الصفحة رقم 3 من 15 البدايةالبداية 1234513 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 41 الى 60 من 287
  1. #41
    لم تمض ثواني حتى توافد عدد كبير من البشر و اصطفوا حول جوين محدِّقين فيها بفضول فقالت بخوف :
    - رسيـــــل ... ما الذي يحصل هنا ؟
    كانت رسيل تريد الكلام غير أن الجموع المندفعة سحبتها و قذفت بها للخلف , ليبدأ بعد ذلك حفل تعريف من الطراز الأول .
    - أنا أدعى ريف ...
    - و أنا الأخ التوأم اسمي وريف و ...
    لم يتابع حيث أنه سُحِب هو الآخر للخلف
    - لا عليك من كل هذه الأمور , أنا سلمى يا إلهي رموشك طويلة جداً ...
    - عيونها كالفستق الحلبيّ ...
    - لا أيتها المعتوهة اسمه أخضر فسفوري
    - لا لا , إنه أرجوانيٌّ مصّفر ...
    - فلتخرســــــــــــــــــــوا
    افسحت رسيل مكاناً لها من بينهم , و قفت عند جوين و قال مزمجرة :
    - الا ترون أن الفتاة مبللة بالكامل و على وشك الموت من شدة البرد , يا سكان كوكب اللطف و الظرافة ؟
    سحبت جوين الغارقة في الدهشة من يدها و أسرعت من بينهم و هي تهشهم عنها .
    - ما هذا الصوت يا رسيل ؟ , يالصوتك العالي و كأنه ...
    سكتت السيدة التي أطلت من إحدى الغرف بكرسيها المتحرك عندما رأت جوين , قالت رسيل و هي تتقدم منها و من خلفها جوين :
    - آه أمي ... مرحباً ...
    - رسيل من هذه الصبية الفاتنة ؟ من أين أحضرتها ؟ هل أجبرتها على المجيء ؟
    - من تظنيني ؟ لست مجرمة ... ثم أجبر من ؟ , إنها تستطيع أن تقتل البشري بنظرة واحدة .
    - هل تطلق " ليزر" من عيونها ؟
    كان هذا سؤال ذكيّ من أخيها الصغير .
    قالت جوين مصدومة : -أطلق ... ليزر !!
    - أمي ... هذه ...
    التفتت رسيل لجوين متسائلة : ما اسمك ثانية ؟
    رمتها جوين بنظرة حادّة , ثم التفتت نحو السيدة و قالت بطريقة مهذبة :
    - اسمي جوين وسام و أنا ...
    - هل تطلقين الليزر من عيونك ؟
    يبدو أن السؤال يلح عليه بشدة !!
    - أنا زميلة رسيل فـ...
    - هل تطلقين الليزر من عيونك ؟
    - في الفصل ...
    - هل تطـ ...
    - لا , لا أفعل .
    قالتها بنفاذ صبرٍ للصبي الذي التصق بمعطفها , ضحكت والدة رسيل غير أنها توقفت عندما انتبهت لثياب جوين و اقتربت لتلمسها
    - يا إلهي ... إنك مبللة بالكامل ... ماذا تفعلين بوقوفك هنا رسيل ؟ أسرعي و أعطها ملابس جافة ...
    - هذا ما ...
    - أسرعي فحسب , ستصاب بالبرد إن بقيت هكذا .
    أمسكت رسيل بيد جوين و أسرعت بها عبر الممر الضيق نحو غرفتها .
    أشعلت الضوء في الغرفة الصغيرة الممتلئة بالأثاث البسيط , كانت هذه غرفة رسيل و أخواتها الثلاث سلمى و ريف و أشرقت .
    أفسحت لجوين لتدخل , و أرشدتها لخزانة الملابس
    - قياسنا متشابه , ارتدِ منها ما تشائين , هناك مناشف أيضاً .
    أغلقت الباب خلفها بعد أن ابتسمت لجوين ... ابتسامة حانية .
    تلفتت جوين في أرجاء الغرفة غير أن القشعريرة التي أحسَّت بها جعلتها تشرع في تغيير ملابسها .طرق الباب بعد دقائق و سمعت جوين من خلفه صوتاً أنوثياً جميلاً :
    - هل من الممكن أن أدخل ؟
    قالت جوين و هي تضع المنشفة التي كانت تجفف بها شعرها الأسود الطويل جانباً :
    - تفضلي .
    فُتح الباب و دخلت منه فتاة مليحة الطلّة , ترفع شعرها البني الداكن للأعلى و ترتدي قميصا و تنورة شتويان و بسيطان للغاية , نظرت لجوين ثم أغلقت الباب خلفها , لتعود مجدداً للنظر لجوين بطريقة مستحسنة
    - لا تبدو هذه الملابس بهذا الجمال عندما ترتديها رسيل .
    ابتسمت جوين حياءّ , فأردفت الفتاة :
    - ما اسمك ؟
    - جوين .
    - جوين ...
    رددت الأسم أكثر من مرة و كأن لحنه أعجبها , في اللحظة التالية طرق الباب بعنف ففزعت جوين
    - جوين , هل انتهيتي ؟
    كان ذلك صوت رسيل ,دخلت بعد ذلك بطريقة لا تقل تهذيباً عن الطريقة التي طرقت الباب بها , فقالت الفتاة و هي تحك شعرها بطرف إصبعها باستغراب و تكلم رسيل:
    - حسناً إنني الآن أفكر بالأسباب التي جمعت فتاة جميلة ورقيقة و حسناء مثلها , مع ... شيءٍ مثلك ؟
    ضحكت جوين على طريقة لفظ الفتاة لكلمة " شيء " و أحست كم أن هذه الكلمة تناسب رسيل تماما , هذا إن لم تكن الأنسب .
    تجاهلتها رسيل و قالت و هي تعرِّف بأختها :
    - جوين هذه أختي الكبرى أشرقت , أشرقت هذه صديقتي جوين ...
    - صديقة من ؟
    قالتها جوين , فوكزتها رسيل قائلة : - لا تدققي على الأمور الصغيرة ... و الآن يمكنك أن تسأليها جوين
    - أسألها ؟؟
    قالت رسيل و قد بدأت فعليّا الضحك بشدة :
    - أن تسأليها متى أشرقت ؟
    و انخرطت بعد ذاك بضحك هستيريٍّ لم يشاركها فيه أحد , سكتت حينما أحست أن لا أحد ضحك معها , فقالت موضحة لجوين :
    - أشرقت ... أفهمتي ؟ ... أشرقت , متى أشرقت ... يـ
    - فهمتها و ليست مضحكة .
    مدَّت أشرقت لسانها لرسيل ساخرة و قالت و هي تخرج من الغرفة :
    - لا أظن أحداً يضحك على هذه الدعابة السمجة سواك
    - للعلم فقط ... لقد كنت أول من ضحِك عليها .
    أغلقت أشرقت الباب بعد أن خرجت متجاهلة رسيل تماماً, ضحكت جوين على وجه رسيل الممتقع فالتفتت لها رسيل غاضبة فزاد ذلك من ضحكها , لكن رسيل توقفت للحظات و هي تحدق في ابتسامة جوين , كانت تمعن النظر فيها و كأنها تريد حفظها , أو طباعتها في عقلها للأزل , و ارتياح غريب يحيط بها .
    انتبهت جوين لتحديقها فقالت و هي تسيطر بصعوبة على موجة الضحك التي أصابتها :
    - لِم تحدقين هكذا ؟
    - الآن علمت لِم لا تضحكين كثيراً ؟
    اقتربت من جوين و تابعت بمكر :
    - تصبحين الأشد غباءً حينها ...
    - أريد حقاً تصديق ذلك , لولا أنك أخر من يحق له التكلم عن الحمق , أظن أنه لا داعي للتفسير أكثر ...
    حدقت بها رسيل باسمة , و لم تحرك عينيها عنها إلا عندما سمعت صوت والدتها تناديها من الخارج :
    - رسيــــــل , سيجهز الغداء بعد خمس دقائق , تأكدي من أن تنزلي ضيفتك حينها لتأكل شيئاً دافئاً
    - حسناً .
    - لا أستطيع يجب أن أذهب .
    - صدقيني لن تدعك أبداّ مهما قلت أو فعلت , عشر دقائق لن تأخرك كثيراً , سأوصلك أنا و يامن .
    أحمّر وجه جوين لاإرادياً و قالت بارتباك :
    - لا سأذهب بنفسي .
    نظرت لها رسيل بنصف عين و قالت :
    - لا يجب أنت تخجلي منه أيتها الحمقاء .
    - عمَّن تتحدثين ؟ , ثم لِم لا يجب أن أخجل من ... من ذاك الذي تتحدثين عنه ؟
    قالتها بانزعاج ففاجأتها رسيل بجواب مقنع جداً :
    - لأنه يامن .
    نظرت جوين إليها وقالت بعد تفكير طويل :
    - ما أنت بالتحديد ... حمقاء , أم معتوهة ؟
    ثم أخذت المنشفة ثانية و جعلت تنشف شعرها بعصبية و هي تلتفت في أرجاء الغرفة , نظرت للحاسب الشخصي المفتوح و قد ظهرت عليه شاشة موقع تواصل اجتماعيّ .
    - هل لكِ حساب عليه ؟
    - نعم .
    قالت رسيل ذلك و هي تعتلي السرير ذا الطابقين , و تحرك رجليها من فوقه جيئة و ذهاباً .
    - أممم .
    سكتت جوين فقالت لها رسيل و هي تنزل من السرير و تقف أمامها :
    - حسناً سأقول لك أنت فقط
    - عن ماذا ؟
    - اسمي المستعار , سأخبرك أنت فقط به
    - ولم ؟ هل اليوم هو يوم التخفيضات ؟ .
    - إنه ....
    كانت تشير بكفيها المفرودتين بحركة واسعة لتوحي بالغموض فقالت جوين موضحة :
    - حسناً إن كنت تنوين أن تجعلي من حولك هالة غموض و أسرار فانسي الأمر , لا تجيدين ذلك .
    تابعت رسيل أداءها دون اكتراث :
    - إنه ... نـــــاميــــــدا ..
    - حميدة ؟؟
    - ناميدا يا عديمة النفع , نـ ... ا ... مـ ... و ... س , ضيَّقت عينيها مفكرة في التهجئة المتبقية ,
    - و المعنى ؟
    - حقاً إنك بلا ثقافة يا طيب ...
    رفعت جوين عينيها مستغربة , لكن رسيل تابعت مشهدها التمثيلي التراجيدي دون أن تنتبه على ما قالت :
    - أنه يعني دمعة باللغة اليابانية ... دمعــــــة .
    - و ما الذي تعنيه دمعة باللغة الانجليزية ؟
    - و ما أدراني ؟
    - حقاً لا أفهم معنى الثقافة عندك , لكن على أيَّة حال , لماذا تسمي فتاة مثلك نفسها بـ " دمعة " ؟
    - لأنه يناسبي تماماً .
    رمت جوين المنشفة على وجهها و قالت باستسلام :
    - حسناً لقد انتهيت من المرافعة في أمرك ... إنني أستسلــ ...
    لم تكمل ... ما الذي يحصل الآن ؟
    كانت رسيل تحلِّق ذراعيها حولها , و تحتضنها بقوة .
    - ما ... ما الأمر ؟ ما بك رسيل ؟
    أفلتتها رسيل و قالت و هي تخرج من الغرفة و تخبأ وجهها عنها :
    - هيَّا أسرعي ... لا بد أنهم ينتظرون الآن .
    و أرجعت الباب خلفها دون أن تغلقه , بقيت جوين للحظات تفكر في الذي حصل , و في ذلك الصوت المكتوم الذي صدر من رسيل ... و هل كان صوت بكاء ؟

    عندما نزلت جوين , كان هناك عدد كبير من الأشخاص يجلسون حول مائدة صغيرة الحجم بالنسبة لما اعتادت عليه , كان هناك - بالإضافة لوفد الترحيب الذي قابلها عند الباب - رجل مسن أحسّت جوين أنه الوالد , وشاب آخر يبدو أنه أكبر منها بقليل يجلس بجانب يامن الذي كان قد عاد من مدة .
    عندما رأت الأم جوين قالت بصوت عالٍ :
    - تعالي هنا إلى جانبي يا حبيبتي .
    قالت بصوت خجل :
    - أظن أنني ... حقاً يجب أن أذهب
    - تذهبين ؟ دون أن تأكلي شيئاً دافئاً !! مستحيل , تعالي فقط و لا تخجلي فنحن مثل أهلك
    قال الرجل المسن بصوتٍ عميق :
    - تعالي يا ابنتي , هذا أقل ما يمكن أن نقدمه لك كاعتذار عمّا فعله ذاك الأهوج .
    أحسّت أن كلمة " أهوج " كثير جداً فالشاب كان يبدو من مظهره أنه غارق في ألم الذنب و الندم و كأنه اقترف خطيئةّ لا تغتفر .
    جلست قرب السيدة التي ظلت تنظر لها بحبٍ كبير أربك جوين جداً , قدمت إليها صحن حساءٍ دافيء و قالت و كأنها تكلم ابنة لها :
    - كلي هذا أولاً سيدفأك .
    ابتسمت لها جوين و رفعت الحساء نحوها , كان الجميع يحدق فيها الآن , ابتلعت ريقها و أخذت تحرك الحساء بالملعقة بتوتر
    - عذراً ... هلّي بسؤال ؟
    - نعم يا حبيتي بالتأكيد .
    - ما هذا الشيء الصغير في الحساء ؟
    قالت رسيل بفم ممتلىء من الطعام و قد عادت لطبيعتها تماماَ :
    - لا تقلقي إنه مجرد ضرس .
    - رسيل
    كانت هذه والدتها , مدّ يامن رأسه نحوها و قال ينهرها :
    - أيمكن أن نلغي صحن المقبلات المعتاد خاصتك اليوم فقط لأجل الضيفة ؟ أعرف أن هذا صعب جداً عليك , و قد لا تنامين الليلة بهدوء إذا لم تقولي كلّ جملك الرائعة على أسماعنا , لكنها تضحية و الجميع سيقدر ذلك .
    - حسناً فقط واحدة , إنها مضحكة حقاً .
    قال و هو يعود لطبقه :
    - لا
    - إنها عن الـ ...
    - إيـــــــــــــاك ...
    صرخ فيها الجميع و قد علموا أنها تلك الدعابة المقرفة , و التي حين قالتها جعلت أغلبهم يتقيؤون طوال اليوم .
    - حسناً حسناً , لم الصراخ ؟ لن أفهم بشكل أكبر عندما ترفعون صوتكم أكثر !!
    لم تستطع جوين كتم ضحكتها بعد الآن , وضعت الصحن أمامها و غطت فمها ثم أخذت تضحك طويلاً , لم تعتد أجواء كهذه في منزلها أبداً , الجو العائلي الحميمي هذا , الضحك على الطعام , العلاقات الأخويّة بهذا الشكل , كلُّها أمور كانت تراها ... لأول مرة .
    بعد غذاء صاخب , أوصلت رسيل جوين لباب المنزل , و قالت لها حين وصلوا :
    - أمتأكدة أنك لا تريدين أن يوصلك أحدنا ؟ .
    هزت جوين رأسها و قالت :
    - سأكون بخير , لا يزال الوقت مبكراً .
    ابتسمت لرسيل , و استدارت لتذهب غير أنها تمهلت قليلا و قالت و هي لاتزال تعطيها ظهرها :
    - شكراً ... رسيل .
    ثم أسرعت بالذهاب قبل أن تتيح الفرصة لرسيل بالكلام .
    أسندت رسيل رأسها على الباب و قالت و هي تحدق في جوين بعينين مطمئنتين :
    - شكراً ... لك أنت .
    حينما غابت جوين تماماً عن ناظريها , شعرت بنسمة باردة تعبر إلى قلبها ليرتجف , شدت عليها الوشاح الذي كانت ترتديه ثم أسرعت بالدخول للمنزل .
    كانت جوين تسير بسعادة ظهرت في طريقة مِشيتها , و ابتسامة عريضة - و لسبب معين – لا تفرق ثغرها , كانت قد وصلت الآن لنهاية المنعطف عندما رأت السيارة السوداء تقف بانتظارها .
    ***********************************************
    FREEDOM, comes when you learn to let go …
    CREATION, comes when you learn to say “NO” …
    - English Proverb -
    ***********************************************
    - 9 -
    لم ترَ عيون والدتها بهذه الهيئة من قبل , أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مخيفة , إنها نظرة ٌ...
    كانت جوين تقترب من سيَّارة و الدتها المركونة على رأس المنعطف على مهل دون أن تعرف لِم تفعل ذلك , عندما اقتربت من السيَّارة , ضغطت تودد على أحد الأزرار في لوحة القيادة ففُتح لها باب المقعد الخلفيَّ , دخلت جوين و هي تتابع نظرات والدتها و تنتظر أن تبدأ معها حديث التأنيب و التوبيخ الطويل .
    جلست بتململ بعد أن أغلقت الباب من ورائها فشغلت والدتها السيارة على الفور .
    - أمي أنـ ...
    شغَّلت تودد التلفاز ذا الشاشة الرفيعة المثبتة في مقدمة سقف السيَّارة , و أعلت صوته كثيراً .
    انكمشت جوين في مكانها بقلق , هل يمكن أن تصرفها و تأخيرها كان سيئاً لهذه الدرجة ؟ , لم تكن تعلم بالتحديد , لكن الشيء الذي تعلمه جيداً هو أن والدتها غاضبة منها حاليَّاً, غاضبة منها جداً للحدّ الذي يجعلها ساكنة هكذا .
    أخذت تفكر في الأعذار التي ستقولها لها حين يصلون للمنزل , ستقول ما حصل لها , ربما ستكون غاضبة في البداية , لكن وقتما تعلم أنها اضطرت لذلك فستتفهم الأمر , ستقول لها أنها كانت على وشك أن تمرض , أنه لو لم ... لو لم ...
    أخذت الكلمات تتبخر من رأسها و نبضات قلبها تتواثب خبط عشواء, لم تعلم لم بدأت تشهق و ترتجف بضراوة , قبضت على فمها بكفها بقوة , فأخذت الدموع تفرّ من مقلتيها دون أي سيطرة أو تعقل .
    لِم ؟ لِم بدأت تبكي و تبكي و تبكي بحرقة و تألم ؟ , أمها حتى لم تقل لها حرفاً فلِم ؟ , يبدو أن الصمت أحياناً أبلغ , و أقسى من ألف كلمة جارحة .
    مسحت دموعها بظاهر كفها , فلكأنما غمستها في بحر عميق لشدة ما ابتلت , حاولت أن تُهَدِّأ من روحها التي جنت , و نفسها الغارقة في الخوف . و كأن الوقت لا يتحرك , و كأن رحلتهما بدأت منذ الأزل كان كل شيء لحظتها يسير ببطء مضجر و مثير للأعصاب .
    هي الآن تريد أن تعود للبيت بسرعة , تريد أن تغلق عليها غرفتها , تريد أن تدفن نفسها تحت الغطاء للأبد , تريد أن ينتهي كل هذا الذي - وهذا ما كان يميتها ذعراً - لم يبدأ بعد .
    يبدو أن هناك رحمة مزجاة من الله لها هبطت عليها حينما وصلوا البيت , و هي التي ظنت أن كابوس الصمت هذا لن يرحل أبداً , الآن سيدخلون المنزل و ستبدأ والدتها بتوبيخها و ستطمئن نفسها حينها , زمن عجيب هذا الذي يبعث التأنيب و التوبيخ فيه السكينة للإنسان !!
    ترجلت تودد من السيارة و سارت فسارت جوين خلفها عن بعد ,فتحت الباب بمفاتحها و ولجت المنزل بعد أن نزعت حذائها الجلديّ النفيس , و كان هذا تماما ما فعلته جوين من بعدها .
    استقبلهما حواري مهللاً فوجم حين رأى وجه أمه الـ ... لا هذا وجه ما عرفه من قبل قط , لقد أنكرته نفسه و جوارحه , خاطبته بيديها دون أن تنبس بخيال حرف , فأسرع نحو غرفته متحيراً و أغلق الباب على نفسه .
    هما الآن وحدهما , جوين في نفسية لا تحسد عليها , و لا يتمناها حتى عدو لعدوه , أبكمتها الرهبة , و أغلق الخوف فمها بالشمع الأحمر , ذهبت تودد من أمامها للحظات نحو المطبح و السكون المريب وحده الذي يحيطها , ثم عادت بعد ذلك لتمشي نحو جوين و تقف أمامها واضعة يدها اليمنى خلف ظهرها .
    رفعت جوين عينيها المرعوبتين بصعوبة للأعلى , نظرت لعيني أمها للحظة فما استطاعت أن تطيل النظر أكثر , إنه مخيف , إنه أكثر المواقف إخافة في حياتها , فلينجها الله مما هي فيه الآن , و إن كانت لها دعوة واحدة مستجابة في هذه الحياة فلينجها الله بها و لا تريد شيئا بعد ذلك أبداً أبداً .
    - هل هم أفضل ؟
    هل كان هذا صوت والدتها ؟ هي رأت شفاهها تتحرك نعم , لكنّ هذا الصوت الأسود لم يكن يوماً لأمها , تحشرجت الكلمات في أول حلقها و لم تستطع إخراج شيء منها , غير دفعات ضعيفة من الهواء الجاف .
    أكملت تودد بوجه مرتعش :
    - لَم كنت سعيدة هكذا ؟ هل هم أفضل مني ؟
    - لا
    هذا كل ما استطاعت أن تقول قبل أن تنجرف في سيل الدموع الصارخة , غير أنها توقفت , انفرجت عيناها الهلعتان و تحركت أحداقها فيهما بجنون , شهقت شهقة عظيمة كادت تمزق روحها قبل صدرها , وشلت أطرافها عن الحراك بالكامل .
    - يا إلهــــــــــــــي
    " يا إلهي , إن كان هذا كابوس فأتوسل إليك بجلالك و عظيم مغفرتك أن توقظني منه , فإن ما يحصل كثير جداً حتى على كابوس . إما إن كانت هذه هي الحقيقة فأغمض عينيَّ للأبد , فلا أعود لهذه الحياة بعد ذلك من جديد "
    خذلتها قدماها فانكبت على الأرض كقطعة قماش بالية , أخذت تزحف للوراء مستنفذة بذلك ما تبقى لها من بقايا تحملها , و بلهجة مرتاعة قالت : " أمي ... ما الذي تصنعينه ؟؟ "
    قالت ذلك و هي تحدق في أمها التي أمسكت سكيناً بيدها و قالت مرتعشة :
    - اقتليني جوين , اقتليني و تخلصي من تعاستك للأبد .
    في سيَّارته كان ثابت يراقب الطريق , لا يعلم لم أصبح اليوم سعيداً فجأة هكذا ؟, لم يبتسم طوال الوقت لاشعورياً ؟ , ظل يراجع كل ما قام به فلم يعرف السبب , هل كان ذلك بسبب نتيجة التدريب الميداني المرتفعة التي حصل عليها اليوم ؟ , لكنه حصل على مثلها مرات عديدة , أم بسبب تدريب " الكراتيه " الجيد الذي قام به ؟ , أم ...
    رنّ هاتفه المحمول فوضع السماعة اللاسلكيّة في أذنه و ردّ متابعاً الطريق بعينيه و ابتسامته الطويلة لا تزال تغمر شفتيه :
    - أجل مـ ...
    - " ثابـــــــــــــــــــــت ... أسـ ... أسر...ع ..."
    بصوت مخنوق قالتها , بهذيان وشرود وتوسل نطقت جوين جملتها تلك و كأنها أرسلت أخر نداء استغاثة بأخر أنفاس تبقت فيها
    صرخ ثابت و هو يفلت المقود من يده :
    - جوين ... ما الأمر ؟
    - أســـ ... ر ....
    سمع بعد ذلك صوت سقوط الهاتف أرضاً .
    - جوين ... جوين ... جويــــــــــــــــــــــــــن .
    بدّل السرعة لأعلى مستوً , و انطلق مذعوراً نحو المنزل , و قد حلّ ظلام رهيب على عقله .
    * **** ********* ****************
    " ما أحلى الفجر !!
    شيء من ظلمة الليل ...
    شيء من ضوء الصباح ...
    مثل القلب الذي لا يعلم ما الأكثر فيه الحزن أم السعادة . " - من مذكراتي بعنوان : المرض حين علّمني -
    * **** ********* ****************
    تلميح الفصل القادم :
    " مجرد شواهد قبور ... "
    * * * * * * * * * * * * * * * * * *


