بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نغمٌ تدفق من ربى الماضي على وتري الفريد
صورٌ من الأيام باسمة المعالم والحدود
ذكر من الماضين قد درجت على مهد الخلود
هي هجرة الرجل العظيم وغرة النصر العتيد
أيام سار محمد والليل ينذر بالوعيد
لم بيد نجم في السماء وليس من قبس شهيد
والرمل يجثم ساجياً والريح تعزف في ركود
والكون يرقب في حنان رحلة الأمل الوليد
أمل النفوس الثائرات على مذلات القيود
أمل الطبيعة قبلة الأرواح في حضرٍ وبيد
يسري مع الظلماء يسنده هوى خل ودود
مشيا كرام النفس من خطرٍ إلى خطر جديد
رجلان لكن في حمى الرحمن ذي البأس الشديد
لجأا إلى الغار الكريم وفي حمى ركن وطيد
وتقدما والرمل صار كأنه لفح الوقود
ولديهما من قوة الإيمان إقدام الأسود
وإذا بيثرب قد تجلت في ضُحى اليوم السعيد
قد أسفرت حسناء يشرق حسنها للمستزيد
وشبابها جذلان يهتف عالياً تحت البنود
ما بين صداح وصادحة وبسام سعيد
ونخيلها النشوان يرقص ضاحكاً في يوم عيد
وإذا محمد مقبل متألق بين الوفود
قمرٌ أطل فأشرفوا طرباً وحيّوا بالنشيد
ذِكرٌ تمر بخاطري أكرم بذكرى من جدودي
قد حطموا الأصنام في دنيا الجهالة والجمود
كم يسهرون الليل في كنف الركوع وفي السجود
متجردين كأنهم فوق الحوادث والوجود
ما فيهم الفظ الغليظ ولا أخو الحس البليد
نفرٌ أعدهم النبي لكل جبار عنيد
لم ينجه البرج الحصين ولا حمى القصر المشيد
قد أسسوا في الناس مملكة على عدل وجود
* *
يا دولة العرب الكرام وهل لمجدك من معيد
فالآن ماذا قد دهاك وكنت مشرقة السعود
أمتيمٌ بالدين صار متيماً بسنا الخدود
ومحاربٌ في الله بات إلى حمى كأس وعود
وإذا شبابك قد أصبحوا رهن المحارم والقيود
وتجرعوا كأس الهوان فهل لذلك من مزيد ؟
والقيد قد لبسوه من ذهب وليس من الحديد
خدع السياسة لا تجوز على ذوي الرأي السديد
يا أمة العرب الكرام وذاك مجدك لن تبيدي
صبراً على عنت الزمان وقسوة الدهر اللدود




اضافة رد مع اقتباس





المفضلات