الساعة » 20:45

  20. #99

    نقاش فك حجز

    zZk22042

    صباح / مساء الخير

    كيف حالك أسماء..!؟

    أتمنى أن تكوني بصحة وعافية

    في الحقيقة لديك أسلوب ساحر في الكتابة ومتقن تقريبا لولا بعض الأخطاء الإملائية والنحوية التي تقعين بها

    الأكثر جذبا في روايتك هي أنك تختارين كل ما فيها بعناية شديدة ويكون لها معنا يبين شيء من شخصية أو هوية المكان هذا يثبت أن لك اطلاع واس ، وتحبين القراءة والبحث والتنقيب عما تريدين مهما كلف الثمن مما يعني أن لاشيء يذكر في ساحتك من دون مغزى

    حسنا لنبدأ بتحليل الشخصيات


    .
    .
    .



    .¤.[ تودد ] .¤.

    شخصية متقلبة بشكل مثير للريبة أو لنقل أنها أخذت من صفات الشخصية العصابية الكثير وتحديدا وقوعها تحت رحمة الإحساس بالذنب ، والقلق وعدم الثقة في قدرتها على إسعاد أبنائها وأنها تشعر بكونها منبوذة بشكل أو بآخر منهم وعادة يكون ذلك بسبب حدوث سلسلة من الضغوطات النفسية ، وهي التي تضعف دفاعات الشخص لينتهي به الأمر إلى التآكل البطيء لقوته واستنفاذ جميع قدراته
    وهي لا تريد من أحد أن يساعدها لتثبت لنفسها أنها قادرة على فعل أي شيء إلا أن ما يواجهها من ظروف ، وصعوبات تقف لها بالمرصاد في سبيل تحقيق ذلك
    ومع ذلك تبقى الأم الحنون التي تحب أبنائها وتفضلهم على نفسها مهما حدث

    .¤.[ ثابت ] .¤.

    ياله من فتى ، إنه أكثر شخص يعجبني في الرواية بأكملها لا ألوم أليغانت في حبه ، بالنسبة لشخصيته فهو لعائلته وأصدقائه وكل من حوله كالثابت في المعادلات الرياضية لا يتغير آبد مهما تغيرت الأرقام أو لنقل مهما تغير الأشخاص من حوله ، وانتظر ما سيفعله بشأن صديقه إيوان فلا أضن تلك الرسالة وحدها ستكفي ، ومع ذلك لِم لَم يتزوج إلى الآن ، هل هو فعلا خائف من أمه على إخوته فإن كانت أمه فعلا من أصحاب الشخصية العصابية فهي قد تلقي في النهاية باللوم والغضب والفشل على الآخرين لتثبت لنفسها أنها لم تفشل في شيء ، إلى الآن لا أعلم ماذا يعمل هذا الفتى طبيب نفسي كما قالت ثقب أم موظف في شركة تجارية أم شيء آخر

    .¤.[ جوين ] .¤.

    المراهقة الرافضة لأبسط قواعد النظام في المنزل فقط كما رأيت ، لأنها فتاة نظامية في المدرسة لكن ما لم أفهمه هو خوفها المفرط على حواري عندما اعتقدت أن رسيل أخذته هل حصل و أن اختطف من قبل..!؟ ، بالنسبة لسعادتها التي شعرت بها وبانت على ملامحها عند عودتها لا تعني أنها تعيسة في المنزل فالسعادة أنواع وليست درجات حتى تقدر والدتها بأنها قصرت بحق أبنائها ، ومن ناحية علاقتها مع رسيل فأصعب شيء أن يحبك شخص ولا تستطيع أنت مبادلته الشعور

    .¤.[ حواري ] .¤.

    طفل حمل البراءة بأسمى معانيها ، وفكرة أنه أصم جديدة بالنسبة لي ، ولكن ما قصة والدته التي لا تريد أن يرافقه أحد أو أن يكون له أصدقاء ألا تعلم بأن هذا سيساعده ليتأقلم مع مجتمعه ويعتبر نفسه شخص طبيعي كالباقين ، أتمنى أن تفلح الفتاة في إخراجه من انطوائيته ليصبح أكثر قوة وعزيمة

    .¤.[ أليغانت ] .¤.

    في الحقيقة حيرتني تصرفاتها التي توحي بأنها ذات شخصية دورية فهذه الشخصية تتميز بالتقلبات المزاجية التي تتراوح بين الانشراح والاكتئاب هذا إن أردنا تفسير مزاجها لكن بقي هوسها بالموضة والذي ليس له تفسير بعد سوى أنه أقرب إلى الوسواس القهري من ناحية التحسس من الأشياء البسيطة جدا كالمقاسات كما أرى أنها لا تحب الأشخاص الذين يعجبون بها لمظهرها ومع ذلك أرى أنها هي قامت بذلك عندما وقع اختيارها على ثابت وتجاهلت الياس

    .¤.[ جود ] .¤.

    أصعب شخصية في الرواية والأكثر غموضا والتي مما لاشك فيه فإنها مصابة بانفصام في الشخصية ربما جزئ أو كامل فكونها تتحدث مع إيوان بشخصيتها السوداوية ثم تغلق الهاتف لتبكي وتتأسف فهذا يعني أنها عادت لشخصيتها الضعيفة
    وأتوقع أن الشخص في الصورة التي معها ليس إلا والدها جواد الذي تحبه ، ولكن بما أنه تغير فربما تعتقد بأن أبيها الذي تحبه قد توفي ، ولم يبقى إلا شخص آخر له نفس الملامح لكن ليس ذات الشخصية هذا إن كان هو نفسه ذات الشخصية التي تكتب لها في الدفتر

    .¤.[ رند ] .¤.

    أم تسعى إلى إعادة بناء حياة ابنتها التي دمرتها بشكل أو بآخر فلاشك بأن لها يد في ابتعاد رب المنزل عن مملكته الصغيرة ، وبما أنه لم يأتي لزيارة جود أبدا فلابد أن الخيار الذي اختارته رند أياَ كان هو العائق في ذلك فكما ضحت هي بعائلتها من أجل تحقيق أهدافها فجود تفعل المثل معها ، ولكن بطريقة أخرى

    .¤.[ رسيل ] .¤.

    الأكثر حيوية في القصة وذات شخصية متقلبة المزاج ، وسبب تعلقها بجوين هو شبهها الكبير بصديقتها طيب التي يبدو أنها توفيت ، وكما أنها ترجت جوين أن توافق على صداقتهما فهي أظهرت فيما بعد عكس ذلك باعتقادها بأن ذلك سيوصل لجوين رسالة " من عافنا عفناه لو كان غالي " ربما كلامي صحيح وربما محض خيال لا أكثر ، ثم ما قصة أوس لاعب كرة القدم أضحكني كثيرا مشهد الجنون الخاص بفتيات المدرسة ، وكما يقلن الفتيات فهو يحب رسيل أو معجب بها ولا يبدو أنها تبادله ذلك

    .¤.[ يامن ] .¤.

    قريب جدا من شخصية ثابت ، واعتقد أنه بدأ يحب جوين فالبعض قد لا ينتبه للشخص إلا بعد أن يتحدث الجميع عنه ، وأمام ناظريه وكما بدا أنه مهتم لأمر عائلته ، وعمله كثيرا.

    .¤.[ إيوان ] .¤.

    رغم تعاطفي مع هذا الشاب إلا أنني أكره أولئك الذين يتعلقون بالآخرين بشكل لا يصدق فعند فقدانهم لهذا الشخص سيتداعى عالمهم لأن أساسته كانت هذا الشخص ، وهل رأيت مبنى يضل واقفا من دون أساسات بالطبع لا
    سيستيقظ يوما ليرى كل شيء يختفي من حوله وسيكون لشيار يد في ذلك على ما اعتقد


    في النهاية أشكرك كثيرا على هذه الرواية إنها ممتعة جدا ومترامية الأبعاد وذات معنى عميق ، عذرا لم أدقق في كل التفاصيل فوقتي ضيق جدا لنا لقاء في رد آخر

    إلى اللقاء/~

    lvM24338
    .
    .
    .


  21. #100
    السلام عليكم !!
    يا إلهي لماذا تظهر الامتحانات في هذا الوقت :/
    امم البداية ذات طابع درامي ولكنها تخفي الشئ الكثير ، لم تكن بجاذبية و إثارة الجزء السابق و لكنها أظهرت لنا شخصيتين جديدتين ^^

    رند و سمانثا !!
    امم بالنسبة لي لم أكن أعلم أن بين هاتين الاثنتين علاقة ما ، كان ذلك مفاجئاً لي ، و للأسف فأنا من ذلك النوع من الأشخاص الذين ينسون بعض التفاصيل الصغيرة مع الانغماس بالأحداث و الشخصيات الأخرى =_=
    حوارهما كان غامضاً بعض الشئ ؛ إذ وحتى هذه اللحظة لم تتذكر و لم تذكر رند حادثاً مباشراً كانت هناك تلميحات و حسب ، لكن ما أثار استغرابي هو أن سمانثا لم تشكو لرند بخصوص ابنتها إليغانت ، رغم أن هذا طبع النساء ؛)
    لم أسطع تخمين ما كتبته جود على الزجاج و لكنه بالطبع يتعلق بأمر فعلته رند و على الأرجح أنه هو ذاته الأمر الذي تندم عليه رند طوال تلك المدة .
    لا زلت أعتقد أن الشخص الذي يملك قلب جود قد فارق الحياة ؛ لذا هي تضمر في قلبها ذاك الكم الهائل من الحقد .

    جوين و رسيل
    رسيل يا رسيل ، هاقد عدت لتزجيني بقوة إلى دوامة لا نهاية لها من التساؤلات حول أفعالك التي لا أستطيع تفسيرها ، لربما يكون الأمر صعباً على جوين و لكنني أرى أنه من الأفضل لها و لرسيل أن تخبرها بالسبب الذي جعلها تنهي تلك الصداقة ، على الأقل حتى لا تترك نظرة سيئة عنها لدى رسيل.
    أوس أتوق إلى معرفته عن كثب أرجو أن ينال نصيباً من الحضور مستقبلاً ،أعجبت بموقف جوين منه و من حبور، رسيل لم تهتم له مما يعني أن هناك أمراً آخر يشغلها غير موقف جوين منها ، لا أعلم و لكنني لم أقبل بأن يكون انزعاجها ذاك بسبب جوين فقط.
    آه ، أنا أيضاً لا أستطيع فهمك يا رسيل!!

    إيوان
    امم حقاً إنه يقلب القواعد ، ما دامت جود تملك قلبه و تسحوذ على فكره فلابد أن ينسى الكثير سواها، شيار كانت من ذاك النوع الذي يظهر نفسه كثيراً و يتملق بشكل سئ (أو هكذا بدت لي ) لكنها لم تعجبني بتاتاً ، لا أحبذ الفتاة التي تحاول سرقة الرجل و كأنه سلعة و العكس صحيح.
    رسالة ثابت كان تأثيرها عميقاً في نفس إيوان بلاشك، و لكن كل رجاءي أن تحرك العجلة نحو الطريق الصحيح و تعيد المياه لمجاريها فلا شئ أثمن من الصديق الوفي !
    لا أعلم لم و لكن اتصال جود كان مزعجاً ، أتسعى لإشعال لهيب شوقه لها و تركه يتشتت في عالم سمي باسمها؟! لكن مالهدف من وراء كل هذا! أرى أن السبب الأقرب هو الثأر ، و لكنني حتى الآن لم أجد السبب لاختيارها إيوان كي تذيقه كل هذا رغم تلك المشاعر التي يكنها لها .
    كلي أمل أن يدرك إيوان الحقيقة و ينتشل نفسه من البحر الذي أغرقته جود به ، يبقى السطر الأخير هو الأكثر إثارة لفضولي على الإطلاق: مالشئ الذي انتبه له إيوان للمرة الأولى، إحساسي أنه أمر ليس بتلك البساطة !

    أعتذر عن قلة وجودي في هذه الفترة فالامتحانات تحاصرني و للأسف فأنا غالباً أؤجل الأعمال كي يتسنى لي إنجازها بأفضل شكل ممكن ، لذا أعتذر إن تأخرت في الرد أو اختفيت لفترة *_*
    أشكرك حقاً على تقديرك أختي الكبرى و تقديرك لي ، و أسعد حقاً كوني أختاً صغرى هنا ، و الله يرعاكِ ..
    في أمان الله ~

الصفحة رقم 5 من 15 البدايةالبداية ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter