وعد الإله وليس مخلف وعده
وهو العزيز الصادق القهار
قال الجنان لمن يطيع رسوله
والنار يصلى منافقاً كفار
لا يهمل الأعمال بل يمهل ولن
يعفى أثيم ظالم جبار
كم أهلك الرحمن من أمم وكم
رفع الإله بفضله الأبرار
لله وعد لا تحيط به الظنون
فرضاه فوز بالنجاة وانتصار
ولسخط ربي على مجارين الغوي
يجري المذلة فيهم والعار
وحقوقه لا يرتضي أن تهمل
فاقبل على الصلوات والأذكار
لا ريب أن الله يرحم من أتى
للخير فهو البر والغفار
لا شك أن الله يهلك من سعى
للجور والطغيان والإنكار
فالله لا يرضى الظلام ولا العمى
عن نوره ويسامح الأبرار
الله ذو الذات العلية وحده
من يهدي كل مجاهد نصار
والجاهل المعتوه من تبع الهوى
فهواه يوصله إليها النار
له تستكين الكائنات وتنثني
وبأمره تشقق الأحجار
وإذا أراد الله أمراً يفعله
يجري الرياح وينزل الأمطار
يعطي ويمنع لا شريك لذاته
وبه المنايا، الرزق، والأقدار
رباه إنا مؤمنين بما أتى
من عنك ورسولك المختار
وبذاتك السمحاء نرضى ونؤمن
الجهر تعلم أنت والأسرار
وقضائك الحق المؤكد والقدر
والأنبياء ذوي النهى الأخيار
فاغفر بفضلك سيئاتنا وامحها
يا غافر الذلات والأوزار
واجعل جنانك من نصيبنا واهدنا
واهد الذين غووا إلى الإبصار
يوسف طه




اضافة رد مع اقتباس






المفضلات