[/center]
بسم الله الرحمن الرحيم
أسخط , أضرب , كسر , أجرح , شوه أفعل ما تشاء
فليس لي قوة على الرد عليك
صليل الأضلاع صاخب من شهقات القلب , وعلى جفون العين حمم بركان تحرق
وفي عينيك شجن أكرهه , أكثر من كرهي لإهمالك
وأعظم من محبتي لكما
الحرف أخرس
والجوارح لك خاضعة , لك جل التقدير والاحترام
هذا الألم أقل من قضم الضياع , والأنين , وارتطام الرأس
على حواف الصخور الملساء , التي تباغتني في دهاليز الأيام
تركتماني منذ صغري بلا اهتمام الخدم يلبون مطالبي
و المال يلعب في يدي
فكل ما أريده يكون , بلا سؤال أو تأخير , واللاء لا أعرف لها معنى
إن استشرت ضعيف , وإن قلت أحن , قلتم كف عن الدلال أنت رجل كبير !!
عش حياتك في هناء فنحن مشغولين انتهى
حين نعود نكمل الحديث !
أنت تطارد الأموال والصفقات , تتنقل من مكان لمكان
وأمي مشغولة في العزائم والمناسبات , وفي تقصي أثر موضة الأسواق
لا أحد يهتم بي ولا أحد يسأل عني أو يفتقدني
فتوجب علي أن أحدد انتمائي , فستقبلني أصحاب شوارع
ثم نادتني سهرات الليالي , وفتحت لي ذراعها وغنت
الغانيات أحلى الأغاني
فوجدت فيها سلوتِ , سراب مؤمن بذلك ولكن الفراغ يأرق مضجعي
كان يجب أن أنتمي
فكان هذا عالمي ولو كنتما لم يكن
لا تلموني
غاب الونيس , و المرشد , و الخليل , والمنقذ
غاب , أو رحل , أو بخل , أو أنشغل !
مهما كان السبب
لا المال يغني عنكما ولا الحروف تصف حاجتي
محبة أهل الأرض قاطبة , ومواساتهم , سنين لي
لا تساوي جلسة مودة , أعلقُ شهدها ثلث ساعة !
أقبل الرأس , واليدين , والقدم , ثم
تسأل عن حال دراستي , وصحبتي , ومقدار راحتي
وتجس نبضي بدهاء , وتستشف الحزن من صوتي وعيني
وتشعر بالضيق لضيقي , ويزمجر حنينك لهمومي ويطمسه
وتعدني بأنك سندي , بعد خالقي فهذا الموقف يا أبتاه
البسيط يشعرني ب انتمائي لموطني
مهما كان الفكر غامراً , بالجوف قحط لهيتما عنه
حفظت طقوس كفوف الضنك ولا أعلم عن طقوس يديكما شيئاً
سنين مرت وأنا أصرخ وأنادي أين أنتما ! ؟
أمامي وأبحث عنكما , وأسأل ظلالكما هل رأيت
عجولين يسابقون خطاهما ! ؟
ألم يمروا من هنا ! ؟
أحتاج إليهم في الحياة , لا يغني شيئاً عنهما
أجيبي بسرعة يا ظلال فالوقت سيف مهند يتوغل بداخلي بلا هوان !
ويزول في اليوم الربيع المنتظر
وفي الغد أحاول والجديد زيادة جرعة السم
أبي , أمي
أفهموا معنى الرجل , ما زالت في رياضكما طفل لا يهرم
حتى لو تحدب الظهر , وكسا البياض , اللحية والشارب , والحواجب واليدين ,
ورزق الله أحفاد , أحفادي , أحفاد
بالدم بقايا مسك لا تزول
نشوة من رب الوجود , مثل الشمس , والقمر لا بد لهما من الشروق بعد الغروب
يسوقهم شوق , عارم , طموح
هذه ثمرة الإهمال وانتهى ما بدأ
ستحول بيننا أسوار ، و قضبان , وعسكر , ولا أرى شيئاً تغير
سوى أني سأحرم كحل الاطمئنان عليكما
الحياة ليست مال فكم من فقير أشعث في ربى السعادة يسبح
بين مروج والديه يتدلل ويتنقل
سنين مرت ونفسي الرمضاء الجدباء تلهث تنتظر المطر
كل ما كنت أريده , أن أجس انتمائي لوطن لا شيء أكثر .
قصة متواضعة من نسج الخيال حاولت فيها أن أتفادى الغموض الذي أعتبره في مثل هذه المواضيع ضعف وأتمنى أن أكون تفاديت الأخطاءولكم حرية النقد
[i][b]بقلم أخوكم : شموخ قلم




اضافة رد مع اقتباس



دنيا غريبه ما بقى حي ماخان

المفضلات