فى تلك الليله التى رايتك بها

عندما كنت اتجول فى شوارع المدينة المزدحمة انظر الى المارين وانظر الى تعابير وجوههم التى تحمل معانى كثيرة سواء كانت حزينة ام سعيدة تحمل معها قصة ماساة او قصة سعيدة تنتهى كما تنتهى القصص الخرافية . رايتك تتجولين بينهم وملامح السعادة مرسومة على وجهك ملات الدهشة ملامح وجهى فيها شىء من الخوف فثبت فى مكانى وانا فى حيرة من امرى ااتبعك ام اتركك فقررت اللحاق بكى . اسرعت ورائك محاولا الاقتراب اليكى وسط المارين التى تحمل وجوههم تعابير تجعلهم يقتربون الى البكاء بغزارة او الضحك حتى الجنون وكلما اقتربت منك اسمع صوت ضحكاتك تملا دنيايا بالسعادة ثم تسرعين بالابتعاد عنى كانك تحاولين الهروب منى وكلما اسرعتى فى مضيك اسرعت انا بدورى وانا لا استطيع تحديد موقفى ااضحك ام ابكى ام اصرخ ليسمعنى العالم كله ليس المارين فقط ولكن اسمع صوت ضحكاتك تغمرنى بالسعادة وتسرعين بالفرار كانك تريننى ولكنى لم اياس قط بل زدت اصرار واخدت باللحاق بك حتى بدا القمر بالاختفاء والتلاشى وارى الحزن فى عينيه من رؤيته للمارين والحزن يملا قلوبهم قبل ان يملا وجوههم وانا اتسائل هل معرفة ما تحمله قلوب الناس نعمة ام نقمة . فى حين تبدا الشمس بالظهور والشروق املة فى ان تمد هؤلاء الناس بالامل قبل ان تمدهم بالنور . وفى حين كنت اتبعك فقدت الامل باللحاق بك ووقفت برهة ثم ابتسمت ووثبت من عينى دمعة لم استطع تفسيرها ولم استطع ان اعرف هل كنت سعيدا ام لا . ولكن ما اعلم انك لم تكنى شبحا من نسج بل كنتى تجسيدا للصورة التى بداخلى التى امدتنى بالامل والسعادة فى حياتك حتى وبعد رحيلك عن هذا العالم الذى يصفه البعض بالقسوة ولكنى فى النهاية ادركت انك تعيشى بداخلى لكى تمدينى بالامل والسعادة التى لم استطع تحقيقهما فى حياتك........