غزاة الفضول من كثرت مواويل السفر في المجالس وغدا عليلا بحمى المغامرة , ونوى وبلغ وقصد وكراً معالمه تقول أرمي بمعطف الحياء هنا !
دخل وإذا بريح الكير فائح والفجور ضاحك والغانيات تتمايل طرباً على خفة وسذاجة هذا وذاك بعدما أقتلع النبيذ عين العقل , يختالون ويتسابقون ويتنافسون على التربع على عرش الرذيلة , فسرقت أنظاره ملاك فحدق وشهد وتغزل وظنت أنها بلغت المنال , وطال الكلام وبعد الإجتهاد والمحاولة والصبر والتصبر حالتا الرزانة واللامبالاة بين المرام , فملت وسألت
ألا تعشق الورد واللهو والتحليق بين النجوم
وأنت في بلادك محروم ! ؟
حتى مغامراتكم في الهوى خجولة باهتة ! ؟
وأدفع أنتم العرب معروفين بالكرم منذ الأزل !!
هيا أبعد عنك ملامح الجد والعنفوان وأسرد علي النكات بدأت أشعر بالملل دعنا نبتسم ونضحك وأطلب لنا شراباً ليحلوا السمر
لما الشح تتمتع بالحياة ستموت غداً ؟ !
وبهدوء طبع وببرود قال إني رجل شرقي أفترش الرمضاء والتحف السماء ووسادتي الطمأنينة بعدما أديت حقوق ربي , قدومي فضول والمغامرة جزء من حياتنا تبعث فينا السرور
رضعنا المكارم فلا نقرب إلا ما يريح القلب , فالضمير بوصلة النجدين للسحاب أو لأكوام الرماد , فمالي للأهلي وضيفي وجاري , ولكل ما يقرب منه والبعد عما يغضبه
وهل يعرف أحدكم معنى التوحد , الإخلاص , الوفاء , العفاف , أن نموت من الشوق والهيام والهجر , ولا يموت داخلنا الحياء !
بين كل حب وحب معلقة سامية خالية من الشوائب
لا أنكر بأني لا أجيد ألقاء النكات , ولا لحركات الأرقوز المضحكة ولكني أجيد صقل الكيان , مسح الدموع , حفظ الكبرياء , نجدة الضعيف ,
لحظة كأني سمعتك تقولين الأنثى أين هيا أني لا ألمحها بين أكوام الجواري ! ؟
عذراً الملكة الأنثى في بلدي ليست رخيصة لها ثوب أبيض يجعلها جذابة وساحرة في أي مكان وزمان , فهي غنية عما تضعونه من مكملات !
الأنوثة ليست
رونق محيا ورشة عطر زكي فواح , وأحمر شفاه على تلك الشفتين كشفق السماء
ولمسة كحل تزيد قوة وتر السهام , أو شعرا طويلاً يرتطم بظهر القدم ويحاكي النسيم , وجسد مياس ثرثار , الأنوثة قبل أن تبعثري برقتك مسار النسمة , وأن يجثوا القلب لهفة وطمعاً
وقبل أن تجتازي جميع العوائق ببصيرتك وتنالين ما تريدين
هيا أن تجثوا الكواكب تحت قدمي طفلك بصمتك , وتذيبين الجبال بهمس حروفك , وتشقين البحر بحكمتك , وتنزل نجوم الثريا وتتشرف بأن تكون لكي حلل وأساور ,
ب اختصار الأنوثة أنفاس الكيان الصافية
ولا تغتري بردود أفعال الرجال مهما كانت فأنت لم تبلغيهم بعد ؟!
ونصيحتي لكي تحضري فأنت امرأة ولكنك بكل أسف لست أنثى بنظري !!
فعاد للبلاد وقابل ثلاث من أبناء عمومته في المطار وقصوا عليه مغامراتهم وسألوه وأنكروا واستهزئوا بأفعاله وطويت صفحات التهور
فدارت في شرايينهم سمفونيات تتلهف لهديل الحمام
فطرقوا أبواب الستر وحال بين الثلاث المرض وبعد أقل من بضع شهور انتقلوا للرمس ودخل صاحبهما القفص الذهبي وبارك الله له وأعطاه من الخيرات مالاً وولد وصحة يحسد عليها .
من نسج الخيال
لكم حرية النقد
بقلم : شموخ قلم




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات