أنظمة الحاسوب من منظور عام..!
جهاز الحاسوب، هذا الجندي المكافح الذي غيّر أساليب حياتنا ونشاطاتنا باحتلاله مرتبة الخادم المطيع المكافح الذي يعمل ليل نهار لتنفيذ أوامر سيده،
دخل هذا الجهاز إلى العالم ليجد البشر يقومون بواجباتهم بأيديهم أو بمساعدة أدوات منها ما هو بسيط ومنها المعقد،
في الوقت الذي جاء به هذا الجهاز كان البشر على درجة عالية من التطور وكانت لديهم أنظمة معقدة ومصانع وحكومات وشركات عملاقة،
كانت تلك الأنظمة تدار بطريقة يدوية وأحياناً بمساعدة بعض الأجهزة والآلات،
وكانت المعلومات والمعاملات تسجّل على ورق وهي الطريقة الوحيدة التي كانت تستخدم لتنظيم وترتيب المعلومات.
دخل الحاسوب وفتح أبواباً نحو آفاق لم يبلغها البشر من قبل، منح البشر خياراتٍ لم تكن متاحة وأخذ يقوم بمهامٍ لم تقدر أي آلة أخرى على أداءها،
ابتداءً بالقيام بالعمليات الحسابية ثم التوسع نحو حفظ المعلومات ودخوله مجال الاتصالات وتنظيمه لأعمال البشر حتى أصبح سكرتيراً خاصاً بل جاوز ذلك باستلامه زمام الأمور وتنظيم أعمال البشر بما يمليه عليه البشرُ أنفسهم،
خادمنا المطيع هذا الجهاز الرائع يحتاج إلى تعليم حتى يحسن التصرف ويعيننا في جوانب حياتنا،
صنعنا له لغة نخاطبه بها ثم ارتقينا بها لعدة مستويات فطوّرنا الكثير من اللغات، لغات أرقى تقترب من أسلوب تفكيرنا وتوافق أهواءنا لنخاطبه بها بلا مشقة تذكر.
بهذا تمكنا من التخاطب معه لنتقدم به إلى مرحلة أخرى.. مرحلة نجعله يفهم تعقيدات حياتنا والأنظمة التي تسيّرها حتى يرتقي هو من مجرد آلة كهربائية إلى آلة تعي واقعنا لا بل وتعيش كجزء فاعل فيه،
كتبنا البرنامج تلو البرنامج، سرنا معه من أبسط الوظائف حتى انتهينا بتصميم أنظمة يسير هو وفقها لخدمتنا وتحقيق مصالحنا،
تلك الأنظمة كانت مجرد انعكاس صور لأنظمة ملموسة قام البشر باستخدامها حتى قبل ظهور الحاسوب،
فعلى سبيل المثال: كانوا في السابق يقومون بحفظ المعلومات في وثائق ورقية يتم جمعها في مجلدات توضع على الرفوف أو داخل الأدراج ضمن فهارس معينة لتنظيمها وتسهيل الوصول إليها عند الحاجة،
أرادوا توكيل مهمة حفظ المعلومات للحاسوب، فقاموا ببناء نظام حفظ ملفات مقتبس من النظام اليدوي التقليدي حتى يقوم الحاسوب بتطبيقه واستخدامه لحفظ المعلومات الموكلة إليه،
بهذا أصبح الحاسوب يحفظ المعلومات على شكل ملفات يقوم بتخزينها وفهرستها لتسهيل الوصول إليها.
بهذا نصل إلى أن هذا الجهاز يتم تلقينه وصنع البرامج والأنظمة له حتى يؤدي مهاماً نوكلها إليه،
لهذا كان لا بد من وجود خبراء في تصميم أنظمة الحاسوب يملكون وجهين من وجوه المعرفة:
- معرفة ودراية بالأنظمة الملموسة (اليدوية أو شبه اليدوية) التي تسير عليها الشركات والمؤسسات وحتى الأفراد في أداء مهامهم وواجباتهم.
- معرفة ودراية بتكنولوجيا الحاسوب وقابلية تطبيق الأفكار والأنظمة في الحاسوب.
هؤلاء الخبراء يعملون كوسطاء بين الحاسوب وبين المستخدمين ليعملوا على ترجمة حاجات المستخدمين إلى أنظمة يديرها الحاسوب لخدمتهم،
يقومون باستخدام ما بين أيديهم من تكنولوجيا تم تطويرها من قبل مختصين، معتمدين على فهمهم لحاجات المستخدمين للوصول إلى بناء أنظمة حاسوبية متطورة تفتح أبواباً للمزيد من التطور.
بهذا نكون قد فصلنا بين ثلاثة عناصر مهمة:
- مستخدمي الحاسوب (شركات وأفراد).
- مطوري التكنولوجيا (شركات وعلماء وجامعيين).
- خبراء الأنظمة (حلقة الوصل).
مما يعني أيضاً أننا لم نعد نرى الحاسوب كجهاز، بل كتكنولوجيا وكل ما يتم تطويره باستخدامه يعتبر تكنولوجيا أيضا،
فلدينا تكنولوجيا الشبكات وتكنولوجيا الويب وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وهلماجرا.. تكنولوجيا كثيرة تتزايدة مع مرور الوقت.
للحديث بقية...
نلتقي في مقال آخر
تحياتي






اضافة رد مع اقتباس
.. عند دراسة أي لغة يقومون بتدريسها وكأنها أول لغة يتعرف عليها الطالب،









سبحان الله و بحمده




،من كثر ما رأيت أثارها على حاسوب أخي المكتبي ،خصوصا تكرار المجلدات وقد يصبح للمجلد نفسه مجلد شبيه له ، تقول أنه أخوه التوأم ،والأفجع من ذلك أنه عندما تحذفه يرجع من ثاني ..




المفضلات