[IMG]http://dc18.******.com/i/03482/8j6l066aozrp.png[/IMG]
.........لقد عاد الشاعر من المنفى وفي جنبيه لوعة وشوق جامح للوطن، وكانت قد سبقته إلى أرض مصر قصائده الهائمة في وجده بمصر وعراقتها، فاحتشد الآلاف لتحيته واستقبله الشعب استقبالا رائعا، وقد جاءت عودته بعد أن اشتد عود الحركة الوطنية بعد ثورة 1919 وتخضبت أرض الوطن بالدماء، فمال الشاعر إلى جانب الشعب، وتغنى في شعره بعواطف قومه ولم يفته التعبير عن آمالهم في التحرر والاستقلال، ثم لم يترك شوقي مناسبة إلا وسطر فيها مشاعر الوطن وأبنائه على سواء.
وكما قال قائل :"لقد انقطعت علاقته بالقصر واسترد الطائر المغرد حريته، وخرج من القفص الذهبي، وأصبح شاعر الشعب المصري وترجمانه الأمين."
.........وامتد شعر شوقي بجناحيه ليحلق بآمال العرب ومعاركهم ضد الاستعمار، فنظم في "نكبة دمشق" وفي "نكبة بيروت" وفي ذكرى استقلال سوريا وذكرى شهدائها. ولم تشغله قضايا وطنه عن متابعة أخبار دولة الخلافة العثمانية، فقد كان لها محبًا عن شعور صادق وإيمان جازم بأهميتها في حفظ رابطة العالم الإسلامي، وتقوية الأواصر بين شعوبه.
فعن أي إقليمية وانسلاخ فكري يتحدث الناقمون الحاقدون؟ ! وبأي تهم ملفقة يرشقون هذا النابغة العظيم؟!
.........لقد أصبح شوقي بعد عودته من منفاه شاعر الأمة المُعبر عن قضاياها، فقابلته الأمة بكل تقدير وأنزلته منزلة عالية، وبايعه شعراؤها بإمارة الشعر سنة (1346هـ = 1927م) في حفل أقيم بدار الأوبرا بمناسبة اختياره عضوًا في مجلس الشيوخ، وقيامه بإعادة طبع ديوانه "الشوقيات". وقد حضر الحفل وفود من أدباء العالم العربي وشعرائه، وأعلن حافظ إبراهيم باسمهم مبايعته بإمارة الشعر قائلاً:
أمير القوافي قد أتيت مبايعا........... وهذي وفود الشرق قد بايعت معي
.........ولا يفوتنا عرض قائمة بأعمال هذا الشاعر العظيم، في سياق تفنيد ما جاء من تضخيم وتهويل لمجرد نزر قليل من شعر شوقي حول مصر وأمجادها، إذا ما قورنت بقصائده الأخرى في كل ما سوى (الإقليمية المزعومة) !!
أعمال شوقي الأدبية
أولاً / الأعمال الشعرية
.........أ / الشوقيات وهو ديوان يتكون من أربعة مجلدات فالمجلد الأول اشتمل على السياسة والتأريخ والاجتماع واشتمل المجلد الوصف و النسيب وعلى متفرقات في الوصف والاجتماعيات والمناسبات واشتمل المجلد الثالث على المراثي واشتمل المجلد الرابع على قصاصات من صحف وبقية من مطبوعات رتبها الأستاذ سعيد العريان
.........ب / الشوقيات المجهولة جمعها ودرسها الدكتور محمد صبري وهي أشعار ومقالات لأمير الشعراء ظلت مبعثرة هنا وهناك حتى جمعها الدكتور محمد وتضم أكثر من 130 قصيدة أو 4000 بيت وزيادة على ذلك حوالي ألف بيت من المقطوعات والأبيات المتفرقة وحوالي ستين مقالة
.........ج/ دول العرب وعظماء الإسلام وهي أرجوزة طويلة عدد أبياتها 1729 بيت عرض فيها التأريخ الإسلامي منذ إشراقة إسلامه إلى سقوط الدولة الفاطمية في مصر منها 153 في السيرة النبوية الشريفة
تلك هي أهم أعماله الشعرية.
ثانيًا / أعماله النثرية
.........أسواق الذهب وهي مجموعة مقالات اجتماعية له فيها أسلوب رائع شبيه بأسلوب فريد وجدي في الوجديات والسجع فيها جارٍ على الطبع ناءٍ عن التكلف تخالطه الحكمة ويمازجه المثل وتأتي فيه الصورة الأدبية رائعة مشرقة لا يكدر صفاءها افتعال .
