السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف هي أمور نورانيونا الكرام ؟ نرجو ان تكونوا على احسن حال ،،
ها نحن ذا نجني واحدة من الثمار التي هدفنا لها منذ إقامة مسابقة (خطيب النور )
فنترك لكم الحكم في أيّها لها أحقية للتأهّل ،
وبنور الحكم تعتمد على أذواقكم وعلومكم ،
بالتوفيق لكم ولهم على الدوام ^^
الحمد لله المُنعم بسترّ خفايا القلوب وماتكنه النوايا,الحمد لله المُتفضلّ علينا بتجاوز الهفوات والخبايا
والصلاة والسلام على مُعلم البشرّية لمبادئ الأراء
الذي قال"من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فليقل خيراً أو ليصمت" وعلى آله وصحبة
أما بعد,
قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا "
فما أتمه لنا ربنا بنعمٍ سابغات حُرم منها غيرنا سنُحاسب عليها,أنت لا تملك سوى قلبك وماتحويه مضغتك سينساب برسالتك من شفاة قلمك
ومانعيشه اليوم من تقدمّ في سير الحياة فالمُنتصرّ برأيه هو المُنتصرّ بقلمه ولدينه ,فهاأنتم من منّ الله عليهم بأقلام تُناضل متى شاءت وكيفما أرادت,
فمتى اُستعبدت الأقلام؟والأراء الرائدة !
هي حناجر كُتابها فإن كنا رعاكم الله,ممن أُثقل علينا بالحديث داخل حياتنا الواقعية فمجالنا في الشبكة العنكبوتية أوسع من ماقبله.
والأخذ بعين الأعتبار أن ماستدعو له ردود أفعالك مراءة له,مع التوازن بين الدعوة للخير وتحقير من يُخالفك هو نسفّ لما تكتب بل وتنفيرّ لمن سيقرأ
مافائدة أن يدعو الكاتب بأهمية "الاقتداء بحبيبنا صلى الله عليه وسلم وخلقه" وهو يُنافي مايكتب بشتمّ من يرى مالا يرى
ألم نقرأ"أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"
أونرضى أن يؤتى الإسلام من قِبلنا؟
أيها الناس’
أخلو سبيل أقلامكم ,دعوها تُري ربها خيراً ,لاتفصلوا حناجرها ولا تقطعوا أوتاد قلوبها الطاهرة
إن من فِطنة المُسلم أن يُعمرّ أرض الله بما آتاه الله,والحرص أن لكل قلم كاتب ولكل كاتب قارئ فالأطروحات الدينية ليست قضايا تخضع للجدال حول الأحكام
إذ أن الحلال بين والحرم بين,فقلمك لاستمالة القُراء لسماحة الإسلام أو لتذكيرهم ,أما مادون ذلك فلكل مجال قلم وإن لم يكن مجالك فلا تجعل ماتكتبه يشهد عليك يوم تشهد الجوارح.
أُخيَّ إنَّ البرَ شيءٌ هينُ ,,,,,,,, وجهٌ طليقٌ وكلامٌ لينُ
لتكنّ خطاباتُنا المكتوبة ذات أجوفة دعوية لا أغلفة فقط’لأن صفاء البيئة أيضاً يتوقف على مايقرأه الشخص فيتأثر به ويوسع دائرة الإدراك عند مجتمعه
فتتأكد حينها الغايات أن لكل بناء كلمة ولكل هدم كلمه كما أن دخول الإسلام بكلمة فالإنسلاخ منه بكلمة,وبين سيل الكلام ونضوج المدارك بنضوج الأقلام
يحملّ الحبرّ ثقل المسؤولية التي يُكرسها فيه كاتبه بقبول الإختلاف مع إتقان الخطاب لتصلّ الرسالة
هذا ونسأل الله بمنه وفضله وكرمه أن يجعل حناجر أقلامنا صدّاحة في ساحات الحق ولا غيره,وأن يرّزقنا سبيل الهدى الذي سار عليه المصطفى وأصحابه البررة
"
الخطبة الثانية:,
معاشر المؤمنين وبعد:,
يقول الحسن البصري:,(يا ابن آدم، بسطت لك صحيفتك، ووكل بك ملكان، أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال، فصاحب اليمين يكتب الحسنات، وصاحب الشمال يكتب السيئات، فاعمل ما شئت،
أقلل أو أكثر، فإذا متّ طويت صحيفتك حتى يوم القيامة، فيقال لك: اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبً، ثم قال: عدَل ـ والله ـ من جعلك حسيبَ نفسك.)
حين يمسك المرء منا قلمه ليخط به كلماته،
فإنّ الحفظة من الملائكة الكرام البررة ,تمسك أيضاً بأقلامها لتسجل ما نسطره !,وإن كان الكاتب يكتب ما يكتب وحده في خلوة,فإنّ الله معه يراه ويراقبه ويعلم سره ونجواه،,وينظر إلى قلبه ويديه وأصابعه.
ومن هنا كانت أمانة الكلمة المكتوبة عظيمة،ومراقبة مَن علّم بالقلم مطلوبة، والمادة المنتقاة بإتقان ضرورية،وكلماتنا مصيرية تحدد مصير ما نكتب أيُحسَب لنا أم علينا.
لذا فينبغي لكل كاتب أن يبدأ بتصحيح نيته في كتاباته،وتجديدها كلّما صارت بالية أو أوشكت،وليتذكر أنّ عليه حين يضبط حروفه بالشكل المناسب
أن يضبطها أوّلاً بالنية الخالصة، وكلّما سار بها في اتّجاه معاكس للقيم أو المبادئفليتذكر صراط الله المستقيم ويثبت عليه ولا يتنكبه،حتى لا تزلّ قدمه على الصراط المنصوب فوق شفير جهنم.
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ }
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع الهدى.


















المفضلات