الحل هو تغييره وتوعية المجتمع إلى أهمية اللب وليس القشور
أتتنا المشكلة لأننا كنا شعبا فقيرا جائعا وبين ليلة وضحاها اصبحنا شعبا مرفها, فنحن لسنا اهلا لما وصلنا إليه (في الواقع هو ما أتى إلينا ولسنا نحن من وصلنا إليه)
تريد أن تظهر أفضل من الجميع, تريد المراة أن تكون اجمل من غيرها, يريد الرجل أن يقود سيارة أفضل من غيره .. هذا ما أقصده
لم أقل بأنها الأفعال الصحيحة أو الصائبة ولكنها الحقيقة التي لا يمكن التغاضي عنها
لماذا تصر على أن تضع الحل في يد الرجل؟ أليست المرأة هي المخطئة هنا؟ إذا أليس من الأجدر بنا أن ننصح المرأة نفسها؟
أنا معك في أن سماح الرجل لزوجته بفعل هذه المخالفات هو خطأ منه, ولكن لماذا تتصرف وكأن المرأة متوقع منها أن تخطئ؟ لماذا تريد أن تفرض الصواب عليها بدل أن تعدل الخطأ الذي لديها؟
لماذا المسؤولية هي مسؤولية الرجل أن يصحح زوجته قبل أن تكون مسؤولية الزوجة ألا تخالف أصلا
بالضبط! وكيف تحمي نفسك من الفايروس؟ تزيد مناعتك وتبتعد عن الفايروس .. كيف تحمي نفسك من أن تنساق وراء أخطاء المجتمع؟ بأن تزيد مناعتك وقناعتك بالصح والخطأ قبل أن يحصل
تشبيهي هو كالتالي:
المجتمع (أو الإنسان) هو حقل, فيه نباتات جيدة, وفيه أحيانا نباتات ضارة. النباتات الضارة هي الأخطاء التي في المجتمع. هذه النباتات لها جذور (وهي اساساتها التي لا نراها بأعيننا) ولها فروع تظهر فوق الأرض (وهي الممارسات الخاطئة التي نراها بأعيننا). الحل للتخلص من النباتات الضارة هو اقتلاعها من جذورها. الحل للتخلص من الأخطاء التي في المجتمع هو أن نصحح المجتمع نفسه (وليس أن نسمح للمجتمع أن يكون خاطئا وبعدها نلوم الناس لأنهم ينساقون وراءه)
نعم فيه خطأ ..
أنت تقول أن المسؤولية هي مسؤولية الرجل لكي يصحح المرأة ويمنعها من ممارسة الأخطاء (وهذا صحيح وليس خطأ) ولكنه ليس هو الحل للمشكلة
الحل للمشكلة هو أن نتخلص من التظاهر الموجود في المجتمع. فلو أدرك الناس أن الزينة المبالغ فيها لا تقدم ولا تؤخر فسوف تنتهي المشكلة بلا عودة ابدا (قبل أن يصل الأمر للرجل حتى يقرر أصلا)
يعني مشكلة الملابس والزينة خصوصا لها خطوات تدريجية كالتالي: في البداية تبدأ المشكلة في المجتمع (إما أن ينبذها المجتمع أم لا) فلو نبذها المجتمع انتهت وذهبت .. أما لو اخطأ المجتمع وانساق وراءها فتصل المشكلة للمرأة حتى تقرر (هل تلبس بهذا الشكل أم لا) فلو لم تلبس المرأة انتهت المشكلة, ولكن إن قررت أن تلبس بهذا الشكل فيأتي القرار في النهاية عند الرجل (وهو يقرر أن لبست هذه المرأة هكذا ام لا)
أنت تقول أن الرجل عليه أن يصحح المشكلة ولا يجعل المرأة تلبس بهذا الشكل, ولكنك تتجاهل أن هناك خطوات أخرى سابقة قبل أن يصل الموضوع للرجل. فهناك الخطأ في المجتمع وهناك خطأ لدى المرأة.
سؤالي هو: أليس من الأولى أن نصحح الخطأ الذي في المجتمع؟ أو أن نصحح الخطأ لدى المرأة الذي جعلها تقرر أن تلبس هكذا؟ لماذا تتغاطى وتتعامى عن هذه الأخطاء كلها ولا تنظر إلا لمهمة الرجل؟
يبدو أنك لم تقرأ ردي بوضوح

انا لم اطبق الأمر على موضوع النقاش بل على نقطة أخرى افتراضية
سؤالي كان بالحديث عن سؤال سأله أحد الأعضاء وهو
جوابك كان:
أي أن اللباس يجب أن يرضي دينك ورجولتك وشخصيتك وعاداتك وحدود عقلك
حسنا إذا .. لو كان موافقا للدين والعادات والعقل, ولكنه مخالف لـ"رجولتك" و"شخصيتك" فماذا ستفعل؟
بكلمات أخرى: تخيل لو أن المراة تريد أن تفعل شيئا في داخل حدود الدين والعادات والتقاليد ولكنه لا يرضي رجولتك وشخصيتك فماذا ستفعل؟
جوابك من ردك السابق كان بأنه لو أرضى كل هذه المقومات الخمس فسوف تسمح لها بالذهاب, ولكن لو خالفها فسوف تمنعها .. (أي: لو أن اللبس كان موافق للدين والعادات والعقل, ولكنه لسبب ما لم يعجبك ولم يرض رجولتك وشخصيتك فسوف تمنعها) أليس هذا تعسفا واستضعافا لها؟
أن تمنعها من الذهاب فقط لأن اللباس لا يرضي مبادئ شخصيتك ورجولتك؟
المفضلات