مدخل :
خاطرة أقل ما يقال عنها متواضعة مأخوذة الفكرة من قصيدة للمدرسة الأدبية العظيمة التي ما زالت تعلم الأجيال ويشهد على ذلك كل أديب فطين يحب أن يتعلم ما ينفعه , صادق مع نفسه يأخذ ما يناسب عقيدته ويترك مالا يناسبة
إنه العملاق نزار قباني
ويقول الشاعر العظيم وهذه بعض من أبياته
في قصيدة امرأة حمقاء
يا سيدي العزيز
هذا خطاب امرأة حمقاء
هل كتبت إليك قبلي امرأة حمقاء؟
اسمي انا ؟ دعنا من الأسماء
رانية أم زينب
أم هند أم هيفاء
اسخف ما نحمله ـ يا سيدي ـ الأسماء
يا سيدي
أخاف أن أقول مالدي من أشياء
أخاف ـ لو فعلت ـ أن تحترق السماء
فشرقكم يا سيدي العزيز
يصادر الرسائل الزرقاء
يصادر الأحلام من خزائن النساء
يستعمل السكين
والساطور
كي يخاطب النساء
ويذبح الربيع والأشواق
والضفائر السوداء
و شرقكم يا سيدي العزيز
يصنع تاج الشرف الرفيع
من جماجم النساء .
متى تفهمني يا هذا أبحث عن ذاتي بين بريق اللمعان في الزمهرير العاصف بين يديك !
لما التولع بالسلطة والزند والهندام وجمع المال وحصد الشهرة الحمام يحتضر في اليوم آلاف المرات ؟ !
لما لا تشعر بالكمال والرضا إلا إذا نزفت منا بحاراً حمراء تتزلج بلوح البطش وتلوح بيديك أمام الأهل والأصحاب لتقول أني أنا.... ! ؟
ولأنك شديد التأثر بعنترة فأنت ترتدي دوماً بزة القتال في جميع المناسبات تدخل علينا بدرعك وبسيفك المهند الجائع الذي ينتظر زلة لينسل ويظفر بالأعداء !!
لم تستبدلها يوماً بباقة ورد , أو همسة ود , أو نظرة شوق , أو لمسة حنان
ولم تمحو ملامح الشحوب على محياك حتى عند أضواء الشموع
وسمفونيات المطر , ربما لا تستطيع التخلي عنها لكيلا تموت وتفقد هيبتك ففي جوفك حرب لم تنتهي وأنا أعاني فحيحها طوال الوقت !!
كل شيء لكم , الحب , الإخلاص , الحنان , الدلال , السلطة , ونحن علينا الصبر , والتصبر , على ما نجتره من إهمال
الحب خرافة من نسج الساذجون في شرقنا ما لم يكون على هواكم
والحُجَة الكبرى الرجال قوامون على النساء آية جليلة ولكن لأسف لم تبلغ عقولكم
إلا ما يناسبكم أو أنكم لم تبلغوا المعنى كاملاً بعد !
ولأنكم لا تبصرون , وإن رأيتم أو أنصتم في تلك الساعات فقط
فليس لنا بعد السمع والطاعة إلا الدمع تحت رداء الليل , وشكوى الوسادة الحنونة الصماء , والقلم أصدق خليل ناصت , والأوراق الوفية التي تتحمل همي ولا تشكوا وتطلب مني تخفيف الألم
الآن مات في بلادي أشجار الزيتون , والتوت , والنخيل , لأنهم تناسوا أنني ...
وزرعت بذور الصبار ورويت حتى سادت وشوهت أرض الحسناء
أصبحت كسلعة معروضة على مسرح الأيام بسعر محدد
إن زاد المشتري أكرمني وإن نقص فإنها مذله كبيرة لهم ..
لتذبل زهرة العمر فلا ضرر من ذلك فما يفعلونه حباً وكرامة لي ومن يقول غير ذلك مخطأ . !!
لا يجب أن يكون الكاتب في المكان والزمان الذي وقع فيه الحدث إما صاحب الموقف أو شاهد عيان لتنسج الحرف وإلا لن ينسج حرف وإن لم يكن كما ذكرت فهو بلا أدنى شك ..... !!
جميعنا قد نكون متشابهين فيما أعطينا ولكن هناك سابق ولا حق ولكل منا أسلوبه
وهناك أيضاً من ينسج من شعور غيرهم كلمات عجزت الأفواه الملثمة على التحدث بها
أو تحدثوا بها بلغة الصمت التي لا تسمع , أو أنهم تكلموا بها ولكن الأذان صماء ولم ينصت لهم غير الصدى
بقلم : شموخ قلم




اضافة رد مع اقتباس






المفضلات