الصفحة رقم 5 من 11 البدايةالبداية ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 81 الى 100 من 216
  1. #81
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Sariel مشاهدة المشاركة

    حسناً...بعد إعدادي لطقوس القراءة التي أٌفضلها بالإضافة إلى تدبيري للوقت الكافي لأتمكن من قراءة القصة بتركيز أكثر للمرة الثانية, أحب أن أقول التالي:

    أولاً: شكراً لكِ! لقد إستمتعت بقراءة هذه القصة المشوقة أكثر مما كنت أتوقع في البداية. لم أندم على لحظة واحدة قضيتها في التبحر وسط سطورك المنمقة.

    ثانياً: تباً! أعتقد أنني بدأت أعاني من أعراض الإدمان. إنتظار الجزء القادم يبدو أصعب وأصعب كلما فكرت في القصة وأحداثها.

    بالنسبة للأحداث, فإنها حالياً تسير بنمط بطيء ولكنه متوازن. ليست هذه بقصة آكشن إن فهمتُ أسلوبك جيداً, أعتقد أن ما تحاولين كتابته -وقد نجحتِ في ذلك- هو قصة تعتمد على الغموض الذي يلف الشخصيات وعلاقتها ببعضها وكيفية تقدم الأحداث بينهم أكثر منه كونها قصةً دمويةً عن قاتل مسعور.

    الشخصيات مميزة جداً, كتابتك أضفت عمقاً وبعداً ملموساً لكل منها, وهو شيء يدل على إحترافيتك في بناء الشخصيات. ولكن تقديري لتميز الشخصيات لا يعني بالضرورة حبي لها. تباً للغراب البغيض! إنه كريه فعلاً, ولكنني أتوقع بأن هذا هو دوره في القصة. أن يكون كريهاً. (سيكر) شخصيةٌ تستحق الإحترام فهو يجيد ضبط مشاعره والتحكم بها, رغم أنني أعتقد أنه مهووس بعض الشيء بفكرة القبض على الغراب, ولكن من يلومه على ذلك؟ ثلاثي (جي) و (زاك) و (أبريل) ينجح دوماً في جعلي أبتسم. أحببت (جي) جداً, فهو الوحيد الذي بدا وكأنه يستمتع بالحياة ما بين محقق شديد الجدية وقاتل لا يملك أدنى درجات التحكم في النفس. ولكن أتوقع بأن إستمتاعه بالحياة لن يستمر ما دام الغراب بالجوار, شيء ما سيحدث حتماً.

    ليس سراً بأن الغراب حاول قتل (ميل) بطريقة تضمن موته بسرعةٍ وبدون معاناة, مما يدفعني للشك حول ثقته التامة بأنه قادر على قتل شقيقـ/ة (ميل) بذات السهولة. كَونُ الغراب أحد طلبة الدكتور (جون) هو إحتمال غير مؤكد نظراً لأني غير متأكدة من عمره. لا يبدو لي بعمر يسمح له بأن يكون تلميذاً متخرجاً كطبيب شرعي.

    أنتظر الجزء القادم بفارغ الصبر, وأشكرك مقدماً على ما ستخطه يداك المبدعتان.

    تقبلي تحياتي.
    مساء بأريجُ لافندرٍ مُعتّق ما دُمتِ تحبينه ^ ^

    يا للروعة يا عزيزتي ، فردك بغاية العُمق و الذكاء و أخشى أن يصاب قلمي بالغرور إثر كلماتك اللطيفة
    و كم أنا مُندهشة من تحليلك لنوعية الرواية ليس نفيا و لا إثباتا لصحة التحليل و لكن إعجابا بعمقه ! ، يا فتاة يبدو أنك من أؤلئك اللذين يقرأون السطور و ما بينها فحتى تحليلك للشخصيات كان إحترافيا ^ ^
    سعيدة أنا كثيرا لتواجدك و ها أنتي للمرة الثانية ترسمين الإبتسامة على مُحياي
    ،

    بل الشكر لتواجدك ^ ^
    أرجو أن أراك هنا باستمرار عزيزتي ، و دمتي و من تحبين بخير


    *
    هل وصلتك رسالتي على الخاص ، فأنا أشك أن رسائلي تصل لأصحابها ^ ^
    attachment

    .
    نُقطة ، لأنَ الحروفَ لنْ تكفي لِشُكرِكُم .


  2. ...

  3. #82
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ♥Crystal♥ مشاهدة المشاركة
    سأعود

    لا تتأخري ^ ^


  4. #83


    سأتمنَّى فصلًا جديدًا اليوم .
    يقال : أن الأمنيات قابلة للتحقيق في جو ممطرٍ !


    - زيارة تفقدية *
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Silent Breaths مشاهدة المشاركة
    17-7
    كل سنة واحنا طيبين وبأبهى الحلل رغم كل الظروف e40a
    attachment

    e40ae20c



  5. #84
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ṦảṪảἣ مشاهدة المشاركة


    سأتمنَّى فصلًا جديدًا اليوم .
    يقال : أن الأمنيات قابلة للتحقيق في جو ممطرٍ !


    - زيارة تفقدية *

    طاب مساؤك مُعلم .
    للأسف يبدو أن الأمطار ليست غزيرةً كِفاية .
    لكِن أتعلم الأُمنيات تتحقق ، حين يُفترض بِها ذلِك
    غداً ستتحققُ أُمنيتُك بِإذنِ الله .

    دُمت بخير

  6. #85


    سلامٌ و رحمة من الله و بركات .
    طابت أُمسيتكم و طاب صباحُكم


    أعتذر بشدة و بخجل على هذا التأخر الغير مقصود .
    لكن قبل إنقضاء يوم السبت سيكون الجزء بين أيديكم إن شاء الله .
    و انتبهو لأني دسستُ فيه بعض الأسرار هُنا و هُناك .
    بعضها مرتبط بأجزاء سابقة و البعض الآخر بأجزاء تالية .
    أرجو بشدة أن يحوز على رضاكم .


    دمتم بخير حال و من تحبون .


  7. #86
    إذن فلتعجلى به ياعزيزتى.

    ههههه يبدو أننى أحجز دائما قبل البارت ولا أرد إلا الجمعه المقبلهnevreness

    بإنتظاركlove-struck

  8. #87
    .



    ( 10 )
    روح القتل .


    أنا و أنت سيئان ، كلنا سيئون .



    "
    قبل أسبوعين من الآن .


    * مجلس السبعة
    الخامسة فجرا


    في الغرفة الأكثر سرية في ماوث ، حيث يجتمع أعضاء مجلس السبعة في السبت الأول من كل شهر ، يُقال أن مقر إجتماع السبعة يقع في المقر الرئيسي لماوث لكن لا أحد يجزم حتى الآن بهذه الحقيقة ، بل لا أحد يعرف شيئا عن السبعة ، فقط رئيسهم هو الذي يعرفه الجميع .
    دَرجَ في ماوث على تسمية هذا الإجتماع الشهري بالإجتماع المشؤوم فإنه ينتهي دائما بقرارات تدب الرعب في أعضاء ماوث كافة .
    في المقابل يظل الإنضمام إلى السبعة الحلم الذي يراود الجميع ، تماما كميل و الغراب اللذان قد أوشكا أكثر من غيرهما على تحقيق هذا الحلم .
    كل ثلاثة أعوام يتم تنحية أحد السبعة و ترشيح عضو آخر مكانه ، قبل عامين تم تنحية عضو و أُضيفت الآنسة نازك في مكانه ، و لم تكتفي بالعضوية فقط إلا أنها و بجدارة تبوأت مقعد رئاسة السبعة لتكون أصغر عضو ينال هذا المنصب .
    - آنسة نازك ألن تشاركي في التصويت ؟
    نازك التي كانت شاردة الذهن تماما عن الإجتماع و ما دار فيه انتبهت لسؤاله فنظرت بسرعة إلى الأوراق بين يديها لتستدرك على عجل ما فاتها
    - عذرا ، هل لا أطلعتموني على الدوافع لتصفيته ؟
    - عدم التقدم و إثبات الكفاءة !
    - إن لم يكن ذا كفاءة لم قبلتم به كعضو في ماوث ؟!
    صمت ساد في المكان إثر سؤالها الرنان الذي يُبطِن العديد مِن التساؤلات الأخرى لتكمل هي بثقة بعدما لم تجد منهم ردا .
    - حسنا سنقوم بتصفيته ، لكن ماذا إن تكرر الأمر مع عضو آخر ؟ ، هل نُصفيه أيضا ! ، الإستمرار في تصفية الناس ليس حلا ، يجب أن يُعاد النظر في اختبارات القبول إلى ماوث .
    بينما كانو جميعا ينصتون إلى المتحدثة الأصغر بإنتباه ، قال الأكبر بينهم و رئيس سابق للمجلس
    السيد جوزيف - من سنُصفِّيهم كانوا جيدين كفاية لينضموا إلى ماوث ، لكنهم لسوء حظهم لم يكونو جيدين كفاية ليبقو في ماوث ، ، ثم ما الخطب في إختبارات القبول ؟! ، مهام الملفات الزرقاء أُعِدّت بحيث تختبر المنتسبين الجُدد من عِدة نواحي .
    لاحت ابتسامة مُريبة على شفتيها زادتها جمالا ، فسؤال السيد جوزيف لامس النُقطة التي تدور حولها ، لِتُجيب بهدوء و طريقة عملية
    - الخطبُ فيها جلل ! ، لا أقصد التقليل مِن شأن هذهِ الملفات لكِنها غفلت عن نُقطة مهمة ، ما الفائد مِن إرسالهم في مُهمة للقتل لِنرى أيجيدون القتل أم لا ، ما الفائد من إختبار قدرتهم على القتل أو إمكانياتهم الذهنية و الجسدية إن لم يكن لديهم روح قتل ؟! ، لأن هذا ما يجب ان نختبره ، روح القتل لديهم ، .
    " روح القتل " ، كلمتين تردد صداهما في أذهِنتِهم جميعا ، فهي مُحقة أن يجيد أحدهم القتل ليس كافيا ليكون قاتلا محترفا .
    - روح القتل ! ، طيب و ماذا تقترحين ؟
    - أقترح أن نُطبِق هذا الإختبار الذي أنا بصدد تجريب فعاليته الآن
    وزعَت نازك مجموعة من الأوراق بين يديها ليتداولها البقية و يقرأوا فيها تفاصيل تجربتها الفريدة ، و ما إن قرأوا بين ثناياها اسم الغراب حتى ظهرت علائم الدهشة و الإستغراب عليهم .
    - نعم يا سادة الغراب شخصيا سيكون موضع الإختبار
    لن يُنكر أي أحد أن شيئا من الخوف و كثيرا من الإستغراب أصابهم ، كيف يمكن لأحدهم أن يتجرأ و يضع الغراب في إختبار كفاءة و هو الذي أثبت كفاءته على مر عقد من الزمان .
    نعم فخلال عشر سنوات أثبت الغُراب فيها نفسه كعضو ماوث الأول الذي لم يكن له مثيل منذ تأسيس ماوث قبل قرن و حتى اللحظة لم ينافسه أحد سوى ميل و الذي قد قُتل على يديه ! .
    السبب في خوفهم هو ماذا إن فشل الغراب ، حينها سينهار كل شيء ، فإن كان القاتل الأول لديهم لا يملك روح القتل تلك ، فمن يملكها إذا ؟!
    لقد قتل العشرات ، بل لقد قتل أكثر من مئة في عشرة أعوام فقط ، و هذا ما تم إحصاؤه فقط ، وحده الله أعلم إن كان هناك المزيد ، لا يتردد في قتل أحدهم ما دام قد أُمِر بذلك ، طفلا كهلا رجلا أو إمرأة لا فرق لديه البتة .
    نازك تأملت وجوههم المستغرقة في التفكير العميق مع ابتسامة هادئة تلون شفتيها .
    - إذا ما رأيكم ؟
    لم يكن لدى أحد منهم أي رأي فما زالت الفكرة مُريبة بالنسبة إليهم ، ليتردد أحدهم قبل أن يقول بثقة
    - لكنه الغراب ، و الكل يعرف ماذا يعني الغراب ، بالتأكيد سينجح ، أليس كذلك ؟.
    - و لم أنت واثق أنه سينجح ، أنا أضمن لك أنه سيفشل
    بنظرات متفحصة و نبرة عميقة قال السيد جوزيف
    - هل تحاولين الإنتقام آنسة نازك لما حدث قبل عام ؟ ، يبدو الأمر و كأنك تحاولين التخلص منه بعد أن فشلت في ذلك المرة السابقة .
    تبدلت ملامحها الواثقة إلى ملامح أكثر هدوءا اسندت بظهرها على الكرسي لِتُجيب بصوت واثِق
    - نعم حاولتُ قبل عام التخلص منه ، عبر دعوتكم للتصويت لنقوم بتصفيته كعقوبة على قتله العضو ميل ، و قد فشلت لأنكم لم تجمعوا على ذلك ، رغم أنني و حتى اللحظة أظن أن هذا خرقٌ للقانون ، لكني أعذركم فأمثال الغراب قِلة و قد خشيتم خسارة آخر بعد مقتل ميل
    قطبت حاجبيها و أكملت تقول بنبرة اكثر ثقة و نظرات أكثر حدة
    - لكن صدقني إن كنت أريد التخلص مِنه لسبب شخصي ، فسأختار طريقة لا أضطر فيها إلى إنتظار إجماعكم على الأمر ، سأفعل ذلك بطريقتي ، لكني قررت أن مصلحة ماوث قبل كل شيء بـ
    بُترت جملتها إثر مقاطعة السيد جوزيف لها قبل أن تسترسل بحماسة في المزيد من تفاصيل فكرتها
    - حقا ؟ ، و بماذا ستستفيد ماوث من ذلك آنسة نازك ؟
    - أن عضوا في كفاءة الغراب أو ميل لن يكون أمرا نادر الحدوث ، تخيلو معي ماوث و هي تحتوي العشرات العشرات أمثال هذين ، أعضاء ماوث تجاوزوا الألف حول العالم ، لكن كم واحد منهم يستحق بحق أن يكون عضوا في ماوث ؟! ، من الأفضل أن يكون هناك عشرات الأعضاء بكفاءة ميل و الغراب ، على أن يكون هناك الآلاف بكفاءة أقل ، و لن نضطر لمسامحة من يخالف القانون خشية أن نخسر الأفضل .
    بينما كانت هي تُقنعهم بفكرتها و قد بدى عليهم الإقتناع ، فالمهمات التي كان ينفذها الغراب و ميل كانت تُدِرُ عليهم ربحا كثيرا ، و لو كان هناك المزيد من هذين الإثنين ، الأرباح ستتضاعف بالتأكيد ، و سيكون هناك مُتسع لتلبية جميع طلبات العصابات العملاقة و الرؤساء و المُنظمات السرية و الأسر النبيلة و كل كبار الشخصيات .
    كان السيد جوزيف منشغلا بقراءة تفاصيل إختبارها ، ليخطر على باله السؤال الذي إنتظرت نازك طرحه أخيرا .
    - مكتوب هنا أن الغراب في مهمة طويلة الأجل لقتل جيني باركر براون ، و من العلاقة الواضحة بين الضحية و الغراب أظن أنك تحاولين القول ، لمَ لا نُرسلهم لقتل أصدقائهم أو حتى إخوتهم لنختبر مقدار روح القتل لديهم ؟!
    بابستامة خبيثة أجابت نازك بسعادة فهذا تماما ما كانت تدور حوله ، فمن يقتل أقرب الناس إليه لِمُجرد أن ماوث أمرته بذلك هذا يعني أن لديه روح قتل تخوله للإنضمام إليها ، تأمل أن يقتنع السيد جوزيف فبإقناعه تكون قد ضمنت إقتناع البقية .
    - نعم ، هذا ما أحاول قوله يا سادة
    أغلق السيد جوزيف الأوراق و على ثغره ابتسامة رضا عن الفكرة ، و هو يعلم الخبث الكامن وراءها فنازك ستضرب عصفورين بحجر ، فإن فشل الغراب ستحقق أُمنيتها في تصفيته ، إتسعت ابتسامته أكثر إثر إدراكه لمقدار الكيد الذي يُمكن أن تملكه الأنثى .
    رفع يده إذانا منه ببداية التصويت على تنفيذ هذا المخطط ، و كما توقع تماما تم التصويت بالإجماع على الموافقة .
    صمت الجميع في تخيل النتائج الهائلة لتعميم هكذا إختبار في جميع فروع ماوث ، ليقول أحد السبعة بشيء من الحماس بعد أن تخيل بطريقته كيف سيكون الأمر
    - اللعنة ، إختبار روح القتل لديهم ، إضافة إلى إمكانياتهم الذهنية و العقلية و قدراتهم ، يا إلهي ، يا سادة إن نجح هذا الإختبار فهذا يعني أن ماوث لن تحتوي على قتلة بعد اليوم ، بل ستمتلك أدوات قتل بإحتراف ، و ياللثراء إن الملايين التي جمعتها ماوث خلال قرن من الزمان سيتم جمعها الآن في بضع سنوات فقط !.


    "


    *****



    * الميناء البحري ، مستودع رقم 55
    الرابعة فجرا من يوم الثلاثاء .


    - لا أفهم ، لِمَ ندخل متأخرين ما دُمنا قد حضرنا باكرا ، ثم لا أُريدهم أن يأخذوا فكرة سيئة عني !
    كان ذلك ما قاله باتريكس بإمتعاض ، وهو يُخرج علبة شاي مُثلج من الثلاجة ، ثم يسند بظهره على الكرسي الجلدي الوثير في سيارة الليموزين المُهيبة التي تخفي نوافذها السوداء قدرا هائلا من الفخامة داخلها ، حيث تبدو من الداخل كحجرة ضيافة أكثر منها سيارة ، و لأنها كذلك كان لا بُد أن يُضاهي ركّابها تلك الفخامة .
    ليرتدي باتريكس بذلة سوداء فاخرة ، و تأنق مُرافقيه المُعتادين ببذل بيضاء ، و حتى السائق كان له نصيبه من الأناقة ، أما زاك الذي كان يجلس بهدوء يراقب الوضع خارج السيارة فقد إكتفى بإرتداء قميص أبيض رسمي مع بنطال أسود و سديري بلون البنطال ، في زي بسيط و متناسق مع قوامه و لونه الأسمر الهاديء .
    - هييه أنت ، أنا أتحدث إليك !
    انتبه زاك لنداء باتريكس ، ثم أنصت ببملل إليه و هو يبث خوفه من فكرة الدخول متأخرين خشية أن يأخذوا عنه فكرة سيئة ، ليقول له بثقة و هدوء .
    - هذا تماما ما أريده ، عليهم أن يأخذوا عنك فكرة سيئة .
    - ماذا ؟! ، لكن إن فعلوا فقد أخسر هذه الصفقة ، و صدقني هذه ليست صفقة سهلة ، و لا هُم كذلك ! .
    - باتريكس ، إفعل فقط ما أقوله لك !
    كانت كلمات زاك الآمرة كفيلة بإسكات باتريكس الذي لم يعترض ، لكن مرافقيه مايكل و جاك كان لهما رأي آخر ليقول جاك بتشكيك و إحتقار .
    - باتريكس ، لمَ تثق بهذا الأحمق ، سنخسر بسببه هذه الصفقة التي إنتظرناها طويلا !
    فيُضيف مايكل مؤيدا - ثم من هو حتى يملي عليك ما تفعله ؟!
    في تجاهل تام لهما وضع زاك قدما فوق الأخرى و رسم ابتسامة ساخرة على شفتيه و ركّز نظره عبر النافذة دون أن يرد عليهما .
    أما باتريكس فقد رأى فيما قالا إهانة أكثر من أسلوب زاك الآمر نفسه ، ليقول لهما بغضب أرعبهما .
    - لا هو و لا أحد غيره يُملي على باتريك ما يفعله ، أنا لا أثق بأحد أنا فقط أتِّبع ما أرى فيه مصلحتي ، و من يخُن مصلحتي فقد جنى على نفسه .
    زاك لم تغب عليه أبدا النبرة المختلفة التي قال بها باتريكس جملته الأخيرة و هو يلقي بنظرة سريعة باتجاهه و كأنه يعنيه بما قال .
    لحظة صمت مرت طويلة ، كان الكل فيها نعسا و ينتظر الإذن من زاك للبدء في التحرك ، و كلٌ يستغرب سبب إصراره على الدخول بوقت مُتأخر عن البقية اللذين قد حضروا باكرا !.
    ابتسامة واثقة علت شفتي زاك و هو ينظر إلى ساعته ، ثم نظر للبقية قائلا لهم و هو يتوجه خارج السيارة
    - هيا يا سادة ، فقد حان وقت العرض .
    كان باتريكس يسير مُتقدما الجميع بثقة تشبّع بها إثر خِبرته في هذا المجال ، و عن يمينه سار زاك بهدوء و هو يحسب في رأسه كل خطوة سيقومون بها و كل كلمة سيتفاوضون بها ، أما خلفهما فقد سارا مايكل و جاك المُدججين بالسلاح و قد علت وجهيهما ملامح صارمة .
    رغم خشية باتريكس فكرة الدخول متأخرين لما فيها من إهانة لأصحاب الصفقة ، إلا أنه يثق برأي زاك لسببين رئيسين فهو على يقين أنه من المستحيل أن يكون غبيا ليخدع باتريك لأنه يعلم العواقب الوخيمة لذلك ، و ثانيا كيف لا يثق بزاك و السيد كاميل غوين رئيس أكبر عِصابة في البلاد وثق به كفاية ليوافق على زواجه من ابنته الوحيدة .
    - " فإن كان كاميل شخصيا يثق به لهذا الحد فسأكون غبيا إن لم أفعل ذلك و أستغل عقله و قدرته لصالحي "
    كانت تلك الفكرة التي تجول في بال باتريكس و هو يدلف إلى المكان المقصود لينضم مع من معه إلى بقية الحاضرين و يبدأ عقد الإجتماع الذي طال تأخيره بسببه .


    *****



    * منزل زاك
    الثامنة صبحا


    دخل منزله و باله خالي بعد أن تمت الصفقة على خير ، بل تمت بنجاح أكثر مما كان يتوقع ، سعيدٌ هو أن الأمر تم بسلام هذه المرة و لم يُكن هناك إطلاق نار كالمرة السابقة ، مُنهك و مُرهق و لم ينم منذ صباح البارحة ، كل ما يُريده الآن هو أن ينام بهدوء بعد أن يطمئن على ابنه و والده .
    - لقد عُدت
    - حقا ؟! ، و من يهتم بعودتك !
    نظر بتهكم إلى آبريل الذي قضى الليلة هنا بطلب من زاك ليجالس ابنه و يرعى والده في فترة غيابه ، وضع مفاتيحه على المنضدة و تجاهل رد آبريل الساخر ، و هو يبحث عن ابنه
    ثم قال بشيء من الثقة - جاد يهتم كثيرا !
    آبريل رفع حاجبا باستنكار لأن الواقع عكس ما يقول زاك ، فابنه جاد ذي الأعوام الثلاثة لم يُعطي والده أدنى إهتمام و هو يسير باتجاه آبريل حاملا بيده كتابه المصور .
    - بيل اقلأ لي عن القلد ثانية
    ابتسم آبريل بحنان لطريقته اللطيفة في الكلام فرغم أنه في الثالثة إلا أنه ما يزال يواجه مشكلة في نطق كثير من الأحرف ثم انحنى إلى مستوى الصغير و حمله بين ذراعيه
    - سأفعل بالتأكيد يا صغيري ، لكن بعد أن تتناول إفطارك
    حاملا جاد سار آبريل متوجها نحو المطبخ ، بينما زاك بقي في مكانه واقفا فكما يبدو أن ابنه لم يعد يبالي به ، تنهد بتعب و نعاس قرر أن يطمئن على والده فابنه بخير حال كما يبدو
    منزل زاك كان متوسط المساحة متواضع الأثاث غلبت عليه الألوان الهادئة و المُريحة المتدرجة بين الأبيض و الأزرق بدرجاته المُختلفة ، ثلاث حجرات نوم إضافة إلى دورتي مياه و مطبخ ، إلا أنه على بساطته كان يحتوي على حديقة لطيفة تُطل عليها غُرفة المعيشة و يوجد بها بِركة ماء لتربية الأسماك .
    رغم قدرة زاك على شراء منزل أكبر إلا أنه فضّل العيش في المنزل الذي يحمل تفاصيل حياته و ذكرياته بين كل زاوية من زواياه ، و ما أجمل أن تعيش طفولتك في منزل ثم يعيش ابنك طفولته في ذات المنزل .
    أحضر كرسيا و جلس بجوار والده الذي كان حيث توقع تماما ، يجلس في كرسيه المتحرك الخشبي العتيق أمام بركة الأسماك .
    في المكان سكينة و صمت تام إلا من زقزقة بعض العصافير ، الحديقة تغطي أغلب مساحة الفناء الخلفي ، تتوسطها بركة مياه ، سوَّرت الحديقة بأنواع مختلفة من الأزهار التي تولى زراعتها و رعايتها جي الصغير .
    كان السيد ماركل و زاك يجلسان بهدوء أمام بركة الأسماك ، تماما كما كان يحدث في الماضي فبينما كان السيد ماركل ينظف البركة و يُحصي الأسماء و يطعمها ، كان زاك الصغير يلعب حوله غير مُباليا بتحذيرات والده أن يكون حذرا كي لا يسقط في الماء و يُبلل ثيابه فتصُب أمه غضبها على كِليهُما .
    ابتسم زاك لهذه الذكرى ، فالمكان والأشخاص لم يختلفا لكن تغيير في الزمان فقط كان كفيلا بتغيير كل شيء فزاك الصغير كبر ليصبح شابا يعيل عائلته ، و السيد ماركل أصبح عجوزا في أعتاب الستين لا يملك من أمر نفسه شيئا بعد أن إستسلم في حربه مع العمر و المرض ، أما أمه فقد توارت تحت الثرى .
    بل حتى بركة الأسماك لم تعد فيها أسماك .
    - أبي ؟
    إلتفت السيد ماركل إلى ابنه لتظهر لزاك ملامحه التي طغت عليها تجاعيد الزمان ، عيناه السوداوتين قد ذهب بريقهما ، يُحكى أن السيد ماركل كان من أوسم شبان حيه لن يكون تخيل ذلك صعبا فما زال يحتفظ بشيء من وسامة الماضي مع لمحة من وقار الحاضر ، لكن بلا شك تخيل ذلك سيكون مؤلما ، لأننا سنؤمن حينها أنّا مهما كنا فإننا سنكبر ثم نهرم ثم نموت .
    - أنا زاك ؟
    بنظرات خاوية التعبير و المعنى نظر إلى ابنه و هو يُعرِّف عن نفسه ، لا يذكر الكثير حول حياته الطويلة رغم أنها تزدحم بالذكريات لكنه نسي معظمها بحكم العمر أو ربما بعض الصدمات أكثر ألما من أن نتذكرها .
    قال بصوت عميق و هو يدقق النظر باتجاه زاك - أخيل ، هل هذا أنت بُني ؟
    تنهد زاك بضيق ، تمنى كثيرا لو أن يتذكره والده دون محاولاته العديدة لإنعاش ذاكرته ، تمنى لو أن يتذكره من أول وهلة ، تماما كما يتذكر أخيل .
    - لا أبي ، أنا ابنك الآخر زاك ، هل تذكرني ؟
    إنّا حين نكبر و يستمر من حولنا في الرحيل و نبقى نحن ، فإننا نكون بين ألم نسيانهم و الإعتراف بحقيقة أنهم رحلوا ، أو ألم عدم الإعتراف بتلك الحقيقة و تذكرهم للأبد كما لو كانوا حاضرين .
    ذاكرة السيد ماركل أصبحت تُملي عليه ما يتذكر و ما ينسى ، و كأنها تحافظ على قلبه من صدمة بعض الذكريات المؤلمة قال بصوت غاضب يشوبه بعض القلق على ابنه أخيل كما يعتقد .
    - ما بك أخيل تبدو متعبا ، ألم تنم جيدا البارحة ؟ ، هل لهذا السبب لم تطعم الأسماك اليوم ؟ ، ألم تبلغك أمك بضـ
    كان يستمع لوالده لكنه لم يكن ينصت البته و بيأس أشاح زاك ببصره عنه ، فحتى النظر إليه في هذه اللحظة موجع .
    من المؤلم أن ينساك من تحب ، و الأكثر ألما أن تُذكِرُه كل مرة لينساك ألف مرة .
    بهمس خشية أن يسمعه والده قال بصوت بدى بائسا كصاحبه
    - أنا زاك يا أبي و لدي ابن اسمه جاد و هو يشبه والدته ، بل يشبهك أكثر ، أمي و أخي أخيل قد توفيا يا أبي ، لقد توفيا منذ سنوات في حادث سير ، الأسماك يا أبي قد ماتت أيضا ، فتوقف أرجوك
    اقترب زاك من والده و أمسك بيديه ، ليُكمل بصوت تشبّع حُزنا و يأسا
    - أبي أنا أرجوك توقف عن تذكر الأموات و نسياني أنا ! .
    - أخيل بما تُهرطِقُ يا فتى ، هيا انهض لتطعم الأسماك ، فأمك ستنادينا للغداء الآن !
    نهض و قد علت وجهه ابتسامة لا تحمل أي معنى ، أمسك بكرسي والده و حركه للداخل فالجو بدأ يبرد .
    - حسنا أبي سأطعمها ، لا تقلق أنت بشأنها ، هيا للداخل قبل أن تغضب أمي .


    *****
    اخر تعديل كان بواسطة » kayeed في يوم » 20-04-2013 عند الساعة » 17:33

  9. #88


    * مقر التحقيقات الفيدرالية
    9:45 صباحا


    بغضب و حاجبين مُقطبين جلس سيكر أمام المكتب الحديث الإنشاء مُنتظرا المحقق الجديد و الذي سيكون مُكلفا بقضية الغراب نظر للقهوة الساخنة بإستياء فالإنتظار أكثرُ ما يكره ، لكن يبدو أن ذلك إنتقام عادل ، فكما تأخر بالأمس عن جوان ها هو يقبع في الموقف ذاته .
    - حسنا هذا ليس عدلا ، فلم يُخبرني أحدهم أن مُساعدي سيكون شابا وسيما هكذا !
    رفع سيكر رأسه باتجاه الصوت ، لِتعلو ملامِحُ التساؤل على مُحياه ، فهذا آخر ما كان يتوقعه .
    - السيدة جون ؟! ، لكن ظننتُ ، ألا يفترض أنك ، حسنا ما الذي يحدث !
    وقفت السيدة جون بملابسها الرسمية و هيأتها المُحببة التي تشعر الناظر إليها بالحنين إلى الخبز اللذيذ الذي تُعده الجدات ، رغم أنها في أعتاب الخمسين من عمرها إلا أنها كانت تتمتع بنشاط امرأة في الثلاثين و حيوية شابة في العشرين ، لكنها أيضا تمتلك حكمة و وقار جداتنا ، و كما الدكتور جون كانت زوجته كذلك تمتاز بقدر هائل من اللطف و الحنان .
    قالت وهي تقرص خدي سيكر اللذان إحمرّا خجلا ، و هي تقول بلهجة صارمة غُلفت بحنان
    - أيها الشقي أخبرني لما لم تحضر للغداء ، لقد كان هناك فتاة لطيفة بانتظارك ، سيـ !؟
    قال سيكر مقاطعا لها بشيء من الحنق ، فهو بالكاد يحتمل لارسمية الدكتور جون فإذا به يعيش الوضع مضاعفا مع السيدة جون
    - لكن لقد ظننت أنك قد تقاعدتي عن العمل الفدرالي يا سيدتي ؟!
    أجابته و هي تقوم بتعديل ربطة عنقه و ياقة قميصه غير مبالية بإنحراجه من فعلها هذا أمام الموظفين
    - اووه نعم لقد تقاعدت لكن تم إستدعائي ، فيبدو أن قضية الصقر هذه قد أزعجت رئيس الإستخبارات شخصيا بعد أن وصل الأمر إلى قتل مُخبر سريٍ آخر .
    تذكر سيكر حينها أن أحد الضحيتين الأخيرتين كان مخبرا سريا يعمل في الأمن المركزي لإستخبارات الدولة ، ليُصبِح بذلك عددهم ستة ، لذا قامو بتعيين السيدة جون تحديدا فهي عملت سابقا في الإستخبارات إضافة إلى عملها في السنوات الأخيرة في التحقيقات الفدرالية حتى تقاعدت قبل عشر سنوات ، و بالتأكيد لن يكون هناك أكثر خبرة و شهرة من المحققة ألنا جون لإسكات الإعلام و إرضاء الإستخبارات و عامة الناس ، لكن كلمة في ما قالته لفتت إنتباهه ليقول مُتهكِما .
    - قضية الصقر ؟!
    بابتسامة لطيفة أجابت السيدة العجوز و هي تشير إلى سلة طعام بين يديها
    - الصقر أو النسر ، طائر ما ، لا يهم أسمع لقد أعددت الكعك المُحلى و أحضرت معي قهوة ساخنة ، تعالى إلى مكتبي لنأكلها سويا .
    تنهد سيكر فهو لا يعرف كيف حتى لم يُلاحظ سلة الرحلات هذه ، يبدو أن العمل على القضية سيصبح الآن أصعب مما كان .
    بلطف حمل عنها سيكر السلة قائلا بإستسلامٍ تام - كما تشائين سيدتي
    دلفت إلى مكتبها و تبعها سيكر ، دعته للجلوس على الكرسي الجلدي الفاخر ، نظر سيكر للمكتب بابتسامة فهكذا مكتب يليق تماما بأشهر محققة في البلاد .
    لكن ما تفعله السيدة ألنا في هذه اللحظة يدل عن عدم رضاها التام ، فها هي قد بدأت بإخراج أدوات التنظيف خاصتها من سلتها ، لتبدأ بممارسة ما إعتادت على ممارسته طيلة العشر سنوات التي مضت ، التنظيف المنزلي !.
    قالت بعد أن إنتهت من المسح هنا و الترتيب هناك و هي تُشير إلى المفارش يدوية الصنع التي أخرجتها من سلتها
    - أنظر لهذه القطعة المُتقنة الصنع ، رغم أن عزيزي مكين قال أنني لن أحتاج إليها حيث أن لدي الكثير الكثير لكن ها أنا أحتاجها لهذا المكتب .
    جلس سيكر بتعب على الكرسي بعد أن قام بمساعدتها في تحريك الأشياء و التنظيف ، ثم أخذ ينظر إليها و هي تذهب و تجيء في المكتب ، واضعة صورة عائلية هنا ، و لوحة هناك ، مفرش على هذا الكرسي و آخر على تلك الطاولة ، لن يُنكر أبدا أن المكتب أصبح أكثر حميمية ، مما جعله يؤمن أن للأنثى لمسة سحرية على كل مكان تطأه .
    جلست في الكرسي المقابل لسيكر و وضعت السلة بجوارها لتخرج منها المزيد من الأشياء وسط دعوات سيكر أن لا يكون بداخلها المزيد من المفارش أو الصور ، ليتنهد براحة حين أخرجت طبقين من الكعك المحلى و حافظة القهوة .
    دخلت آريا إلى المكتب بهدوء بعد أن طرقت الباب ، و هي مُتفاجئة تماما من التغيير الذي حلّ به ، لقد ذكرها بغرفة المعيشة في منزل والديها يبدو حميميا كما لو أنه ليس مكتب للتحقيق في جرائم قتل !
    - تفضلي عزيزتي تناولي معنا الكعك ؟
    - شكرا سيدتي على الدعوة ، لقد أحضرت ملف القضية كما طلب مني المحقق .
    - حسنا إذا ضعيه على المكتب .
    لفت إنتباه آريا صورة لسيكر و السيدة إلنا مع رجل آخر يبدو أنه زوجها وُضِعَت على المكتب لِتُثْبِتَ الصورة صحة شكوكها و شكوك جميع العاملين .
    بعد ثلاث ساعات كان الأمر قد بدأ أخيرا في أخذ طابع أكثر جدية ، فالسيدة إلنا قد إرتدت نظارتها الطبية و شرعت في قراءة ملف القضية ، و بخبرتها الطويلة في التحقيق الجينائي و التي تفوق الثلاثين عاما ، إستطاعت أن تُلخص في عقلها النقاط الرئيسية لقضية بعمر العشر سنوات
    - حسنا ، لقد انتهيت !
    نظر سيكر إليها بانتظار تحليلها أو رأيها المبدئي حول القضية ، لكنها قالت بقلق .
    - سيكر عزيزي إنك تبدو شاحبا و عيناك ذابلتان ، إسمع يا بني عليك أن تجرب طبق الحساء خاصتي إنـ ...
    - " يا إلهي ، هذا كثير ! " ، تمتم بأسى على حاله ، فيبدو أن أسطورة المحققة إلنا كانت في الماضي ، لأن التي أمامه الآن ربة المنزل إلنا !
    نظر إلى ساعته فقد مضى الوقت سريعا و لم يفعل فيه شيئا مفيدا ، سوى تنظيف المكتب ، و الإستماع إلى ثرثرة السيدة جون حول ابنت أختها ، و خلطاتها ، و حتى عن العادات السيئة الجديدة للدكتور جون ، و من ثم انتظارها لثلاث ساعات حتى تخبره برأيها ليتضح أن طبق حساء أهم لديها من قضية تؤرق الكثيرين ! ، فعلا هذا كثير ، لذا قرر أن يذهب إلى المشفى قبل أن يتأخر كما فعل بالأمس .
    اقترب من السيدة جون و قبّل جبينها كما عودها أن يفعل دائما ، ففي النهاية لهذه المرأة و زوجها فضل كبير عليه لن ينساه ما دام حيا ، رغم أن توليها للقضية يثير شكوكه في أهلِيتِها لذلك ، لكن سينتظر ليرى ما في جُعبتها ، و من ناحية أخرى يبدو أن الأمر يصُبُ في مصلحته .


    *****





    * منزل زاك
    العاشرة صباحا

    - هل ناما ؟
    سأل زاك آبريل الذي أغلق باب حُجرة جاد بهدوء كي لا يزعجه بعد أن استسلم للنوم بين ذراعيه و هو يستمع لقصة القرد المُفضلة لديه
    - نعم و السيد ماركل نام أيضا ، متى ستأتي المربية ؟
    - لن تأتي اليوم
    - و لكن من سيكون معهما ، فأنا و أنت لدينا محاضرات و جي كذلك ؟
    رفع زاك قدميه على المنضدة و ألقى بظهره على الأريكة و نظره مُعلق على التلفاز بشرود
    - أذهبا أنتما ، انا سأبقى معهما ، لا طاقة لي لحضور محاضرات ، بالمناسبة أين جي الصغير ؟
    - بالتأكيد لن يكون لديك طاقة ، فالإجتماعات و الصفقات المشبوهة لا تُعقد إلا فجرا أو في منتصف الليل و الناس نيام !.
    لأنه بصدق لا طاقة له أغمض عينيه بإرهاق ، و تجاهل كلمات آبريل تماما و أعاد سؤاله ، فهو إعتاد أن يقضي جي الصغير أغلب وقته في منزله ليلعب مع جاد ، و يتناول الإفطار مع السيد ماركل ، خاصة و أنه يكره البقاء وحده .
    - أين جي ؟
    - إنه هارب منك
    - مني ؟! ، و لم ذلك ؟
    أجابه آبريل و هو يضع أغراضه في حقيبته استعدادا للذهاب و قد خلع عنه رداء المطبخ
    - حسنا ، في الحقيقة إنه هارب منك حتى لا تسأله عن الموعد ، لأنه قد تغيب للمرة الثانية ، اتصل الدكتور زودراك ليخبرني بذلك
    فتح زاك عينيه بغضب و هو يتوقف بسرعة باحثا عن مفاتيح سيارته ، آبريل الذي توقع رد فعله قال محاولا أن يهديء من غضبه ، و هو يشعر بالأسف عليه فالمسكين للتو كان سينام و يرتاح .
    - ماذا يظن هذا الأحمق الصغير نفسه فاعلا بنفسه بحق الله !
    - اهدأ زاك ، لا تقسو عليه كثيرا
    أجابه و هو يرتدي معطفه و يتجه للخارج قائلا له بصوت غاضب و مُتعب
    - لا بد أن اقسو عليه ، هو بحاجة لأن يفعل أحدهم ذلك
    - إنك لن تقدر على أن تقسو عليه على أي حال ، ستجده فـ
    جاءه صوت زاك الغاضب و هو يغلق الباب
    - أعلم أين أجده
    تنهد آبريل و ألقى بجسده على الأريكة تمتم بحزن " آسف جي ، لكنك بحاجة إلى ذلك " ، نظر لساعته ما زال أمامه بعض الوقت سينتظر حتى تأتي المربية التي اتصل عليها لتحضر، فلن يخرج تاركا جاد و السيد ماركل وحدهما ، و لن يسمح لزاك بالتغيب عن محاضراته فقد تغيب كثيرا مؤخرا .
    مرر إصبعه على وجهه الملائكي ، من يصدق أن هذا الملاك النائم هو ابن زاك ، يالروعته ، خدين ممتلئين كخدود الأطفال و بشرة حنطية كوالدته ، إن كان قد ورث هذا الملاك شيئا من والده الشيطان فهو عيناه السوداوين تبسّم لمنظره البريء و قبّل وجنتيه برفق ، توجه نحو الجامعة بعد أن اطمأن عليهما في وجود المربية كامي المُتمرسة في رعاية الصغار و حتى المسنين .


    *****



    * الشاطيء


    - جاد يشعر بالملل هذا الصباح ، لدرجة أنه طلب من آبريل أن يقرأ له قصة القرد مرتين حتى نام !
    جي الصغير الذي كان مُستلقيا على الرمال في الشاطيء ، نظر بإتجاه الصوت ليجد زاك جالسا بجواره ، فيبدو أنه لم ينتبه إليه حين حضر
    - سأُعوِضه عن ذلك ، لقد أُفتُتِحَت الحديقة التي بجوار منزلكم سآخذه إليها لنلعب هناك نهار الغد
    - لِمَ لمْ تذهب ، الدكتور يقول أنك تغيبت مرتين !؟
    جلس جي مُتربعا و عيناه بإتجاه البحر الواسع ، لم يفهم زاك ما الذي تعنيه نظراته الشاردة ، أهو يفكر ، يتأمل ، أم يتذكر ! .
    - مساحة المياه أكبر مِن مساحة اليابسة ، و رغم ذلك نقوم بتدمير بيئة اليابسة و تلويث المياه ، البشر سيئون بالفطرة يا زاك ، تماما مثلي و مثلك .
    تأمل زاك صاحبه في حيرة من أمره ، فجي الصغير حصل على هذا اللقب ، لأنه استحقه بجدارة ، رغم أنه سيدخل عامه العشرين بعد بضعة أشهر إلا أنه ظل دائما يُفكر و يتصرف بِبراءة كما لو كان طِفلا في العاشرة ، بل حتى أنه يملِكُ قلب طفل يسعُ كُلَ شيء ، لكنه الآن يتحدث كما لو أنه في مُنتصف الستين ! .
    قطّب حاجبيه - نعم نعم ، لكن هذا لا يفسر لِمَ تغيبت ؟
    نهض جي الصغير على عجل كمن تذكر قِدراً على النار ، و قال بمرحه الذي يغلب على تصرفاته
    - إذا ما رأُيك في كلماتي ، سأكتبها كمقدمة للبحث ، الذي لم ابدأ بكتابته بالمناسبة ، و تسليمه بعد ساعة ، هيا هيا أوصلني إلى الجامعة
    - لن أفعل قبل أن تخبرني عن السبب
    قال ببرود و عيناه باتجاه البحر الممتد أمامه كما لو أن لا نهاية له ، و حين طال صمت جي إلتفت بإتجاهه ليجده يتسلل بإتجاه السيارة و معه المفاتيح التي قد خطفها من جيب زاك و هو يلوح بها لإغاظته
    نهض زاك راكضا خلفه بغضب فهذا الطفل سيصيبه بالجنون يوما ما ، أما جي فقد بدى مُستمتعا بالأمر و غير مُبالي بصراخ زاك و لعناته
    - جي أنا أحذرك ، هل صدقت أنك لص ، توقف يا فتى أنا مُتعب و لا أستطيع اللحاق بك ، حتى أني لم استخرج تأمين السيارة بعد
    حين وصل لاهثا لم يجد بُدا من السماح له بالقيادة ، فهو مُرهق و لا يستطيع التعارك معه الآن رغم أنه يود لو يلقنه درسا و يبدو أن جي الصغير علِمَ ذلك و استغله أحسن استغلال
    شغّل جي السيارة وسعادته في هذه اللحظة تفوق الوصف ، زاك علّمه القيادة إلا أنه لم يسمح له بالقيادة من قبل
    - استمتع يا عزيزي بالرحلة و دع القيادة لي
    اغمض زاك عيناه و قال بحنق لأنه لم يفعل ما جاء لفعله ، لكن يبدو أن آبريل قد كان محقا حين قال أن لا أحد يستطيع أن يقسو على جي الصغير
    - فقط أوصلنا على قيد الحياة
    أجابه جي بابتسامة على شفتيه و هو يقوم بتعديل المرآة الجانبية و قد جلس فوق حقيبته ليصبح طوله مناسبا
    - بالتأكيد سيدي ، هل تُفضِل سماع بعض الموسيقى أم تـ
    قاطعه صارخا - إخرس فحسب ، و قُد بحذر أيها الأحمق .
    بحماس مُبالغ فيه قال - إذا لننطلــق .


    *****



    * ماوث ، إستراحة الأعضاء .
    1:00 ظهرا




    - ألاحظ أحدكم غيري أن ميل و الغراب لا يأتيان إلى هنا إلا نادرا ؟! .
    سأل لِيت المتواجدين و هو مُندمج باللعب على جهازه المحمول ، ليُجيبه ماكس الذي كان يُمعن النظر خلف الزجاج بإتجاه الغرفة البيضاء حيث عضو آخر يتم تصفيته .
    - إنهما يفضلا أن يقضيا الوقت مع بعضهما على تمضيته هنا معنا .
    لِيت المُشاكس قال بخبث وهو يُبعثر شعره الذي صبغه بلون الرماد .
    - بالتأكيد لو لمْ تكن أنت تقضي مُعظم الوقتِ هُنا ، لفضلا تمضية الوقت هنا .
    و في طَرفةِ عين كان ماكس يعلو لِيت الملقِي أرضا و هو يُوجه لِوجههِ لكمات كان لِيت بفضل خبرته قد استطاع تفاديها ، ليتدخل آنجل و يبعد ماكس محاولا تهدئة صراخه .
    - أُقسم أني سأحرقك حتى تُضحي رمادا كلون شعرك أيها الغبي .
    سأل آنجل بتساؤل بعد أن هدأ الوضع فماكس توقف عن الصراخ و لِيت توقف عن السعال بعد محاولة ماكس لخنقه .
    - استغرب لما قتله ، الجميع يعلم كيف كانت علاقتهما ، لم قام بقتله ؟
    صمت الجميع بتفكير في سؤال آنجل فلا أحد يعلم السبب في فعلة الغراب تلك ، ليقول تشارلي المشهور بالناسك .
    - الغراب يقتل ، لكنه لا يغدر .
    جملتين قالهما بهدوء ثم عاد لممارسة الصمت وسط دهشة الجميع ، فمن النادر أن يتحدث الناسك و إن فعل فإنه يقول ما لا يُفهم أكثر من الصمت نفسه ، فقد نذر على نفسه أن لا يتحدث في وجود أرواح تتألم ، رغم أن أحدا لا يفهم ما يعنيه ذلك لكنه كان عِند نذره .
    يقول لِيت و هو يُربت على كتف تشارلي بمرح .
    - أووه أيها الناسك أنت تجيد الكلام إذا ، بهذه المناسبة إني أدعوكم لتناول العشاء على حسابي .
    نظر الجميع بإتجاهه و على أعينهم تساؤل حول المناسبة الحقيقية لهذه الدعوة الكريمة من فتى عُرف بالبُخل ، ليقول متهكما على نظراتهم .
    - ماذا ؟! ، ألا يحق لي بالإحتفال بعد نجاح أهم صفقة لي ، ثم لمَ الإستغراب قد أكون مُحبا لجمعِ المال لكن لا يعني هذا أني أكره صرفه !
    قال ماكس بسخرية - حقا ؟ ، و ما الجديد إنك تربح الصفقات دائما ، تنصب عليهم و تسلبهم أموالهم ، كما تفعل معنا !
    - سأخبرك و أنا أعي أنك لن فتهم شيئا ، الجديد هذه المرة أن الصفقة تمت بنجاح دون إستعمال العنف أو قتل أحد ، و لن أُنكِر أن الفضل في ذلك يعود لذلك الفتى الهاديء و ثقته التي أدار بها الإجتماع .
    جلس لِيت و بدأ اللعب في جهازه و أكمل بسخرية ، حيث أنه لم يُخطيء فماكس لم يفهم شيئا مما قال .
    - ثُمَ لِمَ أنت مُهتم فأنت لست مدعو ، ميزانيتي لن تكفي لإطعام وحيد قرن .
    و لسببٍ ما يبدو أن ماكس يفهم الإهانات فحسب ، ليقول بصراخ و هو يقترب من لِيت
    - وحيد القرن هذا سيأكلك يا حشرة .
    هذه المرة قرر آنجل أن لا يتدخل ليجلس بجوار الناسك بصمت متجاهلا العراك الذي بدأ بينهما .
    لِيت عضو في ماوث ، لكن ليس على غرار آنجل و ماكس فهو ليس قاتلا ، أو بوكس فهو ليس مُفكرا ، و لا حتى الناسك و الذي لا يعلم أحد حقيقة عمله في ماوث لكنه بالتأكيد ليس كالناسك ، فمهمة لِيت هي النصب و لا شيء سوى النصب ، و قد بلغ قدرا من البراعة في ذلك بحيث أن جُزءا كبيرا من ميزانية ماوث يعتمد على الصفقات التي يربحها لِيت و من معه ، أغلب ضحاياه هم كبار رجال الأعمال و المستثمرين و بعض رؤساء العصابات .
    ما يجعله بارعا هو أن لا وجود له في أي مكان سوى في ماوث ، فخارج ماوث لا وجود لشخص يُدعى لِيت .


    ******



    * مستشفى جيمس للأمراض النفسية و العقلية .


    " - يُفترض بهذا أن يكون كافيا لتسامحني "
    تمتم بكل أمل و هو ينتظرها كالعادة في بهو الزيارات ، نظر إلى علبة الآيسكريم الكبيرة التي قد وضعها في ثلاجة الكافتيريا و هو يتخيل شكلها حين تراها ، مُتجاهلا تماما عامل الكافتيريا ديف الذي يقوم ممازحا بتمثيل أنه سيأكل من الآيسكريم .
    بسبب أمطار البارحة لم يستطع زيارتها صباحا ، ثم تأخر في زيارتها آخر اليوم و بالتأكيد ستكون غاضبة عليه ، لذا أحضر لها الآيسكريم بالفراولة الذي تحبه و قطع مارشميلو مع باقة من ورود الأقحوان المفضلة لديها ..
    - آسفة سيد سيكر ، لا تستطيع رؤيتها الآن
    نظر سيكر بإتجاه الممرضة صوفي بتساؤل فجوان قد تكون غاضبة عليه بعض الشيء ، لكن ليس إلى هذه الدرجة
    - هل هناك خطب ما ؟
    بابتسامة مُطمئنة أجابته بالنفي ، لكن ما قالته في هاتف العمل خاصتها و هي تسير مُبتعدة لم يكُن مُطمئنا البتة بالنسبة إلى سيكر
    - لا تستعملوا العنف معها ، سآتي و معي الأبرة المُهدئة ثبتوها جيدا
    سيكر لا تفضح مشاعره سوى الأمطار و جوان ، و لأن حدسه يخبره أن الأخيرة ليست بخير فقد إعتراه القلق و الخوف ، فوقف من فوره يسبق الممرضة باتجاه غرفة جوان غير آبه بكلمةٍ مما تقول في محاولة منها لطمأنته و منعه من رؤيتها
    غرفتها كانت فارغة ، مما زاد قلقه ، أما الحالة التي عليها الغرفة هو ما ضاعف من خوفه و نبضات قلبه ، فالجدران الزرقاء الهادئة قد غطتها طبعات دماء على شكل يد ، و من حجمها يجزم أنها يدي جوان ، الفراش قُلِبَ رأسا على عقب ، الكثير من الصور بُعثِرت في المكان هنا و هناك ، طعنةُ ألم غزت صدره ، فرأسه قد تم طمسه بالدماء من كل الصور، لا بُد أن تكون جوان غاضبة بشدة لتفعل كل ذلك ، صوت صراخ في نهاية الممر قد أيقظه من شروده ، ركض بإتجاه الصوت و هو يدعو أن لا يكون قد أصابها مكروه ، شعر بنبضات قلبه ترتفع و كأن قلبه الذي يركض و ليس قدميه ، بدى له الممر أطول مما ينبغى فالمسافة التي ركضها كانت أكثر من كافية لتغزوا عقله كل الأفكار السيئة و المخيفة لما يمكن أن يجده في نهاية الممر ، لكن أيا من تخيلاته و أفكاره كان بسوء ما وجدَ عليه الواقع .
    - توقفو ماذا تفعلون بها .!




    لكن لا بأس ، فنحن سيئون بالفطرة على أي حال
    .
    اخر تعديل كان بواسطة » kayeed في يوم » 20-04-2013 عند الساعة » 19:16

  10. #89

  11. #90
    طِبتِ وطاب مساؤك.

    لقد كنتُ أتسكع في أرجاء الموضوع منذ بداية اليوم إنتظاراً للجزء الجديد, وياله من جزء.

    لقد قمتُ بإلتهام سطورك بنهم في زمن قياسي, ورغم طول الجزء إلا أنني مازلت أشعر بالرغبة في المزيد. كالعادةِ أتحفتِنا بأحداث تبقى القارئ متسائلاً عما سيحدث لاحقاً, كما أننا نقترب حثيثاً من معرفة المزيد عن شخصيات القصة.

    كون (زاك) والداً لا يفاجئني قدرَ مفاجأتي بكون (آبريل) حاضناً جيداً للأطفال, على (زاك) أن يكون شاكراً لخدمات أصدقائه الجليلة رغم عدم موافقتهم على أعماله المشبوهة. شعرتُ حقاً بالشفقة تجاه حاله مع والده, ليس هناك أشقى من أن ترى شخصاً تحبه يعطيك ظهره ليبقى في مواجهة أطلال الماضي.

    يبدو لي أن طبيعة (جي) المرحة تخفي أسفلها العديد من المشاعر السوداوية, وهو أمرٌ غير مستغرب من شخص أرى أنه يحاول دفن أحزانه في مكان بعيد عن الأنظار, حتى لو كانت أنظار أصدقائه.

    السيدة (جون) شخصية مثيرة للإهتمام بحق, فهي كما يبدو لا تتورع بوضع الحساء والمفارش في أعلى درجات أولوياتها رغم كونها استُدعيت من تقاعدها بسبب قضية استعصت على الجميع, أتوقع أياماً سوداء بالنسبة لـ (سيكر) معها.

    منظمة (ماوث) تحتوي على عدد لا بأس به من الأطفال المعقدين نفسياً, ولكن هذا السبب الذي يجعلها مميزة على ما يبدو. يعتريني الفضول حول حقيقة (ليت), فهو إن لم يكن "موجوداً" خارج المنظمة فهذا يعني بأنه يعيش تحت مسمىً آخر.

    حادثة (جوان) ستبقيني متعطشة للجزء القادم, حيث بلغ مني الحماس مبلغه لمعرفة ما أصابها وطبيعة علاقتها بـ (سيكر).

    أتمنى أن أستطيع الصمود حتى وقت نزول الجزء القادم, ولكنني فعلاً أدمنت قلمك البارع بشكل كبير.

    تقبلي تحياتي.
    c0991e92f7f0feaf4598eeabb79f02b1

    Growing old is mandatory, growing up is optional

  12. #91
    السلام عليكم
    بارت رائع و مئثر جدا
    جميل ماخطته اناملك
    ويانتظار القادم بشوق

  13. #92

    السلام عليكم و رحمة من لدن رحيمٍ كريم
    طاب مساؤكم و كل حين .




    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة تائهة مشاهدة المشاركة
    إذن فلتعجلى به ياعزيزتى.

    ههههه يبدو أننى أحجز دائما قبل البارت ولا أرد إلا الجمعه المقبلهnevreness

    بإنتظاركlove-struck
    أهلا بك في أي موضع عزيزتي ، قبله أو بعده ، المهم ألا تتأخري علي ^ ^



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Sohailah مشاهدة المشاركة
    لا ! لم هنا ؟!! frown

    سأعود بالتأكيد ..
    أسرعي في العودة إذا ^ ^




    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة اميره الحياة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    بارت رائع و مئثر جدا
    جميل ماخطته اناملك
    ويانتظار القادم بشوق
    أشكرُ لكِ حُسن ثنائك ، و أسعد كثيرا بمتابعتك يا أميرة ^ ^
    و أخبريني إن نال القادم إعجابك ^ ^

    اخر تعديل كان بواسطة » kayeed في يوم » 20-04-2013 عند الساعة » 19:38

  14. #93

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Sariel مشاهدة المشاركة
    طِبتِ وطاب مساؤك.

    لقد كنتُ أتسكع في أرجاء الموضوع منذ بداية اليوم إنتظاراً للجزء الجديد, وياله من جزء.

    لقد قمتُ بإلتهام سطورك بنهم في زمن قياسي, ورغم طول الجزء إلا أنني مازلت أشعر بالرغبة في المزيد. كالعادةِ أتحفتِنا بأحداث تبقى القارئ متسائلاً عما سيحدث لاحقاً, كما أننا نقترب حثيثاً من معرفة المزيد عن شخصيات القصة.

    كون (زاك) والداً لا يفاجئني قدرَ مفاجأتي بكون (آبريل) حاضناً جيداً للأطفال, على (زاك) أن يكون شاكراً لخدمات أصدقائه الجليلة رغم عدم موافقتهم على أعماله المشبوهة. شعرتُ حقاً بالشفقة تجاه حاله مع والده, ليس هناك أشقى من أن ترى شخصاً تحبه يعطيك ظهره ليبقى في مواجهة أطلال الماضي.

    يبدو لي أن طبيعة (جي) المرحة تخفي أسفلها العديد من المشاعر السوداوية, وهو أمرٌ غير مستغرب من شخص أرى أنه يحاول دفن أحزانه في مكان بعيد عن الأنظار, حتى لو كانت أنظار أصدقائه.

    السيدة (جون) شخصية مثيرة للإهتمام بحق, فهي كما يبدو لا تتورع بوضع الحساء والمفارش في أعلى درجات أولوياتها رغم كونها استُدعيت من تقاعدها بسبب قضية استعصت على الجميع, أتوقع أياماً سوداء بالنسبة لـ (سيكر) معها.

    منظمة (ماوث) تحتوي على عدد لا بأس به من الأطفال المعقدين نفسياً, ولكن هذا السبب الذي يجعلها مميزة على ما يبدو. يعتريني الفضول حول حقيقة (ليت), فهو إن لم يكن "موجوداً" خارج المنظمة فهذا يعني بأنه يعيش تحت مسمىً آخر.

    حادثة (جوان) ستبقيني متعطشة للجزء القادم, حيث بلغ مني الحماس مبلغه لمعرفة ما أصابها وطبيعة علاقتها بـ (سيكر).

    أتمنى أن أستطيع الصمود حتى وقت نزول الجزء القادم, ولكنني فعلاً أدمنت قلمك البارع بشكل كبير.

    تقبلي تحياتي.
    يا للروعة ، بعض الردود قراءتها ممتعة تماما ككتابة الرواية ، كما قلت سابقا أنتي لديك نظرة تحليلية إحترافية للشخصيات ^ ^
    صدقيني آبريل سيفاجئك كثيرا .
    زاك و جي لكليهما طريقته الخاصة في إبقاء أحزانه بعيدا عن الأنظار ، سيكر أيضا لكن على عكسهما فلا أصدقاء لديه ليبقي أحزانه بعيدا عن أنظارهم لذا الأمر أسهل بالنسبة إليه .
    جوان ، لا شيء لديه لأقوله عنها أو عن السيدة جون ^ ^
    ردودك و متابعتك تسعدني بشدة لا حرمني الله ذلك .
    دمتي و من تحبين بخير حال .
    اخر تعديل كان بواسطة » kayeed في يوم » 21-04-2013 عند الساعة » 16:14

  15. #94
    صباحٌ لطيف ، صباحُ الإنجاز ، صباحٌ بعيدٌ عن ضجيج الدوام . ^ ^
    أرجو أن تكون صباحاتكم كلها كهذا .

    ،
    حسنا ، أُفعوانيتي كانت تسير ببطء في الأجزاء السابقة ، لكن في الأجزاء الآتية سرعتها ستزيد حتى نصل لمنحدر شاهق ، تمسكوا جيدا و كونوا حذرين .
    في الجزء القادم ، يا كارهي الغراب أعتذر ، لكنه المُسيطر على هذا الجزء .
    إلى لقاء قريب في جزء جديد كونوا بالجوار أحبتي ، و قبلها ما زلتُ أريد أن استمتع بقراءة ردودكم على الجزء السابق ^ ^

    ،
    * شعورٌ جميل أن تنتهي من إستذكار شيء ظننت أنه صعب و غير قابل للمذاكرة ^ ^
    ،
    دمتم و من تحبون بخير حال .
    اخر تعديل كان بواسطة » kayeed في يوم » 27-04-2013 عند الساعة » 12:40

  16. #95
    بارت قريب تحت سيطره غراب asian
    بالتاكيد ساكون بالانتظار

  17. #96
    حـجز اإلى حُـلوْلْ اَلبَـارتْ اَلْقرِيبْ ..

    لِلـرَّد عَلى اَلرُّواْيةْ دُونَ سَـابِقِ انْتـظَاْآررْ ..

  18. #97
    حسناً...مالذي يمكن أن أرشوكِ به لنحصل على الجزء الجديد قريباً؟

    بالرغم من أنني لستُ من محبي غراب النحس هذا, ولكن تنتابني رغبةٌ حارقةٌ في معرفة ما سيحصل.

  19. #98

    السلام عليكم و رحمة من الله و بركات .
    كيف حالكم ، أرجو أن تكونوا بخير حال


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة اميره الحياة مشاهدة المشاركة
    بارت قريب تحت سيطره غراب asian
    بالتاكيد ساكون بالانتظار
    وااو ، إذا الغراب لديه مُحبين ، بدأت أشك في أن هناك من يحبه ^ ^
    سعيدة لمتابعتك عزيزتي


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة خشبة الزمن مشاهدة المشاركة
    حـجز اإلى حُـلوْلْ اَلبَـارتْ اَلْقرِيبْ ..

    لِلـرَّد عَلى اَلرُّواْيةْ دُونَ سَـابِقِ انْتـظَاْآررْ ..
    أهلا بك ، لا تتأخري ^ ^


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Sariel مشاهدة المشاركة
    حسناً...مالذي يمكن أن أرشوكِ به لنحصل على الجزء الجديد قريباً؟

    بالرغم من أنني لستُ من محبي غراب النحس هذا, ولكن تنتابني رغبةٌ حارقةٌ في معرفة ما سيحصل.
    مممممم ، ربما أن تمتحني بالنيابة عني ، و تسلمي البحوث أيضا ، أظن أن هذا سيكون كافيا ^ ^
    في الحقيقة لا داعي لرشوتي ، فالجزء سيكون قريبا بإذن الله - هذا يعتمد على مقدار القريبا بالنسبة لي ^ ^ - .
    مسكين الغراب ، لكثرة من يكرهونه بدأت أشفق عليه .


    .

  20. #99
    مممممم ، ربما أن تمتحني بالنيابة عني ، و تسلمي البحوث أيضا ، أظن أن هذا سيكون كافيا ^ ^
    في الحقيقة لا داعي لرشوتي ، فالجزء سيكون قريبا بإذن الله - هذا يعتمد على مقدار القريبا بالنسبة لي ^ ^ - .
    مسكين الغراب ، لكثرة من يكرهونه بدأت أشفق عليه .
    لا أمانع ذلك إطلاقاً رغم ثقتي بأنني سأكون الطرف الأقل خسارةً عندها, فقد أنهيتُ دراستي منذ سبع سنوات وقد نسيتُ تماماً معنى إمتحان / إختبار / بحث. ^^

    خذي وقتكِ في الكتابة فكما يُقال "لا يمكن إستعجال الكمال".

    أتمنى لكِ التوفيق في الدراسة!

  21. #100
    وااو ، إذا الغراب لديه مُحبين ، بدأت أشك في أن هناك من يحبه ^ ^

    غراب انه شخصيتي مفضله هنا


    فالجزء سيكون قريبا بإذن الله - هذا يعتمد على مقدار القريبا بالنسبة لي ^ ^

    هل هذا يعني هذا اسبوع ام الذي يليه
    اخر تعديل كان بواسطة » ❀Ashes في يوم » 29-04-2013 عند الساعة » 18:50

الصفحة رقم 5 من 11 البدايةالبداية ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter