بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
غالبية الدول الحالية تعاني الفساد الإداري والتهرب من المسؤولية ونهب الميزانية وسوء استغلال المنصب وعدم العمل بجدية ، وأيضا احتقار المواطن والبيروقراطية الإدارية التي فتكت بالكثير ولا زالت تفتك بالكثير من جهود الأمم في سبيل بحثها عن التطور والتقدم ...
منذ أعوام ونحن نسمع من المسؤولين العرب ما يطيب الخاطر والبال حسب زعمهم المتهالك ، ونفاجأ لاحقا بأنواع من الفشل واختلاق الأعذار الوهمية وقول في السنوات السابقة واجهنا مشاكل ومصاعب زادت من خبرتنا إلخ من الكلام غير المقنع ونحن على أعتاب التطوير ..
أي تطوير وأنتم لا تفعلون شيئا سوى إضاعة الوقت ووضع الخطط التنموية في درج المكاتب ونهب المزيد من أموال الميزانية العامة؟!
وكالعادة يبحثون عن شماعة ليعلقوا بها أخطائهم ، في ظل مجتمعات تعودت على الرضوخ والسكوت للفساد المستشري باختصار : الله يعين ..
لربما كان منح الإجازات فكرة ممتازة ، ولكن ؟؟!!
هل معنى ذلك أنهم فعلا وجدوا الحل الأمثل أم أن ( الثقب أكبر من مساحة الخياطة ) أو بلهجة أخرى ( الشق أكبر من الرقعة)...
المشكلة هو افتقاد الغالبية لمصدر موثوق ناجح يمكنه من استلام المنصب بكل أريحية وبكل أمانة وبكل خبرة متمكنة ، بدل السير خلف رجال لا يعرف منهم سوى أعمالهم السوداء وإنجازاتهم الورقية ودراساتهم الملتوية لإبطاء مشروع من المشاريع حتى يمتليء الجيب بالأوراق النقدية المثيرة للذة ...
يقال في المثل ، مصائب قوم عند قوم منافع .... وها نحن نرى هنا تنافس الجميع للإستفادة من هذه الكوارث لتعبئة بطون لا تشبع واستغلاليين لم يعودوا يملكون ذرة ضمير أو أخلاق مطلقا ، وإن وجدوا فهم على عدد أقل من أصابع اليد الواحدة ..
بالنسبة لمسألة البطالة وانتشارها حتى لا يكاد بيت يخلو من عاطل عن العمل !!
والبركة في الخطط السيئة والتعمد الحاصل في تأخير التوظيف وأيضا الوساطات والفساد الإداري المستشري ما ليس خاف على أحد ...
شيء يجعلك في حيرة أمرك فعلا..
نتوقف هنا..
.
,
خخخخ .. أعددنا العدة وانتهينا والامتحان تأجل كأخوته اللذين سبقوه ~
.
.
بالنسبة للموضوع الذي يلامس وترا حساسا في حياة كل مواطن لا يمر عليه يوم إلا ويصب جام غضبه على هيئة سباب يكيله يوميا ( في الشارع , في المدرسة , في العمل , في الجامعة , في البيت ) لأولئك اللذين كتموا على نفسه بثقلهم وتثاقلهم .. وهو ليس ثقلا محمودا البتة !, فهم التصقوا بكراسيهم كما تلتصق البعوضة بالجلد تماما , تخيلوا معي بعوضة بحجم إنسان ( بركت ) عليه وباشرت عملها اللذي تتقنه!
على أنكم تعون ما أعني بالبعوض !! ..
كفانا الله وإياكم شرهم !
أقول بالنسبة لهذا الموضوع ..
.
.
أين هي نقطة الصفر تلك التي انطلقت منها كل تلك الأخطاء التي باتت رؤيتها على السطح جلية , بعد أن كانت في القاع مغمورة بالصمت والسكون والتغافل والتعامي .. ؟
القضية تراكمية بلا شك ومتشعبة أكثر من اللازم ولا يكاد يخلو من مشاكلها بيت .. ولا حتى دار أو زنقة !
ماللذي يجري بالضبط ؟
أول خطوة لإيجاد الحل هي تشخيص المشكلة , من أين أتت ؟ , ما أسبابها ؟ , من خلف تضخمها ؟ .. علينا أن نفكر بجدية في ما يجري لأنه من غير المرضي للمرء أن يرى نفسه يتشارك سفينة مع أشخاص يعطبونها بأيديهم ويبقى متفرجا .. يقينا هو سيهلك معهم إذا لم يتحرك ويحاول إنقاذ الموقف !
- لا توجد خطة محددة , وهدف معين يسير الجميع في المجتمع قُدما لتحقيقه , وأنا هنا أعني خطة على أرض الواقع , لها مراحلها وميزانيتها , وأبعادها .. !
- وإن وُجدت هذه الخطة فغياب المسؤولية سيقلل من فًرص نجاحها , الكل يقول نفسي نفسي بنظر لا يتعدى أرنبة الأنف , وفكر لم يسمح - لضيقه - برؤية الأبعاد التي تؤكد أنه إما من جماعة الإعطاب الآنفة الذكر , أو من جماعة المتفرجين الكريمة .. والسفينة هالكة لا محالة !
- عدم وجود الرقابة يسمح لعديمي الضمير والأخلاق باللعب بذيولهم , بل والتلويح بها ايضا !
-نهج البعض المتمثل في : لا أرى , لا أسمع , لا أتكلم , ومهما كانت الأسباب , هو سبب حتمي للتمادي في الغي والتضخم في الطمع !
وشتان ما بين أثنين , أحدهما يرعى نمورا , والآخر يرعى نعاجا .. فالأول – بلا شك - يخشى على رقبته إن هو أهمل في عمله شبرا , والآخر – بلا شك أيضا ! - مطمئنا مرتاح البال متى ما أراد ملأ بطنه من لحم رعيته !
المشكلة مجتمعية , والمجتمع أساسه الأسرة , والأسرة من أفراد , والأفراد هؤلاء منهم أصحاب الوظائف والمناصب .. بدءا من ابسطها إلى أعقدها .
فالسؤال المُر :
هل نحن نتربى على تحمل المسؤولية كأفراد من مجتمع , وكأفراد من أسرة ؟ , هل نحن في مجتمع مسؤول يعرف ما له وما عليه ؟ , وفي ظل تخاذل رقابة البشر , هل لنا من رقابة ذاتية نخشى فيها رب البشر ؟!
هذا المسؤول اللذي لا يتقي الله في مسؤوليته ويعطل أعمال الناس ولا هم له سوى جيبه , وهذا الموظف البسيط اللذي يتهرب من عمله ويؤخره ويُكدسه , وهذا المعلم اللذي لا يُخلص في مهنته ولا يبتكر ويتفانى في تربية الأجيال الخريجة من تحت يده , وهذا الطبيب اللذي يعيث في الأرواح فسادا وقد اتخذ بطن المريض حقيبة لأغراضه , وذاك الأب اللذي يرى أبناءه كما يرى الراعي الغنم ( أكل وشرب ونوم ) , وتلك الأم التي تسرح في المشاغل والأسواق والمنتزهات وقد استشرت العقد النفسية في أبناءها وكان لها شرف الحصول على ذرية بلهاء توارثت الجهل أبا عن جد ! ..
كل هؤلاء ( جُهال ) .. !
وتنطبق عليهم الآية الكريمة :
قال تعالى : ( يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ) 7- سورة الروم .
وكما ذكر د. عبد العزيز عبد اللطيف في نقل له عن كتاب ( في ظلال القرآن ) : " الغفلة عن الآخرة تجعل كل مقاييس الغافلين تختلُّ، وتؤرجح في أكفِّهم ميزان القِيَم؛ فلا يملكون تصوُّر الحياة وأحداثها وقيمها تصوُّراً صحيحاً، ويظل علمهم بها ظاهراً سطحياً ناقصاً؛ لأن حساب الآخرة في ضمير الإنسان يغيِّر نظرته إلى كل ما يقع في هذه الأرض " ..
.
.
كيف ستكون الأمور لو أن المسؤول نظر إلى مسؤوليته كأمانة سيسأله الله عنها يوم القيامة , وكيف ستكون لو فعل الموظف , والمعلم , والطبيب , والأب , والأم ,,, وإلخ , -كل في مجاله - كما فعل هذا المسؤول .. !؟
تخيلوا معي ذلك المجتمع الرائع اللذي نستحقه نحن ( كمسلمين ) لنا ديننا الرباني القويم ,,, !
.
.
نتوقف هنا نحن أيضا على أمل العودة لاحقا ,, ربما ^^ ~
تحياتي ~
اخر تعديل كان بواسطة » عَابِرَة -(❣), في يوم » 03-12-2011 عند الساعة » 17:32
السلام عليكم ورحمة الله
بالنسبه لهذا الموضوع لايوجد مواطن ولامقيم في هذا البلد الا وتحدث فيه
قبل السيول كان كل شي تمام و الوضع مستتب ما ان حدثة سيول جدة الاوفتح الباب على مصراعيه با الحديث والتساؤل عن من المسؤل عن هذا الاهمال
وكأن تلك الامطار ارسلت للكشف المستور وكشف الذي لايعلم به الا الله وبدأ اللقط اين المسؤل من هو المسؤل من هو اصلا حتى نلقي عليه العتاب والمسؤليه واصبح المسؤل هو القضيه واصبح خيالآ لا نعرف مهيته ولاكنهه ولربما ليس هناك مسؤل يعني على عماها الدنيا تمشي
وان آمنا بوجد مسؤل اعتقد انه يتمنى بأن لاتمطر افضل للحالته
اما الحل الجديد وهي الاجازات فهي حيله عاجزه
كم يتمنى المرا بأنه لايعيش بهذا العصر المتأخر من وجهة نظري ويعيش بعصر عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي استغرب من امانة المسلمين حينما فتحو المدائن بلاد الفرس وامانتهم على الكنوز التي غنموها فقال له علي بن طالب رضي الله عنه( عففة فا عفة امتك) يا الله مااجملاها من كلامات اختم فيها حديثي
اخر تعديل كان بواسطة » NNN7H في يوم » 18-12-2011 عند الساعة » 00:46
صلى الله على محد صلى الله عليه وسلم
بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ومحاربة أهل الردة بدأت الفتوحات فانهالت الأموال على الصحابة لما فتحوا المدائن أخذوا تاج كسرى وهو مرصع بالجواهر، وبساطه منسوج بالذهب واللآلئ ومصورة فيه جميع ممالك كسرى، ووجدوا دوراً مليئة بأواني الذهب والفضة.
ولما قسم سعد الغنائم حصل الفارس على اثنتي عشر ألفاً ، وبعث سعد أربعة أخماس البساط إلى عمر، فلما نظر إليه عمر قال: إن قوماً أدوا هذا لأمناء، فقال علي : إنك عففت فعفت رعيتك، ولو رتعت لرتعوا ثم قسم عمر البساط على المسلمين، فأصاب علياً قطعة من البساط فباعها بعشرين ألفاً.
.
.
انتبه للأخطاء الاملائية يا أخي فهناك فرق بين ( ت ) وبين ( ة ) ^^ ~
وفقك الرحمن ~
ليس لديهم ما يخسرونه...ولا يوجد سيل ولا دجاج ليهدد قصورهم المتينة..فلما يقلقون بشأننا..؟ ألم تفكر في ذالك..؟
تحياتي لك..
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات