بسم الله الرحمن الرحيم ,
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته..
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ...
أترى إن أًستُبدِلت عَيناكَ بجوهَرتَينِ أترى إنها اشياءٌ لا تُشتَرى فالذرةُ تتبعثُ الذرة إلى مالا نِهاية قد تتعجَب
وأنا لا ألومُك إن كُنتً تًتعجب مِن شيئ أنت لا تراه وأنا أؤكد لكَ بفائِدته فالكونُ كلهُ يرجِعُ إلى مِثقالُ ذرةٍ
أُنشئ مِنها في بداية خلقِ المَجرات والمخلوقاتِ والجزيئات وكُل تِلك الحركةِ الكونية ترجِعُ بالإساسِ إلى
حِكمةٍ الهية لا يعلمها إلا الله سبحانهُ و تعالى إن الكون كله أنشئ قبل 13 مليون سنة واكثر بقليل من ذراتٍ
مُتناهيةِ الصِغر لدَرجةِ أن العين البشرية المُجردة لا تستطيع رؤيتها إلا بواسطةِ الاتٍ حديثة كالمِجهرِ والمُكبراتِ
الرقمية المُتطورة وحَتى الخُضروات يوجد فيها ذرات تَختَلِفُ مِن نوعٍ لإخر على حسبِ نوع الخُضرة
وكل نباتٍ حيً يرجِعُ اصلهُ إلى ذرة و المخلوقاتِ الحية تكونُ مِن نُطفةٍ مِن منيٍ مُكونٌ من ذراتٍ صغيرة
وكُل ذلِك يرجِعُ إلى ذرة وللعلم إنَ حبة السُكر الصغيرة تحوي أبعاد عالمٍ واسع و سحيق جداً مِن الذرات
المتناهية في الصِغَر وقد يتطور الأمر إلى وجود عالم خَفي مُكونٍ مِن بحار من الجزيئات الصغيرة جدا
ويعتقد العلماء بوجود الذرة الإلهية التي هي أصغرُ مِن الذرة الطبيعية ولكِنهم غير متأكدين مِن وجودها
أو حتى إثباتها ولكن الرابط الذي يُخولني بِالقول بأن هُناك إحتمالية وجودها هو قوله تعالى:-
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}الزلزلة [8,7]
هُنا قَدِ إستَخدم الله جَل وعَلا مِثقَال الذرة-الذرة الإلهية- كمِقياسٍ للإعمال ولو بحثنا لرأينا مواضع
أُخرى في القرآن الكريم تم ذِكرُ مِثقَال الذرةِ كَعاملِ قياسٍ فيها ومِن هُنا يَتبيَن لنا إمكانية وجود الذرة الالهية
فسُبحانه جل جلالُه تعالَت عضمتُه في خلقِه
ϠϠϠϠϠ
بغضِ النَضر عنِ الحقائقِ العلمية التي تَم طرحُها فوق وباذن الله سأطرحها فيما بعد فلنأخُذ وقفةً دينية
مع أنفُسِنا ولو لِلحضات ثواني اجزاء ثانية نَستشعِرُ فيها كُل ما حولنا ثُمَ نرجِعُ بالفِكر مَن خالِقُنا مَن فعل
هَذا بهذا؟ كيف فعل؟ كيف يُمكن لأي أحدٍ أن يُشيد السماوات ويَرفعُها في 6 أيام وكيف اننا إذا اردنا التَفكُر
في شيئ وعن فائِدته نكتشفها على الفور فالله لَم يخلُق شيئا عبثا فكل شيئ ذا فائدةٍ قَد لا نُدرِكُها في الوقت
الحالي ولكن مصيرُنا هو معرفة ما تُعطينا من فوائدها فحريٌ بِنا أن نُفكر بالذرة التي هي أساسُ موضوعِنا
هذا فالحاسوب عبارة عن ذراتٍ رقمية إلكترونية قُوِم ببرمجة المعلومات واعادتها الى المستخدم كصورة
تعامُله على قدر فهمِه وبلُغة الحِوار التي يختصُ هو بِها فالحاسوب صُنعَ مِن البَشر ومع ذلك بداء بذرة فِكرة
ثُم ذرات الأدوات المُستخدمة ثُمَ بذراتِ البرمجة إلى أن انشئ ليستخدِمهُ بقيةُ البشر فلذلك يجبُ علينا أن نتأمل
في حِكمة الخالقِ جَل جلالُه في الكون وكيف قام بوضع الأسُس لبِناء شرائح للكونِ مِن مُختلفِ الطبقات
وكُل ذلِك يعود ويعودُ الى ذرة ذرة ذرة فهل فكرت مرة في قدرة ذي العظمةِ الجبار القادر المكين على فِعل
المستحيل في نضرنا نحنُ البشر هل تأملتَ في خلقِك ولو للحظة أم انك تعاجزت وترفعت عن مثل هذا العمل
هل ألهَتك الحياةُ الدنيا عن دِينك وعبادتِك وصلاتِك وتأمُلِك في خلقِ ربك وصُنعِ خالِقك وبارئك ورب قيامتِك
لا ولله إنك لم تُفكر حتى في أن تشكُره أو حتى تعضمه أو أضعف الإيمان ان تؤمن بوجوده وخلقه وصنعه
ϠϠϠϠϠ
فاتق الله في نفسك وتذكر كل شيئ مِن حولِك بأنهُ هوَ الذي صنعه وأدبره وأحسنه
فحَقت عليكَ كلمتُه بِعبادته والخوفُ مِنه حتى تثقُل موازينك يوم القيامة ولا تحبُط
أعمالُك فتتحَسر على ما فاتَ ومضى وتقول ياليت ياليت يوم لاينفع الندم فأذكُر
الله الذي خلقك من نطفةٍ صغيرفسواكَ بشراً مِن جنسين وتأمل في خلقه هذا
وصلَ اللهم وسلم على نبينا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم ..




اضافة رد مع اقتباس













المفضلات