.........أما المسرحيات فإن من أجمل ما نظم أحمد شوقي مسرحية مجنون ليلىالتي لا تخلو من الروح الإسلامية وكذلك مسرحية عنترة،ومسرحية مصرع كليوباترةو محمد علي بك الكبير،وله ثلاث مسرحيات أخرى وله تمثيلية نظمها نثرًا وهي أميرة الأندلس) إبان نفيه لأسبانيا وله مسرحية) ،قمبيز،وله تمثيلية أخرىالست هدى .
ومن هنا جمعنا لكم شيئا من نفحات هذا الشاعر في : [نفحاتٌ أمِيرية] "(للتحميل)
.........وربما يكون خير ما سنختم به كلاما -يرجى له البحر مدادا- دحضٌ لما جاء من رأي شاذ غريب حول اللغة الشعرية لهذا الشاعر العظيم في هذه الشهادة المزدوجة :
>>اقتباس -شهادة شوقي ضيف+ علي مصطفى صبح
لغة أحمد شوقي الشعرية
يعد شوقي أحد تلامذة البارودي ومن الذين تأثروا بمدرسته الشعرية المحافظة التي تميزت بجزالة الأسلوب وإحكام التراكيب فشعره خالٍ من الحشو والغرابة ومعظم قصائده امتازت بالصبغة الجمالية والروعة وقد كانت علامته الأولى الموسيقا فشعره امتاز بالموسيقا الرائعة كما امتاز شعره بسلامة اللغة وصحة الألفاظ ولعل ذلك يرجع لثقافته العربية الأصيلة وكذلك ثقافته الإسلامية ولحفظه القرآن الكريم .
وقد وصف الدكتور شوقي ضيف قصائد أحمد شوقي بأنها كالقصور المشيدة وقد برع شاعرنا في التصوير والخيال فخياله واسع خصب يقول الدكتور شرقي ضيف عن شاعرنا ( وشعره من هذه الناحية متحف لصور وأشباح متحركة تفد إليك من كل جانب وكأنها تريد أن تأخذ عنك طرفك بأن تعلن إعجابك بصاحبها ) أما الدكتور علي مصطفى صبح فقد أرجع سمات شاعرنا الشعرية إلى :
أ/ تنوع الأغراض الشعرية وتطورها على يديه من مدح ووصف ورثاء ……
ب/ العمق في الفكرة والاستقصاء والتحليل .
ج/ ثقافته الواسعة وأصالته العربية .
د/ الشعر عنده يصدر عن طبع أصيل ومن غير تكلف.هـ/ رقة المشاعر ودقة الإحساس وعمق الخيال وروعة التصوير ابتكار الصور الجديدة .
و/ شاعرية الحكم الخالدة والأمثال النادرة.
ز/ العاطفة القوية الصادقة ولاسيما في شعره الوطني بعد المنفى والشعر الديني .
ح/ الموسيقى المتدفقة والإيقاع العذب والنغم الشجي الذي يستولي على المشاعر
[IMG]http://dc18.******.com/i/03482/sufsrgzwul7o.png[/IMG]
حرفٌ على نقطة..
شوقي تبسم...
نقطة على حرف..
_
سكت الحضور.. تململ القاضي...
و... (؟!)
[IMG]http://dc18.******.com/i/03482/sufsrgzwul7o.png[/IMG]
[IMG]http://dc18.******.com/i/03482/m6pkxf1b17pp.png[/IMG]
تلا القاضي على لسان الأدب :
لقد منح الله شوقي موهبة شعرية فذة، وبديهة سيالة، لا يجد عناء في نظم القصيدة، فدائمًا كانت المعاني تنثال عليه انثيالاً وكأنها المطر الهطول، يغمغم بالشعر ماشيًا أو جالسًا بين أصحابه، حاضرًا بينهم بشخصه غائبًا عنهم بفكره؛ ولهذا كان من أخصب شعراء العربية؛ إذ بلغ نتاجه الشعري ما يتجاوز ثلاثة وعشرين ألف بيت وخمسمائة بيت، ولعل هذا الرقم لم يبلغه شاعر عربي قديم أو حديث.
وعليه.. وأكثر !! وتحريا للعدالة تقصيا للأمانة.. فإنه وبعد مداولات -شكلية- .. قد حكمت محكمة الأدب على جهة الادعاء بالنفاق والافتراء...!!
تبارك جهة المحاماة مع وسام للموضوعية الحقة..
وأما المتهم أحمد شوقي...
فله منا هذا العظيم أكثر من براءة..
له منا ..
قضاءٌ بإمارة الشعر..مدى الحياة!!!
أنهيت الجلسة بتاريخ : 13 من جمادى الآخرة = 14 من أكتوبر 1932م.
(تاريخ وفاة أمير الشعراء)
__________
هنا’’
نضع نقطة نهاية التقرير...
المفضلات