  2. ...

  3. #42

  4. #43
    لدينا وجبة دسمة هنا laugh

    تصحيح صغير قبل البدء :
    الشخصية الثانية في الفصل الأول تدعى إليغانت و ليس إليغارت و هي بالانجليزية " Elegant " متأكدة أنه و مع مرور الأحداث ستجدين كل القطع المبعثرة في حياة إليغانت و ستعرفين تفسير كل شيء للتتضح لك الصورة في النهاية جلية .
    بخصوص الخطأ في الواقع كنت متأكدة أني كتبت اسمها خطأ و لكني كنت على عجلة فنسيت تعديله knockedout
    نتمنى من إليغانت ان تسامحنا على هذا الخطا المطبعي ^^
    attachment

    أندلسي :سعاة2: 3>

  5. #44
    ولآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه !!!!!!!!!!!!!
    لماذا توقف الفصل في أجمل عائلة على أسوأ شكككككللللللللللل!!!!!!!!!!
    :محترقة:!!!!
    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

    e440

    أطفأتْ مَدينَتي قنْديلَها ، أغْلقَتْ بَابهَا ، أصْبَحتْ في المسَا وحْدهَا ؛
    وحْدهَا وَلـيْـــلُ . . . em_1f3bc

    / اللهُم احْفظْ مدَائنَ الإسْلام والمُسلْمين
    "

  6. #45
    تذكرة الدخول المعتادة : الدعاء الدعاء لأبطال الحرية بالثبات و النصر القريب ولشهداء الحق بالقبول في عليين , اللهم آمين آمين
    اللهم استجب
    آمين

    _

    لا أدري ماذا أكتب غير أني لم أقرأ إلا جزئية حواري والمُعلمة
    ولا تستغربي فأحيانًأ أقتنص جزءً من المنتصف أو ربما قرأت آخر السطور قبل أولها xD
    لي عودة بعدما أستمتع بالجزء الطوييييل
    اللهم ارحم أبي رحمة واسعة وأحسن إليه واغفر له يا رحمن يا رحيم


    ماأضيعَ الصبرَ فِي جُرحٍ أدَاريهِ.. أريد أَنْسَى الذي لا شيء يُنسيهِ *



  7. #46
    عضو بارز gnmhS4gnmhS4gnmhS4








    مقالات المدونة
    6

    مُسابقَة اختِزال لَوني مُسابقَة اختِزال لَوني
    مسابقة عالمٌ يعج بالحياة مسابقة عالمٌ يعج بالحياة
    Carnaval di Mexat 2013 Carnaval di Mexat 2013
    مشاهدة البقية
    لنا عودة لمعاينة الموضوع

  8. #47
    قرأت كثيرا وكثيرا ...وغرقت !!

    لي عودة بعد اتمام الباقي
    !
    رحلتي إلى (عوالم الإلهام)لم تنتهي بعد :فيس غارق في الحلم:

    34bdc090dbdec1196c0cf048d0c9178e
    نعم أقبل أن أكون النائمة على قلوبكم ...قلعة القصصattachment

  9. #48
    ما أعظمك ! , ما أكرمك ! , ما أعدلك ! , ما أحلمك ! , ما أجمل جلال وجهك ! , و ما ألطفك على عظيم قدرتك و قوتك و جبروتك ! .
    الحمد لله أمطار غزيرة جداً حداً جداً في الأردن , فاللهم يا منزل الغيث قطراً , و واهب الزهر عطراً , و جاعل الأرواح سرا , أغث إخواننا و أهلنا في سوريا الصمود و الإباء و الكرامة , فإن العين لتدمع و إن القلب ليحزن , و إنّا و الله لما يحصل فيك يا سوريا الفاتنة و الجميلة و العريقة لمحزونون... محزونون .
    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ...
    علمت حين وضعت الفصل الرابع أن السعرات الحرارية فيه مرتفعة حداً جداً , لكن أن تصيبكم من ورائه تخمة !! سلمتم أحبائي من كل شر و مكروه , حتى لو كانت مجرد تخمة أدبية , سكون عزيزتي , أتمنى من الله أن تكوني بأحسن حال , ربما صيام صغير يزيل أثر هذا الذي لم أحسب حسابه أبداً , سأنتظر حتى تعاودك شهيتك الأدبية لأستمتع بجميل نعليقك عزيزتي .

    حسناً لدينا هنا شخص يعاند الروح الروائية , سيمون !! ما قصة اقتناص الأجزاء ؟؟ , لا تكوني مثلي حين كنت أقرأ الروايات البوليسية , فلا يطيب لي إلا أن أقرأ الصفحة الأخيرة أولاً , فيكون قد كتب فيها , " القاتل هو ... " أو " أنت من فعل كل ذلك يا ... " , فتفسد الطبخة و ما فيها , ( رغم أن هذا كان يعطيني بعض شعور من الذكاء و أنا أقرأ , و كأني بخلاياي الرمادية و جدت المجرم مثلاً )
    لا يا سيمون لا تفعلي ذلك أرجوك , و لا تكوني في هذا مثلي فقد قاسيت من هذه الطريقة في الفضول طويلاً
    أنظروا لي !! بدأت هذا الكلام الغريب حتى قبل أن أسلم على الغالية سيمون , فمرحباً بك عزيزتي دائماً دائماً , و بانتظار تعليقاتك و مشاركاتك على طول الطريق .

    مداد ... ما الذي عليّ فعله لتعودي لسالف عهدك من المشاركات ؟ , تعلمين الطمع الكبير في داخلي لكلامك و أرآئك , فصلان واحد منهم كامل الدسم و لم تنطقي عنهم بكلمة فقلت في نفسي مقولة بلقيس ملكة سبأ : " كأنه هو !! " ما هذا البخل ... ( أمزح فقط)
    أحب دائماً إطلالاتك و كلماتك السحرية الماتعة , و لن أشبع منها أبدا أبدا أبدا , فلا تبخلي عليّ في القليل منها يا عزيزة
    و أرحب بكوب شاي و بصدى الإبدا ع و أميرة الخيال و ريشة إبداع و بانتظاركم على أحر من الجمر جميعكم يا غاليين عليّ و لنقدكم و طرحكم و تفاعلكم .
    فأنا منذ بداية هذه الرواية أحببت أن نسير فيها معاً مسيرة السائح , لا أن نمشي إليها مشية الجندي كما قال الأديب الكبير"علي الطنطاوي " .

    سأنتظر أرآءكم عن الفصل الرابع , و انتهاء موجة التخمة غير المقصودة التي أدخلتكم بها , لنعاود المسير في الحديقة السرية ...
    دائما بانتظار تعليقاتكم الحبيبة ... و دمتم في أمان الله و رعايته .

    و أخيراً أقول ...
    عذراً حمص ... عذراً حماة ... عذراً سوريا الجميلة و مثلي كيف يعتذر ؟
    فأنا ضعيف عاجز عار عليّ السمع و البصر ...
    و أنا بسيف الحرف أنتحر ...
    و الماء أصبح ناراً , و وسادتي قبر ...

    اللهم ارحم إخواناً لنا في سوريا ظلموا و اضطهدوا و أوذوا , اللهم كن معهم و أكلأهم بحفظك و أصنع أمرهم على عينك و اشدد على جمعهم ,فإنك إن تك معهم فلا يضرهم من بعد ذلك شيء أبداً , و أرنا اللهم في من ظلمهم آية و أشف صدور قوم مؤمنين ...
    ألقاكم برعاية الله على خير , حفظكم ربي بحفظه الكبير .

  10. #49
    @.@ ~

    انبهرت !!
    لي عودة بعد الانتهاء من قراءة البارتات الموجودة ^_^ ،،

  11. #50
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    ماشاء الله تبارك الله ..
    أرفع لك أزكى الثناء و أجمله على هذا الإبداع الذي تتاورى الإبداعات خجلاً منه لروعته و تميزه ..
    لا أبالغ حين أقول أنني وجدت في روايتك مالم أجده في أي رواية أخرى ، تصوير و وصف و دقة في أفعال الشخصيات و تفكيرها
    أعجبني أيضاً وصفك لها بالخيال النفسي .. إذ قلما أجد هذا النوع عند كتابنا الذين يتطرقون لأنواع أخرى لا تستهوي الكثيرين >> و أنا منهم إذ أن ذوقي في الروايات صعب للغاية ناهيك عن أنني لا أحبذ قراءة الروايات لكنني وجدت في روايتك عبقاً خاصاً smile
    بالنسبة لمجرى الأحداث فهو في تطور و تقدم مع تقدم الفصول .. إذ أن الإثارة ليست من دفعني لقراءة الفصل الثاني بل الفضول و بعد ذلك أصبحت استمتع أكثر و أتشوق أكثر للقراءة ..
    سأعلق على الشخصيات و سأحاول المرور بالجميع smile
    إيوان
    اسمه هو أكثر ما شدني في بادئ الأمر إذ بدا كأسماء الفتيات ، لكنني الآن متحمسة لمعرفة مالذي فعلته جود له حتى يحبها بهذا الشكل الذي أستطيع وصفه بالمرضي و الذي جعل منزلته تتدنى في نظري بعد أن تقبلت شخصيته :/
    جود
    لا تعليق .. لا أصدق أنه من الممكن أن يوجد شخص مثلها ، أتشوق حقاً لمعرفة ما فعلته والدتها في الماضي ..
    ثابت
    حقاً لقد أبدعت في تسميته ، هو الأفضل من بين الذكور القلة في الرواية . أتمنى ألا تتغير نظرتي له في الفصول القادمة ،،
    جوين
    لم تكن تهمني في بادئ الأمر و لكنها أثبتت وجودها في الفصل الأخير . أرجو أن تتمكن من إنقاذ الموقف ..
    حواري
    أحببته أحببته أحببت هذا الطفل البريء حقاً smile حتى أنني أحببت اسمه الغريب
    تودد
    لا أعلم ماذا أقول ، هذه الأم حقاً مخلصة بالرغم مما لاقته من آلام و لكنها تعاني من اضطراب نفسي >> هكذا شعرت من تصرفاتها مع الناس و صرامتها مع أبنائها عدا حواري ..
    إليغانت
    فظة ، مغرورة ، لكم أكره هذا النوع من الأشخاص ، أتمنى أن تنضج قليلاً و تترك تصرفاتها الصبيانية
    رسيل
    لو لم أقرأ الفصل الأخير لكرهتها إلى الأبد ، لقد أثبتت طيبة قلبها و قد أحببت العلاقة التي جمعتها بجوين ، لكنني حقاً متعجبة م الحزن الذي أخفته خلف هذه الشخصية
    يامن
    لطيف و مهذب حقاً ،، آمل أن يحظى بظهور أكثر في الفصول القادمة smile


    امم لا أعلم إن كنت قد نسيت أحداً لكنني لا أظن ذلك ..
    أوه صحيح أعجبني حقاً مشهد رسيل و جوين و خاصة حينما أخبرت رسيل جوين باسمها المستعار ،، حينما قرأته أدركت معناه بسرعة و لكنني تساءلت : أتقصد أنه باللغة اليابانية حقاً ؟!
    و بسرعة أتاني الجواب ،، لكن لم باللغة اليابانية بالذات؟! هل السبب يعود إلى رسيل نفسها أم لكِ أنتِ؟!
    لاحظت أنكِ على درجة رفيعة من الثقافة في شتى الأمور وفي كثيرٍ من المجالات ما شاء الله ،و اللهَ أسأل أن يجعلني واسعة الاطلاع مثلكِ ..
    لك مني أسمى الشكر و أبهى حلله على هذه الرواية المتميزة ،، واصلي رعاكِ الله ..

  12. #51
    ما زلت ُ مصابة بالتخمة , سأشرب القليل من ( البيبسي ) و أعود .
    ( أتمنى لو تستطيعين المرور على خربشتي , سأسعد بمرورك ) .

  13. #52

    السَـلآمُ عليكم ورحمَة الله وبركآته

    وَ أخيرًا أنهيت قراءة البارت صبآح اليوم
    بعدما توقفت فيه مرتين =-="

    كيف حالُكِ يا أسمآء؟
    يا رب تكوني بخير وبمزآج حلُوو






    "أهلًا بأسمائِكِ يا أسماء " !! ( بزيدها أنا مرات مش هيك ؟ يالله إزا حدن عندكن أو معارفكن إجا مولود جديد لا تترددوا أبدا بالاستشارة ... عن جد بحكي )
    صدقًا أسماء أسماؤكِ رهيبة ما شاء الله
    أزهر وأيسر اسمان لم أرهما من قبلُ قط
    (بإذن الله لو جا مولود جديد بطير عندك)



    كلمة صدق يراد بها وجه الله ... في صغري كنت في الصف كرسيل تماماً ( مرة خليت مس تعيط !! يا لئيمة يا أسماء ) لكن ليس الآن سيمون ... ( كبرت على الزناخة !! ) لكن بصدق هناك أنواع من المدرسين مكتوب على حبينها ( شاكسوا في حصتي ... رجاءً) برأي أن المعلم هو من بيده أن يجعل لنفسه هيبة و وقارا أو لا .
    laugh
    حتى أنا كنت أصيب بعض المُدرسين بالجنون لأنهم يمسكون بي XDD!!
    لكن الحمد لله عقلنا في الثانوي وفي الكلية أُصبنا بالسكون التام ninja
    حتى في الكلية هناك من تبدو عليه إمارات تلك الجملة knockedout
    الله يعين

    أما عن نادي الطهي , أنا أوافق جوين لأنني في الطهو " صفر على الشمال " كما يقولون , و المرات القليلة التي طهوت بها كانت تجارب قاسية و مؤلمة بالنسبة لعائلتي .
    كذلك أنا laugh
    بالنسبة لي لا أطهو وجبات كاملة ninja laugh
    بل ربما أُعد بعض الأشياء الخفيفة كالسلطة مثلًا والأرز ninja < طيري سيمُو

    سعيدة لأن كلمات مذكراتي أعجبتك أعدك بالمزيد المفيد بإذن الله ,جعلتني الآن أذكر سبب كتابتي لهذه القصاصة , في الحقيقة ابتسم حين أذكر ذلك ... !! و دائماً أقول , أن البلور يصبح أصفى و أجود و أمتن و أرق كلما تعرض للنار أكثر ...
    بالنسبة لرند و جود ... سأترك الأمر للقادم القريب ... إن شاء ربي .
    صحيح attachment
    إن شاء الله, سأكُون بانتظآر ذلك القادم embarrassed

    إيوان المكسين ... ( بدكن الصراحة أنا بزاتي بحزن عليه ... )
    cry
    أحس أن جود ستجعله يترك كل شيء حتى عمله وستكون حياته تعيسه مُتعلقة برضاها
    يا للبؤس
    أو ربما سيحدث شيء ما يجعله يُفيق مما هو فيه ويتركها
    أو ربما لا يتركها ويُساعدها على التغيُّر
    وربما يحدث أمر ما كأن يعود والدها من سفره الطويل وتتوضح لنا تفاصيل ماضي عائلة جود
    ninja

    يبدو أنكي وجدتي عذرا لرند من بين السطور على ما فعلت ... عذرا لم تجده جود ربما ... المشكلة أن طريقة حكم الناس على أفعال بعضهم معقدة جدا بعض الأحيان و بدون أي تفسيرات عقلانية , و صدق رسول الله عليه الصلاة و السلام حين قال فعلم :
    " الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها أئتلف و ما تناكر منها اختلف " أو كما ورد بنص الحديث , فعليك الصلاة و السلام يا معلم البشرية .

    سيمون أنت الأولى بالجواب على السؤال ... لا أعلم لم تجاهله الجميع فأنا لي في ذلك مقصد ... المهم الجواب لن أبوح به الآن حتى أسمع المزيد من الإجابات ... لأنني كما قلت عندي مقصد منه .
    رُبما =-="
    رند وجود ووالدها
    تركيبة عجيبة في نظري
    وربما أمثال جود متواجدون كثيرًا بالفعل
    يتلونون ويضحكون ويلعبون بالمشاعر كيفما شاؤوا فقط ليُحطمونك في النهاية
    لكن يا جود لم كل ذلك الحقد cry
    الانسان يُدمر نفسه بنفسه بالحقد حتى لو نجح عمليّا
    فالروح لا تكون جميلة إن شابتها الأحقاد يا صغيرتي جُود cry

    صلى الله عليه وسلّم
    attachment


    كانت إليغانت قد انتهت تماما من تجهيز نفسها , قالت بصوت مجروح : - لا أعلم ... ربما لأنني أخشى أن أنظر نحو السماء فأجدها قاتمة شديدة السواد .
    لم أُفكّر قبلًا أن السماء قد تكُون قاتمة!
    فحتى في الليل ورغم سوادها إلا أن مرآها يبعث راحة رهيبة في نفس الواحد
    إليغانت يا صغيرتي أي قلبٍ تحملين
    بل أي وحدة تلبدت بحنايا صدرك
    cry

    قام إيوان من كرسيه , ثم قال وهو يتجه للنافذة القريبة منه و يحدق في شيء ليس أمامه :
    - لا أظن ذلك , لا أظن أنني أستطيع ذلك في الحقيقة ...
    لم يعرف أديب معنى هذا الصوت الحزين الذي قال به إيوان كلامه الأخير .
    cry
    أسماااااااااااااااااااااااء attachment
    إهيء إهيء.. إيوان attachmentattachment

    - حقاً ... ؟
    قالتها بصوت لم يسمعه منها أبداً , صوت تملؤه السعادة , تلك السعادة التي لشدتها تظهر في الصوت , قالتها و كأنه أخبرها بأكثر الأشياء إسعاداً على الإطلاق , ابتسم دون أن يشعر , فهي - على كل حال - الوحيدة التي تملك أن تغير أحاسيسه و مشاعره و جوَّه في ثوانٍ لا أكثر .
    - أنا مستعد لأن أتخلى عن الجميع لأجلك جود .
    - حقاً ... ؟
    ذات الكلمة نعم , لكن النبرة اختلفت تماما
    جود ogre
    لا أدري أأغضب منكِ أن أشفق عليكِ ogre
    113

    ظلت تحدق في الهاتف بعينين محمرتين غاضبتين , و حينما أظلمت شاشته و ظهر وجهها عليها , أحست كم أن الزمن يمضي مسرعاً بالنسبة إليها , و أحست بدوار شنيع يتملكها .
    لكنها أخفت كل ذلك عندما طرق الباب , و لم تنسى أن تغلق الشيء الذي كانت تعمل عليه في حاسبها المحمول .
    paranoid
    تودد!!
    ماذا يحدث هُنا؟
    paranoid تودد!! .. لا أريد توقع شيئًا لكن هناك شيء ما يُريد الانهباد هُنا
    لكن لا بأس بقليل انتظار إن شاء الله @@"

    " الماضي ليس مجرد كأس ماء نشربه وانتهى ... "
    attachment


    - يالجرأتك ثابت !! , أنت تمازحني و كأن لا شيء حصل ! .
    - و ما الذي حصل ؟
    قالت بغضب و جنون واضحين :
    - مالذي حـ ... أيها الـ ...
    و أغلقت الهاتف بعد ذلك بقدر لا بأس به من الغِل
    laugh
    واقعيُّ جدًا
    أريد أن أعرف لِم الأولاد لا يُطيقون التسوّق كما نفعل نحن xDD



    دخل الغرفة الواسعة خلف الفتاة , فبادرته الحديث مقلِّبة بيديها بعض القطع المعلقة في خزانة الملابس التي صممت على شكل مسرح عرض :
    - عذراً على ما فعلته زين , إنها جديدة , اعذرها فهي صغيرة – أكملت في سرِّها – و أنتم أيضاً تتأنقون أكثر من اللازم .
    و يبدو أن كلام النفس عندها ينطق , فقد قال ثابت لها مستفسراً عن هذا الكلام الخفيض :
    - هل قلتِ شيئاً ؟
    زين اسمُ فتاة!!

    قال ثابت بصوته القوي الهادر , مما أكسب عينيه الجادتين بريقاً رجوليَّاً لافتاً :
    - المرّة الماضية , كان يوجد رجل .
    وآآه يا للجمآل knockedout
    الله يهدي شبابنا أجمعين attachment

    كانت تهمس في نفسها و هي تخرج من عنده و كمٌّ كبير من الحقد في عينيها : " سأعلِّمك مفاهيم الحياة الحقيقة , أعدك . "
    قصاصة ورق قديمة و ممزقة الأطراف كتب عليها بخط سيء :
    " أن نبقى معاً , هذا ما تعنيه الحياة بالنسبة لي . "
    شُعورٌ ما يُخالجني biggrin

    " كان الشلال لايزال قويّاً ينحدر بجنون فوق رأسي ...
    لِمَ أحس أنني مازلت في العاشرة من عمري ؟ و أنني خلف تلك الجدران أرتعش ... و أبكي ... و يموت بكائي بشهقات أكتمها في حنجرتي ...
    لِمَ ابتلع الصمتُ المكانَ من حولي فلم يبقى إلّا قوة الشلال تضعف يدايّ عن التأشير لدائرة التصويب ؟
    ... كنت أبكي بقوة ... و تذوب دموعي في مياه الشلَّال ... "
    من روايتي الثانية : " عنان "
    يا للجمآآآل attachment

    أمسكت رسيل بيدها ثانية و قالت موضحة عرضها :
    - منزلي قريب جداً منه هنا , إنه على رأس هذا المنعطف , تعالي لأعطيك ملابس جافّة بما أن أخي المتهور هو السبب وراء النكبة التي حلّت بك – أكملت مشددّة على البقية – لا لشيء آخر .
    سحبت جوين يدها من الفتاة ثانية بتردد
    - أمي ... لا تسمح .
    - أعلم , و ربما كذلك ستغضب لكن هل ستكون أسعد إن متِ اليوم ؟ , اتصلي بها و أخبريها ...
    تعلمين ارتأيتُ أن أسمي ردّي اليوم رد الـ " لماذا وماذا يحدث"!!
    تودد!! رسيل!! وجوين!!
    كذلك يامن اللطيف
    ورسيل التي لم تكن لطيفة لكنها أصبحت اليوم
    ربما المشكلة تكمل في أن انطباعاتنا الأوليّة عن الشخصيات ستتغير كثيرًا
    بما أننا في رواية نفسيّة !!

    على الإنسان أن يُعيد النظر في مواقفه بين فترةٍ وأُخرى كي لا يُصدم بحالته فيما بعد XDD

    -جاء صوت صغير و لطيف و مندفع بعد لحظات :
    - من أنت ؟
    - أنا رسيل , أيها الحريص على نفسه .
    - ما هي كلمة السرّ ؟
    - حسناً أزهر , أفتح الباب و لا تبدأ بالتذاكي , فالجو بارد جداً على موجات ذكائك العاتية .
    جمييييل يا للطفولة attachment

    لكنه صرخ بقوة :
    - لقد أحضرت رسيل معها فتاة خضراء العيون , لقد أحضرت رسيــ ...
    غطت رسيل فمه بسرعة , لكنها أحست برَّجة تحت أقدامها فقالت بخوف :
    - حسناً ... نحن الآن في كارثة .
    01
    و.. وَوَ..!!
    ماذا حدث للتوو !!
    وما العجيب في كون لون عينيها أخضر ولا أصفر حتّى !!
    حسنًا ربما أتعجب عندما أرى عيون صفراء أو بنفسجيّة فهذا نادر ما أراه في الحقيقة لكنه موجود
    لكن .. !!
    أزهر الصغير يبدو أنه لا يترك شيئًا يتعجب منه إلا وصرّح به ليُعلم البيت كلّه


    يُتبع attachment
    إن شاء الله~


  14. #53

    - عيونها كالفستق الحلبيّ ...
    - لا أيتها المعتوهة اسمه أخضر فسفوري
    - لا لا , إنه أرجوانيٌّ مصّفر ...
    laugh يا للجمآل
    كم أحب هكذا عائلات < كبيرة ومريحة

    - الا ترون أن الفتاة مبللة بالكامل و على وشك الموت من شدة البرد , يا سكان كوكب اللطف و الظرافة ؟
    أسمااااء eek
    متأكدة أن التي تتحدث الآن هي رسيل .. رسيل نفسسها؟!!
    paranoid لماذا بدت لي فتاة سيئة في أول لقاءٍ إذًا
    أم أنها كانت تحاول جذب انتباه جوين paranoid

    - هل تطلق " ليزر" من عيونها ؟
    كان هذا سؤال ذكيّ من أخيها الصغير .
    قالت جوين مصدومة : -أطلق ... ليزر !!
    - هل تطلقين الليزر من عيونك ؟
    يبدو أن السؤال يلح عليه بشدة !!
    - أنا زميلة رسيل فـ...
    - هل تطلقين الليزر من عيونك ؟
    - في الفصل ...
    - هل تطـ ...
    - لا , لا أفعل .
    ninja
    بسم الله
    بالراحة على الطفل جوينه cry
    الفتى يسأل سُؤال بريء جدًا فأجيبيه فقط laugh
    xDD


    قالت رسيل و قد بدأت فعليّا الضحك بشدة :
    - أن تسأليها متى أشرقت ؟
    متى؟
    والله يا رسيل هو كل بنت يأتي عليها أيام تُشرق وتغرب laugh
    لكن حلوة هذه متى أشرقت laugh
    الله يسعدك أسماء ضحكت رغم أن هذه قرائتي الثانية لها laugh
    قالتها بانزعاج ففاجأتها رسيل بجواب مقنع جداً :
    - لأنه يامن .
    يا سلآآآآم!!
    لأنه يامن يا له من جوابٍ, آنسسة رسسيل tired!!

    لم تكمل ... ما الذي يحصل الآن ؟
    كانت رسيل تحلِّق ذراعيها حولها , و تحتضنها بقوة .
    - ما ... ما الأمر ؟ ما بك رسيل ؟
    أفلتتها رسيل و قالت و هي تخرج من الغرفة و تخبأ وجهها عنها :
    - هيَّا أسرعي ... لا بد أنهم ينتظرون الآن .
    هممم
    الآن رسيل التي يخشاها الفصل الدراسي تبكي؟ ومع جوين؟
    ولماذا؟
    ربما لأنها لم تتوقع أن جوين ستتحدث معها هكذا كأنها صديقتان فعلًا!
    لماذا لماذا
    سأترنّمُ بها لنهاية التعليق الذي أخشى أنكِ ستطرديني من بعده بسبب طوله xDD


    - هل هم أفضل ؟
    هل كان هذا صوت والدتها ؟ هي رأت شفاهها تتحرك نعم , لكنّ هذا الصوت الأسود لم يكن يوماً لأمها , تحشرجت الكلمات في أول حلقها و لم تستطع إخراج شيء منها , غير دفعات ضعيفة من الهواء الجاف .
    أكملت تودد بوجه مرتعش :
    - لَم كنت سعيدة هكذا ؟ هل هم أفضل مني ؟
    - لا
    تلميح الفصل القادم :
    " مجرد شواهد قبور ... "
    كلا الإقتباسين تركا فيّ توجس رهيب للفصل القادم
    رغم شوقي لقراءة المزيد فلا تتأخري به cry

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أسماء شاهر مشاهدة المشاركة
    ما أعظمك ! , ما أكرمك ! , ما أعدلك ! , ما أحلمك ! , ما أجمل جلال وجهك ! , و ما ألطفك على عظيم قدرتك و قوتك و جبروتك ! .
    الحمد لله أمطار غزيرة جداً حداً جداً في الأردن , فاللهم يا منزل الغيث قطراً , و واهب الزهر عطراً , و جاعل الأرواح سرا , أغث إخواننا و أهلنا في سوريا الصمود و الإباء و الكرامة , فإن العين لتدمع و إن القلب ليحزن , و إنّا و الله لما يحصل فيك يا سوريا الفاتنة و الجميلة و العريقة لمحزونون... محزونون .
    attachment
    آمين يا رب آمين
    cry
    علمت حين وضعت الفصل الرابع أن السعرات الحرارية فيه مرتفعة حداً جداً , لكن أن تصيبكم من ورائه تخمة !! سلمتم أحبائي من كل شر و مكروه , حتى لو كانت مجرد تخمة أدبية
    laugh attachment
    سلّمكِ الله, أسمَآء

    حسناً لدينا هنا شخص يعاند الروح الروائية , سيمون !! ما قصة اقتناص الأجزاء ؟؟ , لا تكوني مثلي حين كنت أقرأ الروايات البوليسية , فلا يطيب لي إلا أن أقرأ الصفحة الأخيرة أولاً , فيكون قد كتب فيها , " القاتل هو ... " أو " أنت من فعل كل ذلك يا ... " , فتفسد الطبخة و ما فيها , ( رغم أن هذا كان يعطيني بعض شعور من الذكاء و أنا أقرأ , و كأني بخلاياي الرمادية و جدت المجرم مثلاً )
    xDD
    حسنًا laugh صديقتي أصبحت عندما تضع أجزاء قصتها تقول لي: سيمُو لا تقرأي آخر السطور cry
    laugh حسنًا إنها عادةٌ لدي سأحاول ركلها بعيدًا لأجلكُنّ
    أنظر لآخر الصفحة قبل أولها ninja

    لا يا سيمون لا تفعلي ذلك أرجوك , و لا تكوني في هذا مثلي فقد قاسيت من هذه الطريقة في الفضول طويلاً
    أنظروا لي !! بدأت هذا الكلام الغريب حتى قبل أن أسلم على الغالية سيمون , فمرحباً بك عزيزتي دائماً دائماً , و بانتظار تعليقاتك و مشاركاتك على طول الطريق .
    knockedout
    الله يكرمك أسماء
    حسنًا أتمنى ألا تندمين على هذا الترحيب أخشى أن تركليني إلى أقرب نافذة مع شعورك بالصدمة من طول التعليق laugh
    xDD أمزح
    وَبانتظآر الفصل الخامس

    رعاكِ الله











    ______________________

    اللهم ارحم إخواناً لنا في سوريا ظلموا و اضطهدوا و أوذوا , اللهم كن معهم و أكلأهم بحفظك و أصنع أمرهم على عينك و اشدد على جمعهم ,فإنك إن تك معهم فلا يضرهم من بعد ذلك شيء أبداً , و أرنا اللهم في من ظلمهم آية و أشف صدور قوم مؤمنين ...
    ألقاكم برعاية الله على خير , حفظكم ربي بحفظه الكبير .
    آمين يا رب آمين
    attachment
    اخر تعديل كان بواسطة » Simon Adams في يوم » 19-02-2012 عند الساعة » 22:49

