كنت أبكيك بدموع وصوت . ثم أصبحت أبكيك بدموع بلا صوت .
ثم أصبحت أبكيك بصوت بلا دموع .
والأن . أبكيك بلا دموع .. وبلا صوت .
------_____---------_____---------_____-------____------
عندما كنت أبكيك بدموع وصوت
كنت أشعر بأن شيئا ما في داخلي يتمزق
أن ريحا قويه من الرعب تزلزل أركان
أمني
وأن هذا الكون أضيق من اتساعه لي
وأن كل الكائنات تسمع صوت بكائي
فكنت أضع يدي على فمي
لكن الصوت أقوى من أسوار يدي
المرتعشه
فكان البكاء يتسرب كالنحيب مني
فأدفن وجهي في وسادتي
أهديها دمعي وأنيني
فكنت أسمع شيئا يشبه الأنين يصدر مني
وأن قوافل من الحزن تجرني نحو مدن
البكاء
فلا اتوقف عن البكاء
فحين تمتزج الدموع بالصوت
تمتزج أعماقنا بالرعب
هل تعلم ؟
كان يخيل الي وأنا ابكيك بصوت
أن شيئا ما في داخلي يحدثك ويتحدث
اليك
كنت أناديك
برغم يقيني أن صوتي لا يصلك
فدروبك غير قابله لتسرب الصوت اليك
-----____-----____-------_____-------_____------____-----
وعندما كنت ابكيك بدموع بلا
صوت
كنت اشعر بأن الحزن اكبر من الصوت
وان الصوت لا يعبر دائما عن الحزن
فأبحث عن صوتي كي اتنفس
لكن صوتي يخذلني
ويفر كالطائر الجريح في براري الحزن
مني
ويرعبني اكتشافي حجم الفراغ حولي
وأن لا شيء معي سوى عيني
اللتين اعتادتا الا متلاء بالملح كلما ذكرتك
واللتين اعتادتا النزف بلا حدود كلما
ودعتك
أو داخلني احساس مقلق بفراقك
أو أشعلني نيران الغيرة عليك
------_____-----____------_____-----____-----____----
وعندما ابكيك بصوت بلا
دموع
كان يخيل الي أني في كهف مظلم
تسكنه خفافيش الوحدة وغربان الفراق
يطاردني الخوف كوحش مفترس جائع
فأنادي عليك ليعود صوتي فيرتطم بي
وأنوه في كهوف الذهول وحدي
وأنقب عن ينابيع دموعي كي أسقي أراضي
غيابك القاحله
فلا أجد في عيني سو جفاف الأم
وأراض تصدعت وتكسرت من شدة الجفاف
عندما أدرك انني بكيتك حتى جفت حزنا
عليك عيناي
-----____----____-----____-----____----____----
وعندما أبكيك بلا دموع .. وبلا
صوت
أكون في قمة ألمي وقمة ذهولي وقمة
معاناتي
وأرتعب .. أرتعب جدا
لأني أدرك عندها أنني أقف فوق قمم
الأشياء
وأن السقوت يلي القمة
وأني لا أجيد الطيران عاليا .. وبعيدا
وأن احساسي بك في انخفاض مخيف
وأنك في داخلي تتجه نحو النهاية
وأن عدك التنازلي بي قد بدأ
وقبل ان يرعبنا المساء
أصعب أنواع البكاء
البكاء على شيء ندرك تماما أنه لن
يتكرر .. ولن يعود




اضافة رد مع اقتباس




[/url



المفضلات