السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في حديث شيق مع صديقي العزيز "مسلوم بن جاهل الدين" الذي لا يصلي إلا يوم الجمعة دخلنا في نقاش محتدم عن المؤامرات التي تحاك ضده كونه مسلم -حد تعبيره- ..
صديقي مسلوم يتمتع بذكاء خارق بحيث يكشف أي مؤامرة قبل أن يفكر بها أحد وقبل حتى أن يولد هذا الذي سيفكر بها يوماً ..
كما أن له القدرة على شم رائحة المؤامرات على بعد 9658721.2 فرسخ ضوئي.. و يقول أنه مع التدريب يمكن أن يصل إلى ضعف تلك المسافة !!
انه ذكي بحيث لا يرتدي قبعة حتى !! ولا تسألوني ما علاقة القبعة بالذكاء لاني لا أعرف , هو فقط يكرر سؤاله : (اتعرف لماذا لا ألبس قبعة؟) ثم يجيب على نفسه ..
صديقي العزيز , يرى أن السياسة مؤامرة وأن التلفزيون مؤامرة وأن جائزة نوبل مؤامرة و أن المظاهرات العربية مؤامرة وأن الكاتشاب بسكر النشا مؤامرة ..
ويقول أنه يشعر بالشفقه على أولئك الذي حصلوا على جائزة نوبل في الكيمياء و الفيزياء و الأدب و العلوم الإنسانية ولا يعرفون أنها مؤامرة
فهم أذكياء بحيث توصلوا إلى طريقة التعامل مع النانو لكن ذكائهم لم يصل بعد إلى مرحلة تساعدهم على إكتشاف تلك المؤامرات المتنكرة في هيئة ميداليات مرسوم عليها "نوبل" كما إكتشفها صديقي مسلوم متقد الذكاء
الذي لا يضيع وقته الثمين في التفكير بالفيزياء و الكيمياء و التكنولوجيا و ما إلى ذلك من العلوم التافهة و "سفاسف الأمور" فالأهم من كل هذا حسب رأيه أن يتنبه للمؤامرات التي تحاك ضده و يتصدى لها بنباهة وشجاعة وإقدام
صديقي مسلوم فاشل في دراسته و لا يحفظ من القرآن إلا الفاتحة و من الإنجليزية - بالإضافة إلى (وت از يور نيم؟)- إلا (كونسبيرسي)
عاطل عن العمل لكنه يقول أنه يشعر بأنه يؤدي دوره في هذه الحياة على أكمل وجه عندما يحدث أصدقائه العاطلين كل يوم بعد عودتهم من جلسة تحشيش وينورهم ويبصرهم على ما يحاك ضدهم
ويخبرهم بأن كل شيء في العالم مؤامرة ضدهم إبتداءً من الأمم المتحدة مروراً بـ سبونج بوب و فيسات مكسات الجديدةوأنتهاءً بتلك القبعة التي لم يستطع شراءها لأنه لا يملك ثمنها
و يخبرهم أيضاً بأن قادة الغرب السياسيين والعسكريين على تواصل مستمر من خلال إجتماعات سرية تهدف إلى رسم المخططات والمؤامرات للنيل منهم
و يصل الجميع إلى قمة النشوة عندما يحلف لهم أن الكون كله أساساً مخلوق فقط للتآمر عليهم
مدمن على الكولا والبرجر و "البلاك بيري" مع انه يعتبرها مؤامرات , يشرب مؤامرات وياكل مؤامرات و يركب مؤامرات ويتداوى من أمراضة بالمؤامرات و يعيش كل لحظة في حياته بين ثنايا المؤامرات
وأخشى أن تنزل عليه لحظة صفاء ذهني يجتمع مع ذكائه الخارق ليكتشف أخيراً أنه نفسه مجرد مؤامرة يجب التصدي لها
سحقاً سحقاً .. أريده أن لا يموت قبل أن يقتنع بأنه كفرد شيء و أن الإسلام كدين ومبدأ شيء آخر , أريده أن لا ينتحر قبل أن يسأل نفسه ما قيمته أصلاً في هذا الكون حتى تحاك ضده المؤامرات..
لا عليكم .. سأنصرف الآن ..
تصبحون على مؤامرة













وأنتهاءً بتلك القبعة التي لم يستطع شراءها لأنه لا يملك ثمنها 






اضافة رد مع اقتباس









.. الفيسات الجديدة أعجبتني 

















)

المفضلات