  15. #54
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أهلاً و سهلاً و مرحباً بأناس أحببتهم في الله جداً جداً جداً , كيف حال الجميع ؟ , أتمنى من الله أن تكونوا بأفضل صحة , و أنعم حال , كلكم كلكم .
    أرحب ثانية بكل المتابعين و المشاركين للـ/في " الحديقة السريَّة " .
    أهلاً بكِ mooon150 , أتمنى أن الرواية نالت إعجابك و بانتظار عودتك .
    أرحب أيضاً ب NAHLA , أشكرك عزيزتي على الإطراء الجميل , حقاً سعيدة جداً جداً بأن روايتي نالت على استحسانك , و أعجبت ذوقك , هذا ما أسعى إليه و هذا من الأسباب الرئيسة التي وضعت روايتي من أجلها , أن ترضي أذواقاً لا تلاقي ما يناسبها من المطروح , و أن تضيف شيئاً متواضعاً جديداً يلائم أنواعاً معينة من التفكير و الرؤى .
    حقاً لقد ترددت قبل أن أصنِّف روايتي بهذا التصنيف , إذ أني بحثت عن مثل هذا النوع في أنواع الأدب الحالية و لم أجد النوع المناسب , فآثرت أن اصنفه بما أراه مناسباً له حتى لو كان غير متواتر , على أن ألبسه لباساً لم يفصَّل على مقاسه .
    أشكرك ثانية على المديح الرقيق و أرجو أن أكون عند حسن الظن .
    الأحداث القادمة ستكشف عن حقائق و وصلات جديدة بين الشخصيَّات , أسرار يمكن القول أنها ستفسر بعضاً من تصرفاتهم و سلوكياتهم , فبالنهاية هذه رواية تناقش جوانب نفسية للإنسان , لذا فهي في تبدل و تغير مستمر . مثلاً تفسير سلوك جود و تصرفاتها الغريبة , تودد و صرامتها الممزوجة بالحرص الشديد , إليغانت و معنى تصرفاتها الصبيانية كما وصفتها , و الكثير مما ستؤول إليه الأمور عند تشابك الشخصيات معاً , و دخولهم دوَّامة القدر العميقة .
    و أعدك بظهور أكثر ليامن المهذب .
    أشكر لك متابعتك لي , و متأكدة أنك – على ما كتبته و أبديت فيه متابعة فريدة – ستحوزين ثقافة و معرفة كبيرة , أكبر بكثير مما لدي بمراحل , فشكراً لك على الرد , و أتطلَّع لمتابعتك .

    سكـــــــــــــــــون , قرأت تعليقك عزيزتي , و أسأل الله أن تكوني على خير ما يرام , أبداً ما حييتِ , حفظك الله و أسعدك دائماً ,( ما اسم خربشتك ؟ , أريد حقاً رؤيتها و المرور عليها , متأكدة أن لك أسلوباً و قلماً ساحراً , و وفقك الله عزيزتي ) .

    مرحباً بك عزيزتي سيمون , أنا و الحمد لله بخير , أعتذر لإطالتي عليك بالرَّد , غير أن الله يعلم أنني شُغلت جداً في الفترة الأخيرة , و يعلم كم أتحرق شوقاً للقائكم و الحديث و المناقشة معكم مجدداً .

    السماء القاتمة ... أخشى أنني رأيتها ذات مرَّة , فأحياناً نحن لا نرى بأعيننا فحسب , تأملي مثلاً شاعراً حزيناً مكلوماً وُضع في حديقة غناء , و أنظري الشعر الذي سيكتب ... !! ( و إنتِ كلك فِهم )

    جميع من قرأ الرواية من المنتدى أو خارجه ممن حولي اتخذ موقفاً من جود , إمَّا كره , أو محبة مشفقة , إلّا أنت يا سيمون , فأنت تركت الأمر مرسلاً للأحداث , و أنا أيضاً سأجعل الأحداث القادمة توضح كل شيء أمامك ,فأنا أحترم من يتخذ قرار الانتظار , ففي الصبر فضيلتان كما يقال .

    هل أخبرك بمعلومة جميلة ؟ لماذا الأولاد لا يطيقون الذهاب للتسوق ؟ تعالي نعم , قرّبي أذنك , ذاك لأن جيوبهم مختومة بالشمع الأحمر , و هو صعب الفتح كما تعلمين !! ( ليس كلهم بالطبع ) .

    ألم تلاحظي الأمر في الاسم زين , راجعي الفقرة و ستعلمين السبب ( Homework !! ) .

    > ا لله يهدي شبابنا أجمعين < آآآآآآآميـــــــــــن يـــــــــا رب .

    >على الإنسان أن يُعيد النظر في مواقفه بين فترةٍ وأُخرى كي لا يُصدم بحالته فيما بعد < أوافقك الرأي تماماً عزيزتي .

    > حسنًا ربما أتعجب عندما أرى عيون صفراء أو بنفسجيّة فهذا نادر ما أراه في الحقيقة لكنه موجود < بنفسجي !!! ... طبيعي , يعني خِلقة الله ؟!!

    صدقيني يا سيمون ليس بالضرورة أن تكون العائلات الكبيرة مريحة , ليست قاعدة مطلقة كما لاحظت ... ( بعض التأملات في الحياة !!) .
    سعيدة لأنني رسمت الضحكة على محياك عزيزتي , أدامها الله دائماً على وجهك .

    > سأترنّمُ بها لنهاية التعليق الذي أخشى أنكِ ستطرديني من بعده بسبب طوله < لا يا سيمون , هل جزاء الاحسان إلّا الاحسان ؟ , أنت التي تعطيني من وقتك الثمين و أجازيك أنا بهذا الشكل , و هل ضاعت نخوة العرب في الصحراء ؟! , كوني على ثقة بشوقي الكبير لكل كلمة تقولونها , ربما الذي يحزنني .... حسناً لن أتكلم عن ذاك الأمر ثانية ... أحب دائماً تعليقاتك التي تنبي بقراءة ممحصة أفخر بها و الله .

    عندي سؤال أخير لك سيمون , قد يبدو ساذجاً لكنني بحق لا أعلم إجابته , و أخشى أنك أنت من ستطردينني بعده مباشرة ...
    ما الذي تعنيه xdd ؟ هذه المرة الأولى التي أنتظم بها في منتدً لذلك فأنا أعاني الجهل في هكذا نوع من المفردات ...

    لن أستطيع أن أضع الجزء الخامس الآن , لأن هناك الكثيرين وعدوا بالعودة , لذلك سأتمهل قليلاً , حتى لا أرتكب خطأ الازدحام الغريب الذي وضعتكم به قبلاً ....
    أشكر كل من تابعني للآن و من سيتابعني من الآن فصاعداً , و أعدكم بأن القادم , فيه الكثير من الإجابات و ... الأسئلة .

    أحبتي ...
    لا تنسوا أبداً إخواننا المنكوبين في سوريا و بالأخص حمص العتيّة و أحيائها , أمدوهم بحبال دعاكم , و انجدوهم بسجود قيامكم .
    و الله أسأل أن يحميكم و يرعاكم من كل سوء و مكروه .

    أختكم للأبد : أسماء شاهر .
    عنوان الفصل القادم ... سأتركه مفاجأة ... ( لا تغضبوا مني )

  16. #55
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
    عدت و الحمد لله 05.18-flustered , كانت حالة خمول مريعة .
    صدقا لا أعلم ماذا أقول !! , جزء قلب الموازين تماما او غير انطباعي عن الشخصيات تماااما .
    ماذا حل بالعائلة السعيدة , كنت أشعر أن هناك شيء غير طبيعي في تودد , أعني حرص مبالغ فيه كثيرا .
    أعجبتني جزئية جوين و رسيل , كانت مليئة بالمرح حقا , طبعا لا حاجة لذكر أن رسيل تغيرت تماما أيضا , صدمت .
    لديك حس دعابة جميل خاصة في الليزر , يا للبراءة !!
    عندما قرأت عن عائلة رسيل تذكرت عائلتي فنحن سبعة أفراد , و الصراخ لا يتوقف في البيت طبعا . < لا تدعيني أبدأ بتعداد المآسي >
    يا الله صدقا أني أحب ثآبت , هكذا يكون الرجال حقا ! , لكني لم أتوقع أببدا أن تكون اليغانت عزيزتي معه , لا أعلم لمَ أحبها . rolleyes
    أما جود شوكة بلعومي , إني لأبكي شفقة على إيوان اللطيف , مشكلته أنه لطيف و مجنون بها تماما , أشعر بأنها ستسحبه معها للقاع .
    أمممـ من تبقى أيضا ؟ dread , آه المقطع الأخير الخرافي ! , توقف الدم في عروقي تماما .
    أصبت في بعض التوقعات للجزء الماضي و اخطئت في البعض .
    أخيراً كما قلت سابقا سيسرني أن تزوريني في خربشتي , لي اثنتين هنا بالقسم , احداهما بعنوان وريقات ملونة و الأخرى لن أقول عنوانها حتى لا أقتل من قبلك .
    لن أتحدث عنها كثيرا و سأطرح لك الرابط , { مابه طويل جدا ؟! }
    http://www.mexat.com/vb/threads/9859...9%89-%21/page2
    هنا و تنفد كلماتي , ففي أمان الله .

  17. #56
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عدت آخيرا embarrassed

    راااائع جدا جدا بصدق فصل يسبب التخمة ولكنه رااااائع

    بدأت أتسائل عما يخيف السيدة توود حقا اخطف أحد اطفالها عقدة عائلية أم ماذا؟؟

    ولكن حقا شعرت انها كالمللك تلذي اعجبه صوت الطائر فحبسه في قفص حتى كاد يموت فقط ليستمتع به
    شعرت بتملك رهيب ناحية اولادها هم أمانها وربما لن تسمح لهم حقا بالبحث عن السعادة خارج مملكتها التي صنعتها لهم و كانهم للأبد سيبقون كما قلت الاهتمام الشديد قاتل و الاهمال الشديد قاتل
    واما موقف جوين مع والدتها صراحة لا يوصف ابدعتي في وصفه و شعرت وقتها بالاختناق الشديد عشت جوه بقوة embarrassed

    راسيل وعائلتها والاختلاف بين العائلاتين كبيييير جدا وملموس
    بمنزل جوين قواعد صارمة اما راسيل فالجنون عينه بمنزلهم ولكن هذا لا يمنعها من الاحساس بالوحدة رغم كبر العائلة و مرحهم الظاهر ولكن اظن إن هناك الكثير قادم من هذه العائلة بانتظار القادم

    جود و ايوان

    جود لن ترتاح سوى بعد تحطيم إيوان ببساطة لأنها لم تعد تصدق بوجود شيء أصبحت خاوية هذا شعوري

    لو جود كانت شخصيا أمامي حقا لم توانيت عن صفعها رغم شكي إن هذا قد يؤثر فيها ولكن تنتابني تلك الرغبة كلما رايت اسمها بالقصة اشعر كانها شخص يجب ايقاظه من وهم laugh

    إما إيوان بدأ يستفزني تحامله على نفسه تحت قناع التهذيب حقا من الرائع ان تكون شخصية لطية ومتعاونة ولكن لا تتحامل كثيرا على نفسك ولا تقتلها بيديك حقا هل يحب تعذيب نفسه لربما

    اليغانت وثابت واكلير عجبني ذلك المشهد كثيرا جدا
    وشخصية ثابت اعجبتني في هذا البارت جدا و الأكثر تأثرا بأمه كما اظن يحاول حقا ارضائها و التحمل معها ولكن تلك العائلة تحيرني حقا laugh
    حواري احببت هذا الصغير كثيرا

    استمتع كثيرا في ارجاء قصتكِ و أتمنى لم أنسى التعليق على جزء ما

    وحقا اسماء بجعبتك الكثير من الأسماء اسمكِ يليق بكِ laugh

    بانتظار البارت الجديد بشوق حقا embarrassed

    صحيح تعجبني المقتطفات التي تضعينها رائعة حقا embarrassed

    مرت من هنا كوب شاي سابقا / بلو حاليا laugh

    بحفظ الرحمن

  18. #57
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أسماء شاهر مشاهدة المشاركة
    مرحباً بك عزيزتي سيمون , أنا و الحمد لله بخير , أعتذر لإطالتي عليك بالرَّد , غير أن الله يعلم أنني شُغلت جداً في الفترة الأخيرة , و يعلم كم أتحرق شوقاً للقائكم و الحديث و المناقشة معكم مجدداً .
    أهلًا وسهلًا بعودتكِ أسماء
    حمدًا لله, لا عليكِ
    يسّر الله أموركِ عزيزتي ^^

    السماء القاتمة ... أخشى أنني رأيتها ذات مرَّة , فأحياناً نحن لا نرى بأعيننا فحسب , تأملي مثلاً شاعراً حزيناً مكلوماً وُضع في حديقة غناء , و أنظري الشعر الذي سيكتب ... !! ( و إنتِ كلك فِهم )
    صحيح تمامًا sleeping
    لكن .. السماء!
    لا أدري, لا أتمنى لأحدٍ أن يراها قاتمة cry
    وإن كان في أحلك الظروف =-="

    جميع من قرأ الرواية من المنتدى أو خارجه ممن حولي اتخذ موقفاً من جود , إمَّا كره , أو محبة مشفقة , إلّا أنت يا سيمون , فأنت تركت الأمر مرسلاً للأحداث , و أنا أيضاً سأجعل الأحداث القادمة توضح كل شيء أمامك ,فأنا أحترم من يتخذ قرار الانتظار , ففي الصبر فضيلتان كما يقال .
    الخط الوسط يبدو جميلًا في أحيان كثيرة
    لذا تجديني غالبًا واقفةٌ فيه xD

    الـ x
    تعرفين في الرسوم المُتحركة عندما يفقد شخصُ ما وعيه من السعادة مثلًا أو من الصدمة الرهيبة تتحوّل عيناه لإكس كبيرة
    والـD
    ابتسامة كبيرة وكلما تكرر الحرف كان أثرها أكبر
    فمثلًا هناك D : طبعًا مع التصاق النقطتين والحرف يُصبح وجها ضاحكًا ويمكن استبدال النُقطتين بعلامة =
    وكذلك =( وجه حزين , =) وجه سعيد
    xD

    هل أخبرك بمعلومة جميلة ؟ لماذا الأولاد لا يطيقون الذهاب للتسوق ؟ تعالي نعم , قرّبي أذنك , ذاك لأن جيوبهم مختومة بالشمع الأحمر , و هو صعب الفتح كما تعلمين !! ( ليس كلهم بالطبع ) .
    knockedout
    أكيد
    ولا يُطيقون المشي الكثير ولا حتى الوقوف لمُشاهدة الملابس من وراء الزُجاج cry


    ألم تلاحظي الأمر في الاسم زين , راجعي الفقرة و ستعلمين السبب ( Homework !! ) .
    كشبكات الاتصالات هذه الأيام .
    آها
    XD

    > حسنًا ربما أتعجب عندما أرى عيون صفراء أو بنفسجيّة فهذا نادر ما أراه في الحقيقة لكنه موجود < بنفسجي !!! ... طبيعي , يعني خِلقة الله ؟!!
    أجل paranoidبنفسجية فاتحة knockedout سُبحان الله

    صدقيني يا سيمون ليس بالضرورة أن تكون العائلات الكبيرة مريحة , ليست قاعدة مطلقة كما لاحظت ... ( بعض التأملات في الحياة !!) .
    سعيدة لأنني رسمت الضحكة على محياك عزيزتي , أدامها الله دائماً على وجهك .
    همممم (اللمة حلوة) تُقال عندنا وطالما كانت العائلة ذات روح حلوة فهي جميلة, هممم على ما أعتقد =-="
    آمين وإياكِ والمُسلمين ي أسمـآء
    > سأترنّمُ بها لنهاية التعليق الذي أخشى أنكِ ستطرديني من بعده بسبب طوله < لا يا سيمون , هل جزاء الاحسان إلّا الاحسان ؟ , أنت التي تعطيني من وقتك الثمين و أجازيك أنا بهذا الشكل , و هل ضاعت نخوة العرب في الصحراء ؟! , كوني على ثقة بشوقي الكبير لكل كلمة تقولونها , ربما الذي يحزنني .... حسناً لن أتكلم عن ذاك الأمر ثانية ... أحب دائماً تعليقاتك التي تنبي بقراءة ممحصة أفخر بها و الله .
    cry
    فقط شعرت أني عُدت لعادتي القديمة في التعليق على كُل سطر ninja
    cry
    عندي سؤال أخير لك سيمون , قد يبدو ساذجاً لكنني بحق لا أعلم إجابته , و أخشى أنك أنت من ستطردينني بعده مباشرة ...
    ما الذي تعنيه xdd ؟ هذه المرة الأولى التي أنتظم بها في منتدً لذلك فأنا أعاني الجهل في هكذا نوع من المفردات ...
    أجبتُكِ بالأعلى فقد كنت لا أدري معناها في البداية
    كنت أظن حرف الـ D عين كبيرة والـ x مكانها كـ هذا الفيس (speechless)
    ninja

    وبانتظآرُكِ ()


    اخر تعديل كان بواسطة » Simon Adams في يوم » 22-02-2012 عند الساعة » 18:58

  19. #58

  20. #59
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    كيف حالك اختي اسماء ؟ اتمنى انك بخير ^_^

    :
    سأبدأ دون مقدمات طويلة لأني لا أجيدهآ..
    ولكني سأجمع كلماتي لأصف ولو بالقليل من إعجابي بحرفك فكل كلماتي تنحني لقلمك الساحر
    :
    سأقولها بصراحه لم يثير فضولي شيء قبل العنوان أو لنقل بمعنى آخر الجزء الآخر من العنوان
    ( خيال نفسي ) لم يطرأ في بالي أنها خيال نفسك - أي ذاتك - فلو كانت كذلك لربما قلت خيالي !
    بما أنه مجال تخصصي فهو بلا شك أول عامل دفعني لأن أتساءل ..هل هناك خيال نفسي ؟
    لم يكن هذا التساؤل إلا قبل أن اتخصص بالطبع ولكني فيما بعد أخذت أبحث عن حقيقتها العلميه أو الفلسفيه بمعنى اصح
    بالنظر لقصتك فأنها نفسية .. وأرجو أن تتحملي فلسفتي الطويلة ^_^
    لنبدأ كبداية القصة بـ عائلة تودد ..
    بنظري الآن هي أفضل جزء في القصة ..كبداية معهم ..بداية هادئة جميلة .تجعلني أسترتسل بانبهار وبلا توقف
    أتخيل المنزل العائلة التعابير ..وو كل شيء !
    بدأً بالأم التي تبدو الحياة أعطتها دروسا طويلة وعميقه تبينت في كل وهلة وفي كل حدث نجد السيده تودد فيه
    انسانه تعلمت من مدرسة الحياة الكثير و عانت اكثر انسانه تملك قلبا كبيرا تملك قلب أم بعيد عن مفهوم اي قلب
    تجاهد وتكافح بكل صبر وعزيمة قد يكون ما مرت به كفيل أن يذيقها مرارة أو ندما تفعل أكثر مما تتكلم ولذلك تظهر الحزم
    لكني متأكده أنها شخصية حكيمة صامده تملك محبة تسع الكثير و حسا رهيفا من الطيبه ..
    أبنها البار ثابت ..ثابت اخذ من اسمه نصيب كوالدته .. لا اخفيك سرا مذ بداية القصة روادني احساس ان ثابت
    شاب ليس كأي شاب اتعلمين لماذا؟ لاحترامه الرائع لوالدته يجعلني احترم روحه ..بنظري اي شخص يعامل والدته بأدب
    شاب صادق ومخلص يرى النجاح ولو كان في اسفل القاع ..شخصيته اعجبتني بصموده وأخلاصه في عمله وصداقته
    التي للأسف تكدرت مع إيوان ..أتوقع منه الكثير كشخصية بطويلة نوعا ما ..
    جوين ..شخصية اكثر ما يمكن ان اصفها بها ( مضطربة ) ربما لم أفهمها جيدا ولكن في البداية طبعا لم أحبب تصرفها مع والدتها
    لكن كطالبة في الثانوية وكـ مراهقه طبيعي أن تظهر عليها تصرفات كهذه ..عنيده ومكابره ..حادة بتصرفاتها ..تحب الاستقلالية
    أحيانا يغلب عليها اللطف فيظهر عليها بشكل جميل..بشكل عام شخصيتها تحتاج لإتضاح اكثر او احداث اكثر لكي احكم عليها اكثر..
    حواري ..اسمه جميل بالمناسبة لدي تعليق على الاسماء (اهتم بها)..لاحظت أنك تدمجين مابين العربي و الأجنبي وتهتمين بالمعنى هذه النقطة المشتركه بيننا شعرت بالرضا
    لأني لست غريبة حتى ادمجها هكذا ههه ..حواري طفل يخفي الكثير خلف صمته وعيناه ..ومايخفي جعلني انبهر وإن لم اعلم فكيف ان علمت ؟
    لا أخفيك أني أحب ان اقرأ عن الاطفال كثيرا و مايختص بنفسياتهم وخصوصا الذين يعانون من فقدان شيء أو من مرض ..كثيرا ما اتمنى ان اساعدهم واعرف كيف اتعامل معهم..
    لذا فضولي مع حواري اكثر من اعجابي به غير اني تخيلت هيئته تقريبا..
    ..
    إليغانت كأول حدث لها بتفاصيله الدقيقه الرائعه جذبني ليس لأني من محبي التجمل الزائد مثلها بل لانهيارها بمجرد ضياع
    احمر الشفاة ..تساءلت اهو مرض عصابي أم قلة ثقة بنفسها ؟ لكن في نهاية الحدث ..بدا ان احدهم تكلم غير والدتها ..تمنيت ان اعرف من هو !
    ..
    عائلة رسيل : لم اتوقع ولا واحد بالمئة أنها بهده البساطة و الحميمة ..اعتقدت ان رسيل كأي فتاة مزعجة لما حولها
    وعدوة لجوين ..لكن تفاجئت في آخر حدث..كانت معاملتها لها كانها عدوة ومن ثم صارت صديقه..اعذريني ربما لم يندهش احد مثلي
    ربما لاني مسالمة وهادئة لذا اجهل هذه العلاقات ..ولكن هنا يثبت ان المال ليس كل شيء عائلة رسيل المكونة من الكثير من الابناء
    ورغم صعوبة العيش ولكن الحميمية والسعادة اغلى بكثير من اي مال ..من الجيد التنوع في سبل العيش بين كل عائلة أو طرف في القصة
    وكنت سأشير لك بملاحظة الثراء الذي يغلب على اغلب ابطال القصة -سوى رسيل وعائلتها بالطبع- وان اخطأت المعذرة ^_^"
    ..
    جود وعائلتها و إيوان الـ...
    لحظه لا تظنين بأني فقدت اعصابي من إيوان > هذا اصعب ما يمكن ان يحدث لي tongue
    جود الشخصية التي يصعب كل شيء معها وحتى التفكير بها..كالشيطان البشري تبدو ..لا ترى الالوان لا تعرف كثير من المعاني
    الجميلة ..تبدو لي كمن عزل عن البشره فلا انسانيه في كيانها ..اعذريني على وصفي القاسي ولكنه جيد مع قاسيه قلب مثلها
    اتخيلها امرأة جميلة المظهر فقط ولكن جمالا شرسا يظهر في عيانها الباردتان..لديها لعبة اسمها "إيوان" وهو الأسوأ منها
    لأنه سبب المعاناة ..بعشقه لا بل بعميه فعلا اعماه الحب ولكن اتساءل هل هو حب لشكل فقط !
    لو كان جيدا بحق لتركها ولو بصعوبة ..ولو عاش مع امرأة لايحبها مثل حب جود التي تغرقه في عذاب نفسي وتغرق والدتها كذلك..
    فما سبب كل هذا الإذعان التام والخضوع الكامل لها..؟ ولا استغرب اي شيء منه واتوقع كل شيء ..فعلا تركته جود في عالم وغيرها في عالم اخر..
    حتى لو لعبت به كيفما شاءت وو..يستحق فهو الذي جنى على نفسه..أما جود هذه فأما أن تلاقي المصير الذي يعلمها أو تتغير معاملة ايوان لها وهذا مااتمناه لكني
    لا اتوقع حدوثه مع الاسف..
    ..
    تعقيب أخير ..
    بصفة عامة القصة قليلة الكلمات بحقها بوصفها بالرائعه والمبهره والأهم من هذا أنها - مشوقه-
    أما الوصف فلاحاجة لأن أصف لك كم أبدعتي به بدقته وروعته جعلتني ادخل الاجواء تماما وكأني من ابطال القصة ^_^
    كتنوع شخصياتها وكثرتهم > احب الشخصيات التي تتجاوز 7 ..وكأفضلية اخبرتك في البداية عنها وهي عائلة تودد بشكل عام
    ربما لانها الاكثر تنوع ..لكن لاحظت ان الامهات عدا تودد نوعا ما كيف اصف ذلك..متشابهات منكسرات ربما .. والبنات سليطات اللسان حادات الشخصية
    القصة تحتاج لأن تفك بعض الغموض الذي يلفها بشكل متباين من بين السطور ..واتوق حقا لمعرفته =) ومعرفة رواية "عنان" التي جذبتني واثارت فضولي..
    كذلك لاحظت ان دور الاب غير موجود بكثره ..مثل ابو ثابت ، ابو جود ، ابو اليغانت..لا اعني السؤال عنه بل دور "الأبويه"
    فـ دور "الأم" موجود بشكل اكبر منه..كما ان المرحلة العمرية مابين 12 إلى 15 غير موجوده ..لا الزمك بها ولكن كتباين في الاعمار والشخصيات
    في نقاط بسيطه جدا تقنصت بعض الاخطاء البسيطه .. ولااتذكر سوى خطأ واحد وهو "إذاء" تكتب "إيذاء"..املائيا..

    اتطلع بشوق للجزء القادم و ارجو ألاتطيلي الغياب
    وفقك الله في دراستك واعانك لما يحب ويرضى ^_^
    دمتي بخير وفي حفظ الله ورعايته..~
    "اعتذر لاي خطأ فقد استغرق مني الرد وقتا طويلا"


    اخر تعديل كان بواسطة » زيــان في يوم » 25-02-2012 عند الساعة » 17:28

    . سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته .

  21. #60
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



    مرحبا أختي أسماء.. كيف حالك؟


    أولا أرجو أن تتقبليني متابعة جديدة لرائعتك


    و ثانيا أرجو أن تتقبلي بضع هبـّات من نفحات ردودي



    روايتك فيها شيء جديد.. شيء غريب.. شيء جذاب


    قد أجد شخوصها و أحداثها في أي مكان آخر.. لكن بهذا الشكل و هذا العمق.. لا أظنني سأجد غيرها إلا هنا



    تلك الطريقة التي تنثرين بها الحروف حول الأحداث تجعل خلايا المخ تتبعثر خلف جريانها المتباعد لتعود و تلتقي بعد زمن في عدة نقاط و تصب في الأخير في بحيرة واحدة متلألئة



    الأسلوب الذي تصفين به كل شيء بالتفصيل يبين العمق السحيق لدواخل شخصياتك و حياتهم و تفكيرهم.. و بالتالي يظهر لنا مدى سعة آفاقك و شساعة مداركك..


    المدار الذي يدور حوله فلك حياتهم يجعلنا نشك في أنه واحد و خاصة اختيارك لنوع الأسماء الغريبة التي لم أعتد معظمها –إن لم يكن كلها- في محيطي.. لكن حين أمسك أربط تركيزي بإحكام مع ترتيل الفقرات أجد أنه واحد حقا.. أجد أن كل شيء يطوف بانتظام حول النفس الإنسانية.. فقد نجحت فعلا في إيصال هدفك لنا..


    لم أكن أحب، أو لم أكن أعرف أنني أحب هذا النوع من الروايات.. النوع الذي يضع الدراسة النفسية بين شريحتين زجاجيتين تحت مجهر الأدب.. لكنني حين رأيت صياغتك الجميلة و الحكيمة لها.. طرأ في نفسي تغيير، فبرمجت قلبي على حب هذا النوع الجديد.. الذي لم تسبق لي رؤيته


    فشكرا لأنك منحتني فرصة لتوسيع ثقافتي


    و شكرا لأنك منحتني فرصة للاستمتاع بالقراءة


    و هذه بعض آرائي التي قد لا تفي روايتك حق قدرها.. و هي آراء على ما قرأت إلى غاية الساعة (ثلاثة أجزاء)
    قد أتبع الروتين الذي اتبعه من سبقني في إبداء رأيي بالشخصيات عامة، فهي طريقة جيدة للإحاطة بما يحصل، و بما فاتني أيضا


    عائلة تودد

    أول ظهور في الرواية و لا تزال إلى الآن تلقي بي إلى دوامات الإعجاب الواقعي الذي لا مفر منه



    نظرات تودد إلى الثلج و فكرتها عن الربيع الدافئ كانت تقريبا نفس نظراتي
    فعندما كنت أقرأ الأسطر الأولى للرواية منذ عشرة أيام كنت بجانب النافذة حيث انعكس بياض الثلج من خلف زجاجها على أرض الشارع خلف منزلنا..
    لكنني كنت أفكر كم أن الصيف سيكون حارا بعد هذا الشتاء الجامد ^_^
    و لأن أول مشهد من الرواية كان نفس المشهد الذي أعيشه فقد أثرت في نفسي بالغ الأثر، و تركت انطباعا أوليا رائعا
    تودد

    المرأة الرجل.. عماد الأسرة الصغيرة و سندها
    صارمة كالجلمود و حنونة كالزهر
    أتفهم شعورها.. فتقمص دورين في آن واحد و الموازنة بينهما لهو أمر صعب قد يقود للجنون.. و لولا صلابة تودد لكانت في مصح الآن.. و تصرفاتها الأخيرة قد تكون بسبب اضطراب في التوازن بين الدورين (دور الأب الغائب و الأم شبه الحاضرة).. كما أن الضغط الذي تعانيه من الداخل (جوين و حواري) و من الخارج (الاتصال المجهول) ليس شيئا يمكن لشخص عادي تحمله.. فأنا إذن أقف لها احتراما و أصفق لها تقديرا..
    بطريقة لا توصف: أحب هذه المرأة لأنها تشبه أمي



    ثابت

    اسم على مسمى.. إنه ثابت على عهد الوفاء مع أمه و ثابت على وقوفه بجانبها مهما حصل و يحصل.. و أعجبتني رجولته البحتة التي ندر ما نجدها
    و مع أنني استنكرت تدخله في شؤون صديقه، إلا أنني أًعجِبتُ بتلقيه الحكيم المتزن للنتائج.. و لا أدري إن كانت دعائمه ستثبت أم تتزعزع تأثرا بالشقوق التي أصابتها و تصيبها..
    جوين

    كنت يوما مثل هذه الفتاة.. ثائرة متمردة لكن بصمت و طاعة.. و حب لأمي..
    لم أكن أحب و لا أفهم الحواجز التي كانت أمي تفرضها علي و أنا في عمر جوين، و مع ذلك لم أتجرأ على تخطيها..
    أما الآن و بعد مرور بعض السنوات على ذلك الوقت، فإنني أجد تلك الحواجز كانت لحمايتي، و قد وضعتها المرأة التي لعبت في حياتي دور الأم و الأب بعد أن أخذت الأقدار الأخير..
    أقدر ثوران جوين، لكنني أنكره.. و مع أنها بحاجة للحماية حتى من نفسها إلا أنها أيضا بحاجة لجو حميم كجو عائلة رسيل..
    صبرا يا جوين
    حواري

    أستشعره كالكائن الجميل المسكين الصامت.. يخجلني التحديق فيه طويلا لأن نظرات الشفقة تجرحه.. و أجده أسمى من أن أتطلع إليه طويلا
    يعجبني بصمت




    إيليغانت

    اسمها يعبر عنها و وصفك لها زاد الدقة.. يعجبني حبها للكمال و التناسق و مع ذلك أشفق عليها من نفسها
    من سجنها الذي وضعت نفسها فيع و غلفته بغرورها و تستطعم داخله باجتهادها..
    أو ربما هو القدر الذي وضعها داخله
    صياحها كان كالصدى يرد على أذنيها صمما موجعا
    لكم أعجبتني حين فرحت بإيجادها لأسوأ زبائنها.. فكرة مضحكة لم أسمع بها من قبل.. فعلا مصمموا الأزياء أشخاص غريبون
    بينها و بين ثابت.. مممم شيء لا يمكنني وصفه.. ربما لأن ملامحه لم تتضح بعد في مخيلتي
    والدتها

    لا شيء كثير عنها.. لكنها مرحة و تحاول امتصاص معاناة ابنتها بذاك المرح



    - صوتٌ لبابٍ يُفتح و و ظلامٌ شديد
    عبارة غريبة جدا.. فعادة ما يأتي الظلام الشديد بعد انغلاق الباب.. أما إن فتح الباب فإن الظلام لن يسود حتى لو اخترقه خيط رفيع من نور
    غريب لكن جمـــــــيــــــــل



    سأعود

الصفحة رقم 3 من 15 البدايةالبداية 1234513 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter